ࢪحيقُ الجَنّة.
90 subscribers
24 photos
1 link
ֶָ֢
« الأُمَّةُ تَبْدَأُ مِنْ قَلْبٍ يَخْشَع،
وَنَفْسٍ تُجَاهِدُ هَوَاهَا.
فَإِذَا صَلَحَتِ القُلُوب
قَامَتْ أُمَّةٌ مِنْ جَدِيد.»
Download Telegram
•°
يا شَيْخِي:
كَيْفَ أَدُلُّ النَّاسَ عَلَى الله،
وَأَنَا مَا زِلْتُ مُقَصِّرًا، وَأَحْيَانًا أَرْتَكِبُ الذُّنُوب؟
يَا بُنَيَّ: دُلَّهُمْ؛ فَلَعَلَّ مِنْهُمْ مَنْ يَصِلُ بِسَبَبِكَ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ بِذَلِكَ.

وَقَالَ الحنبلي رَحِمَهُ اللَّهُ:
لَوْ لَمْ يَعِظِ النَّاسَ إِلَّا الْمَعْصُومُ مِنَ الزَّلَل، مَا وَعَظَ النَّاسَ بَعْدَ محمد ﷺ أَحَدٌ…

بَلْ يَعِظُ المُذْنِبُ، وَيُذَكِّرُ المُقَصِّرُ،
لَا لِأَنَّهُ بَلَغَ، بَلْ لِأَنَّهُ يُحِبُّ أَنْ يَبْلُغَ…
فَيَجْمَعُ بَيْنَ دَعْوَتِهِ لِلنَّاسِ،
وَبَيْنَ خَوْفِهِ عَلَى نَفْسِهِ،
يُذَكِّرُهُمْ بِاللَّهِ وَيَبْكِي
فِي خَلْوَتِهِ مِنْ ذُنُوبِهِ، فَلَا تَتَأَخَّرْ..
فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي أَيُّهُمَا أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ:
أَنْتَ بِدَعْوَتِكَ أَمْ هُوَ بِاسْتِجَابَتِهِ
•°
الشِّرْكُ الأَكْبَرُ وَالشِّرْكُ الأَصْغَرُ:

قال الله تعالى:
﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ
وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا﴾

الشِّرْكُ الأَكْبَرُ:
هُوَ صَرْفُ العِبَادَةِ لِغَيْرِ اللَّهِ تَعَالَى، كَالصَّلَاةِ أَوِ النَّذْرِ أَوِ الِاسْتِغَاثَةِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ.
وَهُوَ مُخْرِجٌ مِنَ المِلَّةِ، مُحْبِطٌ لِلْعَمَلِ، وَصَاحِبُهُ خَالِدٌ مُخَلَّدٌ فِي النَّارِ.
أمثلتُه:
فِي الِاعْتِقَادِ:
اعْتِقَادُ أَنَّ غَيْرَ اللَّهِ يَسْتَحِقُّ العِبَادَةَ.
فِي الأَعْمَالِ:
الذَّبْحُ لِغَيْرِ اللَّهِ، وَالنَّذْرُ لِغَيْرِ اللَّهِ.
فِي الأَقْوَالِ:
دُعَاءُ غَيْرِ اللَّهِ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللَّهُ.

•°
الشِّرْكُ الأَصْغَرُ:

هُوَ كُلُّ مَا كَانَ ذَرِيعَةً
إِلَى الشِّرْكِ الأَكْبَرِ، وَوَسِيلَةً
لِلْوُقُوعِ فِيهِ، نَهَى عَنْهُ الشَّرْعُ
وَسَمَّاهُ شِرْكًا وَلَا يُخْرِجُ مِنَ المِلَّةِ،
وَلَكِنَّهُ يُنْقِصُ التَّوْحِيدَ.
أمثلتُه:

فِي الِاعْتِقَادِ:
التَّطَيُّرُ وَالتَّشَاؤُمُ.
فِي الأَعْمَالِ:
الرِّيَاء قال ﷺ:« أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى
أُمَّتِي الشِّرْكُ الأَصْغَرُ… الرِّيَاءُ».
فِي الأَقْوَالِ:
الحَلِفُ بِغَيْرِ اللَّهِ قال ﷺ:
«مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ أَشْرَكَ».

الصَّبْرُ

الصَّبْرُ هُوَ:
مَنْعُ النَّفْسِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ،
وَحَبْسُهَا عَلَى فَرَائِضِهِ، وَحَبْسُهَا
عَنِ الجَزَعِ وَالتَّسَخُّطِ وَالشَّكْوَى
مِنْ أَقْدَارِهِ.
قال الله تعالى:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
اصْبِرُوا وَصَابِرُوا﴾
وقال ﷺ:
«وَمَا أُعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءً
خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ».
ثمرات الصبر:
• مُضَاعَفَةُ الأَجْرِ
• المَغْفِرَةُ وَالأَجْرُ الكَبِيرُ
• نِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ
• أَحْسَنُ الأَجْرِ
• الفَوْزُ بِالجَنَّةِ
• مَعِيَّةُ اللَّهِ
• الأَجْرُ بِغَيْرِ حِسَابٍ
•°
اشْتَدَّتْ غُرْبَةُ الإِسْلَامِ،
وَقَلَّ أَهْلُ العِلْمِ،وَغَلَبَ السُّفَهَاءُ
•°
إِنْتِ البِنَاءُ لِهٰذِهِ الأُمَّةِ،
إِنْ أُحْسِنَ تَأْسِيسُكِ اسْتَقَامَ بُنْيَانُهَا،
وَإِنْ صَلُحَتْ جُذُورُكِ أَثْمَرَتْ أَجْيَالًا طَيِّبَةً فَكُونِي لَهَا أَصْلًا ثَابِتًا وَظِلًّا آمِنًا وَنَبْعَ إِيمَانٍ لَا يَنْضُبُ، فَمِنْكِ يَبْدَأُ صَلَاحُهَا وَبِكِ يَثْبُتُ مَجْدُهَا.
•°
الإِيمَانُ بِاليَوْمِ:
الآخِرِ وَزُهْدُ الدُّنْيَا قَالَ تَعَالَى:
﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ﴾
الإِيمَانُ بِاليَوْمِ الآخِرِ يُغَيِّرُ نَظْرَةَ الإِنسَانِ إِلَى الدُّنْيَا،فَتَصِيرُ فِي عَيْنِهِ مَرْحَلَةً عَابِرَةً لَا دَارَ إِقَامَةٍ،وَيَتَحَوَّلُ مَا كَانَ غَايَةً إِلَى وَسِيلَةٍ لِمَا هُوَ أَبْقَى.

فَيَخِفُّ تَعَلُّقُهُ بِالزَّائِلِ، وَيَشْتَدُّ تَعَلُّقُهُ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ، فَيَعْمَلُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ مَكْتُوبَةٌ، وَكُلَّ سَعْيٍ مَحْسُوبٌ وَالآخِرَةُ لَيْسَتْ خَبَرًا بَعِيدًا، بَلْ حَقِيقَةٌ قَادِمَةٌ لَا مَحَالَةَ، تُعِيدُ تَرْتِيبَ أَوْلَوِيَّاتِ القَلْبِ، فَتُهَذِّبُ الرَّغَبَاتِ، وَتُضْعِفُ التَّعَلُّقَ بِالدُّنْيَا، وَتُثْبِتُ الهَمَّ عَلَى النَّجَاةِ لَا عَلَى التَّمَلُّكِ.

فَمَنْ أَيْقَنَ بِالآخِرَةِ هَانَتْ عَلَيْهِ الدُّنْيَا، وَمَنْ جَعَلَهَا نُصْبَ عَيْنَيْهِ صَغُرَ فِي قَلْبِهِ كُلُّ مَا سِوَاهَا
•°
قَالَ ﷺ:
«مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا
سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الجَنَّةِ»
طَلَبُ العِلْمِ لَيْسَ زِيَادَةَ مَعْلُومَاتٍ، بَلْ هُوَ طَرِيقُ هِدَايَةٍ يُخْرِجُ القَلْبَ مِنْ ظُلُمَاتِ الجَهْلِ إِلَى نُورِ البَصِيرَةِ فَبِهِ يُمَيِّزُ العَبْدُ بَيْنَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ، وَيَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى بَصِيرَةٍ لَا عَلَى عَادَةٍ أَوْ تَقْلِيدٍ
وَكُلَّمَا صَدَقَ فِي طَلَبِهِ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابٌ لَمْ يَكُنْ يَرَاهَا، وَسُهِّلَ لَهُ طَرِيقٌ لَمْ يَكُنْ يَظُنُّهُ مُمْكِنًا… لِأَنَّ العِلْمَ طَرِيقٌ يُوصِلُ إِلَى اللَّهِ، لَا إِلَى الدُّنْيَا
..
1
•°
أقسام التوحيد :
•توحيد الألوهية.
•توحيد الربوبية.
•توحيد الأسماء والصفات.
1- تَوْحِيدُ اللَّهِ بِأَفْعَالِ العِبَادِ، كَالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ وَالِاسْتِعَانَةِ وَالذَّبْحِ وَالنَّذْرِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ العِبَادَةِ كُلِّهَا، يَجِبُ عَلَى العِبَادِ أَنْ يُخْلِصُوهَا لِلَّهِ تَعَالَى، وَلَا يَجْعَلُوا لَهُ فِيهَا شَرِيكًا
2- هُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ بِأَفْعَالِهِ، كَالْخَلْقِ وَالرِّزْقِ وَالإِحْيَاءِ وَالإِمَاتَةِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الكَوْنِ،وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَفْعَالِ اللَّهِ الَّتِي هُوَ مُخْتَصٌّ بِهَا، لَا شَرِيكَ لَهُ فِيهَا.
3- هُوَ إِثْبَاتُ مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ، وَأَثْبَتَهُ لَهُ رَسُولُهُ ﷺ، مِنَ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ عَلَى وَجْهٍ يَلِيقُ بِكَمَالِ اللَّهِ وَجَلَالِهِ، مِنْ غَيْرِ تَمْثِيلٍ وَلَا تَكْيِيفٍ، وَمِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلَا تَعْطِيلٍ.
1
•°
قَالَ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ
إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾
الحَيَاةُ كُلُّهَا مَسِيرٌ لَا سُكُونَ فِيهِ، وَكُلُّ إِنسَانٍ يَسِيرُ نَحْوَ نِهَايَةٍ مَحْتُومَةٍ لَا يَتَأَخَّرُ عَنْهَا وَلَا يَتَقَدَّمُ. وَمَا يَظُنُّهُ اسْتِقْرَارًا إِنَّمَا هُوَ مَرَاحِلُ كَدْحٍ تُكَشَفُ فِيهَا حَقِيقَةُ التَّعَلُّقِ وَالمَصِيرِ.

فَكُلُّ سَعْيٍ فِيهَا إِنَّمَا هُوَ سَائِرٌ إِلَى رَبٍّ يُرْجَعُ إِلَيْهِ، فَتَتَسَاقَطُ الأَوهَامُ الَّتِي تُزَيِّنُ الدُّنْيَا كَأَنَّهَا دَارُ بَقَاءٍ، وَيَظْهَرُ أَنَّهَا مَحَطَّةٌ لَا دَارُ إِقَامَةٍ.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلَّا كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا»

فَإِذَا تَبَيَّنَتْ حَقِيقَةُ الطَّرِيقِ، خَفَّ تَعَلُّقُ القَلْبِ بِمَا يَفْنَى، وَاسْتَقَرَّ نَظَرُهُ إِلَى مَا يَبْقَى، فَيَسِيرُ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ لَحْظَةٍ زَادٌ لِلِقَاءِ لَا مَفَرَّ مِنْهُ.
1
•°
طُوبَى لِمَنْ جَعَلَ القُرْآنَ صَاحِبَهُ،
فَارْتَقَى بِهِ وَسَمَا، وَكَانَ مِنْ أَهْلِهِ
الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ.
6
•°
﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ
يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ
وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾
وَلَمَّا بَيَّنَ اللَّهُ فَضَائِحَ المُنَافِقِينَ المُتَخَلِّفِينَ عَنِ الجِهَادِ، ذَكَرَ جَزَاءَ المُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ فَقَالَ:
إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ اشْتَرَىٰ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ -مَعَ أَنَّهُمْ مِلْكُهُ- تَفَضُّلًا مِنْهُ، بِثَمَنٍ غَالٍ هُوَ الجَنَّةُ، حَيْثُ يُقَاتِلُونَ الكُفَّارَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ، وَعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ وَعْدًا صِدْقًا فِي التَّوْرَاةِ (كِتَابُ مُوسَى)، وَالإِنجِيلِ (كِتَابُ عِيسَى)، وَالقُرْآنِ (كِتَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ)، وَلَا أَحَدَ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ.
فَافْرَحُوا -أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ- بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ، فَقَدْ رَبِحْتُمْ فِيهِ رِبْحًا عَظِيمًا، وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ.
•°
وَاعْلَمُوا أَنَّ مَهْمَّتَكُمْ
لَيْسَتْ وَرَقَةً تَنَالُونَهَا،إِنَّمَا مَهْمَّتُكُمْ أُمَّةٌ تُحْيُونَهَا
الطَّاغُوتُ :

تعريفهُ:
كُلُّ مَا تَجَاوَزَ بِهِ العَبْدُ حَدَّهُ
مِنْ مَعْبُودٍ أَوْ مَتْبُوعٍ أَوْ مُطَاعٍ.
مِنْ رُؤُوسِ الطَّوَاغِيتِ:
1- إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ.
2- مَنْ عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَهُوَ رَاضٍ.
3- مَنْ دَعَا النَّاسَ إِلَى عِبَادَةِ نَفْسِهِ.
4- مَنْ حَكَمَ بِغَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ.
5- مَنْ ادَّعَى شَيْئًا مِنْ عِلْمِ الغَيْبِ.
صِفَةُ الكُفْرِ بِالطَّاغُوتِ:
أَنْ تَعْتَقِدَ بُطْلَانَ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ وَتَتْرُكَهَا.
وَتُبْغِضَهَا وَتُكَفِّرَ أَهْلَهَا وَتُعَادِيهِمْ.
وَالإِيمَانُ بِاللَّهِ:
أَنْ تَعْتَقِدَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ المَعْبُودُ وَحْدَهُ.
وَتُخْلِصَ لَهُ جَمِيعَ العِبَادَاتِ.
وَتُوَالِيَ أَهْلَ التَّوْحِيدِ، وَتُبْغِضَ أَهْلَ الشِّرْكِ.
•°
قَالَ تَعَالَى:
﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ
صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا﴾
الزَّكَاةُ لَيْسَتْ نَقْلَ مَالٍ مِنْ يَدٍ إِلَى يَدٍ، بَلْ هِيَ عِبَادَةٌ تَكْشِفُ مَا فِي القَلْبِ مِنْ تَعَلُّقٍ بِالدُّنْيَا، وَتُعِيدُ تَرْتِيبَ مَوَازِينِ الإِيمَانِ فِيهِ.

فَالمَالُ فِي حَقِيقَتِهِ مِلْكٌ لِلَّهِ، وَالعَبْدُ مُسْتَخْلَفٌ فِيهِ، فَإِذَا أَدَّى مَا فُرِضَ عَلَيْهِ، فَقَدْ رَجَعَ إِلَى أَصْلِهِ طُهْرًا وَبَرَكَةً، لَا نُقْصَانًا وَلَا فَقْدًا.
وَالصَّدَقَةُ لَا تُقَاسُ بِمَا تَخْرُجُهُ اليَدُ، بَلْ بِمَا يَفْعَلُهُ اللَّهُ بِهَا فِي الغَيْبِ: تَدْفَعُ بَلَاءً لَمْ يَكُنْ ظَاهِرًا، وَتَفْتَحُ رِزْقًا لَمْ يَكُنْ مُتَوَقَّعًا، وَتُطْفِئُ أَسْبَابَ حُزْنٍ لَمْ يَعْلَمْهَا صَاحِبُهَا.

فَمَا يُبْذَلُ لِلَّهِ لَا يَضِيعُ، وَلٰكِنَّهُ يُحْفَظُ عِنْدَ مَنْ لَا يَنْسَى، وَيَرْجِعُ إِلَى صَاحِبِهِ يَوْمًا بِصُورَةٍ لَا تُشْبِهُ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ أَبَدًا… وَحِينَئِذٍ يَعْلَمُ أَنَّ مَا أَعْطَاهُ لَمْ يَكُنْ نُقْصَانًا، بَلْ كَانَ نَجَاةً
•°
مِنَ المُثَبِّتَاتِ فِي زَمَنِ الفِتَنِ:

• العِلْمُ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ
• العَمَلُ بِالعِلْمِ
• التَّمَسُّكُ بِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ
• الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ
• اعْتِزَالُ مَوَاطِنِ الفِتَنِ
• كَثْرَةُ الدُّعَاءِ وَاللُّجُوءُ إِلَى اللَّهِ

فَهَذِهِ أُصُولٌ إِذَا رَسَخَتْ فِي القَلْبِ،
ثَبَّتَتِ العَبْدَ وَإِنِ اضْطَرَبَتِ الدُّنْيَا مِنْ حَوْلِهِ، وَجَعَلَتْهُ يَرَى الحَقَّ حَقًّا وَالبَاطِلَ بَاطِلًا، لَا تُزَلْزِلُهُ الشُّبُهَاتُ وَلَا تَجْتَرِفُهُ الشَّهَوَاتُ فَبِالتَّوْحِيدِ يَصْفُو القَصْدُ، وَبِالعَمَلِ يَثْبُتُ الأَثَرُ، وَبِالقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ يُهْتَدَى فِي الظُّلُمَاتِ، وَبِالصُّحْبَةِ الصَّالِحَةِ يَقْوَى القَلْبُ وَيَسْتَقِيمُ، وَبِاعْتِزَالِ الفِتَنِ تُحْفَظُ الدِّينُ، وَبِالدُّعَاءِ يُفْتَحُ بَابُ الثَّبَاتِ قَالَ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾
فَاسْأَلِ اللَّهَ الثَّبَاتَ، فَإِنَّ القُلُوبَ بَيْنَ إِصْبَعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَمَنْ صَدَقَ مَعَ اللَّهِ ثَبَّتَهُ وَلَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الفِتَنُ.
2
•°
يُعَامِلُكَ اللَّهُ بِمَا تُعَامِلُ بِهِ النَّاسَ:
جَاءَ فِي السُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ:
• مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ.
• مَنْ يُيَسِّرْ عَلَى مُعْسِرٍ، يُيَسِّرِ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
• مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ القِيَامَةِ.
• إِنَّمَا يَرْحَمُ اللَّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ.
• وَاللَّهُ فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ.
• مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا،أَقَالَهُ اللَّهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ.
• الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ.
• أَنْفِقْ يَا ابْنَ آدَمَ، أُنْفِقْ عَلَيْكَ.
• مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ، تَتَبَّعَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ.
• مَنْ ضَارَّ، ضَارَّ اللَّهُ بِهِ،
وَمَنْ شَاقَّ، شَقَّ اللَّهُ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ القَيِّمِ:«فَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ يُعَامِلُ العَبْدَ فِي ذُنُوبِهِ بِمِثْلِ مَا يُعَامِلُ بِهِ العَبْدُ النَّاسَ فِي ذُنُوبِهِمْ».
كُنْ عَلَى يَقِينٍ مِنْ هَذِهِ السُّنَّةِ الإِلَهِيَّةِ، وَتَأَمَّلْهَا فِي نَفْسِكَ وَوَاقِعِكَ، تَجِدْهَا صَحِيحَةً لَا مِرْيَةَ فِيهَا. وَقَدْ جَاءَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: «وَلَا يَأْتِي إِلَى النَّاسِ إِلَّا الَّذِي يُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْهِ».
•°
" العِفَّةُ "

هِيَ:ضَبْطُ النَّفْسِ
عَنِ الشَّهَوَاتِ،وَقَصْرُهَا عَلَى الاِكْتِفَاءِ
بِمَا يُقِيمُ الجَسَدَ وَيَحْفَظُ صِحَّتَهُ فَقَطْ.
قَالَ تَعَالَى: { وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ
لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ }
وَكَانَ ﷺ يَقُولُ: « اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى وَالعَفَافَ وَالغِنَى »
رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

فَضَائِلُ العِفَّةِ
• مَعُونَةُ اللَّهِ لِلْمُتَعَفِّفِينَ:
قَالَ ﷺ: « ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَوْنُهُمْ »
وَذَكَرَ مِنْهُمْ: « النَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ العَفَافَ »
رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.
• تَأْيِيدُ اللَّهِ لِمَنْ طَلَبَ العِفَّةَ:
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: « وَمَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّهُ »
رَوَاهُ البُخَارِيُّ.
• العِفَّةُ خَيْرٌ لِقَوَاعِدِ النِّسَاءِ:
قَالَ تَعَالَى: { وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ } [النور: 60]
• العِفَّةُ خَيْرٌ لِوَلِيِّ اليَتِيمِ الغَنِيِّ:
قَالَ تَعَالَى: { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ } [النساء: 6]
• ثَنَاءُ اللَّهِ عَلَى الفُقَرَاءِ المُتَعَفِّفِينَ:
قَالَ تَعَالَى:{ يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ } [البقرة: 273]

•°
قَدْ تَغِيبِينَ عَنْ أَقَارِبِكِ وَأَصْدِقَائِكِ أَيَّامًا، فَلَنْ تَجِدِي اتِّصَالًا أَوْ رِسَالَةً إِلَّا مِنَ القَلِيلِ، فَكَيْفَ إِذَا غِبْتِ غِيَابًا أَبَدِيًّا وَانْتَقَلْتِ إِلَى قَبْرِكِ؟! سَتُصْبِحِينَ مُجَرَّدَ ذِكْرَى، وَلَنْ يَبْقَى لَكِ إِلَّا دَعْوَةٌ عَابِرَةٌ تُثِيرُهَا الذِّكْرَيَاتُ.

لِذَلِكِ يَا أُخْتِي، لَا تَجْعَلِي قَلْبَكِ مُرْتَبِطًا وَمُتَعَلِّقًا كُلَّ التَّعَلُّقِ بِالنَّاسِ، وَتَنْسِي نَفْسَكِ وَقُرْبَكِ مِنَ اللَّهِ، وَلَا تَنْتَظِرِي مِنْهُمْ رَدَّةَ فِعْلٍ. اِهْتَمِّي بِنَفْسِكِ وَمَصِيرِكِ، وَاعْمَلِي لِمَا يَبْقَى بَعْدَكِ «مِنْ ذِكْرٍ طَيِّبٍ أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ».

عَمَلُكِ هُوَ صَدِيقُكِ الحَقِيقِيُّ،
وَغِنَاكِ الَّذِي لَا يَزُولُ
..
1
اللهم لا تخرجنا من يوم عرفة إلا
وقد اصلحت حالنا وقويت ايماننا
وأسعدت حياتنا وحققت ما في قلوبنا
ربي إنك على كل شيء قدير

لبيك اللهم عفواً وعافية، لبيك اللهم إجابة
بعد إجابة، لبيك رضا وحسن خاتمة، لبيك
ربي وإن لم لكن بين الزحام ملبياً، لبيك ربي
وإن لم أكن بين الحجاج ساعياً