منذُ ستة أشهُرٍ تقريبًا، مرّ عليَّا شهرٌ لا أدْري كيفَ احتمَلتهُ والله، أصبحتُ أخافُ أنْ أكتُب عنْهُ، أخافُ أنْ أتذكَّرهُ، لقد دمَّر كيَاني كُليًّا حينهَا، وكأنِّي ولدتُ مرَّةً أخرى بعد أنْ تخطيت ذلكَ الشهر.
حاولتُ الكتابةَ عن تلكَ الفترةِ مرارًا لكنَّ أقلَامي فِي كُلِّ مرَّةٍ خطَّتِ الدموع بدلًا عنِ الحبرِ.
حاولتُ الكتابةَ عن تلكَ الفترةِ مرارًا لكنَّ أقلَامي فِي كُلِّ مرَّةٍ خطَّتِ الدموع بدلًا عنِ الحبرِ.
حتَّى أنَّ مُقتنيَات أُمِّي تُشبهُ قلبهَا الكَبير، هاتفُهَا لا تنفذُ بطاريتهُ مهمَا استهلكتهُ وانهكته.
حقيبتُهَا لَا ينضبُ خيرهَا، تأكلُ وتشرَبُ وتَتدَواى منْهَا وقَدْ تتسع لتحمُلكَ فيهَا أيضًا.
مِعطَفهَا قادرٌ أنْ يُدفئ شتَاء لنْدن، يدَاهَا تُجيدُ الطبْخ وخياطةُ ثوبِي وإصلاحُ الأشياء وقلبي.
حقيبتُهَا لَا ينضبُ خيرهَا، تأكلُ وتشرَبُ وتَتدَواى منْهَا وقَدْ تتسع لتحمُلكَ فيهَا أيضًا.
مِعطَفهَا قادرٌ أنْ يُدفئ شتَاء لنْدن، يدَاهَا تُجيدُ الطبْخ وخياطةُ ثوبِي وإصلاحُ الأشياء وقلبي.
أدْركتُ اليومَ أنِّي منذُ أعوامٍ لَا أفعلُ شيءٍ سِوىَ المُحاولة.
مَعَ نفْسِي، مَعَ الآخَرينَ، مَعَ خوْفِي، ذكْرياتِي، أحاوِلُ مَعَ أشْباحِي ومَعَ شتَّى أُمورِي.
منذُ أعوامٍ لَم أحظَى بلحظةٍ واحِدة أكُونُ فيهَا هَادئ دونَ تفكيرٍ، لرُبمَا منذُ أعوامٍ عدّة لَم أحظَى بِلحظةٍ حقيقيةٍ.
اليومُ أكتبُ وكلُّ محاوَلَاتِي فاشلةٌ أو أنَّي بحاولاتٍ عديدة لَم أصل للحظةِ هُدوء بعد!
مَعَ نفْسِي، مَعَ الآخَرينَ، مَعَ خوْفِي، ذكْرياتِي، أحاوِلُ مَعَ أشْباحِي ومَعَ شتَّى أُمورِي.
منذُ أعوامٍ لَم أحظَى بلحظةٍ واحِدة أكُونُ فيهَا هَادئ دونَ تفكيرٍ، لرُبمَا منذُ أعوامٍ عدّة لَم أحظَى بِلحظةٍ حقيقيةٍ.
اليومُ أكتبُ وكلُّ محاوَلَاتِي فاشلةٌ أو أنَّي بحاولاتٍ عديدة لَم أصل للحظةِ هُدوء بعد!
هَا أنَا في العشْريناتِ من عُمرِي، فِي تلكَ الفترة التِي يُطلق عليهَا عُمرُ الزهورِ.
لَكنْ عَلى ما يبدُوا أنَّ زهرة شبابِي قَد ذبُلتْ منذُ ردْحٍ منَ الزَّمنِ، أُذبلَت منْ قسْوَة الحيَاة، سَقطتْ أوراقَها من بشَاعةِ الوَاقعِ الَّلئيم.
يُحكَى عنِ العشْرينَاتِ أنهَا فترةُ الحَيوية والنَّشَاط، أمَّا أنَا فأشعرُ أنِّي دخلتُ مرحلةَ الشَّيْخوخَة المُبَكِّرة.
أصْبحتُ أكثر مَيلًا للبقاءِ في البيتِ، لَا أخرجُ إلّا لِضرُورةِ الضرُورياتِ، مُتعبٌ بلَا رُوح.
فَقدتُ الكثِير، شَغفِي، خِفَّةُ دَمِّي، أصْدقائِي، بعضٌ مِن معَارفِي.
الأمرُ مرهقٌ للغايةِ...!
لَكنْ عَلى ما يبدُوا أنَّ زهرة شبابِي قَد ذبُلتْ منذُ ردْحٍ منَ الزَّمنِ، أُذبلَت منْ قسْوَة الحيَاة، سَقطتْ أوراقَها من بشَاعةِ الوَاقعِ الَّلئيم.
يُحكَى عنِ العشْرينَاتِ أنهَا فترةُ الحَيوية والنَّشَاط، أمَّا أنَا فأشعرُ أنِّي دخلتُ مرحلةَ الشَّيْخوخَة المُبَكِّرة.
أصْبحتُ أكثر مَيلًا للبقاءِ في البيتِ، لَا أخرجُ إلّا لِضرُورةِ الضرُورياتِ، مُتعبٌ بلَا رُوح.
فَقدتُ الكثِير، شَغفِي، خِفَّةُ دَمِّي، أصْدقائِي، بعضٌ مِن معَارفِي.
الأمرُ مرهقٌ للغايةِ...!
لَقدْ مَنحتُ غَيْرِي كُلَّ ما تَمَنَّيتُ أَنْ أَحْظَىٰ بِهِ، أَعطَيتُ الحُبَّ بلا مُقابِل، وَقَلبِي مَلِيءٌ بِالنُّدوبِ. مَنَحتُ الدِّفْءَ بلا حُدود وَأَنَا أَرْتَعِشُ مِنَ البَرْد، زَرعْتُ الطُّمَأْنِينَة في نُفُوسِهم، وَأَنَا في قِمَّةِ الإِحْساسِ بِالخَوْف، أَرْصُفُ لَهُم دُروبَ المَحبَّة، وَطَرِيقِي تَائِهٌ بلَا عُنْوان.
فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَبْذُلُ شَيْئًا جَمِيلًا مِن نَفْسِي لِأَحَد، وَكَأَنِّي أَقُولُ لَهَا: سَتعُودُ لَكِ كُلُّ الأَشْيَاء الجَمِيلَةِ في يَوْمٍ مَا، وَكَأَنِّي أَعْتَذِرُ لَهَا عَنْ بَشَاعَةِ هَذَا العالَم، عَنْ كُلِّ سُوءٍ صَادَفَتْهُ.
فَفَاقِدُ الشَّيْءِ يُعْطِيهِ أَلْفًا.
فِي كُلِّ مَرَّةٍ أَبْذُلُ شَيْئًا جَمِيلًا مِن نَفْسِي لِأَحَد، وَكَأَنِّي أَقُولُ لَهَا: سَتعُودُ لَكِ كُلُّ الأَشْيَاء الجَمِيلَةِ في يَوْمٍ مَا، وَكَأَنِّي أَعْتَذِرُ لَهَا عَنْ بَشَاعَةِ هَذَا العالَم، عَنْ كُلِّ سُوءٍ صَادَفَتْهُ.
فَفَاقِدُ الشَّيْءِ يُعْطِيهِ أَلْفًا.
فِي الحَقِيقةِ، أَصبَحتُ لَا أَنتَظِرُ اعْتذارًا، وَلَا رَدَّ اعْتبَارٍ، لَا عَوْدةَ غَائِبٍ، وَلا اسْتِعَادَةَ حَقٍّ، وَلَا تَصْحيحَ مَوَاقِفَ.
لَقَدْ تَعافَيتُ تَمَامًا، عَفَوتُ وَتَعلَّمتُ...
كُلُّ مَا أَرْغَبُ بِهِ: أَنْ يَبقَى هَذا الْقَلبُ مُطْمئِنًّا، آمِنًا مِن الْعَبثِ، أَلَّا تَمسَّهُ يَدٌ لَا تَعْرِفُ كَيْف تصُونُهُ، أَنْ يَعِيش بِسَلَام وَطُهْرٍ لِحيَاتِي، وَأَلَّا أَخْسَرَ مُجَدَّدًا مَا اسْتعَدتُهُ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ!
لَقَدْ تَعافَيتُ تَمَامًا، عَفَوتُ وَتَعلَّمتُ...
كُلُّ مَا أَرْغَبُ بِهِ: أَنْ يَبقَى هَذا الْقَلبُ مُطْمئِنًّا، آمِنًا مِن الْعَبثِ، أَلَّا تَمسَّهُ يَدٌ لَا تَعْرِفُ كَيْف تصُونُهُ، أَنْ يَعِيش بِسَلَام وَطُهْرٍ لِحيَاتِي، وَأَلَّا أَخْسَرَ مُجَدَّدًا مَا اسْتعَدتُهُ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ!
تَعِبتُ مِن ثَباتٍ لَا يُشبهُني، مِن صَلابةٍ أَظْهرُها وأَنا أَتَفَتَّتُ مِن الدّاخل.
أُرْهِقْتُ مِن مُحاوَلةِ تَجاوُزِ ما لَا أَقْدِرُ عَليْهِ، مِن حَمْلِ ما لا يُحْتمَل، مِن التَّظاهُرِ بالقُوَّةِ،
وأَنا أَسْقُطُ بِهُدوءٍ دَاخِلي.
رَأْسي لا يَسْكُنُه إِلّا الضَّجيج، وقَلْبي مُظْلِمٌ تَسُودَه الفَوْضى. وَكُلَّما قُلتُ: "أنا بِخَيْر" كُنْتُ أُخادِعُ نَفْسي قَبْلَ أَيِّ أَحَد.
أَتَّكِئُ عَلى وَجَعي لأُساعِدَ مَن حَوْلي وأَنا أَتَهاوى بِصَمْتٍ؛ كَغُصْنٍ يابِسٍ كَسَرَتْهُ الرِّيح.
أَمّا الآن! فَإِنَّني أَقِفُ عَلى حافَّةِ الانْهِيار...
أَنْتَظِر.
أُرْهِقْتُ مِن مُحاوَلةِ تَجاوُزِ ما لَا أَقْدِرُ عَليْهِ، مِن حَمْلِ ما لا يُحْتمَل، مِن التَّظاهُرِ بالقُوَّةِ،
وأَنا أَسْقُطُ بِهُدوءٍ دَاخِلي.
رَأْسي لا يَسْكُنُه إِلّا الضَّجيج، وقَلْبي مُظْلِمٌ تَسُودَه الفَوْضى. وَكُلَّما قُلتُ: "أنا بِخَيْر" كُنْتُ أُخادِعُ نَفْسي قَبْلَ أَيِّ أَحَد.
أَتَّكِئُ عَلى وَجَعي لأُساعِدَ مَن حَوْلي وأَنا أَتَهاوى بِصَمْتٍ؛ كَغُصْنٍ يابِسٍ كَسَرَتْهُ الرِّيح.
أَمّا الآن! فَإِنَّني أَقِفُ عَلى حافَّةِ الانْهِيار...
أَنْتَظِر.
لَكِنّي هادئٌ فِي هذِهِ الْمَرَّةَ...
هُدُوءٌ يُشبِهُ مَا بَعدَ الْمَوتِ؛ حِينَ يَصْمُتُ كُلُّ شَيْءٍ، حَتّى الدَّاخِلُ مِنِّي.
هُنَاكَ شَيئًا فِي أَعْماقِي قَدِ انْطفَأَ، دُونَ بُكَاءٍ، دُونَ صَوْتٍ، فلَا لُغَةً تُفَسِّرُنِي وَلَا صَمْتٌ يَسعُنِي.
أَنَا هُنا... وَلَسْتُ هُنا.
.
هُدُوءٌ يُشبِهُ مَا بَعدَ الْمَوتِ؛ حِينَ يَصْمُتُ كُلُّ شَيْءٍ، حَتّى الدَّاخِلُ مِنِّي.
هُنَاكَ شَيئًا فِي أَعْماقِي قَدِ انْطفَأَ، دُونَ بُكَاءٍ، دُونَ صَوْتٍ، فلَا لُغَةً تُفَسِّرُنِي وَلَا صَمْتٌ يَسعُنِي.
أَنَا هُنا... وَلَسْتُ هُنا.
.
أُنَازعُ نَفسِي فِي مَعرَكَةِ النِّسيَانِ، لعَلِّي أَذُوقُ طَعمَ الغِيَاب عَنِ الذَّاكِرَةِ، وَلَو لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ.
لِأَعُودَ إِلَى نُقْطَةِ الْبِدَايَةِ، فَأُعيدَ صِيَاغةَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ جَدِيدٍ، لِأَبدَأَ حَيَاةً خَالِيَةً مِمَّا كَانَ يُثْقلُهَا، نَقِيَّةً مِنْ شَوَائبِ المَاضِي.
يَا لِشِدَّةِ هَذِهِ الْحَرْبِ! كَأَنَّهَا زِلْزَالٌ يَعْصِفُ بِأَعْمَاقِي، هَدِيرهُ لَا يَهْدَأُ، وَصَخَبُهُ لَا يَرْحَمُ.
لَا أهْلكُ بِالسِّلَاحِ، بَلْ تُرْهِقُنِي الذِّكْرَيَاتِ، تُشْعِلُ مَا حَسِبْتُهُ خَمَدَ، وَتُوقِظُ مَا أَرَدْتُ لَهُ النِّسْيَانَ.
لِأَعُودَ إِلَى نُقْطَةِ الْبِدَايَةِ، فَأُعيدَ صِيَاغةَ كُلِّ شَيْءٍ مِنْ جَدِيدٍ، لِأَبدَأَ حَيَاةً خَالِيَةً مِمَّا كَانَ يُثْقلُهَا، نَقِيَّةً مِنْ شَوَائبِ المَاضِي.
يَا لِشِدَّةِ هَذِهِ الْحَرْبِ! كَأَنَّهَا زِلْزَالٌ يَعْصِفُ بِأَعْمَاقِي، هَدِيرهُ لَا يَهْدَأُ، وَصَخَبُهُ لَا يَرْحَمُ.
لَا أهْلكُ بِالسِّلَاحِ، بَلْ تُرْهِقُنِي الذِّكْرَيَاتِ، تُشْعِلُ مَا حَسِبْتُهُ خَمَدَ، وَتُوقِظُ مَا أَرَدْتُ لَهُ النِّسْيَانَ.
هذَا ليسَ أوَّلُ ألمٌ يَطرِقُ قلبِي، ولَن يكُونَ الأخير أيضًا.
لكنَّ هذهِ المرَّة مُختَلفة!
فَلَا أعْلمُ لِمَ أنَا مُتعبٌ إلَى هَذا الحَدِّ، مُتعبٌ مِن نَفْسي، ومِن كُلِّ مُحاولةٍ لَم تَكْتَمل، وَمِن كُلِّ طريقٍ سَلكتُهُ ظَنًّا مِنِّي أنَّ نهايتَهُ رَاحتِي.
أعْرُفُ جَيدًا أَنَّي سَأتَجاوزُ هَذَا كمَا تَجَاوزتُ مَا قَبلَهُ، لَكنِّي لَا أعْرِفُ إِلَى متَى سَيبقَى هَذَا الحزنُ مقيمًا بِي؟ وَمتَى ستُصافحَنِي سَعَادةٌ لَا تزُولُ؟ ولَا متَى سيكُونُ لِي نصيبٌ من طَمَأنينةٍ أسْتحقُّها؟
أَرْهقنِي أن أكون الشخصَ الذِي يتَظَاهرُ بالقوَّةِ وهُوَ فِي دًاخلهِ يتآكل بصمتٍ، أنْ أضْحكَ بقلبٍ مُختَنقٌ!
أصَبحتُ أتمنّى أنْ يَنتْهِي هَذا الأمر، أن أسْتيقظ يومًا وأشْعرُ أنَّنِي بِخَيرٍ حقًّا.
لَا مُتماسِكًا، بَل مُطمئنًّا بِصدقٍ.
لكنَّ هذهِ المرَّة مُختَلفة!
فَلَا أعْلمُ لِمَ أنَا مُتعبٌ إلَى هَذا الحَدِّ، مُتعبٌ مِن نَفْسي، ومِن كُلِّ مُحاولةٍ لَم تَكْتَمل، وَمِن كُلِّ طريقٍ سَلكتُهُ ظَنًّا مِنِّي أنَّ نهايتَهُ رَاحتِي.
أعْرُفُ جَيدًا أَنَّي سَأتَجاوزُ هَذَا كمَا تَجَاوزتُ مَا قَبلَهُ، لَكنِّي لَا أعْرِفُ إِلَى متَى سَيبقَى هَذَا الحزنُ مقيمًا بِي؟ وَمتَى ستُصافحَنِي سَعَادةٌ لَا تزُولُ؟ ولَا متَى سيكُونُ لِي نصيبٌ من طَمَأنينةٍ أسْتحقُّها؟
أَرْهقنِي أن أكون الشخصَ الذِي يتَظَاهرُ بالقوَّةِ وهُوَ فِي دًاخلهِ يتآكل بصمتٍ، أنْ أضْحكَ بقلبٍ مُختَنقٌ!
أصَبحتُ أتمنّى أنْ يَنتْهِي هَذا الأمر، أن أسْتيقظ يومًا وأشْعرُ أنَّنِي بِخَيرٍ حقًّا.
لَا مُتماسِكًا، بَل مُطمئنًّا بِصدقٍ.
الحقيقة أنّْ تعب الجَامعَة لا يقتصرُ على الدِّراسةِ فحَسب، بلْ يمتدُّ ليبلُغَ النَّفسَ والجَسَدَ معًا.
هيَ أفكارٌ مُتزاحِمةٌ، وتراكُماتٌ لا تنقضي، ودوّامةٌ من الموادِّ والالتزاماتِ لَا تَهدَأ.
فثمَّةٌ من يُرهِقُهُ هَمُّ المَصروفِ اليوميّ،
وآخرُ يَثقُلُهُ قِسطٌ جامعيٌّ لا يعرِفُ سبيلَ سَداده، هُناكَ مَن يَحمِلُ مَسؤوليّةَ نَفسِهِ وحياتِهِ كاملةً، فلَا يبوحُ بِشَكواهُ لِأهلِهِ لأنَّه "كَبِرَ"، ولم يَعُد ذاك الطِّفلَ الذي تُدارُ عنه الأعباء.
كثيرونَ اليوم لا يتمنَّوْنَ التَّخرُّجَ فَرَحًا بالإنجاز،
بل تَوْقًا إلى اسْتِراحةٍ من ثِقَلِ المَسؤوليّاتِ وتَعَبٍ طالَ أمدُه.
هيَ أفكارٌ مُتزاحِمةٌ، وتراكُماتٌ لا تنقضي، ودوّامةٌ من الموادِّ والالتزاماتِ لَا تَهدَأ.
فثمَّةٌ من يُرهِقُهُ هَمُّ المَصروفِ اليوميّ،
وآخرُ يَثقُلُهُ قِسطٌ جامعيٌّ لا يعرِفُ سبيلَ سَداده، هُناكَ مَن يَحمِلُ مَسؤوليّةَ نَفسِهِ وحياتِهِ كاملةً، فلَا يبوحُ بِشَكواهُ لِأهلِهِ لأنَّه "كَبِرَ"، ولم يَعُد ذاك الطِّفلَ الذي تُدارُ عنه الأعباء.
كثيرونَ اليوم لا يتمنَّوْنَ التَّخرُّجَ فَرَحًا بالإنجاز،
بل تَوْقًا إلى اسْتِراحةٍ من ثِقَلِ المَسؤوليّاتِ وتَعَبٍ طالَ أمدُه.
حربِي اليوَم هِيَ حَربٌ بِلَا سِلاحٍ، غَيْرَ أَنَّ وَقْعهَا أَثْقلُ مِنْ دَوِيِّ الْمَدَافِعِ، وَجِرَاحُهَا أَعْمَقُ مِنِ ارْتِجَافِ الأَرْضِ تَحْتَ خُطَى الْجُيُوشِ.
تُخَاضُ فِي الصُّدُورِ لا فِي السَّاحَاتِ، وَتُسْتَنْزَفُ فِيهَا الأَرْوَاحُ قَطْرَةً قَطْرَةً؛ دُونَ أَنْ يُرَاقَ دَمٌ أَوْ يُسْمَعَ لِي صُرَاخٌ.
هيَ حَرْبُ الْكَلِمَاتِ التِي لَمْ تُقَلْ، وَالنَّظَرَات الَّتِي انْكَسَرَتْ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ، وَخَيْبَات عَديدةٌ تَتَسَلَّلُ إِلَيًّ مُتَخَفِّيَةً فِي هَيْئَةِ طُمَأْنِينَةٍ زَائِفَةٍ.
أقاتلُ فِيهَا لوَحدِي، أرتَدِي وًجهًا ثَابِتَ وأُخفِي خَلْفَهُ شُقُوقًا تَتَّسِعُ كُلَّمَا حَاوَلْتُ تَرْمِيمَهَا بِالصَّمْتِ.
تَبْدَأُ حِينَ أُخيًّرُ بَيْنَ مَا أشْعُرُ بِهِ وَمَا يُفْتَرَضُ أَنْ أكُونَهُ، حِينَ أطَالَبُ بِالصَّمْتِ وأنًا مُكْتَظٌّ بِالْكَلَامِ، وَحِينَ أُمْتَحَنُ بِالْقُوَّةِ وأنَا فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَى الِانْكِسَارِ.
تَغْدُو فيهَا الأَيَّامُ كأنّها خَنَادِقَ انْتِظَارٍ، وَتَتَحَوَّلُ اللَّيَالِي إِلَى سَهَرٍ طَوِيلٍ مَعَ أَسْئِلَةٍ يَتِيمَةٍ لا إِجَابَةَ لَهَا.
هِيَ حَرْبٌ لا أطْلُبُ فِيهَا نَصْرًا كَامِلًا، بَلْ هُدْنَةً قَصِيرَةً نَلْتَقِطُ فِيهَا أَنْفَاسَنَا قَبْلَ الِانْهِيَارِ.
انْتَصِرُ فيهَا حِينَ اعْتَرِفُ بِضَعْفِي دُونَ خَجَلٍ،
وَحِينَ انسحِبُ مِنْ مَعَارِكٍ لا تُشْبِهُني، وَحِينَ أدْرِكُ أَنَّ السَّلَامَ مَعَ الذَّاتِ أَعْظَمُ الْغَنَائِمِ، وَأَنَّ النَّجَاةَ لَيْسَتْ دَائِمًا فِي الْمُوَاجَهَةِ.
حَرْبٌ لا تُدَوَّنُ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ وَلَكِنَّهَا تُنْقَشُ عَمِيقًا فِي الذَّاكِرَةِ.
هِيَ حَربِي معَ ذَاتِي.
تُخَاضُ فِي الصُّدُورِ لا فِي السَّاحَاتِ، وَتُسْتَنْزَفُ فِيهَا الأَرْوَاحُ قَطْرَةً قَطْرَةً؛ دُونَ أَنْ يُرَاقَ دَمٌ أَوْ يُسْمَعَ لِي صُرَاخٌ.
هيَ حَرْبُ الْكَلِمَاتِ التِي لَمْ تُقَلْ، وَالنَّظَرَات الَّتِي انْكَسَرَتْ فِي مُنْتَصَفِ الطَّرِيقِ، وَخَيْبَات عَديدةٌ تَتَسَلَّلُ إِلَيًّ مُتَخَفِّيَةً فِي هَيْئَةِ طُمَأْنِينَةٍ زَائِفَةٍ.
أقاتلُ فِيهَا لوَحدِي، أرتَدِي وًجهًا ثَابِتَ وأُخفِي خَلْفَهُ شُقُوقًا تَتَّسِعُ كُلَّمَا حَاوَلْتُ تَرْمِيمَهَا بِالصَّمْتِ.
تَبْدَأُ حِينَ أُخيًّرُ بَيْنَ مَا أشْعُرُ بِهِ وَمَا يُفْتَرَضُ أَنْ أكُونَهُ، حِينَ أطَالَبُ بِالصَّمْتِ وأنًا مُكْتَظٌّ بِالْكَلَامِ، وَحِينَ أُمْتَحَنُ بِالْقُوَّةِ وأنَا فِي أَمَسِّ الْحَاجَةِ إِلَى الِانْكِسَارِ.
تَغْدُو فيهَا الأَيَّامُ كأنّها خَنَادِقَ انْتِظَارٍ، وَتَتَحَوَّلُ اللَّيَالِي إِلَى سَهَرٍ طَوِيلٍ مَعَ أَسْئِلَةٍ يَتِيمَةٍ لا إِجَابَةَ لَهَا.
هِيَ حَرْبٌ لا أطْلُبُ فِيهَا نَصْرًا كَامِلًا، بَلْ هُدْنَةً قَصِيرَةً نَلْتَقِطُ فِيهَا أَنْفَاسَنَا قَبْلَ الِانْهِيَارِ.
انْتَصِرُ فيهَا حِينَ اعْتَرِفُ بِضَعْفِي دُونَ خَجَلٍ،
وَحِينَ انسحِبُ مِنْ مَعَارِكٍ لا تُشْبِهُني، وَحِينَ أدْرِكُ أَنَّ السَّلَامَ مَعَ الذَّاتِ أَعْظَمُ الْغَنَائِمِ، وَأَنَّ النَّجَاةَ لَيْسَتْ دَائِمًا فِي الْمُوَاجَهَةِ.
حَرْبٌ لا تُدَوَّنُ فِي كُتُبِ التَّارِيخِ وَلَكِنَّهَا تُنْقَشُ عَمِيقًا فِي الذَّاكِرَةِ.
هِيَ حَربِي معَ ذَاتِي.
لعلّ أهم إنجازاتي هذَا العام بأنِّي سهرتُ الليالِي وأنا أُصارُع أفكارِي وأهربُ منهَا فاستيقظُ صباحًا مُكملًا فِي طَريقي، تجاوزتُ النسخ القديمة مِن ذَاتِي، صافحتُ ضعفي، ودعتُ أوهامِي، أخطأتُ فتعلمتُ الدرسَ باكرًا، هجرتُ ألفَ صديق وجدتُ نفسي معهُ ضائعة، خُذِلتُ وضعُفتُ ونهضتُ بكامل صلابتِي، تلقيتُ خيباتِ أملٍ كثيرة وعدتُ أقوى ممَّا سبق.
واللهِ وباللهِ وتاللهِ أنِّي لَن أُسَامح من تحدّث عنّي بسوءٍ كاذبًا في غيابي.
واللهِ وباللهِ وتاللهِ أنِّي لَن أُسَامح من قَال فِي ما لَيس في وإنْ كَان مازحًا، وإنْ كان بيني وبينه الجنَّة.
واللهِ وباللهِ وتاللهِ أنِّي خصيمٌ لكُلّ من حاول واهمًا تشويهي والتقليل منّي بأي شكل من الأشكالِ، وإن أتاني مُعتذرًا.
أمّا من قرر أن تحمله أُذناه من مكانٍ لآخر، ثُمّ قرر أنْ يُتبعهُم كالمجرورِ بحبلٍ لا يُريدُ خلاصه؛ دون أن يتبيّن الحقّ منّي أو يسألني عمّا نُسب إليّ، فأنّي والله لأُشفقُ عليك وإنّي لفرحٌ بخروجِ المياه عن مجاريها ولن أجعلَ لها عودةً ما حييتُ.
واللهِ وباللهِ وتاللهِ أنِّي لَن أُسَامح من قَال فِي ما لَيس في وإنْ كَان مازحًا، وإنْ كان بيني وبينه الجنَّة.
واللهِ وباللهِ وتاللهِ أنِّي خصيمٌ لكُلّ من حاول واهمًا تشويهي والتقليل منّي بأي شكل من الأشكالِ، وإن أتاني مُعتذرًا.
أمّا من قرر أن تحمله أُذناه من مكانٍ لآخر، ثُمّ قرر أنْ يُتبعهُم كالمجرورِ بحبلٍ لا يُريدُ خلاصه؛ دون أن يتبيّن الحقّ منّي أو يسألني عمّا نُسب إليّ، فأنّي والله لأُشفقُ عليك وإنّي لفرحٌ بخروجِ المياه عن مجاريها ولن أجعلَ لها عودةً ما حييتُ.
إلَى كُلِّيَّةِ الطِّبِّ..
لَم تَكُن رِحلَتي مَعكِ سَهلَةً، وَلَم تَكُوني يومًا ما طَريقًا مُمَهَّدًا لِلراحَةِ، كُنتِ اختبارًا يوميًا لِصَبري، وَميدانًا حَقيقيًا لِإرادَتي.
بَينَ مُحاضَراتٍ لا تَنتَهي، وكُتُبٍ تَثقُلُ القَلبَ قَبلَ العَقلِ، وَساعاتِ سَهرٍ طَويلةٍ، كُنتُ أُحارِبُ فيها النُّعاسَ لِإكللَ التَّعَبَ بِالإنجازِ.
كَم لَيلَةٍ مَرَّت وَنَحنُ نُقنِعُ أَنفُسَنا أَنَّ التَّعَبَ مُؤقَّتٌ، وَأَنَّ دُموعَ الإِرهاقِ سَتَتَحَوَّلُ يومًا إلى دُموعِ فَرَحٍ، وَأَنَّ هٰذا الطَّريقَ رَغمَ قَسوَتِهِ، يَقودُ في نهَايتهِ إلى شَيءٍ عَظيمٍ.
كَم مَرَّةً شَعَرنا بِالوَحدَةِ وَنَحنُ عَلى بُعدِ مَسافاتٍ مِن أَهلِنا، وَكَم مَرَّةً شَعَرنا بِالغُربَةِ حَتّى بَينَ الجَميعِ، كَأَنَّنا نَحمِلُ عِبئًا لا يَراهُ أَحدٌ سِوانا.
تَعَلَّمنا أَن نُخفيَ تَعَبَنا بِابتِسامَةٍ، وَأَن نَنهَضَ كُلَّ مَرَّةٍ حَتّى وَإِن كُنّا بِالكادِ نَقِفُ، تَعَلَّمنا أَن نُطَبطبَ على الآخَرينَ رَغمَ حاجَتِنا نَحنُ لِلطُّمأنينَةِ.
يَا كُلِّيَّةَ الطِّبِّ... رَغمَ السَّهَرِ، رَغمَ الدُّموعِ، رَغمَ الغُربَةِ الَّتي تَسكُنُ تفاصيلِيك أعدكِ سَأُواصِلُ المَسيرَ، سَأُحارِبُ لِأَصِلَ لِأَفضَلِكِ.
أنتِ من سَتَصنَعينَ مِنّي شَخصًا أَقوى، أَعمَق، وَأَكثَرَ إِنسانيَّةً.
وكمَا صبَرنَا لأجلكِ، سَنُجبر.
لَم تَكُن رِحلَتي مَعكِ سَهلَةً، وَلَم تَكُوني يومًا ما طَريقًا مُمَهَّدًا لِلراحَةِ، كُنتِ اختبارًا يوميًا لِصَبري، وَميدانًا حَقيقيًا لِإرادَتي.
بَينَ مُحاضَراتٍ لا تَنتَهي، وكُتُبٍ تَثقُلُ القَلبَ قَبلَ العَقلِ، وَساعاتِ سَهرٍ طَويلةٍ، كُنتُ أُحارِبُ فيها النُّعاسَ لِإكللَ التَّعَبَ بِالإنجازِ.
كَم لَيلَةٍ مَرَّت وَنَحنُ نُقنِعُ أَنفُسَنا أَنَّ التَّعَبَ مُؤقَّتٌ، وَأَنَّ دُموعَ الإِرهاقِ سَتَتَحَوَّلُ يومًا إلى دُموعِ فَرَحٍ، وَأَنَّ هٰذا الطَّريقَ رَغمَ قَسوَتِهِ، يَقودُ في نهَايتهِ إلى شَيءٍ عَظيمٍ.
كَم مَرَّةً شَعَرنا بِالوَحدَةِ وَنَحنُ عَلى بُعدِ مَسافاتٍ مِن أَهلِنا، وَكَم مَرَّةً شَعَرنا بِالغُربَةِ حَتّى بَينَ الجَميعِ، كَأَنَّنا نَحمِلُ عِبئًا لا يَراهُ أَحدٌ سِوانا.
تَعَلَّمنا أَن نُخفيَ تَعَبَنا بِابتِسامَةٍ، وَأَن نَنهَضَ كُلَّ مَرَّةٍ حَتّى وَإِن كُنّا بِالكادِ نَقِفُ، تَعَلَّمنا أَن نُطَبطبَ على الآخَرينَ رَغمَ حاجَتِنا نَحنُ لِلطُّمأنينَةِ.
يَا كُلِّيَّةَ الطِّبِّ... رَغمَ السَّهَرِ، رَغمَ الدُّموعِ، رَغمَ الغُربَةِ الَّتي تَسكُنُ تفاصيلِيك أعدكِ سَأُواصِلُ المَسيرَ، سَأُحارِبُ لِأَصِلَ لِأَفضَلِكِ.
أنتِ من سَتَصنَعينَ مِنّي شَخصًا أَقوى، أَعمَق، وَأَكثَرَ إِنسانيَّةً.
وكمَا صبَرنَا لأجلكِ، سَنُجبر.
فِي الحقيقةِ أنّ أغلبَ الأشياء تكونُ واضحةً من البدايةِ، لكنَّنَا عُنداء، مُصرِّينَ على أنْ نُغمضَ أعيُننَا عنِ الحقيقةِ.
فنقفُ نُشاهد أرواحنَا وهيَ تحترقُ بفعلِ أيدينَا، وكأنّ الألمَ خيار، اخترناهُ بإصرارٍ.
فنقفُ نُشاهد أرواحنَا وهيَ تحترقُ بفعلِ أيدينَا، وكأنّ الألمَ خيار، اخترناهُ بإصرارٍ.
أيُّ استراحةِ محاربٍ هذه التي تتحدّثون عنهَا؟
لَم أعد أملكُ من رُوحي ما يكفِي ليحملَ سيفًا،
ولَا منْ قلبي ما يُقنع بأنَّ لهذه الحربِ معنى منَ الأساسِ.
المحاربُ استسلمَ، فِي هذهِ المرّةِ.... نعم.
ليسَ ضِعفًا كما تظنّون، بلْ لأنَّه أدرك أخيرًا أنّ بعضَ المعارك لا تُخاض، وأنّ النزيف المُستمر ليس ببطولةٍ، بل هوَ استنزافٌ بطيءٌ لروحٍ كانت يومًا تُحارب بكلّ ما فيها.
تركَ الحرب لَا لأنّهُ هُزم، بلْ سَئِم الانتصار في ساحاتٍ خَاسرة، وسَئِم أن يُرمَّم نفسه كلّ مرّةٍ ليُكسر بالطريقةِ ذاتهَا.
لَم يعد يُجيد القتَال، ولَا يُريدُ أن يُجيده بعدَ الآن، فمَا جدوَى أن تفوزَ معركةً وتخسرُ نفسك؟
هَو الآن لَا يبحثُ عن رايةٍ يرفعُهَا، ولا عن نصرٍ يُروى، بلْ عنْ هدوءٍ بسيط. هدوءٌ لَا غير.
نهايةٌ تُشبهُ النجاة، وإنسحابٌ يُشبهُ الحياة،
وصمتٌ يقولُ كلَّ شيء.
لَم أعد أملكُ من رُوحي ما يكفِي ليحملَ سيفًا،
ولَا منْ قلبي ما يُقنع بأنَّ لهذه الحربِ معنى منَ الأساسِ.
المحاربُ استسلمَ، فِي هذهِ المرّةِ.... نعم.
ليسَ ضِعفًا كما تظنّون، بلْ لأنَّه أدرك أخيرًا أنّ بعضَ المعارك لا تُخاض، وأنّ النزيف المُستمر ليس ببطولةٍ، بل هوَ استنزافٌ بطيءٌ لروحٍ كانت يومًا تُحارب بكلّ ما فيها.
تركَ الحرب لَا لأنّهُ هُزم، بلْ سَئِم الانتصار في ساحاتٍ خَاسرة، وسَئِم أن يُرمَّم نفسه كلّ مرّةٍ ليُكسر بالطريقةِ ذاتهَا.
لَم يعد يُجيد القتَال، ولَا يُريدُ أن يُجيده بعدَ الآن، فمَا جدوَى أن تفوزَ معركةً وتخسرُ نفسك؟
هَو الآن لَا يبحثُ عن رايةٍ يرفعُهَا، ولا عن نصرٍ يُروى، بلْ عنْ هدوءٍ بسيط. هدوءٌ لَا غير.
نهايةٌ تُشبهُ النجاة، وإنسحابٌ يُشبهُ الحياة،
وصمتٌ يقولُ كلَّ شيء.
اقتنعت مُؤخرًا أنَّه منَ المُستحِيل أن تكُون العلَاقة دائمًا متساويةٌ بنسبةِ 50% 50%.
بعضُ الأيَّام لَا أستطيعُ تقديم سِوَى 10% وعلى الطرف الثاني أن يتكفّل بالـ90% كاملةً، والعكس في أحيانٍ أُخرى.
حينها فقط أدركتُ أنّ التوازن لَا يعني القسمة بالتسَاوي، بلْ سند الأوّل حينَ يضعفُ الآخر وأن يُتم ما يعجز عنْه؛ حتَّى تعود القلوب للإمتلاء.
العلاقاتُ البشريّة مُعقدة جدًا، ويُصعب فهمها، ولَا تخضَع لقواعد ثابتة.
بعضُ الأيَّام لَا أستطيعُ تقديم سِوَى 10% وعلى الطرف الثاني أن يتكفّل بالـ90% كاملةً، والعكس في أحيانٍ أُخرى.
حينها فقط أدركتُ أنّ التوازن لَا يعني القسمة بالتسَاوي، بلْ سند الأوّل حينَ يضعفُ الآخر وأن يُتم ما يعجز عنْه؛ حتَّى تعود القلوب للإمتلاء.
العلاقاتُ البشريّة مُعقدة جدًا، ويُصعب فهمها، ولَا تخضَع لقواعد ثابتة.
رُغمَ صغر سنّي إلا أنني أدركتُ مبكرًا أنّ القيمة الحقيقية ليست في العمرِ بل في الأخلاق، والمواقف، وحُسن التعامل.
أحيانًا لا أحتاجُ إلى التعريف بنفسِي، فأسلوبي يتحدث عنّي، واحترامي للنَّاس هوَ ما يصنعُ لِي مكانتي بينهُم، وكثيرًا ما يسبقنِي حُسن الانطباعِ حتى يثير فضولهم لمعرفةَ عُمري!
الحمدُ لله على نعمة القبولِ وعلى محبة
يضعهَا الله في القلوب دون طلب، وعلى احترام يأتي بعفوية لا بتصنّعٍ.
تعلمتُ أنّ الهيبة لا تُرفع بالصوت ولا تُطلب
من أحدٍ؛ بل تُكتسب بالخلقِ والثباتِ وحسن الأثر، وأجملُ ما يمكنُ أن يملكهُ الإنسان سمعة طيبة وقلب نقي وأثر يبقى حتى في غيابه.
أحيانًا لا أحتاجُ إلى التعريف بنفسِي، فأسلوبي يتحدث عنّي، واحترامي للنَّاس هوَ ما يصنعُ لِي مكانتي بينهُم، وكثيرًا ما يسبقنِي حُسن الانطباعِ حتى يثير فضولهم لمعرفةَ عُمري!
الحمدُ لله على نعمة القبولِ وعلى محبة
يضعهَا الله في القلوب دون طلب، وعلى احترام يأتي بعفوية لا بتصنّعٍ.
تعلمتُ أنّ الهيبة لا تُرفع بالصوت ولا تُطلب
من أحدٍ؛ بل تُكتسب بالخلقِ والثباتِ وحسن الأثر، وأجملُ ما يمكنُ أن يملكهُ الإنسان سمعة طيبة وقلب نقي وأثر يبقى حتى في غيابه.
مُؤلم أن يعيش الإنسان في بُقعةٍ جغرافية يتمنّى فيها أقلّ حقوقه، فلا يجدها.
والمُؤلم أكثر أن يتعايش هذا الإنسان مع هذه الأقلّية، لتُصبح شيئًا طبيعيًا من المُعتاد عليه، فيُصبح على رضا تامّ بها.
فيبدأ في خفضِ سقف مطالبه شيئًا فشيئا، لَا لأنّه يستحقها، بل لأنه فقط اعتاد على ألّا يحصل عليها.
والمُؤلم أكثر أن يتعايش هذا الإنسان مع هذه الأقلّية، لتُصبح شيئًا طبيعيًا من المُعتاد عليه، فيُصبح على رضا تامّ بها.
فيبدأ في خفضِ سقف مطالبه شيئًا فشيئا، لَا لأنّه يستحقها، بل لأنه فقط اعتاد على ألّا يحصل عليها.