مقال اليوم ٤٩
**بلاط الملك إشتار - الثالثة فجرا**
-الملك (مخاطبا الحراس): هلموا لي بالمستشار العلمي!
بعد عشر دقايق الحراس بيجيبوا المستشار بالبيجامة**
المستشار العلمي (بمنتهى ضبط النفس و صوت محشرج): مولاي.. هل أرسلت في طلبي؟
الملك (بجدية): نعم يا زنهار.. لقد قض مضجعي أمرٌ!..
المستشار زنهار: ماذا قض مضجع مولاى؟
الملك (مفكرا بعمق): لماذا تنكسر الأشياء اذا وقعت على الارض؟
المستشار زنهار (بيحاول يتحكم ف ملامح وشه عشان ماتفلتش منه حاجة عيب): إنه - لعمري - لأمر جلل..!
الملك (مازال وجهه يعكس علامات تفكير عميق): صدقت... حقاً إنه لأمر جلل..
اجمع لي الفلكيين و الفيزيائيين و الرياضيين و الكيميائين و البنائين و الحدادين و الخبازين و صانعي الأسلحة يا زنهار..
زنهار (ماسك نفسه بالعافية): و ما الداعي لكل هاته الطوائف يا مولاي؟! أليست طائفة الفيزيائيين وحدها تكفي؟!
الملك (بحسم): نعم... لا تكفي... أريد الطوائف كلها!.. علهم يكملون رأي بعضهم البعض!
زنهار (بغيظ مكتوم): أوامر مولاي.. سوف أرسل لهم بعد صلاة الصبح جميعا..
الملك (بإصرار): بل الآن يا وزير!
زنهار: سوف ينبلج الفجر بعد ساعة و نصف يا مولاي!.. أليس من الافضل الانتظار لبعد شروق الشمس؟!!
الملك: الآآآآآن!!
زنهار (بتناحة): أوامررر مولاااااي!
------------
**بعد ساعة - ١٠٠ رجل و امرأة في بلاط الملك إشتار بملابس النوم**
الملك: لقد جمعتكم اليوم لفصل الخطاب في أمر قض مضجعي ليال طويلة و أضناني فيه السهاد..
لماذا تنكسر أشياء إذا وقعت على الأرض و أشياء أخرى لا تنكسر؟!
لماذا تنكسر أشياء اذا وقعت على رخام البلاط الملكي، ولا تنكسر اذا وقعت على مخمل مخدع الملكة أو رمال الصحراء؟!
أحد الفيزيائيين يصيح بثقة: لأن الأرضيات الناعمة غير الصلبة تمتص الصدمات يا مولاي..
الملك (بيشارو ل "صلعت" السياف و يتكلم بهدوء): جز رأسه بالسيف يا صلعت..
**الحراس بيمسكوا الفيزيائي المسكين و يأتوا به للعملاق صلعت و سيفه البتار اللي بيلمع و يتلألأ على نيران البلاط - صلعت بيرفع السيف مترين فوق و ينزل على رقبة الفيزيائي فيحصدها على الفور!**
(الملك بيخاطب زنهار بغضب): أهؤلاء هم خيرة علماء البلاد يا وزير العلم؟!! و هل يحتاج الملك إلى من يخبره أن الأجسام الرخوة تمتص الصدمات؟!!
لقد ذكرني هذا التعيس بقول عادل إمام في مسرحية "شاهد مشافش حاجة" عندما قال: "رقَّاصة و بترقص"!
زنهار (بارتباك): لقد أخطأ ذاك الفيزيائي - رحمه الله - و لم يستطع فهم مولاي!.. عسى مولاي أن يشرح لنا مراده مرة ثانية؟!
الملك (استعاد هدوءه - نفس عميق): أريد سبب علمي واضح و معادلة علمية أنيقة بدون تعقيد تشرح لي لماذا تنكسر الأجسام الهشة عندما تقع على أرضية صلبة؟!
زنهار (بيلعن أم اليوم اللي اشتغل فيه وزير): أمر مولاي..
(و بعدين بيوجه كلامه للصناع): لقد سمعتم مولاي الملك..
هلموا كلٌ إلى عمله و كتبه و لتأتوني بالإجابة الصحيحة!
الملك (مخاطبا الجمع): أمهلكم سبع ليالٍ يا علماء إشتار.. سبع ليالٍ لتأتوني بالحل و الإجابة..
و كي نجعل الأمر أكثر تحديدا كما تنصحنا كتب التنمية البشرية الحمقاء: سوف يتم تعليق الوزير زنهار من قدميه هنا في البلاط الملكي بعد أسبوع من الآن!
زنهار (برعب): ماذا؟!!
الملك (بجذل): سوف نقيم تجربة حية على الأمر..
سوف يقوم صلعت و زبانيته من فريق الجحيم بتعليقك من قدميك على ارتفاع عشرة أمتار من رخام أرض البلاط..
و على أحد أهل العلم هؤلاء أن يجد لك حلاً كي لا تنكسر جمجمتك و تشج رأسك عندما يقطع صلعت الحبل و يتركك لتهوي غاطساً إلى الرخام..
زنهار (منهارا): و لماذا يا مولاي؟!.. ماذا فعلت لألقى هذا المصير البائس؟!
الملك (بصرامة): لو أنك تقوم بعملك على ما يرام في رعاية العلم و العلماء بالمملكة، لاستطاع هذا الجمع إيجاد حل لإنقاذك..
أما لو لم يستطع أحد منهم إتياني بحل، سوف تكون عبرة للوزير الذي يأتي بعدك!
صاحت امرأة من الحدادين: هل هناك شروط للحل يا مولاي؟!
الملك (معجبا): أصبتي يا امرأة!.. نعم هناك شروط!
أولاً: لن أسمح بتنفيذ أي حل، إلا بعد أن أرى بنفسي الإثبات النظري على صحة الحل!
ثانياً: سيتم جز رأس أي حل قائم على وضع مرتبة أو حواشي أو بطاطين أو إسفنجيات أو ماء أو أى شيء ناعم على الارض عند موقع سقوط الوزير زنهار..
لابد أن تظل الأرضية رخام..
و كذلك سيتم إعدام كل من يقترح أن نضع خوذة أو أي وقاية أو أي شيء رخو أو ناعم أو أي تغليف من أي نوع على رأس الوزير..
لابد أن يظل رأس الوزير عارياً عند اصطدامه بالرخام..
زنهار (بيلطم على خدوده): يا ويلك! يا ويلك! يا ويلك يا زنهار!!!
الملك (بهدوء): لا تبتئس يا زنهار.. إن كنت أديت مهام وظيفتك على الوجه الأكمل، و قمت برعاية العلم و علمائك الذين عهدتهم إليك، فلسوف ينقذونك بالحل...
زنهار (ينظر نظرة يائسة إلى وجوه الطوائف): يا ويلتي!! يا ويلتي!! يا ويلتي!!..
الملك (بقوة و صرامة): خذوا زن
**بلاط الملك إشتار - الثالثة فجرا**
-الملك (مخاطبا الحراس): هلموا لي بالمستشار العلمي!
بعد عشر دقايق الحراس بيجيبوا المستشار بالبيجامة**
المستشار العلمي (بمنتهى ضبط النفس و صوت محشرج): مولاي.. هل أرسلت في طلبي؟
الملك (بجدية): نعم يا زنهار.. لقد قض مضجعي أمرٌ!..
المستشار زنهار: ماذا قض مضجع مولاى؟
الملك (مفكرا بعمق): لماذا تنكسر الأشياء اذا وقعت على الارض؟
المستشار زنهار (بيحاول يتحكم ف ملامح وشه عشان ماتفلتش منه حاجة عيب): إنه - لعمري - لأمر جلل..!
الملك (مازال وجهه يعكس علامات تفكير عميق): صدقت... حقاً إنه لأمر جلل..
اجمع لي الفلكيين و الفيزيائيين و الرياضيين و الكيميائين و البنائين و الحدادين و الخبازين و صانعي الأسلحة يا زنهار..
زنهار (ماسك نفسه بالعافية): و ما الداعي لكل هاته الطوائف يا مولاي؟! أليست طائفة الفيزيائيين وحدها تكفي؟!
الملك (بحسم): نعم... لا تكفي... أريد الطوائف كلها!.. علهم يكملون رأي بعضهم البعض!
زنهار (بغيظ مكتوم): أوامر مولاي.. سوف أرسل لهم بعد صلاة الصبح جميعا..
الملك (بإصرار): بل الآن يا وزير!
زنهار: سوف ينبلج الفجر بعد ساعة و نصف يا مولاي!.. أليس من الافضل الانتظار لبعد شروق الشمس؟!!
الملك: الآآآآآن!!
زنهار (بتناحة): أوامررر مولاااااي!
------------
**بعد ساعة - ١٠٠ رجل و امرأة في بلاط الملك إشتار بملابس النوم**
الملك: لقد جمعتكم اليوم لفصل الخطاب في أمر قض مضجعي ليال طويلة و أضناني فيه السهاد..
لماذا تنكسر أشياء إذا وقعت على الأرض و أشياء أخرى لا تنكسر؟!
لماذا تنكسر أشياء اذا وقعت على رخام البلاط الملكي، ولا تنكسر اذا وقعت على مخمل مخدع الملكة أو رمال الصحراء؟!
أحد الفيزيائيين يصيح بثقة: لأن الأرضيات الناعمة غير الصلبة تمتص الصدمات يا مولاي..
الملك (بيشارو ل "صلعت" السياف و يتكلم بهدوء): جز رأسه بالسيف يا صلعت..
**الحراس بيمسكوا الفيزيائي المسكين و يأتوا به للعملاق صلعت و سيفه البتار اللي بيلمع و يتلألأ على نيران البلاط - صلعت بيرفع السيف مترين فوق و ينزل على رقبة الفيزيائي فيحصدها على الفور!**
(الملك بيخاطب زنهار بغضب): أهؤلاء هم خيرة علماء البلاد يا وزير العلم؟!! و هل يحتاج الملك إلى من يخبره أن الأجسام الرخوة تمتص الصدمات؟!!
لقد ذكرني هذا التعيس بقول عادل إمام في مسرحية "شاهد مشافش حاجة" عندما قال: "رقَّاصة و بترقص"!
زنهار (بارتباك): لقد أخطأ ذاك الفيزيائي - رحمه الله - و لم يستطع فهم مولاي!.. عسى مولاي أن يشرح لنا مراده مرة ثانية؟!
الملك (استعاد هدوءه - نفس عميق): أريد سبب علمي واضح و معادلة علمية أنيقة بدون تعقيد تشرح لي لماذا تنكسر الأجسام الهشة عندما تقع على أرضية صلبة؟!
زنهار (بيلعن أم اليوم اللي اشتغل فيه وزير): أمر مولاي..
(و بعدين بيوجه كلامه للصناع): لقد سمعتم مولاي الملك..
هلموا كلٌ إلى عمله و كتبه و لتأتوني بالإجابة الصحيحة!
الملك (مخاطبا الجمع): أمهلكم سبع ليالٍ يا علماء إشتار.. سبع ليالٍ لتأتوني بالحل و الإجابة..
و كي نجعل الأمر أكثر تحديدا كما تنصحنا كتب التنمية البشرية الحمقاء: سوف يتم تعليق الوزير زنهار من قدميه هنا في البلاط الملكي بعد أسبوع من الآن!
زنهار (برعب): ماذا؟!!
الملك (بجذل): سوف نقيم تجربة حية على الأمر..
سوف يقوم صلعت و زبانيته من فريق الجحيم بتعليقك من قدميك على ارتفاع عشرة أمتار من رخام أرض البلاط..
و على أحد أهل العلم هؤلاء أن يجد لك حلاً كي لا تنكسر جمجمتك و تشج رأسك عندما يقطع صلعت الحبل و يتركك لتهوي غاطساً إلى الرخام..
زنهار (منهارا): و لماذا يا مولاي؟!.. ماذا فعلت لألقى هذا المصير البائس؟!
الملك (بصرامة): لو أنك تقوم بعملك على ما يرام في رعاية العلم و العلماء بالمملكة، لاستطاع هذا الجمع إيجاد حل لإنقاذك..
أما لو لم يستطع أحد منهم إتياني بحل، سوف تكون عبرة للوزير الذي يأتي بعدك!
صاحت امرأة من الحدادين: هل هناك شروط للحل يا مولاي؟!
الملك (معجبا): أصبتي يا امرأة!.. نعم هناك شروط!
أولاً: لن أسمح بتنفيذ أي حل، إلا بعد أن أرى بنفسي الإثبات النظري على صحة الحل!
ثانياً: سيتم جز رأس أي حل قائم على وضع مرتبة أو حواشي أو بطاطين أو إسفنجيات أو ماء أو أى شيء ناعم على الارض عند موقع سقوط الوزير زنهار..
لابد أن تظل الأرضية رخام..
و كذلك سيتم إعدام كل من يقترح أن نضع خوذة أو أي وقاية أو أي شيء رخو أو ناعم أو أي تغليف من أي نوع على رأس الوزير..
لابد أن يظل رأس الوزير عارياً عند اصطدامه بالرخام..
زنهار (بيلطم على خدوده): يا ويلك! يا ويلك! يا ويلك يا زنهار!!!
الملك (بهدوء): لا تبتئس يا زنهار.. إن كنت أديت مهام وظيفتك على الوجه الأكمل، و قمت برعاية العلم و علمائك الذين عهدتهم إليك، فلسوف ينقذونك بالحل...
زنهار (ينظر نظرة يائسة إلى وجوه الطوائف): يا ويلتي!! يا ويلتي!! يا ويلتي!!..
الملك (بقوة و صرامة): خذوا زن
هار إلى الإقامة الجبرية حتى موعد التعليق..
و أنتم أيها الصناع و العلماء، اذهبوا و آتوني بالحل..
و بعد سبع ليال، إن لم يكن هناك حل و سقط رأس الوزير و انشج على الرخام، سوف يحصد صلعت رؤوسكم جميعاً!
------------------
انت كمان تقدر تشارك ف إنقاذ الوزير زنهار.. 😃
و اللي هيقول حل علمي سليم مؤيد بالمعادلات، هياخد لقب المستشار العلمي للقناة ..😂 🌷
#محمد_فايق
#اشياءبسيطة ..
و أنتم أيها الصناع و العلماء، اذهبوا و آتوني بالحل..
و بعد سبع ليال، إن لم يكن هناك حل و سقط رأس الوزير و انشج على الرخام، سوف يحصد صلعت رؤوسكم جميعاً!
------------------
انت كمان تقدر تشارك ف إنقاذ الوزير زنهار.. 😃
و اللي هيقول حل علمي سليم مؤيد بالمعادلات، هياخد لقب المستشار العلمي للقناة ..😂 🌷
#محمد_فايق
#اشياءبسيطة ..