ويا أسفاه على قلوبٍ تغيّرت لما فتحت لها الدنيا..
يا أسفاه على قلوبٍ سقطت في هذا الامتحان..
حتى صار الإنسان يقول: هل هذا أنا الذي كنت قبل عشر سنين؟ قبل وقبل؟
هل صحبتي هم صحبتي يوم ذاك؟ وناسي هم ناسي؟
لعلّك كنت وكانوا كذلك، لكن لكل زمانٍ امتحان، وهذا امتحان اليوم، فهل أنتم مبصرون؟
يا أسفاه على قلوبٍ سقطت في هذا الامتحان..
حتى صار الإنسان يقول: هل هذا أنا الذي كنت قبل عشر سنين؟ قبل وقبل؟
هل صحبتي هم صحبتي يوم ذاك؟ وناسي هم ناسي؟
لعلّك كنت وكانوا كذلك، لكن لكل زمانٍ امتحان، وهذا امتحان اليوم، فهل أنتم مبصرون؟
بنفسي تلك الأرواح النورانية
بنفسي تلك القلوب الصادقة التي ما بدّلت حتى لقيت ربّها وبارئها
بنفسي تلك المهج الباسمة التي تقبل على الموت والآخرة وتذكره كأنه أطيب وأحبّ موعد..
من أحب لقاء الله .. أحب الله لقاءه
اللهم حبّب إلينا لقاءك
اللهم حبب إلينا المقامات التي توصلنا لفردوسك الأعلى وصحبة نبيك الكريم..
اللهم صل وسلم على حبيبنا وسيدنا محمد
بنفسي تلك القلوب الصادقة التي ما بدّلت حتى لقيت ربّها وبارئها
بنفسي تلك المهج الباسمة التي تقبل على الموت والآخرة وتذكره كأنه أطيب وأحبّ موعد..
من أحب لقاء الله .. أحب الله لقاءه
اللهم حبّب إلينا لقاءك
اللهم حبب إلينا المقامات التي توصلنا لفردوسك الأعلى وصحبة نبيك الكريم..
اللهم صل وسلم على حبيبنا وسيدنا محمد
قناة | علي آل حوّاء
ولهذا يحتاج خطابنا الإيماني اليوم إلى إعادة ترتيب المفاهيم: نعم، الدين يداوي القلق، ويمنح السكينة، ويضيء العتمة، ويجبر الكسور، لكنه قبل ذلك وبعده طريق عبودية، ومجاهدة، وتسليم، وتزكية، وصدق مع الله. وحين يستقيم هذا المعنى في القلب، تأتي الطمأنينة في موضعها الصحيح: ثمرة لعبودية صادقة، ونورًا يفيض من السير إلى الله، وسكينة تتولد من معرفة الرب، لا مجرد شعور عابر يبحث عنه الإنسان في زحمة ذاته.
••
••
"ولكن الخلل يبدأ حين تتحول هذه الثمار إلى الغاية المركزية، فيغدو السؤال العميق: “كيف أرتاح؟” بدل السؤال الأعلى: “كيف أعبد الله؟"
كلما أنِست للدنيا واطمأننت قليلًا لجانبها، أرتني من نكدها ما يزهّدني فيها، ويغلق أبواب التأسّف عليها
وأرتني من رحيل الصالحين عنها ما يشوّقني للحاق بهم
اللهم سلّمنا وارزقنا الإخلاص والصدق، وأحسِن لنا الختام
وأرتني من رحيل الصالحين عنها ما يشوّقني للحاق بهم
اللهم سلّمنا وارزقنا الإخلاص والصدق، وأحسِن لنا الختام
Forwarded from نورة (نورة ..)
المُوفَّق من تَلمَّح قِصَر الموسم المعمول فيه، وامتداد زمان الجزاء الذي لا آخر له، فانتَهَبَ حتى اللحظة، وزاحم كلَّ فضيلة، فإنها إذا فاتت فلا وجه لاستدراكها.
- ابن الجوزي
- ابن الجوزي
قناة | فِ ..
"آه لو ترجع كل كم ليلة تسند كل شي تراخى حيله مثل العيلة كنا بيومك يا محلاها ثورة وعيلة وصوتك نسمَع" 💔
"شقد تمنّينا وغنّينا..."
الأماني التي لا نمل من تكرارها..
الرثاء الذي لا ينتهي
الحزن الذي يتجدد بتجدد الآلام والحوادث على هذه الأمة
كأنما اجتمعت في اسمك وصوتك
الأماني التي لا نمل من تكرارها..
الرثاء الذي لا ينتهي
الحزن الذي يتجدد بتجدد الآلام والحوادث على هذه الأمة
كأنما اجتمعت في اسمك وصوتك
Forwarded from بَـانة •
"الغفلة لا تأتي فجاءة، بل تتسلل للقلب بخفاء، تبدأ بانشغال دائم، وتأجيل للطاعة، وتبرير للذنب، حتى يألف القلب البعد
ومن علامات الغفلة أن تُؤدّى العبادات بلا حضور، وتُرتكب المعاصي بلا وجل، ويُطلب التوفيق مع الإصرار على ماحقات البركة
فمتى ثقُل الذكر، وخفّت المراقبة، وضاق الصدر، فذلك نداء مراجعة لا يُهمل"
ومن علامات الغفلة أن تُؤدّى العبادات بلا حضور، وتُرتكب المعاصي بلا وجل، ويُطلب التوفيق مع الإصرار على ماحقات البركة
فمتى ثقُل الذكر، وخفّت المراقبة، وضاق الصدر، فذلك نداء مراجعة لا يُهمل"
Forwarded from قناة بدر آل مرعي
لو استقبلت من أمري ما استدبرت لقررت أن برامج تقريب العلوم وتيسيرها ينبغي أن تكون على ثلاث رتب:
الرتبة الأولى: ما لا يسع المسلم جهله؛ وهذه تكون لها الدعوة واسعة، ويرغّب لها الناس، ويحثون عليها، وترفع أصوات التنادي لها.
الرتبة الثانية: فروض الكفايات؛ وتكون الدعوة لها علنية دون عبارات تسويقية تشعر المرء بأنه سيصبح عالمًا، أو تخوفه من ترك هذا المقام الذي قد لا يجب عليه، مع تحديد الفئة المستهدفة بوضوح.
الرتبة الثالثة: الدروس التخصصية في دقيق العلم؛ وتكون متاحة لمن أحب واستطاع وتأهل، دون ضجيج إعلامي.
وجود تعبئة عاطفية لخدمة الإسلام + تقديم نتف مختزلة مخلة من العلم= سيجعل ساحة التعالم واسعة، وسيولد الخلافات، لأننا نطالب بالعطاء باسم خدمة الإسلام، ونعلم في دواخلنا علم اليقين أن التأهيل الذي قدمناه غير كافٍ ولا تبرأ به الذمة، فماذا ننتظر غير ساحة صاخبة وحماسات غير منضبطة تحت شعارات شريفة؟
وطريقة القرآن الذي نستهدي به توجيه التقديم للنفس ولحياة الإنسان لا للأمة؛ "يقول يا ليتني قدمت لحياتي"، "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم"، "ولتنظر نفس ما قدمت لغد" "وما تنفقوا من خير فلأنفسكم" "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه" "وقدموا لأنفسكم".
هذا حتى لا يشعر الإنسان بتعاظم نفسه، أو تضخم ما قدم، فهو يقدم لنفسه، أحسن أو أساء، وإن من موارد الحسرة عندي أن يفتن المرء أو المرأة في دينه لأن سؤال "ماذا قدمت لأمتك" يحاصره، ويقرّع ضميره، ويؤثمه فيما لم يؤثمه به الله، فلنتق الله في وعي الناس، ولا نجعل من عاطفة رفع الهمم بوابة لتفريخ التعالم، وجلد الناس بسوط الضمير، وتأثيمهم بما قد لا يكون واجبًا عليهم، ولنجعل الفقه حاكمًا في رسم ما يجب وما لا يجب، فإن الله أعلم وأحكم وأرحم، نقول للناس بوضوح: العلم -فوق الواجب- حسن، وهو ليس لكل أحد، ولاهو طريق الجنة الوحيد، هكذا دون إفراط ولا تفريط، وإلا أفسدنا العلم وديانات الناس ويقينهم؛ خاصة أوقات العجز.
الرتبة الأولى: ما لا يسع المسلم جهله؛ وهذه تكون لها الدعوة واسعة، ويرغّب لها الناس، ويحثون عليها، وترفع أصوات التنادي لها.
الرتبة الثانية: فروض الكفايات؛ وتكون الدعوة لها علنية دون عبارات تسويقية تشعر المرء بأنه سيصبح عالمًا، أو تخوفه من ترك هذا المقام الذي قد لا يجب عليه، مع تحديد الفئة المستهدفة بوضوح.
الرتبة الثالثة: الدروس التخصصية في دقيق العلم؛ وتكون متاحة لمن أحب واستطاع وتأهل، دون ضجيج إعلامي.
وجود تعبئة عاطفية لخدمة الإسلام + تقديم نتف مختزلة مخلة من العلم= سيجعل ساحة التعالم واسعة، وسيولد الخلافات، لأننا نطالب بالعطاء باسم خدمة الإسلام، ونعلم في دواخلنا علم اليقين أن التأهيل الذي قدمناه غير كافٍ ولا تبرأ به الذمة، فماذا ننتظر غير ساحة صاخبة وحماسات غير منضبطة تحت شعارات شريفة؟
وطريقة القرآن الذي نستهدي به توجيه التقديم للنفس ولحياة الإنسان لا للأمة؛ "يقول يا ليتني قدمت لحياتي"، "لبئس ما قدمت لهم أنفسهم"، "ولتنظر نفس ما قدمت لغد" "وما تنفقوا من خير فلأنفسكم" "وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه" "وقدموا لأنفسكم".
هذا حتى لا يشعر الإنسان بتعاظم نفسه، أو تضخم ما قدم، فهو يقدم لنفسه، أحسن أو أساء، وإن من موارد الحسرة عندي أن يفتن المرء أو المرأة في دينه لأن سؤال "ماذا قدمت لأمتك" يحاصره، ويقرّع ضميره، ويؤثمه فيما لم يؤثمه به الله، فلنتق الله في وعي الناس، ولا نجعل من عاطفة رفع الهمم بوابة لتفريخ التعالم، وجلد الناس بسوط الضمير، وتأثيمهم بما قد لا يكون واجبًا عليهم، ولنجعل الفقه حاكمًا في رسم ما يجب وما لا يجب، فإن الله أعلم وأحكم وأرحم، نقول للناس بوضوح: العلم -فوق الواجب- حسن، وهو ليس لكل أحد، ولاهو طريق الجنة الوحيد، هكذا دون إفراط ولا تفريط، وإلا أفسدنا العلم وديانات الناس ويقينهم؛ خاصة أوقات العجز.
قناة بدر آل مرعي
لو استقبلت من أمري ما استدبرت لقررت أن برامج تقريب العلوم وتيسيرها ينبغي أن تكون على ثلاث رتب: الرتبة الأولى: ما لا يسع المسلم جهله؛ وهذه تكون لها الدعوة واسعة، ويرغّب لها الناس، ويحثون عليها، وترفع أصوات التنادي لها. الرتبة الثانية: فروض الكفايات؛ وتكون الدعوة…
ولعل هذه الفكرة مما ينبغي التنبيه عليها كثيرًا هذه الفترة، ومناقشتها وفق المنهج القرآني والنبوي
ما ينبغي وكيف يكون..
حتى لا يسعى المرء في حلقةٍ مفرغة، ويحسب أنه يحسن صنعًا، وينظر بعد سنوات من العمل، فإذا هو ما كان إلا متخبّطٌ يقوده القلق فحسب..
اللهم اهدنا وسدِّدنا ..
ما ينبغي وكيف يكون..
حتى لا يسعى المرء في حلقةٍ مفرغة، ويحسب أنه يحسن صنعًا، وينظر بعد سنوات من العمل، فإذا هو ما كان إلا متخبّطٌ يقوده القلق فحسب..
اللهم اهدنا وسدِّدنا ..
Forwarded from مُستنهَض الهِمم
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
هذه أحاديث الرحيل نُقلت بالدموع وتواترت بالحزن، الفقد الذي ما مرّ على التاريخ مثله في وفاة الحبيب نبيّنا محمد ﷺ
اللهم اجمعنا به في جنّاتك".
اللهم اجمعنا به في جنّاتك".
قد يتأخر إدراك المرء أن واجب الوقت، وكل وقت هو: العودة للوحي الكريم بالأخذ بالكتاب والسنة
لكنه سيصل ولابد إلى هذه الحقيقة، وأن كل الطرق مبتدؤها منهما ومنتهاها إليهما..
وأنه لا فرق بين شخصٍ عن آخر، مهما كان قدره أو سنه أو تخصصه، هذا واجب الجميع الأول..
ثم بركات الوحي وهداياته تنير لكلّ واحدٍ منهم طريقه الخاص في النفع والانتفاع والصلاح والإصلاح لنفسه ولغيره..
وكم طال الطريق على البعض، وتصرّم عمره سائلًا "ما واجبي ومن أين أبدأ؟"، وتخبّط في التيه باحثًا عن الطريق الأقوم، غافلًا عن أن القرآن ﴿یَهدِي لِلَّتِی هِيَ أَقوَمُ﴾.
لكن إن وصل.. فيا حبذا الوصول، ويا هناه، والحمد لله أن بلّغه ونجّاه..
فلا تستقلّ العودة إلى كتاب الله العظيم وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.. حفظًا وسماعًا وتدبرًا.. وعظّم كل دربٍ يوصل إليهما، فهو الخير كله..
ولعلك تتدبر حال كل السابقين الفائزين في كلّ عصرٍ وحين، ستجد أن العقد الناظم بينهم هو انطلاقهم من الوحي، وتعظيمهم له، ومن تعظيمهم أنهم اتبعوا أمره، وعملوا بمقتضاه..
ولا تقل كيف ذاك، فهذا حال المُحبِّ المعظِّم ولابد
فكن في ركب أهل الوحي، واستعن بالله ولا تعجز، ثم تبصّر فتوح الله ومعيّته وتوفيقه..
ولا حول ولا قوة إلا بالله
لكنه سيصل ولابد إلى هذه الحقيقة، وأن كل الطرق مبتدؤها منهما ومنتهاها إليهما..
وأنه لا فرق بين شخصٍ عن آخر، مهما كان قدره أو سنه أو تخصصه، هذا واجب الجميع الأول..
ثم بركات الوحي وهداياته تنير لكلّ واحدٍ منهم طريقه الخاص في النفع والانتفاع والصلاح والإصلاح لنفسه ولغيره..
وكم طال الطريق على البعض، وتصرّم عمره سائلًا "ما واجبي ومن أين أبدأ؟"، وتخبّط في التيه باحثًا عن الطريق الأقوم، غافلًا عن أن القرآن ﴿یَهدِي لِلَّتِی هِيَ أَقوَمُ﴾.
لكن إن وصل.. فيا حبذا الوصول، ويا هناه، والحمد لله أن بلّغه ونجّاه..
فلا تستقلّ العودة إلى كتاب الله العظيم وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم.. حفظًا وسماعًا وتدبرًا.. وعظّم كل دربٍ يوصل إليهما، فهو الخير كله..
ولعلك تتدبر حال كل السابقين الفائزين في كلّ عصرٍ وحين، ستجد أن العقد الناظم بينهم هو انطلاقهم من الوحي، وتعظيمهم له، ومن تعظيمهم أنهم اتبعوا أمره، وعملوا بمقتضاه..
ولا تقل كيف ذاك، فهذا حال المُحبِّ المعظِّم ولابد
فكن في ركب أهل الوحي، واستعن بالله ولا تعجز، ثم تبصّر فتوح الله ومعيّته وتوفيقه..
ولا حول ولا قوة إلا بالله
ويا حسرتا على كل دقيقة
تذهب في غير تدبر الوحي، في غير فهم معانيه، في غير حفظه وتكراره
يا حسرتا على القلوب المجدبة التي ريّ ظمئها في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لكنها لم تهتد إليهما
والله المستعان
تذهب في غير تدبر الوحي، في غير فهم معانيه، في غير حفظه وتكراره
يا حسرتا على القلوب المجدبة التي ريّ ظمئها في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، لكنها لم تهتد إليهما
والله المستعان
أنس الشريف Anas Al-Sharif
غزة هذه الليلة بفعل القصف الجنوني والغارات التي لا تتوقف
يا غياث المستضعفين يا لطيف يا لطيف
يا قوي يا نصير
حسبنا الله ونعم الوكيل
الدعاء الدعاء لغزة وأهلها
يا قوي يا نصير
حسبنا الله ونعم الوكيل
الدعاء الدعاء لغزة وأهلها
لم أعتقد يومًا أن أكتب كلامًا كهذا، كشخصية تحبّ الوحدة والاختفاء والعزلة ومشتقاتها..
كنتُ محاطةٍ بكثيرٍ ممن أودّهم وأعزّهم، وأعرف أثرهم في بهجتي وسلواي في هذه الدنيا، كنت إذا طرقتني الطوارق، أقول في نفسي لا بأس.. إن كانوا أولئك مِن حولي
ثم انقضت تلك السنون وأهلها..
ولا أكذب الله، إن قلت أني لم تكن لي يدٌ في ذلك
أحاطني الأسى على واقع الحال، واخترت العزلة والابتعاد، تلجلجت واخترت الصمت، ولعل كان من يصلني وأقصّر في وصله، أو أصل بما ليس فيه بادرةُ حرصٍ على إبقاء المودة والأخوة..
ثم ماذا؟ إنما يأكل ذئب الحزن والهم من القاصي
لا أقول ليتني فعلت أو ليتني لم أفعل، فإنه إذا أراد الله شيئًا كان..
لكن أقول: احرس أصحاب الخير، وصِلهم، ولا تفرّط فيهم، فإنك ستلقى أيامًا إن لم يكن لك فيها سندٌ صالح، فأخشى عليكَ من سندٍ يقودك للهلكات..
ولا تَخَفْ أن تكون المبادر، فإن أراد الله تعالى سخّر لك وبارك، وإن كانت الخيرة في أن تنقطع أسبابكم، فلم تكن اليد التي قطعت أولًا..
ولا تخف الإثقال على غيرك، فلو كلّ أحدٍ خاف أن يكون ثقيلًا، طارت الأنفس شَعاعًا، وما توطّدت المودّة لأحد..
وكن أنت صاحب الخير لغيرك، فإن كنت الواصل المسنِد الكريم، سخّر الله لك من الطيبين أمثالك.. وقبل هذا وبعده، اطلب الخير من الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله
كنتُ محاطةٍ بكثيرٍ ممن أودّهم وأعزّهم، وأعرف أثرهم في بهجتي وسلواي في هذه الدنيا، كنت إذا طرقتني الطوارق، أقول في نفسي لا بأس.. إن كانوا أولئك مِن حولي
ثم انقضت تلك السنون وأهلها..
ولا أكذب الله، إن قلت أني لم تكن لي يدٌ في ذلك
أحاطني الأسى على واقع الحال، واخترت العزلة والابتعاد، تلجلجت واخترت الصمت، ولعل كان من يصلني وأقصّر في وصله، أو أصل بما ليس فيه بادرةُ حرصٍ على إبقاء المودة والأخوة..
ثم ماذا؟ إنما يأكل ذئب الحزن والهم من القاصي
لا أقول ليتني فعلت أو ليتني لم أفعل، فإنه إذا أراد الله شيئًا كان..
لكن أقول: احرس أصحاب الخير، وصِلهم، ولا تفرّط فيهم، فإنك ستلقى أيامًا إن لم يكن لك فيها سندٌ صالح، فأخشى عليكَ من سندٍ يقودك للهلكات..
ولا تَخَفْ أن تكون المبادر، فإن أراد الله تعالى سخّر لك وبارك، وإن كانت الخيرة في أن تنقطع أسبابكم، فلم تكن اليد التي قطعت أولًا..
ولا تخف الإثقال على غيرك، فلو كلّ أحدٍ خاف أن يكون ثقيلًا، طارت الأنفس شَعاعًا، وما توطّدت المودّة لأحد..
وكن أنت صاحب الخير لغيرك، فإن كنت الواصل المسنِد الكريم، سخّر الله لك من الطيبين أمثالك.. وقبل هذا وبعده، اطلب الخير من الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله
والله ما أحوج الإنسان في أيامنا هذه إلى صحبة الصدق
ما أحوجه إلى أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه سبحانه
اللهم اجعلنا من أهل الصدق والصلاح، وارزقنا صحبةً صادقةً صالحة
تقودنا إلى جنتك ومرضاتك
ما أحوجه إلى أن يصبر نفسه مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه سبحانه
اللهم اجعلنا من أهل الصدق والصلاح، وارزقنا صحبةً صادقةً صالحة
تقودنا إلى جنتك ومرضاتك
ثمّ من أدبيات الصحّبة التي تستقيم بها الحياة
ألا تكون كلفتها وعبئها أكبر من مردودها على قلبك..
فالذي يملي عليك قوانين الصحبة: فيجعل للقاء قانونًا وللمحادثةِ قانونًا ويجعل لكلِّ وصلٍ رسمًا يعجزك الحفاظ عليه، ويصبّحك بالعتاب ويمسّيك به.. فهذا مما تُستهلك به الأوقات والروح، وهو إلى أن يقطعكما أقرب منه إلى أن يقوّي علاقتكما..
إن كان حديث الروح هو الزاد والعدّة، تتشاركان به الهموم والغايات، وإلا ما أراكما إلا جزعتما من هذه الرسوم، وافترقت خطاكما إلى غير رجعة..
ألا تكون كلفتها وعبئها أكبر من مردودها على قلبك..
فالذي يملي عليك قوانين الصحبة: فيجعل للقاء قانونًا وللمحادثةِ قانونًا ويجعل لكلِّ وصلٍ رسمًا يعجزك الحفاظ عليه، ويصبّحك بالعتاب ويمسّيك به.. فهذا مما تُستهلك به الأوقات والروح، وهو إلى أن يقطعكما أقرب منه إلى أن يقوّي علاقتكما..
إن كان حديث الروح هو الزاد والعدّة، تتشاركان به الهموم والغايات، وإلا ما أراكما إلا جزعتما من هذه الرسوم، وافترقت خطاكما إلى غير رجعة..
وعلى كلٍّ
هذه نفثة على هامش الأيام
والدنيا قائمة قاعدة
لا يجدر بأحدٍ أن يجعل همّه فلان وفلتان
مافي وقت
امضِ إلى الله وتمسّك بحبل طاعته
وداوم على الدعاء بالهداية والثبات
فالطريق إليه يُقطع بمعونته وحده سبحانه، ثم بالصبر، ولا بد من البلاء.. فاسأل الله ألا يجعل مصيبتنا وبلاءنا في ديننا
والحمدلله على كل حال
هذه نفثة على هامش الأيام
والدنيا قائمة قاعدة
لا يجدر بأحدٍ أن يجعل همّه فلان وفلتان
مافي وقت
امضِ إلى الله وتمسّك بحبل طاعته
وداوم على الدعاء بالهداية والثبات
فالطريق إليه يُقطع بمعونته وحده سبحانه، ثم بالصبر، ولا بد من البلاء.. فاسأل الله ألا يجعل مصيبتنا وبلاءنا في ديننا
والحمدلله على كل حال
"ملأنا البرّ من قتلىً كرام
على غير الإهانةِ صابرينا
كأنهم أتوا سوقَ المنايا
فصاروا ينظرون وينتقونا
لو انّ الدهر يعرف حق قومٍ
لقبّل منهم اليد والجَبينا"
على غير الإهانةِ صابرينا
كأنهم أتوا سوقَ المنايا
فصاروا ينظرون وينتقونا
لو انّ الدهر يعرف حق قومٍ
لقبّل منهم اليد والجَبينا"
Forwarded from قناة بدر آل مرعي
بلاغ عاجل: لا أحد متاح
كان صاحبي إذا باغته الملل لم يسمّه مللًا؛ يرفعه فورًا إلى درجة البلاغ العاجل. يكتب لهذا: «وينك؟»، ويتصل بذاك، ثم يتنقّل في قائمة الأسماء كأن في المدينة شخصًا واحدًا يعرف كيف ينقذه من المساء. فإذا انشغلوا جميعًا، خيّل إليه أن الناس غادروا، وأنه تُرك وحده في هذا العالم الواسع.
وفي ليلةٍ لم يردّ عليه أحد، لبس حذاءه وخرج يمشي. اشترى شايًا، وأطال الطريق قليلًا، ثم جلس يستمع إلى مقطعٍ يحبه. عاد إلى البيت أهدأ، وكتب لي: «اكتشفت أني ما كنت أحتاج أحدًا يفضى لي… كنت أحتاج أفضى لنفسي».
ضحكت من العبارة، ثم وجدت فيها شيئًا من الحقيقة. فكم مرةٍ طلبنا شخصًا، ونحن في الحقيقة نطلب كلمةً تواسي، أو حركةً تبدّد رتابة اليوم، أو فسحةً نخرج فيها من ضجيج أفكارنا؟ وكم مرةٍ جعلنا راحتنا معلّقةً برسالةٍ قد تتأخر، أو موعدٍ قد لا يتم؟
يا أخي، للناس أنسٌ لا يُستغنى عنه، والمرء يحتاج إلى من يسمعه ويواسيه؛ لكن لا تجعل صحبتهم طريقك الوحيد إلى السكينة. اعرف ما يخفف عنك: آيةً تألف سماعها، أو مقطعًا يردّ إليك طمأنينتك، أو مشيةً تفكّ عن يومك عُقدته، أو مكانًا تأوي إليه إذا ضاق بك المكان.
تعلّم الطريق الذي يعيدك إلى نفسك؛ فليس في كل مرةٍ يتعذّر فيها حضور الناس، يتعذّر حضورك لنفسك.
كان صاحبي إذا باغته الملل لم يسمّه مللًا؛ يرفعه فورًا إلى درجة البلاغ العاجل. يكتب لهذا: «وينك؟»، ويتصل بذاك، ثم يتنقّل في قائمة الأسماء كأن في المدينة شخصًا واحدًا يعرف كيف ينقذه من المساء. فإذا انشغلوا جميعًا، خيّل إليه أن الناس غادروا، وأنه تُرك وحده في هذا العالم الواسع.
وفي ليلةٍ لم يردّ عليه أحد، لبس حذاءه وخرج يمشي. اشترى شايًا، وأطال الطريق قليلًا، ثم جلس يستمع إلى مقطعٍ يحبه. عاد إلى البيت أهدأ، وكتب لي: «اكتشفت أني ما كنت أحتاج أحدًا يفضى لي… كنت أحتاج أفضى لنفسي».
ضحكت من العبارة، ثم وجدت فيها شيئًا من الحقيقة. فكم مرةٍ طلبنا شخصًا، ونحن في الحقيقة نطلب كلمةً تواسي، أو حركةً تبدّد رتابة اليوم، أو فسحةً نخرج فيها من ضجيج أفكارنا؟ وكم مرةٍ جعلنا راحتنا معلّقةً برسالةٍ قد تتأخر، أو موعدٍ قد لا يتم؟
يا أخي، للناس أنسٌ لا يُستغنى عنه، والمرء يحتاج إلى من يسمعه ويواسيه؛ لكن لا تجعل صحبتهم طريقك الوحيد إلى السكينة. اعرف ما يخفف عنك: آيةً تألف سماعها، أو مقطعًا يردّ إليك طمأنينتك، أو مشيةً تفكّ عن يومك عُقدته، أو مكانًا تأوي إليه إذا ضاق بك المكان.
تعلّم الطريق الذي يعيدك إلى نفسك؛ فليس في كل مرةٍ يتعذّر فيها حضور الناس، يتعذّر حضورك لنفسك.