في رحاب سفيان الثوري
1.18K subscribers
3 files
4 links
جمعه وعلق عليه:
عبد الله بن سليمان التميمي غفر الله له ولوالديه.

قناة تابعة:
1- https://t.me/sofianAlhelaly
2- https://t.me/maymon_ben_mehran
3- https://t.me/belal_ben_saad
4-https://t.me/ebrahim_ben_adham
Download Telegram
81- قال الإمام أحمد [ في العلل برواية عبد الله - 451 ] :
حَدثنَا يحيى بن سعيد الْقطَّان قَالَ :

كتب سُفْيَان يَعْنِي الثَّوْريّ إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ كَـــانَ يُقَال :

أغبط الْحَيّ بِمَا يغبط بِهِ الْأَمْـوَات .(١).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:

(١) يعني اغبط الناس إذا عملوا العمل الصالح الذي يغبط من عمله ممن مات٠
82- قال ابن أبي حاتم [ في تقدمة الجرح والتعديل ] : حَدثنا إِسماعيل بن إِسرائيل السلال، حَدثنا الفريابي قال:

كتب سُفيان بن سعيد إلى عباد بن عباد فقال:

من سُفيان بن سعيد إلى عباد بن عباد،

ســـلام عليك،،

فإِني أَحمد إليك الله الذي لا إله إِلاَّ هو؛
أما بعد،،

فإِني أوصيك بتقوى الله، فإِن اتقيت الله عز وجل كفاك الناس، وإن اتقيت الناس لم يغنوا عنك من الله شيئًا.

سألت أَن أكتب إليك كتابًا أصف لك فيه خلالا تصحب بها أهل زمانك وتؤدي إِليهم ما يحق لهم عليك،
وتسأل الله عز وجل الذي لك.

وقد سألت عن أَمر جسيم، الناظرون فيه اليوم المقيمون به قليل،

بل لاَ أعلمُ مكان أحد، وكيف يستطاع ذلك؟

وقد كدر هذا الزمـــــان،
أَنه ليشتبه الحق والباطل،
ولا ينجو من شره إِلاَّ من دعا بدعاء الغريق.

فهل تعلم مكان أحد هكذا ؟

وكان يقال : يوشك أَن يأتي على الناس زمان لا تقر فيه عين حكيم.

فعليك بتقوى الله عز وجل،
والزم العزلة،
واشتغل بنفسك،
واستأنس بكتاب الله عز وجل،
واحذر الأمراء،
وعليك بالفقراء والمساكين والدنو منهم.

فان استطعت أَن تأمر بخير في رفق فإِن قبل منك حمدت الله عز وجل،

وإن رد عليك أقبلت على نفسك فإِن لك فيها شغلا.

واحذر المنزلة وحبها فإِن الزهد فيها أشد من الزهد في الدنيا.

وبلغني أَن أَصحاب محمد ﷺ كانوا يتعوذون أَن يدركوا هذا الزمان وكان لهم من العلم ما ليس لنا،

فكيف بنا حين أدركنا على قلة علم وبصر وقلة صبر وقلة أعوان على الخير مع كدر من الزمان وفساد من الناس ؟!

وعليك بالأمــر الأول والتمســـك به .
وعليك بالخمول فإِن هذا زمان خمول .
وعليك بالعزلة وقلة مخالطة الناس،

فإن عُمر بن الخطاب، رَضي الله عَنهُ قال: إياكم والطمع، فإِن الطمع فقر، واليأس غنى، وفي العزلة راحة من خلاط السوء.

وكان سَعيد بن المُسيَّب يقول: العزلة عبادة.
وكان الناس إِذا التقوا انتفع بعضهم ببعض ،

فأما اليوم فقد ذهـــب ذلك،،
والنــجاة في تركهم فيما نرى،،

وإياك والأمراء والدنو منهم وأن تخالطهم في شيء من الأَشياء،
وإياك أَن تخدع، فيقال لك: تشفع فترد عن مظلوم، أَو مظلمة، فإِن تلك خدعة إبليس وإنما اتخذها فجار القراء سلماً.

وكان يقال: اتقوا فتنة العابد الجاهل، وفتنة العالم الفاجر، فإِن فتنتهما فتنة لكل مفتون.

وما كفيت المسألة والفتيا فاغتنم ذلك، ولا تنافسهم،

وإياك أَن تكون ممن يحب أَن يعمل بقوله وينشر قوله، أَو يسمع منه.

وإياك وحب الرياسة، فإِن من الناس من تكون الرياسة أحب إِليه من الذهب والفضة، وهو باب غامض لا يبصره إِلاَّ البصير من العلماء السماسمرة.

واحذر الرئاء فإِن الرئاء أخفى من دبيب النمل.

وَقال حُذيفة رضي الله عنه:
سيأتي على الناس زمان يعرض على الرجل الخير والشر، فلا يدري أيما يركب.

وقد ذكر عن رسول الله ﷺ قَال:
لا تزال يد الله عز وجل على هذه الأُمة وفي كنفه وفي جواره وجناحه، ما لم يمل قراؤهم إلى أمرائهم وما لم يبر خيارهم أشرارهم، وما لم يعظم أبرارهم فجارهم، فإذا فعلوا ذلك رفعها عنهم، وقذف في قلوبهم الرعب وأنزل بهم الفاقة وسلط عليهم جبابرتهم فساموهم سوء العذاب.

وقال: إِذا كان ذلك لا يأتيهم أمر يضجون منه إِلاَّ أردفه بآخر يشغلهم عن ذلك،

فليكن المــــوت من شأنك، ومن بـــالك،
وأقل الأمل، وأكثر ذكر المــوت،
فإِنك إِن أكثرت ذكر الموت هــان عليك أمر دنياك.

وقال عُمر: أكثروا ذكر الموت، فإِنكم إِن ذكرتموه في كثير قلله، وإن ذكرتموه في قليل كثره،

واعلموا أَنه قد حــان للرجل يشتهي المـوت.

أعاذنا الله وإيـاك من المهالك،
وسـلك بنا وبك سبيل الطاعة..
83- قال البيهقي [ في القضاء والقدر 560 ] وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَارِسِيُّ , نا الْحُسَيْنُ بْنُ مَرْدَوَيْهِ الْفَارِسِيُّ , نا هِلَالُ بْنُ الْعَلَاءِ الرَّقِّيُّ , نا إِدْرِيسُ بْنُ مُوسَى الْمَنْبِجِيُّ , نا أَبِي , عَنْ جَدِّي , قَالَ:

جَاءَتْ جَارِيَةٌ بِرُقْعَةٍ مَخْتُومَةٍ دَفَعَتْهَا إِلَى سُفْيَانَ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ فَفَضَّهَا وَقَرَأَهَا فَإِذَا فِيهَا:


بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

مِنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ،،

مَا تَقُولُ فِي رَبٍّ قَدِيرٍ قَدَرَ عَلَيَّ , وَقَدَرَ عَلَى إِرْشَادِي وَإِصْلَاحِي وَعِصْمَتِي وَتَوْفِيقِي فَمَنَعَنِي مِنْ ذَلِكَ بِقُدْرَتِهِ وَحَجَبَنِي بِقُوَّتِهِ ,
وَقَدْ عَزَمَ عَلَيَّ أَنْ يُعَذِّبَنِيَ بِالنَّارِ , جَارَ عَلَيَّ أَمْ عَدَلَ؟

فَكَتَبَ سُفْيَانُ:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

السَّــلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى ,
وَأَقَرَّ بِأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ رَبِّ الْعُلَى ,

إِنْ يَكُنِ الْإِيمَانُ وَالْإِرْشَادُ وَالْإِصْلَاحُ وَالْعِصْمَةُ وَالتَّوْفِيقُ حَقًّا لَكَ عَلَى اللَّهِ لَازِمًا , وَدَيْنًا وَاجِبًا , فَمَنَعَكَ بِقُدْرَتِهِ , وَحَجَبَكَ بِقُوَّتِهِ مَا هُوَ لَكَ عَلَيْهِ , وَقَدْ عَزَمَ عَلَى أَنْ يُعَذِّبَكَ بِالنَّارِ , قُلْنَا إِنَّهُ جَارَ عَلَيْكَ وَلَمْ يَعْدِلْ،

وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَجُورَ اللَّهُ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ , أَوْ لَا يَعْدِلَ عَلَيْهِ ,

وَإِنْ يَكُنْ ذَلِكَ كُلُّهُ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ،
فَاللَّهُ يُؤْتِي فَضْلَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ,

فَإِنْ يَكُنْ هَهُنَا حُجَّةٌ أَدْحَضْنَاهَا بِالْحَقِّ ,
وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

قَالَ: فَكَــــتَبَ إِلَيْهِ دَاوُدُ تَــــــائِبًا إِلَى اللَّهِ
مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ مُقِيمًا ,
وَأَنَّهُ فَوَّضَ الْأُمُورَ كُلَّهَا إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ..
84- قال ابن أبي حاتم [ في تقدمة الجرح والتعديل ص 86 ] : ذكره أبي قال:

كتب إلي عَبد الله بن خبيق الأنطاكي، قال: سَمِعتُ يوسف بن أسباط يقول:

سَمِعتُ سُفيان الثَّوري يقول: أفضل الأعمال الزهد في الدنيا.
قال: وحَدثنا يوسف قال:

كان سُفيان إِذا كتب إلى رجل، كتب:

بسم الله الرَّحمن الرحيم

من سُفيان بن سَعيد إلى فلان بن فلان،

ســلام عليك،،

فإِني أَحمد إليك الله الذي لا إله إِلاَّ هو وَهو للحمد أهل، تبارك وتعالى له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛

أما بعــــد :

فإِني أوصيك ونفسي بتقوى الله العظيم، فإِنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب،
جعلـــنا الله وإيـــاك من المتقــين.

قال: وقال سُفيان: إِن دعاك هؤلاء الملوك تقرأ عليهم {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فلا تجئهم فان قربهم مفسدة للقـلب.
85- قال يوسف بن أسباط :

أراد سليمان الخواص أَن يركب البحر
فقالوا له: لابد لنا من أمير ، فقال:

أَنَا أميركم
فبلغ ذلك سُفيان الثَّوري، فكــتب إِليه:

الزهد في الريـاسة أشد من الزهد في الدنيــا.

فلما قرأ الكتاب قال :
لست لكم بأمير.

[ تقدمة الجرح والتعديل ]
86- وقال ابن أبي حاتم : حَدثنا محمد بن مسلم حدثني أَبو الوليد قال:

كتب الثَّوري إلى عثمان بن زائدة:

أما بعـد:

الســلام عليك،،

قد كنت تذكر الري وفي الأَرض مسكة وقد هاج الفتن،

فانج بنفسك ثم انج،

وقد قال النَّبي ﷺ :
إِن السعيد لمن جنب الفتن .
87- وقال ابن أبي حاتم : حدثني أَبي، حَدثنا علي بن ميسرة، قال: سَمِعتُ عَبد الله بن عيسَى، يَعني الوسواس، قَال:

قال لي عثمان بن زائدة كتب إلي سفيان:
احذر الناس.

قال فبعث عثمان بن زائدة إلى أبي وكان أدرك طاوُوسا:

إِن سُفيان كتب إلي أَن احذر الناس، فما معنى احذر الناس؟
قال احذر ما وراء جيبك.
88- وقال : حَدثنا سهل بن يَحيَى العسكري، حَدثنا محمد بن عَبد المجيد حَدثنا عَبد الله بن المبارك قال:

كتب إلي سُفيان بن سعيد إلى عَبد الله ابن المبارك:

أما بعــد،،

فانشر في الناس مما علمك الله،
وإيــــاك والسلطان.
89- قال سفيان :

أفضل الأعمال الزهد في الدنيا.(١)

[ تقدمة الجرح والتعديل ]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:
(١) لأنه إذا زهد في الدنيـا أقبل على الآخـــرة.

- قال شيخ الإسلام :

الزّهْد الْمَشْرُوع:
هُوَ ترك كل شَيْء لَا ينفع فِي الدَّار الْآخِرَة
وثقة الْقلب بِمَا عِنْد الله كَمَا فِي الحَدِيث الَّذِي فِي التِّرْمِذِيّ:
لَيْسَ الزّهْد فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيم الْحَلَال وَلَا إضاعة المَال وَلَكِن الزّهْد
أَن تكون بِمَا فِي يَد الله أوثق بِمَا فِي يدك
وَأَن تكون فِي ثَوَاب الْمُصِيبَة إذا أصبت أَرغب مِنْك فِيهَا لَو أَنَّهَا بقيت لَك.

لِأَن الله تَعَالَى يَقُول لكيلا لَا تأسوا على مَا فاتكم وَلَا تفرحوا بِمَا آتَاكُم فَهَذَا صفة الْقلب.

وَأما فِي الظَّاهِر فَترك الفضول الَّتِي لَا يستعان بهَا على طَاعَة الله
من مطعم وملبس وَمَال وَغير ذَلِك،

كَمَا قَالَ الإمام أَحْمد:
إنما هُوَ طَعَام دون طَعَام
ولباس دون لِبَــــاس
وصبر أَيَّـــــام قَلَائِـــــــل،

زهد الرَّسُول ﷺ، وجماع ذَلِك خلق رَسُول الله ﷺ. اهـ

( رسالة في الزهد والورع ص 73 ).
90- قال سفيان :

الزهد في الدنيا قصـر الأمل،
ليس بأكل الغليظ، ولا لبس العباء.(١)

[ تقدمة الجرح والتعديل ]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:
 
(١)  قال الزاهد ابْنَ يَعْقُوبَ بْنِ الْفَرَجِيِّ :  

اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي الزُّهْدِ  فَقَالَ قَوْمٌ:
الزُّهْدُ فِي الدُّنْيَا قِصَرُ الْأَمَلِ وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَعِيسَى بْنِ يُونُسَ وَغَيْرِهِمْ .( الزهد الكبير للبيهقي )
91- قال الإمام أحمد :

كَتَبَ إِلَيَّ سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:

قَالَ لَنَا سُفْيَانُ: نَحْنُ الْيَوْمَ عَلَى الطَّرِيقِ.

فَإِذَا رَأَيْتُمُونَا قَدْ أَخَذْنَا يَمِينًا وَشِمَالا،
فَــلا تَقْتَدُوا بِنَـا.(١)

[ أخبار الشيوخ وأخلاقهم للحافظ المروذي 99 ]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:

(١)وهذه وصية عظيمة من إمام راسخ عرف أن الحي لا تؤمن عليه الفتنة.
92- قال الحافظ عبد الرحمن بن مهدي :

ربما كنا عند سُفيان فكأَنه قد أوقف للحساب فلا نجترئ نسأله عن شيء ,

فنعرض له بذكر الحديث فإذا جاء به الحديث ذهب ذلك الخشوع

فإِنما هو: حَدثنا ..., حَدثنا...,


[ تقدمة الجرح والتعديل ]
93- قال حدثني عَبد العزيز بن أَبي عثمان :

أُصيب سُفيان بن سَعيد بأخ له يسمى عُمر، وكان مقدما، فلما سووا عليه قبره قال:

رحمك الله يا أَخي،
إِن كـنـت لسليم الصدر للسلف،
وإن كنت لتحب أَن تخفي علمك أي لا تحب الرياسة.

[ مقدمة الجرح والتعديل ]

ــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:
(١) قلت: كان سفيان يرجو له الجنة والنجاة، بالزهد في الرئاسة، وحبه السلف من الصحابة والتابعين، وسلامة الصدر تجاههم.

فتأمل،،

- وقال أبو داود السجستاني الإمام صاحب السنن :
الشهوة الخفيَّة حُبُّ الرِّئــاسة.

( الطيوريات – تاريخ بغداد ترجمته ) 
94- قال الحافظ وكيع :

كان سُفيان لا يعجبه هؤلاء الذين يفسرون السورة من أولها إلى آخرها مثل الكلبي.(١).

[ تقدمة الجرح والتعديل ]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحاشية:

(١) قلت: يعني الذين يفسرون القرآن سرداً بلا آثار، وإسناد، وهذا كرهه جماعة من الأئمة.

أو أنه أراد من يفسر القرآن كلمة , كلمة الواضح منه وغيره،
وإنما يفسر السياق ببعضه، وينبه على غريب الكلمات، وهذا يدل عليه قوله ( السورة من أولها إلى آخرها ).

والله أعلم.
95- قال أَبو الأَحوص، قال:

سَمِعتُ سُفيان الثَّوري يقول:

عليك بعمل الأبطال :
الاكتساب من الحلال ، والإنفاق على العيال.(١)

[ تقدمة الجرح والتعديل ]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:

(١) قلت: الاكتساب من الحلال عمل الأبطال
ولا يحرص على الحلال ويتحراه إلا قلب عامر بالإيمان.

والإنفاق على العيال من أعظم الصدقات والقربات , وفي ذلك أحاديث وآثار كثيرة.
96- قال أبو خالد الأحمر : صحبت سُفيان في طريق مكة
فكان يقرأ في المصحف كل يوم فإذا لم يقرأ فيه فتحه فنظر فيه وأطبقه.(١).


[ تقدمة الجرح والتعديل ]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:

(١) يحرص على أن يكون له نظر في القرآن ولو قليلاً، فسبحان الله ما أحرصهم وما أعظم فقههم.
97- قال الإمام سفيان : 

من كان في المسجد ( ١) ولم يرَ أنه في صلاة , فلم يفقه.(٢).

[ المخلصيات 2328 ]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:
(١) يعني جالساً.
(٢) وهذا لكثرة الأخبار الواردة في هذا المعنى حتى لا تكاد تغيب عن أحد.
98- قال يوسف بن أسباط :

قال لي سُفيان الثَّوريّ:

ناولني المطهرة أَتوضأ، ونحن في المسجد، فناولته فوضع يمينه على خده الأيمن ووضع يساره على خده الآخر.

ثم نمت أَنا فاستيقظت وقد طلع الفجر

وهو على حاله فقلت يا أَبَا عَبد الله قد طلع الفجر !

فقال لي: ما زلت أفكر في أَمر الآخرة منذ ناولتني المطهرة إلى الساعة.(١)

[ تقدمة الجرح والتعديل]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:

(١) قيل لأم الدرداء رحمها الله :
مَا كَانَ أَفْضَلَ عَمَلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ ؟
قَالَتْ : التَّفَكُّرُ.
( مصنف ابن أبي شيبة 35729 )

- قال ابن رجب الحنبلي :
كان السَّلف يفضلون التفكر عَلَى نوافل البدن.

ورُوي ذلك عن الحسن وابن المسيب.

قال عمر بن عبد العزيز:
"الفكر في نعم الله أفضل العبادة".

وقال عبد الله بن محمد التيمي:
"أفضل النوافل طول الفكرة".

وكان أكثر عمل أبي الدرداء الاعتبار والتفكر.
وكلام الإمام أحمد يدل عَلَى مثل هذا أيضاً.

وقال ذو النون:
تناول المعرفة بثلاث:
"بالنظر في الأمور كيف دبرها،
وفي المقادير كيف قدرها،
وفي الخلائق كيف خلقها".

وسئل أبو سليمان الداراني: بأي شيء تنال معرفة الله؟ قال: بطاعته.
قيل: فبأي شيء تنال طاعته؟ قال: به.

فكلما قويت معرفة العبد بالله،
قويت محبته له ومحبته لطاعته،

وحصلت له لذة العبادة من الذكر وغيره عَلَى قدر ذلك.اهـ

( مجموع رسائله3 / 315 )
99- قال الإمام الحافظ يحيى بن سعيد القطان :

كان سفيان الثوري لا يزيد أحداً وإن غاب عنه سنين على : كيف أنتم؟

[ مسند ابن الجعد 1896 ]
100- قال سفيان :

إِن القراءة لا تصلح إِلاَّ بالزهد بالدنيا فازهد ونم وصل الخمس.

[ تقدمة الجرح والتعديل ].

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:

(١) قَالَ الْمَرُّوذِيُّ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( يعني الإمام أحمد ) :

قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ كَيْفَ تَعْرِفُ الْعَالِمَ الصَّادِقَ ؟
قَالَ : الَّذِي يَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَيُقْبِلُ عَلَى آخِرَتِهِ

وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: نَعَمْ هَكَذَا يُرِيدُ أَنْ يَكُونَ.اهـ.

( الآداب الشرعية لابن مفلح )
101- قال الحافظ وكيع :

سمعت سُفيان يقول:

لو أَن اليقين استقر في القلوب لطارت شوقا (١)، أَو حزنا ,

إما شوقا إلى الله عز وجل ,
وإما فرقا من النار.(٢).

[ تقدمة الجرح والتعديل ]

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

الحاشية:

(١) قال ابن القيم :
الشوق إِلَى الله ولقائه , نسيـــــم يهب على الْقلب يروح عَنهُ وهج الدُّنْـيَا. اهـ( الفوائد )

(٢) وقال التابعي طاوس رحمه الله : بلغني أن النار حين خلقت كادت أفئدة الملائكة أن تطير , فلما خلق آدم سكنت.
( جامع معمر 1512 ).