تغيير
Photo
أفادت وسائل إعلام دولية أن المبعوث الأمريكي، توم باراك، أبلغ المسؤولين العراقيين الذين التقاهم أن «الوقت ينفذ أمامهم لحسم الموقف من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة».
وبحسب موقع الحرة الأمريكي، فإن «باراك» قال إن بلاده «ستبدأ نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل فرض عقوبات على العراق، بما فيهم بشخصيات سياسية ومسؤولين سابقين وتشمل في المستقبل مؤسسات حكومية، وأخرى تعمل في القطاع الخاص، وبالتحديد مصارف مسؤولة عن عمليات تحويل مالي خارجي».
ونقل الموقع عن مستشار عراقي، أن بغداد «تتفهم إمكانية فرض عقوبات على شخصيات، لكن في حال وصل الأمر للمؤسسات الحكومية مثل شركة تسويق النفط الوطنية والبنك المركزي، فإن هذا سيؤدي لنتائج كارثية قد تخلخل الأوضاع العامة في البلاد».
وبهذا الصدد، قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، إحسان الشمري، في تدوينة، إن العقوبات المتوقعة «في حال استمرار الانغلاق السياسي تشمل 13 شخصية سياسية وقيادية و 4 مؤسسات».
وكشف الإعلامي، مقداد الحميدان، في تدوينة، عن حديث المالكي مع باراك، مؤكدًا أن الأخير قال له إن «مواقفك الرافضة لحل الحشد، ودعمك للفصائل، مؤشراً سلبيًا لدى واشنطن».
ووفقًا للجزيرة نت، فإن مصادر في مجلس النواب العراقي، أفادت بأنها «تستبعد تكليف مرشح الكتلة الأكبر نوري المالكي بتشكيل الحكومة».
وبحسب موقع الحرة الأمريكي، فإن «باراك» قال إن بلاده «ستبدأ نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل فرض عقوبات على العراق، بما فيهم بشخصيات سياسية ومسؤولين سابقين وتشمل في المستقبل مؤسسات حكومية، وأخرى تعمل في القطاع الخاص، وبالتحديد مصارف مسؤولة عن عمليات تحويل مالي خارجي».
ونقل الموقع عن مستشار عراقي، أن بغداد «تتفهم إمكانية فرض عقوبات على شخصيات، لكن في حال وصل الأمر للمؤسسات الحكومية مثل شركة تسويق النفط الوطنية والبنك المركزي، فإن هذا سيؤدي لنتائج كارثية قد تخلخل الأوضاع العامة في البلاد».
وبهذا الصدد، قال رئيس مركز التفكير السياسي العراقي، إحسان الشمري، في تدوينة، إن العقوبات المتوقعة «في حال استمرار الانغلاق السياسي تشمل 13 شخصية سياسية وقيادية و 4 مؤسسات».
وكشف الإعلامي، مقداد الحميدان، في تدوينة، عن حديث المالكي مع باراك، مؤكدًا أن الأخير قال له إن «مواقفك الرافضة لحل الحشد، ودعمك للفصائل، مؤشراً سلبيًا لدى واشنطن».
ووفقًا للجزيرة نت، فإن مصادر في مجلس النواب العراقي، أفادت بأنها «تستبعد تكليف مرشح الكتلة الأكبر نوري المالكي بتشكيل الحكومة».
تغيير
Photo
منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب، دخل العراق في الحسابات العملياتية للصراع. حيث تعرضت منطقة «جرف الصخر» إلى سلسلة ضربات جوية، من دون مؤشرات على تحركات عسكرية ظاهرة في المنطقة. ما يعكس توفر معلومات استخبارية مسبقة عن أهداف محددة، وجزء من عملية استباقية.
▫️تكتسب «جرف الصخر» حساسيتها من كونها عقدة أمنية مغلقة، وتُعد أحد المراكز المهمة لـ «كتاــئ ب حز.ـ ـب الله». وعليه، فإن استهداف هذه المنطقة، يمثّل رسالة ردعية موجهة إلى الفصائل ككل. وحتى اللحظة، لم تتضح الجهة المنفذة بشكل رسمي، سواء كانت الولايات المتحدة أو «إسرائيل».
▫️في اليوم التالي، تكرر الاستهداف في ديالى، والأنبار. تكرار الضربات خلال فترة زمنية قصيرة يعزز فرضية التحييد الاستباقي، أي تعطيل القدرات قبل استخدامها، لا الرد على فعل قائم. هذا النمط يتسق مع تقديرات تحدثت عن تحشيد ميداني سابق ورفع درجات الجاهزية، بما في ذلك تجنيد عناصر بمهام «الاستش ـ هاد ـيين». ويمكن فهم الضربات ضمن سياق منع انتقال الفصائل من مرحلة التعبئة إلى مرحلة التنفيذ.
▫️استراتيجيًا، يقف العراق عند حافة الانخراط غير المعلن. أي لا هو خارج الحسابات الإقليمية، ولا هو طرف مباشر في العمليات القتالية. والضربات الأخيرة تعكس إدراكًا بأهمية منع التمدد الأفقي للحرب إلى الساحة العراقية، وحرصًا على إبقاء المواجهة تحت سقف محدد. غير أن بقاء هذا السقف مرهون بقدرة الأطراف كافة على التحكم في مسار التصعيد.
▫️تكتسب «جرف الصخر» حساسيتها من كونها عقدة أمنية مغلقة، وتُعد أحد المراكز المهمة لـ «كتاــئ ب حز.ـ ـب الله». وعليه، فإن استهداف هذه المنطقة، يمثّل رسالة ردعية موجهة إلى الفصائل ككل. وحتى اللحظة، لم تتضح الجهة المنفذة بشكل رسمي، سواء كانت الولايات المتحدة أو «إسرائيل».
▫️في اليوم التالي، تكرر الاستهداف في ديالى، والأنبار. تكرار الضربات خلال فترة زمنية قصيرة يعزز فرضية التحييد الاستباقي، أي تعطيل القدرات قبل استخدامها، لا الرد على فعل قائم. هذا النمط يتسق مع تقديرات تحدثت عن تحشيد ميداني سابق ورفع درجات الجاهزية، بما في ذلك تجنيد عناصر بمهام «الاستش ـ هاد ـيين». ويمكن فهم الضربات ضمن سياق منع انتقال الفصائل من مرحلة التعبئة إلى مرحلة التنفيذ.
▫️استراتيجيًا، يقف العراق عند حافة الانخراط غير المعلن. أي لا هو خارج الحسابات الإقليمية، ولا هو طرف مباشر في العمليات القتالية. والضربات الأخيرة تعكس إدراكًا بأهمية منع التمدد الأفقي للحرب إلى الساحة العراقية، وحرصًا على إبقاء المواجهة تحت سقف محدد. غير أن بقاء هذا السقف مرهون بقدرة الأطراف كافة على التحكم في مسار التصعيد.
❤1
كيف أصبح العراق بلدًا «مكوناتيًا»؟
هذا السؤال تحاول الورقة البحثية الإجابة عنه عبر العودة إلى أدبيات المعارضة العراقية في التسعينيات، مع التركيز على كتابات حسن العلوي وعبد الكريم الأزري بوصفها نصوصًا سياسيةً، تخيّلت نظام ما بعد صدام حسين. أو «بديل» الحكم في العراق.
تناقش الورقة كيف حاول المؤلفان التأكيد أن الخروج من «دولة مذهبية وطائفية تقودها نخبة سنية»، يكمن في إيجاد موقع للجماعات داخل الحكم. ومن هنا تبلورت فكرة مفادها أن العدالة أو «الديمقراطية» تتحقق عبر توازن بين «الفئات/المكونات»، لا عبر مبدأ المواطنة المتساوية.
ويبيّن الباحث كيف راكمت هذه المقاربة خطابًا «مكوناتيًا» تُوّج في وثائق المعارضة، ولا سيما «إعلان شيعة العراق»، قبل أن يتحوّل لاحقًا إلى عرف سياسي تجسّد في مفاهيم الشراكة والتوازن والتوافق.
تجادل الورقة بأن هذا النموذج أفرغ الديمقراطية من مضمونها المواطني، وحوّل الدولة إلى ساحة لتقاسم السيادة بين «المكونات»، الأمر الذي يجعل إصلاحها من داخل منطقها مهمة شبه مستحيلة.
لقراءة نص الورقة كاملًا: مسألة المكونات
هذا السؤال تحاول الورقة البحثية الإجابة عنه عبر العودة إلى أدبيات المعارضة العراقية في التسعينيات، مع التركيز على كتابات حسن العلوي وعبد الكريم الأزري بوصفها نصوصًا سياسيةً، تخيّلت نظام ما بعد صدام حسين. أو «بديل» الحكم في العراق.
تناقش الورقة كيف حاول المؤلفان التأكيد أن الخروج من «دولة مذهبية وطائفية تقودها نخبة سنية»، يكمن في إيجاد موقع للجماعات داخل الحكم. ومن هنا تبلورت فكرة مفادها أن العدالة أو «الديمقراطية» تتحقق عبر توازن بين «الفئات/المكونات»، لا عبر مبدأ المواطنة المتساوية.
ويبيّن الباحث كيف راكمت هذه المقاربة خطابًا «مكوناتيًا» تُوّج في وثائق المعارضة، ولا سيما «إعلان شيعة العراق»، قبل أن يتحوّل لاحقًا إلى عرف سياسي تجسّد في مفاهيم الشراكة والتوازن والتوافق.
تجادل الورقة بأن هذا النموذج أفرغ الديمقراطية من مضمونها المواطني، وحوّل الدولة إلى ساحة لتقاسم السيادة بين «المكونات»، الأمر الذي يجعل إصلاحها من داخل منطقها مهمة شبه مستحيلة.
لقراءة نص الورقة كاملًا: مسألة المكونات
❤1
منذ ولادة «الديمقراطية الأمريكية» على أنقاض الدكتاتورية، لا نعيش صراعًا تقليديًا بين شعب وسلطة، كما في دول العالم، حين يكون هناك رفض أو تحفّظ لشرائح من المجتمع على سياسات النظام. لكن شأننا، شأن الدول الطائفية، ونحن ولبنان نموذجان؛ صراعنا، ليس مع قرارات الأحزاب الحاكمة، وإن وُجد، بقدر ماهو خلاف عراقيين مع هوية سياسية يعتقدون أنها تُمثلنا، أو أننا إنعكاس لهم ومبادئهم.
كان ما يُسمّون أنفسهم اليوم بـ «الولائية»، يُنكرون ولاءهم إلى إيران. لكن ما لبثوا وأن حقّقت لهم انتخابات «أم الـ50 ألف»، وقبلها إقصاء التيار الصدري، حضورًا سياسيًا كاملًا في الدولة، حتى أصبحوا يتبجّحون بها، وبات إشهار الولاء لنظام أجنبي، بديلًا لعراقيتهم، وعلنًا.
قد يكون المتبنّى العقائدي مفهومًا، ولذاتهم، لكن أن يُعلن في مجلس النواب هذا الولاء، فتلك مصيبة عراقية وانحطاط سياسي ما بعده انحطاط، فكيف أن يكون الهتاف لانتماء خارجي في مؤسسة سيادية مصدر فخر!
لا يُمثلني هذا «الولاء المؤسسي»، وثمّة سؤال مفتوح مفاده كيف نتبرأ من هؤلاء الذين يجلبون «العار» لعراقيتنا دومًا؟ هذه السلالة الضالة عن هويتها الوطنية، ماذا نفعل إزاءها؟
كان ما يُسمّون أنفسهم اليوم بـ «الولائية»، يُنكرون ولاءهم إلى إيران. لكن ما لبثوا وأن حقّقت لهم انتخابات «أم الـ50 ألف»، وقبلها إقصاء التيار الصدري، حضورًا سياسيًا كاملًا في الدولة، حتى أصبحوا يتبجّحون بها، وبات إشهار الولاء لنظام أجنبي، بديلًا لعراقيتهم، وعلنًا.
قد يكون المتبنّى العقائدي مفهومًا، ولذاتهم، لكن أن يُعلن في مجلس النواب هذا الولاء، فتلك مصيبة عراقية وانحطاط سياسي ما بعده انحطاط، فكيف أن يكون الهتاف لانتماء خارجي في مؤسسة سيادية مصدر فخر!
لا يُمثلني هذا «الولاء المؤسسي»، وثمّة سؤال مفتوح مفاده كيف نتبرأ من هؤلاء الذين يجلبون «العار» لعراقيتنا دومًا؟ هذه السلالة الضالة عن هويتها الوطنية، ماذا نفعل إزاءها؟
❤1
رسمت فيكتوريا تايلور، نائبة مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون العراق، صورة قاتمة للأوضاع الأمنية والسياسية في العراق ليوم الحرب الثامن، مستعرضةً سلسلة من الهجمات الممنهجة التي شنتها فصائل مسلحة ضد أهداف محلية وإقليمية.
أكدت تايلور في تدوينة لها أن الهجمات طالت مراكز حيوية شملت السفارة الأمريكية في بغداد، والمنشآت التابعة للولايات المتحدة في مطاري بغداد وأربيل، مشيرةً إلى أن القصف الأخير في إقليم كردستان أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن الكردية.
وأشارت تايلور إلى الهجمات المسلحة داخل المنطقة الخضراء، التي تزامنت مع اجتماع رفيع المستوى ضم رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. كما توسعت رقعة العمليات لتشمل السليمانية، مستهدفةً وحدات من قوات البيشمركة، وفندقًا، بالإضافة إلى مقرات تابعة لمعارضة كردية إيرانية.
أبدت المسؤولة الأمريكية السابقة استياءها من مشهد داخل مجلس النواب، حيث وصفت قيام مجموعة من النواب بترديد هتافات «الم ـ وت لإسرائيل، الم ـ وت لأمريكا، وليحيا خامنئي» بأنه مؤشر سلبي، مختتمةً حديثها بالقول إنه «لم يكن يومًا سعيدًا في الأخبار العراقية».
أكدت تايلور في تدوينة لها أن الهجمات طالت مراكز حيوية شملت السفارة الأمريكية في بغداد، والمنشآت التابعة للولايات المتحدة في مطاري بغداد وأربيل، مشيرةً إلى أن القصف الأخير في إقليم كردستان أسفر عن مقتل أحد أفراد قوات الأمن الكردية.
وأشارت تايلور إلى الهجمات المسلحة داخل المنطقة الخضراء، التي تزامنت مع اجتماع رفيع المستوى ضم رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان. كما توسعت رقعة العمليات لتشمل السليمانية، مستهدفةً وحدات من قوات البيشمركة، وفندقًا، بالإضافة إلى مقرات تابعة لمعارضة كردية إيرانية.
أبدت المسؤولة الأمريكية السابقة استياءها من مشهد داخل مجلس النواب، حيث وصفت قيام مجموعة من النواب بترديد هتافات «الم ـ وت لإسرائيل، الم ـ وت لأمريكا، وليحيا خامنئي» بأنه مؤشر سلبي، مختتمةً حديثها بالقول إنه «لم يكن يومًا سعيدًا في الأخبار العراقية».
❤2
تسلّط ورقة تقدير الموقف الضوء على فعّالية الدولة في العراق ولبنان بالتزامن مع الحرب القائمة، من زاوية نهج الحكم. وتشير إلى أن معطيات الواقع حتى اليوم الـ 12 من الحرب لا تُظهر قدرة البلدين، بوصفهما دولتين قائمتين على نظام «مكوناتي»، على الخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر.
ذلك أن هذا النظام يقوم في جوهره على تشتّت القرار وتعدّد مراكزه، ما يجعله رهينةً لسلسلة من المصالح المتعارضة. وفي أوقات الأزمات الإقليمية أو الداخلية، يكشف هذا النمط من الحكم محدودية قدرته على إنتاج قرار وطني موحّد، ويُبقي المجال مفتوحًا أمام التدخلات والاعتداءات الخارجية.
وبشأن العراق تحديدًا، تعرض الورقة موقف «المكون الكردي»، الذي ذهب ولأول مرة في خطابه الإعلامي إلى تصنيف الحشد الشعبي بأنه «تشكيل موالٍ إلى إيران»، وتبّني سياسة (تعبّر عن الأكراد وبمعزل عن بغداد) تُظهر ميلًا إلى واشنطن. مقابل غياب موقف واضح من قيادات «المكون السني». وبحكم طبيعة النظام القائم، انتهى به المطاف وبشكل غير مباشر، أن يحيل هذه القضية إلى الشيعة، بوصفها مشكلتهم، أو أزمتهم، لا أزمة الدولة ككل.
لقراءة نص الورقة كاملًا: مسألة المكونات
ذلك أن هذا النظام يقوم في جوهره على تشتّت القرار وتعدّد مراكزه، ما يجعله رهينةً لسلسلة من المصالح المتعارضة. وفي أوقات الأزمات الإقليمية أو الداخلية، يكشف هذا النمط من الحكم محدودية قدرته على إنتاج قرار وطني موحّد، ويُبقي المجال مفتوحًا أمام التدخلات والاعتداءات الخارجية.
وبشأن العراق تحديدًا، تعرض الورقة موقف «المكون الكردي»، الذي ذهب ولأول مرة في خطابه الإعلامي إلى تصنيف الحشد الشعبي بأنه «تشكيل موالٍ إلى إيران»، وتبّني سياسة (تعبّر عن الأكراد وبمعزل عن بغداد) تُظهر ميلًا إلى واشنطن. مقابل غياب موقف واضح من قيادات «المكون السني». وبحكم طبيعة النظام القائم، انتهى به المطاف وبشكل غير مباشر، أن يحيل هذه القضية إلى الشيعة، بوصفها مشكلتهم، أو أزمتهم، لا أزمة الدولة ككل.
لقراءة نص الورقة كاملًا: مسألة المكونات
❤1
تغيير
Photo
يُفترض وفقًا لسرديات المعركة القائمة أن تكون بين حق وباطل، أو بين طرفين أحدهما جرى الاعتداء عليه، وآخر عدو. إلا أن الخطاب العراقي لم يكتف إلى هنا، بل يُقدّم أطراف الحرب، بالمُعتدى عليه، وعدو، وجهة ثالثة متخاذلة. يقول الإعلامي علي وجيه، «اللعنة عليكم (..) صار الـ 'لا'عيبًا إلا عند أبناء علي، وعلي، وعلي». إشارة إلى علي بن أبي طالب، وعلي خامنئي، وعلي السيستاني.
«كلاهما كرامة؛ الرافضين والرافضة»
اتسم خطاب علي وجيه في بلورة اتجاهين، أحدهما يساري للمناهضة، وآخر طائفي للمقاو م ـة. حيث تشتهر فكرة الرفض، في الأدبيات اليسارية ذات الطابع التحرري العام. في المقابل يؤطر «المقاو م ـة» ضمن إطار طائفي بتحميلها دلالات هوياتية مخصوصة تتجاوز بعدها السياسي، وذلك لارتباط مصطلح «الرافضة» في جذور الخلاف العقائدي بين السنة والشيعة.
«الإقليم يستغل الحرب ويبتز الدولة»
كان النائب مصطفى سند هو الآخر فاعلًا في هذا النقاش. صحيح أن موقف الإقليم كان سلبي، وضمن سلسلة مواقف متكررة في هذا الاتجاه، إلا أنه لا ينفصل انتقاد الإقليم عند سند مع مواقفه السابقة، وضمن خطاب عام تتخذه بيئة «المقاو م ـة» لاتهام أربيل بأنهم «خونة وعملاء»، فالنقد ليس موقفًا ظرفيًا مرتبطًا بسلوك محدد، بقدر ما يندرج ضمن سردية جاهزة تُحمّل الإقليم نتائج تفاعلات إقليمية معقدة.
إثارة الانقسام
هذه المواقف وغيرها، حتى وإن صدرت بدافع عفوي، فإنها تُسهم في إثارة الانقسام الداخلي دون أن تُحدث أثرًا فعليًا في معطيات الحرب أو مساراتها. إذ تتحوّل إلى عناصر تعبئة خطابية، تستقطب المواطنين، وإلى أبعد من ذلك، تنتج استعداء مجتمعي – مجتمعي وتوترات دون مبرر. في حين أن المطلوب هو بناء مقاربة وطنية جامعة للتعامل مع الأزمة.
«كلاهما كرامة؛ الرافضين والرافضة»
اتسم خطاب علي وجيه في بلورة اتجاهين، أحدهما يساري للمناهضة، وآخر طائفي للمقاو م ـة. حيث تشتهر فكرة الرفض، في الأدبيات اليسارية ذات الطابع التحرري العام. في المقابل يؤطر «المقاو م ـة» ضمن إطار طائفي بتحميلها دلالات هوياتية مخصوصة تتجاوز بعدها السياسي، وذلك لارتباط مصطلح «الرافضة» في جذور الخلاف العقائدي بين السنة والشيعة.
«الإقليم يستغل الحرب ويبتز الدولة»
كان النائب مصطفى سند هو الآخر فاعلًا في هذا النقاش. صحيح أن موقف الإقليم كان سلبي، وضمن سلسلة مواقف متكررة في هذا الاتجاه، إلا أنه لا ينفصل انتقاد الإقليم عند سند مع مواقفه السابقة، وضمن خطاب عام تتخذه بيئة «المقاو م ـة» لاتهام أربيل بأنهم «خونة وعملاء»، فالنقد ليس موقفًا ظرفيًا مرتبطًا بسلوك محدد، بقدر ما يندرج ضمن سردية جاهزة تُحمّل الإقليم نتائج تفاعلات إقليمية معقدة.
إثارة الانقسام
هذه المواقف وغيرها، حتى وإن صدرت بدافع عفوي، فإنها تُسهم في إثارة الانقسام الداخلي دون أن تُحدث أثرًا فعليًا في معطيات الحرب أو مساراتها. إذ تتحوّل إلى عناصر تعبئة خطابية، تستقطب المواطنين، وإلى أبعد من ذلك، تنتج استعداء مجتمعي – مجتمعي وتوترات دون مبرر. في حين أن المطلوب هو بناء مقاربة وطنية جامعة للتعامل مع الأزمة.
❤1
تغيير
Photo
بالرغم من تصاعد وتيرة العدوان الأمريكي على العراق، تطلق واشنطن بالتوازي مع ذلك مواقف داعمة للدولة بين الحين والآخر، وهو ما يبدو تناقضًا في سياستها الخارجية. إلا أنها في الوقت ذاته تمثّل استراتيجية معقدة، وحسابات قانونية، جعلت الدولة العراقية تواجه فشلها في تحييد السلاح المنفلت، وتعجز عن صد الاعتداءات.
الوضع القانوني للحشد
تُدرك واشنطن أن هيئة الحشد تُعدّ، من الناحية الدستورية، مؤسسة أمنية وعسكرية رسمية عراقية، وتخضع نظريًا لسلطة القائد العام للقوات المسلحة. وعليه، فإن الإقرار العلني باستهدافها، يعني قانونيًا ودبلوماسيًا «إعلان حرب» أو تنفيذ اعتداء مباشر على مؤسسة تابعة لدولة ذات سيادة.
التمييز بين الفاعلين
تتعمد واشنطن في بياناتها فصل هيئة الحشد عن الفصائل التي تستهدفها. إذ إن البيانات الأمريكية دائمًا ما تستخدم مصطلحات مثل «الميليشيات الموالية لإيران» أو تُسمّي فصائل مصنفة أمريكيًا على لوائح الإرهاب (مثل الكت|ئب والنجب|ء). محاولة منها لتبرير الاستهداف بأنه «دفاع عن النفس» ضد مجموعات تستهدف القواعد الأمريكية، وليس ضد الدولة العراقية أو مؤسساتها.
الحفاظ على العلاقة
رغم التوترات، لا تزال هناك شراكة أمنية واتفاقية إطار إستراتيجي بين بغداد وواشنطن. فيما يُمثّل تبنّي الهجمات بشكل مؤسسي ضد هيئة الحشد حرجًا كبيرًا بالنسبة إلى الحكومة، ويجبرها على اتخاذ إجراءات فورية لطرد القوات الأمريكية بشكل كامل، أو كما ظهر فعليًا في قرار تخويل الحشد بالدفاع عن النفس.
الوضع القانوني للحشد
تُدرك واشنطن أن هيئة الحشد تُعدّ، من الناحية الدستورية، مؤسسة أمنية وعسكرية رسمية عراقية، وتخضع نظريًا لسلطة القائد العام للقوات المسلحة. وعليه، فإن الإقرار العلني باستهدافها، يعني قانونيًا ودبلوماسيًا «إعلان حرب» أو تنفيذ اعتداء مباشر على مؤسسة تابعة لدولة ذات سيادة.
التمييز بين الفاعلين
تتعمد واشنطن في بياناتها فصل هيئة الحشد عن الفصائل التي تستهدفها. إذ إن البيانات الأمريكية دائمًا ما تستخدم مصطلحات مثل «الميليشيات الموالية لإيران» أو تُسمّي فصائل مصنفة أمريكيًا على لوائح الإرهاب (مثل الكت|ئب والنجب|ء). محاولة منها لتبرير الاستهداف بأنه «دفاع عن النفس» ضد مجموعات تستهدف القواعد الأمريكية، وليس ضد الدولة العراقية أو مؤسساتها.
الحفاظ على العلاقة
رغم التوترات، لا تزال هناك شراكة أمنية واتفاقية إطار إستراتيجي بين بغداد وواشنطن. فيما يُمثّل تبنّي الهجمات بشكل مؤسسي ضد هيئة الحشد حرجًا كبيرًا بالنسبة إلى الحكومة، ويجبرها على اتخاذ إجراءات فورية لطرد القوات الأمريكية بشكل كامل، أو كما ظهر فعليًا في قرار تخويل الحشد بالدفاع عن النفس.
❤3
تغيير
Photo
أبو درع، «الجزار» الذي ارتبط اسمه طوال أكثر من عقدين في الانتهاكات الطائفية، والحرب الأهلية التي أعقبت الاحتلال الأمريكي للعراق. عاد اسمه خلال الأيام الماضية، بوصفة «أيقونة اللا عدالة»، أو الإفلات من العقاب.
بعد إعلان زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر براءته من إسماعيل اللامي، المعروف باسم «أبو درع» في نيسان 2026، أصدر مجلس القضاء الأعلى مذكرة قبض بحقه، عن جريمة «اقتحام مبنى أمانة بغداد، وتهديد مواطنين وموظفين لإجبارهم على إرساء إحدى المزايدات لصالحه وأفراد مجموعته»، وفقًا لوثيقة رسمية.
قُرأت خطوة الصدر على أنها مبادرة بالغة الأهمية، عبر رفع غطاء الشرعية الذي كان ممنوحًا لـ «أبو درع»، ما أسهم في تكريس نفوذه الميلشياوي، منذ تشكّل «عراق 2003».
كان «أبو درع» أحد أبرز المتهمين في القتل الطائفي سنة 2006، وفقًا لمقاطع صوّرها بنفسه. اعتقلته القوات الأمريكية في 2008، وبقي حتى 2010، ومن ثم انتقل إلى إيران حيث «وفّر له فيلق القدس الإيراني الدعم الكامل». عاد للعراق سنة 2014، بناء على تقارير صحفية.
خلال هذه السنوات الطويلة، أصبح «أبو درع» بمثابة علامة تدل على غياب العدالة في البلاد، فضلًا عن نموذج صارخ من الإفلات من العقاب، لا سيما أن هناك من يمنحه غطاء حماية، سواء كان دينيًا أو سياسيًا.
الجهات القانونية مُطالبة بأن تأخذ دورها الحقيقي. مع ذلك، لا يبدو المشهد السياسي مشجعًا على تحقيق العدالة في هذا الملف، وغيره من القضايا التي أُهملت مثل مجزرة سبايكر، والناصرية في احتجاجات تشرين، والحويجة، وغيرها.
بعد إعلان زعيم «التيار الوطني الشيعي»، مقتدى الصدر براءته من إسماعيل اللامي، المعروف باسم «أبو درع» في نيسان 2026، أصدر مجلس القضاء الأعلى مذكرة قبض بحقه، عن جريمة «اقتحام مبنى أمانة بغداد، وتهديد مواطنين وموظفين لإجبارهم على إرساء إحدى المزايدات لصالحه وأفراد مجموعته»، وفقًا لوثيقة رسمية.
قُرأت خطوة الصدر على أنها مبادرة بالغة الأهمية، عبر رفع غطاء الشرعية الذي كان ممنوحًا لـ «أبو درع»، ما أسهم في تكريس نفوذه الميلشياوي، منذ تشكّل «عراق 2003».
كان «أبو درع» أحد أبرز المتهمين في القتل الطائفي سنة 2006، وفقًا لمقاطع صوّرها بنفسه. اعتقلته القوات الأمريكية في 2008، وبقي حتى 2010، ومن ثم انتقل إلى إيران حيث «وفّر له فيلق القدس الإيراني الدعم الكامل». عاد للعراق سنة 2014، بناء على تقارير صحفية.
خلال هذه السنوات الطويلة، أصبح «أبو درع» بمثابة علامة تدل على غياب العدالة في البلاد، فضلًا عن نموذج صارخ من الإفلات من العقاب، لا سيما أن هناك من يمنحه غطاء حماية، سواء كان دينيًا أو سياسيًا.
الجهات القانونية مُطالبة بأن تأخذ دورها الحقيقي. مع ذلك، لا يبدو المشهد السياسي مشجعًا على تحقيق العدالة في هذا الملف، وغيره من القضايا التي أُهملت مثل مجزرة سبايكر، والناصرية في احتجاجات تشرين، والحويجة، وغيرها.
❤1
في الورقة البحثية «الديمقراطية المكوناتية في العراق: بحث عن سيرة سياسية»، قال فاضل إن خطابات السياسيين العراقيين، توحي (حين ترفض الطائفية والمحاصصة وتمارسها في آن واحد) بأن الاشتراك في الحكم، وتقاسم المناصب، يأتي من شرعية التمثيل السياسي لـ «المكونات». فهل يعني تقاسم المناصب من منظور مذهبي هو طائفية سياسية ومحاصصة، بينما من منظور «مكوناتي» هو ممارسة ديمقراطية؟
ثمّة تأرجح، بين مذهبية «المكونات»، وبين شرعية مشاركتها في الحكم بوصفها حقيقة اجتماعية. فالخطاب السياسي العراقي يشتغل ضمن حيّز عائم، يجعل «المكون» غير قابل للتحديد، وهذه الحركة المستمرة تتحوّل إلى آلية لإعادة إنتاج الانقسام دون أن يُسمّى انقسامًا.
الورقة منشورة في مشروع «مسألة المكونات»
ثمّة تأرجح، بين مذهبية «المكونات»، وبين شرعية مشاركتها في الحكم بوصفها حقيقة اجتماعية. فالخطاب السياسي العراقي يشتغل ضمن حيّز عائم، يجعل «المكون» غير قابل للتحديد، وهذه الحركة المستمرة تتحوّل إلى آلية لإعادة إنتاج الانقسام دون أن يُسمّى انقسامًا.
الورقة منشورة في مشروع «مسألة المكونات»
❤1
تعرب «منصة تغيير»، عن تضامنها مع الإعلامي عدنان الطائي، مقدم برنامج «الحق يقال». وبناء على عضويتها في «مجلس الحقوق والحريات»، ترى المنصة، أن الإجراءات التعسفية التي تقوم بها هيئة الإعلام والاتصالات العراقية، تتصاعد بشكل ملحوظ، بما يتنافى مع مبدأ حرية التعبير.
لم يكن للهيئة دور في منع التحريض على العنف، أو إعلان التبعية لأنظمة خارجية، لاسيما إيران. إذ يُذاع يوميًا في عدد من الشاشات تحريض، ودعوات إلى الحرب، فضلًا عن امتهان الوطنية العراقية من جانب طيف واسع من الجهات والشخصيات المدعومة من الأحزاب الطائفية الحاكمة.
يؤشر ذلك، على أن الهيئة بحاجة إلى إعادة هيكلة، وتنظيم، وأن تكون مستقلة، ورقابية، بشكل حقيقي، لا انتقائي، أو لمصالح حزبية.
ندعو الحكومة الجديدة، والجهات القضائية، والتشريعية، إلى اتخاذ قرارات حاسمة في ملف الإعلام العراقي. مع ذلك، يبدو أن التخادم الحزبي، والمصالح الضيقة، هي السمة الأساس في جوهر «العملية السياسية»، ما يستوجب في الوقت ذاته، تظافر الجهود الحقوقية لمنظمات المجتمع المدني في الضغط على صناع القرار.
لم يكن للهيئة دور في منع التحريض على العنف، أو إعلان التبعية لأنظمة خارجية، لاسيما إيران. إذ يُذاع يوميًا في عدد من الشاشات تحريض، ودعوات إلى الحرب، فضلًا عن امتهان الوطنية العراقية من جانب طيف واسع من الجهات والشخصيات المدعومة من الأحزاب الطائفية الحاكمة.
يؤشر ذلك، على أن الهيئة بحاجة إلى إعادة هيكلة، وتنظيم، وأن تكون مستقلة، ورقابية، بشكل حقيقي، لا انتقائي، أو لمصالح حزبية.
ندعو الحكومة الجديدة، والجهات القضائية، والتشريعية، إلى اتخاذ قرارات حاسمة في ملف الإعلام العراقي. مع ذلك، يبدو أن التخادم الحزبي، والمصالح الضيقة، هي السمة الأساس في جوهر «العملية السياسية»، ما يستوجب في الوقت ذاته، تظافر الجهود الحقوقية لمنظمات المجتمع المدني في الضغط على صناع القرار.
❤1