٢٨٧- حدثني محمد، حدثني صدقة بن بكر السعدي، حدثني مرجي بن وداع الراسبي، عن المغيرة بن حبيب:
قال: قال عبدالله بن غالب الحداني لما برز العدو عليه: ما آسى من الدنيا، فوالله ما فيها للبيب منزل، والله لولا محبتي بمباشرة السهر بصفحة وجهي وافتراش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء والكراديس في ظلم الليالي رجاء ثوابك وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيًا لفراق الدنيا وأهلها. قال: ثم كسر جفن سيفه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
قال: فحمل من المعركة وإن به لرمقًا فمات دون العسكر. قال: فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك. قال: فرآه رجل من إخوانه فيما يرى النائم، فقال: يا أبا فارس ما صنعت؟ قال: خير الصنيع. قال: إلام صرت؟ قال: إلى الجنة. قال: بم؟ قال: بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر. قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ. قال: قلت: أوصني. قال: بكل خير أوصيك. قلت: أوصني. قال: اكسب لنفسك خيرًا لا تخرج عنك الليالي والأيام عطلًا، فإني رأيت الأبرار نالوا البر بالبر.
قال: قال عبدالله بن غالب الحداني لما برز العدو عليه: ما آسى من الدنيا، فوالله ما فيها للبيب منزل، والله لولا محبتي بمباشرة السهر بصفحة وجهي وافتراش الجبهة لك يا سيدي، والمراوحة بين الأعضاء والكراديس في ظلم الليالي رجاء ثوابك وحلول رضوانك، لقد كنت متمنيًا لفراق الدنيا وأهلها. قال: ثم كسر جفن سيفه، ثم تقدم فقاتل حتى قتل.
قال: فحمل من المعركة وإن به لرمقًا فمات دون العسكر. قال: فلما دفن أصابوا من قبره رائحة المسك. قال: فرآه رجل من إخوانه فيما يرى النائم، فقال: يا أبا فارس ما صنعت؟ قال: خير الصنيع. قال: إلام صرت؟ قال: إلى الجنة. قال: بم؟ قال: بحسن اليقين وطول التهجد وظمأ الهواجر. قال: فما هذه الرائحة الطيبة التي توجد من قبرك؟ قال: تلك رائحة التلاوة والظمأ. قال: قلت: أوصني. قال: بكل خير أوصيك. قلت: أوصني. قال: اكسب لنفسك خيرًا لا تخرج عنك الليالي والأيام عطلًا، فإني رأيت الأبرار نالوا البر بالبر.
٢٩٤- حدثنا أبو حفص الصيرفي، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا موسى بن محمد الأنصاري، عن عبدالرحمن بن إسحاق، عن محارب بن دثار، عن عمه قال:
مررت بابن مسعود بسحر وهو يقول: اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك، وهذا سحر فاغفر لي، فلما أصبحت غدوت عليه فقلت له. فقال: إن يعقوب لما قال لبنيه: ﴿سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم﴾[يوسف:٩٨] أخّرهم إلى السحر.
مررت بابن مسعود بسحر وهو يقول: اللهم دعوتني فأجبتك، وأمرتني فأطعتك، وهذا سحر فاغفر لي، فلما أصبحت غدوت عليه فقلت له. فقال: إن يعقوب لما قال لبنيه: ﴿سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم﴾[يوسف:٩٨] أخّرهم إلى السحر.
٢٩٥- وحدثنا أبو حفص، حدثنا عبدالأعلى حدثنا برد، عن نافع قال:
كان ابن عمر يكثر الصلاة من الليل، وكنت أقوم على الباب فأفهم عامة قراءته، فربما ناداني: يا نافع هل كان السحر بعد؟ فإن قلت: نعم نزع عن القراءة فأخذ في الاستغفار.
كان ابن عمر يكثر الصلاة من الليل، وكنت أقوم على الباب فأفهم عامة قراءته، فربما ناداني: يا نافع هل كان السحر بعد؟ فإن قلت: نعم نزع عن القراءة فأخذ في الاستغفار.
٢٩٧- وحدثنا أبو حفص، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن مرزوق مولى أنس،
عن أنس بن مالك: ﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات:١٨] قال: كنا نؤمر بالسحر وبالاستغفار سبعين مرة.
عن أنس بن مالك: ﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات:١٨] قال: كنا نؤمر بالسحر وبالاستغفار سبعين مرة.
٢٩٨- حدثنا أبو حفص، حدثنا عبدالأعلى، حدثنا هشام، عن الحسن:
﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات:١٨] قال: مدوا الصلاة إلى السحر، ثم حبسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾[الذاريات:١٨] قال: مدوا الصلاة إلى السحر، ثم حبسوا في الدعاء والاستكانة والاستغفار.
٣٠٩- حدثني محمد، حدثنا عبدالله بن الزبير، حدثنا سفيان قال:
بلغنا أنه إذا كان من أول الليل نادى منادٍ: ألا ليقم العابدون. قال: فيقومون فيصلون ما شاءالله، ثم ينادي ذلك أو غيره في شطر الليل: ألا ليقم القانتون. قال: فيقومون. قال: فهم كذلك يصلون إلى السحر، فإذا كان السحر نادى مناد: أين المستغفرون؟ قال: فيستغفر أولئك ويقوم آخرون يسبحون. قال: يعني يصلون. قال: فيلحقونهم. قال: فإذا طلع الفجر وأسفر نادى مناد: ألا ليقم الغافلون. قال: فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم. قال سفيان: فتراه كسلان ضجرًا قد بات ليلة جيفة على فراشه، وأصبح نهاره يخطب على نفسه لعبًا ولهوًا. قال: وترى صاحب الليل منكسر الطرف فرح القلب.
بلغنا أنه إذا كان من أول الليل نادى منادٍ: ألا ليقم العابدون. قال: فيقومون فيصلون ما شاءالله، ثم ينادي ذلك أو غيره في شطر الليل: ألا ليقم القانتون. قال: فيقومون. قال: فهم كذلك يصلون إلى السحر، فإذا كان السحر نادى مناد: أين المستغفرون؟ قال: فيستغفر أولئك ويقوم آخرون يسبحون. قال: يعني يصلون. قال: فيلحقونهم. قال: فإذا طلع الفجر وأسفر نادى مناد: ألا ليقم الغافلون. قال: فيقومون من فرشهم كالموتى نشروا من قبورهم. قال سفيان: فتراه كسلان ضجرًا قد بات ليلة جيفة على فراشه، وأصبح نهاره يخطب على نفسه لعبًا ولهوًا. قال: وترى صاحب الليل منكسر الطرف فرح القلب.
٣١٠- حدثني محمد، حدثنا يحيى بن إسحاق البجلي، حدثنا الليث بن سعد، عن معاوية بن صالح، حدثني أبو مريم، أنه سمع أبا هريرة يقول:
نوم أول الليل غنيمة لآخره.
نوم أول الليل غنيمة لآخره.
٣١١- حدثني أبو بكر الباهلي، حدثنا الأصمعي، عن ابن أبي الزناد، عن أبيه قال:
كنت أخرج من السحر إلى مسجد النبي ﷺ فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ.
كنت أخرج من السحر إلى مسجد النبي ﷺ فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ.
٣١٣- حدثني أبو بكر، حدثنا الأصمعي، حدثنا الدمشقي قال:
ربما كان المطر وقراء القرآن من الليل يقرأون، فلا ندري أي الصوتين أرفع المطر أم قراءة القرآن.
ربما كان المطر وقراء القرآن من الليل يقرأون، فلا ندري أي الصوتين أرفع المطر أم قراءة القرآن.
٣١٤- وحدثني أبو بكر الباهلي، حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن أبي الزناد، سمعت إبراهيم بن عقبة، سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول لنسائها في الليل:
احللن عقد الشيطان ليس هذا ساعة نوم.
احللن عقد الشيطان ليس هذا ساعة نوم.
٣١٧- حدثني إسحاق بن حاتم المدائني، حدثنا محمد بن كثير الأوزاعي، عن عبدة، عن زر قال:
من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد أن يقومها من الليل قامها. قال عبدة: فجربنا ذلك فوجدناه كذلك.
من قرأ آخر سورة الكهف لساعة يريد أن يقومها من الليل قامها. قال عبدة: فجربنا ذلك فوجدناه كذلك.
٣١٩- حدثني محمد بن الحسين، حدثنا أبو حفص الحبطي، حدثنا أبو بكر بن عبدالله الغساني، عن المشيخة،
أن عمرو بن الأسود كان يشتري الحلة بمائتين ويصبغها بدينار ويجمرها النهار كله، ويقوم فيها الليل كله.
أن عمرو بن الأسود كان يشتري الحلة بمائتين ويصبغها بدينار ويجمرها النهار كله، ويقوم فيها الليل كله.
٣٢٠- حدثني الفضل بن سهل، حدثنا عارم، حدثنا عبدالواحد بن زياد، حدثنا أبو فروة، سمعت عبدالرحمن بن أبي ليلى قال:
كان تميم الداري إذا قام من الليل دعا بسواكه ودعا بطيب ولبس حلة كان لا يلبسها إلا إذا قام من الليل يتهجد.
كان تميم الداري إذا قام من الليل دعا بسواكه ودعا بطيب ولبس حلة كان لا يلبسها إلا إذا قام من الليل يتهجد.
٣٢٤- حدثني محمد بن الحسين، حدثنا عبدالرحمن أبو سعيد الدمشقي دحيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، حدثني عمير بن هانئ، حدثنا جنادة بن أبي أمية، عن عبادة بن الصامت قال:
قال رسول الله ﷺ: « من تعار من الليل فقال حين يستيقظ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم دعا: رب اغفر لي غفر له ». قال الوليد: أو قال: « دعا استجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته ».
قال رسول الله ﷺ: « من تعار من الليل فقال حين يستيقظ: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم دعا: رب اغفر لي غفر له ». قال الوليد: أو قال: « دعا استجيب له، فإن قام فتوضأ ثم صلى قبلت صلاته ».
٣٣٦- حدثنا أبو بكر بن يزيد، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، عن شمر قال:
قال أبو عبدالرحمن لرجل: كيف صلاتك بالليل؟ قال: ما شاءالله. قال: والله إن كنت لأبتدئ الليل ثم أصبح وأنا أنشط من أول الليل.
قال أبو عبدالرحمن لرجل: كيف صلاتك بالليل؟ قال: ما شاءالله. قال: والله إن كنت لأبتدئ الليل ثم أصبح وأنا أنشط من أول الليل.
٣٤٠- حدثنا خلف بن هشام، حدثنا أبو عوانة، عن معاوية بن قرة،
أنه حدث القوم فقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيلِ﴾ [المزمل:٦] فقال: أتدرون ما ناشئة الليل؟ قال: قيام الليل.
أنه حدث القوم فقرأ هذه الآية: ﴿إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيلِ﴾ [المزمل:٦] فقال: أتدرون ما ناشئة الليل؟ قال: قيام الليل.
٣٤٨- حدثنا محمد بن الحسين، أخبرني شعيث بن محرز الأسدي أو الأودي، حدثنا الهيثم بن جماز البكاء قال: قال حبيب أبو محمد ليزيد الرقاشي كلامًا بالفارسية هذا معناه:
بأي شيء تقر عيون العابدين في الدنيا؟ وبأي شيء تقر عيونهم في الآخرة؟ قال له يزيد: يا أبا محمد، أما الذي يقر عيونهم في الدنيا فما أعلم شيئًا أقر لعيون العابدين في الدنيا من التهجد في ظلم الليل، وأما الذي تقر عيونهم به في الآخرة فما أعلم شيئًا من نعيم الجنان وخيرها وسرورها ألذ عند العابدين ولا أقر لعيونهم من النظر إلى ذي الكبرياء العظيم إذا رفعت تلك الحجب وتجلى لهم الكريم. قال: فصاح حبيب عند ذلك صيحة خر مغشيًا عليه.
بأي شيء تقر عيون العابدين في الدنيا؟ وبأي شيء تقر عيونهم في الآخرة؟ قال له يزيد: يا أبا محمد، أما الذي يقر عيونهم في الدنيا فما أعلم شيئًا أقر لعيون العابدين في الدنيا من التهجد في ظلم الليل، وأما الذي تقر عيونهم به في الآخرة فما أعلم شيئًا من نعيم الجنان وخيرها وسرورها ألذ عند العابدين ولا أقر لعيونهم من النظر إلى ذي الكبرياء العظيم إذا رفعت تلك الحجب وتجلى لهم الكريم. قال: فصاح حبيب عند ذلك صيحة خر مغشيًا عليه.
٣٥١- حدثنا محمد بن هارون، حدثني أبو عمير، عن ضمرة، عن السري بن يحيى قال:
أدركت عواتق الحي يقمن الليل.
أدركت عواتق الحي يقمن الليل.
٣٥٢- وحدثنا محمد بن هارون، حدثني أبو عمير، حدثنا ضمرة، عن سفيان قال:
أدركت الجفاة وهم يقومون الليل.
أدركت الجفاة وهم يقومون الليل.
٣٥٩- حدثنا الخليل بن عمرو، حدثنا ابن السماك، عن أبي جري، عن الحجاج الصواف قال:
قيل لعبدالله بن مسعود: ما نستطيع قيام الليل. قال: أقعدتكم ذنوبكم.
قيل لعبدالله بن مسعود: ما نستطيع قيام الليل. قال: أقعدتكم ذنوبكم.
٣٦١- حدثنا عيسى بن عبدالله التميمي، أخبرني الوليد بن مسلم، سمعت صالح المري، عن الحسن قال:
إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل.
إن العبد ليذنب الذنب فيحرم به قيام الليل.