《إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا 》
#جمعة_مباركة 🌸
#جمعة_مباركة 🌸
" يا ناس البلد : عازة بت العمدة كاتلالا كتيل، الزين مكتول في حوش العمدة " 💙
- رواية عُرس الزين | الطيب صالح ..
- رواية عُرس الزين | الطيب صالح ..
ثُم ينزل الله عليك سرورًا من حيثُ لا تعلم، كأن قلبك غطس بماءٍ بارد وانجلى عنه ما أهمه💙🌿.
مقال اليوم ١٨٨
إن المعلم والطبيب كلاهما
لا ينفعان اذا هما لم يكرما
فأصبر لدائك أن اهنت طبيبه
واصبر لجهلك أن اهنت معلما
((( مليون سلام واحترام وتعظيم لكل معلم ومعلمة و هم يتابعون محاكمة المعتدين علي زميلهم احمد الخير .... مليون اعتذار لتلاميذنا وهم يسمعون تفاصيل القضية من القنوات والميديا....
_ الذي ادخل لأستاذ احمد الخير خازوووق يستحق الاعدام لانه أراد أن يقتال شخصيته وكبريائه وكبرياء كل المعلمين ...ومع ذلك لم يزيده ذلك إلا شرفا و رفعة أمام زملائه و طلابه والشعب السوداني ...
الذين كان علي علم بوقوع الجريمة داخل المعتقل ولم ينقلوا الأستاذ الي المستشفي يستحقوا الاعدام أيضا (( فهم ساعدوا في قتله فيما يسمي قانونيا القتل بالامتناع ))..
_ الطاقم الطبي الذي كتب التقرير الأول في الوفاة يفترض أن يرفدوا من المجلس الطبي لو كانوا أطباء...
_ اللواء شرطة الذي أعلن أن الأستاذ محمد خير مات بسبب وجبة فول أثر تسمم غذائي يفترض أن يتم ترقيته الي فريق... و يطالب بالحضور للمحكمة يوميا ((ببدلته العسكرية )) لكي يراه المواطنون و يزدادوا في احتقاره وحتي يعلم ضباط الشرطة أن الرتبة العسكرية لن تزيدك شرفا أن كنت وضيعا في شخصك و شخصيتك...
///////////
مرفق مع هذا المقال صورة لرجل من لحم ودم تم إدخال بطارية نايل بور nile power في بطنه وكنت انا الطبيب الذي اسعفه...
سوف اكتب للمرة الأولي منذ خمسطاشر سنه عن هذه البطارية اللعينة لان هناك العديد من المواطنين لم يصدقوا أن بشرا ممكن ان يرتكب جريمة مثل التي حدثت مع استاذ احمد الخير في خشم القربة...
////////
سوف اكتب عن هذه البطارية اللعينة... الصورة التي امامكم هي فلم اشعة سينية تم التقاطها قبل خمسطاشر سنة من الان ..
في هذه الصورة تم إدخال بطارية Nile power سعة حجرين قسرا الي بطن مواطن سوداني والسبب هو هذه البطارية اللعينة نفسها وقد قمت بإنقاذ هذا الضحية و تم تقيد القضية ضد مجهول منذ ذلك الحين و حتي تاريخ اليوم ....ونسبه لتقادم الزمن الضحية زاتو أصبح مجهول الهوية ولست ادري اذا كان علي قيد الحياة ام توفاه الله فقد كان في عمر يناهز الستين عندما خضع لجراحة استكشافية لإخراج البطانية...
2003 == 4 العبد لله أصبح جراح عام وتم نقله من الخرطوم الي احدي مدن المليون ميل مربع النائية ...
يوم ونص نحن سايقين البوكسي دبل كابينا حتي وصلنا المستشفي منتصف الليل تماما في تلك المدينة ... الدكاترة جابوا لينا عشاء متواضع كده وقالوا لينا اتفضلوا....
اكلت وقبل ما اغسل يدي انا نمت وحلمت (( اللعن ابو التعب زاتووو )).
كنت تاني واحد في دفعتنا التي تخرجت نهاية عام 98 يصبح اختصاصي جراحة ...الود عامل فيها مهم وكده...الوقت داك في ناس من دفعتنا ما اتخرجوا زاتوووو... وانا بحيهم والله ديل الناس الكانوا فاهمين الرصه....علي القسم انا لو رجعوني الكلية (( اصلا ما اتخرج منها بس اقعد ليكم كده في المين روود )) مافي حاجة بطّول العمر قدر الجرجرة وما في حاجة بتقصر العمر قدر الاستعجال والنتنطط...(( ابو القدح ده يتجرجر في الواطاء دي بعيش مية وعشرين سنة .. أختنا الأرنب تنطط وتتشالق من اول يوم يلدوها فيهو و تعيش ليها سبعة سنين بس ...ده لو ربنا حفظها ما لما فيها صقر وللا دبيب وللا واحد من الحَلبَه ديل عملها ملوخية بالارانب.....
ايوة اتجرجروا كويس الجرجرة بتطول العمر ...اتخرج علي راحتك حضر علي راحتك عرس علي راحتك المرأة حملت حملت ما حملت بعد عشرة سنة سوقها اقرب مركز خصوبة شوف الحاصل شنو.. حج زاتو علي راحتك يا اخي لاحق شنو الكعبة دي قاعدة في محلها من زمن سيدنا ابراهيم....يعني ح تلقي نقلوها في الخرطوم...
المهم انا يادوب غرقت في النوم جاني الطبيب العمومي المقيم اسمه ايهاب بخيت... هسا عليك الله اسم ايهاب ده الجابو جنب اسم بخيت شنو...
بعدين ايهاب ده كان يجمع كل التناقضات... اول حاجة عنده دقن كبيرة وصلعة أكبر من الدقن زاتها وقار و هدوء تقول تكفير وهجرة طلع جبهة ديمقراطية... زول لونو ازرااااق و عيونه خضر ذي ضراب البلي... و زول من قري الحصحيصا و خاطب ليهو حنكوشة اهلها بره السودان .... انسان يديك احساس انه زول طيبااان لكن يشاكل ضلو زاتووو....
غايتو مع كل التناقضات وكراهيتي ليهو اول يوم اتلاقينا فيهو بقينا اصحاب في تلك البقعة المباركة..خصوصا طلع من عمرنا و ود ترعتنا....ود ترعتنا في ولاية الجزيرة اهم من ود دفعتنا...
ايهاب مشي المستشفي و جاني راجع صحاني وقال لي يا مستر ما شاء الله كراعك خدراء....
قال لي يا اخي جابو لينا مريض في جماعة قبضوهوا وحشروا ليه بطارية....
قلت ليهو حجر بطارية؟
قال لي بطارية تامة نايل باور...
__ لبست اللاب كوت فوق لي العراقي واللباس الطويل ومشيت معاهو المستشفي اشوف المريض (( والله تحلف تقول جراح باكستاني بس اللون
إن المعلم والطبيب كلاهما
لا ينفعان اذا هما لم يكرما
فأصبر لدائك أن اهنت طبيبه
واصبر لجهلك أن اهنت معلما
((( مليون سلام واحترام وتعظيم لكل معلم ومعلمة و هم يتابعون محاكمة المعتدين علي زميلهم احمد الخير .... مليون اعتذار لتلاميذنا وهم يسمعون تفاصيل القضية من القنوات والميديا....
_ الذي ادخل لأستاذ احمد الخير خازوووق يستحق الاعدام لانه أراد أن يقتال شخصيته وكبريائه وكبرياء كل المعلمين ...ومع ذلك لم يزيده ذلك إلا شرفا و رفعة أمام زملائه و طلابه والشعب السوداني ...
الذين كان علي علم بوقوع الجريمة داخل المعتقل ولم ينقلوا الأستاذ الي المستشفي يستحقوا الاعدام أيضا (( فهم ساعدوا في قتله فيما يسمي قانونيا القتل بالامتناع ))..
_ الطاقم الطبي الذي كتب التقرير الأول في الوفاة يفترض أن يرفدوا من المجلس الطبي لو كانوا أطباء...
_ اللواء شرطة الذي أعلن أن الأستاذ محمد خير مات بسبب وجبة فول أثر تسمم غذائي يفترض أن يتم ترقيته الي فريق... و يطالب بالحضور للمحكمة يوميا ((ببدلته العسكرية )) لكي يراه المواطنون و يزدادوا في احتقاره وحتي يعلم ضباط الشرطة أن الرتبة العسكرية لن تزيدك شرفا أن كنت وضيعا في شخصك و شخصيتك...
///////////
مرفق مع هذا المقال صورة لرجل من لحم ودم تم إدخال بطارية نايل بور nile power في بطنه وكنت انا الطبيب الذي اسعفه...
سوف اكتب للمرة الأولي منذ خمسطاشر سنه عن هذه البطارية اللعينة لان هناك العديد من المواطنين لم يصدقوا أن بشرا ممكن ان يرتكب جريمة مثل التي حدثت مع استاذ احمد الخير في خشم القربة...
////////
سوف اكتب عن هذه البطارية اللعينة... الصورة التي امامكم هي فلم اشعة سينية تم التقاطها قبل خمسطاشر سنة من الان ..
في هذه الصورة تم إدخال بطارية Nile power سعة حجرين قسرا الي بطن مواطن سوداني والسبب هو هذه البطارية اللعينة نفسها وقد قمت بإنقاذ هذا الضحية و تم تقيد القضية ضد مجهول منذ ذلك الحين و حتي تاريخ اليوم ....ونسبه لتقادم الزمن الضحية زاتو أصبح مجهول الهوية ولست ادري اذا كان علي قيد الحياة ام توفاه الله فقد كان في عمر يناهز الستين عندما خضع لجراحة استكشافية لإخراج البطانية...
2003 == 4 العبد لله أصبح جراح عام وتم نقله من الخرطوم الي احدي مدن المليون ميل مربع النائية ...
يوم ونص نحن سايقين البوكسي دبل كابينا حتي وصلنا المستشفي منتصف الليل تماما في تلك المدينة ... الدكاترة جابوا لينا عشاء متواضع كده وقالوا لينا اتفضلوا....
اكلت وقبل ما اغسل يدي انا نمت وحلمت (( اللعن ابو التعب زاتووو )).
كنت تاني واحد في دفعتنا التي تخرجت نهاية عام 98 يصبح اختصاصي جراحة ...الود عامل فيها مهم وكده...الوقت داك في ناس من دفعتنا ما اتخرجوا زاتوووو... وانا بحيهم والله ديل الناس الكانوا فاهمين الرصه....علي القسم انا لو رجعوني الكلية (( اصلا ما اتخرج منها بس اقعد ليكم كده في المين روود )) مافي حاجة بطّول العمر قدر الجرجرة وما في حاجة بتقصر العمر قدر الاستعجال والنتنطط...(( ابو القدح ده يتجرجر في الواطاء دي بعيش مية وعشرين سنة .. أختنا الأرنب تنطط وتتشالق من اول يوم يلدوها فيهو و تعيش ليها سبعة سنين بس ...ده لو ربنا حفظها ما لما فيها صقر وللا دبيب وللا واحد من الحَلبَه ديل عملها ملوخية بالارانب.....
ايوة اتجرجروا كويس الجرجرة بتطول العمر ...اتخرج علي راحتك حضر علي راحتك عرس علي راحتك المرأة حملت حملت ما حملت بعد عشرة سنة سوقها اقرب مركز خصوبة شوف الحاصل شنو.. حج زاتو علي راحتك يا اخي لاحق شنو الكعبة دي قاعدة في محلها من زمن سيدنا ابراهيم....يعني ح تلقي نقلوها في الخرطوم...
المهم انا يادوب غرقت في النوم جاني الطبيب العمومي المقيم اسمه ايهاب بخيت... هسا عليك الله اسم ايهاب ده الجابو جنب اسم بخيت شنو...
بعدين ايهاب ده كان يجمع كل التناقضات... اول حاجة عنده دقن كبيرة وصلعة أكبر من الدقن زاتها وقار و هدوء تقول تكفير وهجرة طلع جبهة ديمقراطية... زول لونو ازرااااق و عيونه خضر ذي ضراب البلي... و زول من قري الحصحيصا و خاطب ليهو حنكوشة اهلها بره السودان .... انسان يديك احساس انه زول طيبااان لكن يشاكل ضلو زاتووو....
غايتو مع كل التناقضات وكراهيتي ليهو اول يوم اتلاقينا فيهو بقينا اصحاب في تلك البقعة المباركة..خصوصا طلع من عمرنا و ود ترعتنا....ود ترعتنا في ولاية الجزيرة اهم من ود دفعتنا...
ايهاب مشي المستشفي و جاني راجع صحاني وقال لي يا مستر ما شاء الله كراعك خدراء....
قال لي يا اخي جابو لينا مريض في جماعة قبضوهوا وحشروا ليه بطارية....
قلت ليهو حجر بطارية؟
قال لي بطارية تامة نايل باور...
__ لبست اللاب كوت فوق لي العراقي واللباس الطويل ومشيت معاهو المستشفي اشوف المريض (( والله تحلف تقول جراح باكستاني بس اللون
ازرق والشعر خشن ))..
يا اخي اللاب كوت والعراقي ده حقو يكون الزي القومي لأطباء السودان..
وصلنا العنبر وانا لابس سفنجة مع اللبسة الجميلة دي ...
سالت المريض يا حاج الحاصل شنو؟
قال لي انا حارس لي كمينة اللات طوب احمر في الخلاء.. سمعت حركة بتاعة ناس قلت يكونوا ديل حرامية ..
ولعت فيهم البطارية وجريت فيهم النور الطويل ...
اها قالوا لي يا حاج اطفئ البطارية دي والله نجي نبلعوك ليها...
نبذتهم وقلت ليهم تعالوا بلعوني ليها (( كنت متخيل بلع بالخشوم يا ولدي )))...و نزلوا فيني ضرب لما وقعت وكتفوني و اتنين منهم مسكوا كرعي والتالت دخل لي البطارية..ولما الجزء العريض من البطارية ما دخل شال عود الفأس و دق بيهو البطارية وتاني انا ما صحيت إلا هنا في مستشفاكم....
الناس الجابوني هنا هم الفكوني من الحبال وانا في العربية...
انا طبعا الكلام ده ما مصدقو خالص قلت ليهم الراجل المجنون ده اعملوا ليهو صورة اشعة رغم اني حاسس في الكشف في حاجة قوية جوة البطن....
وعملنا الاشعة ياها القدامكم دي ....
دخلنا عملية استكشاف و طلعنا البطارية من المصران و خيطنا كل التمزقات في منطقة ادخال البطارية و الباقي علي ربنا والحمد لله الراجل طلع في اتم الصحة....
(( لحدي هنا ممكن تقول لو احضر الأستاذ في الوقت المناسب كان يمكن إنقاذه )) لكن هناك تامر لقتل الأستاذ بعد أن علم البقية بحدوث الجريمة وذلك لكي يتم إخفاء الادلة.....
القصة دي انا كتبتها لانه مافي زول بتخيل ممكن في السودان انسان يركب لأخيه الإنسان حاجة ذي دي مهما كانت الدوافع....
المؤسف انها حصلت و ممكن تحصل تاني من ناس آمن او من غير ناس الامن من مواطنين عاديين ممكن يكونوا عاديين في شكلهم لكن ليس في سلوكهم فلا يمكن أن يقوم بهذه الجريمة إلا شخص تعرض للاغتصاب هو نفسه ...
طبعا ماممكن اعكس ليكم مقدار الالم الأنا شعرت بيهو تلك اللحظة وأكبر دليل اني محتفظ بالأشعة حتي الان وعمرها ١٦ سنة...
طلعت من العملية مرهق ومحبط و قررت بكرة السوق الشعبي نفر.... نرجع الخرطوم يا مااااان...
بلد بركبوا فيها بطارية لي غفير معناة لو قبضو ليهم دكتور يركبوا ليه بطارية دفااار عديل كده....
_ الساعة سبعة قلت ليهم السوق الشعبي وين انا ما داير اشتغل هنا في الولاية دي كلها....
اقول ليكم حاجة الخرطووووم بس ...
جاني وزير الصحة واديتو الصورة قلت ليهو دي اول عملية واخر عملية والعفو والعافية...
الوزير قال لي يا زول انا مرسلني ليك الوالي شخصيا و قال ضروري تجي...
قلت ليهو الوالي بعرفني من وين و داير مني شنو؟
قال لي يا دكتور انا شلت صورة من الاشعة دي قبلك وديتها للوالي وكان في اجتماع.... شافها كده وقام من كرسيهو...
قلت ليهو مالك يا سعادتك؟
الوالي قال لي والله البطارية دي شعرت بيها في بطني....
يا اخي ديل بشر بطاااارية يا اخي كان يركبولوا قلم رصاص وللا حتي قلم بك....
مشيت للوالي ورحب بي وقال لي يا أخ البلد أن شاء الله عجبتك يا دكتور ...
قلت ليهو اي والله عجب شديد و البطارية زاتها عجبتني...يا خوي هوووي انا لسه ما سلمتكم ورقي وهدا طرفي من بلدكم دي و شاهيك ده زاتو انا ما داير اشربو ...و داير اقوم اتخارج علي الباب الحارس رجعني وهو بضحك...
الوالي قال لي :
شوف يا دكتور البلد دي والله ما بخليك تطلع منها إلا انا وانت في يوم واحد...
الناس ديل ما بخافوا الله وانا والله عداوتي معاهم شديدة شديد و لو قبضوني انا والوزير ده ما بيرحمونا..
داير قروش بنديك
داير بيت بنديك
داير عربية بنديك
داير مراة هسا بنعقد ليك
قلت ليهو انا داير الخرتووووووم..
الخرتوووووووم بس يا ناس فكوووووني اللعن ابو الطب زاتووووو...
_ وانا بتكلم مع الوالي تلفون المكتب ضرب الوالي رفع التلفون وقال يا دكتور اتفضل رد ناس مستشافكم ديل اتصلوا دايرنك...
قلت ليهو مستشفاي انا ....
انا ده الجيت امس المستشفي بقي حقي .... والله الكيزان ديل لو قالوا ليك الحاجة دي حقتك معناة قيامتك وربطت....
شلت السماعة و طوالي اسمع ليك د ايهاب بخيت :
يا مستر تعال سريع عندنا مريض خبتو قطر...
يا نهار ما فايت ..زول خبتو بكسي سمعتا بيهو زول ضربو حصان ممكن خبتو قطر متصلين علي لي شنو يا إيهاب....ودوهو المشرحة..
ايهاب قال لي الراجل حي لكن في غيبوبة و انا طلبت ليهو دم و جهزت ليك العملية ما تتأخر...
كان مريض القطر شاب في مقتبل العمر ...القطر مشي في ساقيه الاتنين حول الركبة...ولكن القطار عجلاته ساخنة جدا لم يكن النزيف كثيرا....
تم تخدير المريض وان كان هو اصلا شبه مخدر و دخلنا العملية ...
مافي اي خيار غير بتر الساقين...٥لم يبقي القطار منهما إلا بقايا جلد مهروس و محترق...
كانت مهمتي أن أجد الشريان والوريد الفخذي اعلا الركبتين وأقوم بربطهما تحسبا النزيف.. قمنا بيتر الساقين ونحن في حالة نفسية لا توصف....
__ كانت هي المرة الأولي في حياتي أ
يا اخي اللاب كوت والعراقي ده حقو يكون الزي القومي لأطباء السودان..
وصلنا العنبر وانا لابس سفنجة مع اللبسة الجميلة دي ...
سالت المريض يا حاج الحاصل شنو؟
قال لي انا حارس لي كمينة اللات طوب احمر في الخلاء.. سمعت حركة بتاعة ناس قلت يكونوا ديل حرامية ..
ولعت فيهم البطارية وجريت فيهم النور الطويل ...
اها قالوا لي يا حاج اطفئ البطارية دي والله نجي نبلعوك ليها...
نبذتهم وقلت ليهم تعالوا بلعوني ليها (( كنت متخيل بلع بالخشوم يا ولدي )))...و نزلوا فيني ضرب لما وقعت وكتفوني و اتنين منهم مسكوا كرعي والتالت دخل لي البطارية..ولما الجزء العريض من البطارية ما دخل شال عود الفأس و دق بيهو البطارية وتاني انا ما صحيت إلا هنا في مستشفاكم....
الناس الجابوني هنا هم الفكوني من الحبال وانا في العربية...
انا طبعا الكلام ده ما مصدقو خالص قلت ليهم الراجل المجنون ده اعملوا ليهو صورة اشعة رغم اني حاسس في الكشف في حاجة قوية جوة البطن....
وعملنا الاشعة ياها القدامكم دي ....
دخلنا عملية استكشاف و طلعنا البطارية من المصران و خيطنا كل التمزقات في منطقة ادخال البطارية و الباقي علي ربنا والحمد لله الراجل طلع في اتم الصحة....
(( لحدي هنا ممكن تقول لو احضر الأستاذ في الوقت المناسب كان يمكن إنقاذه )) لكن هناك تامر لقتل الأستاذ بعد أن علم البقية بحدوث الجريمة وذلك لكي يتم إخفاء الادلة.....
القصة دي انا كتبتها لانه مافي زول بتخيل ممكن في السودان انسان يركب لأخيه الإنسان حاجة ذي دي مهما كانت الدوافع....
المؤسف انها حصلت و ممكن تحصل تاني من ناس آمن او من غير ناس الامن من مواطنين عاديين ممكن يكونوا عاديين في شكلهم لكن ليس في سلوكهم فلا يمكن أن يقوم بهذه الجريمة إلا شخص تعرض للاغتصاب هو نفسه ...
طبعا ماممكن اعكس ليكم مقدار الالم الأنا شعرت بيهو تلك اللحظة وأكبر دليل اني محتفظ بالأشعة حتي الان وعمرها ١٦ سنة...
طلعت من العملية مرهق ومحبط و قررت بكرة السوق الشعبي نفر.... نرجع الخرطوم يا مااااان...
بلد بركبوا فيها بطارية لي غفير معناة لو قبضو ليهم دكتور يركبوا ليه بطارية دفااار عديل كده....
_ الساعة سبعة قلت ليهم السوق الشعبي وين انا ما داير اشتغل هنا في الولاية دي كلها....
اقول ليكم حاجة الخرطووووم بس ...
جاني وزير الصحة واديتو الصورة قلت ليهو دي اول عملية واخر عملية والعفو والعافية...
الوزير قال لي يا زول انا مرسلني ليك الوالي شخصيا و قال ضروري تجي...
قلت ليهو الوالي بعرفني من وين و داير مني شنو؟
قال لي يا دكتور انا شلت صورة من الاشعة دي قبلك وديتها للوالي وكان في اجتماع.... شافها كده وقام من كرسيهو...
قلت ليهو مالك يا سعادتك؟
الوالي قال لي والله البطارية دي شعرت بيها في بطني....
يا اخي ديل بشر بطاااارية يا اخي كان يركبولوا قلم رصاص وللا حتي قلم بك....
مشيت للوالي ورحب بي وقال لي يا أخ البلد أن شاء الله عجبتك يا دكتور ...
قلت ليهو اي والله عجب شديد و البطارية زاتها عجبتني...يا خوي هوووي انا لسه ما سلمتكم ورقي وهدا طرفي من بلدكم دي و شاهيك ده زاتو انا ما داير اشربو ...و داير اقوم اتخارج علي الباب الحارس رجعني وهو بضحك...
الوالي قال لي :
شوف يا دكتور البلد دي والله ما بخليك تطلع منها إلا انا وانت في يوم واحد...
الناس ديل ما بخافوا الله وانا والله عداوتي معاهم شديدة شديد و لو قبضوني انا والوزير ده ما بيرحمونا..
داير قروش بنديك
داير بيت بنديك
داير عربية بنديك
داير مراة هسا بنعقد ليك
قلت ليهو انا داير الخرتووووووم..
الخرتوووووووم بس يا ناس فكوووووني اللعن ابو الطب زاتووووو...
_ وانا بتكلم مع الوالي تلفون المكتب ضرب الوالي رفع التلفون وقال يا دكتور اتفضل رد ناس مستشافكم ديل اتصلوا دايرنك...
قلت ليهو مستشفاي انا ....
انا ده الجيت امس المستشفي بقي حقي .... والله الكيزان ديل لو قالوا ليك الحاجة دي حقتك معناة قيامتك وربطت....
شلت السماعة و طوالي اسمع ليك د ايهاب بخيت :
يا مستر تعال سريع عندنا مريض خبتو قطر...
يا نهار ما فايت ..زول خبتو بكسي سمعتا بيهو زول ضربو حصان ممكن خبتو قطر متصلين علي لي شنو يا إيهاب....ودوهو المشرحة..
ايهاب قال لي الراجل حي لكن في غيبوبة و انا طلبت ليهو دم و جهزت ليك العملية ما تتأخر...
كان مريض القطر شاب في مقتبل العمر ...القطر مشي في ساقيه الاتنين حول الركبة...ولكن القطار عجلاته ساخنة جدا لم يكن النزيف كثيرا....
تم تخدير المريض وان كان هو اصلا شبه مخدر و دخلنا العملية ...
مافي اي خيار غير بتر الساقين...٥لم يبقي القطار منهما إلا بقايا جلد مهروس و محترق...
كانت مهمتي أن أجد الشريان والوريد الفخذي اعلا الركبتين وأقوم بربطهما تحسبا النزيف.. قمنا بيتر الساقين ونحن في حالة نفسية لا توصف....
__ كانت هي المرة الأولي في حياتي أ