🇧🇫 بوركينا فاسو منطقة كايا
مصرع ما بين مئة وخمسين إلى مئتين ما بين جنود ومليشيات vdp في هجوم شنه مسلحون مجهولون امس الجمعة 24 اغشت 2024 . وقد فقد الكثير أيضا كما استولى المهاجمون على معدات وأسلحة وذخائر.
https://t.me/sswwsssdddff
مصرع ما بين مئة وخمسين إلى مئتين ما بين جنود ومليشيات vdp في هجوم شنه مسلحون مجهولون امس الجمعة 24 اغشت 2024 . وقد فقد الكثير أيضا كما استولى المهاجمون على معدات وأسلحة وذخائر.
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
🇲🇱 مالي الشمال.
تداولت مواقع تواصل صور لمجموعة جثث قالت المواقع إنها تعود لمدنيين سقطوا في تنزواتين في ولاية كيدال على الحدود مع الجزائر جراء غارات من طائرات بدون طيار أتت من بوركينا فاسو حسب نفس المصادر .
يذكر أن مالي وبوركينا فاسو والنيجر التي تقودها مجموعات انقلابية شكلت تحالفا أطلقوا عليه اسم تحالف الساحل، ووقعت الدول المذكورة اتفاقا يسمح لكل التدخل وتقديم الدعم للآخرين داخل الحدود.
https://t.me/sswwsssdddff
تداولت مواقع تواصل صور لمجموعة جثث قالت المواقع إنها تعود لمدنيين سقطوا في تنزواتين في ولاية كيدال على الحدود مع الجزائر جراء غارات من طائرات بدون طيار أتت من بوركينا فاسو حسب نفس المصادر .
يذكر أن مالي وبوركينا فاسو والنيجر التي تقودها مجموعات انقلابية شكلت تحالفا أطلقوا عليه اسم تحالف الساحل، ووقعت الدول المذكورة اتفاقا يسمح لكل التدخل وتقديم الدعم للآخرين داخل الحدود.
https://t.me/sswwsssdddff
👍1
🇳🇪 النيجر.
🔻عاجل🔻
جماعة النصرة تعلن سيطرتها الكاملة على قاعدة عسكرية نيجرية على الحدود مع بوركينا فاسو منطقة ساميرا ولاية تيلابيري.
https://t.me/sswwsssdddff
🔻عاجل🔻
جماعة النصرة تعلن سيطرتها الكاملة على قاعدة عسكرية نيجرية على الحدود مع بوركينا فاسو منطقة ساميرا ولاية تيلابيري.
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
"حبل الكذب قصير "
هل ينطبق هذا المثل على ما قام به طاهر با اليوم بحرق كتاب ألفه رئيس الوزراء الحالي شوكيل كوكالا مايغا بعنوان "مالي حياتي " وادان طاهربا ما سماه "المقاطع الكاذبة" التي يحتويها الكتاب. وهو نفس الشخص الذي كان قدم للكتاب في 27 إبريل الماضي مشيدا بالكتاب وبالمؤلف. الم يكن هذه "المقاطع الكاذبة" في الكتاب عندما اشاد به؟ ام أن الكذب والنفاق هما السمة البارزة لهذا التصرف؟
وجدير بالذكر أن طاهر با كان يعتبر من أقرب المقربين لشوكيل كوكالا ميغا قبل أن تبدأ العلاقة بين الرجلين بالتدهور في الفترة الأخيرة منذرة بقطيعة كاملة. وقد كان الرجلان من تجمع M5 الذي لعب دورا بارزا في المظاهرات الشعبية التي اطاحت بحكم الرئيس المالي الراحل إيببكا وكانت الحركة تحظى بدعم من الإمام دكو قبل أن تنحاز إلى قادة الانقلاب ضده. الأمر الذي أدى إلى انقسامها إلى عدة تكتلات سياسية.
https://t.me/sswwsssdddff
هل ينطبق هذا المثل على ما قام به طاهر با اليوم بحرق كتاب ألفه رئيس الوزراء الحالي شوكيل كوكالا مايغا بعنوان "مالي حياتي " وادان طاهربا ما سماه "المقاطع الكاذبة" التي يحتويها الكتاب. وهو نفس الشخص الذي كان قدم للكتاب في 27 إبريل الماضي مشيدا بالكتاب وبالمؤلف. الم يكن هذه "المقاطع الكاذبة" في الكتاب عندما اشاد به؟ ام أن الكذب والنفاق هما السمة البارزة لهذا التصرف؟
وجدير بالذكر أن طاهر با كان يعتبر من أقرب المقربين لشوكيل كوكالا ميغا قبل أن تبدأ العلاقة بين الرجلين بالتدهور في الفترة الأخيرة منذرة بقطيعة كاملة. وقد كان الرجلان من تجمع M5 الذي لعب دورا بارزا في المظاهرات الشعبية التي اطاحت بحكم الرئيس المالي الراحل إيببكا وكانت الحركة تحظى بدعم من الإمام دكو قبل أن تنحاز إلى قادة الانقلاب ضده. الأمر الذي أدى إلى انقسامها إلى عدة تكتلات سياسية.
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
#الساحل.
أعلنت الدنمارك عن نيتها إغلاق سفارتيها في كل من مالي وبوركينا فاسو بسبب الانقلابات العسكرية في البلدين حسب زعمها.
وأضافت أنها ستفتح ممثليات لها في كل من السنغال وتونس ورواندا في إطار اهتماتها بالقارة الإفريقية.
يذكر أن السويد أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها ستغلق سفارتها في بامكو نهاية 2024.
https://t.me/sswwsssdddff
أعلنت الدنمارك عن نيتها إغلاق سفارتيها في كل من مالي وبوركينا فاسو بسبب الانقلابات العسكرية في البلدين حسب زعمها.
وأضافت أنها ستفتح ممثليات لها في كل من السنغال وتونس ورواندا في إطار اهتماتها بالقارة الإفريقية.
يذكر أن السويد أعلنت في وقت سابق من هذا العام أنها ستغلق سفارتها في بامكو نهاية 2024.
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
الحقيقة لله ثم للتاريخ
🇳🇪 النيجر. 🔻عاجل🔻 جماعة النصرة تعلن سيطرتها الكاملة على قاعدة عسكرية نيجرية على الحدود مع بوركينا فاسو منطقة ساميرا ولاية تيلابيري. https://t.me/sswwsssdddff
مصرع ستة عناصر من الدرك الوطني النيجري وفقدان أكثر من عشرة آخرين في هجوم يوم أمس منسوب لجماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
https://t.me/sswwsssdddff
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
الحقيقة لله ثم للتاريخ
Photo
😭😭😭
عندما يتحول الإنسان إلى وحش.
رأيت بعض التسجيلات المرئية لهذا الهجوم الذي وقع بوركينا فاسو منطقة كايا بارسالغو. لن أقول إني رأيت فيه بشرا بإستثناء الضحايا، أما الذي يصولون ويجولون فليس من بينهم بشر ذلك أنهم يطلقون النار من مسافة صفر على أناس عزل قد القوا أدوات الحفر وانكبوا على وجوههم لعل تكون هناك ذرة من رحمة في قلوب هؤلاء ليتركوهم لكن الواقع عكس ذلك؛ وهو إطلاق النار بشكل متكرر حتى يتأكدوا من الموت، سمعت أحدهم يزجر آخر عن إطلاق النار لكنه رد عليه بأن هذا ما زال حيا. سبحان الله!! أي دين هذا؟ والإسلام منه براء. بل أي بشر هذا؟ وخاصة أن بعض الأنباء تفيد بأنه تم إخراج هؤلاء بالقوة من قوات ومليشيات بوركينا فاسو حتى ولو لم تصح هذه الأخبار فقتل هؤلاء العزل المساكين حرام شرعا حاشا أن يكون هذا جهادا، فهذا القتل الوحشي للعزل لا مبرر له شرعا ذلك أنه من المعروف قطعا أن كل هؤلاء ليسوا أعضاء في القوات الحكومية ولا في مليشيات Vdp ولو كان بعضهم كذلك.
لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: الهرج الهرج لا يدري القاتل لم قتل؟ ولا المقتول لم قتل؟ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
https://t.me/sswwsssdddff
عندما يتحول الإنسان إلى وحش.
رأيت بعض التسجيلات المرئية لهذا الهجوم الذي وقع بوركينا فاسو منطقة كايا بارسالغو. لن أقول إني رأيت فيه بشرا بإستثناء الضحايا، أما الذي يصولون ويجولون فليس من بينهم بشر ذلك أنهم يطلقون النار من مسافة صفر على أناس عزل قد القوا أدوات الحفر وانكبوا على وجوههم لعل تكون هناك ذرة من رحمة في قلوب هؤلاء ليتركوهم لكن الواقع عكس ذلك؛ وهو إطلاق النار بشكل متكرر حتى يتأكدوا من الموت، سمعت أحدهم يزجر آخر عن إطلاق النار لكنه رد عليه بأن هذا ما زال حيا. سبحان الله!! أي دين هذا؟ والإسلام منه براء. بل أي بشر هذا؟ وخاصة أن بعض الأنباء تفيد بأنه تم إخراج هؤلاء بالقوة من قوات ومليشيات بوركينا فاسو حتى ولو لم تصح هذه الأخبار فقتل هؤلاء العزل المساكين حرام شرعا حاشا أن يكون هذا جهادا، فهذا القتل الوحشي للعزل لا مبرر له شرعا ذلك أنه من المعروف قطعا أن كل هؤلاء ليسوا أعضاء في القوات الحكومية ولا في مليشيات Vdp ولو كان بعضهم كذلك.
لقد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: الهرج الهرج لا يدري القاتل لم قتل؟ ولا المقتول لم قتل؟ وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى.
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
👍1
إلباييس: روسيا وأوكرانيا تلهبان الصراع في منطقة الساحل بأفريقيا
قالت صحيفة إلباييس الإسبانية إن الصراع في منطقة الساحل يزداد تعقيدا في ضوء مؤشرات واضحة على تحوله إلى جبهة صدام بين روسيا وأوكرانيا.
وأشارت الصحيفة إلى تأكيد الاستخبارات الأوكرانية مساعدتها المتمردين الطوارق في نصب كمين لقوات مالية مدعومة بمجموعة فاغنر الروسية نهاية الشهر الماضي، وانتهى بمقتل عشرات الجنود.
وفي تقرير لخوسيه نارانخو بعنوان "الدعم الأوكراني للمتمردين الطوارق في معركتهم ضد فاغنر يعقّد النزاع في الساحل"، ذكّرت إلباييس بتصريح الناطق باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية آندريه يوسوف الذي أكد بعيد الهجوم أن المتمردين الطوارق تلقوا من كييف معلومات ضرورية، بل وعونا يتعدى المعلومات، لنصب كمينهم ضد مقاتلي فاغنر.
وكان "الإطار الإستراتيجي الدائم للدفاع عن الشعب الأزوادي" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (التي تعد فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل) تحدثا عن مقتل 84 من أفراد فاغنر و47 جنديا ماليا في الكمين الذي نصب على أطراف تينزاواتين شمالي مالي.
ولم تكشف فاغنر عدد قتلاها، لكنها أقرت بتكبد خسائر جسيمة.
تدريب على المسيّرات
وقالت صحيفة إلباييس إن الدعم الأوكراني أكدته مصادر قريبة من المتمردين الطوارق تحدثت عن تلقي معلومات استخبارية سهّلت رصد تحركات رتل قوات فاغنر، لكنها أشارت أيضا إلى حصولها على تدريب على استخدام مسيّرات خفيفة تستطيع حمل كميات صغيرة من المتفجرات
ويؤكد الدعم أيضا -حسب الصحيفة- احتفال سفير أوكرانيا لدى السنغال
بالهجوم على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو أمر أثار غضب داكار وحتى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).
ورغم أن هذا التكتل على خلاف عميق مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو، فقد أصدر بيانا حذر من أي "تدخل أجنبي في المنطقة يهدد السلام والأمن ويجر المنطقة إلى صراعات جيوسياسية".
وقطعت مالي والنيجر علاقاتهما بأوكرانيا بعد تصريحات المتحدث باسم الاستخبارات الأوكرانية، ثم طالبتا في رسالة مشتركة مع بوركينا فاسو إلى مجلس الأمن قبل 10 أيام بالتدخل لإنهاء "الدعم الأوكراني الرسمي والصريح للإرهاب في أفريقيا، خاصة في الساحل"، وقالت إن هذا الدعم "يخرق سيادتنا.. ويقوي المجموعات الإرهابية".
وحمّلت أوكرانيا مالي مسؤولية قطع العلاقات دون تقديم أدلة على ضلوع كييف في هجوم تينزاواتين، لكن رغم نفي كييف دعم "الإرهاب الدولي" وغياب مؤشرات على وجود قوات أوكرانية في مالي، فإن تصريح المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية لا يترك مجالا للشك في وجود هذا الإسناد، حسب الصحيفة الإسبانية.
حرب باردة
وتقول "إلباييس" إن الأكيد أن أوكرانيا تبذل جهودا مضنية لمحاصرة النفوذ الروسي المتزايد في أفريقيا، كما تؤشر عليه 4 جولات قادت وزير خارجيتها ديميترو كوليبا إلى دول القارة لـ"تحريرها من روسيا" كما قال.
ومالي ليست أول بلد أفريقي تحاول فيه كييف التصدي لقوات فاغنر وفق الصحيفة التي أشارت إلى قوات أوكرانية خاصة تقاتل في السودان ضد وحدات الدعم السريع المدعومة بالمنظمة الروسية الشهيرة.
ووصم المجلس العسكري الحاكم في مالي مجموعات المعارضة المسلحة بالإرهاب، لكن ذلك لا ينفي وجود أيديولوجيات مختلفة تحرك هذه المجموعات (من جهادية واستقلالية) دون أن يمنعها ذلك من محاربة الجيش المالي وحلفائه من فاغنر في جبهة واحدة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي أفريقي قوله "ما زالت أفريقيا تتذكر كيف نقلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي حربهما الباردة إلى القارة لتتجلى في نزاعات في الصومال وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغيرهم"، قبل أن يضيف "حري بأوكرانيا أن تتذكر هذا الأمر إذا أرادت كسب تأييد الأفارقة".
المصدر : الصحافة الإسبانية
نقلا عن موقع الجزيرة نت
https://t.me/sswwsssdddff
قالت صحيفة إلباييس الإسبانية إن الصراع في منطقة الساحل يزداد تعقيدا في ضوء مؤشرات واضحة على تحوله إلى جبهة صدام بين روسيا وأوكرانيا.
وأشارت الصحيفة إلى تأكيد الاستخبارات الأوكرانية مساعدتها المتمردين الطوارق في نصب كمين لقوات مالية مدعومة بمجموعة فاغنر الروسية نهاية الشهر الماضي، وانتهى بمقتل عشرات الجنود.
وفي تقرير لخوسيه نارانخو بعنوان "الدعم الأوكراني للمتمردين الطوارق في معركتهم ضد فاغنر يعقّد النزاع في الساحل"، ذكّرت إلباييس بتصريح الناطق باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية آندريه يوسوف الذي أكد بعيد الهجوم أن المتمردين الطوارق تلقوا من كييف معلومات ضرورية، بل وعونا يتعدى المعلومات، لنصب كمينهم ضد مقاتلي فاغنر.
وكان "الإطار الإستراتيجي الدائم للدفاع عن الشعب الأزوادي" و"جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (التي تعد فرع تنظيم القاعدة في منطقة الساحل) تحدثا عن مقتل 84 من أفراد فاغنر و47 جنديا ماليا في الكمين الذي نصب على أطراف تينزاواتين شمالي مالي.
ولم تكشف فاغنر عدد قتلاها، لكنها أقرت بتكبد خسائر جسيمة.
تدريب على المسيّرات
وقالت صحيفة إلباييس إن الدعم الأوكراني أكدته مصادر قريبة من المتمردين الطوارق تحدثت عن تلقي معلومات استخبارية سهّلت رصد تحركات رتل قوات فاغنر، لكنها أشارت أيضا إلى حصولها على تدريب على استخدام مسيّرات خفيفة تستطيع حمل كميات صغيرة من المتفجرات
ويؤكد الدعم أيضا -حسب الصحيفة- احتفال سفير أوكرانيا لدى السنغال
بالهجوم على شبكات التواصل الاجتماعي، وهو أمر أثار غضب داكار وحتى المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس).
ورغم أن هذا التكتل على خلاف عميق مع مالي والنيجر وبوركينا فاسو، فقد أصدر بيانا حذر من أي "تدخل أجنبي في المنطقة يهدد السلام والأمن ويجر المنطقة إلى صراعات جيوسياسية".
وقطعت مالي والنيجر علاقاتهما بأوكرانيا بعد تصريحات المتحدث باسم الاستخبارات الأوكرانية، ثم طالبتا في رسالة مشتركة مع بوركينا فاسو إلى مجلس الأمن قبل 10 أيام بالتدخل لإنهاء "الدعم الأوكراني الرسمي والصريح للإرهاب في أفريقيا، خاصة في الساحل"، وقالت إن هذا الدعم "يخرق سيادتنا.. ويقوي المجموعات الإرهابية".
وحمّلت أوكرانيا مالي مسؤولية قطع العلاقات دون تقديم أدلة على ضلوع كييف في هجوم تينزاواتين، لكن رغم نفي كييف دعم "الإرهاب الدولي" وغياب مؤشرات على وجود قوات أوكرانية في مالي، فإن تصريح المتحدث باسم الاستخبارات العسكرية الأوكرانية لا يترك مجالا للشك في وجود هذا الإسناد، حسب الصحيفة الإسبانية.
حرب باردة
وتقول "إلباييس" إن الأكيد أن أوكرانيا تبذل جهودا مضنية لمحاصرة النفوذ الروسي المتزايد في أفريقيا، كما تؤشر عليه 4 جولات قادت وزير خارجيتها ديميترو كوليبا إلى دول القارة لـ"تحريرها من روسيا" كما قال.
ومالي ليست أول بلد أفريقي تحاول فيه كييف التصدي لقوات فاغنر وفق الصحيفة التي أشارت إلى قوات أوكرانية خاصة تقاتل في السودان ضد وحدات الدعم السريع المدعومة بالمنظمة الروسية الشهيرة.
ووصم المجلس العسكري الحاكم في مالي مجموعات المعارضة المسلحة بالإرهاب، لكن ذلك لا ينفي وجود أيديولوجيات مختلفة تحرك هذه المجموعات (من جهادية واستقلالية) دون أن يمنعها ذلك من محاربة الجيش المالي وحلفائه من فاغنر في جبهة واحدة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي أفريقي قوله "ما زالت أفريقيا تتذكر كيف نقلت الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي حربهما الباردة إلى القارة لتتجلى في نزاعات في الصومال وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغيرهم"، قبل أن يضيف "حري بأوكرانيا أن تتذكر هذا الأمر إذا أرادت كسب تأييد الأفارقة".
المصدر : الصحافة الإسبانية
نقلا عن موقع الجزيرة نت
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
❤1
🇧🇫 بوركينا فاسو
جماعة النصرة تعلن السيطرة على قاعدة عسكرية بوركينابية في كونغوسي
https://t.me/sswwsssdddff
جماعة النصرة تعلن السيطرة على قاعدة عسكرية بوركينابية في كونغوسي
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
🇧🇫 بوركينا فاسو
أعلنت جماعة النصرة فرع بوركينا فاسو أنها شنت هجوما على قاعدة للجيش البوركينابي يوم الجمعة 30 اغشت 2024 في بلدة هاوريم ، وقالت خلال فيديو بثته إنها قتلت ثمانية جنود وعرضت سيارة تحمل مدفع رشاش وأربع دراجات نارية وعشرات الكلاشنكوف والذخائر على أنها غنائم لهم.
https://t.me/sswwsssdddff
أعلنت جماعة النصرة فرع بوركينا فاسو أنها شنت هجوما على قاعدة للجيش البوركينابي يوم الجمعة 30 اغشت 2024 في بلدة هاوريم ، وقالت خلال فيديو بثته إنها قتلت ثمانية جنود وعرضت سيارة تحمل مدفع رشاش وأربع دراجات نارية وعشرات الكلاشنكوف والذخائر على أنها غنائم لهم.
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
*"فيلق أفريقيا" وريث فاغنر الذي يستحضر الزمن السوفياتي الضائع*
زهير حمداني
30/8/2024
لم تكن شركة فاغنر الأمنية الروسية قبل سنوات سوى مجموعة مقاتلين أشباح في أفريقيا، بدت المعلومات عن وجودهم وانتشارهم وأدوارهم غامضة ومتضاربة. لكن المتغيرات الجيوسياسية خلال السنتين الأخيرين، ألقت الضوء على توسع كبير لنفوذ هذه المجموعة التي تمثل رأس جسر لإعادة تمكين روسيا من نفوذ مهم في القارة الأفريقية.
وكشف مقتل العشرات من عناصر المجموعة أواخر يوليو/تموز 2024، أثناء معارك مع مسلحي الطوارق قرب حدود مالي مع الجزائر، وقبل ذلك في موزمبيق، عن مدى انتشار هذه المجموعة ودورها المتزايد، الذي يستفيد من تحولات سياسية تشهدها القارة، ويثير ريبة وشكوكا غربية.
وأكدت المجموعة مقتل العديد من عناصرها خلال قتالها إلى جانب الجيش المالي في الفترة من 22 إلى 27 يوليو/تموز، في حين تنفي الحكومة المالية وجود عناصر من فاغنر على أراضيها، وتقول إنهم فقط خبراء ومدربون روس يساعدون القوات المحلية.
وفي أحدث انتشار معلوم للمجموعة الأمنية في القارة الأفريقية، تؤكد بوركينا فاسو والنيجر أيضا وجود مدربين وخبراء روس بشكل رسمي للمساعدة في تدريب قواتها، خصوصا في مواجهة الجماعات المسلحة المنتشرة على الحدود المشتركة، دون الاعتراف بوجود مقاتلين من مجموعة فاغنر.
وما يلفت الانتباه في هذه البلدان، أن الوجود المكثف لمجموعة فاغنر، الذي تبعه إعلان عن تعاون عسكري رسمي مع روسيا، جاء بُعيد الانقلابات العسكرية التي عصفت بالوجود الفرنسي والأميركي (النيجر)، وشمل قبل ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى وموزمبيق وبلدانا أخرى، وبدا أن روسيا تملأ الفراغ الغربي -الذي تشير بعض التحليلات إلى أن موسكو خططت له بشكل ما- وترث مواقع النفوذ التقليدي للبلدين.
لا يُعد نشر الشركات الأمنية الخاصة واستخدامها من قبل الحكومات حكرا على روسيا، وليست فاغنر الشركة الوحيدة التي تعمل في أفريقيا. غالبا ما تستخدم هذه الشركات -التي تتعاقد مع وزارات الدفاع أو الحكومات- في مهام عسكرية غير رسمية أو سرية، وعملياتٍ تريدها الدول والحكومات أن تبقى مستترة، أو في مناطق لا تحتمل تدخلا عسكريا مباشرا ومكشوفا.
وتُعد شركة "بلاك ووتر" الأميركية، التي أسسها عام 1997 رجل الأعمال وضابط البحرية الأميركية السابق إيريك برنس، من أشهر تلك الشركات، وقد قامت بمهام عديدة لحساب وزارة الدفاع الأميركية في العراق وأفغانستان وغيرها منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
أما بالنسبة لمجموعة فاغنر الروسية، التي تصنف كوحدة عسكرية لها استقلاليتها وتتبع وزارة الدفاع الروسية، فهي تُعد أكثر من شركة أمنية، إذ لعبت -وفق المتابعين- دورا هاما في فتح مساحات للنفوذ الروسي وتوسيعه، تتجاوز الجانب الأمني والعسكري إلى السياسي والاقتصادي، خصوصا في القارة الأفريقية.
تشير التقارير إلى أن مجموعة فاغنر الأمنية تأسست في عام 2014، من قبل الضابط بالجيش الروسي دميتري أوتكين، وحملت اسم المؤلف الموسيقي الألماني ريتشارد فاغنرالذي كان أوتكين شغوفا به، وكان يديرها عمليا رجل الأعمال وطباخ بوتين السابق يفغيني بريغوجين.
وتشير صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية إلى أن الشركة مسجلة في الأرجنتين، لأن الشركات العسكرية الخاصة غير قانونية في روسيا. ولها مقر ضخم في سانت بطرسبورغ.
وكان بدايات نشاط المجموعة في سوريا أثناء الحرب ثم السودان وليبيا ثم أوكرانيا، لتظهر لاحقا في بعض البلدان الأفريقية. وأفادت التقارير أن المجموعة بدأت بنحو 1000 منتسب عام 2014، ليرتفع العدد إلى 6000 عام 2017، ونحو 20 ألفا عام 2023، وفق تقديرات مؤسسات بحثية، في غياب معطيات رسمية من الجانب الروسي، ونظرا لطبيعة عمل المجموعة التي تكتنفها الكثير من السرية.
باتت المجموعة أكثر شهرة بعد حركة التمرد التي قادها زعيمها يفغيني بريغوجين ضد الجيش الروسي في يونيو/حزيران 2023، وسيطرت خلالها على مقار للجيش الروسي جنوبي البلاد، إلا أن وساطةً قادتها بيلاروسيا أنهت التمرد وأعطت المجموعة ضمانات أمنية.
في 23 أغسطس/آب 2023، قُتل بريغوجين ومساعده دميتري أوتكين، ومعظمُ قادة المجموعة الآخرين في حادث تحطم طائرة غامض، لكن المجموعة واصلت نشاطها بعد إعادة هيكلتها، وتولى مدير المخابرات العسكرية الروسية السابق الجنرال أندريه أفيريانوف، إدارة الجزء الأكبر من المهام الخارجية للمجموعة، وفق تقارير أميركية.
وحسب المعلومات المتاحة، يُعد انتشار المجموعة في القارة الأفريقية حاليا هو الأكبر منذ بداية تدخلها في بعض ساحات النزاع عام 2017، لدعم النفوذ الروسي في أفريقيا بشكل غير رسمي.
ومع تزايد نفوذ فاغنر وتشعب مهامها وتمرد قادتها، موسكو بدأت تنتهج إستراتيجية جديدة عبر التواجد العسكري المباشر والمعلن في القارة، حيث يلقى الحضور الروسي قبولا وأحيانا ترحيبا من قبل أنظمة تبدو مناوئة للغرب، وحتى على المستوى الشعبي، وتم تبعا لذلك تشكيل ما يعرف باسم "فيلق أفريقيا".
زهير حمداني
30/8/2024
لم تكن شركة فاغنر الأمنية الروسية قبل سنوات سوى مجموعة مقاتلين أشباح في أفريقيا، بدت المعلومات عن وجودهم وانتشارهم وأدوارهم غامضة ومتضاربة. لكن المتغيرات الجيوسياسية خلال السنتين الأخيرين، ألقت الضوء على توسع كبير لنفوذ هذه المجموعة التي تمثل رأس جسر لإعادة تمكين روسيا من نفوذ مهم في القارة الأفريقية.
وكشف مقتل العشرات من عناصر المجموعة أواخر يوليو/تموز 2024، أثناء معارك مع مسلحي الطوارق قرب حدود مالي مع الجزائر، وقبل ذلك في موزمبيق، عن مدى انتشار هذه المجموعة ودورها المتزايد، الذي يستفيد من تحولات سياسية تشهدها القارة، ويثير ريبة وشكوكا غربية.
وأكدت المجموعة مقتل العديد من عناصرها خلال قتالها إلى جانب الجيش المالي في الفترة من 22 إلى 27 يوليو/تموز، في حين تنفي الحكومة المالية وجود عناصر من فاغنر على أراضيها، وتقول إنهم فقط خبراء ومدربون روس يساعدون القوات المحلية.
وفي أحدث انتشار معلوم للمجموعة الأمنية في القارة الأفريقية، تؤكد بوركينا فاسو والنيجر أيضا وجود مدربين وخبراء روس بشكل رسمي للمساعدة في تدريب قواتها، خصوصا في مواجهة الجماعات المسلحة المنتشرة على الحدود المشتركة، دون الاعتراف بوجود مقاتلين من مجموعة فاغنر.
وما يلفت الانتباه في هذه البلدان، أن الوجود المكثف لمجموعة فاغنر، الذي تبعه إعلان عن تعاون عسكري رسمي مع روسيا، جاء بُعيد الانقلابات العسكرية التي عصفت بالوجود الفرنسي والأميركي (النيجر)، وشمل قبل ذلك جمهورية أفريقيا الوسطى وموزمبيق وبلدانا أخرى، وبدا أن روسيا تملأ الفراغ الغربي -الذي تشير بعض التحليلات إلى أن موسكو خططت له بشكل ما- وترث مواقع النفوذ التقليدي للبلدين.
لا يُعد نشر الشركات الأمنية الخاصة واستخدامها من قبل الحكومات حكرا على روسيا، وليست فاغنر الشركة الوحيدة التي تعمل في أفريقيا. غالبا ما تستخدم هذه الشركات -التي تتعاقد مع وزارات الدفاع أو الحكومات- في مهام عسكرية غير رسمية أو سرية، وعملياتٍ تريدها الدول والحكومات أن تبقى مستترة، أو في مناطق لا تحتمل تدخلا عسكريا مباشرا ومكشوفا.
وتُعد شركة "بلاك ووتر" الأميركية، التي أسسها عام 1997 رجل الأعمال وضابط البحرية الأميركية السابق إيريك برنس، من أشهر تلك الشركات، وقد قامت بمهام عديدة لحساب وزارة الدفاع الأميركية في العراق وأفغانستان وغيرها منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي.
أما بالنسبة لمجموعة فاغنر الروسية، التي تصنف كوحدة عسكرية لها استقلاليتها وتتبع وزارة الدفاع الروسية، فهي تُعد أكثر من شركة أمنية، إذ لعبت -وفق المتابعين- دورا هاما في فتح مساحات للنفوذ الروسي وتوسيعه، تتجاوز الجانب الأمني والعسكري إلى السياسي والاقتصادي، خصوصا في القارة الأفريقية.
تشير التقارير إلى أن مجموعة فاغنر الأمنية تأسست في عام 2014، من قبل الضابط بالجيش الروسي دميتري أوتكين، وحملت اسم المؤلف الموسيقي الألماني ريتشارد فاغنرالذي كان أوتكين شغوفا به، وكان يديرها عمليا رجل الأعمال وطباخ بوتين السابق يفغيني بريغوجين.
وتشير صحيفة "لوس أنجلوس تايمز" الأميركية إلى أن الشركة مسجلة في الأرجنتين، لأن الشركات العسكرية الخاصة غير قانونية في روسيا. ولها مقر ضخم في سانت بطرسبورغ.
وكان بدايات نشاط المجموعة في سوريا أثناء الحرب ثم السودان وليبيا ثم أوكرانيا، لتظهر لاحقا في بعض البلدان الأفريقية. وأفادت التقارير أن المجموعة بدأت بنحو 1000 منتسب عام 2014، ليرتفع العدد إلى 6000 عام 2017، ونحو 20 ألفا عام 2023، وفق تقديرات مؤسسات بحثية، في غياب معطيات رسمية من الجانب الروسي، ونظرا لطبيعة عمل المجموعة التي تكتنفها الكثير من السرية.
باتت المجموعة أكثر شهرة بعد حركة التمرد التي قادها زعيمها يفغيني بريغوجين ضد الجيش الروسي في يونيو/حزيران 2023، وسيطرت خلالها على مقار للجيش الروسي جنوبي البلاد، إلا أن وساطةً قادتها بيلاروسيا أنهت التمرد وأعطت المجموعة ضمانات أمنية.
في 23 أغسطس/آب 2023، قُتل بريغوجين ومساعده دميتري أوتكين، ومعظمُ قادة المجموعة الآخرين في حادث تحطم طائرة غامض، لكن المجموعة واصلت نشاطها بعد إعادة هيكلتها، وتولى مدير المخابرات العسكرية الروسية السابق الجنرال أندريه أفيريانوف، إدارة الجزء الأكبر من المهام الخارجية للمجموعة، وفق تقارير أميركية.
وحسب المعلومات المتاحة، يُعد انتشار المجموعة في القارة الأفريقية حاليا هو الأكبر منذ بداية تدخلها في بعض ساحات النزاع عام 2017، لدعم النفوذ الروسي في أفريقيا بشكل غير رسمي.
ومع تزايد نفوذ فاغنر وتشعب مهامها وتمرد قادتها، موسكو بدأت تنتهج إستراتيجية جديدة عبر التواجد العسكري المباشر والمعلن في القارة، حيث يلقى الحضور الروسي قبولا وأحيانا ترحيبا من قبل أنظمة تبدو مناوئة للغرب، وحتى على المستوى الشعبي، وتم تبعا لذلك تشكيل ما يعرف باسم "فيلق أفريقيا".
في ديسمبر/كانون الأول 2023، أكدت وزارة الدفاع الروسية أن "الخطوات بدأت فعليا في تشكيل فيلق أفريقيا، وأن الانتهاء من تشكيل الفيلق سيكون خلال عام 2024 في خمس دول أفريقية، هي: ليبيا، وبوركينا فاسو، ومالي، وأفريقيا الوسطى، والنيجر".
لا توجد معطيات ثابتة عن مصير مجموعة فاغنر بعد تشكيل هذا الفيلق الذي يستهدف ضم 20 ألف عنصر، والمرجح أنه سيستوعب عناصر المجموعة، وسيرث تدريجيا مهامها ونشاطاتها في القارة على الصعيد العسكري والاقتصادي.
وحسب وزارة الدفاع الروسية، يتبع "فيلق أفريقيا" سلطةَ الإدارة العسكرية الروسية مباشرة، ويشرف عليه الجنرال يونس بك إيفكوروف، نائبُ وزير الدفاع الروسي.
ليبيا قاعدة الانطلاق
يرجح خبراء أن ليبيا كانت البوابة الأولى لمجموعة فاغنر للدخول إلى أفريقيا أواخر عام 2017 لدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي.
وحسب مراكز بحثية غربية، لعبت المجموعة دورا بارزا في دعم حفتر وقواته في "معركة الكرامة" (معارك بنغازي ودرنة 2014-2017)، ثم محاولته الهجوم على طرابلس للاستيلاء على السلطة من حكومة الوفاق الوطني آنذاك بين عامي 2019 و2020.
ووفقا للتقارير فإن مجموعة فاغنر لديها نحو 2000 عنصر في ليبيا، ويتمركز نشاطها في مدينة سرت (450 كلم شرق العاصمة طرابلس) بقاعدة "القرضابية" الجوية وميناء سرت البحري، وكذلك في قاعدة الجفرة الجوية (300 كلم جنوب سرت)، وقاعدة براك الشاطئ الجوية (60 كلم من مدينة سبها جنوبي البلاد).
وذكر تقرير حديث لمنصة "ميليتري أفريكا"، المعنية بالشؤون الأمنية والعسكرية في أفريقيا، نُشر في 24 أبريل/نيسان 2024، أن طائرات شحن روسية وصلت إلى قاعدة براك الشاطئ في ليبيا تحمل عشرات الجنود الروس، بينما وصل عتاد وأسلحة إلى ميناء طبرق عن طريق سفينتي الإنزال "إيفان غرين" و"ألكسندر أوتراكوفسكي".
ورجحت تقارير أن تكون ليبيا (بنغازي) قد اختيرت لتكون مقرا أو نقطة ارتكاز لفيلق أفريقيا نظرا لارتباطها بساحل البحر المتوسط، ولموقعها الإستراتيجي الذي يضمن خطوط الإمدادات العسكرية وتحركات العناصر التابعة للفيلق إلى الدول الأفريقية الأخرى عبر الحدود الجنوبية.
ولطالما كانت الولايات المتحدة تنظر بعين الريبة إلى دور فاغنر وروسيا بشكل عام في ليبيا. واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن المجموعة "تدخلت في ليبيا لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، وارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الشعب الليبي، وكثفت من حالة عدم الاستقرار المستمرة"، ولهذا فرضت عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالمجموعة.
*دول الساحل.. هبة الانقلابات لروسيا.*
منذ عام 2020، بدأت سلسلة انقلابات عسكرية في بعض دول الساحل والصحراء غيرت المشهدَ الجيوسياسي في المنطقة. ومكنت هذه الانقلابات العسكرية روسيا ومجموعة فاغنر من إيجاد أرضية عمل جديدة، تحظى باعتراف ودعم رسمي من هذه البلدان، التي وقّعت اتفاقات عسكرية وسياسية مع روسيا للتدريب والدعم التقني اللوجستي.
وتفيد التقديرات أن فاغنر باتت تلعب دورا أمنيا وعسكريا مكثفا هناك، وتمارس مهامها ضمن ما بات يعرف باسم "فيلق أفريقيا"، في إطار تعاون وثيق مع روسيا شمل أيضا اتفاقيات اقتصادية .
في أغسطس/آب 2020، قاد العقيد أسيمي غويتا انقلابا عززه بآخر في 24 مايو/أيار2021، وبات رئيسا لمجلس العسكري الحاكم أظهر معاداة غير مسبوقة لفرنسا المستعمرة السابقة لبلاده مقابل انفتاح لافت على روسيا.
وأجبر المجلس العسكري الذي يتولى السلطة في مالي، القوات الفرنسية على الرحيل في أغسطس/آب 2022، ثم بعثةَ الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي (مينوسما) في ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبدأ المجلس العسكري تعاونا عسكريا وثيقا مع روسيا، تُرجم بإرسال شحنات أسلحة ومدربين ومئات من عناصر فاغنر للمشاركة في القتال إلى جانب الجيش المالي، الذي حقق مكاسب مهمة في مواجهة الانفصاليين الطوارق، بالسيطرة على معقلهم الرئيسي في مدينة كيدال، لكن المجموعة تكبدت خسائر فادحة بالمقابل، واتُهمت بارتكاب "مجازر مروعة" بحق المدنيين.
في 26 يوليو/تموز 2023، قاد الجنرال عبد الرحمن تياني، انقلابا في النيجر ضد الرئيس محمد بازوم، وبات قائدا للمجلس العسكري، وخرج بدوره عن سطوة فرنسا المستعمِر السابق والولايات المتحدة، فخرجت القوات الفرنسية من النيجر يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2023، ثم غادرت القوات الأميركية نهائيا قاعدة أغاديز الجوية في 5 يوليو/تموز 2024.
وعلى شاكلة مالي، أبرمت النيجر اتفاقية تعاون عسكري مع روسيا، ووصل في أبريل/نيسان 2024 مدربون عسكريون روس وأنظمة دفاع جوي إلى العاصمة نيامي، وأكد "فيلق أفريقيا" بدوره وصوله إلى النيجر، وذكر عبر تطبيق تلغرام: "وصلت الرحلة الأولى لفيلق أفريقيا ومتطوعيه إلى النيجر". ويتواجد مئات من عناصر الفيلق في النيجر، حيث يشاركون في القتال ضد الجماعات المسلحة.
لا توجد معطيات ثابتة عن مصير مجموعة فاغنر بعد تشكيل هذا الفيلق الذي يستهدف ضم 20 ألف عنصر، والمرجح أنه سيستوعب عناصر المجموعة، وسيرث تدريجيا مهامها ونشاطاتها في القارة على الصعيد العسكري والاقتصادي.
وحسب وزارة الدفاع الروسية، يتبع "فيلق أفريقيا" سلطةَ الإدارة العسكرية الروسية مباشرة، ويشرف عليه الجنرال يونس بك إيفكوروف، نائبُ وزير الدفاع الروسي.
ليبيا قاعدة الانطلاق
يرجح خبراء أن ليبيا كانت البوابة الأولى لمجموعة فاغنر للدخول إلى أفريقيا أواخر عام 2017 لدعم اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بنغازي.
وحسب مراكز بحثية غربية، لعبت المجموعة دورا بارزا في دعم حفتر وقواته في "معركة الكرامة" (معارك بنغازي ودرنة 2014-2017)، ثم محاولته الهجوم على طرابلس للاستيلاء على السلطة من حكومة الوفاق الوطني آنذاك بين عامي 2019 و2020.
ووفقا للتقارير فإن مجموعة فاغنر لديها نحو 2000 عنصر في ليبيا، ويتمركز نشاطها في مدينة سرت (450 كلم شرق العاصمة طرابلس) بقاعدة "القرضابية" الجوية وميناء سرت البحري، وكذلك في قاعدة الجفرة الجوية (300 كلم جنوب سرت)، وقاعدة براك الشاطئ الجوية (60 كلم من مدينة سبها جنوبي البلاد).
وذكر تقرير حديث لمنصة "ميليتري أفريكا"، المعنية بالشؤون الأمنية والعسكرية في أفريقيا، نُشر في 24 أبريل/نيسان 2024، أن طائرات شحن روسية وصلت إلى قاعدة براك الشاطئ في ليبيا تحمل عشرات الجنود الروس، بينما وصل عتاد وأسلحة إلى ميناء طبرق عن طريق سفينتي الإنزال "إيفان غرين" و"ألكسندر أوتراكوفسكي".
ورجحت تقارير أن تكون ليبيا (بنغازي) قد اختيرت لتكون مقرا أو نقطة ارتكاز لفيلق أفريقيا نظرا لارتباطها بساحل البحر المتوسط، ولموقعها الإستراتيجي الذي يضمن خطوط الإمدادات العسكرية وتحركات العناصر التابعة للفيلق إلى الدول الأفريقية الأخرى عبر الحدود الجنوبية.
ولطالما كانت الولايات المتحدة تنظر بعين الريبة إلى دور فاغنر وروسيا بشكل عام في ليبيا. واعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أن المجموعة "تدخلت في ليبيا لتحقيق مكاسب سياسية ومالية، وارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان ضد الشعب الليبي، وكثفت من حالة عدم الاستقرار المستمرة"، ولهذا فرضت عقوبات على أفراد وكيانات مرتبطة بالمجموعة.
*دول الساحل.. هبة الانقلابات لروسيا.*
منذ عام 2020، بدأت سلسلة انقلابات عسكرية في بعض دول الساحل والصحراء غيرت المشهدَ الجيوسياسي في المنطقة. ومكنت هذه الانقلابات العسكرية روسيا ومجموعة فاغنر من إيجاد أرضية عمل جديدة، تحظى باعتراف ودعم رسمي من هذه البلدان، التي وقّعت اتفاقات عسكرية وسياسية مع روسيا للتدريب والدعم التقني اللوجستي.
وتفيد التقديرات أن فاغنر باتت تلعب دورا أمنيا وعسكريا مكثفا هناك، وتمارس مهامها ضمن ما بات يعرف باسم "فيلق أفريقيا"، في إطار تعاون وثيق مع روسيا شمل أيضا اتفاقيات اقتصادية .
في أغسطس/آب 2020، قاد العقيد أسيمي غويتا انقلابا عززه بآخر في 24 مايو/أيار2021، وبات رئيسا لمجلس العسكري الحاكم أظهر معاداة غير مسبوقة لفرنسا المستعمرة السابقة لبلاده مقابل انفتاح لافت على روسيا.
وأجبر المجلس العسكري الذي يتولى السلطة في مالي، القوات الفرنسية على الرحيل في أغسطس/آب 2022، ثم بعثةَ الأمم المتحدة لحفظ السلام في مالي (مينوسما) في ديسمبر/كانون الأول 2023.
وبدأ المجلس العسكري تعاونا عسكريا وثيقا مع روسيا، تُرجم بإرسال شحنات أسلحة ومدربين ومئات من عناصر فاغنر للمشاركة في القتال إلى جانب الجيش المالي، الذي حقق مكاسب مهمة في مواجهة الانفصاليين الطوارق، بالسيطرة على معقلهم الرئيسي في مدينة كيدال، لكن المجموعة تكبدت خسائر فادحة بالمقابل، واتُهمت بارتكاب "مجازر مروعة" بحق المدنيين.
في 26 يوليو/تموز 2023، قاد الجنرال عبد الرحمن تياني، انقلابا في النيجر ضد الرئيس محمد بازوم، وبات قائدا للمجلس العسكري، وخرج بدوره عن سطوة فرنسا المستعمِر السابق والولايات المتحدة، فخرجت القوات الفرنسية من النيجر يوم 22 ديسمبر/كانون الأول 2023، ثم غادرت القوات الأميركية نهائيا قاعدة أغاديز الجوية في 5 يوليو/تموز 2024.
وعلى شاكلة مالي، أبرمت النيجر اتفاقية تعاون عسكري مع روسيا، ووصل في أبريل/نيسان 2024 مدربون عسكريون روس وأنظمة دفاع جوي إلى العاصمة نيامي، وأكد "فيلق أفريقيا" بدوره وصوله إلى النيجر، وذكر عبر تطبيق تلغرام: "وصلت الرحلة الأولى لفيلق أفريقيا ومتطوعيه إلى النيجر". ويتواجد مئات من عناصر الفيلق في النيجر، حيث يشاركون في القتال ضد الجماعات المسلحة.
في 23 سبتمبر/أيلول 2022، أطاح النقيب إبراهيم تراوري بالرئيس المؤقت بول هنري سانداوغو داميبا في بوركينا فاسو، ونصبَ نفسه رئيسا لمجلس عسكري، وأنهت البلاد بدورها التعاون العسكري مع فرنسا وأجلت القوات الفرنسية من أراضيها.
وطورت بوركينا فاسو تعاونا عسكريا واقتصاديا وثيقا مع روسيا، حيث أرسلت موسكو أسلحة ومعدات ومنظومات دفاع جوي ومدربين إلى العاصمة واغادوغو، كما تتواجد قوات من مجموعة فاغنر تقاتل إلى جانب الجيش البوركينابي في منطقة الحدود بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي تعتبر ملاذا ومركز نشاط للجماعات المسلحة.
ورغم بقاء القوات الفرنسية في تشاد، أعلن مجلسها العسكري الحاكم، برئاسة الجنرال محمد إدريس ديبي (الذي انتخب لاحقا رئيسا للبلاد) في 19 أبريل/نيسان 2024، التعليق الفوري للأنشطة العسكرية الأميركية في قاعدة "أدجي كوسي".
وطورت تشاد أيضا علاقتها مع روسيا، حيث زار ديبي موسكو في يناير/كانون الثاني 2024، كما قام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بجولة في أفريقيا بدأها بزيارة إلى نجامينا في يونيو/حزيران 2024، وشملت أيضا كلا من غينيا والكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو.
وتشير بعض المعلومات إلى أن مدربين عسكريين من روسيا وصلوا إلى العاصمة التشادية نجامينا، ويُرجح أن يكونوا عناصر من "فيلق أفريقيا". ولا تعادي تشاد النفوذ الغربي بشكل صريح مثل جيرانها، لكنها بدأت أيضا في الاتجاه إلى تنويع شراكاتها الأمنية والاقتصادية والعسكرية.
وانسحبت مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في بداية العام الجاري، لتشكيل منظمة خاصّة بها سُمّيت تحالف دول الساحل، كما أعلنت في مارس/آذار الماضي تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمكافحة الجماعات المسلحة، وهو ما أتاح لروسيا أيضا مجال التعاون مع كتلة سياسية وعسكرية ناشئة ومتقاربة في خياراتها السياسية.
وفي هذا السياق، يشير الباحث والخبير بمؤسسة "بروكينغز" الأميركية كونستانز ستيلزنمولر، في مقال بمجلة "فورين بوليسي" (عدد يوليو/تموز 2024)، أن "روسيا فتحت جبهة أخرى في أفريقيا، مما ساعد في دفع قوات حفظ السلام الأوروبية والأميركية إلى الخروج من منطقة الساحل، واستقرار الأنظمة الاستبدادية، وإعطاء الكرملين مجالا آخر للضغط على أوروبا".
ومع أن التحليلات الغربية تحصر الوجودَ الروسي العسكري والسياسي في دعم الأنظمة الاستبدادية والعسكرية وحماية الانقلابيين، فإن الحضور الروسي بدا وكأنه يحظى أيضا بدعم شعبي، إذ إن الوجود الغربي في تلك البلدان لم يفِ بوعوده على الصعيد العسكري، وفشل في مواجهة حركات التمرد والعناصر المسلحة، كما فشلت الأنظمة التابعة له في تحقيق الاستقرار الأمني والتنمية. لكن روسيا والأنظمة المتحالفة معها تواجه أيضا هذا التحدي الصعب مستقبلا.
*أفريقيا الوسطى.. ملعب فاغنر*
تُعد جمهورية أفريقيا الوسطى -المستعمرة الفرنسية السابقة والغنية بالمعادن- من أوائل الدول الأفريقية التي دخلتها فاغنر، حيث كانت تشهد توترات داخلية منذ عام 2013، لم يحسمها نظام الرئيس فوستين آرشانج تواديرا، نظرا لضعف قواته المسلحة وحظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، التقى تواديرا بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في سوتشي، وبدأ تدفق السلاح الروسي ومقاتلي فاغنر على العاصمة بانغي منذ يناير/كانون الثاني 2018 بمقتضى شراكة طويلة الأمد، تتضمن تسليم الأسلحة والتعاون العسكري وعمليات التعدين، ورأى فيها رئيس أفريقيا الوسطى إنقاذا لسلطته الهشة.
ورغم وجود قوات فرنسية في جمهورية أفريقيا الوسطى، تدخلت قوات فاغنر لإخماد محاولة تمرد في عام 2020. وبذلك يدين الرئيس تواديرا ببقائه على قيد الحياة وفي السلطة للمجموعة الأمنية الروسية.
ومنذ يوليو/تموز 2023 أكدت أفريقيا الوسطى رسميا وجود مجموعات من قوات فاغنر "لتدريب قواتها، وتعزيز الأمن في أراضيها"، بمقتضى اتفاق دفاع تم توقيعه مع موسكو، بعدما انسحبت القوات الفرنسية أواخر عام 2022.
وتعتبر شركة فاغنر بمثابة مزود أمني رئيسي في البلاد، ولها دور أساسي في تدريب الحرس الرئاسي والجيش وحماية الرئيس. وتقوم المجموعة أيضًا بحماية مناجم الذهب والماس، وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 1000 عنصر من شركة فاغنر في البلاد يعملون كمدربين عسكريين منذ عام 2018، وفقا لموقع "تقرير أفريقيا".
كما تُعد جمهورية أفريقيا الوسطى مركزا رئيسيا لفاغنر وفيلق أفريقيا حاليا، وقال فيديل غوانجيكا، وهو أحد كبار مستشاري الرئيس تواديرا، إن "مدربي فاغنر جاؤوا بمباركة روسيا، وإذا قررت موسكو سحبهم وإرسال مقطوعات بيتهوفن أو موزارت إلينا بدلا من مقطوعات فاغنر، فسوف نحصل عليها"، في إشارة إلى تجذر الوجود الروسي هناك.
وساهمت المجموعة الأمنية في تحقيق استقرار نسبي داخل البلاد، وطردِ المتمردين من المدن الرئيسية، لكن منظماتٍ حقوقية وتقارير غربية تشير إلى أن ذلك تم بارتكاب مجازر وحشية.
وطورت بوركينا فاسو تعاونا عسكريا واقتصاديا وثيقا مع روسيا، حيث أرسلت موسكو أسلحة ومعدات ومنظومات دفاع جوي ومدربين إلى العاصمة واغادوغو، كما تتواجد قوات من مجموعة فاغنر تقاتل إلى جانب الجيش البوركينابي في منطقة الحدود بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، التي تعتبر ملاذا ومركز نشاط للجماعات المسلحة.
ورغم بقاء القوات الفرنسية في تشاد، أعلن مجلسها العسكري الحاكم، برئاسة الجنرال محمد إدريس ديبي (الذي انتخب لاحقا رئيسا للبلاد) في 19 أبريل/نيسان 2024، التعليق الفوري للأنشطة العسكرية الأميركية في قاعدة "أدجي كوسي".
وطورت تشاد أيضا علاقتها مع روسيا، حيث زار ديبي موسكو في يناير/كانون الثاني 2024، كما قام وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بجولة في أفريقيا بدأها بزيارة إلى نجامينا في يونيو/حزيران 2024، وشملت أيضا كلا من غينيا والكونغو الديمقراطية وبوركينا فاسو.
وتشير بعض المعلومات إلى أن مدربين عسكريين من روسيا وصلوا إلى العاصمة التشادية نجامينا، ويُرجح أن يكونوا عناصر من "فيلق أفريقيا". ولا تعادي تشاد النفوذ الغربي بشكل صريح مثل جيرانها، لكنها بدأت أيضا في الاتجاه إلى تنويع شراكاتها الأمنية والاقتصادية والعسكرية.
وانسحبت مالي وبوركينا فاسو والنيجر من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) في بداية العام الجاري، لتشكيل منظمة خاصّة بها سُمّيت تحالف دول الساحل، كما أعلنت في مارس/آذار الماضي تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمكافحة الجماعات المسلحة، وهو ما أتاح لروسيا أيضا مجال التعاون مع كتلة سياسية وعسكرية ناشئة ومتقاربة في خياراتها السياسية.
وفي هذا السياق، يشير الباحث والخبير بمؤسسة "بروكينغز" الأميركية كونستانز ستيلزنمولر، في مقال بمجلة "فورين بوليسي" (عدد يوليو/تموز 2024)، أن "روسيا فتحت جبهة أخرى في أفريقيا، مما ساعد في دفع قوات حفظ السلام الأوروبية والأميركية إلى الخروج من منطقة الساحل، واستقرار الأنظمة الاستبدادية، وإعطاء الكرملين مجالا آخر للضغط على أوروبا".
ومع أن التحليلات الغربية تحصر الوجودَ الروسي العسكري والسياسي في دعم الأنظمة الاستبدادية والعسكرية وحماية الانقلابيين، فإن الحضور الروسي بدا وكأنه يحظى أيضا بدعم شعبي، إذ إن الوجود الغربي في تلك البلدان لم يفِ بوعوده على الصعيد العسكري، وفشل في مواجهة حركات التمرد والعناصر المسلحة، كما فشلت الأنظمة التابعة له في تحقيق الاستقرار الأمني والتنمية. لكن روسيا والأنظمة المتحالفة معها تواجه أيضا هذا التحدي الصعب مستقبلا.
*أفريقيا الوسطى.. ملعب فاغنر*
تُعد جمهورية أفريقيا الوسطى -المستعمرة الفرنسية السابقة والغنية بالمعادن- من أوائل الدول الأفريقية التي دخلتها فاغنر، حيث كانت تشهد توترات داخلية منذ عام 2013، لم يحسمها نظام الرئيس فوستين آرشانج تواديرا، نظرا لضعف قواته المسلحة وحظر السلاح المفروض من الأمم المتحدة.
وفي أكتوبر/تشرين الأول 2017، التقى تواديرا بوزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في سوتشي، وبدأ تدفق السلاح الروسي ومقاتلي فاغنر على العاصمة بانغي منذ يناير/كانون الثاني 2018 بمقتضى شراكة طويلة الأمد، تتضمن تسليم الأسلحة والتعاون العسكري وعمليات التعدين، ورأى فيها رئيس أفريقيا الوسطى إنقاذا لسلطته الهشة.
ورغم وجود قوات فرنسية في جمهورية أفريقيا الوسطى، تدخلت قوات فاغنر لإخماد محاولة تمرد في عام 2020. وبذلك يدين الرئيس تواديرا ببقائه على قيد الحياة وفي السلطة للمجموعة الأمنية الروسية.
ومنذ يوليو/تموز 2023 أكدت أفريقيا الوسطى رسميا وجود مجموعات من قوات فاغنر "لتدريب قواتها، وتعزيز الأمن في أراضيها"، بمقتضى اتفاق دفاع تم توقيعه مع موسكو، بعدما انسحبت القوات الفرنسية أواخر عام 2022.
وتعتبر شركة فاغنر بمثابة مزود أمني رئيسي في البلاد، ولها دور أساسي في تدريب الحرس الرئاسي والجيش وحماية الرئيس. وتقوم المجموعة أيضًا بحماية مناجم الذهب والماس، وتشير التقديرات إلى وجود أكثر من 1000 عنصر من شركة فاغنر في البلاد يعملون كمدربين عسكريين منذ عام 2018، وفقا لموقع "تقرير أفريقيا".
كما تُعد جمهورية أفريقيا الوسطى مركزا رئيسيا لفاغنر وفيلق أفريقيا حاليا، وقال فيديل غوانجيكا، وهو أحد كبار مستشاري الرئيس تواديرا، إن "مدربي فاغنر جاؤوا بمباركة روسيا، وإذا قررت موسكو سحبهم وإرسال مقطوعات بيتهوفن أو موزارت إلينا بدلا من مقطوعات فاغنر، فسوف نحصل عليها"، في إشارة إلى تجذر الوجود الروسي هناك.
وساهمت المجموعة الأمنية في تحقيق استقرار نسبي داخل البلاد، وطردِ المتمردين من المدن الرئيسية، لكن منظماتٍ حقوقية وتقارير غربية تشير إلى أن ذلك تم بارتكاب مجازر وحشية.
وفي عام 2023، صنفت واشنطن مجموعة فاغنر على أنها "منظمة إجرامية عابرة للحدود الوطنية"، وفي عام 2022 اتهمت هيومن رايتس ووتش أيضاعناصر فاغنر "بالإعدام الميداني وتعذيب وضرب المدنيين" في جمهورية أفريقيا الوسطى بين عامي 2019 و2021.
وفي مقابل الخدمات الأمنية، التي تشمل تأمين القصر الرئاسي، حصلت شركة "لوباي إنفست " الروسية، في صيف 2018، على التراخيص اللازمة للتنقيب عن الذهب والماس، بعد أشهر من إرسال موسكو شحنات أسلحة إلى بانغي، تضمنت أسلحة رشاشة وقاذفات صواريخ وأيضا مدرعات ثقيلة.
كما تتولى شركة "ديامفيل"، وهي شركة أخرى تابعة لفاغنر، نقلَ الذهب والماس من أفريقيا الوسطى إلى دول أخرى -بينها الكاميرون- لتصل غالبا إلى روسيا.
وسلطت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الشركتين وعلى شركة ""ميداس للتعدين" التي تمتلك امتيازات التعدين التفضيلية وتراخيص التنقيب عن المعادن واستخراجها، بما فيها الأحجار الكريمة التي يتمتع بها منجم "نداسيما" للذهب.
*السودان.. إغراء الذهب والموقع*
تشير مراكز بحثية ومعلومات إلى أن مجموعة فاغنر بدأت عملها في السودان منذ أواخر عام 2017 بعدما أعرب الرئيس السوداني السابق عمر البشير خلال زيارته لروسيا في نوفمبر/تشرين الأول 2017 للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حاجته إلى الحماية من "الإجراءات العدوانية" للولايات المتحدة. وتوجت تلك الزيارة بعدة اتفاقات عسكرية واقتصادية.
ويقول الكاتب صامويل رماني في كتابه "روسيا في أفريقيا"، إن "مجموعة فاغنر في السودان كانت تهدف في المقام الأول إلى حماية الموارد المعدنية وخصوصا موارد تعدين الذهب، والعمل كقوة داعمة لحكومة عمر البشير من حيث حمايتها من المعارضة الدولية".
ويضيف رماني، أن مجموعة فاغنر تحولت إلى لاعب مباشر في قمع المظاهرات خلال احتجاجات عام 2019، وأنه بعد الإطاحة بالبشير حاول يفغيني بريغوجين نسج علاقة جيدة مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، لكن العلاقة تدهورت بعد مذبحة الخرطوم (القيادة العامة) في 3 يونيو/حزيران 2019.
وتشير التقارير إلى أن مجموعة فاغنر تتعاون بشكل وثيق مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو أجرت عمليات بحث عن مواقع التعدين عبر الشركتين التابعتين لها "ميروي غولد" و"إم إنفست" في عام 2017، كما قدمت المجموعة تدريبا عسكريا للجيش السوداني، وفق تقارير أميركية وغربية،
وذكرت التقارير أن فاغنر كانت تنقل الأسلحة والأفراد من السودان إلى جمهورية أفريقيا الوسطى بانتظام، ويُعتقد أن هذا من الأسباب التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية إلى فرض عقوبات على شركة "إم إنفست" في يوليو/تموز 2020، معتبرة إياها غطاء لمجموعة فاغنر وأحد أذرعها المالية.
كما أفادت تقارير استخباراتية وتحقيقات إلى أن طائرة شحن روسية مخصصة لتهريب الذهب، أجرت 16 رحلة جوية في يوليو/تموز 2019 من السودان إلى مدينة اللاذقية السورية، حيث مقر قاعدة حميميم الروسية.
وفي مايو/أيار 2023، اتهمت الولايات المتحدة مجموعة فاغنر بتزويد قوات الدعم السريع في السودان بطائرات مسيّرة وصواريخ أرض-جو، لاستخدامها في القتال الذي تخوضه ضد الجيش السوداني.
ووفقا لمراقبين، تحاول روسيا اللعب في كلا الاتجاهين، وتحتفظ أيضا بعلاقات جيدة مع قادة الجيش السوداني، أملا في إحياء الاتفاق مع السودان، الذي يسمح -من بين بنود أخرى- بإنشاء مركز بحري للدعم اللوجيستي في بورتسودان، على ساحل البحر الأحمر، الذي تم تجميده خلال فترة رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك.
*موزمبيق.. تحدي فاغنر*
يشير موقع "تقرير أفريقيا" إلى أن عناصر مجموعة فاغنر يعملون في موزمبيق منذ عام 2018، تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وعلى عكس البلدان الأخرى، شكّلت موزمبيق تحديا كبيرا وفقدت عددا من عناصرها في معارك الغالبات المطيرة التي لم تتعود عليها.
وأفادت نشرة أكسفورد السياسية (مارس/آذار 2023) أن حكومة الرئيس فيليبي نيوسي، لجأت إلى مجموعة فاغنر، لكن الأخيرة فشلت في احتواء هجمات المتمريدين الذين تمكنوا من الاستيلاء على مدينتي "بالما" و"موكيمبوا دا برايا"، وتكبدت خسائر فادحة، وانسحبت في نهاية المطاف من المنطقة.
وأشارت النشرة إلى أنه في البداية، استعانت الحكومة الموزمبيقية بمجموعة فاغنر لتوفير الأمن للانتخابات، وربما التأثير في نتائجها، على اعتبار أن المجموعة تمتلك شركات عاملة في المجال السيبراني وفي "حملات الدعابة والتضليل"، وفق النشرة.
وخلال زيارة الرئيس فيليب نيوسي لموسكو في أغسطس/آب 2019، وقع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقياتٍ في مجالات الطاقة والدفاع والأمن، تلاها إرسال معدات عسكرية إلى العاصمة مابوتو، بينها مروحية هجومية من نوع "مي17".
كما تم تكليف مجموعة فاغنر بتدريب وقيادة القوات العسكرية المحلية الموزمبيقية، مقابل منح بعض الشركات الروسية حقوقا حصرية على أقسام من حقول الغاز الطبيعي في البلاد.
وفي مقابل الخدمات الأمنية، التي تشمل تأمين القصر الرئاسي، حصلت شركة "لوباي إنفست " الروسية، في صيف 2018، على التراخيص اللازمة للتنقيب عن الذهب والماس، بعد أشهر من إرسال موسكو شحنات أسلحة إلى بانغي، تضمنت أسلحة رشاشة وقاذفات صواريخ وأيضا مدرعات ثقيلة.
كما تتولى شركة "ديامفيل"، وهي شركة أخرى تابعة لفاغنر، نقلَ الذهب والماس من أفريقيا الوسطى إلى دول أخرى -بينها الكاميرون- لتصل غالبا إلى روسيا.
وسلطت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على الشركتين وعلى شركة ""ميداس للتعدين" التي تمتلك امتيازات التعدين التفضيلية وتراخيص التنقيب عن المعادن واستخراجها، بما فيها الأحجار الكريمة التي يتمتع بها منجم "نداسيما" للذهب.
*السودان.. إغراء الذهب والموقع*
تشير مراكز بحثية ومعلومات إلى أن مجموعة فاغنر بدأت عملها في السودان منذ أواخر عام 2017 بعدما أعرب الرئيس السوداني السابق عمر البشير خلال زيارته لروسيا في نوفمبر/تشرين الأول 2017 للرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن حاجته إلى الحماية من "الإجراءات العدوانية" للولايات المتحدة. وتوجت تلك الزيارة بعدة اتفاقات عسكرية واقتصادية.
ويقول الكاتب صامويل رماني في كتابه "روسيا في أفريقيا"، إن "مجموعة فاغنر في السودان كانت تهدف في المقام الأول إلى حماية الموارد المعدنية وخصوصا موارد تعدين الذهب، والعمل كقوة داعمة لحكومة عمر البشير من حيث حمايتها من المعارضة الدولية".
ويضيف رماني، أن مجموعة فاغنر تحولت إلى لاعب مباشر في قمع المظاهرات خلال احتجاجات عام 2019، وأنه بعد الإطاحة بالبشير حاول يفغيني بريغوجين نسج علاقة جيدة مع قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، لكن العلاقة تدهورت بعد مذبحة الخرطوم (القيادة العامة) في 3 يونيو/حزيران 2019.
وتشير التقارير إلى أن مجموعة فاغنر تتعاون بشكل وثيق مع قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو أجرت عمليات بحث عن مواقع التعدين عبر الشركتين التابعتين لها "ميروي غولد" و"إم إنفست" في عام 2017، كما قدمت المجموعة تدريبا عسكريا للجيش السوداني، وفق تقارير أميركية وغربية،
وذكرت التقارير أن فاغنر كانت تنقل الأسلحة والأفراد من السودان إلى جمهورية أفريقيا الوسطى بانتظام، ويُعتقد أن هذا من الأسباب التي دفعت وزارة الخزانة الأميركية إلى فرض عقوبات على شركة "إم إنفست" في يوليو/تموز 2020، معتبرة إياها غطاء لمجموعة فاغنر وأحد أذرعها المالية.
كما أفادت تقارير استخباراتية وتحقيقات إلى أن طائرة شحن روسية مخصصة لتهريب الذهب، أجرت 16 رحلة جوية في يوليو/تموز 2019 من السودان إلى مدينة اللاذقية السورية، حيث مقر قاعدة حميميم الروسية.
وفي مايو/أيار 2023، اتهمت الولايات المتحدة مجموعة فاغنر بتزويد قوات الدعم السريع في السودان بطائرات مسيّرة وصواريخ أرض-جو، لاستخدامها في القتال الذي تخوضه ضد الجيش السوداني.
ووفقا لمراقبين، تحاول روسيا اللعب في كلا الاتجاهين، وتحتفظ أيضا بعلاقات جيدة مع قادة الجيش السوداني، أملا في إحياء الاتفاق مع السودان، الذي يسمح -من بين بنود أخرى- بإنشاء مركز بحري للدعم اللوجيستي في بورتسودان، على ساحل البحر الأحمر، الذي تم تجميده خلال فترة رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك.
*موزمبيق.. تحدي فاغنر*
يشير موقع "تقرير أفريقيا" إلى أن عناصر مجموعة فاغنر يعملون في موزمبيق منذ عام 2018، تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). وعلى عكس البلدان الأخرى، شكّلت موزمبيق تحديا كبيرا وفقدت عددا من عناصرها في معارك الغالبات المطيرة التي لم تتعود عليها.
وأفادت نشرة أكسفورد السياسية (مارس/آذار 2023) أن حكومة الرئيس فيليبي نيوسي، لجأت إلى مجموعة فاغنر، لكن الأخيرة فشلت في احتواء هجمات المتمريدين الذين تمكنوا من الاستيلاء على مدينتي "بالما" و"موكيمبوا دا برايا"، وتكبدت خسائر فادحة، وانسحبت في نهاية المطاف من المنطقة.
وأشارت النشرة إلى أنه في البداية، استعانت الحكومة الموزمبيقية بمجموعة فاغنر لتوفير الأمن للانتخابات، وربما التأثير في نتائجها، على اعتبار أن المجموعة تمتلك شركات عاملة في المجال السيبراني وفي "حملات الدعابة والتضليل"، وفق النشرة.
وخلال زيارة الرئيس فيليب نيوسي لموسكو في أغسطس/آب 2019، وقع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتفاقياتٍ في مجالات الطاقة والدفاع والأمن، تلاها إرسال معدات عسكرية إلى العاصمة مابوتو، بينها مروحية هجومية من نوع "مي17".
كما تم تكليف مجموعة فاغنر بتدريب وقيادة القوات العسكرية المحلية الموزمبيقية، مقابل منح بعض الشركات الروسية حقوقا حصرية على أقسام من حقول الغاز الطبيعي في البلاد.
وبعد فشل القوات المحلية في وقف الهجمات التي يشنها المتمردون، تم في سبتمبر/أيلول 2019 نشرُ 200 عنصر من فاغنر ومروحية هجومية وطائرات مسيّرة، في مقاطعة "كابو ديلغادو".
ولكن في غضون أسابيع، قُتل ما لا يقل عن سبعة مرتزقة، وارتفع عدد القتلى إلى 12 على مدار الشهرين التاليين، وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انسحبت مجموعة فاغنر من العملية وإعادتها إلى "ناكالا" جنوب مقاطعة "كابو ديلغادو".
بشكل عام، فشلت قوات فاغنر في موزمبيق نظرا لصعوبات الميدان والقتال في الغابات، واتساع رقعة التمرد وسوء التعاون مع الجيش المحلي، ومع ذلك يوجد ما بين 160 و300 عنصر من المجموعة، كما تتواصل استثماراتها ونشاطاتها الاقتصادية.
*المسرح الأفريقي المفتوح*
من بين الدول الأفريقية التي رصدت مؤسساتٌ بحثية أميركية وبريطانية ومشروع "بيانات مواقع الأحداث والصراعات المسلحة" (ACLED)، وجودَ شركة فاغنر فيها بشكل أو بآخر: أنغولا، ومدغشقر، وغينيا كوناكري، وغينيا بيساو، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وزيمبابوي.
ففي الكونغو الديمقراطية، تشير تقارير إلى أن قوات فاغنر كانت تقدم الدعم العسكري في قتال متمردي حركة "23 مارس" في المقاطعات الشرقية للبلاد، وفي أعقاب استيلاء متمردي التوتسي على أراض متاخمة للحدود مع رواندا وأوغندا.
وأشارت التقارير إلى أن حكومة الكونغو الديمقراطية أضافت مجموعة فاغنر إلى قائمة رواتبها للمساعدة في قتال المسلحين في المقاطعات الشرقية للبلاد.
من جهته، أشار تقرير لمنظمة الأمم المتحدة في 22 ديسمبر/كانون الأول 2022 إلى أن مرتزقة أجانب من رومانيا وبلغاريا وجورجيا وبيلاروسيا، كانوا يقاتلون بالفعل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتم ربط وجودهم بنشاط مجموعة فاغنر.
وبحسب المحللين في مشروع "بيانات مواقع الأحداث والصراعات المسلحة"، فقد شاركت مجموعة فاغنر بأذرعها التجارية والاقتصادية في عدد من مشاريع التعدين في زيمبابوي، بما في ذلك استخراج الماس من حقل مارانغ.
ويضيف مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية في تقرير بعنوان "تتبع التدخل الروسي لعرقلة الديمقراطية في أفريقيا"، أن مجموعة فاغنر، عبر أذرعها السيبرانية وحملات الدعاية، ساعدت حزب "زانو بي إف" بزعامة الرئيس إيمرسون منانغاوا في ترسيخ قبضته على السلطة.
وفي مدغشقر، يشير المركز إلى أن مجموعة فاغنر ليس لها وجود عسكري على الأرض، لكنّ عملاء مرتبطين بروسيا وبالمجموعة تدخلوا في الانتخابات الرئاسية لعام 2018.
كما تنشط شركة التعدين الروسية "ألروسا" في تصدير الماس من أنغولا، وتستغل شركة "روسال" مناجم البوكسيت من غينيا، وغالبا ما تحتاج تلك النشاطات ومراكز التعدين إلى شركات أمنية للحماية.
*أفريقيا التي تتغير*
بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991، اضطرت موسكو إلى تقليص طموحاتها في أفريقيا، فخفت حضورها بشكل كبير مقارنة بالقوى الكبرى، ولم تكن لها الإمكانات الاقتصادية مثل الصين لإعادة التمركز، وفقدت تقريبا نفوذها في أفريقيا جنوب الصحراء، بينما حافظت على التعاون العسكري والسياسي مع دول شمال القارة، مثل الجزائر وليبيا.
وتدريجيا بدأت روسيا في استعادة حضورها الأفريقي، فحسب تقرير البرلمان الأوروبي (فبراير/شباط 2024)، وقّعت اتفاقيات تعاون عسكري مع 43 دولة أفريقية منذ عام 2015. وتشمل هذه الاتفاقيات توريد الأسلحة والمعدات، مع بعض التدريب العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وغير ذلك من أشكال التعاون.
ووفق التقرير، كانت روسيا أيضا أكبر مصدرللأسلحة إلى أفريقيا بين عامي 2018 و2022، حيث استحوذت على 40% من واردات القارة من الأسلحة، لكنها بدأت تلقى منافسة من بلدان مثل الصين وتركيا في هذا المجال.
ولا تشارك روسيا إلا بنسبة 1% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا، لكن المبادلات التجارية تطورت بنسبة 45% لتصل إلى 22.8 مليار دولار خلال الأشهر 11 الأولى من عام 2023، لكنها مع ذلك تبقى ضعيفة مقارنة بالاتحاد الأوروبي (295 مليار دولار) والصين (254 مليار دولار) والولايات المتحدة (65 مليار دولار)، وفق تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية لأفريقيا.
بالإضافة إلى الجانب العسكري والسلاح، تمتلك روسيا أيضا دعائم قوة جاذبة للدول الأفريقية، فهي مصدر رئيسي للقمح والذرة ولمشاريع الطاقة النووية، كما أن شراكاتها ونشاطاتها لا ترتبط بقيود سياسية أو حقوقية، ما يجعلها عنصر جذب لدول ملّت الاشتراطات الغربية أو لأنظمة لم تستفد من الغرب.
ومكّنت التحولاتُ الجيوسياسية وتصدعُ النفوذ الغربي في القارة وانتشار حركات التمرد -التي لم تنجح فرنسا في إخمادها- والانقلاباتُ العسكرية المناهضة للوجود الغربي روسيا من تحقيق اختراق سياسي ثم ميداني على الأرض جاء عبر مجموعة فاغنر.
ولكن في غضون أسابيع، قُتل ما لا يقل عن سبعة مرتزقة، وارتفع عدد القتلى إلى 12 على مدار الشهرين التاليين، وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انسحبت مجموعة فاغنر من العملية وإعادتها إلى "ناكالا" جنوب مقاطعة "كابو ديلغادو".
بشكل عام، فشلت قوات فاغنر في موزمبيق نظرا لصعوبات الميدان والقتال في الغابات، واتساع رقعة التمرد وسوء التعاون مع الجيش المحلي، ومع ذلك يوجد ما بين 160 و300 عنصر من المجموعة، كما تتواصل استثماراتها ونشاطاتها الاقتصادية.
*المسرح الأفريقي المفتوح*
من بين الدول الأفريقية التي رصدت مؤسساتٌ بحثية أميركية وبريطانية ومشروع "بيانات مواقع الأحداث والصراعات المسلحة" (ACLED)، وجودَ شركة فاغنر فيها بشكل أو بآخر: أنغولا، ومدغشقر، وغينيا كوناكري، وغينيا بيساو، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وزيمبابوي.
ففي الكونغو الديمقراطية، تشير تقارير إلى أن قوات فاغنر كانت تقدم الدعم العسكري في قتال متمردي حركة "23 مارس" في المقاطعات الشرقية للبلاد، وفي أعقاب استيلاء متمردي التوتسي على أراض متاخمة للحدود مع رواندا وأوغندا.
وأشارت التقارير إلى أن حكومة الكونغو الديمقراطية أضافت مجموعة فاغنر إلى قائمة رواتبها للمساعدة في قتال المسلحين في المقاطعات الشرقية للبلاد.
من جهته، أشار تقرير لمنظمة الأمم المتحدة في 22 ديسمبر/كانون الأول 2022 إلى أن مرتزقة أجانب من رومانيا وبلغاريا وجورجيا وبيلاروسيا، كانوا يقاتلون بالفعل في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتم ربط وجودهم بنشاط مجموعة فاغنر.
وبحسب المحللين في مشروع "بيانات مواقع الأحداث والصراعات المسلحة"، فقد شاركت مجموعة فاغنر بأذرعها التجارية والاقتصادية في عدد من مشاريع التعدين في زيمبابوي، بما في ذلك استخراج الماس من حقل مارانغ.
ويضيف مركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية في تقرير بعنوان "تتبع التدخل الروسي لعرقلة الديمقراطية في أفريقيا"، أن مجموعة فاغنر، عبر أذرعها السيبرانية وحملات الدعاية، ساعدت حزب "زانو بي إف" بزعامة الرئيس إيمرسون منانغاوا في ترسيخ قبضته على السلطة.
وفي مدغشقر، يشير المركز إلى أن مجموعة فاغنر ليس لها وجود عسكري على الأرض، لكنّ عملاء مرتبطين بروسيا وبالمجموعة تدخلوا في الانتخابات الرئاسية لعام 2018.
كما تنشط شركة التعدين الروسية "ألروسا" في تصدير الماس من أنغولا، وتستغل شركة "روسال" مناجم البوكسيت من غينيا، وغالبا ما تحتاج تلك النشاطات ومراكز التعدين إلى شركات أمنية للحماية.
*أفريقيا التي تتغير*
بعد سقوط الاتحاد السوفياتي عام 1991، اضطرت موسكو إلى تقليص طموحاتها في أفريقيا، فخفت حضورها بشكل كبير مقارنة بالقوى الكبرى، ولم تكن لها الإمكانات الاقتصادية مثل الصين لإعادة التمركز، وفقدت تقريبا نفوذها في أفريقيا جنوب الصحراء، بينما حافظت على التعاون العسكري والسياسي مع دول شمال القارة، مثل الجزائر وليبيا.
وتدريجيا بدأت روسيا في استعادة حضورها الأفريقي، فحسب تقرير البرلمان الأوروبي (فبراير/شباط 2024)، وقّعت اتفاقيات تعاون عسكري مع 43 دولة أفريقية منذ عام 2015. وتشمل هذه الاتفاقيات توريد الأسلحة والمعدات، مع بعض التدريب العسكري، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وغير ذلك من أشكال التعاون.
ووفق التقرير، كانت روسيا أيضا أكبر مصدرللأسلحة إلى أفريقيا بين عامي 2018 و2022، حيث استحوذت على 40% من واردات القارة من الأسلحة، لكنها بدأت تلقى منافسة من بلدان مثل الصين وتركيا في هذا المجال.
ولا تشارك روسيا إلا بنسبة 1% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر في أفريقيا، لكن المبادلات التجارية تطورت بنسبة 45% لتصل إلى 22.8 مليار دولار خلال الأشهر 11 الأولى من عام 2023، لكنها مع ذلك تبقى ضعيفة مقارنة بالاتحاد الأوروبي (295 مليار دولار) والصين (254 مليار دولار) والولايات المتحدة (65 مليار دولار)، وفق تقرير مركز الدراسات الإستراتيجية لأفريقيا.
بالإضافة إلى الجانب العسكري والسلاح، تمتلك روسيا أيضا دعائم قوة جاذبة للدول الأفريقية، فهي مصدر رئيسي للقمح والذرة ولمشاريع الطاقة النووية، كما أن شراكاتها ونشاطاتها لا ترتبط بقيود سياسية أو حقوقية، ما يجعلها عنصر جذب لدول ملّت الاشتراطات الغربية أو لأنظمة لم تستفد من الغرب.
ومكّنت التحولاتُ الجيوسياسية وتصدعُ النفوذ الغربي في القارة وانتشار حركات التمرد -التي لم تنجح فرنسا في إخمادها- والانقلاباتُ العسكرية المناهضة للوجود الغربي روسيا من تحقيق اختراق سياسي ثم ميداني على الأرض جاء عبر مجموعة فاغنر.
ومن الواضح أن أفريقيا لم تعد مجالا جيوسياسيا غربيا وبتبعية مطلقة لفرنسا والولايات المتحدة، فقد كان لافتا قبل ذلك أن معظم الدول الأفريقية امتنعت عن إدانة غزو روسيا لأوكرانيا عام 2022 أثناء التصويت في الأمم المتحدة رغم الضغوط الأميركية، وإن لم تدعمه أيضا.
وتلقى الطروحات الروسية بالدفاع عن نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب اهتماما وقبولا لدى عدة دول أفريقية، ترى أن الوجود الروسي -وكذلك الصيني أوالتركي- يعزز سيادتها، بينما يعتقد العديد من القادة الأفارقة أن الغرب "أهمل أفريقيا في الأوقات الصعبة".
وفي عام 2020، أثارت مشاكل توزيع لقاح كوفيد-19 "غير العادلة" وتضرر الدول الأفريقية بشكل كبير من الوباء، ثم تدفق المساعدات الغربية غير المسبوق إلى أوكرانيا بمستويات لم تمنح للدول الأفريقية نفسها مجتمعة خلال عقود، أثارت تذمرا واسعا في أفريقيا ومراجعات رسمية وشعبية، جعلت البوصلة تتجه -بشكل أو بآخر- نحو الرؤية الروسية والصينية للعالم.
وتحركت موسكو بفعالية لإحياء علاقاتها الأفريقية، وأطلقت قمة روسيا وأفريقيا في عام 2019، وعُقدت القمة مرة أخرى في عام 2023 وشهدت حضورا وازنا من القادة الأفارقة، وهي بذلك تراوح بين الدبلوماسية الكلاسيكية والعمل الموازي -عبر شركة فاغنر بأذرعها العسكرية والاقتصادية والإعلامية- الذي أثبت فعاليته في السنوات السابقة.
*تحديات ما بعد فاغنر*
استثمرت روسيا في مجموعة فاغنر لإعادة تشكيل نفوذها في أفريقيا دون صخب، ونجحت في ضبطها بعد تمرد زعيمها بريغوجين، ثم إعادة هيكلتها دون خسائر تذكر في مواقعها ونشاطاتها وتوزعها الجغرافي في القارة.
ومع ذلك، تواجه روسيا تحديا رئيسيا يتمثل في صعوبة بناء "فيلق أفريقيا" بعدد هائل من المتطوعين نظرا لصعوبة نشر جيش نظامي ونشره على مساحة واسعة، والقدرةِ على تحقيق وعودها للدول الأفريقية -أو أنظمتها الموالية- بالقضاء على حركات التمرد والجماعات المسلحة التي فشلت فرنسا والولايات المتحدة في القضاء عليها.
وتمثل الصراعات في أفريقيا -التي كانت بوابة دخول فاغنر- بيئة أمنية معقدة للغاية ومتشابكة. وتواجه القوات الروسية الموجودة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وغيرها اتهامات غربية بارتكاب "مجازر بشعة".
وبات الوجود الروسي في أفريقيا يتعرض لبروباغاندا معاكسة، مما قد يعرضها لغضب شعبي ورسمي وحملات إعلامية مضادة، خصوصا إذا فشلت مهمة محاربة الجماعات المسلحة المرتبطة بدورها بشبكات تهريب وتنقيب عن الذهب والسيطرة على المناجم والثروات ومصالح دولية وإقليمية.
وتركز التقارير الغربية على أن الوجود الروسي يقوض التطلعات الديمقراطية في أفريقيا، ويؤدي إلى تأجيج الصراعات، وينتهك حقوق الإنسان، ويحفز عسكرة الحكم على نحو متزايد، كما أنه يستهدف بالأساس نهب الثروات.
وبالإضافة إلى ذلك، تواجه المساعي الروسية بالتمركز على الحدود بين مالي والنيجر، وكذلك على الحدود بين ليبيا والجزائر، عبر عناصر فاغنر أو فيلق أفريقيا شكوكا وهواجس من الجزائر، مما أدى إلى برود سياسي بين الدولتين الحليفتين، لا سيما بعدما قرر المجلس العسكري في مالي إنهاء اتفاق الجزائر للسلام لعام 2015 بين حكومة مالي والجماعات المسلحة، الذي توسطت فيه الجزائر.
وفي السنوات السابقة، كفل عمل مجموعة فاغنر غير الرسمي لروسيا تحركا في الظل وتحقيق مكاسب بحد أدنى من إنكار المسؤولية أحيانا، لكن فيلق أفريقيا يُعد كشفا لأوراق روسيا بشكل علني، وهو ما سيطرح مخاطر وإشكالات في ضبط آليات عمله وعلاقاته وتدخلاته وموازنته التي كانت توفرها فاغنر بشكل مستقل.
وحتى في صورة ما إذا تمكّن الفيلق الأفريقي من تحقيق اختراق مرحلي عبر الوجود في العديد من دول الساحل، فإن ذلك لا يعني بالضرورة كسب معركة البقاء والاستقرار، فالمنطقة بمشاكلها وازماتها تبقى مقبلة على تحولات وتقلبات، ومن الصعب أن تستسلم واشنطن أو باريس وتتخلى عن مناطق نفوذ تقليدية ومركز للثروات.
كما سييؤدي النفوذ الروسي المتزايد، خصوصا العسكري منه، إلى حالة من القلق والريبة ثم الشكوك ورد الفعل من قوى اخرى باتت تتنافس بقوة في أفريقيا مثل الصين وتركيا، ويمكن ملاحظة المحاولات الأوكرانية لزعزعة النفوذ الروسي في بعض البلدان الأفريقية.
ويرتبط استقرار الوجود الروسي في أفريقيا -العسكري خصوصا- وتمدده بقوةِ روسيا نفسها، التي تعاني مؤخرا في حربها مع أوكرانيا. وإذ كان من المرجح أن يشهد نموا بطيئا على المدى القصير، لكنه سيبقى محكوما بعدم الاستقرار، نظرا لظروف روسيا نفسها عسكريا واقتصاديا، وضعف قدرتها على إمداد الدول الأفريقية الحليفة بالسلاح والمقاتلين والمساعدات، الاقتصادية والأهم من ذلك تحسين ظروف تلك البلدان الأمنية والمعيشية والاجتماعية.
كما أن الضغوط الغربية ستتكثف على دول القارة خصوصا عبر المساعدات الاقتصادية وسلاح العقوبات، الذي تعاني منه روسيا نفسها، ومنع المساعدات الإنمائية لإضعاف الوجود الروسي وتقويضه تدريجيا.
وتلقى الطروحات الروسية بالدفاع عن نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب اهتماما وقبولا لدى عدة دول أفريقية، ترى أن الوجود الروسي -وكذلك الصيني أوالتركي- يعزز سيادتها، بينما يعتقد العديد من القادة الأفارقة أن الغرب "أهمل أفريقيا في الأوقات الصعبة".
وفي عام 2020، أثارت مشاكل توزيع لقاح كوفيد-19 "غير العادلة" وتضرر الدول الأفريقية بشكل كبير من الوباء، ثم تدفق المساعدات الغربية غير المسبوق إلى أوكرانيا بمستويات لم تمنح للدول الأفريقية نفسها مجتمعة خلال عقود، أثارت تذمرا واسعا في أفريقيا ومراجعات رسمية وشعبية، جعلت البوصلة تتجه -بشكل أو بآخر- نحو الرؤية الروسية والصينية للعالم.
وتحركت موسكو بفعالية لإحياء علاقاتها الأفريقية، وأطلقت قمة روسيا وأفريقيا في عام 2019، وعُقدت القمة مرة أخرى في عام 2023 وشهدت حضورا وازنا من القادة الأفارقة، وهي بذلك تراوح بين الدبلوماسية الكلاسيكية والعمل الموازي -عبر شركة فاغنر بأذرعها العسكرية والاقتصادية والإعلامية- الذي أثبت فعاليته في السنوات السابقة.
*تحديات ما بعد فاغنر*
استثمرت روسيا في مجموعة فاغنر لإعادة تشكيل نفوذها في أفريقيا دون صخب، ونجحت في ضبطها بعد تمرد زعيمها بريغوجين، ثم إعادة هيكلتها دون خسائر تذكر في مواقعها ونشاطاتها وتوزعها الجغرافي في القارة.
ومع ذلك، تواجه روسيا تحديا رئيسيا يتمثل في صعوبة بناء "فيلق أفريقيا" بعدد هائل من المتطوعين نظرا لصعوبة نشر جيش نظامي ونشره على مساحة واسعة، والقدرةِ على تحقيق وعودها للدول الأفريقية -أو أنظمتها الموالية- بالقضاء على حركات التمرد والجماعات المسلحة التي فشلت فرنسا والولايات المتحدة في القضاء عليها.
وتمثل الصراعات في أفريقيا -التي كانت بوابة دخول فاغنر- بيئة أمنية معقدة للغاية ومتشابكة. وتواجه القوات الروسية الموجودة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو وغيرها اتهامات غربية بارتكاب "مجازر بشعة".
وبات الوجود الروسي في أفريقيا يتعرض لبروباغاندا معاكسة، مما قد يعرضها لغضب شعبي ورسمي وحملات إعلامية مضادة، خصوصا إذا فشلت مهمة محاربة الجماعات المسلحة المرتبطة بدورها بشبكات تهريب وتنقيب عن الذهب والسيطرة على المناجم والثروات ومصالح دولية وإقليمية.
وتركز التقارير الغربية على أن الوجود الروسي يقوض التطلعات الديمقراطية في أفريقيا، ويؤدي إلى تأجيج الصراعات، وينتهك حقوق الإنسان، ويحفز عسكرة الحكم على نحو متزايد، كما أنه يستهدف بالأساس نهب الثروات.
وبالإضافة إلى ذلك، تواجه المساعي الروسية بالتمركز على الحدود بين مالي والنيجر، وكذلك على الحدود بين ليبيا والجزائر، عبر عناصر فاغنر أو فيلق أفريقيا شكوكا وهواجس من الجزائر، مما أدى إلى برود سياسي بين الدولتين الحليفتين، لا سيما بعدما قرر المجلس العسكري في مالي إنهاء اتفاق الجزائر للسلام لعام 2015 بين حكومة مالي والجماعات المسلحة، الذي توسطت فيه الجزائر.
وفي السنوات السابقة، كفل عمل مجموعة فاغنر غير الرسمي لروسيا تحركا في الظل وتحقيق مكاسب بحد أدنى من إنكار المسؤولية أحيانا، لكن فيلق أفريقيا يُعد كشفا لأوراق روسيا بشكل علني، وهو ما سيطرح مخاطر وإشكالات في ضبط آليات عمله وعلاقاته وتدخلاته وموازنته التي كانت توفرها فاغنر بشكل مستقل.
وحتى في صورة ما إذا تمكّن الفيلق الأفريقي من تحقيق اختراق مرحلي عبر الوجود في العديد من دول الساحل، فإن ذلك لا يعني بالضرورة كسب معركة البقاء والاستقرار، فالمنطقة بمشاكلها وازماتها تبقى مقبلة على تحولات وتقلبات، ومن الصعب أن تستسلم واشنطن أو باريس وتتخلى عن مناطق نفوذ تقليدية ومركز للثروات.
كما سييؤدي النفوذ الروسي المتزايد، خصوصا العسكري منه، إلى حالة من القلق والريبة ثم الشكوك ورد الفعل من قوى اخرى باتت تتنافس بقوة في أفريقيا مثل الصين وتركيا، ويمكن ملاحظة المحاولات الأوكرانية لزعزعة النفوذ الروسي في بعض البلدان الأفريقية.
ويرتبط استقرار الوجود الروسي في أفريقيا -العسكري خصوصا- وتمدده بقوةِ روسيا نفسها، التي تعاني مؤخرا في حربها مع أوكرانيا. وإذ كان من المرجح أن يشهد نموا بطيئا على المدى القصير، لكنه سيبقى محكوما بعدم الاستقرار، نظرا لظروف روسيا نفسها عسكريا واقتصاديا، وضعف قدرتها على إمداد الدول الأفريقية الحليفة بالسلاح والمقاتلين والمساعدات، الاقتصادية والأهم من ذلك تحسين ظروف تلك البلدان الأمنية والمعيشية والاجتماعية.
كما أن الضغوط الغربية ستتكثف على دول القارة خصوصا عبر المساعدات الاقتصادية وسلاح العقوبات، الذي تعاني منه روسيا نفسها، ومنع المساعدات الإنمائية لإضعاف الوجود الروسي وتقويضه تدريجيا.
ومع حالة الاضطراب الهشاشة المزمنة التي تعاني منها هذه الدول، يصعب عليها إقامة تحالفات طويلة الأجل وغير مثمرة، وبالمحصلة قد تأتي حالات من السخط الشعبي وانقلابات عسكرية أخرى تطيح حلفاء روسيا كما أطاحت حلفاء فرنسا سابقا، وبذلك تكون روسيا قد تسرعت وجازفت بمشروع "الفيلق الأفريقي".
المصدر : الجزيرة
https://t.me/sswwsssdddff
المصدر : الجزيرة
https://t.me/sswwsssdddff
Telegram
الحقيقة لله ثم للتاريخ
صرخة في وجه الظلم
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة
قناة تقدم لك الأخبار التي تهم الشخص البسيط وتمس حياته بكل موضوعية وحياد في منطقة الساحل. والتي يهملها الإعلام، وتفتح لك نافذة النقاش بكل حرية
فما عليك إلا الانتماء للقناة