"نعم الصاحب والجليس كتاب
تلهو به إن خانك الأصحابُ
لا مفشيًا عند القطيعة سره
ويُنال منه حكمةٌ وصوابُ."
تلهو به إن خانك الأصحابُ
لا مفشيًا عند القطيعة سره
ويُنال منه حكمةٌ وصوابُ."
"ولربما ضحك الحليم من الأذى
وفؤاده من حرِّه يتأوهُ
ولربما أمسك الحليم لسانَه
حذر الجواب وإنه لَمفوَّهُ"
-الأحنف بن قيس.
وفؤاده من حرِّه يتأوهُ
ولربما أمسك الحليم لسانَه
حذر الجواب وإنه لَمفوَّهُ"
-الأحنف بن قيس.
"إِيّاكَ مِن كَذَبِ الكَذوبِ وَإِفكِهِ
فَلَرُبَّما مَزَجَ اليَقينَ بِشَكِّهِ
وَلَرُبَّما ضَحِكَ الكَذوبُ تَكَلُّفًا
وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَم يُبكِهِ
وَلَرُبَّما صَمَتَ الكَذوبُ تَخَلُّقًا
وَشَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَم يُشكِهِ
وَلَرُبَّما كَذَبَ امرُؤٌ بِكَلامِهِ
وَبِصَمتِهِ وَبُكائِهِ وَبِضِحكِهِ."
-أبو العتاهية.
فَلَرُبَّما مَزَجَ اليَقينَ بِشَكِّهِ
وَلَرُبَّما ضَحِكَ الكَذوبُ تَكَلُّفًا
وَبَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَم يُبكِهِ
وَلَرُبَّما صَمَتَ الكَذوبُ تَخَلُّقًا
وَشَكى مِنَ الشَيءِ الَّذي لَم يُشكِهِ
وَلَرُبَّما كَذَبَ امرُؤٌ بِكَلامِهِ
وَبِصَمتِهِ وَبُكائِهِ وَبِضِحكِهِ."
-أبو العتاهية.
"أرِقْتُ لِهَمٍّ أَسْهَرَتْني طَوارِقُهْ
وساعَدَني دَمْعي ففاضَتْ سوابِقُهْ
وبِتُّ أُراعي النّجْمَ لا أطْعَمُ الكَرَى
كأنّي أسيرٌ طائِرُ القَلْبِ خافِقُهْ
يُعالِجُ أَغْلالَ الحديدِ مُكَبَّلًا
وقدْ عُدْنَ بيضًا كالثُّغَامِ مفارِقُهْ
ولمْ أبْكِ طَيْفًا زارَ وَهْنًا خيالُهُ
ولا شادِنًا في الخِدْرِ كُنْتُ أعانقُهْ
ولا شاقَنِي رَبْعٌ خَلا مِن أنيسِهِ
فأَضْحَتْ بِهِ آرامُهُ وزَقَازِقُهْ
ولا خِلْتُ أضغاثًا، فبِتُّ مُسَهّدًا
لأنّ الفتى ما عَاشَ، فاللهُ رازِقُهْ
ولكنَّ دَهْرًا ضاقَ بعدَ اتّساعِهِ
وجاءَتْ أمورٌ، وسّعَتْها مضايقُهْ
مَضَى سَلَفٌ، أهلُ الحِجا منهُ، والتُّقَى
ولا خَيْرَ في دَهْرٍ تولّتْ غرانِقُهُ
فلمْ يَبْقَ إلا شامِتٌ بمصيبةٍ
وذُوْ حَسَدٍ، ما تَسْتَقِيْمُ طرائقُهْ
عدُوٌّ، صديقٌ، عابِسٌ، مُتَبَسّمٌ
يُعامِلُني بالمَكْرِ حِيْنَ أُوافِقُهُ
يُجامِلُني جَهْرًا، إذا ما لَقِيتُهُ
وفي الصَّدْرِ ما تَهْدا هديرًا شَقَاشِقُهْ
إذا ما رأى الدُّنيا عَلَيَّ تَهلَّلَتْ
بإقبالِها يومًا صَفَتْ لي خلائِقُهْ
وإنْ آلَ خَطْبٌ، أو أَلَمَّتْ مُخِلَّةٌ
أُوَصِّلُهُ فيها، بَدَتْ لي صَواعِقُهْ
وصَرَّ بنابَيْهِ عَلَيَّ تغيُّظًا
وصعَّدَ أنفاسًا كأنّيَ خَانِقُهْ
وعَيْنُ الفَتَى تُنْبِي بِما في ضميرِهِ
وتُعْرِفُهُ باللّحْظِ، حِيْنَ تُناطِقُهْ
سأصْرِفُ نفسي عن هوى كلِّ غادِرٍ
وأعرِضُ عن أخلاقِهِ، وأُخَارِقُهْ
وأجْعَلُ أهْلَ الدِّينِ أهلَ مَوَدّتي
ليَعْلَمَ أهْلُ الفَضْلِ مَن أنا واثِقُهْ
وأمّا رجالٌ نافَقُوا في إخائِهِمْ
ولسْتُ إذا أحبَبْتُ حرًّا أُنَافِقُهْ
قُلُوبُ الذِّئابِ الضّارياتِ قلوبُهُمْ
وألسُنُهُمْ أَحْلى الَّذي أنْتَ ذَائِقُهْ
فلسْتُ إليهمْ ما حَيِيْتُ بِراغِبٍ
ولا خيرَ في حُبِّ امْرِئٍ لا تُطَابِقُهْ
ومَنْ هانَتِ الدُّنيا عليهِ فإنّني
ضَمينٌ لَهُ ألاّ تَنِمَّ خلائِقُهْ
ومَنْ كابَدَ الدُّنيا فَقَدْ طالَ هَمُّهُ
ومنْ عَفَّ واسْتَغْنى رأى ما يُوافِقُهْ
ومَنْ حارَبَ الأيّامَ طاشَتْ سِهامُهُ
ومَنْ أَمِنَ المَكْرُوهَ، فالدَّهْرُ عائِقُهْ
إذا المَرْءُ لمْ يَبْذُلْ مِنَ الوُدِّ مِثْلَما
بَذَلْتُ لَهُ، فاعْلَمْ بأنّي مُفَارِقُهْ
وما قَدْ بَناهُ اللهُ، تَمّ بِناؤُهُ
وَمَا قَدْ بَنَاهُ الظُّلْمُ، فاللهُ ماحِقُهْ
ولا بُدّ مِن موتٍ وَشِيْكٍ وآجِلٍ
فَحَيْثُ يَكُونُ المَرْءُ، فالمَوْتُ لاحِقُهُ
خُذُوها ذَوِي الألْبابِ أَحْكَمَ نَسْجَها
وصنَّفها، مُسْتَحِكمُ القَوْلِ صَادِقُهْ."
-طرفة بن العبد.
وساعَدَني دَمْعي ففاضَتْ سوابِقُهْ
وبِتُّ أُراعي النّجْمَ لا أطْعَمُ الكَرَى
كأنّي أسيرٌ طائِرُ القَلْبِ خافِقُهْ
يُعالِجُ أَغْلالَ الحديدِ مُكَبَّلًا
وقدْ عُدْنَ بيضًا كالثُّغَامِ مفارِقُهْ
ولمْ أبْكِ طَيْفًا زارَ وَهْنًا خيالُهُ
ولا شادِنًا في الخِدْرِ كُنْتُ أعانقُهْ
ولا شاقَنِي رَبْعٌ خَلا مِن أنيسِهِ
فأَضْحَتْ بِهِ آرامُهُ وزَقَازِقُهْ
ولا خِلْتُ أضغاثًا، فبِتُّ مُسَهّدًا
لأنّ الفتى ما عَاشَ، فاللهُ رازِقُهْ
ولكنَّ دَهْرًا ضاقَ بعدَ اتّساعِهِ
وجاءَتْ أمورٌ، وسّعَتْها مضايقُهْ
مَضَى سَلَفٌ، أهلُ الحِجا منهُ، والتُّقَى
ولا خَيْرَ في دَهْرٍ تولّتْ غرانِقُهُ
فلمْ يَبْقَ إلا شامِتٌ بمصيبةٍ
وذُوْ حَسَدٍ، ما تَسْتَقِيْمُ طرائقُهْ
عدُوٌّ، صديقٌ، عابِسٌ، مُتَبَسّمٌ
يُعامِلُني بالمَكْرِ حِيْنَ أُوافِقُهُ
يُجامِلُني جَهْرًا، إذا ما لَقِيتُهُ
وفي الصَّدْرِ ما تَهْدا هديرًا شَقَاشِقُهْ
إذا ما رأى الدُّنيا عَلَيَّ تَهلَّلَتْ
بإقبالِها يومًا صَفَتْ لي خلائِقُهْ
وإنْ آلَ خَطْبٌ، أو أَلَمَّتْ مُخِلَّةٌ
أُوَصِّلُهُ فيها، بَدَتْ لي صَواعِقُهْ
وصَرَّ بنابَيْهِ عَلَيَّ تغيُّظًا
وصعَّدَ أنفاسًا كأنّيَ خَانِقُهْ
وعَيْنُ الفَتَى تُنْبِي بِما في ضميرِهِ
وتُعْرِفُهُ باللّحْظِ، حِيْنَ تُناطِقُهْ
سأصْرِفُ نفسي عن هوى كلِّ غادِرٍ
وأعرِضُ عن أخلاقِهِ، وأُخَارِقُهْ
وأجْعَلُ أهْلَ الدِّينِ أهلَ مَوَدّتي
ليَعْلَمَ أهْلُ الفَضْلِ مَن أنا واثِقُهْ
وأمّا رجالٌ نافَقُوا في إخائِهِمْ
ولسْتُ إذا أحبَبْتُ حرًّا أُنَافِقُهْ
قُلُوبُ الذِّئابِ الضّارياتِ قلوبُهُمْ
وألسُنُهُمْ أَحْلى الَّذي أنْتَ ذَائِقُهْ
فلسْتُ إليهمْ ما حَيِيْتُ بِراغِبٍ
ولا خيرَ في حُبِّ امْرِئٍ لا تُطَابِقُهْ
ومَنْ هانَتِ الدُّنيا عليهِ فإنّني
ضَمينٌ لَهُ ألاّ تَنِمَّ خلائِقُهْ
ومَنْ كابَدَ الدُّنيا فَقَدْ طالَ هَمُّهُ
ومنْ عَفَّ واسْتَغْنى رأى ما يُوافِقُهْ
ومَنْ حارَبَ الأيّامَ طاشَتْ سِهامُهُ
ومَنْ أَمِنَ المَكْرُوهَ، فالدَّهْرُ عائِقُهْ
إذا المَرْءُ لمْ يَبْذُلْ مِنَ الوُدِّ مِثْلَما
بَذَلْتُ لَهُ، فاعْلَمْ بأنّي مُفَارِقُهْ
وما قَدْ بَناهُ اللهُ، تَمّ بِناؤُهُ
وَمَا قَدْ بَنَاهُ الظُّلْمُ، فاللهُ ماحِقُهْ
ولا بُدّ مِن موتٍ وَشِيْكٍ وآجِلٍ
فَحَيْثُ يَكُونُ المَرْءُ، فالمَوْتُ لاحِقُهُ
خُذُوها ذَوِي الألْبابِ أَحْكَمَ نَسْجَها
وصنَّفها، مُسْتَحِكمُ القَوْلِ صَادِقُهْ."
-طرفة بن العبد.
"لِخَولَةَ أَطلالٌ بِبُرقَةِ ثَهمَدِ
تَلوحُ كَباقي الوَشمِ في ظاهِرِ اليَدِ
وُقوفًا بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُم
يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةً
خَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
عَدَوليَّةٌ أَو مِن سَفينِ ابنِ يامِنٍ
يَجورُ بِها المَلّاحُ طَورًا وَيَهتَدي
يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيزومُها بِها
كَما قَسَمَ التُربَ المُفايِلُ بِاليَدِ
وَفي الحَيِّ أَحوى يَنفُضُ المَردَ شادِنٌ
مُظاهِرُ سِمطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
خَذولٌ تُراعي رَبرَبًا بِخَميلَةٍ
تَناوَلُ أَطرافَ البَريرِ وَتَرتَدي
وَتَبسِمُ عَن أَلمى كَأَنَّ مُنَوِّرًا
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَملِ دِعصٌ لَهُ نَدي
سَقَتهُ إِياةُ الشَمسِ إِلّا لِثاتِهِ
أُسِفَّ وَلَم تَكدِم عَلَيهِ بِإِثمِدِ
وَوَجهٌ كَأَنَّ الشَمسَ حَلَّت رِدائَها
عَلَيهِ نَقِيُّ اللَونِ لَم يَتَخَدَّدِ
وَإِنّي لَأَمضي الهَمَّ عِندَ احتِضارِهِ
بِعَوجاءَ مِرقالٍ تَروحُ وَتَغتَدي
أَمونٍ كَأَلواحِ الأَرانِ نَصَأتُها
عَلى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهرُ بُرجُدِ
جَماليَّةٍ وَجناءَ تَردي كَأَنَّها
سَفَنَّجَةٌ تَبري لِأَزعَرَ أَربَدِ
تُباري عِتاقًا ناجِياتٍ وَأَتبَعَت
وَظيفًا وَظيفًا فَوقَ مَورٍ مُعَبَّدِ".
-طرفة بن العبد.
تَلوحُ كَباقي الوَشمِ في ظاهِرِ اليَدِ
وُقوفًا بِها صَحبي عَلَيَّ مَطيَّهُم
يَقولونَ لا تَهلِك أَسىً وَتَجَلَّدِ
كَأَنَّ حُدوجَ المالِكيَّةِ غُدوَةً
خَلايا سَفينٍ بِالنَواصِفِ مِن دَدِ
عَدَوليَّةٌ أَو مِن سَفينِ ابنِ يامِنٍ
يَجورُ بِها المَلّاحُ طَورًا وَيَهتَدي
يَشُقُّ حَبابَ الماءِ حَيزومُها بِها
كَما قَسَمَ التُربَ المُفايِلُ بِاليَدِ
وَفي الحَيِّ أَحوى يَنفُضُ المَردَ شادِنٌ
مُظاهِرُ سِمطَيْ لُؤلُؤٍ وَزَبَرجَدِ
خَذولٌ تُراعي رَبرَبًا بِخَميلَةٍ
تَناوَلُ أَطرافَ البَريرِ وَتَرتَدي
وَتَبسِمُ عَن أَلمى كَأَنَّ مُنَوِّرًا
تَخَلَّلَ حُرَّ الرَملِ دِعصٌ لَهُ نَدي
سَقَتهُ إِياةُ الشَمسِ إِلّا لِثاتِهِ
أُسِفَّ وَلَم تَكدِم عَلَيهِ بِإِثمِدِ
وَوَجهٌ كَأَنَّ الشَمسَ حَلَّت رِدائَها
عَلَيهِ نَقِيُّ اللَونِ لَم يَتَخَدَّدِ
وَإِنّي لَأَمضي الهَمَّ عِندَ احتِضارِهِ
بِعَوجاءَ مِرقالٍ تَروحُ وَتَغتَدي
أَمونٍ كَأَلواحِ الأَرانِ نَصَأتُها
عَلى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهرُ بُرجُدِ
جَماليَّةٍ وَجناءَ تَردي كَأَنَّها
سَفَنَّجَةٌ تَبري لِأَزعَرَ أَربَدِ
تُباري عِتاقًا ناجِياتٍ وَأَتبَعَت
وَظيفًا وَظيفًا فَوقَ مَورٍ مُعَبَّدِ".
-طرفة بن العبد.
"يقولونَ لي ما بالُ قلبِكَ واثقًا
وحولكَ أمواجُ المصائبِ تعصِفُ؟
فقلتُ لهُم إنّي اعتصمْتُ بخالقي
فمن أيّ شيءٍ يا تُرى أتخوَّفُ؟."
وحولكَ أمواجُ المصائبِ تعصِفُ؟
فقلتُ لهُم إنّي اعتصمْتُ بخالقي
فمن أيّ شيءٍ يا تُرى أتخوَّفُ؟."
"لماذا؟
لماذا؟
لماذا؟
رجوتكَ لا تَخْترِق قِشْرَتي بالسُّؤالْ
لتلمسَ حُزني
رجوتكَ حُزني أعزُّ وأقدسُ من أن يُقَالْ!."
-فدوى طوقان.
لماذا؟
لماذا؟
رجوتكَ لا تَخْترِق قِشْرَتي بالسُّؤالْ
لتلمسَ حُزني
رجوتكَ حُزني أعزُّ وأقدسُ من أن يُقَالْ!."
-فدوى طوقان.
"في البَدءِ كانَ التيهُ مائدةً
وكانَ الموتُ ماءْ
في البَدءِ ضاعتْ أمةٌ
ولدتْ شموعَ الأنبياءْ!
سرقتْ من الغاباتِ صُفرتَها
ونامتْ في العراءْ
حتى إذا الريحُ استدارتْ
سافرتْ للكبرياءْ
***
كفرتْ بعجلِ السامريّ
ورتّلتْ سِفرَ الخروجْ
للمستحيلِ مشتْ
فألّفت الحرائقَ والثلوجْ!
قطعت صلاةَ الخوفِ
وامتلأت بأسرارِ العُروجْ
الآن ماجتْ أمةٌ
إن المقابرَ لا تموجْ!
***
كنا نُفصّلُ يأسَنا
شوقًا لفرحتِنا اليتيمة
(سيزيفُ) ملّ
ونحنُ ندفعُ وهمَ صخرتِنا العقيمة
الذلُ ينثرُنا على الأعتابِ
أحذيةً قديمة
وغُبارُ هذا العصرِ يطحنُنا
وتهزمُنا الهزيمة!
***
كنا نهدهدُ موتَنا
ونغيبُ في خمرِ البلادة
كنا على الشطرنجِ أحجارًا
وليسَ لنا إرادة
منذُ اشتبكنا بالحياةِ
ونحنُ في عامِ الرمادة!
نذوي
لكي يخضرَّ أصحابُ المعالي والسعادة!
***
حُراسُ بئرِ السُحتِ
من زرعوا الدموعَ بكلِ عينْ
باعوا تحسرَنا لنا!
فالحسرتانِ بدرهمينْ!
نهبوا مجاعتَنا!
وما تركوا لنا خُفي حُنينْ!
إن جئتهمْ تشكو ظماكَ
سقوكَ من عَطشِالحُسينْ!
***
وطنٌ ظلامُ الليلِ أرضعَهُ
فكيفَ إذًا يُضيء؟!
طفلٌ تُلقّنه الشوارعُ
سورةَ العيشِ البذيء
أمٌ يهدهدُ شوقَها الباكي
بريدٌ لا يجيء
ومهاجرٌ ملتْ حقائبُهُ
من القلقِ الخبيء
***
وطنٌ من الأحماضِ
يشهقُ فيه سِدرُ الميتينْ
لم تشتعلْ في ليله إلا
عيونُ المخبرينْ
أعلامُه خفقت
بقمصانِ العراةِ الطيبينْ!
ونشيدُه الوطنيُ يُعزفُ
من سُعالِ المتعبينْ!
***
اليومَ جئنا
نقلبُ التاريخَ يا شجرَ الطغاة
من طلقةِ الثأرِ الأخيرِ
نُشعُ في كلِ الجهاتْ
أنّى التفتَ رأيتَنا
نحمرُّ مثلَ المعجزاتْ
لسنا نخافُ الموتَ
تحرُسنا صلاةُ الأمهاتْ
***
نحنُ الربيعيونَ
رغمَ ضراوةِ الوطنِ الخريفْ
جئناكَ
من مُدنِ الصفيحِ ومن طوابيرِ الرغيفْ
من قطرتينِ من السرابِ
وغرفتينِ على الرصيفْ
من حُزننا اليوميّ
حينَ يلفُ عالمنا الكفيفْ
***
لن ينحني الزحفُ المقدسُ
للمماليكِ الصغارْ
الآنَ يا وطني
ستبتكرُ القناديلُ النهارْ
وردٌ على شجرِ الخريفِ
نبوءةٌ في كلِ دارْ
مطرٌ بذاكرةِ الظما
قلقٌ براياتِ التتارْ
***
هذي بشاراتُ الوصولِ
تلمُ أشرعةَ الحدادْ
تمتصُ غربتَنا
وتخلعُ عن مواسمِنا السوادْ
فالماءُ في التنورِ فارَ
ومشهدُ الطوفانِ عادْ
والكأسُ فاضَ
وطائرُ الفينيقِ رفّ من الرمادْ
***
لجلالةِ الحُريةِ الحمراء
قرّبنا الضحايا
منها أضأنا كالندى
وبها اتقدنا كالشظايا
فيها عرفنا اللهَ
فانكسرتْ مخاوفُنا العرايا
حتى سفحنا بسمتينِ
بوجه أشباحِ المنايا
***
يا وجهَنا الوثنيَ
لا تُبرقْ...فما عُدنا نخافْ
هلتْ يواقيتُ الخصوبةِ
بعدَ أزمنةِ الجفافْ
وتحررَ التحريرُ
واكتملتْ أناشيدُ القِطافْ
هذي الحصونُ الخيبريةُ
سوفَ يُسقطها الهتافْ
***
يا وجهَنا الوثنيَ
للبارودِ مهما جُنّ آخرْ
بالأمس قال البحرُ:
إن الموجَ في الميدانِ هادرْ
اسأله:
كيفَ تدفقَ الزلزالُ من غضبِ الحناجرْ؟!
ارحلْ لموتكَ مرتينِ
ولا تقفْ في وجه ثائرْ
***
لا تختبئ خلفَ المُسوحِ
فلنْ تُفيدَ الرهبنة
لا تغزُنا باسم المصاحفِ
يا سليلَ الشيطنة
يتوضأ الشهداءُ
من عرقِ الجباهِ المؤمنة!
يتساقطونَ
وحيثما سقطوا استهلتْ مئذنة!!
***
يا وجهَنا الوثنيَ
صبرُ الأرضِ جفّ.. فلا مناصْ
الآن أوفى هُدهدُ الميلادِ
واقتربَ القصاصْ
ما نحنُ إلا فكرةٌ
طارتْ تُبشّرُ بالخلاصْ
حرّضْ علينا النارَ
فالأفكارُ يصقُلها الرصاصْ!"
- محمد عبدالباري.
وكانَ الموتُ ماءْ
في البَدءِ ضاعتْ أمةٌ
ولدتْ شموعَ الأنبياءْ!
سرقتْ من الغاباتِ صُفرتَها
ونامتْ في العراءْ
حتى إذا الريحُ استدارتْ
سافرتْ للكبرياءْ
***
كفرتْ بعجلِ السامريّ
ورتّلتْ سِفرَ الخروجْ
للمستحيلِ مشتْ
فألّفت الحرائقَ والثلوجْ!
قطعت صلاةَ الخوفِ
وامتلأت بأسرارِ العُروجْ
الآن ماجتْ أمةٌ
إن المقابرَ لا تموجْ!
***
كنا نُفصّلُ يأسَنا
شوقًا لفرحتِنا اليتيمة
(سيزيفُ) ملّ
ونحنُ ندفعُ وهمَ صخرتِنا العقيمة
الذلُ ينثرُنا على الأعتابِ
أحذيةً قديمة
وغُبارُ هذا العصرِ يطحنُنا
وتهزمُنا الهزيمة!
***
كنا نهدهدُ موتَنا
ونغيبُ في خمرِ البلادة
كنا على الشطرنجِ أحجارًا
وليسَ لنا إرادة
منذُ اشتبكنا بالحياةِ
ونحنُ في عامِ الرمادة!
نذوي
لكي يخضرَّ أصحابُ المعالي والسعادة!
***
حُراسُ بئرِ السُحتِ
من زرعوا الدموعَ بكلِ عينْ
باعوا تحسرَنا لنا!
فالحسرتانِ بدرهمينْ!
نهبوا مجاعتَنا!
وما تركوا لنا خُفي حُنينْ!
إن جئتهمْ تشكو ظماكَ
سقوكَ من عَطشِالحُسينْ!
***
وطنٌ ظلامُ الليلِ أرضعَهُ
فكيفَ إذًا يُضيء؟!
طفلٌ تُلقّنه الشوارعُ
سورةَ العيشِ البذيء
أمٌ يهدهدُ شوقَها الباكي
بريدٌ لا يجيء
ومهاجرٌ ملتْ حقائبُهُ
من القلقِ الخبيء
***
وطنٌ من الأحماضِ
يشهقُ فيه سِدرُ الميتينْ
لم تشتعلْ في ليله إلا
عيونُ المخبرينْ
أعلامُه خفقت
بقمصانِ العراةِ الطيبينْ!
ونشيدُه الوطنيُ يُعزفُ
من سُعالِ المتعبينْ!
***
اليومَ جئنا
نقلبُ التاريخَ يا شجرَ الطغاة
من طلقةِ الثأرِ الأخيرِ
نُشعُ في كلِ الجهاتْ
أنّى التفتَ رأيتَنا
نحمرُّ مثلَ المعجزاتْ
لسنا نخافُ الموتَ
تحرُسنا صلاةُ الأمهاتْ
***
نحنُ الربيعيونَ
رغمَ ضراوةِ الوطنِ الخريفْ
جئناكَ
من مُدنِ الصفيحِ ومن طوابيرِ الرغيفْ
من قطرتينِ من السرابِ
وغرفتينِ على الرصيفْ
من حُزننا اليوميّ
حينَ يلفُ عالمنا الكفيفْ
***
لن ينحني الزحفُ المقدسُ
للمماليكِ الصغارْ
الآنَ يا وطني
ستبتكرُ القناديلُ النهارْ
وردٌ على شجرِ الخريفِ
نبوءةٌ في كلِ دارْ
مطرٌ بذاكرةِ الظما
قلقٌ براياتِ التتارْ
***
هذي بشاراتُ الوصولِ
تلمُ أشرعةَ الحدادْ
تمتصُ غربتَنا
وتخلعُ عن مواسمِنا السوادْ
فالماءُ في التنورِ فارَ
ومشهدُ الطوفانِ عادْ
والكأسُ فاضَ
وطائرُ الفينيقِ رفّ من الرمادْ
***
لجلالةِ الحُريةِ الحمراء
قرّبنا الضحايا
منها أضأنا كالندى
وبها اتقدنا كالشظايا
فيها عرفنا اللهَ
فانكسرتْ مخاوفُنا العرايا
حتى سفحنا بسمتينِ
بوجه أشباحِ المنايا
***
يا وجهَنا الوثنيَ
لا تُبرقْ...فما عُدنا نخافْ
هلتْ يواقيتُ الخصوبةِ
بعدَ أزمنةِ الجفافْ
وتحررَ التحريرُ
واكتملتْ أناشيدُ القِطافْ
هذي الحصونُ الخيبريةُ
سوفَ يُسقطها الهتافْ
***
يا وجهَنا الوثنيَ
للبارودِ مهما جُنّ آخرْ
بالأمس قال البحرُ:
إن الموجَ في الميدانِ هادرْ
اسأله:
كيفَ تدفقَ الزلزالُ من غضبِ الحناجرْ؟!
ارحلْ لموتكَ مرتينِ
ولا تقفْ في وجه ثائرْ
***
لا تختبئ خلفَ المُسوحِ
فلنْ تُفيدَ الرهبنة
لا تغزُنا باسم المصاحفِ
يا سليلَ الشيطنة
يتوضأ الشهداءُ
من عرقِ الجباهِ المؤمنة!
يتساقطونَ
وحيثما سقطوا استهلتْ مئذنة!!
***
يا وجهَنا الوثنيَ
صبرُ الأرضِ جفّ.. فلا مناصْ
الآن أوفى هُدهدُ الميلادِ
واقتربَ القصاصْ
ما نحنُ إلا فكرةٌ
طارتْ تُبشّرُ بالخلاصْ
حرّضْ علينا النارَ
فالأفكارُ يصقُلها الرصاصْ!"
- محمد عبدالباري.
"ذكراهُ تفتحُ أبوابًا مُغلَّقة
وتستفزُّ حنينًا فيَّ ما اندملا
فكيفَ أنسى أنا يومًا ملامحَه؟
وفي ملامحِه عُمري الذي رحلا."
- حذيفة العرجي.
وتستفزُّ حنينًا فيَّ ما اندملا
فكيفَ أنسى أنا يومًا ملامحَه؟
وفي ملامحِه عُمري الذي رحلا."
- حذيفة العرجي.
"وظلم ذوي القربى أشدُّ مضاضةً
على المرء من وقع الحسام المُهندِ."
- طرفة بن العبد.
على المرء من وقع الحسام المُهندِ."
- طرفة بن العبد.
"ماعدتُ أعرفُ أيْنَ تهدأ رحلتي
وبأي أرضٍ تستريح ركابي
غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها؟
هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابي
لو أن طيفًا عاد بعد غيابه
لأرى حقيقة رحلتي ومآبي
لكنّه طيفٌ بعيدٌ.. غامضٌ
يأتي إلينا من وراء حجابِ."
- فاروق جويدة.
وبأي أرضٍ تستريح ركابي
غابت وجوهٌ.. كيفَ أخفتْ سرَّها؟
هرَبَ السؤالُ.. وعز فيه جوابي
لو أن طيفًا عاد بعد غيابه
لأرى حقيقة رحلتي ومآبي
لكنّه طيفٌ بعيدٌ.. غامضٌ
يأتي إلينا من وراء حجابِ."
- فاروق جويدة.
"إني سأرحل عندما يأتي قطار الليل
لا تبكي لأجلي..
لا تلومي الحظ إنْ يومًا غدر
فأنا وحيد في في ليالي البرد
حتى الحزن صادقني زمانًا
ثم في سأم.. هَجَر."
-فاروق جويدة.
لا تبكي لأجلي..
لا تلومي الحظ إنْ يومًا غدر
فأنا وحيد في في ليالي البرد
حتى الحزن صادقني زمانًا
ثم في سأم.. هَجَر."
-فاروق جويدة.
Forwarded from نُعَاسْ
بيدك خذني
انتشلني من وسط الجحيم
من بين الخراب
احملني وسر بي
بين السراديب
وازقة الحنين
خلف جدران الخوف
نجري
حتى لا يبتلعنا طوفان الغربة..
فيضان المشاعر العارمة
وزلزال البرود
تائهين
بلا وجهة محددة
وطريق نهتدي اليه
نقف
ننتظر
حتى تجف اوراق حنيننا
وتهطل امطار دموعنا
وتثمر ارض قلوبنا
بعد ان كادت تتيبس
وبعد كل ذلك
تزهر ورود ذلك الشوق
وتثمر ثمار انتظارنا
ويبزغ فجرنا
ويخضر بستان لقائنا
ونلتقي أخيراً
بعد كل البعد
والغياب
نلتقي..
ونكاد نحسب ذلك خيالا
او ربما حلما
يقطع ذلك الحبل الطويل
حبل فراقنا
ونصدق حينها
ان كل ذلك واقعنا
واقع انتهاء الصمت
والبدأ في الكلام
لن ننتهي
أبدًا
التقينا وبدأنا
وسنبقى.
انتشلني من وسط الجحيم
من بين الخراب
احملني وسر بي
بين السراديب
وازقة الحنين
خلف جدران الخوف
نجري
حتى لا يبتلعنا طوفان الغربة..
فيضان المشاعر العارمة
وزلزال البرود
تائهين
بلا وجهة محددة
وطريق نهتدي اليه
نقف
ننتظر
حتى تجف اوراق حنيننا
وتهطل امطار دموعنا
وتثمر ارض قلوبنا
بعد ان كادت تتيبس
وبعد كل ذلك
تزهر ورود ذلك الشوق
وتثمر ثمار انتظارنا
ويبزغ فجرنا
ويخضر بستان لقائنا
ونلتقي أخيراً
بعد كل البعد
والغياب
نلتقي..
ونكاد نحسب ذلك خيالا
او ربما حلما
يقطع ذلك الحبل الطويل
حبل فراقنا
ونصدق حينها
ان كل ذلك واقعنا
واقع انتهاء الصمت
والبدأ في الكلام
لن ننتهي
أبدًا
التقينا وبدأنا
وسنبقى.
"جَاءَ البَرِيدُ بِقرطاسٍ يَخبُّ بِهِ
فَأَوجسَ القَلبُ مِنْ قِرطَاسهِ فَزعَا
قُلنَا: لَكَ الوَيلُ، مَاذَا فِي صَحِيفَتكُم؟
قَالُوا: الخَلِيفةُ أَمسَى مُثْبَتًا وَجِعَا
مَادَتْ بِنَا الأَرض أَوْ كَادَتْ تَمِيدُ بِنَا
كَأَنَّ مَا عَزَّ مِنْ أَركَانِهَا انْقَلَعَا
ثُمَّ انْبَعَثنَا إلى خوصٍ مُضَمَّرَةٍ
نَرمِي الفِجَاجَ بِهَا مَا نَأتَلِي سرعَا
فَمَا نُبَالِي إِذْ بَلَّغنَ أَرجلنَا
مَا مَاتَ مِنهنَّ بالمَرمَاتِ أَوْ طَلعَا
مَنْ لَمْ تَزلْ نَفسُه تُوفِي عَلَى شَرفٍ
توشِكْ مَقَادِيرُ تِلكَ النَّفسِ أَنْ تَقَعَا
لَمَّا وَرَدْتُ وَبَاب القَصْرِ مُنْطَبقٌ
لِصَوْتِ رَمْلَةَ هُدَّ القَّلبُ فَانصَدَعَا
ثُمَّ ارْعَوى القَلبُ شَيْئًا بَعدَ طِيرَتِهِ
والنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنْ قَدْ أثْبَتَتْ جَزَعَا
أَودَى ابنُ هِندٍ وَأَودَى المَجدُ يَتبَعُهُ
كَانَا جَمِيعًا خَلِيطًا سَالِمينَ مَعًا
أَغَرُّ أَبلَجُ يُستَسْقَى الغَمَامُ بِهِ
لَوْ قَارعَ النَّاسَ عَنْ أَحْلامهمْ قَرَعَا
لاَ يَرقَعُ النَّاسُ مَا أَوهَى وإِنْ جَهَدُوا
أَنْ يَرقعُوه وَلاَ يوهونَ مَا رَقَعَا."
- يزيد بن معاوية.
فَأَوجسَ القَلبُ مِنْ قِرطَاسهِ فَزعَا
قُلنَا: لَكَ الوَيلُ، مَاذَا فِي صَحِيفَتكُم؟
قَالُوا: الخَلِيفةُ أَمسَى مُثْبَتًا وَجِعَا
مَادَتْ بِنَا الأَرض أَوْ كَادَتْ تَمِيدُ بِنَا
كَأَنَّ مَا عَزَّ مِنْ أَركَانِهَا انْقَلَعَا
ثُمَّ انْبَعَثنَا إلى خوصٍ مُضَمَّرَةٍ
نَرمِي الفِجَاجَ بِهَا مَا نَأتَلِي سرعَا
فَمَا نُبَالِي إِذْ بَلَّغنَ أَرجلنَا
مَا مَاتَ مِنهنَّ بالمَرمَاتِ أَوْ طَلعَا
مَنْ لَمْ تَزلْ نَفسُه تُوفِي عَلَى شَرفٍ
توشِكْ مَقَادِيرُ تِلكَ النَّفسِ أَنْ تَقَعَا
لَمَّا وَرَدْتُ وَبَاب القَصْرِ مُنْطَبقٌ
لِصَوْتِ رَمْلَةَ هُدَّ القَّلبُ فَانصَدَعَا
ثُمَّ ارْعَوى القَلبُ شَيْئًا بَعدَ طِيرَتِهِ
والنَّفْسُ تَعْلَمُ أَنْ قَدْ أثْبَتَتْ جَزَعَا
أَودَى ابنُ هِندٍ وَأَودَى المَجدُ يَتبَعُهُ
كَانَا جَمِيعًا خَلِيطًا سَالِمينَ مَعًا
أَغَرُّ أَبلَجُ يُستَسْقَى الغَمَامُ بِهِ
لَوْ قَارعَ النَّاسَ عَنْ أَحْلامهمْ قَرَعَا
لاَ يَرقَعُ النَّاسُ مَا أَوهَى وإِنْ جَهَدُوا
أَنْ يَرقعُوه وَلاَ يوهونَ مَا رَقَعَا."
- يزيد بن معاوية.
"وَتَجَلُّدي لِلشامِتينَ أُريهِمُ
أَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ"
- أبو ذؤيب الهذلي.
أَنّي لَرَيبِ الدَهرِ لا أَتَضَعضَعُ"
- أبو ذؤيب الهذلي.
رثاء غازي القصيبي لمحسون جلال:
"أسائلُ هذا القبر.. كيف ضَممَته؟
أما كان كالبركانِ يعلو.. ويَخمدُ؟
أما كان في حجم الحياةِ.. بصحوها
وأمطارها هل تُحتَوى أو تُحددُ؟
وكان عنيفًا كالمحيطِ إذا طغى
وكان رقيقًا مثل طفلٍ يُهدهَدُ
وأعرفُ أن الطينَ يرجُعُ للثرى
ويبلى.. وعمر الروحِ في الغيبِ سَرمدُ
أأبكيك؟! يدعوني إلى الدمع مشهدٌ
حزينٌ.. وينهاني عن الدمع مشهدُ
عهدتُك تأبى الدمع كبرًا.. وترتضي
بدمعٍ حبيسٍ في الضلوعِ يُصَفدُ
تعد بكاء العين عجزًا.. وذلةً
وتبكي بقلبٍ واهنٍ يتفصد
أأبكيك؟! لا أبكيك! أكتم في دمي
بكائي.. ويبدو أنني المتُجلِّدُ
أمحسونُ! هل أروي حكاية ثائرٍ
قضى عُمره، أو جلّه، يتمردُ؟
أبى أن يجاري الناس.. واختار خطةً
كما شاءها، إذ شاءها، لا يُقلِّدُ
وطبعُ الورى طبعُ القطيعِ.. يسرهُ
خضوعٌ.. ويؤذيه الجَسُورُ المُجدِّدُ
وهل يستريح الناس إلا إذا قضوا
على كلِ فذٍ.. حيثما يتفردُ؟
وتعجبُ أن عاداك قومٌ.. وخاصموا
وأعجبُ أن حاباك قومٌ.. وأيدوا!
أمحسونُ! هل أروي حكاية ناقمٍ
عنيدٍ.. تحدى الفقرَ.. والفقرُ أعندُ؟
وقاتل من أجلِ الجياع بعالمٍ
حضارتُه تذرو الجياعَ.. وتَحصُدُ
وسافر في طولِ البحارِ وعرضها
يواسي.. ويعطي لقمةً.. ويضمدُ
إلى أن وهى عظمٌ.. وشابت عزائمٌ
وما زال غُولُ الفقرِ في الأرضِ.. يُفسدُ
وما زالت الدنيا أسيرة شهوةٍ
تهيمُ بعجلِ السامريِّ.. فتسجدُ
يعود بحرمانٍ.. نصير مبادئٍ
ويرجعُ بالأسلابِ مَنْ يتصيدُ
أمحسونُ! هل أروي حكايةَ صاحبٍ
وفيٍ.. وحزِبُ الأوفياءِ مُهددُ؟
تعودتَ في وجهِ الرياءِ صراحةً
وكم قائلٍ: «يا بئس ما يتعوّدُ!»
تحاربُ إن حاربت ضِمْن رجولةٍ
فلا أنتَ غدارٌ.. ولا أنتَ تحقدُ
وتصدقُ والدنيا عدُّوةُ صِدقها
تكابدُ.. والكذابُ بالكذبِ يَسعدُ
تحمل هذا القلب ما لا يطيقهُ
ومن لك بالقلبِ الذي ليس يُجهدُ؟!
أمرّ على «دار المسّرَة» كاسفًا
وكم كنت آتيها.. ونفسي تُغرّدُ
هنا كان لي عمرٌ جميلٌ.. ورِفقةٌ
كِرامٌ.. وأشعارٌ حسانٌ تُردّدُ
هنا كان لي حصنٌ حصينٌ.. وفارسٌ
نبيلٌ إذا ما ضقتُ بالعيشِ ينجدُ
هنا كانت الدنيا.. وكنا ملوكها
وكان لنا عرشٌ.. وسعدٌ.. وسؤددُ
نعمنا بحلمٍ رمته ليس ينقضي
سلامٌ على الحلمِ الذي يتبددُ
سلامٌ على عمرِ الشبابِ الذي انتهى
وأواهِ!.. لو كان الشبابُ يُخّلدُ!."
-غازي القصيبي.
"أسائلُ هذا القبر.. كيف ضَممَته؟
أما كان كالبركانِ يعلو.. ويَخمدُ؟
أما كان في حجم الحياةِ.. بصحوها
وأمطارها هل تُحتَوى أو تُحددُ؟
وكان عنيفًا كالمحيطِ إذا طغى
وكان رقيقًا مثل طفلٍ يُهدهَدُ
وأعرفُ أن الطينَ يرجُعُ للثرى
ويبلى.. وعمر الروحِ في الغيبِ سَرمدُ
أأبكيك؟! يدعوني إلى الدمع مشهدٌ
حزينٌ.. وينهاني عن الدمع مشهدُ
عهدتُك تأبى الدمع كبرًا.. وترتضي
بدمعٍ حبيسٍ في الضلوعِ يُصَفدُ
تعد بكاء العين عجزًا.. وذلةً
وتبكي بقلبٍ واهنٍ يتفصد
أأبكيك؟! لا أبكيك! أكتم في دمي
بكائي.. ويبدو أنني المتُجلِّدُ
أمحسونُ! هل أروي حكاية ثائرٍ
قضى عُمره، أو جلّه، يتمردُ؟
أبى أن يجاري الناس.. واختار خطةً
كما شاءها، إذ شاءها، لا يُقلِّدُ
وطبعُ الورى طبعُ القطيعِ.. يسرهُ
خضوعٌ.. ويؤذيه الجَسُورُ المُجدِّدُ
وهل يستريح الناس إلا إذا قضوا
على كلِ فذٍ.. حيثما يتفردُ؟
وتعجبُ أن عاداك قومٌ.. وخاصموا
وأعجبُ أن حاباك قومٌ.. وأيدوا!
أمحسونُ! هل أروي حكاية ناقمٍ
عنيدٍ.. تحدى الفقرَ.. والفقرُ أعندُ؟
وقاتل من أجلِ الجياع بعالمٍ
حضارتُه تذرو الجياعَ.. وتَحصُدُ
وسافر في طولِ البحارِ وعرضها
يواسي.. ويعطي لقمةً.. ويضمدُ
إلى أن وهى عظمٌ.. وشابت عزائمٌ
وما زال غُولُ الفقرِ في الأرضِ.. يُفسدُ
وما زالت الدنيا أسيرة شهوةٍ
تهيمُ بعجلِ السامريِّ.. فتسجدُ
يعود بحرمانٍ.. نصير مبادئٍ
ويرجعُ بالأسلابِ مَنْ يتصيدُ
أمحسونُ! هل أروي حكايةَ صاحبٍ
وفيٍ.. وحزِبُ الأوفياءِ مُهددُ؟
تعودتَ في وجهِ الرياءِ صراحةً
وكم قائلٍ: «يا بئس ما يتعوّدُ!»
تحاربُ إن حاربت ضِمْن رجولةٍ
فلا أنتَ غدارٌ.. ولا أنتَ تحقدُ
وتصدقُ والدنيا عدُّوةُ صِدقها
تكابدُ.. والكذابُ بالكذبِ يَسعدُ
تحمل هذا القلب ما لا يطيقهُ
ومن لك بالقلبِ الذي ليس يُجهدُ؟!
أمرّ على «دار المسّرَة» كاسفًا
وكم كنت آتيها.. ونفسي تُغرّدُ
هنا كان لي عمرٌ جميلٌ.. ورِفقةٌ
كِرامٌ.. وأشعارٌ حسانٌ تُردّدُ
هنا كان لي حصنٌ حصينٌ.. وفارسٌ
نبيلٌ إذا ما ضقتُ بالعيشِ ينجدُ
هنا كانت الدنيا.. وكنا ملوكها
وكان لنا عرشٌ.. وسعدٌ.. وسؤددُ
نعمنا بحلمٍ رمته ليس ينقضي
سلامٌ على الحلمِ الذي يتبددُ
سلامٌ على عمرِ الشبابِ الذي انتهى
وأواهِ!.. لو كان الشبابُ يُخّلدُ!."
-غازي القصيبي.
بِثغرِكَ يا أبي عيدي تجلَّى "
يُؤمِّل منكَ بسمتَكَ السعيدة
فلو لم تبتسِمْ للعيدِ ولَّى
ومَزَّقَ عنهُ حلته الجديدَة"
يُؤمِّل منكَ بسمتَكَ السعيدة
فلو لم تبتسِمْ للعيدِ ولَّى
ومَزَّقَ عنهُ حلته الجديدَة"
أُسائِلُ العيدَ عن أحوالِ من بعدوا"
عن من أرانيَ شكل العيد في عُمُرِي
يا عيدُ ألقِ قميصًا فيه ريحُهُمُ
لأستعيدَ علىٰ أخبارِهْمْ بصري"
عن من أرانيَ شكل العيد في عُمُرِي
يا عيدُ ألقِ قميصًا فيه ريحُهُمُ
لأستعيدَ علىٰ أخبارِهْمْ بصري"