#Babiker_Khalil :
هل ننسى أياماً مضت
هل ننسى ذكراها
هل ننسى أياما مضت مرحاً قضيناها غير أنهم قد لا يعرفون أن من قام بترجمة قصيدة روبرت بيرنز الخالدة إلى اللغة العربية هو الاستاذالجليل / أحمد محمد سعد ؛ وذلك في عام 1951م، وكان آنذاك معلماً بمعهد التربية ببخت الرضا. نشيد الوداع شعر : روبرت بيرنز (1759 – 1796م)
ترجمة الأستاذ أحمد محمد سعد (بخت الرضا 1951م)
و هاهو ذا نص الترجمة للقصيدة كاملاً:
هل ننسى أياماً مضت
هل ننسى ذكراها
هل ننسى أياما مضت مرحاً قضيناها.
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
كم قد رتعنا في الربى فرحاً بمثواها
كم قد قطفنا من زهور من ثناياها
كم قد مشيناها خطى كم قد مشيناها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
كم قد سبحنا في الغدير معا
صباح مساء
واليوم يفصل بيننا بحر به هوجاء
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
هذي يدي يا صاحبي قدم إلي يدا
ولنخلصن نياتنا ولنصدق الوعدا
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
كم قد مرحنا كم طربنا إذ طويناها
أيام أنس زاهيات كيف ننساها
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
و لمن اراد الاستزادة فهذا هو النص الإنجليزي للقصيدة:
Should old acquaintance be forgot, and never brought to mind ? Should old acquaintance be forgot, and old lang syne ?
For auld lang syne, my dear, for auld lang syne, we'll take a cup of kindness yet, for auld lang syne. And surely you’ll buy your pint cup ! and surely I’ll buy mine ! And we'll take a cup o’ kindness yet, for auld lang syne.
We two have run about the slopes, and picked the daisies fine ; But we’ve wandered many a weary foot, since auld lang syne.
We two have paddled in the stream, from morning sun till dine† ; But seas between us broad have roared since auld lang syne.
And there’s a hand my trusty friend ! And give us a hand o’ thine ! And we’ll take a right good-will draught, for auld lang syne.
هل ننسى أياماً مضت
هل ننسى ذكراها
هل ننسى أياما مضت مرحاً قضيناها غير أنهم قد لا يعرفون أن من قام بترجمة قصيدة روبرت بيرنز الخالدة إلى اللغة العربية هو الاستاذالجليل / أحمد محمد سعد ؛ وذلك في عام 1951م، وكان آنذاك معلماً بمعهد التربية ببخت الرضا. نشيد الوداع شعر : روبرت بيرنز (1759 – 1796م)
ترجمة الأستاذ أحمد محمد سعد (بخت الرضا 1951م)
و هاهو ذا نص الترجمة للقصيدة كاملاً:
هل ننسى أياماً مضت
هل ننسى ذكراها
هل ننسى أياما مضت مرحاً قضيناها.
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
كم قد رتعنا في الربى فرحاً بمثواها
كم قد قطفنا من زهور من ثناياها
كم قد مشيناها خطى كم قد مشيناها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
كم قد سبحنا في الغدير معا
صباح مساء
واليوم يفصل بيننا بحر به هوجاء
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
هذي يدي يا صاحبي قدم إلي يدا
ولنخلصن نياتنا ولنصدق الوعدا
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
كم قد مرحنا كم طربنا إذ طويناها
أيام أنس زاهيات كيف ننساها
من أجل أيام مضت من أجل ذكراها
فلنرفعن علم الوفا من أجل ذكراها
و لمن اراد الاستزادة فهذا هو النص الإنجليزي للقصيدة:
Should old acquaintance be forgot, and never brought to mind ? Should old acquaintance be forgot, and old lang syne ?
For auld lang syne, my dear, for auld lang syne, we'll take a cup of kindness yet, for auld lang syne. And surely you’ll buy your pint cup ! and surely I’ll buy mine ! And we'll take a cup o’ kindness yet, for auld lang syne.
We two have run about the slopes, and picked the daisies fine ; But we’ve wandered many a weary foot, since auld lang syne.
We two have paddled in the stream, from morning sun till dine† ; But seas between us broad have roared since auld lang syne.
And there’s a hand my trusty friend ! And give us a hand o’ thine ! And we’ll take a right good-will draught, for auld lang syne.
ﻛﺎﻥ ﺍﻏﺒﻰ ﻃﺎﻟﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ
ﺣﺼﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﻮﺑﻨﻬﺎﺟﻦ ﺑﺎﻟﺪﻧﻤﺎﺭﻙ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﺣﺪ ﺍﻻﺳﺌﻠﺔ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺎﻃﺤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ؟ ( ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﺟﻬﺎﺯ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺠﻮﻱ) .
ﻭﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﻳﻬﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﻋﻠﻰ ﻧﺎﻃﺤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ،
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻣﺴﺘﻔﺰﺓ ﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻧﻪ ﺍﻋﻄﺎﻩ ﺻﻔﺮﺍ ﺩﻭﻥ ﺍﺗﻤﺎﻡ ﺍﺻﻼﺡ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻻﺟﻮﺑﺔ ﻭﺃﻭﺻﻰ ﺑﺮﺳﻮ ﺑﻪ ﻟﻌﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ : "
ﺍﺭﺑﻂ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﺑﺤﺒﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺃﺩﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻋﻠﻰ ﻧﺎﻃﺤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺲ ﺍﻻﺭﺽ ﺛﻢ ﺍﻗﻴﺲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺨﻴﻂ " .
ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺗﻈﻠﻤﺎ ﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺍﻥ ﺍﺟﺎﺑﺘﻪ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻣﺎﺋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻭﺣﺴﺐ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻋﻴﻦ ﺧﺒﻴﺮ ﻟﻠﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ، ﻭﺃﻓﺎﺩ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻥ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺑﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﻭﻗﺮﺭ ﺍﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﺷﻔﻬﻴﺎ ﻭﻃﺮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ، ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻟﺪﻱ ﺍﺟﺎﺑﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻘﻴﺎﺱ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻭﻻ ﺍﺩﺭﻱ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﺧﺘﺎﺭ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ : ﻫﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻙ ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ : ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻭﻳﻘﺎﺱ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻐﺮﻗﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﺸﺮﻗﺔ ، ﺍﻭ ﻳﻤﻜﻦ ﻗﻴﺎﺱ ﻃﻮﻝ ﻇﻞ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﻭﻃﻮﻝ ﻇﻞ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻓﻨﻌﺮﻑ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﺐ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻮﻟﻴﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻈﻠﻴﻦ ﻭﺍﺫﺍ ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺍﺳﺮﻉ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻓﺎﻥ ﺍﻓﻀﻞ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻫﻲ ﺍﻥ ﻧﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﻫﺪﻳﺔ ﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﻌﻠﻤﻨﺎ ﺑﻄﻮﻟﻬﺎ ﺍﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺗﻌﻘﻴﺪ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻓﺴﻨﺴﺤﺐ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﺍﻻﺳﻮﺃ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺼﻌﻮﺑﺘﻬﺎ ﻭﺗﻌﻘﻴﺪﻫﺎ ، ﺑﻘﻲ ﺍﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻫﻮ " ﻧﻴﻠﺰ ﺑﻮﺭ " .
ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺑﻞ ﺣﺎﺯ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﻟﻠﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ..
ﻓﺎﻥ ﺍﺧﺒﺮﻙ ﻳﻮﻣﺎ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﺑﺎﻧﻚ ﻏﺒﻲ ﻭﺍﻧﺖ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ ﺗﺼﺪﻗﻪ ﺑﻞ ﻛﻦ ﻭﺍﺛﻘﺎ ﺑﺬﺍﺗﻚ .
ﻓﻤﻦ ﻳﺪﺭﻱ ﻓﻠﺮﺑﻤﺎ ﺣﺰﺕ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﻣﺜﻞ ﻧﻴﻠﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺗﻬﺘﺰ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺍﺑﺪﺍ ..
#هكذا_هذموا_اليأس .
ﺣﺼﻠﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﺔ ﻓﻲ ﺟﺎﻣﻌﺔ ﻛﻮﺑﻨﻬﺎﺟﻦ ﺑﺎﻟﺪﻧﻤﺎﺭﻙ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻣﺘﺤﺎﻥ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﻛﺎﻥ ﺍﺣﺪ ﺍﻻﺳﺌﻠﺔ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻛﻴﻒ ﺗﺤﺪﺩ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﻧﺎﻃﺤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ؟ ( ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﺟﻬﺎﺯ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺠﻮﻱ) .
ﻭﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﺼﺤﻴﺤﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﺪﻳﻬﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﻋﻠﻰ ﻧﺎﻃﺤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ،
ﻛﺎﻧﺖ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻄﻠﺒﺔ ﻣﺴﺘﻔﺰﺓ ﻻﺳﺘﺎﺫ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺍﻧﻪ ﺍﻋﻄﺎﻩ ﺻﻔﺮﺍ ﺩﻭﻥ ﺍﺗﻤﺎﻡ ﺍﺻﻼﺡ ﺑﻘﻴﺔ ﺍﻻﺟﻮﺑﺔ ﻭﺃﻭﺻﻰ ﺑﺮﺳﻮ ﺑﻪ ﻟﻌﺪﻡ ﻗﺪﺭﺗﻪ ﺍﻟﻤﻄﻠﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻛﺎﻟﺘﺎﻟﻲ : "
ﺍﺭﺑﻂ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﺑﺤﺒﻞ ﻃﻮﻳﻞ ﻭﺃﺩﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻋﻠﻰ ﻧﺎﻃﺤﺔ ﺍﻟﺴﺤﺎﺏ ﺣﺘﻰ ﻳﻤﺲ ﺍﻻﺭﺽ ﺛﻢ ﺍﻗﻴﺲ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺨﻴﻂ " .
ﻗﺪﻡ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺗﻈﻠﻤﺎ ﻻﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻣﺆﻛﺪﺍ ﺍﻥ ﺍﺟﺎﺑﺘﻪ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻣﺎﺋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺋﺔ ﻭﺣﺴﺐ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺠﺎﻣﻌﺔ ﻋﻴﻦ ﺧﺒﻴﺮ ﻟﻠﺒﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ، ﻭﺃﻓﺎﺩ ﺗﻘﺮﻳﺮ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﺍﻥ ﺍﺟﺎﺑﺔ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﺻﺤﻴﺤﺔ ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻻ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻣﻌﺮﻓﺘﻪ ﺑﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﻭﻗﺮﺭ ﺍﻋﻄﺎﺀ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻓﺮﺻﺔ ﺍﺧﺮﻯ ﻭﺍﻋﺎﺩﺓ ﺍﻻﻣﺘﺤﺎﻥ ﺷﻔﻬﻴﺎ ﻭﻃﺮﺡ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ ، ﻓﻜﺮ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻗﻠﻴﻼ ﺛﻢ ﻗﺎﻝ : ﻟﺪﻱ ﺍﺟﺎﺑﺎﺕ ﻛﺜﻴﺮﺓ ﻟﻘﻴﺎﺱ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻭﻻ ﺍﺩﺭﻱ ﺍﻳﻬﺎ ﺍﺧﺘﺎﺭ ، ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ : ﻫﺎﺕ ﻛﻞ ﻣﺎ ﻋﻨﺪﻙ ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ : ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻟﻘﺎﺀ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﻣﻦ ﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻭﻳﻘﺎﺱ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﻐﺮﻗﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻳﻤﻜﻦ ﻣﻌﺮﻓﺔ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺸﻤﺲ ﻣﺸﺮﻗﺔ ، ﺍﻭ ﻳﻤﻜﻦ ﻗﻴﺎﺱ ﻃﻮﻝ ﻇﻞ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﻭﻃﻮﻝ ﻇﻞ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻓﻨﻌﺮﻑ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻣﻦ ﻗﺎﻧﻮﻥ ﺍﻟﺘﻨﺎﺳﺐ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻮﻟﻴﻦ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﻈﻠﻴﻦ ﻭﺍﺫﺍ ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺍﺳﺮﻉ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﻓﺎﻥ ﺍﻓﻀﻞ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﻫﻲ ﺍﻥ ﻧﻘﺪﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ ﻫﺪﻳﺔ ﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻥ ﻳﻌﻠﻤﻨﺎ ﺑﻄﻮﻟﻬﺎ ﺍﻣﺎ ﺍﺫﺍ ﺍﺭﺩﻧﺎ ﺗﻌﻘﻴﺪ ﺍﻻﻣﻮﺭ ﻓﺴﻨﺴﺤﺐ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﺑﻮﺍﺳﻄﺔ ﺍﻟﻔﺮﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﺍﻟﺠﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺳﻄﺢ ﺍﻻﺭﺽ ﻭﺍﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺎﻃﺤﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺒﺎﺭﻭﻣﺘﺮ
ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺨﺒﻴﺮ ﻳﻨﺘﻈﺮ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﺍﻻﺧﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﻓﻬﻢ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻟﻤﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ، ﺑﻴﻨﻤﺎ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻳﻌﺘﺒﺮﻫﺎ ﺍﻻﺟﺎﺑﺔ ﺍﻻﺳﻮﺃ ﻧﻈﺮﺍ ﻟﺼﻌﻮﺑﺘﻬﺎ ﻭﺗﻌﻘﻴﺪﻫﺎ ، ﺑﻘﻲ ﺍﻥ ﺗﻌﺮﻑ ﺍﻥ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻄﺎﻟﺐ ﻫﻮ " ﻧﻴﻠﺰ ﺑﻮﺭ " .
ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﻨﺠﺢ ﻓﻘﻂ ﻓﻲ ﻣﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ﺑﻞ ﺣﺎﺯ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﻟﻠﻔﻴﺰﻳﺎﺀ ..
ﻓﺎﻥ ﺍﺧﺒﺮﻙ ﻳﻮﻣﺎ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﺑﺎﻧﻚ ﻏﺒﻲ ﻭﺍﻧﺖ ﺗﺮﻯ ﻓﻲ ﻧﻔﺴﻚ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻓﻼ ﺗﺼﺪﻗﻪ ﺑﻞ ﻛﻦ ﻭﺍﺛﻘﺎ ﺑﺬﺍﺗﻚ .
ﻓﻤﻦ ﻳﺪﺭﻱ ﻓﻠﺮﺑﻤﺎ ﺣﺰﺕ ﻳﻮﻣﺎ ﻋﻠﻰ ﺟﺎﺋﺰﺓ ﻧﻮﺑﻞ ﻣﺜﻞ ﻧﻴﻠﺰ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﺗﻬﺘﺰ ﺛﻘﺘﻪ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺍﺑﺪﺍ ..
#هكذا_هذموا_اليأس .
❤2
ﻫﻞ ﺗﻌﺮﻑ .. ﻟﻮﻳﺲ ﺑﺮﺍﻳﻞ ؟
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1809 ﻡ ﻭﻟﺪ ﻟﻮﻳﺲ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻃﻔﻼً ﺫﺍ ﻋﻴﻨﻴﻦ ﺟﻤﻴﻠﺘﻴﻦ ﻳﺤﺴﺪﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺭﺁﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ, ﻭﻋﻨﺪﻩ ﺣﺐ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺴﻨﻪ ﻛﻄﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﺳﺮﺝ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﻡ، ﻭﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻩ, ﺃﺧﺬ ﺇﺑﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﻄﺮﻗﺔ ﻭﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﺪ
ﻭﻭﺿﻊ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺛﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﺑﺮﺓ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻄﺮﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮﻗﺔ ﻣﺤﺎﻭﻻ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻹﺑﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺠﺪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﺍﻹﺑﺮﺓ ﺃﻓﻠﺘﺖ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻭﻟﻸﺳﻒ ﺟﺮﺣﺖ ﻋﻴﻨﻪ ﺟﺮﺣﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ؛ ﻭﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﺼﺮﺥ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﺗﺴﺒﺐ
ﺍﻟﺠﺮﺡ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ، ﻭﻓﻘﺪ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ، ﻭﻟﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺳﻦ 3 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻻﻟﺘﻬﺎﺏ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺃﺻﺒﺢ
ﻛﻔﻴﻔﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ، ﻭﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ؟ ﻭﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺓ، ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺃﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻷﺧﺬ ﺩﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﻋﺰﻑ
ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻮ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻣﻮﻟﻌﺎ ﺑﺎﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺎﻫﺮًﺍ ﺟﺪًﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺳﻦ 8 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﺸﻬﻮﺭًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻠﻌﻤﻴﺎﻥ ﻓﻲ
ﺑﺎﺭﻳﺲ, ﻭﻛﺎﻥ ﻧﺎﺑﻐًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻫﻲ ﺑﻠﻤﺲ ﺣﺮﻭﻑ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻄﻊ ﻭﺗﻠﺼﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ , ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻳﺘﻌﻠﻤﻮﻥ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﺑﺎﻷﺻﺎﺑﻊ ﻭﻳﺘﻌﺮﻓﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ، ﻭﻓﻲ
ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﻟﻮﻳﺲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ؛ ﻷﻥ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 3 ﺑﻮﺻﺎﺕ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ؛ ﻣﻤﺎ
ﺩﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﻭﻗﺘًﺎ ﻃﻮﻳﻼً ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ, ﺣﻴﻦ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺗﻢ
ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻣﺪﺭﺳًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1829ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺳﺖ ﻧﻘﺎﻁ ﻓﻘﻂ ﻭﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1839ﻡ ﻧﺸﺮ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻠﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ، ﻭﻭﺍﺟﻪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻧﻔﺴﻪ،
ﻭﺃﻟﻒ ﺃﻭﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻪ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﺟﻮﻥ ﻣﻴﻠﺘﻮﻥ، ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺇﺑﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ، ﻭﺭﻏﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻘﺒﻮﻻ ﻭﻻ ﻣﻌﺘﺮﻓﺎ ﺑﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﻭﻇﻞ
ﻣﺪﺍﻭﻣًﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻟﺘﻼﻣﻴﺬﻩ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﻟﻸﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ , ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺩﺍﺋﻤﺎ
ﺑﺎﻟﺮﻓﺾ .
ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺗﻠﻤﻴﺬﺍﺗﻪ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻮ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺴﺎﺭﺡ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻭﻟﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺰﻑ ﺻﻔﻖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ
ﺑﺈﻋﺠﺎﺏ ﺷﺪﻳﺪ , ﻭﻧﻬﺾ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻗﻮﻓﺎ ﻣﻌﺒﺮﻳﻦ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﻢ ﻷﺩﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬﺓ ﻓﺎﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻭﻗﺎﻟﺖ : (ﻟﺴﺖ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺘﺤﻖ ﻛﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ, ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻤﻨﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﻕ , ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻳﺮﻗﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺣﻴﺪﺍ ﻣﻨﺰﻭﻳﺎ
ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ) ﻓﺒﺪﺃﺕ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺣﻤﻠﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﺗﻌﻀﺪ ﻟﻮﻳﺲ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﻭﺗﺆﻳﺪ ﻭﺗﺪﻋﻢ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ
ﺍﻟﻤﻜﺜﻔﺔ؛ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺎﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﻭﺟﺮﻯ ﺃﺻﺪﻗﺎﺅﻩ ﻳﺒﻠﻐﻮﻧﻪ ﺑﺎﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻤﻸ ﻋﻴﻨﻴﻪ : (ﻟﻘﺪ
ﺑﻜﻴﺖ 3 ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﻘﺪﺕ ﺑﺼﺮﻱ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻭﻫﺬﺍ
ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻟﻢ ﺗﺬﻫﺐ ﻫﺒﺎﺀ ) .
ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1852 ﻡ ﺗﻮﻓﻲ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﺑﻤﺮﺽ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻌﺪ ﻋﻤﺮﻩ 43 ﻋﺎﻣﺎ ..
* ﺣﺎﺭﺏ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﻭﻗﺎﺑﻠﻮﺍ ﻓﻜﺮﺗﻪ ﺑﺎﻟﺮﻓﺾ, ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻛﻤﻞ ﻣﺎ ﺑﺪﺃﻩ؛
ﻷﻥ ﻫﺪﻓﻪ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ, ﺭﻏﻢ ﺗﻬﻜﻤﺎﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﺗﺠﺎﻫﻠﻬﻢ ﻻﺧﺘﺮﺍﻋﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ..
#هكذا_هذموا_اليأس ..
ﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1809 ﻡ ﻭﻟﺪ ﻟﻮﻳﺲ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﻭﻛﺎﻥ ﻃﻔﻼً ﺫﺍ ﻋﻴﻨﻴﻦ ﺟﻤﻴﻠﺘﻴﻦ ﻳﺤﺴﺪﻩ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺭﺁﻩ ﻭﻛﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻛﺎﺀ, ﻭﻋﻨﺪﻩ ﺣﺐ ﺍﺳﺘﻄﻼﻉ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﺴﻨﻪ ﻛﻄﻔﻞ ﺻﻐﻴﺮ، ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎ ﻳﺴﺎﻋﺪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻋﺒﺎﺭﺓ ﻋﻦ ﺗﺼﻨﻴﻊ ﺳﺮﺝ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﻭﺍﻟﻠﺠﺎﻡ، ﻭﺫﺍﺕ ﻣﺮﺓ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻫﻮ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﻊ ﻭﺍﻟﺪﻩ, ﺃﺧﺬ ﺇﺑﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﻄﺮﻗﺔ ﻭﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﺪ
ﻭﻭﺿﻊ ﻗﻄﻌﺔ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺛﺒﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻹﺑﺮﺓ ﻭﺃﺧﺬ ﻳﻄﺮﻕ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺑﺎﻟﻤﻄﺮﻗﺔ ﻣﺤﺎﻭﻻ ﺇﺩﺧﺎﻝ ﺍﻹﺑﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺠﻠﺪ، ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺠﺪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻠﺪ ﻟﺪﺭﺟﺔ ﺃﻥ ﺍﻹﺑﺮﺓ ﺃﻓﻠﺘﺖ ﻣﻦ ﻳﺪﻩ ﻭﻟﻸﺳﻒ ﺟﺮﺣﺖ ﻋﻴﻨﻪ ﺟﺮﺣﺎ ﻋﻤﻴﻘﺎ؛ ﻭﻭﻗﻊ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﺭﺽ ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﺼﺮﺥ ﻣﻦ ﺍﻷﻟﻢ ﻭﺗﺴﺒﺐ
ﺍﻟﺠﺮﺡ ﺑﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻬﺎﺏ ﺍﻟﻌﺼﺐ ﺍﻟﺒﺼﺮﻱ، ﻭﻓﻘﺪ ﺍﻟﺒﺼﺮ ﺑﻌﻴﻨﻪ ﺍﻟﻴﺴﺮﻯ، ﻭﻟﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺳﻦ 3 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﺻﺎﺏ ﺍﻻﻟﺘﻬﺎﺏ ﻋﻴﻨﻪ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﻭﺃﺻﺒﺢ
ﻛﻔﻴﻔﺎ ﺗﻤﺎﻣﺎ، ﻭﺳﺄﻝ ﻧﻔﺴﻪ ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻳﺤﺪﺙ ﻛﻞ ﺫﻟﻚ ﻟﻲ ﺃﻧﺎ ﺑﺎﻟﺬﺍﺕ ؟ ﻭﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﻮﺣﺪﺓ، ﻭﻣﺮﺕ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻭﺃﺭﺳﻠﻪ ﻭﺍﻟﺪﻩ ﻷﺧﺬ ﺩﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﻋﺰﻑ
ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻮ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻣﻮﻟﻌﺎ ﺑﺎﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺃﻳﻀﺎ ﻣﺎﻫﺮًﺍ ﺟﺪًﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ، ﻭﻟﻤﺎ ﺑﻠﻎ ﺳﻦ 8 ﺳﻨﻮﺍﺕ ﺃﺻﺒﺢ ﻣﺸﻬﻮﺭًﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﺍﻟﻘﻮﻣﻲ ﻟﻠﻌﻤﻴﺎﻥ ﻓﻲ
ﺑﺎﺭﻳﺲ, ﻭﻛﺎﻥ ﻧﺎﺑﻐًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻮﺳﻴﻘﻰ ﻭﺍﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎﺕ ﻭﺍﻟﻌﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﺠﻐﺮﺍﻓﻴﺎ، ﻭﻛﺎﻧﺖ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺗﺪﺭﻳﺲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻫﻲ ﺑﻠﻤﺲ ﺣﺮﻭﻑ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺪﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﻘﻄﻊ ﻭﺗﻠﺼﻖ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻮﺭﻕ , ﻭﻛﺎﻥ ﺍﻷﻃﻔﺎﻝ ﻳﺘﻌﻠﻤﻮﻥ ﻟﻤﺲ ﺍﻟﺤﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﻌﺪﻧﻴﺔ ﺑﺎﻷﺻﺎﺑﻊ ﻭﻳﺘﻌﺮﻓﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﺎ، ﻭﻓﻲ
ﺍﻋﺘﻘﺎﺩ ﻟﻮﻳﺲ ﺃﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻏﻴﺮ ﻋﻤﻠﻴﺔ؛ ﻷﻥ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺤﺮﻑ ﻛﺎﻥ ﻳﺒﻠﻎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 3 ﺑﻮﺻﺎﺕ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻧﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺛﻘﻴﻠﺔ ﺟﺪﺍ؛ ﻣﻤﺎ
ﺩﻓﻌﻪ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﻳﻘﻀﻲ ﻭﻗﺘًﺎ ﻃﻮﻳﻼً ﻳﻔﻜﺮ ﺑﻴﻨﻪ ﻭﺑﻴﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺃﻧﻪ ﻻ ﺑﺪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺃﻓﻀﻞ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ, ﺣﻴﻦ ﺑﻠﻎ ﺍﻟﻌﺸﺮﻳﻦ ﻣﻦ ﻋﻤﺮﻩ ﺗﻢ
ﺗﻌﻴﻨﻪ ﻣﺪﺭﺳًﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1829ﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺗﻜﻮﻳﻦ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺳﺖ ﻧﻘﺎﻁ ﻓﻘﻂ ﻭﺑﺪﺃ ﻓﻲ ﺗﺠﺮﺑﺘﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻣﻬﺎ ﻓﻲ
ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ، ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1839ﻡ ﻧﺸﺮ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﺣﺘﻰ ﻳﻄﻠﻊ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ، ﻭﻭﺍﺟﻪ ﻣﻘﺎﻭﻣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﺑﻤﺎ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻬﺪ ﻧﻔﺴﻪ،
ﻭﺃﻟﻒ ﺃﻭﻝ ﻛﺘﺎﺏ ﻟﻪ ﻳﺤﺘﻮﻱ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺟﻤﺔ ﻗﺼﺎﺋﺪ ﻟﻠﺸﺎﻋﺮ ﺍﻹﻧﺠﻠﻴﺰﻱ ﺍﻷﻋﻤﻰ ﺟﻮﻥ ﻣﻴﻠﺘﻮﻥ، ﻭﺣﺘﻰ ﻳﻤﻜﻨﻪ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﺍﺳﺘﻌﻤﻞ ﺇﺑﺮﺓ ﻛﺒﻴﺮﺓ
ﻣﺸﺎﺑﻬﺔ ﻟﺘﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺒﺒﺖ ﻓﻲ ﺇﺻﺎﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﻌﻤﻰ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ، ﻭﺭﻏﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻑ ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻣﻘﺒﻮﻻ ﻭﻻ ﻣﻌﺘﺮﻓﺎ ﺑﻪ، ﻭﻟﻢ ﻳﺴﺘﺴﻠﻢ ﻭﻇﻞ
ﻣﺪﺍﻭﻣًﺎ ﻋﻠﻰ ﺗﻌﻠﻴﻢ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻟﺘﻼﻣﻴﺬﻩ ﻭﺣﺎﻭﻝ ﻣﺮﺍﺕ ﻋﺪﻳﺪﺓ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﻟﻸﻛﺎﺩﻳﻤﻴﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ , ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺸﺮﻭﻋﻪ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺎﺑﻞ ﺩﺍﺋﻤﺎ
ﺑﺎﻟﺮﻓﺾ .
ﻭﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺍﻷﻳﺎﻡ ﻛﺎﻧﺖ ﺇﺣﺪﻯ ﺗﻠﻤﻴﺬﺍﺗﻪ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﻌﺰﻑ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﺎﻧﻮ ﻓﻲ ﺃﺣﺪ ﺃﻛﺒﺮ ﻣﺴﺎﺭﺡ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻭﻟﻤﺎ ﺍﻧﺘﻬﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺰﻑ ﺻﻔﻖ ﻟﻬﺎ ﺍﻟﺤﺎﺿﺮﻭﻥ
ﺑﺈﻋﺠﺎﺏ ﺷﺪﻳﺪ , ﻭﻧﻬﺾ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ﻭﻗﻮﻓﺎ ﻣﻌﺒﺮﻳﻦ ﻋﻦ ﺗﻘﺪﻳﺮﻫﻢ ﻷﺩﺍﺀ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺬﺓ ﻓﺎﻗﺘﺮﺑﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭ ﻭﻗﺎﻟﺖ : (ﻟﺴﺖ ﺃﻧﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺳﺘﺤﻖ ﻛﻞ
ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻘﺪﻳﺮ, ﻭﻟﻜﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ﻫﻮ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻠﻤﻨﻲ ﻋﻦ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﺍﻟﺨﺎﺭﻕ , ﻭﻫﻮ ﺍﻵﻥ ﻳﺮﻗﺪ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﺵ ﺍﻟﻤﺮﺽ ﻭﺣﻴﺪﺍ ﻣﻨﺰﻭﻳﺎ
ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ ) ﻓﺒﺪﺃﺕ ﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﻭﺍﻟﻤﺠﻼﺕ ﺣﻤﻠﺔ ﻗﻮﻣﻴﺔ ﺗﻌﻀﺪ ﻟﻮﻳﺲ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﻭﺗﺆﻳﺪ ﻭﺗﺪﻋﻢ ﻃﺮﻳﻘﺘﻪ ﻭﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺪﻋﺎﻳﺔ
ﺍﻟﻤﻜﺜﻔﺔ؛ ﺃﻥ ﺍﻋﺘﺮﻓﺖ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻴﺔ ﺑﺎﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﻭﺟﺮﻯ ﺃﺻﺪﻗﺎﺅﻩ ﻳﺒﻠﻐﻮﻧﻪ ﺑﺎﻷﺧﺒﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﻴﻠﺔ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﻢ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺗﻤﻸ ﻋﻴﻨﻴﻪ : (ﻟﻘﺪ
ﺑﻜﻴﺖ 3 ﻣﺮﺍﺕ ﻓﻲ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺃﻭﻟﻬﻤﺎ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻓﻘﺪﺕ ﺑﺼﺮﻱ، ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻛﺎﻧﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻛﺘﺸﻔﺖ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺣﺮﻭﻑ ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ ﻭﻫﺬﻩ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺮﺓ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ، ﻭﻫﺬﺍ
ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﻟﻢ ﺗﺬﻫﺐ ﻫﺒﺎﺀ ) .
ﻭﻓﻲ ﻋﺎﻡ 1852 ﻡ ﺗﻮﻓﻲ ﺑﺮﺍﻳﻞ ﺑﻤﺮﺽ ﺍﻟﺴﺮﻃﺎﻥ ﻭﻟﻢ ﻳﺘﻌﺪ ﻋﻤﺮﻩ 43 ﻋﺎﻣﺎ ..
* ﺣﺎﺭﺏ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﺍﻛﺘﺸﺎﻓﻪ ﻭﻗﺎﺑﻠﻮﺍ ﻓﻜﺮﺗﻪ ﺑﺎﻟﺮﻓﺾ, ﻟﻜﻨﻪ ﺃﻛﻤﻞ ﻣﺎ ﺑﺪﺃﻩ؛
ﻷﻥ ﻫﺪﻓﻪ ﻛﺎﻥ ﻭﺍﺿﺤﺎ ﺃﻣﺎﻣﻪ, ﺭﻏﻢ ﺗﻬﻜﻤﺎﺕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻭﺗﺠﺎﻫﻠﻬﻢ ﻻﺧﺘﺮﺍﻋﻪ ﺍﻟﻌﻈﻴﻢ ..
#هكذا_هذموا_اليأس ..
❤1
ﺇﻥ ﺃﻋﺼﺎﺑﻨﺎ ﻣﺼﻨﻮﻋﻪ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﺧﺎﺻﺔ .. ﺗﺤﺲ ﺑﻠﺤﻈﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﻝ ﻭ ﻻ ﺗﺤﺲ ﺑﺎﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ..
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﺸﺒﺎﻙ ﻓﺠﺄﺓ ﺗﺴﻤﻊ ﺩﻭﺷﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺗﻤﻼﺀ ﺃﺫﻧﻴﻚ ..
ﺛﻢ ﺗﺨﻒ ﺍﻟﺪﻭﺷﺔ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺻﺨﺒﻬﺎ ﻓﻰ ﺃﺫﻧﻚ ..
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﻛﺐ ﺍﻷﺳﺎﻧﺴﻴﺮ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﻓﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﺤﺮﻛﻪ .. ﻭ ﻓﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﻮﻗﻔﻪ .. ﺃﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﺤﻈﺘﻴﻦ ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﻷﻥ ﺣﺮﻛﺘﻪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ..
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻠﺸﻤﺲ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺗﻐﺸﻰ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻭ ﻟﻜﻨﻚ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺒﺤﻠﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺘﺄﺛﺮ ..
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﺘﻤﺘﻌﺎ ﺑﺼﺤﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻻ ﺗﺤﺲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﺤﺔ .. ﻭ ﻻ ﺗﺘﺬﻛﺮﻫﺎ ﺇﻻ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﺮﺽ .
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﻔﻘﺪ ﻭﺯﻧﻚ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﺍﻷﻭﻟﻰ ، ﻷﻧﻚ ﺗﺤﺲ ﺑﺎﻟﻔﺎﺭﻕ ﺑﻴﻦ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ .. ﺛﻢ ﺗﺘﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ ﻓﺘﻔﻘﺪ ﺇﺣﺴﺎﺳﻚ ﺑﻀﻴﻘﻬﺎ .. ﻭ ﺗﺒﺪﺃ ﺗﺄﻛﻞ ﺑﺸﻬﻴﺔ ﻭ ﺗﺴﻤﻦ ..
ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ .. ﻷﻥ ﺃﻋﺼﺎﺑﻨﺎ ﻋﺎﺟﺰﺓ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ
ﺑﺎﻟﻤﻨﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺪﻭﻡ ..
ﻧﺤﻦ ﻣﺼﻨﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ .. ﻭ ﻻ ﻧﺪﺭﻙ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺇﻻ ﻓﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﻨﺎﺋﻬﺎ ..
ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺜﺮﻭﺗﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻔﺮ ﻣﻦ ﻳﺪﻧﺎ ..
ﻭ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺼﺤﺘﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﺨﺴﺮﻫﺎ ..
ﻭ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺤﺒﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﻔﻘﺪﻩ ..
ﻓﺈﺫﺍ ﺩﺍﻡ ﺷﻰﺀ ﻓﻰ ﻳﺪﻧﺎ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻔﻘﺪ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﺑﻪ ..
ﺩ . #ﻣﺼﻄﻔﻲ_ﻣﺤﻤﻮﺩ
ﻛﺘﺎﺏ : ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..
ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻔﺘﺢ ﺍﻟﺸﺒﺎﻙ ﻓﺠﺄﺓ ﺗﺴﻤﻊ ﺩﻭﺷﺔ ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ ﺗﻤﻼﺀ ﺃﺫﻧﻴﻚ ..
ﺛﻢ ﺗﺨﻒ ﺍﻟﺪﻭﺷﺔ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﺸﻴﺌﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺻﺨﺒﻬﺎ ﻓﻰ ﺃﺫﻧﻚ ..
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﻛﺐ ﺍﻷﺳﺎﻧﺴﻴﺮ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﻓﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﺤﺮﻛﻪ .. ﻭ ﻓﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﺗﻮﻗﻔﻪ .. ﺃﻣﺎ ﻓﻰ ﺍﻟﺪﻗﻴﻘﺔ ﺍﻟﻄﻮﻳﻠﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻠﺤﻈﺘﻴﻦ ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﻪ ﻷﻥ ﺣﺮﻛﺘﻪ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ..
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻨﻈﺮ ﻟﻠﺸﻤﺲ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﺗﻐﺸﻰ ﻋﻴﻨﻴﻚ ﻭ ﻟﻜﻨﻚ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺘﻌﻮﺩ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺗﺒﺤﻠﻖ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﻥ ﺃﻥ ﺗﺘﺄﺛﺮ ..
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻌﻴﺶ ﻣﺘﻤﺘﻌﺎ ﺑﺼﺤﺔ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻻ ﺗﺤﺲ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺼﺤﺔ .. ﻭ ﻻ ﺗﺘﺬﻛﺮﻫﺎ ﺇﻻ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻤﺮﺽ .
ﻭ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﺠﻦ ﺗﻔﻘﺪ ﻭﺯﻧﻚ ﻓﻰ ﺍﻟﺸﻬﻮﺭ ﺍﻷﻭﻟﻰ ، ﻷﻧﻚ ﺗﺤﺲ ﺑﺎﻟﻔﺎﺭﻕ ﺑﻴﻦ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺤﺮﻳﺔ ﻭ ﻫﻮﺍﺀ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ .. ﺛﻢ ﺗﺘﻌﻮﺩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺰﻧﺰﺍﻧﺔ ﻓﺘﻔﻘﺪ ﺇﺣﺴﺎﺳﻚ ﺑﻀﻴﻘﻬﺎ .. ﻭ ﺗﺒﺪﺃ ﺗﺄﻛﻞ ﺑﺸﻬﻴﺔ ﻭ ﺗﺴﻤﻦ ..
ﺇﻥ ﺍﻟﺪﻭﺍﻡ ﻗﺎﺗﻞ ﺍﻟﺸﻌﻮﺭ .. ﻷﻥ ﺃﻋﺼﺎﺑﻨﺎ ﻋﺎﺟﺰﺓ ﺑﻄﺒﻴﻌﺘﻬﺎ ﻋﻦ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ
ﺑﺎﻟﻤﻨﺒﻬﺎﺕ ﺍﻟﺘﻰ ﺗﺪﻭﻡ ..
ﻧﺤﻦ ﻣﺼﻨﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻨﺎﺀ .. ﻭ ﻻ ﻧﺪﺭﻙ ﺍﻷﺷﻴﺎﺀ ﺇﻻ ﻓﻰ ﻟﺤﻈﺔ ﻓﻨﺎﺋﻬﺎ ..
ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺜﺮﻭﺗﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﻔﺮ ﻣﻦ ﻳﺪﻧﺎ ..
ﻭ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺼﺤﺘﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﺨﺴﺮﻫﺎ ..
ﻭ ﻧﺸﻌﺮ ﺑﺤﺒﻨﺎ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻧﻔﻘﺪﻩ ..
ﻓﺈﺫﺍ ﺩﺍﻡ ﺷﻰﺀ ﻓﻰ ﻳﺪﻧﺎ ﻓﺈﻧﻨﺎ ﻧﻔﻘﺪ ﺍﻻﺣﺴﺎﺱ ﺑﻪ ..
ﺩ . #ﻣﺼﻄﻔﻲ_ﻣﺤﻤﻮﺩ
ﻛﺘﺎﺏ : ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺐ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ..
❤1