قديما كنا حين نسمع خبر موت أحدهم نصاب بهلع وفزع كبير ، نتقصى الحدث حتى آخره، ونسأل عن أدق تفاصيل حياة الميت ، وعن علاقته بالله وإذا ما كان يؤدي الصلوات في وقتها وهل من دين عليه ! وهل كان محمودا عند الناس أو مذموما، نسأل عن عائلته وإخوته وزوجته و أولاده وعن حالته الإجتماعية ، كنا نستفسر عن سبب وفاته ، وعن لحظاته الأخيرة وهو يصارع الموت والملك يقف أمامه يجتث روحه من جذورها مثلما يجتث فلاح عشبة ضارة في حديقته ..
كان يهم أن نعرف كل التفاصيل ، آخر ما قام به قبل أن يغادر هذه الحياة ، آخر شخص تحدث إليه ، هل حقق أحلامه أو لا ، هل كان سعيدا بالعيش في هذا الوطن الحزين ، أم أنه قضى حياته يائسا كمن لا حظ له ، كنا نسرع للمسجد لنصلي عليه ، نتبع جنازته وقلوبنا تعصر ألما حتى وإن لم نكن نعرفه معرفة شخصية ، لكن خبر الموت في حد ذاته رهيب ومؤلم ..يجعل الواحد منا يتذكر مصيره المحتوم وكيف أنه سيلقى في قبر ضيق بلا مصابيح ، عاريا تماما إلا من أمتار من قماش أبيض يلف بها مثل رضيع تحضنه أمه ..كنا نتخيل الأمر وكأنه يحدث معنا وكان هذا كفيلا لزرع الخوف بداخلنا ..وجعلنا نقسم لله أننا سنتوب ونعزم على ترك الذنوب للأبد ..
نتبع الجنازة بخشوع و بملامح شاحبة ..وقد يبكي الكثير منا بحرقة وهو يشاهد هذا المنظر القاسي ..نتجمهر حول القبر مثل شعب من النمل على فتاة خبز ، قد يتجرأ أحدنا ويحمل المعول ليشارك في عملية الدفن ابتغاء أجر مضاعف ..وليدرك أنه يوما ما سيكون في هذا المكان الموحش ..وسينهشه الدود بكل وحشية ..
تغير الأمر الآن وبات خبر الموت عاديا جدا ، حتى أننا لا نبدي أي ردة فعل سوى نطقنا بثقل " ربي يرحمو " ما الذي حدث ؟ هل ألفنا الموت لهذه الحد الذي يجعله أمرا طبيعيا ..أم أن الحياة والموت صارا وجها واحدا لعملة واحدة وأن كلا الوجهين لا يسرنا ..
مات الكثير من أصدقائي في السنوات الأخيرة ،بعضهم مات موتا بحادث كخطاب الذي مات بالكهرباء ..
اختلف الوضع عن السابق وماعدنا نهتم كثيرا لأخبار الموت ، حتى أننا أصبحنا نتبادل التعازي في الفيسبوك مثلما نتبادل الإعجابات والقلوب والوجوه الحزينة ..ننعى أحبتنا وأصدقاءنا افتراضيا ونعبر عن حزننا بتغييرنا لصورة البروفايل ..
فبدل مشقة الذهاب لتقديم التعازي لأهل الفقيد ، نكتفي بكتابة رسالة باردة عبر المسنجر ..وربما لن نكتبها حتى ، بل سنقوم بنسخها ولصقها فقط ..
لقد أصبحنا كتل لحم باردة ..
ومثلما يجر شبح عربته في الظلام ..هانحن نجر إنسانيتنا على زجاج هذا الوهم ..
/
حارث ود عشه
كان يهم أن نعرف كل التفاصيل ، آخر ما قام به قبل أن يغادر هذه الحياة ، آخر شخص تحدث إليه ، هل حقق أحلامه أو لا ، هل كان سعيدا بالعيش في هذا الوطن الحزين ، أم أنه قضى حياته يائسا كمن لا حظ له ، كنا نسرع للمسجد لنصلي عليه ، نتبع جنازته وقلوبنا تعصر ألما حتى وإن لم نكن نعرفه معرفة شخصية ، لكن خبر الموت في حد ذاته رهيب ومؤلم ..يجعل الواحد منا يتذكر مصيره المحتوم وكيف أنه سيلقى في قبر ضيق بلا مصابيح ، عاريا تماما إلا من أمتار من قماش أبيض يلف بها مثل رضيع تحضنه أمه ..كنا نتخيل الأمر وكأنه يحدث معنا وكان هذا كفيلا لزرع الخوف بداخلنا ..وجعلنا نقسم لله أننا سنتوب ونعزم على ترك الذنوب للأبد ..
نتبع الجنازة بخشوع و بملامح شاحبة ..وقد يبكي الكثير منا بحرقة وهو يشاهد هذا المنظر القاسي ..نتجمهر حول القبر مثل شعب من النمل على فتاة خبز ، قد يتجرأ أحدنا ويحمل المعول ليشارك في عملية الدفن ابتغاء أجر مضاعف ..وليدرك أنه يوما ما سيكون في هذا المكان الموحش ..وسينهشه الدود بكل وحشية ..
تغير الأمر الآن وبات خبر الموت عاديا جدا ، حتى أننا لا نبدي أي ردة فعل سوى نطقنا بثقل " ربي يرحمو " ما الذي حدث ؟ هل ألفنا الموت لهذه الحد الذي يجعله أمرا طبيعيا ..أم أن الحياة والموت صارا وجها واحدا لعملة واحدة وأن كلا الوجهين لا يسرنا ..
مات الكثير من أصدقائي في السنوات الأخيرة ،بعضهم مات موتا بحادث كخطاب الذي مات بالكهرباء ..
اختلف الوضع عن السابق وماعدنا نهتم كثيرا لأخبار الموت ، حتى أننا أصبحنا نتبادل التعازي في الفيسبوك مثلما نتبادل الإعجابات والقلوب والوجوه الحزينة ..ننعى أحبتنا وأصدقاءنا افتراضيا ونعبر عن حزننا بتغييرنا لصورة البروفايل ..
فبدل مشقة الذهاب لتقديم التعازي لأهل الفقيد ، نكتفي بكتابة رسالة باردة عبر المسنجر ..وربما لن نكتبها حتى ، بل سنقوم بنسخها ولصقها فقط ..
لقد أصبحنا كتل لحم باردة ..
ومثلما يجر شبح عربته في الظلام ..هانحن نجر إنسانيتنا على زجاج هذا الوهم ..
/
حارث ود عشه
أنْ تكون مُكتئِباً فهذا لا يعني أنْ تنعزِل ، رُبَّما إكتئابك أشَد قَسوة مِمّا تَتخَيَّل ، ذاك الإكتئاب الَّذي يجعلك تُمارِس حياتك بشكل طبيعي ، تنهض مِن فراشك بِلا رَغبة حَقيقيّة في النُهوض لكِنّك مُجبَر على مُواصلة عَملك لأنَّك لا تملك إلّا أسباب تافهة بالنسبة للبَعض تَخجل الجَهر بها ، تأكُل وأنت فاقِد تمامًا للشَهيّة وللمَذاق فَلا فرق بين البصل عندك وقطعة الحَلوى ، تجلس مع النَّاس لتتجَنَّب سؤالهم عن غيابك ! لأنَّك مُجبَر على أنْ تكون طبيعياً ، في وادٍ آخر أنت بأفكارك وإضطراباتك ومَخاوِفك رُغم أنَّك تجلس مَعهم إلّا أنَّك بعيد كُلّ البُعد عنهم ، تراهم يضحكون فتضحك مَعهم ، دون أن تعرِف سبب هذا الهَرج والضحك لكِنّك تضحك ! تأخَّرت القهوة قَليلاً فَلن تنفعِل فرُبَّما انت لم تطلُبها مِن الأساس ، حَققت إنجاز هام في حياتك لا يهم فمهما طال سيأتي شيء يُحِطِّمه ويهزمه ! هذا قد وعدك بالبقاء تقول لنفسك " كم سَيكون رائِع لو كُنّا التقينا قبل تَشَبُّع قلبي بالحُزن والتَعاسة " تُواصِل القيام بِمَهامك الطبيعيّة كإنسان طبيعي مُسالِم لا يُريد أنْ يؤذي أحد او يتأذّى من أحد .
ثُمَّ يأتي الظلام فينخلع وشاح ثباتك وتهزمك موسيقى جديدة أو مُقتَبس حزين لكاتب يشعُر بما تشعُر ، تقتلك الذِكريات ويُحَرِّضك الأنين على الصُراخ ! لكِنّك لا تستطيع الصُراخ ! لا تملك سبب قوي لتُخبِر أهلك بِه أنْ استيقظوا على صُراخك ! لا تملك إلّا الإعتذار حَتّى عن أفعال وكوارِث لم ترتكبها ! والشَفقة اِتّجاة نَفسك ! مسكين كيف تَتحَمَّل كُلّ هذا في الخَفاء ! تُواصِل التأمُّل والتَفكير نحو اللا شَيء ، اللا شَيء مُتعِب جِداً يا صديقي ، مِن فَرط الآلام وبعد ليلةٍ في غاية القَسوة كان بَطلها الصُراخ الصامِت والبُكاء المُرتعِش ، تغدو في نومٍ مُتقَطِّع لتُواصِل إكتئابك مع كوابيس أقل قَسوة مِن الواقِع ، ثُمَّ تستيقظ مِن جديد وتُعيد نفس المَهام .
أنْ تكون مُكتئِبًا فهذا لا يعني أنْ تكون مُنعَزِلًا رُبَّما إكتئابك يُجيد التَمثيل 💔!
ثُمَّ يأتي الظلام فينخلع وشاح ثباتك وتهزمك موسيقى جديدة أو مُقتَبس حزين لكاتب يشعُر بما تشعُر ، تقتلك الذِكريات ويُحَرِّضك الأنين على الصُراخ ! لكِنّك لا تستطيع الصُراخ ! لا تملك سبب قوي لتُخبِر أهلك بِه أنْ استيقظوا على صُراخك ! لا تملك إلّا الإعتذار حَتّى عن أفعال وكوارِث لم ترتكبها ! والشَفقة اِتّجاة نَفسك ! مسكين كيف تَتحَمَّل كُلّ هذا في الخَفاء ! تُواصِل التأمُّل والتَفكير نحو اللا شَيء ، اللا شَيء مُتعِب جِداً يا صديقي ، مِن فَرط الآلام وبعد ليلةٍ في غاية القَسوة كان بَطلها الصُراخ الصامِت والبُكاء المُرتعِش ، تغدو في نومٍ مُتقَطِّع لتُواصِل إكتئابك مع كوابيس أقل قَسوة مِن الواقِع ، ثُمَّ تستيقظ مِن جديد وتُعيد نفس المَهام .
أنْ تكون مُكتئِبًا فهذا لا يعني أنْ تكون مُنعَزِلًا رُبَّما إكتئابك يُجيد التَمثيل 💔!
سورة_الملك_بصوت_رائع_للقارئ_فاتح_سافرجيك(128k)
<unknown>
صوت سفرجيك وهو يرتل "معجزة من معجزات الله في الأرض" تلاوة تأخذك إلى مكان بعيدا جدا وتغلف روحك بالطمئنينة والإرتياح. 💜🌻
"لم يكن أبدًا من شروطِ السير إلى اللهِ أن تكون في حالة طهرٍ ملائكية، سر إليه بأثقالِ طينك، فهو يحبُ قدومك عليه ولو حبواً.." 💜🌻
ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻔﺎﺧﺮ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀ ﺑﺘﺰﺍﻳﺪ ﻣﻘﺮﻭﺍﺀﺗﻬﻢ ،
ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﻗﻮﻝ ﺃﻭﺳﻜﺎﺭ ﻭﺍﻳﻠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻮ ﻓﻴﻪ
ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ " ﺃﺳﻮﺃ ﻣﺌﺔ ﻛﺘﺎﺏ ،" ﻳﻘﻮﻝ :
" ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻓﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﺘﻌﺠﺐ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻔﻜﺮ . ﺇﻥ ﻣﻦ ﺳﻴﻨﺘﺨﺐ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰ ﻗﻮﺍﺋﻤﻨﺎ " ﺃﺳﻮﺃ ﻣﺌﺔ ﻛﺘﺎﺏ " ﺳﻴﺴﺪﻱ ﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻌﺮﻭﻓًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ ﻭﺩﺍﺋﻤًﺎ ."
ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﺷّﺢ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ؟!
ﻳﻌﺠﺒﻨﻲ ﻗﻮﻝ ﺃﻭﺳﻜﺎﺭ ﻭﺍﻳﻠﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺪﻋﻮ ﻓﻴﻪ
ﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻗﺎﺋﻤﺔ " ﺃﺳﻮﺃ ﻣﺌﺔ ﻛﺘﺎﺏ ،" ﻳﻘﻮﻝ :
" ﻓﻲ ﻋﺼﺮ ﻳﻘﺮﺃ ﺍﻟﺸﺨﺺ ﻓﻴﻪ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﺘﻌﺠﺐ ﻭﻳﻜﺘﺐ ﻛﺜﻴﺮًﺍ ﺇﻟﻰ ﺣﺪ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻟﻪ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻟﻴﻔﻜﺮ . ﺇﻥ ﻣﻦ ﺳﻴﻨﺘﺨﺐ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰ ﻗﻮﺍﺋﻤﻨﺎ " ﺃﺳﻮﺃ ﻣﺌﺔ ﻛﺘﺎﺏ " ﺳﻴﺴﺪﻱ ﻟﺠﻴﻞ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻌﺮﻭﻓًﺎ ﺣﻘﻴﻘﻴًﺎ ﻭﺩﺍﺋﻤًﺎ ."
ﻣﺎﺫﺍ ﺗﺮﺷّﺢ ﻣﻦ ﻛﺘﺐ ﻟﻬﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ؟!
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒ ﺍﻟﺨﺎﻣﺲ ﺍﻻﺑﺘﺪﺍﺋﻲ .. ﻭﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﺤﺼﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ .. ﺃﺧﺒﺮﺗﻨﻲ ﺻﺪﻳﻘﺘﻲ ﺃﻥ ﺯﻣﻴﻠﺘﻨﺎ " نازك " ﺗﺤﺒﻨﻲ ﻭﺗﺮﻳﺪ ﺍﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﺑﻲ .. ﻭﺍﻓﻘﺖ ﺑﻌﺪ ﺇﻟﺤﺎﺣﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺐ ﺍﻟﻤﺒﻜّﺮ .. ﻭﺑﻌﺪ ﺗﻘﻠﻴﺐ ﺍﻷﻣﺮ .. ﺛﻢ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺔ ﺍﻟﻔﻄﻮﺭ ﺭﺃﻳﺖ نازك ﺗﻘﺘﺮﺏ ﺑﺤﺬﺭ .. ﺍﻋﺘﺬﺭﺕ ﻋﻦ ﺣﺒﻬﺎ .. ﻭﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ : " ﺑﻜﺮﺓ ح ا حﺎﻭﻝ ا حﺒﻚ .." ﻓﻮﺍﻓﻘﺖ ﻣﺒﺘﺴﻤﺔً ﺛﻢ ﻟﻌﺒﻨﺎ ﻣﻊ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻟﻔﺼﻞ ﻛﺄﻥ ﺣﺒﺎً ﻣﺎ ﻛﺎﻥ .
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺎﻥ ﺳﻬﻼً ﻣﻨﺴﺎﺑﺎً ﻻ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭاﺕ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﺳﻬﺮ ﻭﻻ ﺿﻐﺎﺋﻦ 😔💜
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ .. ﻛﻴﻒ ﺃﻥ ﺍﻷﻣﺮ ﻛﺎﻥ ﺳﻬﻼً ﻣﻨﺴﺎﺑﺎً ﻻ ﺍﻧﺘﻈﺎﺭاﺕ ﻓﻴﻪ ﻭﻻ ﺳﻬﺮ ﻭﻻ ﺿﻐﺎﺋﻦ 😔💜
الحياة ليست سيئة ، أنت فقط لا تعمل بشكل جيد ، تفكر في المشاكل أكثر من الحلول ، تتوقف عن المحاولة ، تقلق كثيرا ، تخاف أن تحلم ، تتعلق بالشخص الخاطئ ، تحيط نفسك بأصدقاء كئيبين ، تجادل التافهين ، تتوقع مستقبلا مظلم ، تسجن نفسك في ألم الماضي ، تؤمن بأن حظك سيء ، تلوم الآخرين الحياة ليست سيئة ، طريقتك في عيش الحياة هي السيئة •
ﻫﻨﺎ .. ﻭﺍﻓﺘﺮﺍﺿﻴﺎً ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﻗﻊ .. ﻳﺨﻒ ﻭﻫﺞ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﺑﻌﻴﻨﻚ .. ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻛﻨﺖ ﻣﻨﺒﻬﺮﺍً ﺑﻬﻢ ﺑﺪﺍﻳﺔً .. ﺗﺨﻒ ﻭﻃﺄﺓ ﺟﻤﺎﻟﻬﻢ ﺑﻘﻠﺒﻚ ﻓﺠﺄﺓ .. ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻬﻢ ﺻﺎﺭﻭﺍ ﻋﺎﺩﻳﻴﻦ ﺟﺪﺍً .. ﻟﻜﻦ ﻟﻴﺲ ﻟﺤﺪ ﺍﻟﺴﻮﺀ .. ﻓﻘﻂ ﻳﺮﺟﻌﻮﻥ ﻣﺜﻞ ﻏﻴﺮﻫﻢ .. ﻻ ﻳﻠﻔﺘﻮﻥ ﺍﻧﺘﺒﺎﻫﻚ .. ﻭﻻ ﺗﺮﻏﺐ ﻓﻲ ﻣﺒﺎﺩﻟﺘﻬﻢ ﺣﺪﻳﺜﺎً ﻋﺎﺑﺮﺍً ﺫﺍﺕ ﻟﻴﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﺃﻭ ﻣﺰﺍﺝ ﻋﻜﺮ .. ﻟﻜﻨﻚ ﻣﻄﻠﻘﺎً ﻻ ﺗﻨﻜﺮ ﻛﻞ ﺍﻷﻭﻗﺎﺕ ﺍﻻﻓﺘﺮﺍﺿﻴﺔ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﺑﺮﻓﻘﺘﻬﻢ .. ﻭﻻ ﺗﻌﻠﻴﻘﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ .. ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﺃﻧﻚ ﺗﻜﺮﻫﻬﻢ ﻣﻄﻠﻘﺎً .. ﻓﻘﻂ ﺗﻜﺘﻔﻲ ﺑﻤﺮﻭﺭﻫﻢ ﻣﺼﺎﺩﻓﺔً ﺃﻣﺎﻡ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﺸﻮﺭ ﺃﻭ ﺗﻌﻠﻴﻖ .. ﻭﻗﺪ ﻻ ﺗﺒﺘﺴﻢ ﺣﺘﻰ .. ﺗﻮﺍﺻﻞ ﺍﻟﺘﺼﻔﺢ ﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﺫﺍﻛﺮﺗﻚ ﺷﻲﺀ ﻣﻨﻬﻢ " ﻛﻠﻤﺔ .. ﺍﺑﺘﺴﺎﻣﺔ .. ﺻﻮﺭﺓ .. ﺃﻱ ﺷﻲﺀ .." ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺘﻼﺷﻰ ﺳﺮﻳﻌﺎً ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺃﻭ ﺗﺰﻳﻠﻪ ﺑﻴﺪ ﺭﻭﺣﻚ .. ﺛﻢ ﺗﻜﻤﻞ .. ﻭﻻ ﺃﻗﺼﺪ ﺑﺬﻟﻚ ﻓﺌﺔ ﻣﻌﻴﻨﺔ " ﺃﺩﻳﺐ ﺃﻭ ﺳﻴﺎﺳﻲ ﺃﻭ ﻧﺎﺷﻂ ﺃﻭ ﻏﻴﺮﻩ .." ﺑﻞ ﺍﻟﻜﻞ .. ﺣﺘﻰ ﺃﻭﻟﺌﻚ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃُﻋﺠﺒﻨﺎ ﺑﻬﻢ ﻷﺟﻞ ﺑﺴﺎﻃﺘﻬﻢ
صورة نادرة لمحمود درويش وحبيبته الإسرائيلية "ريتا "
كتب عنها : ”إني أُحبك رغم أنف قبيلتي ومدينتي وسلاسل العادات ، لكني أخشى إذا بعت الجميع تبيعيني فأعود بالخيبات “
وحين اكتشف بأنها من مخابرات الموساد الأسرائيلي قال:
“شعرت بأن وطني أُحتل مرة اخرى”
بين ريتا وعيوني بندقية
وكتب أيضًا
"رُبما لم يكن شيئاً مهماً بالنسبة لك يا ريتا ، لكنهُ كان قلبي"
..
كتب عنها : ”إني أُحبك رغم أنف قبيلتي ومدينتي وسلاسل العادات ، لكني أخشى إذا بعت الجميع تبيعيني فأعود بالخيبات “
وحين اكتشف بأنها من مخابرات الموساد الأسرائيلي قال:
“شعرت بأن وطني أُحتل مرة اخرى”
بين ريتا وعيوني بندقية
وكتب أيضًا
"رُبما لم يكن شيئاً مهماً بالنسبة لك يا ريتا ، لكنهُ كان قلبي"
..
عبد الحليم حافظ الشابُ الطافحُ بالحنان الذي عشق سعاد حسني حد الهوس ولم ينم معها ليلة واحدة بسبب المرض
بالرغم من زواجهما لخمس سنوات بداية الستنيات ،حليم
الذي أرهقته البلهريسيا وسببت له ضعفا جنسيا حادا ...
تخيّل أن تكون في بيتٍ واحد مع السندريلا تلك الفرس الجامحة بهول جمالها وتدفّق تفاصيلها بفساتينها الطويلة والقصيرة بضحكتها الموّال وصوتها الذائب في اللذة !
تخيل أن تبقى مشاهداً شيمتك الصبرُ والبكاء حليم الرقيق الرومانسي الذي تربّى في ملجأ مع أحمد فؤاد نجم لأنه كان يتيم الأبوين عبد الحليم الذي كان يجتّر الحزن طوال سنين حياته وظّل على المسرح يغني ويغني سنة 1966 بعد طلاقه من حبيبة روحه سعاد التي لم يقدر على المحافظة عليها لم يكن بإمكان العندليب ضّم هذه الجمرة أكثر ...
هذه الجمرة اللاذعة التي ظلّ يراقبُ زوارها وضيوفها إلى أن مات غيرةً وشغفاً ولهفة ،صعد للمسرح بكامل ألقهِ وقهره
فغنّى وقال :
أنا اللى طول عمرى بصدق كلام الصبر فى المواويل
وأنا اللى طول عمرى بقول الحب عمره طويل
و منين نجيب الصبر ياأهل الله يداوينا؟
اللي إنكوى بالحب قبلينا يقول لينا و سافر من غير وداع..
و الله لسه حبيبى...
و الله و حبيبى مهما تنسى حبيبى...
و الله و حبيبى عمرى ما أنسى حبيبى...
أبقى إفتكرنى... حاول تفتكرنى...
و لو مريت فى طريق مشينا مرة فيه
أو عديت فى مكان كان لينا ذكرا فيه أبقى إفتكرنى
حاول تفتكرنى...
ظلّ يصرخُ كطفلِِ وحيد في الزحام ويحلف أمام الجميع (والله حبيبي والله ) إلى أن مات ...
سعاد التي لم يسقط عن بالها حليم إلى أن قُتلت بلندن بعدما جندّتها المخابرات المصرية أيام صفوت الشريف ورمتها من نافذة بعد إنتهاء مهامها .
عبد المنعم عامر
بالرغم من زواجهما لخمس سنوات بداية الستنيات ،حليم
الذي أرهقته البلهريسيا وسببت له ضعفا جنسيا حادا ...
تخيّل أن تكون في بيتٍ واحد مع السندريلا تلك الفرس الجامحة بهول جمالها وتدفّق تفاصيلها بفساتينها الطويلة والقصيرة بضحكتها الموّال وصوتها الذائب في اللذة !
تخيل أن تبقى مشاهداً شيمتك الصبرُ والبكاء حليم الرقيق الرومانسي الذي تربّى في ملجأ مع أحمد فؤاد نجم لأنه كان يتيم الأبوين عبد الحليم الذي كان يجتّر الحزن طوال سنين حياته وظّل على المسرح يغني ويغني سنة 1966 بعد طلاقه من حبيبة روحه سعاد التي لم يقدر على المحافظة عليها لم يكن بإمكان العندليب ضّم هذه الجمرة أكثر ...
هذه الجمرة اللاذعة التي ظلّ يراقبُ زوارها وضيوفها إلى أن مات غيرةً وشغفاً ولهفة ،صعد للمسرح بكامل ألقهِ وقهره
فغنّى وقال :
أنا اللى طول عمرى بصدق كلام الصبر فى المواويل
وأنا اللى طول عمرى بقول الحب عمره طويل
و منين نجيب الصبر ياأهل الله يداوينا؟
اللي إنكوى بالحب قبلينا يقول لينا و سافر من غير وداع..
و الله لسه حبيبى...
و الله و حبيبى مهما تنسى حبيبى...
و الله و حبيبى عمرى ما أنسى حبيبى...
أبقى إفتكرنى... حاول تفتكرنى...
و لو مريت فى طريق مشينا مرة فيه
أو عديت فى مكان كان لينا ذكرا فيه أبقى إفتكرنى
حاول تفتكرنى...
ظلّ يصرخُ كطفلِِ وحيد في الزحام ويحلف أمام الجميع (والله حبيبي والله ) إلى أن مات ...
سعاد التي لم يسقط عن بالها حليم إلى أن قُتلت بلندن بعدما جندّتها المخابرات المصرية أيام صفوت الشريف ورمتها من نافذة بعد إنتهاء مهامها .
عبد المنعم عامر
في الغرفة الثامنة من مبنى المعهد القومي للأورام كان دنقل ينتظر الموت لثلاث سنوات بعد حياة مكلّلة بالفقر و البؤس و الهزيمة و المُجَالدة ، بروح تشكّلت من شعارات و أحلام و هزائم القوميّة العربية ، شامخاً لا يبكي إلا على متن القصيدة مشهد الحرب و الهُوِيّة و الذات الصعيدية الصلبة .
أجد أن الحياة التي عاشها دنقل كفيلة بإنتاج المأساة و ضخّها في قصيدته ، كان بائساً بؤساً يُرى و يُستَحس لكنه لا يُنزَع ، سبق و أن تسوّل نصف جنيه يشبع جوعه ، سبق و أن كانت دواوينه الأعلى نسبة مبيع في القاهرة ، كان قوميّاً تحيط به الآمال العراض و تأخذه في عُلوٍ شاهق و يُخضِع نفسه لروابطها حتى بعد هزيمة ٦٧ و موت عبد الناصر ، أدبه مناحةً فصيحة و فُرنٍ يخبز المقاومة و التمسك .
فترة القيود على الأدب خصوصاً ، كتب قصيدة " زرقاء " حذّره الأصدقاء من إلقاءها أو ضمّها لديوانٍ كان على موعد لطباعته ، فجعلها الفاتحة لذات الديوان " البكاء بين يديّ زرقاء اليمامة " ، بقلبه لِيناً و بأساً أجدني أفهمه ، ليونة القرويّ و بأسه ، إخلاصه لعلاقة الدم و القربى و بأس الباحث عن الثأر و هو حزين على ميِّته ، يدخل يده في أحشائه فيُخرِج القصيدة ساخنة ، باكية بكاء المحار
أجد أن الحياة التي عاشها دنقل كفيلة بإنتاج المأساة و ضخّها في قصيدته ، كان بائساً بؤساً يُرى و يُستَحس لكنه لا يُنزَع ، سبق و أن تسوّل نصف جنيه يشبع جوعه ، سبق و أن كانت دواوينه الأعلى نسبة مبيع في القاهرة ، كان قوميّاً تحيط به الآمال العراض و تأخذه في عُلوٍ شاهق و يُخضِع نفسه لروابطها حتى بعد هزيمة ٦٧ و موت عبد الناصر ، أدبه مناحةً فصيحة و فُرنٍ يخبز المقاومة و التمسك .
فترة القيود على الأدب خصوصاً ، كتب قصيدة " زرقاء " حذّره الأصدقاء من إلقاءها أو ضمّها لديوانٍ كان على موعد لطباعته ، فجعلها الفاتحة لذات الديوان " البكاء بين يديّ زرقاء اليمامة " ، بقلبه لِيناً و بأساً أجدني أفهمه ، ليونة القرويّ و بأسه ، إخلاصه لعلاقة الدم و القربى و بأس الباحث عن الثأر و هو حزين على ميِّته ، يدخل يده في أحشائه فيُخرِج القصيدة ساخنة ، باكية بكاء المحار
ﻛﻨﺖ ﺃﻋﻮﺩ ﻟﻠﺒﻴﺖِ ﻣﺨﻤﻮﺭﺍً ﺃﻭ ﻫﺎﺭﺑﺎً ﻣﻦ ﺣﺎﻧﺔ ﻭﺑﻄﺮﻳﻘﺔٍ ﻣﺪﻫﺸﺔ ﻛﻨﺖُ ﺃﻗﻔﺰُ ﻟﻠﺒﻴﺖِ ﺃﺩﺧﻞُ ﻏﺮﻓَﺘِﻲ ﺃﻏّﻴﺮُ ﻣﻼﺑﺴﻲ ﻭﺃﺗﻐّﻄﻰ ﺟﻴﺪﺍً ﻭﻟﻢ ﺃﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻲ ﻳﻮﻣﺎ ﻛﻴﻒ ﻭﺻﻠﺖ ﻟﻔﺮﺍﺷﻲ ، ﻛﻨﺖُ ﺃﻓﺘﺨﺮُ ﺃﻣﺎﻡ ﺃﻗﺮﺍﻧﻲ ﺃﻥّ ﺃﺑﻲ ﻟﻢ ﻳﻜﺸﻔﻨﻲ ﻭﺃﻥّ ﺃﻣﻲ ﻟﻢ ﺗﺒﻜﻲ ﻟﻔﻌﻠﺘﻲ ..
ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣَﻜَﺖْ ﻟﻲ ﺃﺧﺘﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺃﻥ ﺃﻣﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﻌﻞُ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﻲ ﻻ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﺘﻌﻞُ ﺍﻟﺴﻌﺎﻝَ ﺑﻘﻮﺓ , ﻛﻲ ﺗﻐﻄّﻲ ﻋﻦ ﺷﺘﺎﺋﻤﻲ ﻭﻏﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺴﻲﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺴﺢُ ﺣﻘﺎﺭﺗﻲ ﻭﻧﺬﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﻼً . ﻭﺃﻛﺬﺏُ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺧﺠﻞ ﻇّﻨﺎً ﻣﻨﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻌﻠﺖُ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻮﺣﺪﻱ ، ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺎﺗﺖ ﺃﻣﻲ ﻟﻴﻼً ﻭﻫﻲ ( ﺗﺴﻌﻞ ) ﺩﻭﻥَ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐْ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻔﺘﻌﻞْ ﻫﺬﺍ ﻷﺟﻞ ﺇﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻟﻞ . ﻭﺗﻬﺎﻣﺴﻮﺍ ﺗﺤﺖَ ﺍﻷﻏﻄﻴﺔ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺴِّﻜﻴﺮ ..
ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺯﺗﻬﺎ ﻟﻢ ﺃﺫﺭﻑْ ﺩﻣﻌﺔً ﻭﺍﺣﺪﺓً ﻷﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖُ ﻣﺘﺄﻛﺪﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻔﺘﻌﻞُ ﺍﻟﻤﻮﺕَ . ﺃﻣﻲ ﻟﻢ ﺗﻤﺖْ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖُ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﻣﻦ ﺷّﺪﺓِ ﺑﻴﺎﺿﻬﺎ ﺃﻫﺘﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ..
ﺍﻛﺘﺸﻔﺖُ ﻣﻮﺗﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖُ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺔِ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﻟﻤّﺎﺭﺓ ﻳﺸﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻲَّ ﻭﻳﺘﻬﺎﻣﺴﻮﻥ ( ﻳﺎ ﺣﺮﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻣﺔ ﺳﻌﺎﺩ )
ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺻﺮﺧﺖ ﻭﺑﻜﻴﺖ . ﻳـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــ ـﺎ ﺃﻣﻲ
/
عبد المنعم عامر
ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣَﻜَﺖْ ﻟﻲ ﺃﺧﺘﻲ ﺍﻟﺼﻐﻴﺮﺓ ﺃﻥ ﺃﻣﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﻌﻞُ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﻛﻲ ﻻ ﻳﻜﺘﺸﻒ ﺃﺑﻲ ﺷﻴﺌﺎً ، ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻔﺘﻌﻞُ ﺍﻟﺴﻌﺎﻝَ ﺑﻘﻮﺓ , ﻛﻲ ﺗﻐﻄّﻲ ﻋﻦ ﺷﺘﺎﺋﻤﻲ ﻭﻏﻨﺎﺋﻲ ﺍﻟﺴﻲﺀ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻤﺴﺢُ ﺣﻘﺎﺭﺗﻲ ﻭﻧﺬﺍﻟﺘﻲ ﻟﻴﻼً . ﻭﺃﻛﺬﺏُ ﺃﻣﺎﻣﻬﺎ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﺩﻭﻥ ﺃﻱ ﺧﺠﻞ ﻇّﻨﺎً ﻣﻨﻲ ﺃﻧﻨﻲ ﻓﻌﻠﺖُ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻮﺣﺪﻱ ، ﺑﻌﺪ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﻣﺎﺗﺖ ﺃﻣﻲ ﻟﻴﻼً ﻭﻫﻲ ( ﺗﺴﻌﻞ ) ﺩﻭﻥَ ﺃﻥ ﻳﺬﻫﺐْ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﻗﺎﻟﻮﺍ : ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻔﺘﻌﻞْ ﻫﺬﺍ ﻷﺟﻞ ﺇﺑﻨﻬﺎ ﺍﻟﻤﺪﻟﻞ . ﻭﺗﻬﺎﻣﺴﻮﺍ ﺗﺤﺖَ ﺍﻷﻏﻄﻴﺔ ﻋﺎﺩ ﺍﻟﺴِّﻜﻴﺮ ..
ﻓﻲ ﺟﻨﺎﺯﺗﻬﺎ ﻟﻢ ﺃﺫﺭﻑْ ﺩﻣﻌﺔً ﻭﺍﺣﺪﺓً ﻷﻧﻨﻲ ﻛﻨﺖُ ﻣﺘﺄﻛﺪﺍ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﻔﺘﻌﻞُ ﺍﻟﻤﻮﺕَ . ﺃﻣﻲ ﻟﻢ ﺗﻤﺖْ ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖُ ﺃﺭﺍﻫﺎ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺃﻣﺎﻡ ﻏﺮﻓﺘﻲ ﻭﻣﻦ ﺷّﺪﺓِ ﺑﻴﺎﺿﻬﺎ ﺃﻫﺘﺪﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺴﺮﻳﺮ ..
ﺍﻛﺘﺸﻔﺖُ ﻣﻮﺗﻬﺎ ﺑﻌﺪ ﺧﻤﺲ ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺣﻴﻦ ﺍﺳﺘﻴﻘﻈﺖُ ﺻﺒﺎﺣﺎً ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺔِ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻭﺍﻟﻤّﺎﺭﺓ ﻳﺸﻔﻘﻮﻥ ﻋﻠﻲَّ ﻭﻳﺘﻬﺎﻣﺴﻮﻥ ( ﻳﺎ ﺣﺮﺍﻡ ﻫﺬﺍ ﺇﺑﻦ ﺍﻟﻤﺮﺣﻮﻣﺔ ﺳﻌﺎﺩ )
ﺣﻴﻨﻬﺎ ﻓﻘﻂ ﺻﺮﺧﺖ ﻭﺑﻜﻴﺖ . ﻳـــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــ ـﺎ ﺃﻣﻲ
/
عبد المنعم عامر
1
في سن
الواحد والعشرين
الكل أقوياء
وبصحة جيدة
يراقصون خاصرة الحياة
بنشوة وفرح.
اما أنا ..
فمازلت أتعثر
عند أبواب الصيدليات
بحثا عن حاصرات الحموضة
"الإمبرازول"
والمضادات الحيوية.
2
كبرت يا أمي
كبرت
بما يكفي
لإخفاء شفرات
الحلاقة
ومكاتيب الغرام
كبرت
بما يكفي .. لشراء
"واحد وعشرين"
سهما في بورصة الحزن.
كبرت يا أمي
ولكن مازلت
إبنك الخجول
الذي كلما رأى
إمرأة
بمفاتن قاتلة
ونهد منتصب
أصيب بالإحتقان.
3
صديقتي
خلعت صداقتنا
كـ"ضرس" تالف
ألقتها عند الزاوية
وإكتفت بالرحيل
اما أنا ..
كتبت قصيدتين
ولم أستطع أن أمنع
فمي من الركض
خلف أول كأس
رحلت هي ..
اما أنا
فمازلت حيث
تركتني
أكتب القصائد
وأنتظر دوري
في الكأس.
في سن
الواحد والعشرين
الكل أقوياء
وبصحة جيدة
يراقصون خاصرة الحياة
بنشوة وفرح.
اما أنا ..
فمازلت أتعثر
عند أبواب الصيدليات
بحثا عن حاصرات الحموضة
"الإمبرازول"
والمضادات الحيوية.
2
كبرت يا أمي
كبرت
بما يكفي
لإخفاء شفرات
الحلاقة
ومكاتيب الغرام
كبرت
بما يكفي .. لشراء
"واحد وعشرين"
سهما في بورصة الحزن.
كبرت يا أمي
ولكن مازلت
إبنك الخجول
الذي كلما رأى
إمرأة
بمفاتن قاتلة
ونهد منتصب
أصيب بالإحتقان.
3
صديقتي
خلعت صداقتنا
كـ"ضرس" تالف
ألقتها عند الزاوية
وإكتفت بالرحيل
اما أنا ..
كتبت قصيدتين
ولم أستطع أن أمنع
فمي من الركض
خلف أول كأس
رحلت هي ..
اما أنا
فمازلت حيث
تركتني
أكتب القصائد
وأنتظر دوري
في الكأس.

