ليس الخارج من يحاصرنا، بل الداخل.
العدو الحقيقي لا يصرخ في وجوهنا، بل يهمس في دواخلنا: "أنت لا تستطيع."
وهذا الهمس… هو أخطر أنواع السجون.
لأن السلاسل التي نراها يمكن كسرها، أما تلك التي نُقنع بها أنفسنا، فتتحول إلى جدران لا نجرؤ حتى على لمسها.
الناس قد يقولون إنك ضعيف، فاشل، محدود… ولكن كلماتهم لا تملك قوة ما لم توقّع عليها من داخلك.
الانكسار لا يبدأ من الخارج، بل من لحظة تصديقك لفكرة أن حدودك ضيقة، وأن ما تتمنى لا يشبهك.
فالمعركة الأعظم لم تكن يومًا مع الآخرين، بل مع ذاتك حين قررت أن تصدقها وهي خائفة، لا حين وثقت بها وهي حرة.
أعظم تحرر؟ أن تتوقف عن قول "لا أستطيع".
وأعظم انتصار؟ أن تدرك أن الحاجز لم يكن هناك… بل فيك.
العدو الحقيقي لا يصرخ في وجوهنا، بل يهمس في دواخلنا: "أنت لا تستطيع."
وهذا الهمس… هو أخطر أنواع السجون.
لأن السلاسل التي نراها يمكن كسرها، أما تلك التي نُقنع بها أنفسنا، فتتحول إلى جدران لا نجرؤ حتى على لمسها.
الناس قد يقولون إنك ضعيف، فاشل، محدود… ولكن كلماتهم لا تملك قوة ما لم توقّع عليها من داخلك.
الانكسار لا يبدأ من الخارج، بل من لحظة تصديقك لفكرة أن حدودك ضيقة، وأن ما تتمنى لا يشبهك.
فالمعركة الأعظم لم تكن يومًا مع الآخرين، بل مع ذاتك حين قررت أن تصدقها وهي خائفة، لا حين وثقت بها وهي حرة.
أعظم تحرر؟ أن تتوقف عن قول "لا أستطيع".
وأعظم انتصار؟ أن تدرك أن الحاجز لم يكن هناك… بل فيك.
1❤13🥰9🕊4🔥3💔2👍1
Nova
المجد للشيطان .. معبود الرياح من قال " لا " في وجه من قالوا " نعم " من علّم الإنسان تمزيق العدم من قال " لا " .. فلم يمت , وظلّ روحا أبديّة الألم !
"الشيطان لا يأتي بعباءة حمراء وقرون حادة، بل يأتي على هيئة كل ما تمنيته يوماً."
ولعله كان الصادق الوحيد…
فبينما كانت الحياة تمطرني بالمواعظ، كان هو يمنحني الخيار.
لم يعدني بالنجاة، بل كشف لي حقيقتي.
لم يُخفِ عني ثمن الرغبة، بل قال: "إن أردت، فادفع… وإن خفت، فارحل."
الشيطان ليس عدوك، بل انعكاسك الصريح…
هو أنت، حين تسقط الأقنعة، حين تتعرى من القيم المستعارة، حين تواجه جوعك الداخلي دون تزييف.
هو صوتك حين تُقصي الضجيج، وحقيقتك حين تُطفأ الأنوار.
الشيطان لم يكن شريراً، بل كان صادقاً في عالم يتقن الكذب.
لم يدّعِ الطهارة، لم يتقمّص الفضيلة، بل قدّم لك ما تريد… ثم سأل: "هل هذا حقاً ما كنت تبحث عنه؟"
ولربما، في لحظة صفاء، ستدرك
أن أسوأ ما فعله…
أنه لم يكذب عليك.
ولعله كان الصادق الوحيد…
فبينما كانت الحياة تمطرني بالمواعظ، كان هو يمنحني الخيار.
لم يعدني بالنجاة، بل كشف لي حقيقتي.
لم يُخفِ عني ثمن الرغبة، بل قال: "إن أردت، فادفع… وإن خفت، فارحل."
الشيطان ليس عدوك، بل انعكاسك الصريح…
هو أنت، حين تسقط الأقنعة، حين تتعرى من القيم المستعارة، حين تواجه جوعك الداخلي دون تزييف.
هو صوتك حين تُقصي الضجيج، وحقيقتك حين تُطفأ الأنوار.
الشيطان لم يكن شريراً، بل كان صادقاً في عالم يتقن الكذب.
لم يدّعِ الطهارة، لم يتقمّص الفضيلة، بل قدّم لك ما تريد… ثم سأل: "هل هذا حقاً ما كنت تبحث عنه؟"
ولربما، في لحظة صفاء، ستدرك
أن أسوأ ما فعله…
أنه لم يكذب عليك.
1❤11💔5👍4🔥4🕊4🥰2⚡1
أيها الشُبّان المغرورون، يا من يعذّبكم الغرور كما يُعذِّب العبيدَ حنينُهم إلى الحرية، أتظنون أن الصراخَ في كلِّ حدثٍ هو دليل حياة؟
أنتم تتكلّمون لأن الحدث وقع، لا لأنكم خلقتموه. تظنون أنكم حين تثيرون الغبارَ والضجيج، تصيرون صنّاع التاريخ؟
لا، أنتم بالكاد ذراتٌ في عاصفة، بالكاد صدى لأصواتٍ لم تفهموها!
أنتم تنتظرون اللحظة المناسبة لتتحدثوا، لا لتصمتوا. تريدون مخاطبة الجماهير، لا مخاطبة أرواحكم.
لكن الإبداع لا يُولد في ضجيج القطيع، بل في صمت العُزلة.
هل تعرفون أن النضج لا يصيح؟ بل ينمو في صمت، كما تنمو الجبال!
أنتم تظنون أنكم تسوقون الأحداث، لكن الأحداث تجرّكم كالحمقى بسلاسل من وهم.
أيها المساكين، من أراد أن يكون بطلًا على خشبة المسرح، فليكن أولًا سيد نفسه خلف الستار.
لا تفكروا في لعب دور الجوقة، فالجوقة لا تترك أثراً.
امْنحوا أنفسكم عزلةً نبيلة، امْنحوها ترف التأمّل، فإن حتى الثيران تستحق عطلتها، وأنتم لم تتجاوزوها بعد.
أنتم تتكلّمون لأن الحدث وقع، لا لأنكم خلقتموه. تظنون أنكم حين تثيرون الغبارَ والضجيج، تصيرون صنّاع التاريخ؟
لا، أنتم بالكاد ذراتٌ في عاصفة، بالكاد صدى لأصواتٍ لم تفهموها!
أنتم تنتظرون اللحظة المناسبة لتتحدثوا، لا لتصمتوا. تريدون مخاطبة الجماهير، لا مخاطبة أرواحكم.
لكن الإبداع لا يُولد في ضجيج القطيع، بل في صمت العُزلة.
هل تعرفون أن النضج لا يصيح؟ بل ينمو في صمت، كما تنمو الجبال!
أنتم تظنون أنكم تسوقون الأحداث، لكن الأحداث تجرّكم كالحمقى بسلاسل من وهم.
أيها المساكين، من أراد أن يكون بطلًا على خشبة المسرح، فليكن أولًا سيد نفسه خلف الستار.
لا تفكروا في لعب دور الجوقة، فالجوقة لا تترك أثراً.
امْنحوا أنفسكم عزلةً نبيلة، امْنحوها ترف التأمّل، فإن حتى الثيران تستحق عطلتها، وأنتم لم تتجاوزوها بعد.
1❤12👍5🥰2🤝1
نحن لا ندرك الفراغ الذي خلّفه مرورُ الزمن فينا إلا عندما نحياه حقّا. ناهيك بالأيام المحروقة، فإن الحياة في بعض أحيانها ليست أكثر من لحظة واحدة، يوم، أسبوع أو شهر. فأنت تعلم أنك حي لأنك تشعر بالألم، لأن كل شيء يكتسب أهمية على حين غرة، ولأن تلك اللحظة الموجزة حينما تنتهي تصبح بقيه عمرك عبارة عن ذكريات تحاول عبثًا أن تعود إليها حتى الرمق الأخير.
2❤12💔12🕊7👍6🤝3
خراب الوعي وسط كونٍ أخرس
في نهاية كل طريق، وعند تقاطع كل لحظة مع فكرة الفناء، يقف الإنسان الواعي أمام مرآة الوجود لا ليتأمل وجهه، بل ليرى هشاشته تنعكس ببطءٍ ساخر.
فكل رحلة مهما امتدت، ومهما تنوعت مظاهرها من مالٍ، صحةٍ، مكانةٍ، أو حتى حبٍ عابر، تنتهي عند الحقيقة العارية:
أنت لا شيء. أنت نقطة ضئيلة في عاصفة لا تعترف بك.
الموت؟
ليس ذروة النهاية فحسب، بل فكرة تتكاثر يوميًا في العقل، تلد معها الخوف، والارتباك، وشلل الإرادة.
مجرد وعيك بإمكانية زوالك، أو زوال من تحب، كفيل بتحويلك إلى كائن بلا جذور، عائم في دوامة لا قاع لها.
وإن نجوت من الموت، فستخرج منه إنسانًا خاوٍ، كأنك كُسرت ولم تُصلّح، بل تُركت لتتآكل ببطءٍ داخلي.
ثم تأتي المستويات الأخرى من الجحيم:
أن تُهزم من القدر،
أن تنهار صحتك في صمت،
أن تصل إلى شيخوخةٍ لا تحمل حكمة بل عار الزمن،
أن تتلقى إهانة من فمٍ تحبه، أو من فمٍ لا تعرفه، وتبقى طعمها فيك للأبد.
وهكذا تتضح المعادلة:
كلما ازداد وعيك، كلما فهمت أن الوجود ليس نعمة، بل محاكاة عبثية لامتحان لا قواعد له،
وأن الحياة ليست إلا مسرحًا هزليًا، قُدّمت لك فيه تذكرة من غير اختيار، وجلست فيه متفرجًا على انهيارك.
فما الذي يبقى؟
تبقى الخطوة الأخيرة:
أن تصنع عالمك، لا من الحلم، بل من الشك، من العزلة، من الرفض.
اختر من تصاحب كما يختار العاقل صمته؛ لا لأن الحاجة تفرضه، بل لأن الاتّصال الخاطئ أثقل من العزلة.
تمرّن لا لتغلب الموت، بل لتذكّر جسدك أنه ما زال ملكك، وسط عالمٍ يهدّد بسلب كل ما هو لك
وأخيرًا، اجعل من عنفك المؤجل صمام أمان، ومن وحدتك معقل نجاة.
لأنك حين تفهم اللعبة، تدرك أن النجاة الوحيدة هي: ألا تنتظر شيئًا من هذا العالم، لا منه، ولا من الذين يتكلمون باسمه.
في نهاية كل طريق، وعند تقاطع كل لحظة مع فكرة الفناء، يقف الإنسان الواعي أمام مرآة الوجود لا ليتأمل وجهه، بل ليرى هشاشته تنعكس ببطءٍ ساخر.
فكل رحلة مهما امتدت، ومهما تنوعت مظاهرها من مالٍ، صحةٍ، مكانةٍ، أو حتى حبٍ عابر، تنتهي عند الحقيقة العارية:
أنت لا شيء. أنت نقطة ضئيلة في عاصفة لا تعترف بك.
الموت؟
ليس ذروة النهاية فحسب، بل فكرة تتكاثر يوميًا في العقل، تلد معها الخوف، والارتباك، وشلل الإرادة.
مجرد وعيك بإمكانية زوالك، أو زوال من تحب، كفيل بتحويلك إلى كائن بلا جذور، عائم في دوامة لا قاع لها.
وإن نجوت من الموت، فستخرج منه إنسانًا خاوٍ، كأنك كُسرت ولم تُصلّح، بل تُركت لتتآكل ببطءٍ داخلي.
ثم تأتي المستويات الأخرى من الجحيم:
أن تُهزم من القدر،
أن تنهار صحتك في صمت،
أن تصل إلى شيخوخةٍ لا تحمل حكمة بل عار الزمن،
أن تتلقى إهانة من فمٍ تحبه، أو من فمٍ لا تعرفه، وتبقى طعمها فيك للأبد.
وهكذا تتضح المعادلة:
كلما ازداد وعيك، كلما فهمت أن الوجود ليس نعمة، بل محاكاة عبثية لامتحان لا قواعد له،
وأن الحياة ليست إلا مسرحًا هزليًا، قُدّمت لك فيه تذكرة من غير اختيار، وجلست فيه متفرجًا على انهيارك.
فما الذي يبقى؟
تبقى الخطوة الأخيرة:
أن تصنع عالمك، لا من الحلم، بل من الشك، من العزلة، من الرفض.
اختر من تصاحب كما يختار العاقل صمته؛ لا لأن الحاجة تفرضه، بل لأن الاتّصال الخاطئ أثقل من العزلة.
تمرّن لا لتغلب الموت، بل لتذكّر جسدك أنه ما زال ملكك، وسط عالمٍ يهدّد بسلب كل ما هو لك
وأخيرًا، اجعل من عنفك المؤجل صمام أمان، ومن وحدتك معقل نجاة.
لأنك حين تفهم اللعبة، تدرك أن النجاة الوحيدة هي: ألا تنتظر شيئًا من هذا العالم، لا منه، ولا من الذين يتكلمون باسمه.
1❤14🔥5👍4💔4⚡3🕊3
ويلٌ لنا حين يُصبح ما بداخلنا خائفًا من النور… حين نعتاد الظلال، ونحب القيود لأنها مريحة. الحقيقة صعبة، مرّة، جريئة. إنها لا تهادن. من يحب الراحة لا يستحق أن يراها. من يتعلّق بالرضا والاطمئنان، سيعيش حياته كلها عبدًا لطيفًا، يضحك حين يُطلب منه أن يضحك، ويبكي فقط حين يُؤذن له بالبكاء. أمّا الأحرار، فإنهم يبكون متى شاؤوا، ويصرخون متى أرادوا، ويسيرون دائمًا نحو الشمس، حتى لو أحرقتهم.
1❤12🕊5💔5👍4🔥4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سابني منزل على شاطئ مهجور وأبتعد عن العالم عن العمل عن كل شيء لأكتشف إن الحياة لا تُقاس بعدد الإنجازات بل بعدد اللحظات التي تشعر فيها بأنك لست مجبراً على التمثيل حيث لا رسائل لا مواعيد لا نظرات تقيّمك هناك سأكون لا أحد في مكان لا يهتم بالأسماء سأراقب المد والجزر وأتعلم أن حتى البحر لا يبقى على حاله ومع ذلك لا يبرر نفسه لأحد
وهناك سأترك عقلي ينحلّ بهدوء كما يذوب الملح في الماء
لن أبحث عن ذاتي فهي لم تكن يومًا شيئًا يستحق العناء
سأكتشف أن الصمت ليس سلامًا بل نوع راقٍ من الانهيار
وأن العزلة لا تُطهّر القلب بل تكشف عفنه على مهل
سأكتب رسائل لن يقرؤها أحد وأتحدث مع الأشباح التي صنعتها من خيباتي
كل يوم سيمرّ عليّ كصفحة فارغة في كتاب لا يريد أحد أن يقرأه
وسأُدمن الغروب لا لجماله بل لأنه يُذكّرني أن كل شيء يرحل حتى النور دون وداع
وسينتهي كل شيء بهدوء كما يبدأ بلا ضجيج بلا شهود وكأنني لم أكن
وهناك سأترك عقلي ينحلّ بهدوء كما يذوب الملح في الماء
لن أبحث عن ذاتي فهي لم تكن يومًا شيئًا يستحق العناء
سأكتشف أن الصمت ليس سلامًا بل نوع راقٍ من الانهيار
وأن العزلة لا تُطهّر القلب بل تكشف عفنه على مهل
سأكتب رسائل لن يقرؤها أحد وأتحدث مع الأشباح التي صنعتها من خيباتي
كل يوم سيمرّ عليّ كصفحة فارغة في كتاب لا يريد أحد أن يقرأه
وسأُدمن الغروب لا لجماله بل لأنه يُذكّرني أن كل شيء يرحل حتى النور دون وداع
وسينتهي كل شيء بهدوء كما يبدأ بلا ضجيج بلا شهود وكأنني لم أكن
1❤24🕊7👍5🔥4🤝1
كنتُ أتعاطف مع الأبكم لأنه لا يستطيع الكلام
ظننت أن العجز عن النطق مأساة وأن الصمت جدارٌ يفصل الإنسان عن العالم
لكنني كنتُ مخطئًا
مع الوقت أدركت أن الكلمات لا تغيّر شيئًا وأنها لا تُرمم خيبة ولا تردّ موتًا ولا تخلق معنىً في كونٍ فارغ
الكلمات بكل زخرفها ليست إلا ضجيجًا خائفًا من مواجهة الصمت
حينها فهمت…
صمته لم يكن عجزًا بل حكمةً فرضها عليه القدر مبكرًا نجاة من وهم التواصل من عبثية التفسير ومن جراح النطق
أما نحن المتكلمون فنرتكب ذات الخطأ كل يوم: نصرخ لنهرب من الفراغ نثرثر لنغطي على الصمت القابع داخلنا نكذب لنمنح الحياة معنًى لا تملكه
واليوم، لم أعد أسأل: لماذا لا يتكلم؟
بل أتساءل:
كيف أستطيع أن أقنعه بأنه هو من يجب أن يتعاطف معنا؟
نحن المأسورون بأصواتٍ لا يسمعها أحد
نغرق ونحن نعتقد أننا نسبح
نركض ونحن لا نعلم أننا ندور في فراغ
فهو صامت بنعمة كبيره انعم عليه القدر ونحن نصرخ لأننا لم نفهم بعد
أن كل محاولة للنجاة ليست إلا شكلًا آخر من أشكال الغرق
ظننت أن العجز عن النطق مأساة وأن الصمت جدارٌ يفصل الإنسان عن العالم
لكنني كنتُ مخطئًا
مع الوقت أدركت أن الكلمات لا تغيّر شيئًا وأنها لا تُرمم خيبة ولا تردّ موتًا ولا تخلق معنىً في كونٍ فارغ
الكلمات بكل زخرفها ليست إلا ضجيجًا خائفًا من مواجهة الصمت
حينها فهمت…
صمته لم يكن عجزًا بل حكمةً فرضها عليه القدر مبكرًا نجاة من وهم التواصل من عبثية التفسير ومن جراح النطق
أما نحن المتكلمون فنرتكب ذات الخطأ كل يوم: نصرخ لنهرب من الفراغ نثرثر لنغطي على الصمت القابع داخلنا نكذب لنمنح الحياة معنًى لا تملكه
واليوم، لم أعد أسأل: لماذا لا يتكلم؟
بل أتساءل:
كيف أستطيع أن أقنعه بأنه هو من يجب أن يتعاطف معنا؟
نحن المأسورون بأصواتٍ لا يسمعها أحد
نغرق ونحن نعتقد أننا نسبح
نركض ونحن لا نعلم أننا ندور في فراغ
فهو صامت بنعمة كبيره انعم عليه القدر ونحن نصرخ لأننا لم نفهم بعد
أن كل محاولة للنجاة ليست إلا شكلًا آخر من أشكال الغرق
1👍19❤12🔥4🕊4💔3🤝2
أما الآن…
لا أبحث عن أحد، بل أبحث عن ذاتي.
لست ضائعًا في الطرقات، بل ضائعٌ في أعماقي.
أحملُ جسدي كمن يحملُ جثةً لا يعرفُ لمن تعود.
سألتُ نفسي مؤخرًا: إلى أين المفرّ؟ فلم يعد البيتُ مأوى، ولا الأصدقاءُ ملاذًا، ولا روحي تملكُ كلماتٍ تعزّيني.
الأصدقاء؟
وجوهٌ تبتسم من باب المجاملة، وقلوبٌ تحصي كم مرة احتجتهم، فتبدو مهمّتي غير كافية.
البيت؟
جدرانٌ تعرف تنهّداتي، لكنها صامتة، وسقفٌ سمع كلماتي المتكررة، فلم يردّ… صار ثقيلاً، كأنّ حزني وحده يقظٌ فيه.
أما القلب…
ذاك القلب الطيّب، الذي كان يؤمن بالخير والحب والاحتمالات الجميلة، فقد تمزّق. لا بكاءٌ يواسيه، ولا عزاءٌ يخصّه، بل نبضٌ متبقٍ لا يعلم لمَ لا يزال ينبض.
في هذه المرحلة – التي يمكن تسميتها «أقصى درجات الضياع» – اكتشفت أنني نسيت نفسي تمامًا، كأنني تركتها يومًا في الماضي ومضيتُ دونها.
هل رأيتَ يومًا إنسانًا بلا مرآة؟
بلا صوتٍ داخلي يردّ عليه؟
بلا يقينٍ صغيرٍ يهمس في القلب: «سيكون كلّ شيءٍ على ما يُرام»؟
أسمعُ صدى صوتي، فلا أستدلّ به.
أضحك، فيجمع ضحكي بين الألم والسخرية مني.
أبحث عن مخرج… لكنّ المتاهة هنا ليست خارجيّة، بل بنيةٌ داخليّة مشيّدةٌ من خيباتي وذهولي وخذلاني لنفسي.
ما أصعب أن يكون ضياعك في داخلك،
وما أقسى أن تفتقدُ سببًا للعودة إلى ذاتك، لأنك ببساطة لم تترك لها أثرًا حين غادرتك.
لا أبحث عن أحد، بل أبحث عن ذاتي.
لست ضائعًا في الطرقات، بل ضائعٌ في أعماقي.
أحملُ جسدي كمن يحملُ جثةً لا يعرفُ لمن تعود.
سألتُ نفسي مؤخرًا: إلى أين المفرّ؟ فلم يعد البيتُ مأوى، ولا الأصدقاءُ ملاذًا، ولا روحي تملكُ كلماتٍ تعزّيني.
الأصدقاء؟
وجوهٌ تبتسم من باب المجاملة، وقلوبٌ تحصي كم مرة احتجتهم، فتبدو مهمّتي غير كافية.
البيت؟
جدرانٌ تعرف تنهّداتي، لكنها صامتة، وسقفٌ سمع كلماتي المتكررة، فلم يردّ… صار ثقيلاً، كأنّ حزني وحده يقظٌ فيه.
أما القلب…
ذاك القلب الطيّب، الذي كان يؤمن بالخير والحب والاحتمالات الجميلة، فقد تمزّق. لا بكاءٌ يواسيه، ولا عزاءٌ يخصّه، بل نبضٌ متبقٍ لا يعلم لمَ لا يزال ينبض.
في هذه المرحلة – التي يمكن تسميتها «أقصى درجات الضياع» – اكتشفت أنني نسيت نفسي تمامًا، كأنني تركتها يومًا في الماضي ومضيتُ دونها.
هل رأيتَ يومًا إنسانًا بلا مرآة؟
بلا صوتٍ داخلي يردّ عليه؟
بلا يقينٍ صغيرٍ يهمس في القلب: «سيكون كلّ شيءٍ على ما يُرام»؟
أسمعُ صدى صوتي، فلا أستدلّ به.
أضحك، فيجمع ضحكي بين الألم والسخرية مني.
أبحث عن مخرج… لكنّ المتاهة هنا ليست خارجيّة، بل بنيةٌ داخليّة مشيّدةٌ من خيباتي وذهولي وخذلاني لنفسي.
ما أصعب أن يكون ضياعك في داخلك،
وما أقسى أن تفتقدُ سببًا للعودة إلى ذاتك، لأنك ببساطة لم تترك لها أثرًا حين غادرتك.
1❤32👍20💔14😢5🕊4🥰1🤝1
الزمن… ذاك الوهم الذي يُبطئ حين نُحدّق به، ويجري حين نُدير ظهرنا له.
نمشي في أيامنا كمن يخطو فوق ماءٍ ساكن، نحسب كل لحظة، نراقب عقارب الساعة وكأنها تحبو، نحسب أننا نملك الوقت، أو على الأقل نملأه بما نشاء. لكننا لا نلبث أن ننتبه فجأة: أين ذهب كل هذا؟ كيف عبرت سنواتٌ كأنها دقائق؟ متى أصبح البارحة ذكرى قديمة، والمستقبل غبارًا يتكوم خلفنا بدلًا من أمامنا؟
في اللحظات الثقيلة، يبدو الزمن جاثمًا على الصدر، لا يتحرك إلا ببطء مؤلم. لكن حين ننظر خلفنا، ينقلب إلى شريط سريع، تختصر فيه الأعوام بنظرة، وتُضغط فيها التفاصيل إلى لقطات خاطفة.
الزمن لا يُقاس بالثواني ولا بالساعات، بل بكثافة التجربة. اللحظات التي عشناها بعمق، نراها طويلة لأنها امتلأت بالحياة. أما ما مررنا به ونحن غافلون، نائمون، مكرّرين، فذاك يُطوى دون أثر.
ربما لهذا السبب نشعر أن الزمن “يتحرك ببطء لكنه يمر بسرعة” — لأن وعينا لا يسير معه دائمًا، بل يتأرجح بين الترقب والندم، بين الحاضر الذي نغفله، والماضي الذي نشتاق إليه بعد فوات الأوان.
نمشي في أيامنا كمن يخطو فوق ماءٍ ساكن، نحسب كل لحظة، نراقب عقارب الساعة وكأنها تحبو، نحسب أننا نملك الوقت، أو على الأقل نملأه بما نشاء. لكننا لا نلبث أن ننتبه فجأة: أين ذهب كل هذا؟ كيف عبرت سنواتٌ كأنها دقائق؟ متى أصبح البارحة ذكرى قديمة، والمستقبل غبارًا يتكوم خلفنا بدلًا من أمامنا؟
في اللحظات الثقيلة، يبدو الزمن جاثمًا على الصدر، لا يتحرك إلا ببطء مؤلم. لكن حين ننظر خلفنا، ينقلب إلى شريط سريع، تختصر فيه الأعوام بنظرة، وتُضغط فيها التفاصيل إلى لقطات خاطفة.
الزمن لا يُقاس بالثواني ولا بالساعات، بل بكثافة التجربة. اللحظات التي عشناها بعمق، نراها طويلة لأنها امتلأت بالحياة. أما ما مررنا به ونحن غافلون، نائمون، مكرّرين، فذاك يُطوى دون أثر.
ربما لهذا السبب نشعر أن الزمن “يتحرك ببطء لكنه يمر بسرعة” — لأن وعينا لا يسير معه دائمًا، بل يتأرجح بين الترقب والندم، بين الحاضر الذي نغفله، والماضي الذي نشتاق إليه بعد فوات الأوان.
2❤31🕊8🔥3💔3⚡2😢2
لم أختر أن أكون
في غرفةٍ خافتة الضوء، تَتدلّى من سقفها أسئلة قديمة كالعناكب، يدخل طفل حافي القدمين، يحمل دمية مكسورة بين يديه. لا يقول شيئًا، فقط ينظر… كأنّه وصل إلى مسرح لم يختر أن يكون أحد ممثليه. لم يُستشر قبل الولادة، لم تُمنَح له تذكرة دخول، فقط وُضع بين جدران تصرخ ولا تُصغي، ووجوهٍ تعرف القسوة أكثر مما تعرف الحنان.
علّموه أن يخاف قبل أن يبتسم، أن يعتذر عن نفسه قبل أن يطلب شيئًا، أن ينجو لا أن يعيش. كانت الأيام تمضي، وكل ما عليه أن يفعله هو أن يبقى على قيد الصمت. لم يكن يسأل الكثير، فقط سؤال واحد يتردد كل ليلة في قلبه كهمسٍ مهجور: “لماذا أنا؟” لكن الجدران لم تكن تجيب، لأنها تعلّمت بدورها ألّا تُجيب.
نجح الطفل في دراسته، في ملامحه، في تمثيل القوة، لا لأن الحياة جميلة، بل لأن الانهيار كان ترفًا لا يملكه. ضحك أحيانًا، لكنه ارتبك بعدها مباشرة، كمن ارتكب خطأً سيعاقَب عليه. فالطمأنينة عنده لم تكن سوى فخ، والضحك إعلانٌ صغير عن حزنٍ مؤجّل.
كان يحسب كل تصرف. كل كلمة. كل حركة. كأن حياته مشهد دائم المراقبة، وكل خطأ فيه يُسجل ضده. لم يُسمَح له أن يكون طفلًا، لأن الطفولة في بيتٍ مثل بيته تُعتبر خطيئة. فكبر بسرعة، لا لأن الزمن أسرع، بل لأن الخوف يكبر من الداخل أسرع من السنين.
كبر، وهو لا يعرف كيف يُطمئن قلبه. لا أحد قال له يومًا “أنت بخير”، ولا شيء في هذا العالم أعطاه سببًا ليصدق أنه يستحق السلام. كان يرى الأطفال يركضون، يضحكون، يتدلّلون، ويتساءل: هل هؤلاء من نفس الكوكب؟ أم أنني نُسيتُ في النسخة الخطأ من الحياة؟
هذه الحياة لم تكن عادلة يومًا. فالبعض يُلقى به في بداية السباق بلا حذاء، بلا ماء، بلا صوت يُناديه حين يسقط. ومع ذلك… هو لا يزال يمشي. لا لأنه يرى نهاية، ولا لأنه يثق بأن هناك ما ينتظره، بل لأنه اعتاد الحركة، لأن التوقف أصعب من الزيف، ولأن الفراغ حين يقف طويلًا أمامه، يصير أثقل من الرحيل.
لا يبحث عن معنى، ولا يؤمن بترميم ما تحطّم منذ البدء. لكنه يواصل. يمشي، كأن المسير طقسٌ قديمٌ لا يُسأل عن سببه. كأن الصمت تعويذة نجاة، وكأن الحياة، رغم كل ما فعلته به، لا تزال تحمله… فقط لتسأله مجددًا: “هل ما زلت هنا؟”
نعم، هو هنا. لكنه لم يعد يطلب من الوجود شيئًا. لم يعد ينتظر من العالم تبريرًا. فقط يحمل ذاكرته كجُرحٍ مفتوح، ويتقدم — لا بثقة، بل بعادة. كأن السؤال القديم ما زال يُقال كل ليلة… دون أن يحتاج إلى جواب.
في غرفةٍ خافتة الضوء، تَتدلّى من سقفها أسئلة قديمة كالعناكب، يدخل طفل حافي القدمين، يحمل دمية مكسورة بين يديه. لا يقول شيئًا، فقط ينظر… كأنّه وصل إلى مسرح لم يختر أن يكون أحد ممثليه. لم يُستشر قبل الولادة، لم تُمنَح له تذكرة دخول، فقط وُضع بين جدران تصرخ ولا تُصغي، ووجوهٍ تعرف القسوة أكثر مما تعرف الحنان.
علّموه أن يخاف قبل أن يبتسم، أن يعتذر عن نفسه قبل أن يطلب شيئًا، أن ينجو لا أن يعيش. كانت الأيام تمضي، وكل ما عليه أن يفعله هو أن يبقى على قيد الصمت. لم يكن يسأل الكثير، فقط سؤال واحد يتردد كل ليلة في قلبه كهمسٍ مهجور: “لماذا أنا؟” لكن الجدران لم تكن تجيب، لأنها تعلّمت بدورها ألّا تُجيب.
نجح الطفل في دراسته، في ملامحه، في تمثيل القوة، لا لأن الحياة جميلة، بل لأن الانهيار كان ترفًا لا يملكه. ضحك أحيانًا، لكنه ارتبك بعدها مباشرة، كمن ارتكب خطأً سيعاقَب عليه. فالطمأنينة عنده لم تكن سوى فخ، والضحك إعلانٌ صغير عن حزنٍ مؤجّل.
كان يحسب كل تصرف. كل كلمة. كل حركة. كأن حياته مشهد دائم المراقبة، وكل خطأ فيه يُسجل ضده. لم يُسمَح له أن يكون طفلًا، لأن الطفولة في بيتٍ مثل بيته تُعتبر خطيئة. فكبر بسرعة، لا لأن الزمن أسرع، بل لأن الخوف يكبر من الداخل أسرع من السنين.
كبر، وهو لا يعرف كيف يُطمئن قلبه. لا أحد قال له يومًا “أنت بخير”، ولا شيء في هذا العالم أعطاه سببًا ليصدق أنه يستحق السلام. كان يرى الأطفال يركضون، يضحكون، يتدلّلون، ويتساءل: هل هؤلاء من نفس الكوكب؟ أم أنني نُسيتُ في النسخة الخطأ من الحياة؟
هذه الحياة لم تكن عادلة يومًا. فالبعض يُلقى به في بداية السباق بلا حذاء، بلا ماء، بلا صوت يُناديه حين يسقط. ومع ذلك… هو لا يزال يمشي. لا لأنه يرى نهاية، ولا لأنه يثق بأن هناك ما ينتظره، بل لأنه اعتاد الحركة، لأن التوقف أصعب من الزيف، ولأن الفراغ حين يقف طويلًا أمامه، يصير أثقل من الرحيل.
لا يبحث عن معنى، ولا يؤمن بترميم ما تحطّم منذ البدء. لكنه يواصل. يمشي، كأن المسير طقسٌ قديمٌ لا يُسأل عن سببه. كأن الصمت تعويذة نجاة، وكأن الحياة، رغم كل ما فعلته به، لا تزال تحمله… فقط لتسأله مجددًا: “هل ما زلت هنا؟”
نعم، هو هنا. لكنه لم يعد يطلب من الوجود شيئًا. لم يعد ينتظر من العالم تبريرًا. فقط يحمل ذاكرته كجُرحٍ مفتوح، ويتقدم — لا بثقة، بل بعادة. كأن السؤال القديم ما زال يُقال كل ليلة… دون أن يحتاج إلى جواب.
2❤49🕊6🤝5😢1💔1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يولد الإنسان وفي ظنّه أنه يملك زمام أمره، أنه “حرّ”، سيدُ أفعاله، صانع قراراته، متحكّم بمصيره. لكن كلما تعمّق في فهم ذاته، وجد أنه لم يختر شيئًا مما يحدّده، لا اسمه، لا لغته، لا جنسه، لا موطنه، لا عاداته ولا حتى ملامح وجهه. لم يختر دماغه ولا جيناته، ولا الماضي الذي صاغه. كل اختيارٍ يقوم به هو نتيجة مسبقة لتفاعلات بيولوجية، وتراكمات لاواعية، ورغبات تشكّلت خارج نطاق إرادته.
الإرادة الحرة؟ لا أكثر من وهمٍ مريح صنعه الوعي ليغطي على خوائه.
نحن لا نختار، بل تُختار اختياراتنا فينا.
نحن لا نعيش، بل نُقاد إلى الحياة، نُساق في دروبٍ لم نرسمها، نُحكم بأسباب لم نخلقها.
وهنا، في قلب هذا الإدراك القاسي، يظهر العبث.
العالم لا يحمل معنى مُسبقًا. لا توجد غاية نهائية. لا رسالة من السماء، ولا وعد خلف الموت. الكون صامت، والوجود محايد، لا يهتم بك، ولا بألمك، ولا بسعيك.
لكن..
نهض منظر العبثية وقال:
“الحرية الحقيقية للإنسان تبدأ عندما يدرك عبثية العالم، فيرفض الاستسلام، ويتمرد على العبث ذاته بوعيه واختياره.”
وهنا يكمن التناقض
نحن نعرف أن الإرادة الحرة وهم، ومع ذلك نختار أن نعيش كما لو كنا أحرارًا.
نتمرد، لا لأن التمرد سينقذنا، بل لأننا نملك وعيًا بما نحن فيه.
نصرخ في وجه الفراغ، لا لأن الفراغ سيسمعنا، بل لأننا نرفض أن نصمت.
وسط الحتميات واللاجدوى، نصرّ على صنع قصة… حتى لو لم يكن هناك قارئ.
الإرادة الحرة؟ لا أكثر من وهمٍ مريح صنعه الوعي ليغطي على خوائه.
نحن لا نختار، بل تُختار اختياراتنا فينا.
نحن لا نعيش، بل نُقاد إلى الحياة، نُساق في دروبٍ لم نرسمها، نُحكم بأسباب لم نخلقها.
وهنا، في قلب هذا الإدراك القاسي، يظهر العبث.
العالم لا يحمل معنى مُسبقًا. لا توجد غاية نهائية. لا رسالة من السماء، ولا وعد خلف الموت. الكون صامت، والوجود محايد، لا يهتم بك، ولا بألمك، ولا بسعيك.
لكن..
نهض منظر العبثية وقال:
“الحرية الحقيقية للإنسان تبدأ عندما يدرك عبثية العالم، فيرفض الاستسلام، ويتمرد على العبث ذاته بوعيه واختياره.”
وهنا يكمن التناقض
نحن نعرف أن الإرادة الحرة وهم، ومع ذلك نختار أن نعيش كما لو كنا أحرارًا.
نتمرد، لا لأن التمرد سينقذنا، بل لأننا نملك وعيًا بما نحن فيه.
نصرخ في وجه الفراغ، لا لأن الفراغ سيسمعنا، بل لأننا نرفض أن نصمت.
وسط الحتميات واللاجدوى، نصرّ على صنع قصة… حتى لو لم يكن هناك قارئ.
3❤53👍10🕊4😢3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
نصفه يحترق في لهب الحياة
ونصفه الآخر يذوب على مهلٍ في تفكيره .
رجلٌ يُستهلك مرتين في اليوم،
ولا يجد بين الاحتراقين متسعًا ليكون “هو”.
وجهه قناعٌ ،
وصوته مجاملةٌ مدروسة،
أما الذي في داخله
فكائن هشّ
يشتهي ركناً في العالم لا يمرّ به أحد،
لكنه وُضع هنا
هكذا، بلا تشاور ولا رأي،
كُتب عليه أن يُبعث في هذا الفصل البارد من التاريخ،
حيث التهذيب ليس فضيلة، بل درعاً واقياً من الاندثار.
يندب تلك الصدفة التي اختارته دون سواه،
لو كان الأمر بيده،
لاختار أن يبقى احتمالاً
ظلاً لم يُستدعَ ابداً
فكرة لم تجد لها جسداً
صوتًا لم يُسجّل في شريط الوجود.
في داخله أرشيف من اللحظات التي لم يُسمح لها أن تُولد،
ضحكاتٌ اختنقت قبل أن تخرج،
وأمنيات أُعدِمت برسم الواقعية.
هو لا يحلم، بل يتذكّر ما حدث فقط.
كأنه اتى إلى هنا عن طريق خطأ في المعادلة.
ينظر في المرآة فلا يرى نفسه،
بل تراكمات من ردود الأفعال،
نُسخًا محسّنة ملفّقة بعناية.
هو لا يريد أكثر من زاوية لا يطالب بشيء،
صامتًا، حاضرًا .
كل باب مفتوح يقود إلى باب مغلق.
وكل هدوء مؤقت هو استراحةُ للصخب القادم.
ثمّ، في كل ليلة،
حين يضع رأسه على وسادته،
يأتيه ذلك السؤال،
بصوتٍ لا يشبهه:
لماذا أنا هنا.
ونصفه الآخر يذوب على مهلٍ في تفكيره .
رجلٌ يُستهلك مرتين في اليوم،
ولا يجد بين الاحتراقين متسعًا ليكون “هو”.
وجهه قناعٌ ،
وصوته مجاملةٌ مدروسة،
أما الذي في داخله
فكائن هشّ
يشتهي ركناً في العالم لا يمرّ به أحد،
لكنه وُضع هنا
هكذا، بلا تشاور ولا رأي،
كُتب عليه أن يُبعث في هذا الفصل البارد من التاريخ،
حيث التهذيب ليس فضيلة، بل درعاً واقياً من الاندثار.
يندب تلك الصدفة التي اختارته دون سواه،
لو كان الأمر بيده،
لاختار أن يبقى احتمالاً
ظلاً لم يُستدعَ ابداً
فكرة لم تجد لها جسداً
صوتًا لم يُسجّل في شريط الوجود.
في داخله أرشيف من اللحظات التي لم يُسمح لها أن تُولد،
ضحكاتٌ اختنقت قبل أن تخرج،
وأمنيات أُعدِمت برسم الواقعية.
هو لا يحلم، بل يتذكّر ما حدث فقط.
كأنه اتى إلى هنا عن طريق خطأ في المعادلة.
ينظر في المرآة فلا يرى نفسه،
بل تراكمات من ردود الأفعال،
نُسخًا محسّنة ملفّقة بعناية.
هو لا يريد أكثر من زاوية لا يطالب بشيء،
صامتًا، حاضرًا .
كل باب مفتوح يقود إلى باب مغلق.
وكل هدوء مؤقت هو استراحةُ للصخب القادم.
ثمّ، في كل ليلة،
حين يضع رأسه على وسادته،
يأتيه ذلك السؤال،
بصوتٍ لا يشبهه:
لماذا أنا هنا.
3❤43👍11🕊7🔥5🤝2