قصص الانبياء🌼
454 subscribers
1 photo
65 links
هنتغير عشان الجنه تستاهل👇
https://t.me/aaassssmmm

السيرة النبوية 👇
https://t.me/mmm0236
Download Telegram
ما كل واحد كدا ياخد ثواب وينشر الخير
ويعمل شير في الخير 😁
لكل اصحابكم بقي استوري واتس كدا محترم
خلي كل اصحابكم ينضموا
هنتغير عشان الجنه تستاهل👇
https://t.me/aaassssmmm
قصص الانبياء👇
https://t.me/Stories066
السيرة النبوية👇
https://t.me/mmm0236
👍1
(الحلقة 27)
قصة سيدنا زكريا وسيدنا يحيى

قصة سيدنا زكريا في القرآن بتبدأ بعد عمره ما فات عليه 100 سنة ..
في الوقت ده كان سيدنا زكريا هو كفيل السيدة مريم .. زوجة سيدنا زكريا هي خالة ستنا مريم.. يعنى كان كفيلها وزوج خالتها

المقصود بكفيلها يعني المسؤول عن رعايتها وإحضار الطعام ليها وتولي كل أمورها .. تكفلها منذ ولادتها لحد ما كبرت ويقال وقتها كان عمرها حوالي 15 سنة .. في الوقت ده سيدنا زكريا لاحظ حاجة غريبة اوى .. كان كل مرة يدخل علي ستنا مريم المحراب بيتفاجئ إن عندها أكل و رزق هو ما جابوش .. (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا) سورة آل عمران

المحراب زى قلنا قبل كدا هو مكان للعبادة .. ومحراب ستنا مريم كان عبارة عن غرفة في بيت المقدس

اللي زاد دهشته إن الأكل ده مكنش الموسم بتاعه أصلاُ
كان يلاقي عندها فاكهة الصيف في موسم الشتاء .. وفاكهة الشتاء في موسم الصيف
وبما إن إيصال الرزق ليها كان من أول مهامه كـ كفيل , فـ كان من الطبيعي يسألها ويفهم منها مين اللي جابلها الأكل ده؟ وجابه إزاي في الموسم ده! .. (قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا)
لاقاها بتقوله (هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ۖ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) .. 37 :سورة آل عمران

بكل بساطة .. رزق من عند الله , ماتسألش عن الكيفيات وماتسألش عن المُسببات فهو يرزق من يشاء بغير حساب..
هنا سيدنا زكريا تنبّه للمعلومة اللي فعلياً كانت موجودة عنده قبل كده لكن الموقف ده صحّاها جواه
دي قصة عاشتها ستنا مريم وعاصرها سيدنا زكريا وأُخبِر بها سيدنا محمد -صلوات الله وسلامه عليه- و وصلت لنا بعد ده كله عشان نتعلم اليقين ..
فـ كم من أسبابٍ وُجدتْ وعطّل الله عملها فما نفعت .. وكم من عدم أوجد الله منه بمشيئته نفعاً.. 💙

وهو ده السبب اللى خلى سيدنا زكريا دعى ربه .. في نفس اللحظة اللي شاف فيها المعجزة , في نفس المكان اللي حصلت فيه..(هُنَالِكَ دَعَا زَكَرِيَّا رَبَّهُ)
دعاه بـ هبه مش بـ عطاء .. قاله (رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً ۖ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ)

حد هيقول يعنى هبه ويعنى ايه عطاء ما كلها واحد 😉
بصى العطاء ممكن يكون بمقابل .. بينما الهبه هي العطاء بدون أي مقابل .. مقابل هنا يعنى سبب
فسيدنا زكريا كان معترف بإنعدام وجود الأسباب المادية الطبيعية لتنفيذ طلبه .. لكن كان بيطلب من الوهّاب , من معطي الأسباب
وهو ده اللي بيوضحه لفظ " مِن لَّدُنكَ" .. يعني بدون أسباب
_
بعد ما دعا سيدنا زكريا في محراب ستنا مريم راح للمحراب الخاص بيه وإبتدا يصلي ويدعي فيه
دعاؤه كان دعاء المضطر ، مستشعر كِبر سنه وشيب شعره و ضعف عظمه .. فـ كان حاسس إنه خلاص قرب يموت فكان الإحتياج للولد أكبر عشان يستعين بيه فيما تبقى من حياته ويؤول الورث والولاية ليه من بعد وفاته .. (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا) .. سورة مريم

ماعدّاش وقت كبير كانت نزلت عليه الرحمة , الرحمة اللي ربنا إبتدا بيها سورة مريم بقوله (ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا)
وكلمة عبد هنا هي تشريف مش تقليل أو تحقير
لإن العبودية لما تُضاف لمن للبشر بتكون تقليل وتحقير وذل .. لكن لما تُضاف للله سبحانه وتعالى فهي تشريف وتكريم وعِزّة لإنه هيُنعم عليك ويتكفّلك من خيره لمجرد كونك عبده

دعاء سيدنا زكريا كان بصوت منخفض (إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا)
يمكن كان خفي من باب الإستحياء من قومه خايف إن حد يسمعه فيسخر من دعوته في السن الكبير ده وفي الحالة المُستحيلة دي..
قد يكون ده أحد الأسباب
لكن الأكيد إن سيدنا زكريا كان عارف إن الوضع ماكنش يتطلب إنه يبقى دعاء عالي لإن السر والجهر عند الله سواء .. (وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ)
لإننا ندعو السميع العليم اللي مش محتاج علو صوت
فهو القائل (ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً)
_
سيدنا زكريا لإنه نبي من ذرية أنبياء خاف على الدعوة وتعاليم الشريعة من الضياع , وماكنش مستأمن عليها اللي هيتولّوها بعده .. فكان خايف إنهم بعد وفاته يختاروا حد على هواهم يولّوه فـ يُنسى الدين وتختفي الرسالة ويبدأ الإنحراف
(وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا (5( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ۖ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا) ..[سورة مريم]

وقيل إن ده كان من ضمن الأسباب اللي جعلته ينادي ربه بصوت منخفض .. لإنه لو كان دعاؤه بصوت عالى وسمعه حد من أولاد عمامه اللى هما مفروض الأولى بالولاية من بعده .. هيزعل ويغضب منه لإحساسهم إنه مش مستأمنهم , لإن ابنه ساعتها هيكون أحق منهم بالحكم والولاية.
بعد اليقين وصِدق النية والإخلاص على الخير والدعوة لدين التوحيد كانت الإستجابة الربّانية سريعة و فورية
جه سيدنا جبريل بشّره
البُشرى كانت كاملة وفيها تفاصيل النوع والاسم كمان .. ربنا فرحه بالإستجابة وطمنه بإن المولود ذكر يحمل عنه الولاية وسمّاه كمان .. اسم جديد وفريد محدتش إتسمى بيه من قبله أبداً.. (يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا)

رأي شيخنا الشعراوي سبب إختيار اسم "يحيى" بالتحديد إن الطبيعي أي حد بيسمّي مولود بيختار له اسم يكون معناه حلو من باب تمّني حصول المعنى .. فتلاقي اللي يسمي سعيد رغبة في السعادة وهكذا ..
يعنى بنسمي من باب البركة والرجاء والتيّمن ومفيش في إيدينا أي إختيار أو قُدرة على جعل الطفل اسم على مُسمى.
لكن ربنا لديه القُدرة .. فلما هو بنفسه سبحانه يختار اسم يحيى .. فـ ده مش من باب البركة .. لا دا هو سبحانه اللي إختار وهو القادر على جعله يحيى فعلاً

ومن هنا كان كان اسم سيدنا يحيى دليل منذ مولده على إنه هيموت شهيد فيظل حياً ويكون من الأحياء عند ربهم يُرزقون.
او يمكن سبب التسمية دي فيها إشعار ببقاء اسمه وذِكره حيّ حتى بعد موته كـ إستجابة ربّانية لدعاء سيدنا زكريا لما قال (يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا)
_
سيدنا زكريا إندهش .. من دهشته كان نفسه يعرف ازاى هيحصل كدا ..مش من باب التشكيك .. إنما من باب الإنبهار .. هو صدق خلاص ومطمّن إن ربنا هينفذ وعده , لكن محتار في الكيفية .. فـ سأل وقال (رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا) .
كأنه بيقول "وقد بلغ الكِبر أقصى قوته علي".

فكان الرد (قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا)
كل شيء على ربنا هيّن . لإنه سبحانه لا يُعجِزه شيء ولا يُتعبه شيء ولا يَصعُب عليه شيء ..

ركزوا هنا فى التعبير القرآنى البديع دا 😉
(فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ)
قبل ما يذكر الأم اللي أنجبت وكانت سبب في وجود المولود , ذكر المولود نفسه كأنه إتوجد خلاص
يعنى ربنا بقلنا ان المولود مش متوقف على سبب معين , عشان مانفتكرش إصلاح الأم" هو السبب و الأساس.. مش هيبقى "أصلحنا له زوجه فوهبنا له يحيى"

ومن ثم فكانت الطريقة المُختارة ربّانياً هي إصلاح الزوج والزوجة في نفس الوقت , نفس الزوج اللي كان كبير بقى شباب ونفس الزوجة اللي كانت مابتخلفش بقت بـ قُدرة المولى قادرة على الإنجاب! .. فـ كانت المعجزة أكثر عظمة وإبهاراً.
_
سيدنا زكريا طلب علامة يعرف بيها إن الحَمل حصل والمولود إبتدا مشواره في بطن أمه..
فـ علامته كانت إنه مايكلمش الناس لمدة تلات أيام .. (قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا ۗ وَاذْكُر رَّبَّكَ كَثِيرًا وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ)

وهنا الا تكلم يعنى غصب عنه ميقدرش يكلمهم
طب يعني بردو 🤔
بصوا لما يلاقي نفسه حاول يتكلم مع حد ومقدرش يطلّع أي صوت مسموع رغم إنه سليم ومش فيه أي مرض يمنعه من الكلام ..يعرف إن دي العلامة و يطمن ساعتها على حصول الحَمل ..
والحل انه خلال المُدة دي هيكون كل تواصله مع الناس بالإشارة فقط لا غير
بس في نفس الوقت عدم عجزه عن الذِكر والشُكر وقته كله وكلامه كله لشكر الله فقط لا غير..
بمعنى إنه لما طلب العلامة دي عشان يشكر الله على النعمة , فكأن الرد كان "آيتك أن يُحبس لسانك إلا عن الشُكر"..
لما تلاقي نفسك مش قادر تتكلم إلا شُكراً أو ذِكراً , إعرف إن هي دي العلامة!

ودا طبعا يدلعلى أهمية الذكر وإن مفيش أي رخصة لـ تركه لدرجة إن سيدنا زكريا رغم إمتناعه التام عن الكلام إلا إنه كان الشيء الوحيد اللي بينطق بيه هو ذِكر الله

قال احد العلماء "لو رُخِّص لأحد في ترك الذكر لرُخِّص لزكريا
و لو رُخِّص لكان للرجل في الحرب بقول الله عز وجل : إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا ..
شايفين يعنى كمان فى الحرب اذكر ربنا
طب بالله عليك قراءة سورة الكهف النهاردة 😉 صليت على النبى كام مرة وغيره وغيره
كلنا مليانين ذنوب والله يا جماعه وكلنامقصرين استغفروا ربنا 😊

_
نرجع تانى لموضوعنا
في يوم من الأيام .. بعد إختلاء زكريا بـ ربه وفراغه من دعاؤه وصلاته , خرج من المحراب اللي كان بيصلي فيه , لقى نفسه مش قادر يكلم حد .. يحاول يقول للناس أي حاجة لكن مفيش أي صوت بيطلع , وفي نفس الوقت لو بص وراه وحاول يسبّح أو يدعو الله هيلاقي صوته طلع عادي ..هو ساعتها أدرك إن هي دي العلامة
___
سيدنا يحيى بقا كان ليه مواصفات مُعينة من قبل مايتولد , من لحظة ما كان لسه بُشرى في علم الغيب
من المواصفات دي إنه (مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِّنَ الصَّالِحِينَ)
المقصود بـ " كَلِمَةٍ مِّنَ اللَّهِ" هو سيدنا عيسى .. تم التعبير عنه باللفظ ده لإنه إتخلق بكلمة من الله وهي "كُن" فكان .. زي ما ربنا وصفه بنفس اللفظ عند تبشير أمه السيدة مريم بقدومه (إن اللَّه يبشرك بكلمة منه اسمه المسيح عيسى ابن مريم) [ آل عمران : 45 ]

يعنى أول مواصفات سيدنا يحيى إنه هيصدّق سيدنا عيسى, وده فعلاً اللي حصل لإنه كان أول المؤمنين بيه عليه السلام
تاني مواصفاته إنه هيكون سيد .. السيّد هو الذي يسود قومه ويُنتهى إلى قوله وقد كان , فكان سيدنا يحيى سيّد في بني إسرائيل يأمُرهم وينهاهم فيفعلون ما أمَر به وينتهون عمّا نهى عنه ويرجعون إليه في الأمر كله..

ومن مواصفاته كمان إنه هيكون حصور .. يعنى سيدنا يحيى كان بالأصح مانع نفسه من الشهوات والذنوب
وقيل إن الحصور هو الذي يَكُف نفسه عن النساء ولا يقربهن رغم القدرة! .. يعني إبتعاده عن النساء مش بسبب عجز فيه أو نقص أو مرض , حاشاه عليه السلام .. إنما كان من باب الزُهد والترفع عن شهوات الحياة و زينتها ..
وكان ختام صفاته عليه السلام بُشرى تانية هي إنه هيكون نبي ومن الصالحين , فكانت البُشرى دي أهم وأعظم من اى بشرى

ربنا بيذكر لنا حالة وتربية سيدنا يحير في سورة مريم فبيقول (وَحَنَانًا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَاةً ۖ وَكَانَ تَقِيًّا)

" وحنانا" دي إتقال في تفسيرها أقاويل كتير
لكن من أجمل الأقاويل اللي إتقالت هو قول الشيخ محمد الشعراوي لما قال إن إستناداً للآيات السابقة اللي سيدنا زكريا بيوصف نفسه فيها بـ كِبر السن وضعف العظم هو وزوجته , فـ كان ممكن سيدنا يحيى ماياخدش كفايته من الحنان بسبب عدم مقدرة أهله على الإهتمام ..
فـ تولّى الله عز وجل المهمة دي وأحاطه بالحنان والرحمة والتربية والتزكية وتصفية النفس وتقويمها.. فـ إستجاب سيدنا يحيى لذلك كله وكان تقيّاً .. الله الله

سيدنا يحيى كان من صغره حكيم مؤمن مُقبِل على الخير ومُجتهد فيه , فاهم للعلم , سابق سنه بعقلية الناضجين وإيمان العارفين ..
في مرة كان عُمره من 3 سنوات ل 5 سنوات
الأطفال اللي في نفس عمره قالوله تعالى نلعب .. كان رده عليهم " ما للعب خُلقت"!
وهو ده مِصداق قوله تعالى (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا)

كان كثير البُكاء من خشية الله . فـ يُروى أنه عليه السلام كان من عادته إنه بيروح الغابة يمشي وسط الحيوانات ويتأمل خلق الله البديع ويتفكّر .. ففي يوم من الايام اتأخر , أهله قلقوا عليه ..غايب تلات ايام كاملين محدش لاقيه!
طلعوا يدوّروا عليه .. لحد ما لقيوه قاعد بيبكي داخل حفرة أشبه بالقبر , سألوه بيعمل إيه!
بص لسيدنا زكريا وقاله "يا أبي ، ألم تخبرني بأن بين الجنة والنار مفازة لا يقطعها إلا البكّائون" 😥
قال له ابكِ يابُني ابكِ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "عينان لا تمسهما النار، عين بكت من خشية الله، وعين باتت تحرس في سبيل الله"
وقال صلوات الله وسلامه عليه : " ليس شيء أحب إلى الله من قطرتين وأثرين : قطرة من دموع خشية الله ، وقطرة دم تراق في سبيل الله "

وفى التوراة : يا ابن آدم إذا دمعت عيناك فلا تمسح الدموع بثوبك ولكن امسحها بكفك فانها رحمة
زكان من كلام سيدنا أبو بكر يقول: ابكوا وإن لم تبكوا فتباكوا، تكلفوا ذلك فإن في ذلك النجاة لكم
مِصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم " اتلوا القرآن وابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا"
ومعنى التباكي هنا حث النفس على البكاء يعنى تعودها كلما قُرِئ القرآن , فـ علاج النفس تربيتها وتعويدها
_
في زمن سيدنا يحيى كان في مَلِك جبار له سلطة ومال بيحب بنت أخوه! .. وفي شريعتهم زي شريعتنا كانت بنت الأخ تُعتبر واحده من محارمه اللي ماينفعش يتجوزوه..
لما حس إنه مش قادر يستحمل رغبته وحُبه فيها ، راح لسيدنا يحيى يطلب استثناء للحُكم ده

فرفض سيدنا يحيى وأعلن إن جواز البنت من عمها فجور مابعده فجور
لما بنت اخوه عرفت .. غضبت . حقدت .. كرهت سيدنا يحيى وأخدتها تحدي ..
راحت إتزينت لأقصى درجة ، و دخلت على عمها .. تدّلع له ، ترقص له ، تحاول تفتنه ..
إتفتن و أرادها لنفسه .. تمنّعت وقالتله تتجوزني الأول

هو كان وصل في رغبته للمُنتهى فمكنش قادر يرفضلها طلب , قالتله ويكون مهري "رأس يحيى"!
شهوته و رغبته إتحكمت فيه فـ من غير تفكير بَعت الحُراس وأمرهم مايرجعوش إلا بالراس!
راحوا لسيدنا يحيى ، حاصروه ، قتلوه ..قطعوا راسه وقدموها على طبق كـ مهر للبغيّ ..
أما سيدنا زكريا .. فـ فيه قصص كتير عن مقتله
لكن أشهرهم إن بني إسرائيل طاردوه فـ حاول يتخفى من شرهم .. لكنهم كانوا وراه كلهم ، دخل الغابة فدخلوا ..و استمروا في مُطاردته لحد ما ربنا أمر شجرة فإتفتحت لسيدنا زكريا عشان تسمحله يدخل جواها ويتخفى فيها , دخلها فقفلت عليه .. لولا إبليس عمل حيلة فـ دل الناس عليه ..
راحوا حوالين الشجرة ، حاوطوها ،جابوا المنشار وإبتدوا يقطعوها!
لما وصل المنشار لجسد سيدنا زكريا إبتدا يطلع منه صوت أنين من كُتر الألم فربنا أوحى لنبيه زكريا أن يا زكريا إن لم يسكت أنينك قلبت الأرض بمن عليها

فـ قُتل النبي الكريم وكان من جمع الأنبياء اللي قتلهم بني إسرائيل حيث قال الله تعالى فيهم (ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ) ..

لكن ننتبه إن قصة مقتل سيدنا يحيى وقصة مقتل سيدنا زكريا الاتنين مأخوذتين من أهل الكتاب ومفيش عليهم نص إسلامي ثابت
.. وبالتالي قد لا تكون القصص دي صحيحة , ولذلك تجنّبها كثير من العلماء , في حين ذَكرها كثير من المُفسرين والعلماء الآخرين ..
فـ الموقف السليم منها هو مجرد العلم بها بدون تصديقها أو تكذيبها , قد تكون صحيحة وقد تكون خاطئة , فـ مرّدها إلى الله وهو بها أعلم.

وبإفتراض إنها قصص صحيحة , فلازم نتأكد إن قتل نبيين من أعظم الأنبياء بالطريقة دي أكيد فيه حِكم كتير , أولها إختبار وفتنة لقومهما من بعدهما .. يظهر ال هيقول ما كان ليهم رب يحميهم
يظهر الإيمان الحقيقي , يظهر اللي كان مؤمن بربنا ومطمئن بوجوده و راضي بجميع قضاؤه وقدره , ويظهر اللي كان مجرد مُتبع لرسوله فإن قُتل إرتد وفُتِن..

ومن ضمن الحِكم دي بردو إظهار إبتلاء الأنبياء .. مِصداقاً لقول سيدنا النبي لما قال أشد الناس بلاءاً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ..

وبعيداً عن ده كله فهنلاحظ إن من قلب الابتلاء والنِقمة ظهرت النِعمة ..يعنى مقتلهم بالشكل ده.. يزيد على مكانتهم كـ انبياء , ثواب كبير في الإبتلاء ومكانة إضافية في كونهم من الأنبياء الشهداء.

وقبل ده كله كانت رحمة ربنا سابقة سيدنا يحيى
فهو سبحانه اللي سلّم عليه في أصعب وأشد 3 مواقف بيمر بيها أي إنسان .. (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)

ذكر : أن عيسى ويحيى إلتقيا , فقال يحيى لعيسى : ادع الله لي فأنت خير مني ؛ فقال له عيسى : بل أنت ادع الله لي فأنت خير مني ؛ سلم الله عليك وأنا سلمت على نفسي.
حيث قال الله تعالى عن يحيى (وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا)
.. بينما قال على لسان سيدنا عيسى (وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا )
وإن صح هذا الخبر فهو من باب تواضع سيدنا عيسى وبيان فضل سيدنا يحيى .. أما المُفاضلة بينهما فـ الله بها أعلم ..

_

وفي الأول و في الاخر دي كلها اجتهادات العلماء في محاولة تفسير كتاب الله , وربنا وحده الأعلى والأعلم بما يُصيب ويُخطئ منها .. قال تعالى "وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا"

نكمل الخميس القادم باذن الله قصه سيدنا عيسى😊🤍

https://t.me/Stories066
4
(الحلقة 28 )
قصة سيدنا عيسى (ج١)

قصة سيدنا عيسى بتجبرنا إننا نرجع قبل ولادته بسنين علشان نفهم الحكاية كانت إيه..
والحكاية عن أسرة كريمة مكوّنة من راجل ذو مكانة كبيرة عند بني إسرائيل اسمه عمران, وزوجة صالحة عابدة إسمها حنة

السيدة حنة كانت عقيمة مابتخلفش , وكان نفسها في الذرية علشان تقدر تخدم بيها دين الله - جلّ في عُلاه- , فـ دَعت ربنا إنه يرزقها ابن , ولما حَست بوادر الحَمل وعلاماته نذرت إنها تخليه مُتفرّغ لعبادة الله وخدمة بيت المُقدّس.. { إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .. سورة آل عمران

ولإن دعوتها ونِيتها كانت صادقة وخالصة لوجه الله , ربنا إستجاب الدعوة فرزقها بطفل .. لكنها كانت بـ بنت مش ولد
بس الفكرة السائدة فى الزمن دا إن البنت مش زي الولد , خصوصاً في قُدرتها على خدمة الدين وتنفيذ نَذر أمها زي ماكان نفسها , بالإضافة إن مينفعش المولود اللى هيخدم بيت المقدس يكون بنت, شرط أساسي إنه يكون ولد , فده كان سبب قوي للحُزن في قلب حَنّة.

كان رد فعلها كـ نوع من الاعتذار في مُناجاة مع الله بتوضّح حسرتها على كون مولودها أنثى وبتعتذرله - سُبحانه- إن الأنثى مش هتكون الأنسب لتنفيذ النذر إللي نذرته لإنه مش ولد
كملت حَنّة مُناجاتها بتقبّل أمر الله والرضا بقضاؤه فـ انتقلت لـ الدعوة لمولودتها واختارتلها اسم مريم ,

مريم معناه في لُغتهم "العابدة" ,
فـ كأنها إلتمست منه - سُبحانه- إنه يعصمها ويجعل اسمها مُطابق لفعلها.. (فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَىٰ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنثَىٰ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)
ركزوا هنا بقا 😉
[ في الآية هنلاقي جُملة "وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ " , الجُملة دي مش من كلام حَنّة , ده تعقيب من ربنا على كلامها , بيأكد إنه - سُبحانه- عالم بـ إللي في بطنها من قبل ما تحمل بيه , و ده بيبيّن لينا إن الأنثى قادرة على خدمة دين الله زيها زي الذكر , فـ بيرفع شأن المولودة وبينفي عنها خوف أمها من خذلان نذرها

وده إللي بيأكدهولنا حديث سيدنا النبي لما قال "ما من مولود يولد إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان، إلا ابن مريم وأمه".رواه مُسلم
ربنا تقبّل ستنا مريم فكانت أول بنت يتم قبولها في خدمة بيت المقدس ويتم تخصيص مكان لها فيه
ولإن ربنا بارك فيها وربّاها من عنده وحَسّن خُلقها وخَلقها وحفظها فكانت مثال للتقوى والصلاح لدرجة مُلفِتة للأنظار
(فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا)

لما السيدة حنة ولدت ستنا مريم كان جوزها عمران توفى , فـ راحت لبيت المقدس علشان تولّي رعاية بنتها لواحد من الأحبار والعلماء إللي ليهم الأمر على بيت المقدس ..وهناك إبتدا كل واحد منهم ينافس على الفوز برعايتها بإعتبارها بنت إمامهم عمران صاحب المكانة العظيمة في قلوبهم
سيدنا زكريا إللي كان من ضمن الأحبار ساعتها , حاول يستأثر بكفالتها لنفسه بإعتباره أحق واحد برعايتها لإنه كان زوج خالة ستنا مريم , والخالة أحق بالحضانة زى ما قلنا الحلقة اللى فاتت
المهم باقي الأحبار رفضوا لإن كل واحد منهم متعشّم في الفضل ده

إتفقوا على حل وسط وعادل متروك لقضاء الله وحِكمته..
كان إنهم يعملوا قُرعة عشوائية, هيرموا أقلامهم في النهر وإللي يطفو قلمه على وش المَيّة يبقى هو إللي هيتكفّل ستنا مريم ..
الأقلام إترمت وإستقرّت كلها في القاع , إلا قلم واحد هو قلم سيدنا زكريا إللي كان علامة لإختياره ربّانياً بلا جدال.. وقد كان.
(وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ) ..

وتكليف نبي من أنبياء الله إنه يرعاها كان ليه حِكمة كبيرة بتتلخص في إنها تاخد من علم النبي ده ومن حِكمته , فيقدر يربيّها تربية صالحة تخليها قادرة على خدمة دين الله زي ما أمها نذرت
وفعلا كانت ستنا مريم طول الوقت في مِحرَابها مُتفرّغة تماماً لعبادة الله واهبة حياتها كلها للطاعة والتقوى
ربنا زادها من فضله وأتم عليها نعمته لدرجة إنه لما كان سيدنا زكريا يدخل عليها المحراب كان يلاقي عندها أكل من غير ماتكون بتخرج تجيب رزقها , ومن غير مايكون في حد بيروحلها أو بيدخل عليها فإستغرب وسألها (كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِندَهَا رِزْقًا ۖ قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّىٰ لَكِ هَٰذَا) ..
جاوبته بجُملتها المشهورة و ردها المأثور إللي تم تخليده والإقتداء بيه.. {قَالَتْ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
👍3
الآيات بتبيّن لنا كذا نقطة أولاً إنه قادر سبحانه وتعالى على كل شيء تاني حاجة إن أولياء الله الصالحين ليهم كرامات , ودي كانت كرامة لستنا مريم
الكرامة ماكَانِتش مجرد وجود الأكل عندها , ده كمان موجوده في غير الموسم بتاعها أصلاً , فتلاقي ثمار الصيف عندها في وقت الشتاء , وثمار الشتاء عندها في موسم الصيف ..

_
كل ده كان تمهيد للمعجزة الأكبر وهي ولادة نبي الله عيسى.
وبداية الحكاية كانت في يوم من الأيام لما ربنا أرسل ملائكة لستنا مريم تكلمها وتبشّرها وتفهمّها .. تقولها إن ربنا اصطفاها و اختارها لعبادته وطاعته
اصطفاها فأنعم عليها بصِدق النِيّة وحُسن العبادة , وتقبّل منها ومدح فيها صلاحها وكثرة تعبّدها , زُهدها وطُهرها وتقواها

بشّروها فوق كل ده بإنه - سُبحانه - اصطفاها على جميع النساء منذ بداية الخلق كلهم حتى يوم القيامة
الاصطفاء إللي هتبان تفاصيله لما يتعرف إنها أم سيدنا عيسى كلمة الله ونفخته المُباركة.
الملايكة ختمت كلامها من ستنا مريم إنها تستمر في عبادِتها بل وتزيدها وتداوم عليها من باب شكر الله على نِعَمِه وإختصاصها بيها..( وَإِذْ قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاء الْعَالَمِينَ (42) يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ )

_
دخولاً في تفاصيل الإختبار هنلاقي إن القصة إبتدت في يوم من الايام لما سِتنا مريم قررت تبعد عن كل الناس وإتجهت لمكان ناحية الشرق
قيل شرق المسجد الأقصى , وقيل شرق المحراب الخاص بيها
لإنهم كانوا بيعظّموا جهة الشرق وبيتبرّكوا بيها
وقال ابن عباس إن إتجّاه النصارى فيما بعد للمشرق كـ قِبلة لهم كان بسبب ذهاب السيدة مريم للمشرق وحملها بسيدنا عيسى هناك.

- أما سبب إبتعادها عن الناس إنها إنعزلت بغرض التعّبُد لله في إخلِاص وخضوع وقُنوت
{واذكُر فِى الكِتَابِ مَريَمَ إِذِ انتَبَذَت مِن أَهلِهَا مَكَاناً شَرقِياً} .. [آية 16 : سورة مريم]

ظهرلها سيدنا جبريل على هيئة بشر جميل , سَوي الشكل مُعتَدِل الهيئة كامل البنية الجسدية , كأحسن مايكون
ولإنها كانت لوحدها , وبسبب عِفّتها وطُهرها , خافت يكون الشخص ده ناوي يئذيها أو يعتدي عليها.. فـ أول حاجة نطقت بيها إنها إستعاذت بالله من إنه يئذيها
فكّرته بربه لعله يكون تقيّ بيخاف ربنا فيحترم لجوءها لله فيبعد عنها ويسيبها .. { فَاتخَذَت مِن دُونِهِم حِجَاباً فَأَرسَلنَا إِلَيهَا رُوحَنَا فَتَمَثلَ لَهَا بَشَراً سَوِياً(17) قَالَت إِني أَعُوذُ بِالرحمَـنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِياً } سورة مريم

سيدنا جبريل طمّنها ونفى أسباب خوفها , عرفها إنه رسول من ربها إللي بتحتمي بيه , مبعوت مخصوص عشان يكافئها ويهبها طفل مُبارك كثير الخيرات والبركات كهدية عظيمة من ربها
{قَالَ إِنمَا أَنَا رَسُولُ رَبكِ لأهَبَ لَكِ غُلاماً زَكِياً} سورة مريم
(إختيار سيدنا جبريل للفظ "الهِبة" تحديداً لإنها عطاء بلا أسباب)

ستنا مريم إستغربت , إندهشت وسألت { قالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ}
النداء والسؤال كان لربنا رغم إن إللي قُدامها مَلك من السما , ده بيبيّن قد إيه كانت مسلّمة أمرها للي خلقها
فجالها الرد على نفس مستوى إيمانها , بإن ربنا قال كلمته , هو القادر على كل شيء وده شيء بسيط وهيّن قُدام عَظَمتُه وقُدرِته..
طمّنها إن ابنها هيكون آية تهدي الناس لرب الناس , فـ أي ظُلم هتتعرض ليه أو تشكيك في شرفها أو طَعن في عرضها الطاهر الشريف , هيكون تضحية بسيطة وهيّنة قدام المصلحة العامة والإستفادة العظيمة إللي هيكون ابنها سبب فيها

(بولادة سيدنا عيسى إكتملت القسمة الرُباعية إللي بتثبت قُدرة ربنا وحِكمته , فخلق أبونا آدم بدون ذكر ولا أنثى, وخلق ستنا حواء من ذكر بدون أنثى , وخلق باقي الخلق من ذكر وأنثى , وتمّ بديع خلقِه بخلق سيدنا عيسى من أنثى بدون ذكر )

وبشّرها بإن ابنها هيبقى رحمة
• الرحمة لـ سيدنا عيسى بـ تعظيم شأنه وجعله آية ومُعجزة ومن أُولي العزم من الرُسل ..
• الرحمة لوالدته السيدة مريم إن ربنا خلّد ذكرها حتى يوم القيامة واتكلم عنها في كتابه المحفوظ وأثبت طهارتها وعِفّتها وبارك في ذُريّتها..
• الرحمة للناس بإن ربنا بعتلهم رسول منهم يدلهم على طريق الله ويهديهم ليه..
(قَالَ كَذلِكَ قَالَ رَبكَ هُوَ عَلَى هَينٌ وَلِنَجعَلَهُ ءايَةً للناسِ وَرَحمَةً منا وَكَانَ أَمراً مقضِياً) .. سورة مريم

البُشرى ماكَانِتش مُقتصرة على التبليغ بالطفل , إنما كانت مُفصّلة أكتر باسمه وصِفاته وكمان مُعجزاته!
4
فنلاقي التفاصيل إن :
• الاسم هيكون عيسى, وده اسم يُنبئ عن البياض والصفاء والنقاء.
• لقبه هيبقى المسيح وده لقب تشريف زي الصِدّيق والفاروق وماشابه , ودي ليها كذا دلالة :
- منها إنه إذا مَسحَ على أي مريض شُفي بإذن الله.
- ومنها إنه ممسوح بالبركة.
- ومنها إن الله مَسح عنه الذنوب.
- ومنها إنه ممسوح من كل خُلق ذميم.
- ومنها إنه ممسوح القدمين يعني باطن قدمه كلها بتلامس الأرض من غير مايكون فيها جزء "أخمص" في منتصف باطن القدم بيترفع عن الأرض شوية ومابيلامسهاش.
- ومنها إن الجمال مسحه , يعني أصابه وظهر عليه

• وكُنيته ابن مريم ؛ وده إعلام لستنا مريم إنه هيتولد من غير أب ينتسب له , لإنه إتخلق بكلمة كُن -قالها الله- فكان في بطن أمه مريم بقُدرة الله بدون وساطة أب, وبالتالي أصبح نَسبه الوحيد يرجع لوالدته السيدة مريم إللي هيستمى باسمها دلالة على عدم وجود أب وعلى عدم كونه ابن لله سبحانه جلّ في عُلاه..
{إِنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}.. 45 : سورة آل عمران

ومن بلاغة القران الكريم ودقة الفاظه
القرآن أكد ان عيسى عليه السلام ليس له قوم !

يا لها من دقة لغوية متميّزة تتجلى في كتاب الله تعالى:
في قصص الأنبياء نجد أن كثيراً من الأنبياء خاطبوا قومهم بكلمة ياقومِ.

نوح يقول:
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) [الأعراف: 59].

وهود عليه السلام يقول لقومه:
(وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ) [هود: 50].

وكذلك صالح عليه السلام يقول لقومه:
(وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ)[هود:61]

ولوط كذلك:
(وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) [الأعراف:80]

وهكذا حال الأنبياء.وموسى عليه السلام ينادي قومه في كثير من الآيات بقوله:
(وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ) [البقرة: 54].
يقصد بني اسرائيل

ولكن ماذا عن عيسى وقد أُرسل إلى بني إسرائيل أيضاً؟

الحال يختلف مع سيدنا عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام

فلا توجد أي آية في القرآن تجمع كلمة (عيسى) أو (المسيح) مع كلمة (قوم).. فكان يخاطبهم بقوله:
يا بني إسرائيل دائماً من دون أي ذكر للقوم.

يقول المسيح:
(وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ) [المائدة: 72].
ويقول أيضاً:

(وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ) [الصف: 6]...

وهكذا في كل القرآن لا نجد ذكراً لقوم عيسى!

والآية الوحيدة التي ذكر فيها سيدنا عيسى مع كلمة (قوم) هي:
(وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) [الزخرف: 57].

وكلمة (قَوْمُكَ)
هنا لاتدل على قوم عيسى، بل قوم محمد صلى الله عليه واله وسلم لأن الخطاب في هذه الآية للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم!!!

أي أن عيسى ليس له قوم! ماهو السرّ؟
حتى عندما تحدث القرآن عن السيدة مريم أم المسيح نسبها إلى قومها..

قال تعالى:
(فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا) [مريم: 27]

ولكن المسيح لم يُنسب لأي قوم في القرآن.

ولكن لماذا سيدنا عيسى ليس له قوم مثل بقية المرسلين؟؟

نسبة الإنسان تكون دائماً لأبيه، فالأب ينتمي لقبيلة أو قوم أو بلد..
وكذلك فإن الابن ينتمي لنفس القبيلة أو القوم أو البلد.

فسيدنا نوح ينتمي لأب من قومه ولذلك نُسب إليهم، وسيدنا إبراهيم ينتمي لأبيه آزر من قومه فنُسب إلى قومه.وهكذا.وهنا نتساءل:

لمن ينتمي سيدنا المسيح؟

طبعاً لاينتمي لأي قوم لأنه وُلد يمعجزة وجاء إلى الدنيا من غير أب!!

ولذلك من الخطأ أن يقول المسيح لبني إسرائيل: ياقوم!!

وكان لابد أن يناديهم بقوله:
يا بني إسرائيل..

وهذا مافعله القرآن.
ولا توجد ولا آية واحدة تشذّ عن هذه القاعدة.

لو تحدثنا بنفس المنطق وطرحنا السؤال التالي:

ماذا عن آدم عليه السلام ونحن نعلم أنه جاء من غير أب ولا أم بل خلقه الله من تراب، هل ذكر القرآن قوم آدم؟

بالتأكيد لا يوجد أي ذكر لقوم آدم، فلو بحثنا في القرآن كله لا نجد أي آية تتحدث عن قوم آدم، بل الآيات تتحدث عن بني آدم وهذا من دقة القرآن الكريم وإحكامه.

إذاً جميع البشر لهم قوم باستثناء نبيين كريمين:
آدم وعيسى عليهما السلام.

فقد ذكر القرآن هذه الحقيقة في آية كريمة يقول تعالى فيها:
(إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) [آل عمران: 59]

هذه هي الآية الوحيدة في القرآن التي يجتمع فيها اسمي آدم وعيسى معاً.
1
فانظروا إلى دقة هذا الكتاب العظيم.
سبحان الله وهذه من معجزات القرآن الكريم
صلى على الحبيب💞

-
نرجع تانى لصِفاته -عليه السلام- هنلاقي إنه إتميّز بميزة فريدة هي تكليم الناس وهو لِسّه طِفل رضيع , هيكلمهم بما فيه صلاحهم وإنتفاعهم زي ماهيكلمهم لدعوتهم وهو في عِز شبابه , فـ كان كلام سيدنا عيسى للناس وهو في المهد "آية" بالوحي والرسالة
(وَيُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلاً وَمِنَ الصَّالِحِينَ ) ..

الْمَهْدِ.. بشكل عام هو مكان نوم المولود
والكهل هو الشخص الذي إجتمعت قُوّته وإكتمل شبابه , مأخوذة من كهل النبات يعني قوي وتمّ نموّه.

ربنا هيعلم سيدنا عيسى الخط والكتابة فيتفوّق على غيره في نواحي العِلم والمعرفة, فيجمع بين العلوم الشرعية والعقلية , ومن بعدها يرتقي في العِلم فيرزقه الله عِلم وفِهم كتاب التوراة كما أُنزِل وكما أُرسل بيه سيدنا موسى من قبله.
ثم يختم بتعليمه كتاب جديد بشريعة جديدة هينفرد بيها سيدنا عيسى فيكون أحد الكُتب السماوية المُنزّلة من عِند الله وهو الإنجيل .. {وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنجِيلَ} آية 48 آل عمران
_
بعد كل البُشرى والتفاصيل دى
وقبل ما تلحق ستنا مريم تسأل أو تستوعب أو تستغرب .. كان سيدنا جبريل سبقها ونفخ فيها الأمانة
نفخ في جيبها الروح بأمر ربه فـ أصبحت حامل فوراً في نبيّه وعبده (الجيب هو الفتحة الأمامية للثوب)

وهنا في قصة مشهورة عن زوجة سيدنا زكريا مع ستنا مريم , زوجة سيدنا زكريا حملت بـ سيدنا يحيى في نفس وقت حمل ستنا مريم بسيدنا عيسى -عليهم السلام جميعاً
ولإنهم قرايب فكانت الزيارات بينهم مُتكررة , أثناء زيارة من الزيارات زوجة سيدنا زكريا بلّغت ستنا مريم إنها حامل , وده طبعاً كان خبر عجيب وصعب التصديق لإنها كانت عاقر و زوجها كبير فى السن زي ماحكينا في قصتهم..
ستنا مريم لما عِرفت استبشرت وإتشجّعت إنها تبلّغها بحملها هي كمان .. ولإن بيت سيدنا زكريا وآل عمران كانوا مؤمنين مُصدقين بأي شيء يجي من عند ربنا .. فصدقتها واحتفظت بسِرّها.
لأ وكمان قالتلها إنها بتحس طفلها "يحيى" بيسجد داخل بطنها للطفل إللي في بطن ستنا مريم [يعني كل ما تقرب من مكان فيه ستنا مريم تحس إن الجنين إللي في بطنها بيميل وبيتحرك بإتجاه بطن ستنا مريم في وضعية قد تكون أشبه بالسجود] .. وده كان سجود تعظيم وتكريم مش عبادة , فيه بيان لفضل سيدنا عيسى على باقي الناس أجمعين , حتى على نبي كريم زي سيدنا يحيى عليه السلام.
يُذكر إن من هنا جت الآية عن سيدنا يحيى (مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ)
لإن سيدنا عيسى هو كلمة الله وسيدنا يحيى هو أول من صدّق بيه وهو جنين في بطن أمه.
_
مرت الأيام وكان حَمل ستنا مريم غير أي حمل , يُقال إنه كان سهل وبغير مشقّة ..
إكتمل الحَمل , إبتدا الطَلق وقرّبت الولادة , فـ راحت لمكان بعيد لما الحمل إبتدا يبان عليها علشان خافت من شكوك قومها فيها.. {فَحَمَلَتْهُ فَانتَبَذَتْ بِهِ مَكَانًا قَصِيًّا} ..سورة مريم

إبتدا الطلق يشتد ويزيد عليها فـ اضطرها إنها تسند على جذع نخلة وتمسك فيه من شِدة الألم إللي حاسة بيه.. {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَىٰ جِذْعِ النَّخْلَةِ}
إبتدت تفكر هتواجه الناس إزاي .. هيصدقوا المعجزة إزاي , هُمّ معلوماتهم عنها إنها لِسّه عذراء يبقى إزاي العذراء هتجيب طفل من غير ماحد يلمسها , إستحت من مواجهتهم وشالت هم نظراتهم وطعناتهم في عرضها وكلامهم وظنونهم السيئة..
إتمنّت الموت على إتهامهم ليها بالباطل {قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسْيًا مَّنسِيًّا}

لحظة ولادة سيدنا عيسى كانت بداية لكرمات كتيرة , منها إنه هو نفسه إتكلم في ساعتها عشان يواسيها ويبعد عنها مخاوفها.
طمّنها بإن الحالة إللي هي فيها تستاهل الفرحة مش الحُزن , وإستدل على كلامه بباقي الكرامات اللي ربنا أنعم عليها

كان من ضمنها إجراء نهر جاري يسري فيه الماء تحت رجلها , تشرب منه وترتوي بيه .. {فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا} سورة مريم
ومن ضمن الكرامات دي إن جذع النخلة اليابس إللي هي جنبه , هينزّل رُطب بمجرد ماتهزّه..
{وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا}

- رغم إن إحياء الجِذع وإثماره هو آية بحد ذاتها , إلا إنه -سُبحانه- أمرها بالسعي ليها وقال وهزى إليك بجذع النخلة فـ يبان لنا أهمية السعي للرزق حتى لو كان مكتوبلك ومتأكد انه هيجيلك , إعقلها وتوّكل ..
- وهنا في فايدة جديدة , إن أفضل غِذاء للمرأة في النفاس هو الرطب , ولو كان فيه أفضل منه كان ربنا بعته لستنا مريم وكرّمها بيه , لكن كونه إختار التمر يغذيها بيه فـ قيل إن ده أفضل الغذاء للنفساء.. {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا}
2👍1
وختام الكلام كان أمر بالصيام , الصيام عن الكلام مش عن الطعام , صيامها ده هيحميها من الكذب وينجّيها من الإحراج لما يسألوها عن الطفل إللي هي شايلاه, فاللي هيسألها مش هترد عليه بسبب صيامها , كل المطلوب منها تشاور على ابنها , وربنا هيخليه ينطق ويُرد عنّها ,
(فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا)

فى شريعتهم كان الصيام عن الكلام كان نوع من أنواع النذور , والصيام الإمتناع عن الكلام بشكل عام , لكن في شريعتنا سُنة الصيام عندنا الإمتناع عن الكلام السيء فقط من سب وشتم , زي ما سيدنا النبي قال : إذا كان أحدكم صائماً فلا يرفث ولا يجهل ، فإن امرؤ قاتله أو شاتمه ، فليقل إني صائم
_
رجعت ستنا مريم لقومها وهي شايلة ابنها , بمجرد مرورها في السوق إبتدا الناس يلاحظوا ويستغربوا .. هي مش دي مريم العذراء ؟ مين الطفل إللي هي شايلاه ده؟ .. هي إتجوزت إمتى ومين؟ بدأت الهمهمات بينهم وبين بعض , إبتدت الإتهامات تخرج صريحة من ألسُن البعض..
(فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا تَحْمِلُهُ ۖ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا )
فَرِيًّا يعني خطأ شنيع مُفترى , دلالة على الزنا

ستنا مريم إلتزمت الصمت و وَفّرت على نفسها الرد , فعلت مَا أُمِرتْ , وأشارت لسيدنا عيسى كـ علامة إن هو إللي هيجاوب على كل تساؤلاتهم وينفي أسباب إستنكارهم.
من إشارتها فِهموا صيامها , لكن مافهِموش إزاي طفل رضيع لِسّه مولود هيكون هو دليل البراءة.. فإفتكروها بتستهزء بيهم.. (كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا) ..

نطق سيدنا عيسى وكان أول شيء إتنطق كلمة أنا عبدالله !
[وكأن ربنا أراد إنه يثبت للنصارى خطأهم في إتخاذ سيدنا عيسى إله أو ابن إله , أراد سُبحانه إثبات عكس إعتقادهم قبل ما يعتقدوه, سبّق بالإثبات عشان لما الشيطان يوسوسلهم ويفتنهم بمُعجزات سيدنا عيسى يكون الدليل على كِذب الإعتقادات دي موجود من أول وجود سيدنا عيسى نفسه..
كمل سيدنا عيسى كلام عشان يبرّأ أمه ويعترف بفضل الله عليه إنه خلقه بكلمة منه سُبحانه بلا أُبوة دنيوية أو أسباب منطقية

بشّرهم بإنه هيكون رسول من ربهم يهديهم لطريقه بكتاب سماوي جديد ونُبوّة مُحققة بإذن الله.. (
قَالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا (31) وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا) .. [سورة مريم]

فكان أول شيء ربنا وصّاه بيه هو الصلاة والزكاة على وجه الخصوص طول فترة حياته, تأكيداً لأهميتهم
ومن بعد أهم عِبادتين كان الأمر بـ بِرّ الأم. من باب بيان أهمية بِرّ الام لدرجة إن ربنا بيخلي ذِكره مقرون بذكر أعظم العبادات وأهمها

كِبر سيدنا عيسى وبَلغ زمن الرسالة فـ نزل عليه الوحي , ربنا أنزل عليه الإنجيل ومعاه مُعجزات كتير .. كانت مُعجزات سيدنا عيسى أغلبها في الطب , لإن المعروف إن ربنا بيجعل مُعجزة النبي في نفس الشيء إللي قومه بارعين جداً فيها , ولإن قوم سيدنا عيسى كانوا نابغيين في الطب ربنا أرسله باللي مايقدرش حد فيهم يعمله مهما بلغ عِلمه ..

فكان عليه السلام
• لو مسح على أي شخص أكمه يُشفى فوراً من عماه بإذن الله ,
و الأكمه هو إللي إتولد أعمى, وده أبلغ في المُعجزة وأقوى في التحدي.
• لو مسح على أي شخص أبرص يتعافى فوراً ويرجع جلده للونه الطبيعي

الكمه والبرص من الأمراض إللي كان طِب قوم سيدنا عيسى وعِلمهم عاجز تماماً قُدامها رغم براعتهم في علوم الطب والطبيعة , فلما يجي سيدنا عيسى بلمسة واحدة أو دعوة صادقة يشفي مرض زي مرض من دول ده بيأكِد إنه مُؤيّد بما هو أقوى من الأسباب الدُنيوية والعلاجات الطِبية أو المنطقية

• ومن أعظم مُعجزاته -عليه السلام- إن ربنا أحيا الموتى له وعلى يديه
[ذكر ابن عباس إن ربنا أحيا لسيدنا عيسى 4 أشخاص : عازر .. و ابن العجوز .. و ابنة العازر "أو ابنة العاشر" .. وسام بن نوح

التلاتة الأولانيين كان موتهم قريب .. فـ بني إسرائيل شّككوا في المُعجزة بإعتبار إنهم جايز جداً كانوا لِسّه أحياء لكن الناس إفتكرتهم ماتوا بسبب أعراض شبيهة بالموت زي غيبوبة السكر عندنا دلوقتي, وبالتالي هيكون كل إللي عمله سيدنا عيسى إنه فوّقهم من الأعراض دي ..ودي حاجة في نظرهم بسيطة
فـ تأكيداً للتحدّي طلبوا منه إحياء سام بن نوح عليه السلام "لإنه مات من آلاف السنين" ..

ولإنه إحياء التلاتة الأولانيين كان مُعجزة فعلا مش إفاقة طِبية زي ماهّمَ قالوا , فمَاكنش تحدّي كبير بالنسبة لسيدنا عيسى إللي راح فعلاً لقبر سام بن نوح ودعا ربه أن يُحييه فأحياه الله.. خرج سام من قبره ونص شعره شايب باللون الأبيض , الشيب كان بسبب إعتقاد سام إن القيامة قامت وإن هو ده سبب إحياؤه من موته , فشاب شعره من هول الموقف.
2👍2
شَهِد سام بن نوح لبني إسرائيل بـ نبوة سيدنا عيسى وكان دليل إثبات قوي وقاطع , بعدها إنتهت مُهمته فعاد للموت من جديد

• من ضمن مُعجزات سيدنا عيسى إنه لو شكّل الطين على هيئة طائر ونفخ فيه بتدّب فيه الحياة ويتحوّل لطير بإذن الله.

• كان كمان - عليه السلام - يقدر يقول للناس نوع الاكل إللي هُمّ أكلوه في أي وقت
ويبلّغهم النوع إللي هيرجعوا البيت يلاقوه متحضّر قبل حتى ما هُمّ يعرفوه و الأكل إللي فاض منهم فـ ادّخروه عشان بُكرة ياكلوه,

ربنا أنعم عليه بـ إعلامه ما يخفون من خبايا وأسرار , فـ ملهمش حِجة يكذّبوه وهو مُؤَيّد بعلاّم الغيوب إللي بيمدّه بـ غيبيات ماحدش يعرفها عن بيوتهم غيرهم.
{وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُم بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ ۖ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَىٰ بِإِذْنِ اللَّهِ ۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} سورة آل عمران

_
سيدنا عيسى لما بُعث رسول لبني إسرائيل , كانوا ساعتها يهود على دين سيدنا موسى (التوراة)
سيدنا عيسى كان مؤمن ومُصدّق بدين سيدنا موسى وبكل الأنبياء إللي بُعثوا من قبله , لكنه مُكمّل لِمَا بُعثوا به
فـ جالهم بشريعة جديدة وهو الإنجيل , كان أخف وألين
وحلل فيه بعض الأمور إللي كانت مُحرّمة على بني إسرائيل فيما سبق بسبب ذنوبهم زي لحوم الإبل والشحوم وبعض الأسماك والطيور.. (وَمُصَدقًا لمَا بَينَ يَدَي مِنَ التورَاةِ وَلأحِل لَكُم بَعضَ الذِي حُرمَ عَلَيكُم وَجِئتُكُم بِآيَةٍ من ربكُم فَاتقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ)

وزي ما كان -عليه السلام- بيردد كلمة " بِإِذْنِ اللَّهِ " عِند ذِكره للمُعجزات تأكيداً على إنها كلها من فضل الله وقُدرته لكن من خلاله بيفكّرنا إن مُعجزاته دي مش هتغيّر حقيقة كونه عبد لله ورسوله إللي كل همّه دعوة الناس للصراط المُستقيم .. {إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَٰذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ}..

نكمل الخميس القادم باذن الله الجزء الثاني والاخير من قصه سيدنا عيسى

https://t.me/Stories066
6
باعتذر على التاخير😁🤗
😢5😁2
وكالعاده باعتذر على التاخير😁
بس خلاص ده اخر تاخير لان دي اخر حلقه🥺
😢7🥰1
(الحلقة 29)
قصة سيدنا عيسى (ج٢)
يالا بينا نكمل قصة حياة سيدنا عيسى عليه وعلي نبينا الصلاة والسلام

زي ما قولنا إمبارح إن سيدنا عيسى وضح للناس أنه مش إله وأنه بشر وعبد لله زيهم وإن ربنا بعثة عشان يهديهم للصراط المستقيم

لكن إللي حصل إن أحبار اليهود وقتها إللي هم مفروض يدلوا الناس على الدين الصحيح هم نفسهم إللي بقوا يشوهوا الدين ويستغلوه في مصالح شخصية عشان يقدروا يسيطروا على الناس باسم الدين بإعتبارهم أعرف الناس بتعاليم دين موسى وب إدعاء أنهم ظل الله على أرضه!

برغم إن سيدنا عيسى جالهم عشان يصححلهم العقيدة إللي هم حرفوها وكمان يخفف عنهم بإباحة حاجات كانت محرمة عليهم, إلا إنهم كفروا وأعرضوا وإتبعوا الكهنة والأحبار ..

الكهنة والأحبار إللي كانوا أول الكافرين بيه رغم إعترافهم الكامل داخل أنفسهم إنه معجزة إلاهية وإدراكهم التام إنه على الحق , لكن مصالحهم الشخصية غلبت عليهم وحُبهم للدنيا تفوّق على حُبهم للآخرة فإختفى حِرصهم على الدين وإنقلب ل خوفهم منه

اليهود ضيقوا الحصار على سيدنا عيسى والمؤمنين معاه , ف الحواريين كانوا محتاجين مصدر أكل يغنيهم عن غيره, وده إللي خلاهم طلبوا من سيدنا عيسى مائدة طعام منزلة من ربهم ك آية إعجازية تطمن قلوبهم وتثبت إيمانهم, ياكلوا منها ويتبركوا بيها ويتأكدوا في كل لحظة شايفينها فيها إنهم إتبعّوا الحق لما آمنوا بـ رب الحق.

سألوا سيدنا عيسى إذا كان ربنا هيستجيب ليهم وينفذ طلبهم؟ .. فكان رد سيدنا عيسى ب إيقاظ التقوى في قلوبهم وتنبيههم وتحذيرهم من تمني المعجزات إللي ممكن تتحول ل فتنة تفتنهم .. {إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم هل يستطيع رَبُّكَ أَن يُنَزِّلَ عَلَيْنَا مَآئِدَةً مِّنَ السَّمَاء قَالَ اتَّقُواْ اللّهَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ..
( الحواريين بمعنى الناصر, يعني هُم الأنصاراللى صدقوه
لفظ الكلمة مشتق من الحور وهو شدة البياض , وكون إن ربنا يسميهم كده ده دليل عظيم على إخلاص نواياهم لله وطهارتهم من النفاق )

- "هل يستطيع ربك" مش من باب التشكيك, لإن الحواريون أصدق من آمن بسيدنا عيسى ف حاشاهم أن يشككوا في قدرة الله, إنما جملتهم دي كانت من باب التلطف في الطلب وأخذ العذر في عدم الإستجابة, زي لما بنقول "هل فلان يقدر يجي؟" , مع إننا عارفين إنه قادر, لكن السؤال هنا بمعنى هل هينفذ ويجي فعلا ولا هيمنعه شيء عن المجيء

دعا سيدنا عيسى ربنا إنه ينزل لهم مائدة من السما تكون فيها مصلحة الدين بإنها تكون إثبات ل نبوته عليه السلام وآية مخلدة على مر الزمان .. ومصلحة الدنيا بإنها تبقى لهم رزق ياكلوا منه فيكون يوم نزولها عيد عليهم بإستجابة ربنا ليهم .. قال تعالى
{قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين (113) قال عيسى بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مآئدة من السماء تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا وآية منك وارزقنا وأنت خير الرازقين} .. سورة المائدة

ربنا إستجاب لدعوة نبيه وحذر الحواريين من الكفر بعد الإيمان وتوعدهم إن إللي يكفر منهم بعد تحقيق المعجزة هيتعذب عذاب أشد من باقي الكفار لإنه توفر لديه الدليل العقلي والحسي للإيمان ومع ذلك إختار الكفر .. {قال الله إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين}

ولحد هنا تنتهي قصة المائدة في القرآن بدون الدخول في تفاصيل نزولها أو شكلها وهيئتها والأكل إللي عليها و ردة فعل الحواريين بعديها
لإن كل ده مش هيفيدنا حاجة إننا نعرف ده
الغرض الأساسي من القصة تم خلاص بمعرفة إيمان الحواريون وأسباب طلبهم وكرامة سيدنا عيسى عند ربنا وقدرة الرحمن وجزاء الكفر بعد الإيمان.

سيدنا عيسى إستشعر كفر قومه فإبتدا يبحث عن أتباع تنصره وتقويه في تبليغ رسالة ربه .. سأل إللي حواليه مين ينصره وينتصر معاه بنصر الله وفي سبيله, فكان الرد فوري وصادق من الحواريين إللي آمنوا بسيدنا عيسى وكانوا نعم الناصرين, تطوعوا وتقدموا لنصرته وهم معلنين إن هدفهم الوحيد هو نصرة دين الله وطلبهم الوحيد من نبي الله إنه يشهدلهم عند ربه بالخير يوم يكون كل رسول شاهد وشهيد على قومه .. (فلما أحس عيسى منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنص ار الله آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون)

إحساس سيدنا عيسى كان في محله, بني إسرائيل فعلا كفروا, وزادوا على الكفر مكر وغدر فخططوا ودبروا لقتل نبي الله والتخلص منه ..
يروى إن أحبار اليهود خافوا على نفسهم وسلطتهم بعد إنتشار أخبار معجزات سيدنا عيسى .. ف أرسلوا لملك ما في المناطق المجاورة .. قالوله إن عيسى بيسعى يبقى ملك اليهود, وناوي بعدها ياخد الملك منك فيكون ملك على قومك.
👍7
خاف المَلِك على مُلكه فـ أرسل جنود يقتلوا سيدنا عيسى.
نفذوا وراحوا الجنود لسيدنا عيسى لحد ما حاصروه في المكان إللي كان فيه مع بعض أتباعه من الحواريين, فلما تأكد سيدنا عيسى إن لا مفر من المواجهة, ناجى ربه ان ينقذه من الظالمين فاستجاب الله ورفعه اليه

النصوص الإسلامية ترفض رفضاً قاطعاً فكرة الصلب أو القتل المنسوب للمسيح عيسى ابن مريم في العهد الجديد. ذكر القرآن أن الذين كفروا من بني إسرائيل سعوا إلى قتل عيسى، لكنهم لم يصلبوه أو يقتلوه ولكن "شُبه لهم". يؤمن المسلمون بأن عيسى لم يُصلب ولكن توفاه الله ورفعه اليه، و " الوفاه " التي ذكرها الله عز وجل في هذه الايه قال " هي وفاه نوم " وكان معنى الكلام اني منيمك ورافعك في نومك . قال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لليهود " ان عيسى لم يمت وانه راجع اليكم قبل يوم القيامه .

ومعنى " الوفاه " القبض لما يقال " توفيت من فلان ما لي عليه " بمعنى قبضته واستوفيته قالوا فمعنى قوله " اني متوفيك ورافعك " أي قابضك من الارض حيا إلى جواري واخذك إلى ما عندي بغير موت ورافعك من بين المشركين واهل الكفر بك
(وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة) سورة آل عمران

إتباع سيدنا عيسى ماكنش محصور في الحواريين بشكل خاص أو النصارى بشكل عام, إنما المقصود هو أي حد صدق بنبوة سيدنا عيسى وكل معجزاته وآمن بيه وب ربه .. ف النصر هنا درجات: .
سيدنا عيسى بُعث أصلاً في بني إسرائيل -اليهود- إلا إن إتّباع النصارى وتصديقهم ليه كان أقوى بالنسبه للنصارى
وعشان كده ربنا ناصر النصارى لحد دلوقتي أكتر من اليهود. منصورين على اليهود وعلى غيرهم من الديانات التي لا تتبع سيدنا عيسى حقّ إتباعه

أما اللي أقرب وأقرب لإتباع سيدنا عيسى ف هم المسلمين على دين سيدنا محمد .. إحنا ك مسلمين مش بس مؤمنين بسيدنا محمد إنما كمان إيماننا وتصديقنا شامل سيدنا عيسى وكل الأنبياء والمرسلين, إيماننا بسيدنا عيسى هو إيمان برسالته ونبوته ومعجزاته ورفعه لربه بدون صلب أو قتل أو ايذاء
وعليه: فإحنا مؤمنين بيه بإعتدال بدون مانرفعه لدرجة الإله ولاننزله عن درجة النبي الكريم, فإتباعنا هو ليه إتباع لحقيقته -عليه السلام-

وبالتالي كان إتباعنا للمسيح يستوجب نصر الله لينا كما وَعد سُبحانه.
وبنظرة للتاريخ هندرك إن النصر للمسلمين متحقق فعلا من زمن الرسول والفتوحات الإسلامية العظيمة في مشارق الأرض ومغاربها, الإنتصار إللي كان في أوقات كتير هو إنتصار للمسلمين على النصارى أتباع سيدنا عيسى نفسهم ..
ولحد دلوقتي المسلم الحق إللي ماشي بكلام ربنا من غير أي ميول شخصية أو تعصبات - ما أنزل الله بها من سلطان- ده هتلاقيه دايما منصور, ولو جادل حد من أهل الكتاب ل إنتصر عليه بأمر الله وأقنعه بكلامه وقد يكون سبب في دخوله الإسلام زي مابنشوف كتير جداً من أمثال الشيخ أحمد ديدات ود.ذاكر نايك وغيرهم.

أما أكبر الإثباتات على إن الإسلام هو الدين الحق حتى يوم القيامة ف هو عند علامات الساعة ونزول سيدنا عيسى من جديد في آخر الزمان .. هينزل يحكم ويكون إمام عادل يوحد صفوف المؤمنين, ساعتها أول اللي هيتبعوه هم المسلمين من أمة محمد صلوات الله وسلامه عليه.

سيدنا عيسى ساعتها هيحكم بالإسلام ومش هيرضى بغيره ديانة, لإنها ديانة مكملة للإنجيل من نفس الرب وبنفس المبادئ والأهداف لكنها ناسخة لشريعته بشريعة جديدة كاملة متكاملة محفوظة مرضية لله جل في علاه إرتضاها دينا لعباده منذ بعثة حبيبه محمد عليه الصلاة والسلام وحتى قيام الساعة وإنتهاء زمن التكليف, هنا بقى النصارى هيتأكدوا إن الإسلام أحق بأن يتبع ف يتبعوه .. وإتباعهم ده بحد ذاته هيأكد إيمانهم وصدق إخلاصهم وحسن نواياهم, لإن المؤمن الحقيقي هو الي بيبحث عن الحق حيثما كان, فبمجرد ما يتبين له طريق الحق بيتبعه من غير تعصبات و إصرار أو عند أو إعراض.

_
قبل نهاية القصة وقبل رفع سيدنا عيسى للسماء ناقص نعرف إنه بشر أتباعه ب مجيئ حبيبنا النبي بعده ليكون آخر النبيين وخاتم المرسلين, زي ما سبق وتم التبشير بسيدنا عيسى نفسه في التوراة فجاء عليه السلام مصداقا لما ذكر في التوراة .. {وإذ قال عيسى ابن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد}

اسم التبشير كان "أحمد" لأسباب كتير ومعاني كتير, منها:
- إن سيدنا النبي هو أكثر الأنبياء حمد لله, هو أحمدهم لله, عشان كده إتسمى أحمد بسبب صفته عند ربه قبل مايتخلق والناس تعرفه, في حين إنه بعد ما اتخلق بقى صفته عند الناس إنه محمود الأخلاق, بيمدحوه كتير, وإللي بيتمدح بشكل متكرر بيبقى محمد .. بمعنى كثير المحامد المحمود حمدا كثيراً.
ففي أحمد يكون فعله هو أنه يحمد الله كثيراً, وفي مُحمد يكون فعل الناس إنهم يحمدوا صفاته ويمدحوه كثيراً.
👍3
- وممكن نقول إن أحمد في كلام سيدنا عيسى كانت تفضيل, فيكون المعنى, سيأتيكم رسول هو أحمد مني, أي أفضل مني.
وده مافيهوش إهانة لسيدنا عيسى إطلاقا, لكن زي ماقولنا إن سيدنا عيسى كان أفضل من جميع الناس حتى من نبي كريم زي سيدنا يحيى, ف سيدنا عيسى نفسه هنالك من هو أفضل منه لإن الأنبياء مرفوعين بعضهم درجات فوق بعض, وكلهم مكرمين مقربين لكن الله يرفع مكانة من يشاء بما شاء .. {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس} .. سورة البقرة

وزي ماسيدنا النبي بيقول "أنا سيد ولد آدم ولا فـخـر", يعني هو -عليه الصلاة والسلام- ماقالش كده من باب الزهو بنفسه لا , إنما من باب التبليغ, والتحديث بنعمة الله .. علشان يشكر تفضيله, وعشان إحنا نعرف المعلومة فنعمل بمقضتاها ونوقره حق توقيره, فهو شافع أول يوم القيامة وأول مشفع عليه الصلاة وأزكى السلام

هنا خلصت قصة سيدناعيسى لكنها هترجع تكتمل من جديد مع إقتراب الساعة ليكون عند أحد أهم وأكبر علامات الساعة الكبرى ..
_

وفي الأول في و في الاخر كلها اجتهادات العلماء في محاولة تفسير كتاب الله, وربنا وحده الأعلى والأعلم بما يصيب ويخطئ منها .. قال تعالى "وما يعلم تأويله إلا الله في العلم والراسخون يقولون امنا به كل من عند ربنا "
وبكدة نكون خلصنا سلسلة قصص حياة الأنبياء

https://t.me/Stories066
4👍1
قصه سيدنا ادم👇
https://t.me/Stories066/6

قصه سيدنا ادريس👇
https://t.me/Stories066/14

قصه سيدنا نوح👇
https://t.me/Stories066/25

قصه سيدنا هود👇
https://t.me/Stories066/30

قصه سيدنا صالح👇
https://t.me/Stories066/34

قصه سيدنا ابراهيم👇
https://t.me/Stories066/38

قصه سيدنا لوط👇
https://t.me/Stories066/46

قصه سيدنا اسماعيل👇
https://t.me/Stories066/53

قصه سيدنا اسحاق👇
https://t.me/Stories066/57

قصه سيدنا يعقوب👇
https://t.me/Stories066/60

قصه سيدنا يوسف الجزء الاول👇
https://t.me/Stories066/70

قصه سيدنا يوسف الجزء الثاني👇
https://t.me/Stories066/78

قصه سيدنا يوسف الجزء الثالث👇
https://t.me/Stories066/86

قصه سيدنا يوسف الجزء الرابع والاخير👇
https://t.me/Stories066/92

قصه سيدنا شعيب👇
https://t.me/Stories066/96

قصه سيدنا ايوب👇
https://t.me/Stories066/101

قصه سيدنا ذو الكفل👇
https://t.me/Stories066/106

قصه سيدنا موسى وسيدنا هارون الجزء الاول👇
https://t.me/Stories066/109

قصه سيدنا موسى وسيدنا هارون الجزء الثاني👇
https://t.me/Stories066/114

قصه سيدنا موسى وسيدنا هارون الجزء الثالث👇
https://t.me/Stories066/121

قصه سيدنا موسى وسيدنا هارون الجزء الرابع👇
https://t.me/Stories066/133

قصه سيدنا موسى وسيدنا هارون الجزء الخامس👇
https://t.me/Stories066/137

قصه سيدنا موسى وسيدنا هارون الجزء السادس👇
https://t.me/Stories066/143

قصه سيدنا موسى وسيدنا الخضر👇
https://t.me/Stories066/150

قصه تالوت وجالوت👇
https://t.me/Stories066/154

قصه سيدنا داوود👇
https://t.me/Stories066/157

قصه سيدنا سليمان👇
https://t.me/Stories066/166

قصه سيدنا الياس وسيدنا اليسع👇
https://t.me/Stories066/171

قصه سيدنا يونس👇
https://t.me/Stories066/173

قصه سيدنا زكريا وسيدنا يحيى👇
https://t.me/Stories066/177

قصه قصه سيدنا عيسى الجزء الاول👇
https://t.me/Stories066/181

قصه سيدنا عيسى الجزء الثاني والاخير👇
https://t.me/Stories066/189
🥰115👍1👏1🤔1🤩1
كده خلاص قصص الانبياء خلصت كنت سعيده جدا باالقناه كالعاده مكنتش بنزل ولا حلقه فى معادها🤭وطبعا كالعاده انتم الى بتفكرونى عشان بنسي ☺️ وباتمنى تدوا لينك القناه لاصحابكم وقرايبكم او تنشروه عشان الجميع يستفاد من القصص دي 😍وطبعا القناه هتفضل موجوده على طول بحبكم فى الله 🤗💜💜💜🤍🕊
21🥰4🤩1
السلام عليكم بما ان كثير منكم بعثلي على صراحه وعلى البوت وزعلان ان القناه وقفنا فيها النشر خلاص يا بنات هنكمل فيها باذن الله ما اقدرش ازعلكم والله بحبكم في الله 🤗💜🤍
https://t.me/aaassssmmm
🥰111👍1🤩1