قناة أبي عبد الرحمن عادل بن أحمد
591 subscribers
51 photos
85 videos
47 files
127 links
قناة تتناول شروح بعض الكتب في شتى العلوم الشرعية بطريقة مبسطة
Download Telegram
*من أراد إدراك ليلة القدر فعليه بقيام العشر كاملة*.

قال ابن عطية رحمه الله في تفسيره (5/ 505): " وليلة القدر مستديرة في أوتار العشر الأواخر من رمضان، هذا هو الصحيح المعول عليه، وهي في الأوتار بحسب الكمال والنقصان في الشهر، فينبغي لمرتقبها أن يرتقبها من ليلة عشرين، في كل ليلة، إلى آخر الشهر، لأن الأوتار مع كمال الشهر، ليست الأوتار مع نقصانه، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لثالثة تبقى، لخامسة تبقى، لسابعة تبقى، وقال: التمسوها في الثالثة والخامسة والسابعة والتاسعة، وقال مالك: يريد بالتاسعة ليلة إحدى وعشرين، وقال ابن حبيب: يريد مالك إذا كان الشهر ناقصا. فظاهر هذا أنه عليه السلام احتاط في كمال شهر ونقصانه، وهذا لا تتحصل معه الليلة إلا بعمارة العشر كله" انتهى.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ليلة القدر في العشر الأواخر من شهر رمضان. هكذا صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "هي في العشر الأواخر من رمضان". وتكون في الوتر منها. لكن الوتر يكون باعتبار الماضي، فتطلب ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وليلة خمس وعشرين وليلة سبع وعشرين وليلة تسع وعشرين. ويكون باعتبار ما بقي، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "لتاسعة تبقى لسابعة تبقى لخامسة تبقى لثالثة تبقى".

فعلى هذا: إذا كان الشهر ثلاثين يكون ذلك ليالي الأشفاع، وتكون الاثنين والعشرين تاسعة تبقى وليلة أربع وعشرين سابعة تبقى. وهكذا فسره أبو سعيد الخدري في الحديث الصحيح. وهكذا أقام النبي صلى الله عليه وسلم في الشهر. وإن كان الشهر تسعا وعشرين كان التاريخ بالباقي كالتاريخ الماضي.

وإذا كان الأمر هكذا فينبغي أن يتحراها المؤمن في العشر الأواخر جميعه، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "تحروها في العشر الأواخر" وتكون في السبع الأواخر أكثر" انتهى من "مجموع الفتاوى"(25/ 284).
برنامج إيماني مقترح للاعتكاف
وحيد عبد السلام بالي
بارك الله فيكم، وتقبّل منكم الاعتكاف ، وجعل هذه الأيام من أعظم أيام أعماركم. 🌙🤲
هذه خطة يوم كامل للمعتكف في العشر الأواخر تجمع بين العبادة والتربية الإيمانية، مع مراعاة النوم بعد الضحى وقيلولة الظهر للتقوّي على قيام الليل.

---

🌙 أولًا: من بعد العشاء إلى التراويح

المدة التقريبية: ساعتان

البرنامج:

صلاة العشاء مع الجماعة بخشوع.

سنة العشاء.

قراءة جزء من القرآن قبل التراويح.

تهيئة القلب للتراويح بالدعاء.

إشارة إيمانية:
هذه اللحظات هي بداية ليلة قد تكون ليلة القدر، فادخلها بقلب حاضر، وقل في نفسك:
ربما هذه الليلة هي الليلة التي تُكتب فيها سعادتي الأبدية.

---

🕋 ثانيًا: التراويح والقيام مع الإمام

المدة: 1.5 – 2 ساعة

البرنامج:

صلاة التراويح كاملة مع الإمام.

محاولة تدبر ما يتيسر من الآيات.

الإكثار من الدعاء في السجود.

إشارة إيمانية:
قال النبي ﷺ:
"من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة."
فكأنك قمت الليل كله بمجرد صبرك حتى نهاية الصلاة.

---

🌌 ثالثًا: خلوة قلبية بعد التراويح

المدة: ساعة تقريبًا

البرنامج:

قراءة هادئة للقرآن.

أذكار الليل.

دعاء طويل صادق.

إشارة إيمانية:
في هذا الوقت يهدأ الزحام قليلًا ويبدأ الأنس الحقيقي بالله.
أخبر الله بكل ما في قلبك… فرب دعوة في هذه الساعة تغيّر عمرك كله.

---

💤 رابعًا: نوم يسير بنية العبادة

المدة: 1.5 – 2 ساعة

النية:

التقوي على قيام الليل.

إشارة إيمانية:
النوم بنية التقوّي على العبادة يؤجر عليه العبد، فيتحول النوم إلى عبادة.

---

🌙 خامسًا: التهجد في الثلث الأخير

المدة: ساعتان تقريبًا

البرنامج:

الوضوء بهدوء.

صلاة تهجد طويلة ما استطعت.

إطالة السجود بالدعاء.

أفضل الدعاء:

> اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني.

إشارة إيمانية:
هذه الساعة هي أقرب ساعات الليل للإجابة، ففيها ينزل ربنا سبحانه نزولًا يليق بجلاله ويقول:
"هل من سائل فأعطيه؟ هل من مستغفر فأغفر له؟".

---

🌅 سادسًا: ما بين الفجر والشروق

المدة: ساعة ونصف تقريبًا

البرنامج:

صلاة الفجر مع الجماعة.

أذكار الصباح.

تلاوة القرآن حتى الشروق.

صلاة ركعتي الإشراق.

إشارة إيمانية:
من جلس بعد الفجر يذكر الله حتى الشروق ثم صلى ركعتين
كتب له أجر حجة وعمرة تامة كما ورد في الحديث.

---

☀️ سابعًا: نوم بعد الضحى

المدة: 2 – 3 ساعات

النية:

الراحة ليستمر النشاط في العبادة.

إشارة إيمانية:
الاعتكاف ليس تعذيبًا للجسد، بل تنظيم للطاقة حتى تستمر العبادة بقوة.

---

🌤 ثامنًا: ما بين الظهر والعصر

البرنامج:

صلاة الظهر.

أذكار بعد الصلاة.

قراءة جزء أو جزئين من القرآن.

مطالعة يسيرة في كتاب إيماني.

إشارة إيمانية:
القرآن في الاعتكاف هو الرفيق الأعظم، فهو كلام الله الذي نزل في رمضان.

---

💤 تاسعًا: قيلولة قصيرة

المدة: 45 – 60 دقيقة

النية:
التقوي على القيام.

إشارة إيمانية:
كان السلف يقولون:
القيلولة تعين على قيام الليل.

---

🌇 عاشرًا: ما بين العصر والمغرب

البرنامج:

صلاة العصر.

جلسة ذكر واستغفار.

قراءة قرآن أو مراجعة حفظ.

الإكثار من الدعاء قبل المغرب.

إشارة إيمانية:
آخر ساعة قبل المغرب ساعة دعاء عظيمة، وكثير من الصالحين يجعلونها وقت الانكسار بين يدي الله.

---

🌙 الحادي عشر: وقت الإفطار

البرنامج:

الدعاء قبل الإفطار.

الإفطار باعتدال.

صلاة المغرب.

إشارة إيمانية:
دعوة الصائم عند فطره لا تُرد، فاجعلها لحظة صادقة بينك وبين الله.

---

🌿 القاعدة الذهبية للمعتكف

اجعل يومك يدور بين أربع عبادات كبرى:

1️⃣ القرآن
2️⃣ الصلاة
3️⃣ الذكر
4️⃣ الدعاء

وكلما مللت من عبادة انتقل إلى الأخرى حتى لا يضعف القلب.

---

تربية قلبية أخيرة للمعتكف:

قل لنفسك كل ليلة:

> ربما تكون هذه آخر رمضان في حياتي…
وربما تكون هذه الليلة هي ليلة القدر…
فكيف أريد أن يراني الله الآن؟
*حسن الظن بامتثال الأمر*
حكى الله عن إبراهيم قوله :
(رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ)
قال:( مِنْ ذُرِّيَّتِي ) أي : بعض ولدي ، ولم يكن له ولد غير إسماعيل ، ولكنه أحسن الظن بربه أنه سيرزقه غيره ببركة امتثال أمر ربه، فرزقه إسحاق بعده ومن ورائه يعقوب .
*النزاع سبب للحرمان وإذهاب بركة الطاعة*
روى البخاري عنْ عُبَادةَ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِيُخْبِرَنا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فتَلاحَى رَجُلانِ مِنَ المُسْلِمينَ، فَقَالَ: خَرَجْتُ لإِخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاحَى فُلانٌ وفُلانٌ فَرُفِعَتْ.

قال ابن بطال: يعني رفع علمها عنه بسبب تلاحي الرجلين، فحرموا به بركة ليلة القدر، والتلاحي: التجادل والتخاصم، يقال: تلاحى فلان وفلان تلاحيًا، ولاحى فلان فلانًا ملاحاة ولحاءً بالمد، وهذا يدل أن الملاحاة *والخلاف يصرف فضائل كثير من الدين، ويحرم أجرًا عظيمًا، لأن الله تعالى لم يرد التفرق من عباده، وإنما أراد الاعتصام بحبله، وجعل الرحمة مقرونة بالاعتصام بالجماعة،* لقوله تعالى: وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ.
*من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه*
ورد في الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إنك لن تدع شيئاً لله عز وجل إلا بدلك الله به ما هو خير لك منه رواه أحمد (21996) .

وقال الألباني: "وسنده صحيح على شرط مسلم"
وهذا التبديل والتعويض قد يكون بشيء من جنس الشيء المتروك، وقد يكون من غير جنسه .

قال ابن القيم رحمه الله:
" وقولهم من ترك لله شيئا عوضه الله خيرا منه: حق، والعوض أنواع مختلفة ؛ وأجلّ ما يعوض به: الأنس بالله ومحبته، وطمأنينة القلب به، وقوته ونشاطه وفرحه ورضاه عن ربه تعالى " انتهى من " الفوائد " (ص107) .

ومن أمثلة العوض في الدنيا، ما ذكره ابن القيم في كتابه القيم "روضة المحبين" (ص445):
" لما عقر سليمان بن داود عليهم السلام الخيل التي شغلته عن صلاة العصر، حتى غابت الشمس: سخر الله له الريح يسير على متنها حيث أراد .
ولما ترك المهاجرون ديارهم لله، وأوطانهم التي هي أحب شيء إليهم: أعاضهم الله أن فتح عليهم الدنيا، وملكهم شرق الأرض وغربها ".

ولو اتقى اللهَ السارقُ، وترك سرقة المال المعصوم لله: لآتاه الله مثله، أو خيرا منه، حلالا .


قال الله تعالى: ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب؛ فأخبر الله سبحانه وتعالى أنه إذا اتقاه، بترك أخذ مالا يحل له، رزقه الله من حيث لا يحتسب " انتهى.

وهذا التعويض لا يلزم أن يكون بشيء محسوس من مال أو نحوه، بل قد يكون ذلك بأن يرزق الله تعالى عبده درجة عالية من الإيمان واليقين والرضى بما يقدره الله تعالى، كما قيل لبعض الزهاد وقد رئي في هيئة رثة: من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه، وأنت تركت الدنيا فماذا عوضك الله !
فقال: الرضى بما أنا فيه "صفوة الصفوة" (2/397) .
*النزاع سبب للحرمان وإذهاب بركة الطاعة*
روى البخاري عنْ عُبَادةَ بنِ الصَّامِتِ قَالَ: خَرَجَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِيُخْبِرَنا بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فتَلاحَى رَجُلانِ مِنَ المُسْلِمينَ، فَقَالَ: خَرَجْتُ لإِخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلاحَى فُلانٌ وفُلانٌ فَرُفِعَتْ.

قال ابن بطال: يعني رفع علمها عنه بسبب تلاحي الرجلين، فحرموا به بركة ليلة القدر، والتلاحي: التجادل والتخاصم، يقال: تلاحى فلان وفلان تلاحيًا، ولاحى فلان فلانًا ملاحاة ولحاءً بالمد، وهذا يدل أن الملاحاة *والخلاف يصرف فضائل كثير من الدين، ويحرم أجرًا عظيمًا، لأن الله تعالى لم يرد التفرق من عباده، وإنما أراد الاعتصام بحبله، وجعل الرحمة مقرونة بالاعتصام بالجماعة،* لقوله تعالى: وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ.
قوله تعالى: (مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ)
قال ابن القيم :
فلم يَقْدُرِ اللهَ حَقَّ قَدْرِه مَن هان عليه أمرُه فعَصاه، ونهيُه فارتَكَبه، وحَقُّه فضَيَّعه، وذِكْرُه فأهْمَله، وغَفَل قلبُه عنه، وكان هواه آثَرَ عندَه مِن طَلَبِ رضاه، وطاعةُ المخلوقِ أهمَّ مِن طاعتِه، فللَّهِ الفضْلَةُ مِن قلبِه وقولِه وعملِه، هواه المقدَّمُ في ذلك لأنَّه المهمُّ عندَه، يَسْتَخِفُّ بنظَرِ اللَّهِ إليه، واطِّلاعِه عليه بكلِّ قَلْبِه وجوارِحِه، ويَسْتَحي مِن النَّاسِ ولا يَسْتحي مِن اللَّهِ، ويخشَى النَّاسَ ولا يخشَى اللَّهَ، ويعامِلُ الخلقَ بأفضلِ ما يَقْدِرُ عليه، وإنْ عامَل اللَّهَ عامَله بأهونِ ما عندَه وأحقرِه، وإنْ قامَ في خدمةِ مَن يُحِبُّه مِن البشرِ قامَ بالجدِّ والاجتهادِ وبذلِ النَّصيحةِ، وقد أفْرَغ له قلبَه وجوارِحَه، وقَدَّمَه على الكثيرِ مِن مصالِحِه، حتَّى إذا قامَ في حقِّ رَبِّه -إنْ ساعَد القَدَرُ- قامَ قيامًا لا يَرْضاه مخلوقٌ مِن مخلوقٍ مِثْلِه، وبَذَل له مِن مالِه ما يستَحي أنْ يُواجِهَ به مخلوقًا مِثْلَه، فهل قَدَر اللَّهَ حَقَّ قَدْرِه مَن هذا وصْفُه ؟
الجواب الكافي142
Forwarded from د. إياد قنيبي
المسجد الأقصى مغلق منذ 15 يوماً. لا مصلين، لا قيام، لا اعتكاف..وهذه أول مرة يُغلق فيها بهذه الصورة المتواصلة إلى الجمعة الأخيرة من رمضان منذ احتلاله قبل خمسين سنة عام 1967.
الاستهانة بإغلاقه تمهيد للاستهانة بهدمه.
*متى يكون دعاء الختم عند الإمام أحمد*
قال الإمام ابن قدامة الحنبلي في "المغني" (2/ 125-126، ط. مكتبة القاهرة): [فصل في ختم القرآن: قال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله فقلت: أختم القرآن، أجعله في الوتر أو في التراويح؟ قال: اجعله في التراويح؛ حتى يكون لنا دعاءين اثنين ( أي: دعاء في التراويح وآخر في الوتر ). قلت: كيف أصنع؟ قال: إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع، وادع بنا ونحن في الصلاة، وأطل القيام. قلت: بمَ أدعو؟ قال: بما شئت. قال: ففعلت بما أمرني، وهو خلفي يدعو قائمًا ويرفع يديه. وقال حنبل: سمعت أحمد يقول في ختم القرآن: إذا فرغت من قراءة: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس: 1] فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع. قلت: إلى أيّ شيء تذهب في هذا؟ قال: رأيت أهل مكة يفعلونه، وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم بمكة. قال العباس بن عبد العظيم: وكذلك أدركنا الناس بالبصرة وبمكة. ويروي أهل المدينة في هذا شيئًا، وذكر عن عثمان بن عفان رضي الله عنه] اهـ.
*جواز ادخار القوت ما لم يكن الادخار احتكاراً*
عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَانَ يَبِيعُ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَيَحْبِسُ لِأَهْلِهِ قُوتَ سَنَتِهِمْ. رواه البخاري ومسلم
قال ابن حجر: قَالَ اِبْن دَقِيق الْعِيد : فِي الْحَدِيث جَوَاز الِادِّخَار لِلْأَهْلِ قُوت سَنَة، وَفِي السِّيَاق مَا يُؤْخَذ مِنْهُ الْجَمْع بَيْنه وَبَيْن حَدِيث " كَانَ لَا يَدَّخِر شَيْئًا لِغَدٍ " فَيُحْمَل عَلَى الِادِّخَار لِنَفْسِهِ وَحَدِيث الْبَاب عَلَى الِادِّخَار لِغَيْرِهِ , وَلَوْ كَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ مُشَارَكَة، لَكِنَّ الْمَعْنَى أَنَّهُمْ الْمَقْصِد بِالِادِّخَارِ دُونه حَتَّى لَوْ لَمْ يُوجَدُوا لَمْ يَدَّخِر. اهـ.
وهذا ليس من الاحتكار المحرم ، أما الاحتكار المحرم فله شروط عند الفقهاء ، هي :
الأول: أن يكون الشيء المحتكر فاضلاً عن حاجته وحاجة من يعولهم سنة كاملة، فإن كان سيحتاج إليه خلال سنة وخزنه لحاجته إليه فلا يعد ذلك احتكاراً.
الثاني: أن ينتظر بالسلعة وقت ارتفاع ثمنها والناس في حاج إليها في الحال .
الثالث: أن يكون الناس محتاجين إلى المادة المحتكرة.
فإن انتفت هذه الشروط فإنه يجوز تخزين المادة، ولا يعد ذلك احتكاراً.
1
*مسائل مهمة يكثر السؤال عنها في زكاة الفطر*

*قدرها* :
القَدْرُ الواجِبُ في زكاةِ الفِطرِ صاعٌ مِن طَعامٍ مِن قُوتِ البَلد، ولا يجزئ عند الجمهور إخراج قيمته.
*حكم إخراج زكاة الفطر صاعا مختلطا من جنسين فأكثر*:
الظاهر عدم الجواز وهو قول الشافعية وابن حزم الظاهري ، حيث وقفوا مع ظاهر النصوص التي بينت أن زكاة الفطر صاع من الطعام ، فإذا أخرج نصف صاع من نوع ، ونصفا من آخر ، لم يمتثل ما ورد في النص .
*وقت وجوبها* :
تجِبُ بغُروبِ شَمسِ آخِر يومٍ مِن رمضانَ، وهو مذهَبُ الشافعيَّة على الأصحِّ ، والحَنابِلَة واختاره العثيمين
*تعجيلها عن وقت الوجوب* :
يجوز تعجيلُ زكاةِ الفِطرِ عن وَقتِها بيومٍ أو يومينِ فقط ، وهذا مذهَبُ المالكيَّة ، والحَنابِلَة ، واختاره الشوكانيُّ ، وابنُ باز ، وابنُ عُثيمين. والدليل ما ورد عنِ ابنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما: (أنَّه كان يُعطيها الذين يَقبَلونَها، وكانوا يُعطُونَ قبل الفِطرِ بِيَومٍ أو يومينِ) البخاري .
وآخر وقتها هو صلاةُ العِيدِ، ويحرُمُ تأخيرُها إلى ما بعدَ صلاةِ العيدِ، فإنْ أخَّرها لم تقَعْ زكاةَ فِطرٍ، وإنَّما له أجْرُ تصدُّقِه، وهو مذهَبُ الظَّاهِريَّة ، واختارَه ابنُ تيميَّة ، وابنُ القيِّم، وعند الجمهور آخر وقتها غروب شمس يوم العيد.
ومن لم يُخرِجْ صدقةَ الفِطرِ في وَقتِها، أخرَجَها قضاءً، فلاتسقط عنه بِفَواتِ وَقتِه كالدَّينِ.
*مكان إخراجها* :
قال ابن قدامة في المغني (2/ 502): " فأما زكاة الفطر فإنه يفرقها في البلد الذي وجبت عليه فيه، سواء كان مالُه فيه أو لم يكن؛ لأنه سبب وجوب الزكاة، ففُرِّقت في البلد الذي سببها فيه" انتهى.
ويجوز نقلها إذا استغنى أهل البلد عنها، كما يجوز نقلها إلى أحوج من أهل بلده، على الراجح.
وقال ابنُ تيمية في "الفتاوى الكبرى" (5/ 370): "وإنما قال السلف: جيرانُ المالِ أحقُّ بزكاته، وكرهوا نقلَ الزكاة إلى بلد السلطان وغيره؛ ليكتفي أهلُ كلِّ ناحية بما عندهم مِن الزكاة ...
ويجوز نقلُ الزكاة وما في حكمها: لمصلحةٍ شرعيةٍ" انتهى
ومن نقل زكاة الفطر إلى بلد آخر، وكان يخرج زكاته طعاما، وهو المتعيّن عند الجمهور، فإنه يكفيه أن يخرج صاعا من طعام البلد الآخر، ولو كانت قيمته أقل من الصاع في البلد الذي يقيم فيه ولأنه لو أُلزم بمراعاة القيمة، لكان عدولا عن الأصل الواجب في ذمته، وهو الصاع، إلى القول بالقيمة، وهو ممنوع عند الجمهور، ولربما أدى إلى إلزامه بأكثر من صاع، وهو خلاف الشرع. ولا عبرة بتفاوت الأسعار بين محل الإقامة، ومكان الإخراج؛ فإن الواجب "صاع" بكل حال.
وهذا ما لم يكن قصده من نقل الزكاة التحيل لإخراج أقل مما عليه في بلد إقامته، فإن النقل لا يجوز إلا للمصلحة الشرعية كما تقدم، والحيلة ليست مصلحة شرعية، بل هي مفسدة ظاهرة، وهي ضد مقصود الشرع من ذلك.
ومن كان يأخذ بمذهب من يرى جواز إخراج القيمة، وهو مذهب الحنفية فأنه يخرج قيمة زكاة الفطر في بلده التي وجبت عليه فيها، ويرسلها هكذا إلى البلد الآخر؛ لأنها القيمة التي وجبت في ذمته. ولا نظر إلى قيمتها في البلد الذي نقلت إليه، لكن إن كانت قيمتها في بلد إقامته، أقل من قيمة الزكاة في البلد الذي نقلت إليه، فإنه يلزمه أن يخرج ما يساوي قيمة الصاع في بلد الإخراج، لأنه لو أرسل بالقيمة الأقل، لم يكن قد أخرج صاعا، حيث أخرجه، ولا أخرج قيمته؛ فعدل عن الواجب الأصلي، ولم يبلغ قيمة الفرع الذي اختاره وهو القيمة.

هل يجوز توكيل الفقير في شراء زكاة الفطر وقبضها لنفسه؟
نعم يجوز ، قال العلامة ابن عبد الرحمن بن قاسم في "حاشية الروض" (3/ 293): " ويشترط لإجزائها ( أي زكاة المال ) وملك فقير لها: قبضها، ولا يصح تصرفه قبله.

ولو وكّل الفقير، ربَّ المال، في القبض من نفسه، وأن يشتري بها بعد ذلك ثوبًا أو نحوه: صح" انتهى
وهذا في زكاة المال ، وكذا في زكاة الفطر، فلو أعطاه الغني مالا وقال له : اشتر به صاع قمح لك أجزأه عن زكاة الفطر .
Forwarded from د. خالد حمدي
آخر الأيادي نزولا أَوْلاها بالعطاء..
وآخر الناس انصرافا عن الباب آذَنُهم بالدخول…
والملتصقون بالباب حتى بعد انصراف الناس...لن يحرمهم الملِك.
فالعبرة بالخواتيم...
وعلى الأواخر تتنزل الرحمات.
وصاحب الباب سيفتحه ﻷكثرهم إلحاحا عليه!!
انتظروا ولا تنصرفوا...
فالعتق من النار… يستحق الكثير من الانتظار.
#خالد_حمدي
الله أكبر الله أكبر.. لا إله إلا الله
الله أكبر الله أكبر ولله الحمد..

كل عام أنتم ومن تحبون جميعًا بخير صحة وعافية.
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
( *وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ* )
ما شُرعت الأعياد في ديننا إلا لبيان منزلة الفرح بتمام الطاعة ( الصوم والحج )، وبيان أن شكر الطاعة لا يكون إلا بتكبير الله وتعظيمه قولاً وفعلاً واعتقادًا، فلا يفرح العبد بشيء من حطام الدنيا فَرَحَهُ بتوفيق الله له أن مد في عمره لشهود مواسم الطاعات ، ثم بتوفيقه للقيام بحق الله فيها ، فلا حولَ للعباد ولا قوةَ لهم على عبادة ربهم إلا بتوفيقه إياهم.
فَحُقَّ لمن أحسن عبادة ربه أن يفرح .
فما أجمل أعيادنا ، وما أعظم وأكمل ديننا!!.
1
[يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر، ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم، ولعلكم تشكرون . وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ..]

هذه ساعات التكبير والشكر وشهود فضل الله ورحمته!

والتكبير من أجلّ الأذكار المشروعة، ولذلك تجد الشارع قد أوجبه في الصلاة كل يوم وليلة ..

والتكبير يبث في فؤاد الذاكر اليقظ خليطًا عجيبًا من الحب والخوف والهيبة والتعظيم والرجاء والسكينة والاطمئنان ..

ف‍‍الله أكبر من أي شيء، وأظهر من أي شيء، وأعلى من أي شيء، ومن أي أحد ..
الله أكبر من زينة الدنيا وزخرفها ..
الله أكبر من شبهة تصرف العبد عنه، أو شهوة يقدمها على رضاه ..
الله أكبر من همومي وغمومي ومخاوفي وذنوبي ..
الله أكبر من الظالمين والجلّادين والفجرة ..
الله أكبر من عدوّه وعدوّنا ..
الله أكبر في رحمته ومغفرته ولطفه وكرمه ..
وفي عزته وكبريائه وقوته وقهره وانتقامه ..
إيمانًا وتصديقًا وتسليمًا ويقينًا!

فإذا وقع في القلب ذلك = لم يملك سوى التوحيد (لا إله إلا الله)، لأن الأكبر والأعلى لا ينبغي أن يشاركه الأصغر والأدنى في أي شيء!

وكلما وحّد العبد ربه زاد تعظيمه لربه وإجلاله له، فيكبر مرة بعد أخرى ..

ثم يحمد الله ربه وسيده ومولاه ..
ولله الحمد .. على كبره وعظمته وتفرده ..
ولله الحمد .. على قضائه وابتلائه وعلى كل حال ..
ولله الحمد .. لأنه عرّفنا به ودلنا عليه وأرانا جلاله وجماله وثبّتنا عباده الإيمان به حتى يلقوه فيجزيهم بما صبروا ..
ولله الحمد .. لأنه أنطق ألسنتنا بالتكبير والتهليل والتحميد ..
ولله الحمد .. لأنه الله!

كل عام وأنتم بخير وعافية، وتقبل الله منا ومنكم
اللهم داو جراحنا، واشف صدورنا، اجبر كسرنا، واحفظ إيماننا، واغفر لنا وارحمنا
كريم حلمي
*كل صلاة للمرأة في بيتها خير من الجماعة إلا العيدين*
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إنَّ صلاة المؤمنات في البيوت أفضل لهنَّ من شهود الجمعة والجماعة *إلا العيد*، فإنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أمرهنَّ بالخروج فيه " .
*ولعل الحكمة في ذلك أنهن يشتركن في الاجتماع للفرح بإتمام الطاعة والاستبشار بقبولها، فاستحب لهن مشاركة الرجال في ذلك ، حتى لو كن حُيَّض لا يصلين، ويشهدن بركة ذلك اليوم*.
فعن أم عطية الأنصارية ـ رضي الله عنها ـ قالت: ( أمرَنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق والحُيَّض وذوات الخدور، فأما الحَيَّض فيعتزلن الصلاة، *ويشهدن الخير ودعوة المسلمين *) رواه البخاري
وفي لفظ: «كنا نُؤمر أن نَخْرُجَ يوم العيد، حتى نُخْرِجَ الْبِكْرَ من خِدْرِهَا، حَتَّى تخرجَ الْحُيَّضُ، فَيُكَبِّرْنَ بتكبيرهم ويدعون بدعائهم، يرجون بَرَكَة ذلك اليوم وطُهْرَتَهُ».
Forwarded from أزواج وآباء
بعد هذا العمر الطويييييل...
لم يتكئ على مالها، ولم يحتضن حسبها ونسبها، وإنما اتكأ على المودة التي تملأ قلبها، والرحمة التي ظلت تنميها له طوال عمرها...
ليت كل زوجين يمعنان في هذه الصورة...
من أجل اتكاءة الكبر...تغاضوا عن الهنات في الصغر!!
#خالد_حمدي
قال ابن رجب الحنبلي رحمه الله:
"علامة قبول الطاعة: أن توصل بطاعة بعدها، وعلامة ردها: أن توصل بمعصية".

لطائف المعارف (ص: ٦٤).

وقال أيضا: *"معاودة الصيام بعدَ صيام رمضان، علامةٌ على قَبولِ صومِ رمضان؛ فإنَّ الله إذا تقبل عملَ عبدٍ، وفّقهُ لعملٍ صالحٍ بَعدهُ".*

لطائف المعارف (ص/٢٢١).
سمعت أحد الدعاة يقول:
كنت في عزاء رجل من علية القوم، وبينما الشيخ يقرأ القرآن إذ دخل سرادق العزاء وزير تحيط به حاشيته، وجلس على مقربة مني، ثم سادت حالة من الصمت المكان إلا مما كان يقرؤه الشيخ من القرآن..
وبينما الشيخ يقرأ ولم ينته سمعت الوزير يقول لمن بجواره:
ياللا بينا نمشي أحسن ربنا يهدينا!!!
ثم انتفض واقفا وأسرع خارجا من السرادق برفقة من معه.
بعض الناس يكرهون الهداية...ويهربون من أسبابها حتى ولو كان بينهم وبينها شبرا..
كأن قلوبهم ألفت الانتكاس والعياذ بالله...
وهذا النوع سماه العلماء: العاصون كبرا... وقالوا: أنهم غالبا يموتون على غير هداية!!
واستدلوا بقوله تعالى: "سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق"
كنت في الماضي أحسب هذا النوع قليلا في الناس حتى رأيت الجموع الكثيرة من الشعوب التي تعلم الحق وتوقنه ثم تهوي إلى قدم الباطل وتقبلها.
كان أمية بن أبي الصلت حكيم العرب وشاعرهم ومؤدبهم بحكمه ومواعظه وأشعاره فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم كفر به لأنه كان يرى نفسه أولى بالنبوة!!
ضيعه كبره حتى أنساه حكمته ومواعظه.
ولما علا شأن ابن تيمية في مصر وشى به العلماء حتى سجن وعُذب...إذ كانوا يرون أنفسهم أولى بهذه المكانة منه...
أعماهم حسدهم للرجل وكِبرهم عن التتلمذ عليه حتى أنساهم القرآن الذي حفظوا والدين الذي علموا.
عصاة الضعف وعصاة الجهل ذنبهم بإذن الله مغفور وكسرهم مجبور..لكن المصرِّين المعاندين ما أظنهم سيخرجون منها سالمين...
لأن الحق أصبح أوضح من أن يمارى فيه..
لكن...وما تفعل الآيات.... مع النفوس الخبيثات!!
رب سلم سلم.
خالد حمدي