"وهَذَا اللّيلُ أوسَعَني حَنينًا
فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ."
فَمَزّقَ ما تَبَقّى مِنْ ثَبَاتِي
تَلُوحُ الذّكرَياتُ بِكُلَّ دَربٍ
لِأَهرُبَ مِنْ شَتَاتِي لِلشّتاتِ."
"حَكَمَ الجَمَالُ لَهَا بِمَا تَخْتَارُهُ
فَتَحَكَّمَتْ فِي النَّاسِ كَيْفَ تَشَاءُ
غَضِبَتْ عَلَيَّ وَمَا جَنَيْتُ وَرُبَّمَا
حَمَلَ المَشُوقُ الذَّنْبَ وَهْوَ بَرَاءُ
أَشَقِيقَةَ القَمَرَينِ أَيُّ وَسِيلَةٍ
تُدْنِي إِلَيكِ فَلَيسَ لِي شُفَعَاءُ
جُودِي عَلَيَّ وَلَوْ بِوَعْدٍ كَاذِبٍ
فَالوَعْدُ فِيهِ تَعِلَّةٌ وَرَجَاءُ
وَثِقِي بِكِتْمَانِ الحَدِيثِ فَإِنَّمَا
شَفَتَايَ خَتْمٌ وَالفُؤَادُ وِعَاءُ."
-محمود سامي البارودي.
فَتَحَكَّمَتْ فِي النَّاسِ كَيْفَ تَشَاءُ
غَضِبَتْ عَلَيَّ وَمَا جَنَيْتُ وَرُبَّمَا
حَمَلَ المَشُوقُ الذَّنْبَ وَهْوَ بَرَاءُ
أَشَقِيقَةَ القَمَرَينِ أَيُّ وَسِيلَةٍ
تُدْنِي إِلَيكِ فَلَيسَ لِي شُفَعَاءُ
جُودِي عَلَيَّ وَلَوْ بِوَعْدٍ كَاذِبٍ
فَالوَعْدُ فِيهِ تَعِلَّةٌ وَرَجَاءُ
وَثِقِي بِكِتْمَانِ الحَدِيثِ فَإِنَّمَا
شَفَتَايَ خَتْمٌ وَالفُؤَادُ وِعَاءُ."
-محمود سامي البارودي.
"أجلتُ دائمًا مشاعري
لأجلٍ غير معلوم
راكمتُ وراكمتُ
لم أقل الكلمة في وقتها
ولم أبكِ
حين كانت دمعتي عالقة على جَفْنيّ
ظننتُ بذلك،
أنني سأفوز
بجائزة الكبرياء
ولكنني..
خسرتُ بجدارة حقي
في الخِلاص مِنها
أنني الآن
كومة أشياء خبئتُها جيدًا."
لأجلٍ غير معلوم
راكمتُ وراكمتُ
لم أقل الكلمة في وقتها
ولم أبكِ
حين كانت دمعتي عالقة على جَفْنيّ
ظننتُ بذلك،
أنني سأفوز
بجائزة الكبرياء
ولكنني..
خسرتُ بجدارة حقي
في الخِلاص مِنها
أنني الآن
كومة أشياء خبئتُها جيدًا."
"أنا مِن تُرابٍ وماءْ
خُذوا حِذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ
خُطاكُم على جُثّتي نازلةْ
وصَمتي سَخاءْ
لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقاءْ
وأنَّ الخُطى زائلةْ
ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَدري الهَواءْ
سَلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ!
**
سَلوا عنْ جنوني ضَميرَ الشّتاءْ
أنَا الغَيمَةُ المُثقَلةْ إذا أجْهَشَتْ بالبُكاءْ
فإنَّ الصّواعقَ في دَمعِها مُرسَلَةْ!
**
أجل إنّني أنحني
فاشهدوا ذلّتي الباسِلَةْ
فلا تنحني الشَّمسُ
إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ
ولا تنحني السُنبلَةْ
إذا لمْ تَكُن مثقَلَةْ
ولكنّها سـاعَةَ الانحناءْ
تُواري بُذورَ البَقاءْ
فَتُخفي بِرحْمِ الثّرى
ثورةً.. مُقْبِلَةْ!
**
أجَلْ.. إنّني أنحني
تحتَ سَيفِ العَناءْ
ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلةْ
وَذُلُّ انحنائي هوَ الكِبرياءْ
لأني أُبالِغُ في الانحناءْ
لِكَي أزرَعَ القُنبُلَةْ!."
- أحمد مطر.
خُذوا حِذْرَكُمْ أيُّها السّابلةْ
خُطاكُم على جُثّتي نازلةْ
وصَمتي سَخاءْ
لأنَّ التُّرابَ صميمُ البقاءْ
وأنَّ الخُطى زائلةْ
ولَكنْ إذا ما حَبَستُمْ بِصَدري الهَواءْ
سَلوا الأرضَ عنْ مبدأ الزّلزلةْ!
**
سَلوا عنْ جنوني ضَميرَ الشّتاءْ
أنَا الغَيمَةُ المُثقَلةْ إذا أجْهَشَتْ بالبُكاءْ
فإنَّ الصّواعقَ في دَمعِها مُرسَلَةْ!
**
أجل إنّني أنحني
فاشهدوا ذلّتي الباسِلَةْ
فلا تنحني الشَّمسُ
إلاّ لتبلُغَ قلبَ السماءْ
ولا تنحني السُنبلَةْ
إذا لمْ تَكُن مثقَلَةْ
ولكنّها سـاعَةَ الانحناءْ
تُواري بُذورَ البَقاءْ
فَتُخفي بِرحْمِ الثّرى
ثورةً.. مُقْبِلَةْ!
**
أجَلْ.. إنّني أنحني
تحتَ سَيفِ العَناءْ
ولكِنَّ صَمْتي هوَ الجَلْجَلةْ
وَذُلُّ انحنائي هوَ الكِبرياءْ
لأني أُبالِغُ في الانحناءْ
لِكَي أزرَعَ القُنبُلَةْ!."
- أحمد مطر.
"أَسْدَلَ الليلَ وأغْفى
وَدَعاني أن أُصحّيهِ
إذا الصُّبْحُ صَحا
عِندما أيقظتُُهُ
قامَ بإطفاءِ الضُّحَى!
**
هُوَ كي يَغدو قَويًّا
يَدفَعُ التَّبريحَ عَنّي
إن زماني بَرَّحا..
أَكلَ القَمحَ
وألقى فَوقَ أكتافي الرَّحَى
شَرِبَ الماءَ
وألقى في يَدَيَّ القَدَحا
ثُمّ لمَّا جِئتُهُ مُستنجدًا
مِن زَمَني
لَمْ ألقَ إلاّ شَبَحا!".
-أحمد مطر.
وَدَعاني أن أُصحّيهِ
إذا الصُّبْحُ صَحا
عِندما أيقظتُُهُ
قامَ بإطفاءِ الضُّحَى!
**
هُوَ كي يَغدو قَويًّا
يَدفَعُ التَّبريحَ عَنّي
إن زماني بَرَّحا..
أَكلَ القَمحَ
وألقى فَوقَ أكتافي الرَّحَى
شَرِبَ الماءَ
وألقى في يَدَيَّ القَدَحا
ثُمّ لمَّا جِئتُهُ مُستنجدًا
مِن زَمَني
لَمْ ألقَ إلاّ شَبَحا!".
-أحمد مطر.
"كان وحده
شاعرًا صعّر للشيطان خده
حين كان الكل عبده
واحتوى في الركعة الأولى يد الفأس
وألقى هامة اللات لدى أول سجدة
فتسامت به أرواح السماوات
ولكن وقفت كل كلاب الأرض ضده
تمضغ العجز وتشكو شدة الضعف لدى أضعف شدةْ
لم يكن معجزة
لكن صوت الكلمة يبعث الخوف بقلب الأنظمة
فتظن الهمس رعدة
كان وحده
شاعرًا مد السماوات لحافا وطوى الأرض مخدةْ
فغدت تهفو إلى نعليه تيجان الرؤوس المستبدة
والأذى يخطب وده
غير أن النسمة السكرى
إذا مرت به تجرح خده
لم يكن معجزة
لكن مجد الكلمة
كلما أجرى جبان دمه رد دمه
وبنى في موضع الطعنة مجده
كان وحده
شاعرًا يرهب حد السيف حده
وتخاف النار برده
ويخاف الخوف عنده
لم تقيده قيود القهر
لكن هو من قيد قيده
ورمى الرعب بقلب الجند
لما أضحت الأحرف جنده
وبحرف أعزل
أرهب سيف الأنظمة
لم يكن معجزة
لكن صدق الكلمة
يطعن السيف بوردةْ
كان وحده
لدغ الكلمة في المهد
وحين اجتاز مهده
وجد الحبل معدًا
فم القدر معدًا
والقرارات مُعدةْ
فأعاد القول
لكن مهده أصبح لحده
فاكتبوا في الخاتمة
رحم الله قتيل الأنظمة
واكتبوا
لا رحم الله ولاة الأمر بعده."
-أحمد مطر.
شاعرًا صعّر للشيطان خده
حين كان الكل عبده
واحتوى في الركعة الأولى يد الفأس
وألقى هامة اللات لدى أول سجدة
فتسامت به أرواح السماوات
ولكن وقفت كل كلاب الأرض ضده
تمضغ العجز وتشكو شدة الضعف لدى أضعف شدةْ
لم يكن معجزة
لكن صوت الكلمة يبعث الخوف بقلب الأنظمة
فتظن الهمس رعدة
كان وحده
شاعرًا مد السماوات لحافا وطوى الأرض مخدةْ
فغدت تهفو إلى نعليه تيجان الرؤوس المستبدة
والأذى يخطب وده
غير أن النسمة السكرى
إذا مرت به تجرح خده
لم يكن معجزة
لكن مجد الكلمة
كلما أجرى جبان دمه رد دمه
وبنى في موضع الطعنة مجده
كان وحده
شاعرًا يرهب حد السيف حده
وتخاف النار برده
ويخاف الخوف عنده
لم تقيده قيود القهر
لكن هو من قيد قيده
ورمى الرعب بقلب الجند
لما أضحت الأحرف جنده
وبحرف أعزل
أرهب سيف الأنظمة
لم يكن معجزة
لكن صدق الكلمة
يطعن السيف بوردةْ
كان وحده
لدغ الكلمة في المهد
وحين اجتاز مهده
وجد الحبل معدًا
فم القدر معدًا
والقرارات مُعدةْ
فأعاد القول
لكن مهده أصبح لحده
فاكتبوا في الخاتمة
رحم الله قتيل الأنظمة
واكتبوا
لا رحم الله ولاة الأمر بعده."
-أحمد مطر.
"وَاحْذَرْ عَدُوَّكَ تَسْلَمْ مِنْ خَدِيعَتِهِ
إِنَّ الْعَدَاوَةَ جُرْحٌ لَيْسَ يَنْدَمِلُ
وَعَالِجِ السِّرَّ بِالْكِتْمَانِ تَحْمَدُهُ
فَرُبَّمَا كَانَ فِي إِفْشَائِهِ الزَّلَلُ."
-البارودي.
إِنَّ الْعَدَاوَةَ جُرْحٌ لَيْسَ يَنْدَمِلُ
وَعَالِجِ السِّرَّ بِالْكِتْمَانِ تَحْمَدُهُ
فَرُبَّمَا كَانَ فِي إِفْشَائِهِ الزَّلَلُ."
-البارودي.
"كأن اهتزازَ القُرطِ في صَفْحِ جيدِها
سنا كوكبٍ في مَطلعِ الفجرِ لائحُ".
-البارودي.
سنا كوكبٍ في مَطلعِ الفجرِ لائحُ".
-البارودي.
"سَمِعَ الْخَلِيُّ تَأَوُّهِي فَتَلَفَّتَا
وأَصَابَهُ عَجَبٌ فَقَالَ مَنِ الْفَتَى
فَأَجَبْتُهُ إِنِّي امْرُؤٌ لَعِبَ الأَسَى
بِفُؤادِهِ يَوْمَ النَّوَى فَتَشَتَّتَا
انْظُرْ إِليَّ تَجِدْ خَيَالًا بَالِيًا
تَحْتَ الثِّيَابِ يَكادُ أَلَّا يُنْعَتَا
قَدْ كَانَ لِي قَلْبٌ أَصَابَ سَوادَهُ
سَهْمٌ لِطَرْفٍ فَاتِرٍ فَتَفَتَّتَا
تَبِعَ الْهَوَى قَلْبِي فَهَامَ وَلَيْتَهُ
قَبْلَ التَّوَغُّلِ فِي البَلاءِ تَثَبَّتَا
أَلْقَتْهُ فِي شَرَكِ الْمَحَبَّة غَادَةٌ
هَيْهَاتَ لَيْسَ بِصاحِبي إِنْ أَفْلَتَا
كَالْوَرْدِ خَدًَّا والْبَنَفْسَجِ طُرَّةً
والْغُصْنِ قَدًّا والْغَزَالَةِ مَلْفَتَا
نَظَرَتْ بِكَحْلاوَيْنِ أَوْدَعَتَا الْهَوَى
بِالْقَلْبِ حَتَّى هَامَ ثُمَّ تَخَلَّتَا
تاللهِ لَوْ عَلِمَ الْعَذُولُ بِمَا جَنَى
طَرْفِي عَليَّ لَساءَهُ أَنْ يَشْمَتَا
طَرْفٌ أَطَلْتُ عِنَانَهُ لِيُصِيبَ لي
بَعْضَ الْمُنَى فَأَصابَنِي لَمَّا أَتَى
يا قَلْبُ حَسْبُكَ قَدْ أَفاقَ مَعَاشِرٌ
وَأَراكَ تَدْأَبُ فِي الهَوَى فَإِلَى مَتَى."
-البارودي.
وأَصَابَهُ عَجَبٌ فَقَالَ مَنِ الْفَتَى
فَأَجَبْتُهُ إِنِّي امْرُؤٌ لَعِبَ الأَسَى
بِفُؤادِهِ يَوْمَ النَّوَى فَتَشَتَّتَا
انْظُرْ إِليَّ تَجِدْ خَيَالًا بَالِيًا
تَحْتَ الثِّيَابِ يَكادُ أَلَّا يُنْعَتَا
قَدْ كَانَ لِي قَلْبٌ أَصَابَ سَوادَهُ
سَهْمٌ لِطَرْفٍ فَاتِرٍ فَتَفَتَّتَا
تَبِعَ الْهَوَى قَلْبِي فَهَامَ وَلَيْتَهُ
قَبْلَ التَّوَغُّلِ فِي البَلاءِ تَثَبَّتَا
أَلْقَتْهُ فِي شَرَكِ الْمَحَبَّة غَادَةٌ
هَيْهَاتَ لَيْسَ بِصاحِبي إِنْ أَفْلَتَا
كَالْوَرْدِ خَدًَّا والْبَنَفْسَجِ طُرَّةً
والْغُصْنِ قَدًّا والْغَزَالَةِ مَلْفَتَا
نَظَرَتْ بِكَحْلاوَيْنِ أَوْدَعَتَا الْهَوَى
بِالْقَلْبِ حَتَّى هَامَ ثُمَّ تَخَلَّتَا
تاللهِ لَوْ عَلِمَ الْعَذُولُ بِمَا جَنَى
طَرْفِي عَليَّ لَساءَهُ أَنْ يَشْمَتَا
طَرْفٌ أَطَلْتُ عِنَانَهُ لِيُصِيبَ لي
بَعْضَ الْمُنَى فَأَصابَنِي لَمَّا أَتَى
يا قَلْبُ حَسْبُكَ قَدْ أَفاقَ مَعَاشِرٌ
وَأَراكَ تَدْأَبُ فِي الهَوَى فَإِلَى مَتَى."
-البارودي.
Forwarded from الدرُّ المُنتقَى
"شَيءٌ يُطلُّ الآنَ مِنْ هذي الذُّرى
أَحتاجُ دَمعَ الأنبِياءِ لِكَيْ أَرَى
النصُّ للعرَّافِ والتّأويلُ لِيْ
يَتَشَاكَسَانِ هُنَاكَ قَالَ، وفَسّرَا
مَا قُلْتُ للنجمِ المُعلّقِ دُلّنِيْ
مَا نمتُ كي أصطادَ رُؤيا في الكَرَى
شَجَرٌ من الحدسِ القَدِيْمِ هَزَزتُهُ
حَتّى قَبضتُ المَاءَ حينَ تبخّرَا
لا سِرّ .. فانُوسُ النُبوة قالَ لِيْ
ماذا سيجري حينَ طالعَ مَا جَرَى
فِيْ الموسمِ الآتي سيأكُلُ آدمٌ
تفاحَتَيْنِ وَذنبهُ لن يُغْفَرَا
الأرْضُ سَوفَ تشيخُ قبل أوانِهَا
الموتُ سوفَ يكونُ فينا أنهُرَا
وَسَيعبُرُ الطوفانُ مِن أوطانِنَا
مَنْ يُقنع الطُّوفان ألا يَعْبُرَا
ستقولُ ألْسِنةُ الذّبَابِ قَصيْدَةً
وسيرتقي ذئبُ الجبالِ المِنْبَرَا
فَوضى وتنبئ كل من مرّت بهم
سيعود سيفُ القرمطيّ ليثأرا
وسيسقط المعنى على أنقاضِنَا
حَتّى الأمامُ سيستَدِيْرُ إِلَى الوَرَا
في الموسم الآتي ستشتبكُ الرؤى
ستزيدُ أشجارُ الضّبابِ تَجَذُرَا
وَسَيُنكرُ الأعمَى عَصَاهُ ويَرتَدِيْ
نظّارتينِ من السّرَابِ لِيبصِرَا
سيرَى القَبِيْلَةَ وهي تَصلُبُ عبْدَها
فالأزْدُ لا زالت تخافُ الشّنفرَا
سيرى المُؤذّنَ والإمام كِلاهُما
سيقولُ إنّا لاحِقَانِ بقيصرا
في الموسمِ الآتِيْ مزادٌ مُعلنٌ
حتّى دَمُ الموتى يُباعُ ويُشتَرَى
ناديتُ يَا يَعْقُوب تِلكَ نُبُوءَتِيْ
الغيمةُ الحُبْلَى هُنَا لن تُمْطِرَا
قَالَ اتّخِذْ هَذَا الظلام خَرِيْطَةً
عندَ الصّباحِ سيحمد القَوم السُّرَى
لا تَبتَئِس فالبئرُ يومٌ واحِدٌ
وغدًا تُأمّركَ الرياحُ على القُرَى
اخلعْ سَوادَكَ .. في المدينة نسوةٌ
قَطّعنَ أيديهنّ عنكَ تَصَبُّرَا
قُمْ .. صَلّ نَافلة الوصولِ تحيّةً
للخارجينَ الآن مِنْ صَمتِ الثّرَى
واكْشِف لِأخوتِكَ الطريقَ لِيَدخُلُوا
مِنْ ألفِ بابٍ إِنْ أَرادُوا خَيْبَرَا
ستَجيءُ سَبعٌ مُرّةٌ .. فلتَخزِنُوا
من حكمةِ الوجعِ المُصَابِر سُكّرَا
سبعٌ عِجافٌ .. فاضبِطُوا أنفَاسَكُم
مِنْ بعدِهَا التّاريخُ يرجِعُ أَخْضَرَا
هِيَ تلكَ قافلةُ البشيرِ تَلُوحُ لِيْ
مُدُّوا خيامَ القلبِ، واشتَعِلُوا قِرَى
أشتمُّ رائِحَةَ القَمِيصِ .. وطالمَا
هطَلَ القَميصُ على العُيُون وبَشّرَا"
- محمد عبدالباري.
أَحتاجُ دَمعَ الأنبِياءِ لِكَيْ أَرَى
النصُّ للعرَّافِ والتّأويلُ لِيْ
يَتَشَاكَسَانِ هُنَاكَ قَالَ، وفَسّرَا
مَا قُلْتُ للنجمِ المُعلّقِ دُلّنِيْ
مَا نمتُ كي أصطادَ رُؤيا في الكَرَى
شَجَرٌ من الحدسِ القَدِيْمِ هَزَزتُهُ
حَتّى قَبضتُ المَاءَ حينَ تبخّرَا
لا سِرّ .. فانُوسُ النُبوة قالَ لِيْ
ماذا سيجري حينَ طالعَ مَا جَرَى
فِيْ الموسمِ الآتي سيأكُلُ آدمٌ
تفاحَتَيْنِ وَذنبهُ لن يُغْفَرَا
الأرْضُ سَوفَ تشيخُ قبل أوانِهَا
الموتُ سوفَ يكونُ فينا أنهُرَا
وَسَيعبُرُ الطوفانُ مِن أوطانِنَا
مَنْ يُقنع الطُّوفان ألا يَعْبُرَا
ستقولُ ألْسِنةُ الذّبَابِ قَصيْدَةً
وسيرتقي ذئبُ الجبالِ المِنْبَرَا
فَوضى وتنبئ كل من مرّت بهم
سيعود سيفُ القرمطيّ ليثأرا
وسيسقط المعنى على أنقاضِنَا
حَتّى الأمامُ سيستَدِيْرُ إِلَى الوَرَا
في الموسم الآتي ستشتبكُ الرؤى
ستزيدُ أشجارُ الضّبابِ تَجَذُرَا
وَسَيُنكرُ الأعمَى عَصَاهُ ويَرتَدِيْ
نظّارتينِ من السّرَابِ لِيبصِرَا
سيرَى القَبِيْلَةَ وهي تَصلُبُ عبْدَها
فالأزْدُ لا زالت تخافُ الشّنفرَا
سيرى المُؤذّنَ والإمام كِلاهُما
سيقولُ إنّا لاحِقَانِ بقيصرا
في الموسمِ الآتِيْ مزادٌ مُعلنٌ
حتّى دَمُ الموتى يُباعُ ويُشتَرَى
ناديتُ يَا يَعْقُوب تِلكَ نُبُوءَتِيْ
الغيمةُ الحُبْلَى هُنَا لن تُمْطِرَا
قَالَ اتّخِذْ هَذَا الظلام خَرِيْطَةً
عندَ الصّباحِ سيحمد القَوم السُّرَى
لا تَبتَئِس فالبئرُ يومٌ واحِدٌ
وغدًا تُأمّركَ الرياحُ على القُرَى
اخلعْ سَوادَكَ .. في المدينة نسوةٌ
قَطّعنَ أيديهنّ عنكَ تَصَبُّرَا
قُمْ .. صَلّ نَافلة الوصولِ تحيّةً
للخارجينَ الآن مِنْ صَمتِ الثّرَى
واكْشِف لِأخوتِكَ الطريقَ لِيَدخُلُوا
مِنْ ألفِ بابٍ إِنْ أَرادُوا خَيْبَرَا
ستَجيءُ سَبعٌ مُرّةٌ .. فلتَخزِنُوا
من حكمةِ الوجعِ المُصَابِر سُكّرَا
سبعٌ عِجافٌ .. فاضبِطُوا أنفَاسَكُم
مِنْ بعدِهَا التّاريخُ يرجِعُ أَخْضَرَا
هِيَ تلكَ قافلةُ البشيرِ تَلُوحُ لِيْ
مُدُّوا خيامَ القلبِ، واشتَعِلُوا قِرَى
أشتمُّ رائِحَةَ القَمِيصِ .. وطالمَا
هطَلَ القَميصُ على العُيُون وبَشّرَا"
- محمد عبدالباري.
"سلامٌ على الليلِ لمّا أتى
تواريتُ وحدي وراءَ النّجومْ
بعثتُ همومي إلى خَالقي
وهل غيرُ ربّي يُزيل الهمومْ؟."
تواريتُ وحدي وراءَ النّجومْ
بعثتُ همومي إلى خَالقي
وهل غيرُ ربّي يُزيل الهمومْ؟."
"أدِم الصّيام مع القيام تعبّدا
فكلاهُما عملانِ مقبولانِ
قُم في الدُّجى واتلُ الكتابَ ولا تنَم
إلّا كنومةِ حائرٍ ولهانِ
فلرُبّما تأتِي المنيّة بغتةً
فتُساق من فرسٍ إلى أكفانِ
يا حبّذا عينانِ في غسقِ الدُّجى
من خشيةِ الرحمنِ باكيتانِ."
فكلاهُما عملانِ مقبولانِ
قُم في الدُّجى واتلُ الكتابَ ولا تنَم
إلّا كنومةِ حائرٍ ولهانِ
فلرُبّما تأتِي المنيّة بغتةً
فتُساق من فرسٍ إلى أكفانِ
يا حبّذا عينانِ في غسقِ الدُّجى
من خشيةِ الرحمنِ باكيتانِ."