التهجد وقيام الليل
593 subscribers
1 photo
4 files
4 links
📌فوائد

إذا ثقلت نفسك عن صلاة الليل، فاقرأ ما ههنا؛ فإنها نِعمَ محركات القلوب في السير إلى الله.
Download Telegram
قال محمد بن الحسين:
٣٨- أُحبّ لمن أراد القيام من النوم للتهجد أن يتسوّك، وأن يتطهّر، وإن أمكنه أن يتطيَّب فليفعل، ويذكر الله عز وجل ويمجده ويحمده بما كان النبي ﷺ يذكره ويفعله عند القيام من منامه ويحفظه، فإنّه بابٌ شريف حسن لمن وفّقه الله عزّ وجل، يسيرٌ على من يسّره الله له.
٣٩- حدثنا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد، حدثنا عبدالجبار بن العلاء، وأبو عبيدالله المخزومي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، والحسن بن الصباح وغيرهم -واللفظ لعبدالجبار-، حدثنا سفيان بن عيينة، حدثنا عاصم الأحول، عن طاووس، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال:
كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل يتهجد، قال:
«اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض ومن فيهنّ، ولك الحمد أنت قيِّم السماوات والأرض ومن بينهن، ولك الحمد، أنت الحقُّ، ولقاؤك حقٌّ، ومحمدٌ حقٌّ، اللهم بك آمنت، ولك أسلمت، وعليك توكَّلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما أخَّرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المُقدِّم وأنت المؤخّر، ولا إلٰه غيرك».

قال محمد بن الحسين:
ينبغي لمن كان له حظٌّ من قيام الليل أن يحفظ هذا، وإنّما أحثُّه على حفظه ليستعمله.
وكذا ينبغي لكلِّ مسلمٍ أن يحفظه ممن لا حظَّ له في قيام الليل، فيدعو به؛ رجاء أن يوفّقه مولاه الكريم لقيام الليل، إن شاءالله تعالى.
٤١- وحدثنا الفريابي، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، ومنصور وحصين، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه:
أن النبي ﷺ كان إذا قام من الليل يتهجّد يشوص فاه بالسواك.
٤٢- حدثنا الفريابي، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان بن عيينة، عن الحسن بن عبيدالله النخعي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن السلمي:
أن عليًا رضي الله عنه كان يحثّ عليه، ويأمر به -يعني: السواك-، وقال: إن الرجل إذا قام يصلي دنا المَلَك منه فيستمع القرآن، فما يزال يدنو حتى يضع فاه على فيه، فما يلفظ من آيةٍ إلا دخلت جوفه.
٤٥- حدثنا أبو عبدالله ابن مخلد العطار، حدثنا العباس بن محمد الدوري، حدثنا جعفر بن عون، حدثنا أبو عيسى، عن عون بن عبدالله، قال:
كان عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما إذا قام إلى الصلاة تُعجبه الريح الطيبة، والثوب النظيف.
(٣) باب في الصلاة بين المغرب والعشاء ¹
____________

¹ ... -وروى ابن أبي شيبة ( ٥٩٧٤ ) بإسناد صحيح عن أبي الشعثاء قال: قال سلمان رضي الله عنه:
عليكم بالصلاة فيما بين العشاءين، فإنه يخفف عن أحدكم من حزبه، ويذهب عنه ملغاة أول الليل، فإن ملغاة أول الليل مهدنة، أو مذهبة لآخره.
قال محمد بن الحسين:

٤٧- وأحب أن يديم الرجل على الصلاة فيما بين المغرب والعشاء، فإنه يقال: إنها (....) الله عز وجل في القرآن.
وقد قيل في قوله عز وجل: ﴿تَتَجافى جُنوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾[السجدة:١٦] قيل: الصلاة بين المغرب والعشاء الآخرة.
(....) فمن أحيا ما بينهما فحظُّه الوافر أطيب إن شاءالله.
ومن صلى ست ركعات فحسنٌ جميل.
ومن صلى أربع ركعات ففيها بال.
ثم أُحب لمن صلى على هذا النعت أن يتفكّر فيما اكتسبه في يومه الذي مضى عنه، فإن كان فرّط فيما لا ينبغي أن يفرط فيه أن يستغفر الله عز وجل ويتوب إليه منه، ويعتقد أن لا يعود إلى ما يكره مولاه الكريم، هذا واجب عليه.
وينظر فيما اكتسبه من كل خير عمله، فيُلزم نفسه الشكر لله عز وجل، ويعتقد على ما وفقه لذلك الخير، ويسأله الزيادة منه والمعونة على شكره، فإنه قريب مجيب لمن دعاه وأقبل عليه، ومُتعطِّفٌ على من أدبر عنه.
٤٨- حدثنا ابن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا عبدالله بن المبارك، حدثنا سفيان الثوري، عن جابر، عن عبدالرحمن بن الأسود، عن أبيه، قال:
ما أتيت عبدالله بن مسعود رضي الله عنهما في تلك الساعة إلّا وجدته يصلي.
فقلت له في ذلك.
فقال: نعم، ساعة الغفلة -يعني ما بين المغرب والعشاء-.
٤٩- وحدثنا أبو محمد بن صاعد، حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا عمارة بن زاذان، عن ثابت البناني قال:
كان أنس بن مالك رضي الله عنه يُصلي ما بين المغرب والعشاء، ويقول: هذه ناشئة الليل.
٥٢- وحدثنا أبو محمد بن ‏صاعد -أيضًا-، حدثنا الحسين بن الحسن، حدثنا ابن المبارك، حدثنا سعيد ابن أبي أيوب، حدثنا زُهرة بن معبد، عن أبي عبدالرحمن الحُبُلي قال:
إذا صليت المغرب ‏فقُم فصلِّ صلاة رجلٍ لا يريد أن يصلي تلك الليلة، فإن رُزقت من الليل قيامًا كان خيرًا رُزِقتَه، وإن لم تُرزق قيامًا كنت قد قُمت أول الليل.
٥٤- حدثنا أبو عبدالله محمد بن مخلد، حدثنا أبو زكريا بن مارِمّه، حدثنا محمد بن عبدالله الأنصاري، حدثنا سعيد، عن قتادة،
عن أنس بن مالك رضي الله عنه في قول الله عز وجل: ﴿تَتَجافى جُنوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ﴾[السجدة: ١٦]، قال: بين المغرب والعشاء.
٣٧٥- حدثنا علي، حدثنا أسد، حدثنا عبدالله بن إدريس، عن حصين، عن مجاهد، عن عبيد بن عمير،
أنه كان إذا دخل الشتاء قال: يا أهل القرآن طال الليل لصلاتكم، وقصر النهار لصيامكم، فاغتنموا.
٤٢٠- حدثنا الفضل بن موسى مولى بني هاشم، حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، حدثنا حسين بن محمد، عن شعبة، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان قال:
قال عمر: الشتاء غنيمة العابدين.
٥٠٩- حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت قال:
قال عمر: عليكم بالغنيمة الباردة الصيام في الشتاء وقيام الليل.
٢٠- حدثني محمد بن الحسين، حدثني إبراهيم بن بكر، حدثنا عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه قال: كان يقال:
قيام الليل محياة للبدن، ونور في القلب وضياء في البصر، وقوة في الجوارح، وإن الرجل إذا قام من الليل متهجدًا أصبح يجد لذلك فرحًا في قلبه، وإذا غلبته عيناه فنام عن جزئه أصبح لذلك حزينًا منكسر القلب كأنه قد فقد شيئًا، وقد فقد أعظم الأمور له نفعًا.
١٤٥- حدثني محمد بن يحيى بن أبي حاتم الأزدي، حدثنا جعفر بن أبي جعفر، عن رياح القيسي قال:
كان عندنا رجل مسلم بات يصلي كل يوم وليلة ألف ركعة حتى أقعد من رجليه، وكان يصلي جالسًا ألف ركعة، فإذا صلى العصر احتبى فاستقبل القبلة ويقول: عجبت للخليقة كيف أنست بسواك، بل عجبت للخليقة كيف استنارت قلوبها بذكر سواك.
١٨٧- حدثني إبراهيم بن سعيد، حدثنا أبو أسامة، عن الأعمش، عن عمارة، عن شريح بن هانئ قال:
ما فقَد رجل شيئًا أهون من نعسة تركها، فما ذكرتها من قوله إلا نفعني الله بها.
١٧١- حدثني محمد، حدثنا رستم بن أسامة، حدثني عبدالله بن مسعر، قال: قال مالك بن مغول:
قيام الليل أيسر من خوض النيران ومن شرب الحميم.
٣٦- وحدثنا ابن مخلد، حدثنا أبو جعفر محمد بن حسان بن فيروز الأزرق، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، قال:
كنا نغازي مع عطاء الخراساني، فكان يحيي الليل صلاة، فإذا مرَّ من الليل ثُلثه أو أكثر نادانا ونحن في فساطيطنا:
يا عبدالرحمن بن يزيد، ويا يزيد بن يزيد، ويا هشام بن الغاز، قوموا فتوضؤوا وصلوا، فقيام هذا الليل، وصيام هذا النهار أيسر من مقطعات الحديد، وشراب الصديد، الوحاء الوحاء، النجاء النجاء. ثم يقبل على صلاته.
٤١- حدثني محمد بن الحسين، حدثني عبدالله بن محمد، سمعت زهير بن نعيم قال:
كان يزيد الرقاشي يقول إذا قام لصلاة الليل: اللهم فراري إلى رحمتك من النار بطيء، فقرب رحمتك مني يا أرحم الراحمين، وطلبي لجنتك ضعيف فقو ضعفي في طاعتك يا أكرم المسؤولين، ثم يفتتح للصلاة.
٢٧٨- حدثني محمد بن الحسين، حدثني عمرو بن مرزوق، حدثنا الربيع بن عبدالرحمن قال: قال الحسن:
لقد صحبت أقوامًا يبيتون لربهم في سواد هذا الليل سجدًا وقيامًا يقومون هذا الليل على أطرافهم تسيل دموعهم على خدودهم، فمرة ركعًا ومرة سجدًا يناجون ربهم في فكاك رقابهم، لم يملوا كلال السهر لما قد خالط قلوبهم من حسن الرجاء في يوم المرجع، فأصبح القوم بما أصابوا من النصب لله في أبدانهم فرحين، وبما يأملون من حسن ثوابه مستبشرين، فرحم الله امرءًا نافسهم في مثل هذه الأعمال، ولم يرض من نفسه لنفسه بالتقصير في أمره واليسير من فعله، فإن الدنيا عن أهلها منقطعة، والأعمال على أهلها مردودة. قال: ثم يبكي حتى تبتل لحيته بالدموع.