سُلْوان
1.11K subscribers
161 photos
57 videos
9 files
511 links
Download Telegram
‏﴿ اللهُ لَطِیفُۢ بِعِبَادِهِ ﴾.

ومن لُطْفِهِ -سبحانه- أنَّهُ قد يبتلي بعض عباده ببلاءٍ لا مخرج منه سِوى الموت؛ فيكون ملازمًا له طيلة حياته؛ حتى يلقى الله تعالى وقد غُفِرتْ ذنوبه بسبب هذا البلاء .
والعبد إذا نظر للابتلاءات بهذا المنظور هان عليه الأمر، ودفعه ذلك للصبر؛ رجاء الثواب والأجر، واللهُ يحب الصابرين .

https://t.me/h_alarwan
إذا أردت كفاية همك...

صلى المغرب في مسجد خارج مدينته وجلس قليلا بعد الصلاة ليلاحظ رجلا قد انتصف في عمره تبدو عليه السكينة والوقار، مكث في مكانه حتى انتصف المغرب يلهج بكلام لم يكن قرآنا ولا تسبيحا أو تهليلا أو استغفارا، يقول أخذني الفضول، فاقتربت منه وسلمت عليه، فرحب بي مما شجعني على سؤاله عما يفعل؟ فتردد قليلا فبادرته بأني لست من أهل المدينة ولن أعرفه، و إنما غرضي الفائدة لي ولغيري،،فقال إذًا اسمع يا بني أنا منذ سنتين التزمت بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم كل يوم ألفي مرة فإذا غربت الشمس وأنا لم أتم هذا العدد مكثت بالمسجد حتى انتهي منه فلذا تراني لم أبرح مكاني، فقلت له يا عم فما ذا وجدت من التزامك بهذا الذكر كل هذه المدة؟فقال وجدت شيئا لم يكن يخطر ببالي وهو أني كلما دعوت ربي كانت إجابة دعائي كفلق الصبح. ودعته وانصرفت وأنا أتأمل في هذه الثمرة العجيبة التي وجدها للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم. قلت ومع كونه ليس هناك عدد محدد للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن الإكثار منها قد جاء في فضله ما رواه أُبَيُّ بن كعبٍ: قال قلت: يا رسول الله، إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ قال: ((ما شئتَ))، قال: قلت: الربع؟ قال: ((ما شئت، إن زدت فهو خير لك))، قلت: النصف؟ قال: ((ما شئت، فإن زدت فهو خير لك))، قال: قلت: ثلثين؟ قال: ((ما شئت، وإن زدت فهو خير لك))، قال: أجعلُ لك صلاتي كلها، قال: ((إذاً تُكفَى همَّك، ويُغفَرَ لك ذنبُك)).

وتتبين صلة استجابة الدعاء بما ورد في الحديث من مغفرة الذنوب وكفاية الهموم أن الذنب هو أعظم ما يحول دون استجابة الدعاء وأن الدعاء هو أظهر سبب لكفاية الهم، وقد جمعهما النبي صلى الله عليه وسلم لمن صلى عليه وسبب وجود هاتين الثمرتين هي الصلاة على النبي لأن مَن صلى على النبي صلى الله عليه وسلم صلاة، صلى الله عليه بها عشرًا، ومن صلى الله عليه كفاه همه وغفر له ذنبه).
#الدعاء

https://t.me/dr_alghfaily
قال الله تبارك وتعالى:

{ﺃﺣﺴﺐ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻥ ﻳﺘﺮﻛﻮﺍ ﺃﻥ ﻳﻘﻮﻟﻮﺍ ﺁﻣﻨﺎ ﻭﻫﻢ ﻻ ﻳﻔﺘﻨﻮﻥ}

"لَنْ تُبْتَلى إلّا فِيْ أشدِّ مَا يتعلّق بهِ قلبُك، وَأضعف مَا تتحمّل جهاد نفسِك فيهِ، وَأكثر مَا تتمنّى الحصول عليهِ فِيْ الدُّنيا؛ ليستخلصكَ الله لهُ"

قَالَ ابن حجر -رحمنا الله وإياه-:

الله يجعل لأولِيائهِ عِندَ ابتلائهم مخارج، وَإنّما يتأخّر ذلكَ عن بعضهم فِيْ بعضِ الأوقات تهذيبًا وَزيادةً لهم فِيْ الثواب.


︎فَتح الباري
٠
ثمّة أمور دنيوية الانغماس بها يزيد من حدّة القلق. ويتسبّب هذا القلق -الدنيوي- بالتّفريط في شأن التعبُّد والعبادة. ولكنّ القُرآن كثيرًا ما ينتشل من القلب تلك العلائق المُرتبطة بالقلق الدّنيوي، لا سيما إذا تدبّر المعنى القرآني، وأنّ الله من يُدبّر الأمر. في قوله تعالى: ﴿يُدبّر الأمر﴾، عدّة نفحات ولطائف، من بينها: أنّها أتت بصيغة المُضارع، والدالّ على تجدّد التدبير الإلهي وتجدّد الرحمات واللطائف، فالله تعالى يدبّر الأمر كلّه، عاجله وآجله، يعلم ما بين يدي العبد وما خلفه من أمور ينتظرها وأمور تنطوي عن مُلاحظته وبصره. والقُرآن كثيرًا ما يُذهب بأسباب القلق التي منشؤها الانغماس الدنيوي، حتى يتفرّغ لعبادة ربّه، فالتعبّد يحتاج إلى قلب مفوّض أمره كلّه لله، وإلا كيف يلتذّ العبد بعبوديّته وفي قلبه شغلٌ ولهوٌ دنيوي يُزاحم طمأنينته وثقته بتدبير ربّه؟ الله من يُدبّر الأمر.. فلمَ يُشغلك هذا القلق عنه؟
Forwarded from طُروس 📚
أعلم أنَّ الدنيا مجبولةٌ ومركّبة بتقدير الله سبحانه على الابتلاء: محبوبًا ومكروها.

وأعلم أن الكَبَد أبلغ ما توصف به حياة الإنسان، بل عبّر الخالق سبحانه عن هذا الوصف بصيغة (في كبد) فلم يصفه سبحانه وتعالى بكونه: مكابِدًا، بل أخبر عنه بحرف (في) الذي جعله كإحاطة الظرف بالمظروف من كل جهة، إحاطة الكَبَد بالإنسان، مقرونا هذا بصيغة المصدر، فكأنما هو في معدن الكَبد، كما يقول الإمام البقاعي: "أيْ شِدَّةٍ شَدِيدَةٍ، ومَشَقَّةٍ عَظِيمَةٍ مُحِيطَةٍ بِهِ إحاطَةَ الظَّرْفِ بِالمَظْرُوفِ".

إلّا أنَّ تنسُّمَ رَوح الله، وترقُّبَ عاداته في لطفه سبحانه، وما يفلقه من المغالق؛ لهو التثبيت للقلب الذي يتبلّغ به المؤمن في طريقه إلى أن يصل دار السَّلام بإذن ربه المستعان!


"ولَوْلا هَذِهِ البَلايا؛ لادَّعى [الإنسان] ما لا يَلِيقُ بِهِ مِن عَظِيمِ المَزايا"
Channel photo removed
﴿وللدَّارُ الآخرةُ خيرٌ للذينَ يتّقون﴾.

فوات الأشياء المَحبوبة عند المؤمن وعدم صفاء الأحوَال التي يرغب بها؛ يُبيّن حقيقة الدّنيا وأنّها جُبلت على النّقص، لا سيما إن كان هذا الفوَات بأمور تقرّ بها العين وتطيب لها النّفس. ولكنّ المعيار القُرآني يُضبط توجُّهات القلب بذكر مشاهد الآخرة، وتبيان مشاهد النّعيم المُقيم الذي لا يحول ولا يزول، ﴿وما الحياةُ الدُّنيا إلا لعبٌ ولهوٌ وللدّار الآخرةُ خيرٌ للذين يتّقون﴾، والمُرادُ بِالحَياةِ الدّنيا كما فسّرها ابن عاشور: "الأعمال الّتي يُحِبُّ الإنسان الحَياةَ لِأجلِها"!

وللدّار الآخرةُ خير؛ ثبّت بها نفسك إن رحَلت عنك أمورًا أحببتها، أو لقيت بدُنياك فواتًا لفُرص تمنَّيت ظفرها، فالدّنيا كلّها مظنّة قلق، وهي بتعبير القُرآن؛ لهوٌ ولعب، لمن حرص عليها وطلبها في أيِّ صورةٍ كانت، وضياع الأمور الدنيوية يبيّن حقيقة نقصها، وأنّها جُبلت على الفناء وعدم الصَّفاء، وحين يُعرض القُرآن هذا المَشهد، بقوله تعالى: ﴿وللدارُ الآخرةُ خير﴾؛ فإنّه يُعالج كلّ التّبعات الحاصلة من فوات الأمور المحبوبة، والتذاذ العين بما تُحب، وسرور القلب بالحصول على مطلوبه؛ لا يكتمل إلا بالآخرة، والآخرة نعيم المؤمن الحقيقي، الذي يجد بآخرته عوضًا عن كلّ فائت، فما أطيب عيش العاقل، الذي يُبصر هذه الآية فيستريح، وما أضيقها على الجَاهل!
والله يريد الآخرة

﴿تُرِیدُونَ عَرَضَ ٱلدُّنۡیَا وَٱللَّهُ یُرِیدُ ٱلۡـَٔاخِرَةَۗ﴾
قال الإمام الطبري رحمه الله في تفسير السلف لها
يقول: والله يريد لكم زينة الآخرة وما أعدّ للمؤمنين وأهل ولايته في جناته،
لا تحزن من الآلام والمواجع
وفوات المطالب وخسارة الأشياء وفقد الأحبة
لا تغتم من التعب والمرض والعثرات
والمصاعب المالية والمشاكل في العمل والبيت والأسرة والطريق
أنت تريد كل شيء هنا
تريد الراحة والصحة والمال والجاه والدوام والاحتفاظ بالغالي من الناس والأشياء
ولكن الله يريد لك شيئا أجمل منه
يريد لك الدار الكاملة
لا يريد لك (عرض)
الحياة الدنيا
يريد لك (أنت) الدار الباقية الخالدة.

جدة ..شعبان ١٤٤٧ .عبدالله بن بلقاسم
من الأدعية النبوية المأثورة: «اللَّهمَّ أنعِشني واجبُرني» أنعشني: أي قوِّ قلبي ونفسي وارفَعني، وقيل: أنعشه الله: شدّ من عزمه وقوته وساعده على الخروج من الصعاب.
(الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن....)
لقد رأى أهل الجنة من النعيم ما تندهش منه العقول
لكن أعظم ما فرحوا به
حين دخلوا
هو ذهاب الحزن.
الحزن الذي خالطهم في حياتهم وصحبهم في دنياهم وكدر معايشهم
لقد وجدوا الفارق الحقيقي
بين دنياهم
والجنة
تعايش مع أحزانك وصابر صحبتها
حتى تقول
الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن.
‏فمن انكسر قلبه لله تعالى واستكان وخشع وتواضع جبره الله عز وجل ورفعه بقدر ذلك .
‏ابن رجب .
رَضِيتُ بِما اخْتارَ الإلـٰهُ وأَنْزَلا
فَلا القَلْبُ يَجْزَعُ مِنْ قَضاءٍ أَوْ بَلا

وَأبْصَرْتُ في طَيِّ البَلاءِ عَطَاءَهُ
وَفي مَنْعِهِ خَيْرًا ففَضْلَهُ كامِلًا

فَإِنْ جاءَ ما أَهْوَى شَكَرْتُ وَإِنْ أَتى
خِلافُ مُرادي قُلْتُ: حَمْدًا كَما هَلا

وَمَنْ سَلَّمَ القَلْبَ المُهَيْمِنَ أَمْرَهُ
تَنَعَّمَ في رَوْضِ الرِّضا وَتَجَمَّلَا

أَرَى كُلَّ ما يَجْرِي مِنَ اللهِ رَحْمَةً
وَإِنْ لَفَحَتْ رِيحُ المَصائِبِ أَوْ صَلَا

وَفي لَحْظَةِ التَّسْلِيمِ تَهْدَأُ مُهْجَتِي
كَأَنِّي عَلى كَنَفِ كَرِيمٍ مُدَلَّلَا

تَبَدَّلْتُ حَتّى صِرْتُ أَرْضَى مُسَلِّمًا
وَأَتْرُكُ شُطْآنَ الظُّنُونِ وَما خَلَا

فَلا الفَقْدُ أَضْحانِي بعيدً عَنِ الرِّضا
وَلا الضُّرُّ أَنْسانِي الَّذِي بِي تَفَضَّلَا

رَضِيتُ بِأَقْدارِ الإلـٰهِ وَلَمْ أَعُدْ
أُقَلِّبُ في كَفِّ الأَسَى مُتَمَلْمِلَا

رَأَيْتُ هَدايا الحُبِّ تَأْتِي بِغَيْرِ ما
تَمَنَّيْتُ لَكِنِّي وَجَدْتُ بِها الحَلَا

إِذا أَشْرَقَتْ شَمْسُ الرِّضا في خافِقِي
تَبَدَّدَ لَيْلُ الخَوْفِ عَنِّي وَانْجَلَا

وَأَيْقَنْتُ أَنَّ يَدَ الرَّحِيمِ تُدِيرُ لِي
شُؤُونًا وَإِنْ لَمْ أُلْمِحِ السِّرَّ كامِلَا

فَفي المَنْعِ لُطْفٌ، في العَطاءِ مَحَبَّةٌ
وَفي كُلِّ أَمْرٍ حِكْمَةٌ تَتَجَلَّلَا

فَأَسْكُنُ قَلْبِي في حِمَى وَعْدِ خالِقِي
وَأَغْفُو عَلى كَفِّ الأَمانِ مُؤَمِّلَا

وَمَنْ ذاقَ طَعْمَ الرِّضا، لَمْ يَعُدْ لَهُ
مُنًى غَيْرُ أَنْ يَبْقَى بِقُرْبِ الَّذِي وَلا

إِذا أَلْبَسَ اللهُ الفُؤادَ رِضاءَهُ
تَفَيَّأَ ظِلَّ الأَمْنِ، وَاغْتَسَلَ البَلَا

بِهِ رِحْلَةُ العُمْرِ يَدُومُ سُكُونُها
وَلَوْ سَاءَ فيها ما تَقَدَّمَ أَوْ تَلا

إِذا لَبِسَ القَلْبُ الرِّضا صارَ سَيِّدًا
عَلى كُلِّ ما يَجْرِي، وَدانَ لَهُ العُلَا

وَمَنْ عاشَ يَرْضى، عَوَّدَ النَّفْسَ حُبَّهُ
فَسارَ إِلى اللهِ الوَدُودِ مُبَجِّلَا

فَإِنْ رُمْتَ أَنْ تَحْيَا سَعِيدًا سالما
فَسَلِّمْ لِمَنْ بِالكَوْنِ ما شَاءَ يَفْعَلَا


د. إبتسام السعدون 🔏
‏ومَن شكا هَمَّه للناس حَرَّشَهمْ
‏على الشماتةِ أو عابوه بالوهَنِ

‏وربما ضاعفَ البلوى بصاحبها
‏لَومٌ بَدَتْ فيه أكوامٌ من الضَّغَنِ

‏كانت وكان ادّعاءُ الحُبّ يسترُها
‏فأصبحتْ والنوايا السودُ في العلَنِ

‏فاحفَظْ عن الناس ما في القلب مِن ألَمٍ
‏وبُثَّ شكواكَ للرحمن ذي المِنَنِ**
Forwarded from دردشة بحثية🖋📔 (سارة الشرفي)


"ياربُّ لي مُنيةٌ في النفسِ أكتُمُها
‏وأنت تعلمُ من نفسي خوافيها

إن كان لي الخيرُ فيها فاقضِها كرمًا
‏أوكان في غيرها فاجعلهُ لي فيها

أودعتَ في صدرنا ياربُ أفئدةً
‏حاشاك تخلقُ ما للنفسِ يُشقيها"


Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from قناة| عبد الرحمن عسيري (عبدالرحمن العسيري)
ربِّ اشْرَحْ صَدْرِي




اِلهَجْ بهذا الدعاء صباحًا ومساءً، وفي مواطن الإجابة؛ فوالله إن رُزِقْتَ انشراحَ الصدر فقد نِلْتَ خيرًا عظيمًا. فـالسعادةُ مسكنُها القلب، ومفتاحُها انشراحُ الصدر بنور الإيمان ورضا الرحمن.

ولقد امتنَّ الله على نبيِّه محمد ﷺ بهذه النعمة الجليلة فقال: ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ
وكانت أوَّل دعوة لنبيِّ الله موسى عليه السلام في مواجهة أطغى أهل الأرض: ﴿رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي﴾ [طه: 25]
"أي: وسِّعه وأفسِحه لأتحمل الأذى القولي والفعلي، ولا يتكدر قلبي بذلك، ولا يضيق صدري؛ فإن الصدر إذا ضاق لم يصلح صاحبه لهداية الخلق ودعوتهم". [تفسير السعدي:٥٠٤].

📍تأمَّل:
ماذا لو مَلَكْتَ كلَّ شيءٍ في الدنيا، ثم حُرِمتَ لذَّةَ الانشراح، وضاق صدرك عن الفرح والسكينة؟
وماذا لو كانت الدنيا بين يديك، لكن قلبك يضطرب بالهموم، ويُثقله الضيق والألم؟

إنَّ انشراح الصدر نعمةٌ عظيمة تُهوِّن الشدائد، وتُبدِّد الأحزان، وتملأ القلب طمأنينةً ورضًا؛ فمن وُفِّق لها فقد فاز .
Forwarded from قناة| عبد الرحمن عسيري (عبدالرحمن العسيري)
من أسباب زوال الهم

استشعار النِّعَم الإلهيَّة


وذلك بتذكُّر الكمِّ الهائل من نِعَم الله عليك؛ فكم حجم همِّك مقابل هذه النِّعَم التي تُحيط بك؟! قبل أن تفكِّر فيما ليس عندك، فكِّر كم من النِّعَم عندك.

فإذا كان عندك أمنٌ في سكنك، وصحَّةٌ في بدنك، وماءٌ وهواء، وغذاءٌ وكساء، وعينان وأذنان، ويدان ورجلان؛ فـبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ [الرَّحمن: 16].
فكم أعطاك الكريم، وكم أنت في نعيم!
إنَّ استشعار نِعَم الله والتفكُّر فيها من أعظم أسباب زوال الهم.

يقول السعدي رحمه الله:
«وكلما طال تأمُّل العبد في نعم الله الظاهرة والباطنة، الدينية والدنيوية، رأى ربَّه قد أعطاه خيرًا كثيرًا، ودفع عنه شرورًا متعددة، ولا شك أن هذا يدفع الهموم والغموم، ويوجب الفرح والسرور».

فما أجمل أن تتأمَّل نِعَم الله عليك؛ فهي تغمرك وتحيط بك من كل ناحية، وصدق الله إذ يقول:
«وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً» [لقمان: 20].


📘 كيف يرحل الهم (ص: ٢٠_٢١).