٤٦٥- حدثنا عبيدالله بن عمر، حدثنا حمزة بن نجيح الرقاشي، سمعت الحسن يقول:
يا ابن آدم ماذا يعز عليك من أمر دينك إذا هانت عليك صلاتك؟!
يا ابن آدم ماذا يعز عليك من أمر دينك إذا هانت عليك صلاتك؟!
٤٦٨- حدثنا أبو بكر بن أبي النضر، حدثنا عبيدالله بن ثور العتكي، حدثنا بعض أصحابنا، أن مالك بن دينار قام في الليل يصلي فأخذ بلحيته فقال:
ارحم شيبتي من النار، فلم يزل في هذا حتى طلع عمود الفجر.
ارحم شيبتي من النار، فلم يزل في هذا حتى طلع عمود الفجر.
٤٦٩- حدثني أبي رحمه الله، أخبرنا عبدالوهاب بن عطاء، أخبرنا سعيد، عن قتادة قال: كان يقال:
قل ما ساهر بالليل منافق.
قل ما ساهر بالليل منافق.
٤٧٩- حدثنا أبو موسى الهروي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:
«إذا قام أحدكم يصلي من الليل، فليصل ركعتين خفيفتين يفتتح بهما صلاته».
«إذا قام أحدكم يصلي من الليل، فليصل ركعتين خفيفتين يفتتح بهما صلاته».
٤٨٣- حدثني عبيدالله بن جرير، حدثنا عبدالعزيز بن السري، حدثنا بشر بن منصور، عن وهيب بن الورد قال: قال كعب: إن العبد لتحط عنه الخطايا ما دام ساجدًا.
٤٨٦- حدثنا أحمد بن عمران، سمعت حفص بن غياث، حدثنا عمران بن سليمان، عن عدي بن ثابت قال:
كان يقال: قربان المتقين الصلاة.
كان يقال: قربان المتقين الصلاة.
٤٨٧- حدثنا أحمد بن عمران، سمعت حفص بن غياث، حدثنا هشام بن عروة،
أن أباه كان إذا دخل على أحد من أهل الدنيا، فرأى من دنياهم ما يرى ذهب إلى منزله فقرأ: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلى ما مَتَّعنا بِهِ أَزواجًا مِنهُم﴾ إلى قوله: ﴿وَاصطَبِر عَلَيها﴾ [طه: ١٣١-١٣٢] ويقول: الصلاة الصلاة.
أن أباه كان إذا دخل على أحد من أهل الدنيا، فرأى من دنياهم ما يرى ذهب إلى منزله فقرأ: ﴿وَلا تَمُدَّنَّ عَينَيكَ إِلى ما مَتَّعنا بِهِ أَزواجًا مِنهُم﴾ إلى قوله: ﴿وَاصطَبِر عَلَيها﴾ [طه: ١٣١-١٣٢] ويقول: الصلاة الصلاة.
٤٨٨- حدثنا عبيدالله بن جرير العتكي، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا محرز أبو سعيد، عن موسى الخياط، حدثنا أبو خزيمة قال:
كنت بالإسكندرية، فأتاني آت في منامي فقال: قم فصل، ثم قال: أما علمت أن مفاتيح الجنة مع أصحاب الليل، هم خزانها هم خزانها ثلاث مرات.
كنت بالإسكندرية، فأتاني آت في منامي فقال: قم فصل، ثم قال: أما علمت أن مفاتيح الجنة مع أصحاب الليل، هم خزانها هم خزانها ثلاث مرات.
٤٩٣- حدثني الحسن بن الصباح, حدثنا يزيد بن هارون, أخبرنا المسعودي, عن عون قال: كان لبني إسرائيل قيم يقوم عليهم يقول:
لا تأكلوا كثيرًا؛ فإنكم إن أكلتم كثيرًا نمتم كثيرًا, وإن نمتم كثيرًا صليتم قليلًا.
لا تأكلوا كثيرًا؛ فإنكم إن أكلتم كثيرًا نمتم كثيرًا, وإن نمتم كثيرًا صليتم قليلًا.
٤٩٤- حدثني الحسن بن الصباح, حدثنا مبشر بن إسماعيل, عن الأوزاعي, سمعت ثابت بن معبد قال:
ثلاث أعين لا يسهرن في جهنم أبدًا: عين حرست في سبيل الله, وعين بكت من خشية الله, وعين سهرت بكتاب الله.
ثلاث أعين لا يسهرن في جهنم أبدًا: عين حرست في سبيل الله, وعين بكت من خشية الله, وعين سهرت بكتاب الله.
٤٩٨- حدثنا إسحاق بن إسماعيل, حدثنا جرير, عن ليث, عن شهر بن حوشب, عن أم الدرداء, عن أبي الدرداء قال:
من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين, ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين, ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين, ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار.
من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين, ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين, ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين, ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار.
٥٠٩- حدثنا إسحاق بن إسماعيل، حدثنا جرير، عن منصور، عن حبيب بن أبي ثابت قال:
قال عمر: عليكم بالغنيمة الباردة الصيام في الشتاء وقيام الليل.
قال عمر: عليكم بالغنيمة الباردة الصيام في الشتاء وقيام الليل.
٥١١- حدثني عبيدالله بن جرير، حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا مبارك بن فضالة، سمعت الحسن قال:
قال رجل من أصحاب النبي ﷺ أو من المسلمين لأخيه: يا أخي أخبرني عنك إذا أصبت من الليل حظًا، أليس تصبح أخف ظهرًا، وأثلج صدرًا وأمثل رجاء منك إذا لم تصبه؟ قال: بلى. قال: فإنه كذلك.
قال رجل من أصحاب النبي ﷺ أو من المسلمين لأخيه: يا أخي أخبرني عنك إذا أصبت من الليل حظًا، أليس تصبح أخف ظهرًا، وأثلج صدرًا وأمثل رجاء منك إذا لم تصبه؟ قال: بلى. قال: فإنه كذلك.
فضل قيام الليل والتهجد للآجري.pdf
6.3 MB
فضل قيام الليل والتهجد للآجري
(١)
https://t.me/HninolEman/1905
(٢)
https://t.me/HninolEman/1907
(٣)
https://t.me/HninolEman/1917
(١)
https://t.me/HninolEman/1905
(٢)
https://t.me/HninolEman/1907
(٣)
https://t.me/HninolEman/1917
٢- فأما ما وصف الله عز وجل به المتقين من أخلاقهم الشريفة في الدنيا التي أعقبتهم عند الله عز وجل شرف المنازل في دار السلام، فأثنى عليهم بما تفضل به عليهم، ووفقهم له، فله الحمد على ذلك.
قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ المُتَّقينَ في جَنّاتٍ وَعُيونٍ ، آخِذينَ ما آتاهُم رَبُّهُم إِنَّهُم كانوا قَبلَ ذلِكَ مُحسِنينَ ، كانوا قَليلًا مِنَ اللَّيلِ ما يَهجَعونَ ، وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات].
فوصفهم جلَّ ذكره بقلة النوم، أنهم أكثرَ ليلهم قيامًا إلى السحر، ثم أخدوا عند السحر بالاستغفار لِما سَلف منهم مما لا يرضيه، وإشفاقًا منهم على أعمالهم الصالحةَ ألا ترضيه.
أفترى الكريم لا يجيبهم؟! بل يُجيبهم وهو أكرم من ذلك.
ثم قال جلَّ ذكره فيما وصف به عباده من الأخلاق التي شرفهم بها فقال: ﴿وَعِبادُ الرَّحمنِ الَّذينَ يَمشونَ عَلَى الأَرضِ هَونًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الجاهِلونَ قالوا سَلامًا ، وَالَّذينَ يَبيتونَ لِرَبِّهِم سُجَّدًا وَقِيامًا﴾ [الفرقان]
فوصفهم جلَّ ذكره أنهم في مبيتهم في ليلهم ليس هم كغيرهم من سائر الناس، وذلك أن أكثر الخلق يتلذذون بالنوم، وهؤلاء استأثروا الخدمة لمولاهم الكريم.
ثم وصفهم جلَّ ذكره في موضع آخر، فقال: ﴿تَتَجافى جُنوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾[السجدة: ١٦]
وقال الله عز وجل: ﴿أَمَّن هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحذَرُ الآخِرَةَ وَيَرجو رَحمَةَ رَبِّهِ قُل هَل يَستَوِي الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِ﴾ [الزمر: ٩]
قال الله عز وجل: ﴿إِنَّ المُتَّقينَ في جَنّاتٍ وَعُيونٍ ، آخِذينَ ما آتاهُم رَبُّهُم إِنَّهُم كانوا قَبلَ ذلِكَ مُحسِنينَ ، كانوا قَليلًا مِنَ اللَّيلِ ما يَهجَعونَ ، وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات].
فوصفهم جلَّ ذكره بقلة النوم، أنهم أكثرَ ليلهم قيامًا إلى السحر، ثم أخدوا عند السحر بالاستغفار لِما سَلف منهم مما لا يرضيه، وإشفاقًا منهم على أعمالهم الصالحةَ ألا ترضيه.
أفترى الكريم لا يجيبهم؟! بل يُجيبهم وهو أكرم من ذلك.
ثم قال جلَّ ذكره فيما وصف به عباده من الأخلاق التي شرفهم بها فقال: ﴿وَعِبادُ الرَّحمنِ الَّذينَ يَمشونَ عَلَى الأَرضِ هَونًا وَإِذا خاطَبَهُمُ الجاهِلونَ قالوا سَلامًا ، وَالَّذينَ يَبيتونَ لِرَبِّهِم سُجَّدًا وَقِيامًا﴾ [الفرقان]
فوصفهم جلَّ ذكره أنهم في مبيتهم في ليلهم ليس هم كغيرهم من سائر الناس، وذلك أن أكثر الخلق يتلذذون بالنوم، وهؤلاء استأثروا الخدمة لمولاهم الكريم.
ثم وصفهم جلَّ ذكره في موضع آخر، فقال: ﴿تَتَجافى جُنوبُهُم عَنِ المَضاجِعِ يَدعونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا وَمِمّا رَزَقناهُم يُنفِقونَ﴾[السجدة: ١٦]
وقال الله عز وجل: ﴿أَمَّن هُوَ قانِتٌ آناءَ اللَّيلِ ساجِدًا وَقائِمًا يَحذَرُ الآخِرَةَ وَيَرجو رَحمَةَ رَبِّهِ قُل هَل يَستَوِي الَّذينَ يَعلَمونَ وَالَّذينَ لا يَعلَمونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلبابِ﴾ [الزمر: ٩]
٧- ... (ح) قال الحلواني: وحدثنا الحِماني، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن حميد بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال:
«أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة صلاة الليل».
«أفضل الصلاة بعد الصلاة المفروضة صلاة الليل».
قال محمد بن الحسين:
ينبغي لمن كان له حظٌّ من الليل أن يدوم عليه، ويراعيه قلَّ ذلك أو كثر، ويتحذر من فتور النفس، فإن النفس رُبما فترت واستلذت النوم في وقتِ القيام، فزيَّن لها الشيطان النوم لينام عن القيام حسدًا منه للمؤمن.
فينبغي لمن أحسَّ بذلك من نفسه:
-أن يُكثر الذكر لله عز وجل عند استيقاظه.
-وينضح الماء على وجهه؛ فإنه ينطرد عنه ما أمله الشيطان من الفتور عن القيام، والله أعلم.
ينبغي لمن كان له حظٌّ من الليل أن يدوم عليه، ويراعيه قلَّ ذلك أو كثر، ويتحذر من فتور النفس، فإن النفس رُبما فترت واستلذت النوم في وقتِ القيام، فزيَّن لها الشيطان النوم لينام عن القيام حسدًا منه للمؤمن.
فينبغي لمن أحسَّ بذلك من نفسه:
-أن يُكثر الذكر لله عز وجل عند استيقاظه.
-وينضح الماء على وجهه؛ فإنه ينطرد عنه ما أمله الشيطان من الفتور عن القيام، والله أعلم.
٢٢- حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبدالحميد الواسطي، حدثنا محمد بن أبي عبدالرحمن المقرئ، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله ﷺ: «إذا نام أحدكم عقد الشيطان على رأسه ثلاث عُقدٍ، يضرب كل عُقدةٍ عليك ليلٌ طويل، أي: ارقد، فإن استيقظ فذكر الله؛ انحلَّت عقدة، فإن توضّأ؛ انحلت عُقدة، فإن صلى؛ انجلت العقد كلها، قال: فيُصبح طيّب النفس نشيطًا، وإلّا أصبح خبيث النفس كسلانًا».
قال رسول الله ﷺ: «إذا نام أحدكم عقد الشيطان على رأسه ثلاث عُقدٍ، يضرب كل عُقدةٍ عليك ليلٌ طويل، أي: ارقد، فإن استيقظ فذكر الله؛ انحلَّت عقدة، فإن توضّأ؛ انحلت عُقدة، فإن صلى؛ انجلت العقد كلها، قال: فيُصبح طيّب النفس نشيطًا، وإلّا أصبح خبيث النفس كسلانًا».
قال محمد بن الحسين:
فيما ذكرته واختصرته بلاغٌ لمن منع نفسه لذَّة النوم فآثر القيام، وراوح بين الأقدام، وتنعَّم بتلاوة القرآن يرجو بذلك رضى الرحمن عز وجل.
فلو شهدته -يا أخي- في الليل المظلم فقلبه لما يتلو من القرآن متدبِّر، وبأمثاله مُعتبر، وفيما حكى مُتفكِّر، وبالوعد والوعيد لنفسه مُذكِّر، فالقلب من ذكر الموت خائفٌ مُقلَق، ولما عمل من الحسنات مُشفق، فالاستغفار شعاره، وهجوم الظلام سروره، وحُسن الظن بالله الكريم آماله، والله ولي التوفيق.
فيما ذكرته واختصرته بلاغٌ لمن منع نفسه لذَّة النوم فآثر القيام، وراوح بين الأقدام، وتنعَّم بتلاوة القرآن يرجو بذلك رضى الرحمن عز وجل.
فلو شهدته -يا أخي- في الليل المظلم فقلبه لما يتلو من القرآن متدبِّر، وبأمثاله مُعتبر، وفيما حكى مُتفكِّر، وبالوعد والوعيد لنفسه مُذكِّر، فالقلب من ذكر الموت خائفٌ مُقلَق، ولما عمل من الحسنات مُشفق، فالاستغفار شعاره، وهجوم الظلام سروره، وحُسن الظن بالله الكريم آماله، والله ولي التوفيق.
٣٠- حدثنا أبو العباس أحمد بن سهل الأشناني، حدثنا عبدالله بن عمر بن أبان الكوفي، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، عن سليمان الأعمش، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبدة بن أبي لبابة، عن سويد بن غفلة، عن أبي الدرداء، يبلغ به النبي ﷺ قال:
«من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيُصلي من الليل، فغلبته عينه حتى يُصبح كتبَ له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه عز وجل».
...
قال محمد بن الحسين:
هذا -والله أعلم- على قدر شدّة الأسف على ما فاته من ليلته كيف شُغل عنه حتى فاته القيام، فقد أخذ نفسه بالتّحرُّزِ فيما يستقبل خوفًا أن يفوته ورده ثانية.
«من أتى فراشه وهو ينوي أن يقوم فيُصلي من الليل، فغلبته عينه حتى يُصبح كتبَ له ما نوى، وكان نومه صدقة عليه من ربه عز وجل».
...
قال محمد بن الحسين:
هذا -والله أعلم- على قدر شدّة الأسف على ما فاته من ليلته كيف شُغل عنه حتى فاته القيام، فقد أخذ نفسه بالتّحرُّزِ فيما يستقبل خوفًا أن يفوته ورده ثانية.