الإسلام يُقدِّم رواية وجودية متكاملة ومتماسكة تجيب على الأسئلة الكبرى للوجود البشري، ويمكن تفصيلها كالتالي:
أولاً: الرواية الوجودية للإسلام (القصة الكبرى)
1. نقطة البداية: لماذا خُلقنا؟
- الغاية: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56).
- الاختبار: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الملك: 2).
2. حبكة القصة (الحياة الدنيا):
- مسرح الأحداث: الأرض {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة: 30).
- الأدوات: العقل، الإرادة، الشهوات، الابتلاءات.
- المهمة: العبادة بمعناها الشامل (التوحيد، العمارة، الأخلاق).
3. الذروة (الموت وما بعده):
- الانتقال: الموت ليس نهاية، بل بوابة.
- الحساب: العدالة المطلقة {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (الزلزلة: 7-8).
- المصير النهائي: الجنة (النعيم الدائم) أو النار (العذاب المؤقت أو الدائم حسب العدل الإلهي).
4. الخاتمة (تحقيق الغاية):
- الخلود في النعيم للمؤمنين الصالحين.
- تحقيق العدالة الكاملة التي فاتت في الدنيا.
- رضا الله هو الغاية القصوى.
ثانيًا: كيف تجيب هذه الرواية على تساؤلات الإنسان الوجودية؟
1. سؤال: من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟
- الجواب الإسلامي: أنت عبد لله، ومخلوق مكرم، ومستخلف في الأرض، ومهمتك العبادة والعمارة والأخلاق.
2. سؤال: ما بعد الموت؟
- الجواب الإسلامي: حياة حقيقية أبقى، إما جنة أو نار، حسب عملك وعدل الله.
3. سؤال: وجود الشر والمعاناة؟
- الجواب الإسلامي: الشر جزء من الاختبار، وله حكم قد نعلمها أو لا نعلمها، والله يعوض الصابرين في الآخرة أضعافاً.
4. سؤال: معنى الحياة وسط الفناء؟
- الجواب الإسلامي: الحياة مزرعة للآخرة، والفناء الظاهري للدنيا لا يعني العبث، بل يعني انتقالاً إلى دار القرار.
5. سؤال: العدالة التي لا تتحقق في الدنيا؟
- الجواب الإسلامي: العدالة الكاملة مؤجلة ليوم القيامة، حيث لا يظلم مثقال ذرة.
ثالثًا: منطق الإسلام الداخلي وتماسكه
1. التوحيد كمبدأ منظِّم:
- يقدم إطاراً موحداً لفهم الكون (خالق واحد، غاية واحدة، قانون أخلاقي واحد).
2. الاتساق بين الغاية والوسيلة:
- الغاية: رضا الله.
- الوسيلة: العبادة والعمل الصالح.
- المحفز: الجنة (الجزاء) والخوف من النار (الرادع).
3. التوازن بين المتناقضات:
- الجبر والاختيار: قدر سابق مع إرادة حرة.
- الروح والمادة: العبادة مع عمارة الأرض.
- العدل والرحمة: حدود صارمة مع مغفرة واسعة.
رابعًا: هل فيها فجوات أو إشكاليات؟
الإسلام يدعي الكمال والتمام ({الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ})، لكن العقل البشري قد يرى فجوات ظاهرية، معظمها ناتج عن:
1. محدودية العقل البشري:
- بعض الأمور غيبية محضة (كيفية الروح، حكمة بعض الأقدار).
- الإسلام يعترف بحدود العقل: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}.
2. إشكالية الشر (أبرز انتقاد):
- رد الإسلام: الشر اختبار وابتلاء، وليس عدم اهتمام من الله، والعدالة الكاملة في الآخرة.
- الإشكال: لماذا يكون الشر شديداً أحياناً (كوارث، أطفال يموتون)؟
- الرد الإسلامي: الله حكيم، وقد نُعوَّض في الآخرة، والحكمة قد تخفى.
3. تعدد الأديان والخلاص:
- الإشكال: ماذا عن غير المسلمين الذين يعيشون أخلاقياً؟
- الرد الإسلامي: الله هو الحكم العدل، وسيحاسب كل إنسان حسب ما بلغه من الهدى واستجابته له.
4. التفاصيل الغيبية:
- الإشكال: وصف الجنة والنار قد يبدو حرفياً أو مادياً أكثر من اللازم.
- الرد الإسلامي: الخطاب للبشر بلغة يفهمونها، والحقيقة أعظم مما نتصور.
خامسًا: لماذا قد تكون هذه الرواية مقنعة؟
1. تلبي الحاجات العميقة:
- المعنى: تمنح الحياة هدفاً واضحاً.
- العدالة: تعد بعدل مطلق.
- الخلود: تعد بحياة أبدية سعيدة.
2. تماسكها الداخلي:
- تحافظ على الاتساق المنطقي بين الإله الواحد، والوحي، والجزاء.
- العبادة تحقق المعنى، والأخلاق تحقق الاستقرار المجتمعي.
3. واقعيتها:
- تعترف بطبيعة البشر (ضعف، شهوات، خطأ) وتقدم حلولاً عملية (توبة، صبر، جهاد نفس).
4. شموليتها:
- تجيب على كل الأسئلة الكبرى من أين؟ لماذا؟ إلى أين؟ ماذا أعمل؟
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
أولاً: الرواية الوجودية للإسلام (القصة الكبرى)
1. نقطة البداية: لماذا خُلقنا؟
- الغاية: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (الذاريات: 56).
- الاختبار: {الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا} (الملك: 2).
2. حبكة القصة (الحياة الدنيا):
- مسرح الأحداث: الأرض {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً} (البقرة: 30).
- الأدوات: العقل، الإرادة، الشهوات، الابتلاءات.
- المهمة: العبادة بمعناها الشامل (التوحيد، العمارة، الأخلاق).
3. الذروة (الموت وما بعده):
- الانتقال: الموت ليس نهاية، بل بوابة.
- الحساب: العدالة المطلقة {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (الزلزلة: 7-8).
- المصير النهائي: الجنة (النعيم الدائم) أو النار (العذاب المؤقت أو الدائم حسب العدل الإلهي).
4. الخاتمة (تحقيق الغاية):
- الخلود في النعيم للمؤمنين الصالحين.
- تحقيق العدالة الكاملة التي فاتت في الدنيا.
- رضا الله هو الغاية القصوى.
ثانيًا: كيف تجيب هذه الرواية على تساؤلات الإنسان الوجودية؟
1. سؤال: من أنا؟ ولماذا أنا هنا؟
- الجواب الإسلامي: أنت عبد لله، ومخلوق مكرم، ومستخلف في الأرض، ومهمتك العبادة والعمارة والأخلاق.
2. سؤال: ما بعد الموت؟
- الجواب الإسلامي: حياة حقيقية أبقى، إما جنة أو نار، حسب عملك وعدل الله.
3. سؤال: وجود الشر والمعاناة؟
- الجواب الإسلامي: الشر جزء من الاختبار، وله حكم قد نعلمها أو لا نعلمها، والله يعوض الصابرين في الآخرة أضعافاً.
4. سؤال: معنى الحياة وسط الفناء؟
- الجواب الإسلامي: الحياة مزرعة للآخرة، والفناء الظاهري للدنيا لا يعني العبث، بل يعني انتقالاً إلى دار القرار.
5. سؤال: العدالة التي لا تتحقق في الدنيا؟
- الجواب الإسلامي: العدالة الكاملة مؤجلة ليوم القيامة، حيث لا يظلم مثقال ذرة.
ثالثًا: منطق الإسلام الداخلي وتماسكه
1. التوحيد كمبدأ منظِّم:
- يقدم إطاراً موحداً لفهم الكون (خالق واحد، غاية واحدة، قانون أخلاقي واحد).
2. الاتساق بين الغاية والوسيلة:
- الغاية: رضا الله.
- الوسيلة: العبادة والعمل الصالح.
- المحفز: الجنة (الجزاء) والخوف من النار (الرادع).
3. التوازن بين المتناقضات:
- الجبر والاختيار: قدر سابق مع إرادة حرة.
- الروح والمادة: العبادة مع عمارة الأرض.
- العدل والرحمة: حدود صارمة مع مغفرة واسعة.
رابعًا: هل فيها فجوات أو إشكاليات؟
الإسلام يدعي الكمال والتمام ({الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ})، لكن العقل البشري قد يرى فجوات ظاهرية، معظمها ناتج عن:
1. محدودية العقل البشري:
- بعض الأمور غيبية محضة (كيفية الروح، حكمة بعض الأقدار).
- الإسلام يعترف بحدود العقل: {وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}.
2. إشكالية الشر (أبرز انتقاد):
- رد الإسلام: الشر اختبار وابتلاء، وليس عدم اهتمام من الله، والعدالة الكاملة في الآخرة.
- الإشكال: لماذا يكون الشر شديداً أحياناً (كوارث، أطفال يموتون)؟
- الرد الإسلامي: الله حكيم، وقد نُعوَّض في الآخرة، والحكمة قد تخفى.
3. تعدد الأديان والخلاص:
- الإشكال: ماذا عن غير المسلمين الذين يعيشون أخلاقياً؟
- الرد الإسلامي: الله هو الحكم العدل، وسيحاسب كل إنسان حسب ما بلغه من الهدى واستجابته له.
4. التفاصيل الغيبية:
- الإشكال: وصف الجنة والنار قد يبدو حرفياً أو مادياً أكثر من اللازم.
- الرد الإسلامي: الخطاب للبشر بلغة يفهمونها، والحقيقة أعظم مما نتصور.
خامسًا: لماذا قد تكون هذه الرواية مقنعة؟
1. تلبي الحاجات العميقة:
- المعنى: تمنح الحياة هدفاً واضحاً.
- العدالة: تعد بعدل مطلق.
- الخلود: تعد بحياة أبدية سعيدة.
2. تماسكها الداخلي:
- تحافظ على الاتساق المنطقي بين الإله الواحد، والوحي، والجزاء.
- العبادة تحقق المعنى، والأخلاق تحقق الاستقرار المجتمعي.
3. واقعيتها:
- تعترف بطبيعة البشر (ضعف، شهوات، خطأ) وتقدم حلولاً عملية (توبة، صبر، جهاد نفس).
4. شموليتها:
- تجيب على كل الأسئلة الكبرى من أين؟ لماذا؟ إلى أين؟ ماذا أعمل؟
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
الخلاصة:
الإسلام يقدم رواية وجودية كاملة:
- منطقية في هيكلها (الخالق ⬅️ الوحي ⬅️ الاختبار ⬅️ الجزاء).
- مقنعة عاطفياً لأنها تمنح أملًا وعدلاً ومعنى.
- عملية لأنها تترجم إلى سلوك يومي.
الفجوات الظاهرية غالباً ما تكون:
- في التفاصيل الغيبية التي يعترف الإسلام نفسه بأن العقل محدود فيها.
- في التطبيق البشري وليس في النص الأصلي.
الرواية الإسلامية تقول: الكون ليس صدفة، والحياة ليست عبثاً، والموت ليس نهاية، والإنسان ليس حيواناً متطوراً فحسب، بل هو مخلوق مكلف مكرم، مسؤول عن اختياره، ومصيره مرتبط بهذا الاختيار.
هذه الرواية تتفوق على الرواية المادية (التي تترك الإنسان في العبث والعدم)، وتتفوق على الروايات الروحية المتطرفة (التي تهمل الجسد والمادة)، لتحقق التوازن الفريد بين الروح والمادة، بين الفرد والجماعة، بين الدنيا والآخرة.
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
الإسلام يقدم رواية وجودية كاملة:
- منطقية في هيكلها (الخالق ⬅️ الوحي ⬅️ الاختبار ⬅️ الجزاء).
- مقنعة عاطفياً لأنها تمنح أملًا وعدلاً ومعنى.
- عملية لأنها تترجم إلى سلوك يومي.
الفجوات الظاهرية غالباً ما تكون:
- في التفاصيل الغيبية التي يعترف الإسلام نفسه بأن العقل محدود فيها.
- في التطبيق البشري وليس في النص الأصلي.
الرواية الإسلامية تقول: الكون ليس صدفة، والحياة ليست عبثاً، والموت ليس نهاية، والإنسان ليس حيواناً متطوراً فحسب، بل هو مخلوق مكلف مكرم، مسؤول عن اختياره، ومصيره مرتبط بهذا الاختيار.
هذه الرواية تتفوق على الرواية المادية (التي تترك الإنسان في العبث والعدم)، وتتفوق على الروايات الروحية المتطرفة (التي تهمل الجسد والمادة)، لتحقق التوازن الفريد بين الروح والمادة، بين الفرد والجماعة، بين الدنيا والآخرة.
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
𝔸𝕨𝕒𝕓 𝕊𝕖𝕖𝕕𝕒𝕙𝕞𝕒𝕕
الإسلام يُقدِّم رواية وجودية متكاملة ومتماسكة تجيب على الأسئلة الكبرى للوجود البشري، ويمكن تفصيلها كالتالي: أولاً: الرواية الوجودية للإسلام (القصة الكبرى) 1. نقطة البداية: لماذا خُلقنا؟ - الغاية: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}…
الرواية الوجودية في الإسلام: تطور الرسالات ووحدانية الغاية
أولاً: المنطلق الأساسي: وحدة المصدر ووحدة الغاية
- المصدر الواحد: جميع الرسالات تنزل من الله الواحد الأحد.
- الغاية المشتركة: تحقيق التوحيد الخالص لله، وتحرير الإنسان من عبودية ما سوى الله.
- النسق الثابت: كل رسالة تأتي مؤكدة على الدعوة إلى إفراد الله بالعبادة، وتأسيس القيم الكبرى (العدل، الرحمة، الصدق).
ثانياً: التدرج التاريخي للرسالات: تنوع الشرائع مع وحدة الجوهر
1. مرحلة البذرة الأولى: بدءاً بآدم، الإنسان يتعلم معنى العبودية والخلافة.
2. مرحلة التشريعات الجزئية: رسالات نوح، إبراهيم، موسى، عيسى – كل جاء بشريعة تناسب قومه وزمانه:
- موسى: شريعة ذات طابع تشريعي تفصيلي لقوم يحتاجون تأطيراً صارماً.
- عيسى: دعوة روحية تركز على تزكية الباطن وترقيق القلوب.
3. المرحلة الختامية الكاملة: رسالة محمد ﷺ، التي تجمع:
- توحيداً عقلياً صرفاً (لا تجسيد، لا تشبيه، لا تركيب).
- شريعة شاملة (عبادات، معاملات، أخلاق، سياسة، اقتصاد).
- منهجية حفظ للوحي (نصاً وسنة).
ثالثاً: تصحيح التحريفات العقائدية: منهج القرآن في التأسيس والتصحيح
- القرآن يأتي مصححاً: يعيد بناء التصور العقدي من جديد:
- في تصور الله: ينزّه الله عن التجسيد، والأبناء، والشركاء، والشريك، والصاحبة، والتركيب، والعجز.
- في تصور النبوة: يقدم الأنبياء كبشر معصومين في التبليغ، ولكنهم يخطئون ويصوبون، بعيداً عن التقديس المفرط أو الاتهام الباطل.
- في تصور الغاية من الحياة: يربطها بالابتلاء والجزاء، لا بالخطيئة الأصلية والفداء فقط.
- القرآن يسكت عن بعض التفاصيل التاريخية (الإسرائيليات): لا يؤكدها ولا ينفيها، لأنها لا تمس صلب العقيدة أو التشريع. المهم هو العبرة، وليس السرد التاريخي المجرد.
رابعاً: خاتمية الرسالة: اكتمال النسق وضمان البقاء
1. الاكتمال النظري: جاءت الرسالة الخاتمة بكل المبادئ الكلية التي تصلح لكل زمان: العدل، الشورى، الكرامة، حفظ الضرورات الخمس.
2. الاكتمال العملي: قدمت تفصيلاً كافياً في العبادات والأخلاق، وتركت للمجتهدين مساحة الاجتهاد في المعاملات المتغيرة.
3. الضمانة الحفظية: وعد إلهي بحفظ النص القرآني، وتدوين السنة، مما يمنع التحريف الجوهري.
خامساً: منطق التعدد في الرسل ووحدة المصير
- كل أمة جاءها نذير: تختلف تفاصيل الشرائع بحسب الحكمة الإلهية المرتبطة بظروف كل قوم.
- المجهول من الأنبياء: وجودهم يدل على شمول الرحمة، وعدم إغفال أي أمة من الحجة.
- المحور هو التوحيد: كل الرسل دعوا إلى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: 36).
سادساً: الرواية المتكاملة: من الفطرة إلى الخلود
1. البداية: فطرة الإنسان على التوحيد.
2. الانحراف: يقع بسبب الغفلة أو اتباع الهوى.
3. التذكير: ترسل الرسل لاستعادة الفطرة وإقامة الحجة.
4. الاختيار: للإنسان حرية الاستجابة أو الرفض.
5. الجزاء: حياة برزخية ثم حشر وعدل إلهي مطلق ثم خلود في الجنة أو النار.
سابعاً: إجابة الإسلام على التساؤلات الوجودية ضمن هذا النسق
- سؤال المعنى: الحياة دار ابتلاء وعبادة وعمارة.
- سؤال الشر: هو جزء من الابتلاء، والعدالة الكاملة مؤجلة ليوم القيامة.
- سؤال المصير: انتقال إلى دار خلود، تكون فيها الروح والجسد في حالة كاملة.
- سؤال التنوع الديني: نتيجة طبيعية للتدرج التاريخي ولحرية الاختيار، مع اكتمال الحجة بالرسالة الخاتمة الواضحة المحفوظة.
الخلاصة: الرواية الإسلامية الوجودية هي رواية تطورية توحيدية:
- تطورية: في أدوات التشريع ومراحله.
- توحيدية: في الغاية والمنطلق والمصير.
- تقول: إن الله لم يترك البشرية تتخبط، بل أرسل لها منهجاً متدرجاً يرتقي بها، حتى اكتمل هذا المنهج بوصفة أخيرة شاملة محفوظة، تليق بمرحلة نضج البشرية وتكفل لها تحقيق الغاية من وجودها: عبادة الله وعمارة الأرض، استعداداً للقاء الله والخلود في جواره.
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
أولاً: المنطلق الأساسي: وحدة المصدر ووحدة الغاية
- المصدر الواحد: جميع الرسالات تنزل من الله الواحد الأحد.
- الغاية المشتركة: تحقيق التوحيد الخالص لله، وتحرير الإنسان من عبودية ما سوى الله.
- النسق الثابت: كل رسالة تأتي مؤكدة على الدعوة إلى إفراد الله بالعبادة، وتأسيس القيم الكبرى (العدل، الرحمة، الصدق).
ثانياً: التدرج التاريخي للرسالات: تنوع الشرائع مع وحدة الجوهر
1. مرحلة البذرة الأولى: بدءاً بآدم، الإنسان يتعلم معنى العبودية والخلافة.
2. مرحلة التشريعات الجزئية: رسالات نوح، إبراهيم، موسى، عيسى – كل جاء بشريعة تناسب قومه وزمانه:
- موسى: شريعة ذات طابع تشريعي تفصيلي لقوم يحتاجون تأطيراً صارماً.
- عيسى: دعوة روحية تركز على تزكية الباطن وترقيق القلوب.
3. المرحلة الختامية الكاملة: رسالة محمد ﷺ، التي تجمع:
- توحيداً عقلياً صرفاً (لا تجسيد، لا تشبيه، لا تركيب).
- شريعة شاملة (عبادات، معاملات، أخلاق، سياسة، اقتصاد).
- منهجية حفظ للوحي (نصاً وسنة).
ثالثاً: تصحيح التحريفات العقائدية: منهج القرآن في التأسيس والتصحيح
- القرآن يأتي مصححاً: يعيد بناء التصور العقدي من جديد:
- في تصور الله: ينزّه الله عن التجسيد، والأبناء، والشركاء، والشريك، والصاحبة، والتركيب، والعجز.
- في تصور النبوة: يقدم الأنبياء كبشر معصومين في التبليغ، ولكنهم يخطئون ويصوبون، بعيداً عن التقديس المفرط أو الاتهام الباطل.
- في تصور الغاية من الحياة: يربطها بالابتلاء والجزاء، لا بالخطيئة الأصلية والفداء فقط.
- القرآن يسكت عن بعض التفاصيل التاريخية (الإسرائيليات): لا يؤكدها ولا ينفيها، لأنها لا تمس صلب العقيدة أو التشريع. المهم هو العبرة، وليس السرد التاريخي المجرد.
رابعاً: خاتمية الرسالة: اكتمال النسق وضمان البقاء
1. الاكتمال النظري: جاءت الرسالة الخاتمة بكل المبادئ الكلية التي تصلح لكل زمان: العدل، الشورى، الكرامة، حفظ الضرورات الخمس.
2. الاكتمال العملي: قدمت تفصيلاً كافياً في العبادات والأخلاق، وتركت للمجتهدين مساحة الاجتهاد في المعاملات المتغيرة.
3. الضمانة الحفظية: وعد إلهي بحفظ النص القرآني، وتدوين السنة، مما يمنع التحريف الجوهري.
خامساً: منطق التعدد في الرسل ووحدة المصير
- كل أمة جاءها نذير: تختلف تفاصيل الشرائع بحسب الحكمة الإلهية المرتبطة بظروف كل قوم.
- المجهول من الأنبياء: وجودهم يدل على شمول الرحمة، وعدم إغفال أي أمة من الحجة.
- المحور هو التوحيد: كل الرسل دعوا إلى: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} (النحل: 36).
سادساً: الرواية المتكاملة: من الفطرة إلى الخلود
1. البداية: فطرة الإنسان على التوحيد.
2. الانحراف: يقع بسبب الغفلة أو اتباع الهوى.
3. التذكير: ترسل الرسل لاستعادة الفطرة وإقامة الحجة.
4. الاختيار: للإنسان حرية الاستجابة أو الرفض.
5. الجزاء: حياة برزخية ثم حشر وعدل إلهي مطلق ثم خلود في الجنة أو النار.
سابعاً: إجابة الإسلام على التساؤلات الوجودية ضمن هذا النسق
- سؤال المعنى: الحياة دار ابتلاء وعبادة وعمارة.
- سؤال الشر: هو جزء من الابتلاء، والعدالة الكاملة مؤجلة ليوم القيامة.
- سؤال المصير: انتقال إلى دار خلود، تكون فيها الروح والجسد في حالة كاملة.
- سؤال التنوع الديني: نتيجة طبيعية للتدرج التاريخي ولحرية الاختيار، مع اكتمال الحجة بالرسالة الخاتمة الواضحة المحفوظة.
الخلاصة: الرواية الإسلامية الوجودية هي رواية تطورية توحيدية:
- تطورية: في أدوات التشريع ومراحله.
- توحيدية: في الغاية والمنطلق والمصير.
- تقول: إن الله لم يترك البشرية تتخبط، بل أرسل لها منهجاً متدرجاً يرتقي بها، حتى اكتمل هذا المنهج بوصفة أخيرة شاملة محفوظة، تليق بمرحلة نضج البشرية وتكفل لها تحقيق الغاية من وجودها: عبادة الله وعمارة الأرض، استعداداً للقاء الله والخلود في جواره.
#تعريف_عام_بدين_الإسلام
يحدث أن يولد المرء ويرحل، وقد عاش حياته كاملةً في القشور، دون أن يحيط أو يضع يده على معنى حقيقي واحد في الحياة.
من الثراء أن تشعر ولو لمرة واحدة بمعنى الحب كاملاً مكملاً بصرف النظر عن المآل. أن تقول ولو لمرة واحدة؛ أنك الآن تعلم كيف تبدو هيئة السعادة والسكينة. أن تعيش حزناً صادقاً غير مصطنع، وتتحسس نجاحاً خالصاً غير مغشوش، أو أن تملك إجابة حاضرة للوجود، كلما تكالبت عليك أسئلة العدم.
كثيرون أنهوا مشروع الحياة والثقوب تملاُ روحهم. عبثاً يحاولون سدها بالترف دون جدوى. ولم يعلموا أن الهوة لا يردمُها ادعاء، وعورة المعنى لا يسترها ورق الشجر.
كن ثرياً بالحقائق ثم اعلم؛ أن المعاني هي ثمار الحياة، وما عداها حشائش 💙.
- محمد عبدالرحمن
من الثراء أن تشعر ولو لمرة واحدة بمعنى الحب كاملاً مكملاً بصرف النظر عن المآل. أن تقول ولو لمرة واحدة؛ أنك الآن تعلم كيف تبدو هيئة السعادة والسكينة. أن تعيش حزناً صادقاً غير مصطنع، وتتحسس نجاحاً خالصاً غير مغشوش، أو أن تملك إجابة حاضرة للوجود، كلما تكالبت عليك أسئلة العدم.
كثيرون أنهوا مشروع الحياة والثقوب تملاُ روحهم. عبثاً يحاولون سدها بالترف دون جدوى. ولم يعلموا أن الهوة لا يردمُها ادعاء، وعورة المعنى لا يسترها ورق الشجر.
كن ثرياً بالحقائق ثم اعلم؛ أن المعاني هي ثمار الحياة، وما عداها حشائش 💙.
- محمد عبدالرحمن
❤1
ذهب الفقهاء أن الأرض الموات مملوكة لمن أحياها، وكذلك القلوب ..
ـ بدر الثوعي ـ
ـ بدر الثوعي ـ
قبل فترةٍ تعرّفتُ إلى مصطلح جديدٍ هو المفاخرةُ أو الهوسُ بالانشغال (Busy bragging). سلوكٌ يجعل المرء يبدو مشغولًا على الدوام، لا لأنه يُنجز أكثر، بل لأنه يبحث في عمقه عن اعترافٍ خارجي يمنحه شعورًا بالقيمة، فيُكثر الحديث عن أعباء العمل، حتى يتحوّل ضيق الوقت إلى جزء من هويته.
في علم النفس الحديث، لا يُعدّ هذا الهوس دليلًا على الكفاءة، بقدر ما يُشير إلى هشاشةٍ في الهوية؛ حيث لا يعمل المرء ليصل، بل ليُرى، فيصنع من ازدحام وقته نوعًا من الوجاهة الاجتماعية. والحقيقة أن الوقت يتّسع لكل ما نريده بصدق، حين نعي دوافعنا، ونفرّق بين ما يُرضينا من الداخل، وما يرضي الناس.
وأعتقد أن المشغولين حقًا هم وحدهم مَن لديهم مهارة صنع الوقت لأي شيء طالما أرادوا ذلك.
- سيد كمال
في علم النفس الحديث، لا يُعدّ هذا الهوس دليلًا على الكفاءة، بقدر ما يُشير إلى هشاشةٍ في الهوية؛ حيث لا يعمل المرء ليصل، بل ليُرى، فيصنع من ازدحام وقته نوعًا من الوجاهة الاجتماعية. والحقيقة أن الوقت يتّسع لكل ما نريده بصدق، حين نعي دوافعنا، ونفرّق بين ما يُرضينا من الداخل، وما يرضي الناس.
وأعتقد أن المشغولين حقًا هم وحدهم مَن لديهم مهارة صنع الوقت لأي شيء طالما أرادوا ذلك.
- سيد كمال
قوانين:
١.من لزم الحمد تتابعت عليه الخيرات
٢.ومن لزم الاستغفار فُتحت له المغاليق
٣.ومن لزم الصلاة على النبي ﷺ غُفِر ذنبه، وكُفي همه
٤.من عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدة
٥.من توكل على الله كفاه
٦.من استغنى بالله أغناه
٧.من اتقى الله جعل له مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب
١.من لزم الحمد تتابعت عليه الخيرات
٢.ومن لزم الاستغفار فُتحت له المغاليق
٣.ومن لزم الصلاة على النبي ﷺ غُفِر ذنبه، وكُفي همه
٤.من عرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدة
٥.من توكل على الله كفاه
٦.من استغنى بالله أغناه
٧.من اتقى الله جعل له مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب
القُرب مسافة .. والاحترام مساحة،
رسول الله كان حبه لعائشة كما نعلم لكنه كان يستأذن قبل دخول الحُجُرات . وكانت علاقته بالصحابة كما نعرف لكنه كان حريصا على احترام الخصوصيات.
رُقي العلاقات يكمن في ذوبان المسافات مع احترام المساحات .. وذلك هو المُرتقى الصعب.. والميزان الدقيق.
- د.هبة رؤوف عزت
رسول الله كان حبه لعائشة كما نعلم لكنه كان يستأذن قبل دخول الحُجُرات . وكانت علاقته بالصحابة كما نعرف لكنه كان حريصا على احترام الخصوصيات.
رُقي العلاقات يكمن في ذوبان المسافات مع احترام المساحات .. وذلك هو المُرتقى الصعب.. والميزان الدقيق.
- د.هبة رؤوف عزت
{ فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَیُدۡخِلُهُمۡ فِی رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣲ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَیۡهِ صِرَ ٰطࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا }
[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٧٥]
[سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٧٥]
" إنني أريد أن آخذ حقي من الحياة عنوة ..
أريد أن أعطي بسخاء ..
أريد أن يفيض الحب من قلبي فيَنبع ويثمر ..
ثمة آفاق كثيرة لابد أن تُزار ، ثمة ثمار يجب أن تُقطف ، كتب كثيرة تُقرأ ، وصفحات بيضاء في سجل العُمر ..
سأكتب فيها جُملاً واضِحة بخط جريء ".
أريد أن أعطي بسخاء ..
أريد أن يفيض الحب من قلبي فيَنبع ويثمر ..
ثمة آفاق كثيرة لابد أن تُزار ، ثمة ثمار يجب أن تُقطف ، كتب كثيرة تُقرأ ، وصفحات بيضاء في سجل العُمر ..
سأكتب فيها جُملاً واضِحة بخط جريء ".
سبحان الله كل تأخير لي خير.. والتوفيق من الله..
فالحمدلله دائماً وأبداً..
مرات في ساعة واحدة تنجز حاجة يوم كامل ما قدرتا تنجزها فيه..
فالحمدلله دائماً وأبداً..
مرات في ساعة واحدة تنجز حاجة يوم كامل ما قدرتا تنجزها فيه..
غاية الإنسان في المنظور الإسلامي هي:
أن يكون عبداً خليفة - عبداً لله بالعبودية الواعية الحرة، وخليفة له في الأرض بالإعمار والأخلاق.
تفصيلٌ مكثف:
1. عبداً: بأن يعترف بضعفه أمام عظمة الخالق، فيستسلم له طوعاً لا قسراً، فيتحرر من كل عبودية زائفة للهوى أو المال أو السلطة.
هذه العبودية هي العلاقة الوجودية التي تُعطي حياته معنى وغاية.
2. خليفة: بأن يكون وكيلاً عن الله في تطبيق منهجه على الأرض: يعمرها بالعدل والعلم والجمال، ويحميها من الفساد والظلم والعبث.
هذه الخلافة هي المهمة العملية التي تملأ حياته نشاطاً ومسؤولية.
نتيجة هذه الغاية:
أن تتحول حياته كلها إلى فنِّ عبادةٍ هادف، حيث يصبح:
- عمله إعماراً.
- علاقاته رحمةً وعدلاً.
- إبداعه جمالاً يخدم الحق.
- صبره على الابتلاء اختباراً للصادقين.
- موته انتقالاً إلى دار الخلود، حيث يحصد ما زرع في دنيا الاختيار.
بإختصار:
غايةُ الإنسان أن يعبد الله ويعمر الأرض، فيربط السماء بالأرض، والروح بالمادة، والغاية بالوسيلة، ليعيش حياةً ذات معنى، جمال، وأثر، تنتهي بلقاء الخالق ورضاه.
أن يكون عبداً خليفة - عبداً لله بالعبودية الواعية الحرة، وخليفة له في الأرض بالإعمار والأخلاق.
تفصيلٌ مكثف:
1. عبداً: بأن يعترف بضعفه أمام عظمة الخالق، فيستسلم له طوعاً لا قسراً، فيتحرر من كل عبودية زائفة للهوى أو المال أو السلطة.
هذه العبودية هي العلاقة الوجودية التي تُعطي حياته معنى وغاية.
2. خليفة: بأن يكون وكيلاً عن الله في تطبيق منهجه على الأرض: يعمرها بالعدل والعلم والجمال، ويحميها من الفساد والظلم والعبث.
هذه الخلافة هي المهمة العملية التي تملأ حياته نشاطاً ومسؤولية.
نتيجة هذه الغاية:
أن تتحول حياته كلها إلى فنِّ عبادةٍ هادف، حيث يصبح:
- عمله إعماراً.
- علاقاته رحمةً وعدلاً.
- إبداعه جمالاً يخدم الحق.
- صبره على الابتلاء اختباراً للصادقين.
- موته انتقالاً إلى دار الخلود، حيث يحصد ما زرع في دنيا الاختيار.
بإختصار:
غايةُ الإنسان أن يعبد الله ويعمر الأرض، فيربط السماء بالأرض، والروح بالمادة، والغاية بالوسيلة، ليعيش حياةً ذات معنى، جمال، وأثر، تنتهي بلقاء الخالق ورضاه.
منقول بإعجاب وتقدير :
- كنت أقرأ اسم الله (الوهّاب) فأمر عليه مرور الكرام، ظانًا أنه مرادف للرازق أو الكريم، حتى قادتني "خيوط النور" في كتاب الله إلى رحلة استقراء هزت كياني، وأعادت صياغة مفاهيمي عن الملك والرحمة والذرية، بل وعن وجودي بأسره.
- بدأت رحلتي من لحظة حيرة وتساؤل: ما الفرق بين ما نكسبه وما يُوهب لنا؟
- ولماذا اقترن هذا الاسم العظيم بمواقف العجز البشري وانقطاع الأسباب؟
- هنا، انفتح لي باب التدبر، وبدأت أتلمس الخيط الناظم.
.. أول ما استوقفني وأنا أتتبع هذا الخيط، هو ذلك الاقتران المهيب في سورة (ص) بين العزة والوهب، في قوله تعالى: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾.
- تساءلتُ: لمَ "العزيز" هنا؟ فأدركت بقلبي قبل عقلي أن الهبة تقتضي عزاً واقتداراً؛
- فالعاجز لا يهب.
- لكن الدهشة الحقيقية تجلت لي حين رأيت سليمان عليه السلام في السورة ذاتها يطلب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، مستخدماً هذا الاسم تحديداً: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- هنا لمحتُ أول الخيط: الوهّاب هو الذي يعطيك ما يتجاوز خيالك، بأسباب قمت بها ، أو ما يعجز قانون الأسباب الأرضية عن الإتيان به.
- سليمان لم يطلب توسعة في الرزق، بل طلب خرقاً للعادة، وسلطاناً على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو "الوهّاب".
.. ثم شدني الخيط بقوة إلى "بيوت الأنبياء"، لأرى أن أدق العلاقات الإنسانية وأعزها، علاقة الأب بابنه، والأخ بأخيه، هي محض هبة لا يد للبشر فيها.
- وقفت أمام شيخوخة إبراهيم عليه السلام وهو يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾.
- تأملت "على الكبر"؛
- حيث انطفأت شعلة الشباب وجفت مياه الأسباب، جاء "الوهّاب" ليعلن أن عطاءه لا يحده زمن ولا يقيده قانون بيولوجي.
- وتكرر المشهد مع زكريا عليه السلام في سورة مريم، حيث العاقر والشيخ الفاني، ومع ذلك: ﴿ووَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، وفي موضع آخر عن الخليل إبراهيم: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾.
- رأيتُ هنا أن الذرية ليست نتاجاً بيولوجياً حتمياً، بل هي هبة ربانية قد تأتي من رحم العدم ومنتهى اليأس، لتكسر غرور الإنسان بعلمه وطبه.
.. ولم يتوقف الخيط عند الذرية، بل امتد ليربط لي أواصر الأخوة والنصرة بالهبة الإلهية.
- وقفت منبهرا عند قوله تعالى في حق موسى عليه السلام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.
- يا الله!
- حتى الرفيق الصالح، والسند الذي يشد أزرك في معترك الحياة، هو هبة منه سبحانه.
- تغيرت نظرتي لأصدقائي ولإخوتي؛ لم يعودوا مجرد صدف اجتماعية، بل هم "هبات" ساقها الوهّاب لرحمتي.
- إن وجود شخص يفهمك ويعينك على الخير في هذا العالم الموحش هو تجليات اسم الله الوهّاب في حياتك.
.. ثم ارتقى بي الخيط إلى ما هو أسمى من الذرية والملك والسند؛ ارتقى بي إلى "هبة العقل والنور والحكمة".
- رأيت كيف امتن الله على موسى فقال: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
- الحكم والفهم، تلك البصيرة التي تفرق بها بين الحق والباطل، ليست ذكاءً مجرداً وراثياً، وليست نتاج كثرة القراءة فحسب، بل هي هبة يقذفها الله في قلب من يشاء.
- وتذكرت دعاء الراسخين في العلم في مطلع سورة آل عمران: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- لماذا طلبوا الثبات والرحمة باسم "الوهّاب"؟ لأن الهداية هي أعظم المنح التي لا تُشترى، ولأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فالثبات عليها ليس بشطارتنا، بل بوهبه المستمر الذي لا ينقطع.
.. ومضيت مع الآيات، فإذا بالخيط يمر بي على سورة الشورى، ليقرر قاعدة كونية في توزيع الأرزاق البشرية: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
- استخدام الفعل "يهب" هنا يخلع عن الإنسان رداء التحكم، ويذكره بفقره المطلق.
- إن كنتَ أباً أو كنتِ أماً، فما بين أيديكم ليس ملكية خاصة، بل هي "هبة" مؤقتة مستودعة، تستوجب الشكر لا الفخر.
- وحتى في دعاء عباد الرحمن في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، جاء الطلب بصيغة الهبة، لأن صلاح الزوجة والولد ليس بيدك أيها الإنسان، مهما بذلت من تربية ونصح - وإن كان ذلك لا يسقط عنك القيام بواجبك نحوهم فأنت مكلف بذلك - فصلاحهم منحة وهدية من الوهاب سبحانه.
- كنت أقرأ اسم الله (الوهّاب) فأمر عليه مرور الكرام، ظانًا أنه مرادف للرازق أو الكريم، حتى قادتني "خيوط النور" في كتاب الله إلى رحلة استقراء هزت كياني، وأعادت صياغة مفاهيمي عن الملك والرحمة والذرية، بل وعن وجودي بأسره.
- بدأت رحلتي من لحظة حيرة وتساؤل: ما الفرق بين ما نكسبه وما يُوهب لنا؟
- ولماذا اقترن هذا الاسم العظيم بمواقف العجز البشري وانقطاع الأسباب؟
- هنا، انفتح لي باب التدبر، وبدأت أتلمس الخيط الناظم.
.. أول ما استوقفني وأنا أتتبع هذا الخيط، هو ذلك الاقتران المهيب في سورة (ص) بين العزة والوهب، في قوله تعالى: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾.
- تساءلتُ: لمَ "العزيز" هنا؟ فأدركت بقلبي قبل عقلي أن الهبة تقتضي عزاً واقتداراً؛
- فالعاجز لا يهب.
- لكن الدهشة الحقيقية تجلت لي حين رأيت سليمان عليه السلام في السورة ذاتها يطلب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده، مستخدماً هذا الاسم تحديداً: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- هنا لمحتُ أول الخيط: الوهّاب هو الذي يعطيك ما يتجاوز خيالك، بأسباب قمت بها ، أو ما يعجز قانون الأسباب الأرضية عن الإتيان به.
- سليمان لم يطلب توسعة في الرزق، بل طلب خرقاً للعادة، وسلطاناً على الريح والشياطين، فكان مفتاح هذا الطلب المستحيل هو "الوهّاب".
.. ثم شدني الخيط بقوة إلى "بيوت الأنبياء"، لأرى أن أدق العلاقات الإنسانية وأعزها، علاقة الأب بابنه، والأخ بأخيه، هي محض هبة لا يد للبشر فيها.
- وقفت أمام شيخوخة إبراهيم عليه السلام وهو يقول: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ﴾.
- تأملت "على الكبر"؛
- حيث انطفأت شعلة الشباب وجفت مياه الأسباب، جاء "الوهّاب" ليعلن أن عطاءه لا يحده زمن ولا يقيده قانون بيولوجي.
- وتكرر المشهد مع زكريا عليه السلام في سورة مريم، حيث العاقر والشيخ الفاني، ومع ذلك: ﴿ووَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾، وفي موضع آخر عن الخليل إبراهيم: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾.
- رأيتُ هنا أن الذرية ليست نتاجاً بيولوجياً حتمياً، بل هي هبة ربانية قد تأتي من رحم العدم ومنتهى اليأس، لتكسر غرور الإنسان بعلمه وطبه.
.. ولم يتوقف الخيط عند الذرية، بل امتد ليربط لي أواصر الأخوة والنصرة بالهبة الإلهية.
- وقفت منبهرا عند قوله تعالى في حق موسى عليه السلام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا﴾.
- يا الله!
- حتى الرفيق الصالح، والسند الذي يشد أزرك في معترك الحياة، هو هبة منه سبحانه.
- تغيرت نظرتي لأصدقائي ولإخوتي؛ لم يعودوا مجرد صدف اجتماعية، بل هم "هبات" ساقها الوهّاب لرحمتي.
- إن وجود شخص يفهمك ويعينك على الخير في هذا العالم الموحش هو تجليات اسم الله الوهّاب في حياتك.
.. ثم ارتقى بي الخيط إلى ما هو أسمى من الذرية والملك والسند؛ ارتقى بي إلى "هبة العقل والنور والحكمة".
- رأيت كيف امتن الله على موسى فقال: ﴿فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾.
- الحكم والفهم، تلك البصيرة التي تفرق بها بين الحق والباطل، ليست ذكاءً مجرداً وراثياً، وليست نتاج كثرة القراءة فحسب، بل هي هبة يقذفها الله في قلب من يشاء.
- وتذكرت دعاء الراسخين في العلم في مطلع سورة آل عمران: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾.
- لماذا طلبوا الثبات والرحمة باسم "الوهّاب"؟ لأن الهداية هي أعظم المنح التي لا تُشترى، ولأن القلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن، فالثبات عليها ليس بشطارتنا، بل بوهبه المستمر الذي لا ينقطع.
.. ومضيت مع الآيات، فإذا بالخيط يمر بي على سورة الشورى، ليقرر قاعدة كونية في توزيع الأرزاق البشرية: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾.
- استخدام الفعل "يهب" هنا يخلع عن الإنسان رداء التحكم، ويذكره بفقره المطلق.
- إن كنتَ أباً أو كنتِ أماً، فما بين أيديكم ليس ملكية خاصة، بل هي "هبة" مؤقتة مستودعة، تستوجب الشكر لا الفخر.
- وحتى في دعاء عباد الرحمن في الفرقان: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، جاء الطلب بصيغة الهبة، لأن صلاح الزوجة والولد ليس بيدك أيها الإنسان، مهما بذلت من تربية ونصح - وإن كان ذلك لا يسقط عنك القيام بواجبك نحوهم فأنت مكلف بذلك - فصلاحهم منحة وهدية من الوهاب سبحانه.
.. لقد صحح هذا التطواف القرآني عدستي التي أرى بها العالم. أدركت أن (الوهّاب) هو المتفضل بالعطايا قبل السؤال، المعطي بلا عوض، والمنعم بلا غرض.
- سبحانه، يعطي من لا يرجوه، فكيف بمن يرجوه؟
- تغير مفهومي لليأس؛
- فكيف أيأس وربُّ الأسباب هو "الوهّاب" الذي وهب يحيى لشيخ عاقر؟
- وكيف أغتر بعلمي أو مالي وهو القائل عن قارون وغيره ما يفيد أن كل ذلك محض فضل؟
- لقد علمتني هذه الآيات أن أتعامل مع الله بفقري لا بعملي.
- الوهّاب يعطينا لا لأننا نستحق، بل لأنه هو الجواد الكريم، خزائنه ملأى لا تغيضها نفقة.
.. وفي ختام هذه الرحلة الروحية، أجد قلبي موقناً أن كل نَفَسٍ يتردد في صدري، وكل ومضة فهم تلمع في عقلي، وكل لحظة أنس تعمر قلبي، هي فيض من فيوضات اسمه "الوهّاب".
- يا رب، إن كنتُ لا أصلح لمسألتك لفقري وسوء عملي، فإنك أهلٌ لأن تهب لي من خزائن رحمتك ما يُصلح شأني كله، بلا سبب مني ولا استحقاق، إلا طمعاً في جودك الذي وسع كل شيء.
- اللهم هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً، واجعلنا من الشاكرين لنعمك التي لا تُحصى
- وصلِّ اللهم وسلم على محمد الهادي الامين.
- سبحانه، يعطي من لا يرجوه، فكيف بمن يرجوه؟
- تغير مفهومي لليأس؛
- فكيف أيأس وربُّ الأسباب هو "الوهّاب" الذي وهب يحيى لشيخ عاقر؟
- وكيف أغتر بعلمي أو مالي وهو القائل عن قارون وغيره ما يفيد أن كل ذلك محض فضل؟
- لقد علمتني هذه الآيات أن أتعامل مع الله بفقري لا بعملي.
- الوهّاب يعطينا لا لأننا نستحق، بل لأنه هو الجواد الكريم، خزائنه ملأى لا تغيضها نفقة.
.. وفي ختام هذه الرحلة الروحية، أجد قلبي موقناً أن كل نَفَسٍ يتردد في صدري، وكل ومضة فهم تلمع في عقلي، وكل لحظة أنس تعمر قلبي، هي فيض من فيوضات اسمه "الوهّاب".
- يا رب، إن كنتُ لا أصلح لمسألتك لفقري وسوء عملي، فإنك أهلٌ لأن تهب لي من خزائن رحمتك ما يُصلح شأني كله، بلا سبب مني ولا استحقاق، إلا طمعاً في جودك الذي وسع كل شيء.
- اللهم هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً، واجعلنا من الشاكرين لنعمك التي لا تُحصى
- وصلِّ اللهم وسلم على محمد الهادي الامين.