التهجد وقيام الليل
592 subscribers
1 photo
4 files
4 links
📌فوائد

إذا ثقلت نفسك عن صلاة الليل، فاقرأ ما ههنا؛ فإنها نِعمَ محركات القلوب في السير إلى الله.
Download Telegram
٢١٦- وحدثني علي بن الجعد، حدثني مزاحم بن زفر، عن مسعر قال:
لما قيل لهم: ﴿اعمَلوا آلَ داوودَ شُكرًا﴾[سبأ:١٣] لم يأت عليهم ساعة إلا وفيهم مصلي.
٢٣١- حدثني محمد بن الحسين، حدثنا يحيى بن إسحاق، حدثنا أبو معشر، عن محمد بن قيس قال:
بلغني أن العبد إذا قام من الليل للصلاة هبطت عليه الملائكة تستمتع لقراءته، واستمع له عمار الدار وسكان الهواء.
٢٣٧- حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن عبدالملك بن عمير، عن محمد بن المنتشر، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة،
عن النبي ﷺ قال: إن أفضل الصلاة بعد المفروضة في جوف الليل.
٢٤١- وحدثني محمد، حدثنا حكيم بن جعفر، حدثنا عصام بن طليق،
قال الحسن البصري وسأله رجل: أي القيام أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر إذا نام من قام من أوله ولم يقم بعد من يتهجد في آخره، فعند ذلك نزول الرحمة وحلول المغفرة. قال حكيم: فحدثت بذلك مسمع بن عاصم فبكى، ثم قال: إلهي في كل سبيل يبتغي المؤمن رضوانك.
٢٤٥- حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن الأغر أبي مسلم قال: أشهد على أبي سعيد الخدري وأبي هريرة،
أنهما شهدا على رسول الله ﷺ أنه قال:
إن الله تعالى يهبط إذا ذهب ثلث الليل الأول وبقي ثلث الليل فيقول: هل من سائل فيعطى؟ هل من تائب فيتاب عليه؟ هل من مستغفر من ذنب؟.
٢٤٦- حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال:
سمعت النبي ﷺ يقول: إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله فيها خيرًا من الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل كل ليلة.
٢٤٨- حدثنا خلف بن هشام، حدثنا خالد بن عبدالله، عن عطاء يعني ابن السائب، عن مرة، عن عبدالله بن مسعود قال:
يعجب الله من خصلتين يعملهما العباد: رجل قام من الليل فتوضأ فأحسن الوضوء ثم قام إلى الصلاة. قال: فيقول الله: انظروا إلى عبدي هذا قام من بين أهل داره رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي، ورجل لقي العدو في الزحف ففر أصحابه وأقام، فيقول الله: انظروا إلى عبدي فر أصحابه وأقام رغبة فيما عندي وشفقة مما عندي.
٢٧٠- حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا عيسى ابن يونس، حدثنا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد الوالبي قال:
كان أبو هريرة إذا قام يصلي من الليل يخفض صوته طورًا ويرفعه طورًا، ويذكر أن النبي ﷺ كان يفعل ذلك.
٢٧٣- حدثني محمد، حدثني أبو عثمان الوراق، حدثني عمرو بن شيرويه الفارسي قال:
نزل رجل، فقام الضيف يصلي من الليل، فقال له صاحب المنزل: يا هذا لا ترفع صوتك فيرى جيراني أني أقوم فأصلي من الليل.
٢٧٤- حدثني محمد، حدثني عبدالله بن الزبير الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو يحيى قال:
قال رجل: إني أراني أقوم من الليل فأصلي فيسمعني جاري فيقوم أيضًا فيصلي فيكتب لي حسنة.
٢٧٧- حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبدالله بن عثمان بن حمزة بن عبدالله بن عمر بن الخطاب قال: حدثني عمار بن عمرو البجلي، سمعت عمر بن ذر يقول:
لما رأى العابدون الليل قد هجم عليهم، ونظروا إلى أهل السآمة والغفلة قد سكنوا إلى فرشهم، ورجعوا إلى ملاذهم من الضجعة والنوم، قاموا إلى الله فرحين مستبشرين بما قد وهب لهم من حسن عبادة السهر وطول التهجد، فاستقبلوا الليل بأبدانهم، وباشروا ظلمته بصفاح وجوههم، فانقضى عنهم الليل وما انقضت لذتهم من التلاوة، ولا ملت أبدانهم من طول العبادة، فأصبح الفريقان وقد ولى عنهم الليل بربح وغبن، أصبح هؤلاء قد ملوا النوم والراحة، وأصبح هؤلاء متطلعين إلى مجيء الليل للعبادة، شتان ما بين الفريقين، فاعملوا لأنفسكم رحمكم الله في هذا الليل وسواده، فإن المغبون من غبن خير الليل والنهار، والمحروم من حرم خيرهما، إنما جعلا سبيلًا للمؤمنين إلى طاعة ربهم، ووبالًا على الآخرين للغفلة عن أنفسهم، فأحيا الله أنفسهم بذكره، فإنما تحيى القلوب بذكر الله، كم من قائم لله في هذا الليل قد اغتبط بقيامه في ظلمة حفرته، وكم من نائم في هذا الليل قد ندم على طول نومه عندما يرى من كرامة الله للعابدين غدًا، فاغتنموا ممر الساعات والليالي والأيام رحمكم الله.
٢٧٨- حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمرو بن مرزوق، حدثنا الربيع بن عبدالرحمن قال: قال الحسن:
لقد صحبت أقوامًا يبيتون لربهم في سواد هذا الليل سجدًا وقيامًا يقومون هذا الليل على أطرافهم تسيل دموعهم على خدودهم، فمرة ركعًا ومرة سجدًا يناجون ربهم في فكاك رقابهم، لم يملوا كلال السهر لما قد خالط قلوبهم من حسن الرجاء في يوم المرجع، فأصبح القوم بما أصابوا من النصب لله في أبدانهم فرحين، وبما يأملون من حسن ثوابه مستبشرين، فرحم الله امرءًا نافسهم في مثل هذه الأعمال، ولم يرض من نفسه لنفسه بالتقصير في أمره واليسير من فعله، فإن الدنيا عن أهلها منقطعة، والأعمال على أهلها مردودة. قال: ثم يبكي حتى تبتل لحيته بالدموع.
٢٧٩- حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا سهل بن عاصم، عن رجل، عن إسماعيل بن مسلم قال:
قيل للحسن: ما بال المتهجدين من أحسن الناس وجوهًا؟ قال: لأنهم خلوا بالرحمن فألبسهم من نوره نورًا.
٢٨١- حدثنا أبو زكريا البلخي، حدثنا معمر بن سليمان يعني الرقي، عن الفرات بن سلمان، أن الحسن كان يقول:
إن لله عبادًا هم والجنة كمن رآها فهم فيها متكئون، وهم والنار كمن رآها فهم فيها معذبون، قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة، وحاجاتهم خفيفة، وأنفسهم عفيفة، أما الليل فصافي أقدامهم مفترشي جباههم يناجون ربهم في فكاك رقابهم، وأما النهار فحكماء علماء أبرار أتقياء قد براهم الخوف، فهم أمثال القداح فينظر إليهم الناظر فيقول: مرضى، وما بهم من مرض، ويقول: قد خولطوا، وقد خالط القوم أمر عظيم.


٢٨٦- حدثني محمد بن الحسين، حدثنا سعيد بن ربيعة الجرمي، سمعت أبا عاصم العباداني، يذكر عن إبراهيم بن محمد الصنعاني، عن وهب بن منبه قال:
لن يبرح المتهجدون من عرصة القيامة حتى يؤتوا بنجائب من اللؤلؤ قد نفخ فيها الروح فيقال لهم: انطلقوا إلى منازلكم من الجنة ركبانًا. قال: فيركبونها فتطير بهم متعالية، والناس ينظرون إليهم، فيقول بعضهم لبعض: من هؤلاء الذين قد من الله عليهم من بيننا؟! قال: فلا يزالون كذلك حتى تنتهي بهم إلى مساكنهم وأفنيتهم من الجنة.
٢٨٧- حدثني محمد، حدثني صدقة بن بكر السعدي، حدثني مرجي بن وداع الراسبي، عن المغيرة بن حبيب:
قال: قال عبدالله بن غالب الحداني لما برز العدو عليه: ما آسى من الدنيا، فوالله ما فيها للبيب منزل، والله لولا محبتي بمباشرة السهر بصفحة وجهي وافتراش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء والكراديس في ظلم الليالي رجاء ثوابك وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيًا لفراق الدنيا وأهلها. قال: ثم كسر جفن سيفه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
قال: فحمل من المعركة وإن به لرمقًا فمات دون العسكر. قال: فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك. قال: فرآه رجل من إخوانه فيما يرى النائم، فقال: يا أبا فارس ما صنعت؟ قال: خير الصنيع. قال: إلام صرت؟ قال: إلى الجنة. قال: بم؟ قال: بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر. قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ. قال: قلت: أوصني. قال: بكل خير أوصيك. قلت: أوصني. قال: اكسب لنفسك خيرًا لا تخرج عنك الليالي والأيام عطلًا، فإني رأيت الأبرار نالوا البر بالبر.
٢٩٤- حدثنا أبو حفص الصيرفي، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن عمه قال:
مررت بابن مسعود بسحر وهو يقول: اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك، وهذا سحر فاغفر لي، فلما أصبحت غدوت عليه فقلت له. فقال: إن يعقوب لما قال لبنيه: ﴿سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم﴾[يوسف:٩٨] أخّرهم إلى السحر.
٢٩٥- وحدثنا أبو حفص، حدثنا عبدالأعلى حدثنا برد، عن نافع قال:
كان ابن عمر يكثر الصلاة من الليل، وكنت أقوم على الباب فأفهم عامة قراءته، فربما ناداني: يا نافع هل كان السحر بعد؟ فإن قلت: نعم نزع عن القراءة فأخذ في الاستغفار.
٢٩٧- وحدثنا أبو حفص، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن مرزوق مولى أنس،
عن أنس بن مالك: ﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات:١٨] قال: كنا نؤمر بالسحر وبالاستغفار سبعين مرة.
٢٩٨- حدثنا أبو حفص، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا هشام، عن الحسن:
﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات:١٨] قال: مدوا الصلاة إلى السحر، ثم حبسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
٣٠٩- حدثني محمد، حدثنا عبدالله بن الزبير، حدثنا سفيان قال:
بلغنا أنه إذا كان من أول الليل نادى منادٍ: ألا ليقم العابدون. قال: فيقومون فيصلون ما شاءالله، ثم ينادي ذلك أو غيره في شطر الليل: ألا ليقم القانتون. قال: فيقومون. قال: فهم كذلك يصلون إلى السحر، فإذا كان السحر نادى مناد: أين المستغفرون؟ قال: فيستغفر أولئك ويقوم آخرون يسبحون. قال: يعني يصلون. قال: فيلحقونهم. قال: فإذا طلع الفجر وأسفر نادى مناد: ألا ليقم الغافلون. قال: فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم. قال سفيان: فتراه كسلان ضجرًا قد بات ليلة جيفة على فراشه، وأصبح نهاره يخطب على نفسه لعبًا ولهوًا. قال: وترى صاحب الليل منكسر الطرف فرح القلب.
٣١٠- حدثني محمد، حدثنا يحيى بن إسحاق البجلي، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، حدثني أبو مريم، أنه سمع أبا هريرة يقول:
نوم أول الليل غنيمة لآخره.