مما شيده المنصور رحمه الله من الآثار بالمغرب والأندلس. 👑🇲🇦
كان يعقوب المنصور رحمه الله، لما عزم على المسير إلى الأندلس بقصد الجهاد، أوصى إلى نوابه ووكلائه، ببناء قصبة مراكش والإعتناء بتشييد قصورها، فمن آثاره الباقية بها إلى الآن بابها المعروف بباب أڭناو، ولا مزيد على ضخامته وارتفاعه، وأمرهم ببناء الجامع الأعظم بها المنسوب إليه إلى اليوم وتشييد مناره المائل به ومنار جامع الكتبيين المضروب به المثل في الإرتفاع وعظم الهيكل، ولما اجتاز المنصور في سفره هذا بأرض سلا أمر أيضا ببناء مدينة رباط الفتح، فأسست سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة/1196م، وأكمل سورها وركبت أبوابها، وأمر ببناء المسجد الأعظم بطالعة سلا ومدرسة الجوفية منه...
قال صاحب الروض المعطار (1): "كان يعمل في بنائه ونقل حجارته وترابه سبعمائة أسير من أسارى الفرنج في قيودها، وأمر ببناء جامع حسان ومناره الأعظم المضروب به المثل في الضخامة وحسن الصنعة"، قالوا : "ولم يتم بناؤه، ولما فرغ المنصور من وقعة الأرك واحتل بمدينة إشبيلية أخذ في إتمام جامعها الأعظم وتشييد مناره المشاكل للمنارين المتقدمين فهو ثالثة الأثافي بالنسبة لهما"...
ولما رجع المنصور من الأندلس إلى مراكش وجد كل ما أمر من البناءات قد تم على أكمل حال وأحسنه مثل القصبة والقصور والجامع والصوامع، وأنفق على ذلك كله من أخماس الغنائم، وكان قد تغير على الوكلاء والصناع الذين تولوا بناء ذلك لأنه سعى إليه بأنهم اجتنوا الأموال وصنعوا للجامع سبعة أبواب على عدد أبواب جهنم، فلما دخله المنصور وتطوف به أعجبه فسأل عن عدد أبوابه فقيل "إنها سبعة أبواب والثامن هو الذي دخل منه أمير المؤمنين" فقال المنصور : "عند ذلك لا بأس بالغالي إذا قيل حسن"، واتخذ المنصور رحمه الله في جامعه هذا مصلاه، به مقصورة عجيبة كانت مدبرة بحيل هندسية بحيث تنصب إذا استقر المنصور ووزراؤه بمصلاه منها، وتختفي إذا انفصلوا عنها...
ـ أحمد بن خالد شهاب الدين الناصري ـ بتصرف من كتاب "الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى" ـ المجلد الأول ـ ص.310 ـ 309.
(1) الروض المعطار في خبر الأقطار؛ كتاب من تأليف الرحالة والكاتب محمد بن عبد المنعم أبي عبد الله الحميري السبتي المتوفى سنة 900 هـ/1495م.
كان يعقوب المنصور رحمه الله، لما عزم على المسير إلى الأندلس بقصد الجهاد، أوصى إلى نوابه ووكلائه، ببناء قصبة مراكش والإعتناء بتشييد قصورها، فمن آثاره الباقية بها إلى الآن بابها المعروف بباب أڭناو، ولا مزيد على ضخامته وارتفاعه، وأمرهم ببناء الجامع الأعظم بها المنسوب إليه إلى اليوم وتشييد مناره المائل به ومنار جامع الكتبيين المضروب به المثل في الإرتفاع وعظم الهيكل، ولما اجتاز المنصور في سفره هذا بأرض سلا أمر أيضا ببناء مدينة رباط الفتح، فأسست سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة/1196م، وأكمل سورها وركبت أبوابها، وأمر ببناء المسجد الأعظم بطالعة سلا ومدرسة الجوفية منه...
قال صاحب الروض المعطار (1): "كان يعمل في بنائه ونقل حجارته وترابه سبعمائة أسير من أسارى الفرنج في قيودها، وأمر ببناء جامع حسان ومناره الأعظم المضروب به المثل في الضخامة وحسن الصنعة"، قالوا : "ولم يتم بناؤه، ولما فرغ المنصور من وقعة الأرك واحتل بمدينة إشبيلية أخذ في إتمام جامعها الأعظم وتشييد مناره المشاكل للمنارين المتقدمين فهو ثالثة الأثافي بالنسبة لهما"...
ولما رجع المنصور من الأندلس إلى مراكش وجد كل ما أمر من البناءات قد تم على أكمل حال وأحسنه مثل القصبة والقصور والجامع والصوامع، وأنفق على ذلك كله من أخماس الغنائم، وكان قد تغير على الوكلاء والصناع الذين تولوا بناء ذلك لأنه سعى إليه بأنهم اجتنوا الأموال وصنعوا للجامع سبعة أبواب على عدد أبواب جهنم، فلما دخله المنصور وتطوف به أعجبه فسأل عن عدد أبوابه فقيل "إنها سبعة أبواب والثامن هو الذي دخل منه أمير المؤمنين" فقال المنصور : "عند ذلك لا بأس بالغالي إذا قيل حسن"، واتخذ المنصور رحمه الله في جامعه هذا مصلاه، به مقصورة عجيبة كانت مدبرة بحيل هندسية بحيث تنصب إذا استقر المنصور ووزراؤه بمصلاه منها، وتختفي إذا انفصلوا عنها...
ـ أحمد بن خالد شهاب الدين الناصري ـ بتصرف من كتاب "الاستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى" ـ المجلد الأول ـ ص.310 ـ 309.
(1) الروض المعطار في خبر الأقطار؛ كتاب من تأليف الرحالة والكاتب محمد بن عبد المنعم أبي عبد الله الحميري السبتي المتوفى سنة 900 هـ/1495م.
❤18👍7
تبارك من ولاك أمر عباده فأولى
بك الإسلام فضلا وأنعما
شعر ابن زمرك مُسطر بفناء
الريحان بـ #قصر_الحمراء
بك الإسلام فضلا وأنعما
شعر ابن زمرك مُسطر بفناء
الريحان بـ #قصر_الحمراء
❤31🔥2