"يا من عرفتُكَ
بالتماسُكِ مُولعا
حريّةُ الجدرانِ أن تتصدّعا
ضاق المدى المكتوبُ باسمكَ
فلتكن
أنتَ التشظّي فيه كي يتوسّعا
لك أنْ تدوّيَ غاضبًا
من عالمٍ
أخفاكَ
وليكن الدويَّ المفزعا
لك أنْ تعاودَ أنتَ
تفجيرَ الطبيعة
إن بها فضّلتَ أن تتطبعا
أنْ تستقيلَ من التطابق:
نزعةً رأت الظلالُ لمثلها أن تنزعا
أن تخلعَ الوادي المليء تواضعًا
أن تلبسَ الجبلَ المليء ترفُّعا
وتحرّكَ الزلزالَ
صوبَ الثابتِ الشبحيّ في الأيام
كي يتزعزعا
وتزيلَ عنك من المياه سكونَها
وتفضّها مستنقعًا
مستنقعا
وتردّ ميراثَ النسيم لأهله
الفقراءِ
كي ترثَ الرياحَ الأربعا
يا عاتبًا جدًّا
على الطرقات إذ أخذتكَ منك
مودِّعًا
ومودَّعا
هو أنتَ من أسرى لشيءٍ لم يكن
أبدًا
وأنسابَ الفراغِ تَتَبّعا
متداخلًا فيك الهدوءُ المنتمي
لأسى الحقيقةِ بالهدوءِ
المدّعى:
شاهدتَ عمركَ
وهو يُرفع رايةً
بيضاءَ
كم نزفتْ لكيلا تُرفعا
سُرقت خصوصيّاتُ وجهكَ كلُّها
وتُركتَ ما بين الوجوه موزّعا
ومُنحتَ حين مُنحتَ
قفلًا لا فمًا متكلما
وسلاسلًا لا أضلعا
وأُصبتَ وحدكَ بالرجوعِ
فلم تزل
كالذكرياتِ تودُّ أن تُسترجعا
أُبعدتَ من سربِ الحمام
مُطَمْأنًا
وأُضفتَ في سربِ الحمام
مُروَّعا
ودُفنتَ في الغيبِ
الذي لا لن يُرى أبدا
وفي السر الذي لن
يُسمعا
وحُرمتَ من ثقةِ الينابيع التي
بين الصخور تجاسرتْ أن
تنبعا
وجُعلتَ تخسرُ
ثم تخسرُ
حدَّ أن
أصبحتَ في فنّ الخسارةِ
مرجعا
يا صاحبَ الساعاتِ
صوتُ فنائها يدعوك
فلتذهب إليها
مسرعا
قبل انتهاءِ الماء أعلنه انقلابَ الماء
كي يلد المصبُّ
المنبعا
قاومْ ضبابَ الروحِ فيكَ
وقل له:
لا بدّ عني الآن أن
تتقشعا
قشّر تجاعيدَ النهار ليزدهي
وجهًا، وحكَّ الليلَ حتى
يلمعا
وأزلْ حدودكَ عن حدودك
كن هوًى
في ممكنٍ للمستحيلِ
تطلّعا
في ما يخصُّ شخوصكَ العشرين
دع منها المفاجئ يطرد
المتوقعا
وأضفْ إليكَ من الزوايا حدّةً
حتى يصيرَ الدائريُّ
مربّعا
واقتل رضاكَ
وبالتحرر من أسى هذا الرضا
لا تنسَ أن
تستمتعا
فبغير هذا الأحمرِ الثوريّ في عينيكَ
لن تجد القصيدةُ
مطلعا."
-محمد عبدالباري.
بالتماسُكِ مُولعا
حريّةُ الجدرانِ أن تتصدّعا
ضاق المدى المكتوبُ باسمكَ
فلتكن
أنتَ التشظّي فيه كي يتوسّعا
لك أنْ تدوّيَ غاضبًا
من عالمٍ
أخفاكَ
وليكن الدويَّ المفزعا
لك أنْ تعاودَ أنتَ
تفجيرَ الطبيعة
إن بها فضّلتَ أن تتطبعا
أنْ تستقيلَ من التطابق:
نزعةً رأت الظلالُ لمثلها أن تنزعا
أن تخلعَ الوادي المليء تواضعًا
أن تلبسَ الجبلَ المليء ترفُّعا
وتحرّكَ الزلزالَ
صوبَ الثابتِ الشبحيّ في الأيام
كي يتزعزعا
وتزيلَ عنك من المياه سكونَها
وتفضّها مستنقعًا
مستنقعا
وتردّ ميراثَ النسيم لأهله
الفقراءِ
كي ترثَ الرياحَ الأربعا
يا عاتبًا جدًّا
على الطرقات إذ أخذتكَ منك
مودِّعًا
ومودَّعا
هو أنتَ من أسرى لشيءٍ لم يكن
أبدًا
وأنسابَ الفراغِ تَتَبّعا
متداخلًا فيك الهدوءُ المنتمي
لأسى الحقيقةِ بالهدوءِ
المدّعى:
شاهدتَ عمركَ
وهو يُرفع رايةً
بيضاءَ
كم نزفتْ لكيلا تُرفعا
سُرقت خصوصيّاتُ وجهكَ كلُّها
وتُركتَ ما بين الوجوه موزّعا
ومُنحتَ حين مُنحتَ
قفلًا لا فمًا متكلما
وسلاسلًا لا أضلعا
وأُصبتَ وحدكَ بالرجوعِ
فلم تزل
كالذكرياتِ تودُّ أن تُسترجعا
أُبعدتَ من سربِ الحمام
مُطَمْأنًا
وأُضفتَ في سربِ الحمام
مُروَّعا
ودُفنتَ في الغيبِ
الذي لا لن يُرى أبدا
وفي السر الذي لن
يُسمعا
وحُرمتَ من ثقةِ الينابيع التي
بين الصخور تجاسرتْ أن
تنبعا
وجُعلتَ تخسرُ
ثم تخسرُ
حدَّ أن
أصبحتَ في فنّ الخسارةِ
مرجعا
يا صاحبَ الساعاتِ
صوتُ فنائها يدعوك
فلتذهب إليها
مسرعا
قبل انتهاءِ الماء أعلنه انقلابَ الماء
كي يلد المصبُّ
المنبعا
قاومْ ضبابَ الروحِ فيكَ
وقل له:
لا بدّ عني الآن أن
تتقشعا
قشّر تجاعيدَ النهار ليزدهي
وجهًا، وحكَّ الليلَ حتى
يلمعا
وأزلْ حدودكَ عن حدودك
كن هوًى
في ممكنٍ للمستحيلِ
تطلّعا
في ما يخصُّ شخوصكَ العشرين
دع منها المفاجئ يطرد
المتوقعا
وأضفْ إليكَ من الزوايا حدّةً
حتى يصيرَ الدائريُّ
مربّعا
واقتل رضاكَ
وبالتحرر من أسى هذا الرضا
لا تنسَ أن
تستمتعا
فبغير هذا الأحمرِ الثوريّ في عينيكَ
لن تجد القصيدةُ
مطلعا."
-محمد عبدالباري.
"جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى
يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُما
في الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
إذْ يقودُ الدّهْرُ أشْتاتَ المُنَى
تنْقُلُ الخَطْوَ علَى ما يُرْسَمُ
زُفَرًا بيْنَ فُرادَى وثُنَى
مثْلَما يدْعو الوفودَ الموْسِمُ
والحَيا قدْ جلّلَ الرّوضَ سَنا
فثُغورُ الزّهْرِ فيهِ تبْسِمُ
ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّما
كيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
فكَساهُ الحُسْنُ ثوْبًا مُعْلَما
يزْدَهي منْهُ بأبْهَى ملْبَسِ
في لَيالٍ كتَمَتْ سرَّ الهَوى
بالدُّجَى لوْلا شُموسُ الغُرَرِ
مالَ نجْمُ الكأسِ فيها وهَوى
مُسْتَقيمَ السّيْرِ سعْدَ الأثَرِ
وطَرٌ ما فيهِ منْ عيْبٍ سَوَى
أنّهُ مرّ كلَمْحِ البصَرِ
حينَ لذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَى
هجَمَ الصُّبْحُ هُجومَ الحرَسِ
غارَتِ الشُّهْبُ بِنا أو ربّما
أثّرَتْ فيها عُيونُ النّرْجِسِ
أيُّ شيءٍ لامرِئٍ قدْ خلَصا
فيكونُ الرّوضُ قد مُكِّنَ فيهْ
تنْهَبُ الأزْهارُ فيهِ الفُرَصا
أمِنَتْ منْ مَكْرِهِ ما تتّقيهْ
فإذا الماءُ تَناجَى والحَصَى
وخَلا كُلُّ خَليلٍ بأخيهْ
تبْصِرُ الورْدَ غَيورًا برِما
يكْتَسي منْ غيْظِهِ ما يكْتَسي
وتَرى الآسَ لَبيبًا فهِما
يسْرِقُ السّمْعَ بأذْنَيْ فرَسِ
يا أُهَيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضا
وبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا
لا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَى
تُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَما
يتَلاشَى نفَسًا في نفَسِ
حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَما
أفَتَرْضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌ
بأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
قمَرٌ أطلَعَ منْهُ المَغْرِبُ
بشِقوةِ المُغْرَى بهِ وهْوَ سَعيدْ
قد تساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُ
في هَواهُ منْ وعْدٍ ووَعيدْ
ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمى
جالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمى
ففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
إنْ يكُنْ جارَ وخابَ الأمَلُ
وفؤادُ الصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
فهْوَ للنّفْسِ حَبيبٌ أوّلُ
ليْسَ في الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
أمْرُهُ معْتَمَدٌ ممْتَثِلُ
في ضُلوعٍ قدْ بَراها وقُلوبْ
حكَمَ اللّحْظُ بِها فاحْتَكَما
لمْ يُراقِبْ في ضِعافِ الأنْفُسِ
مُنْصِفُ المظْلومِ ممّنْ ظَلَما
ومُجازي البَريءِ منْها والمُسي
ما لقَلْبي كلّما هبّتْ صَبا
عادَهُ عيدٌ منَ الشّوْقِ جَديدْ
كانَ في اللّوْحِ لهُ مكْتَتَبا
قوْلُهُ إنّ عَذابي لَشديدْ
جلَبَ الهمَّ لهُ والوَصَبا
فهْوَ للأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
لاعِجٌ في أضْلُعي قدْ أُضْرِما
فهْيَ نارٌ في هَشيمِ اليَبَسِ
لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلا ذَما
كبَقاءِ الصُّبْحِ بعْدَ الغلَسِ
سلِّمي يا نفْسُ في حُكْمِ القَضا
واعْمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
دعْكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضى
بيْنَ عُتْبَى قدْ تقضّتْ وعِتابْ
واصْرِفِ القوْلَ إلى المَوْلَى الرِّضى
فلَهُم التّوفيقُ في أمِّ الكِتابْ
الكَريمُ المُنْتَهَى والمُنْتَمَى
أسَدُ السّرْحِ وبدْرُ المجْلِسِ
ينْزِلُ النّصْرُ عليْهِ مثْلَما
ينْزِلُ الوحْيُ بروحِ القُدُسِ
مُصْطَفَى اللهِ سَميُّ المُصْطَفَى
الغَنيُّ باللّهِ عنْ كُلِّ أحَدِ
مَنْ إذا ما عقَدَ العهْد وَفَى
وإذا ما فتَحَ الخطْبَ عقَدْ
مِنْ بَني قيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفى
حيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
حيث بيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَى
وجَنى الفَضْلَ زكيُّ المَغْرِسِ
والهَوى ظِلٌّ ظَليلٌ خيَّما
والنّدَى هبّ إلى المُغْتَرَسِ
هاكَها يا سِبْطَ أنْصارِ العُلَى
والذي إنْ عثَرَ النّصْرُ أقالْ
عادَةٌ ألْبَسَها الحُسْنُ مُلا
تُبْهِرُ العيْنَ جَلاءً وصِقالْ
عارَضَتْ لفْظًا ومعْنًى وحُلا
قوْلَ مَنْ أنطَقَهُ الحُبُّ فَقالْ
هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَى
قلْبَ صبٍّ حلّهُ عنْ مَكْنِسِ
فهْوَ في خَفْقِ وحَرٍّ مثلَما
ريحُ الصَّبا بالقَبَسِ."
- لسان الدين بن الخطيب.
يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُما
في الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
إذْ يقودُ الدّهْرُ أشْتاتَ المُنَى
تنْقُلُ الخَطْوَ علَى ما يُرْسَمُ
زُفَرًا بيْنَ فُرادَى وثُنَى
مثْلَما يدْعو الوفودَ الموْسِمُ
والحَيا قدْ جلّلَ الرّوضَ سَنا
فثُغورُ الزّهْرِ فيهِ تبْسِمُ
ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّما
كيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
فكَساهُ الحُسْنُ ثوْبًا مُعْلَما
يزْدَهي منْهُ بأبْهَى ملْبَسِ
في لَيالٍ كتَمَتْ سرَّ الهَوى
بالدُّجَى لوْلا شُموسُ الغُرَرِ
مالَ نجْمُ الكأسِ فيها وهَوى
مُسْتَقيمَ السّيْرِ سعْدَ الأثَرِ
وطَرٌ ما فيهِ منْ عيْبٍ سَوَى
أنّهُ مرّ كلَمْحِ البصَرِ
حينَ لذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَى
هجَمَ الصُّبْحُ هُجومَ الحرَسِ
غارَتِ الشُّهْبُ بِنا أو ربّما
أثّرَتْ فيها عُيونُ النّرْجِسِ
أيُّ شيءٍ لامرِئٍ قدْ خلَصا
فيكونُ الرّوضُ قد مُكِّنَ فيهْ
تنْهَبُ الأزْهارُ فيهِ الفُرَصا
أمِنَتْ منْ مَكْرِهِ ما تتّقيهْ
فإذا الماءُ تَناجَى والحَصَى
وخَلا كُلُّ خَليلٍ بأخيهْ
تبْصِرُ الورْدَ غَيورًا برِما
يكْتَسي منْ غيْظِهِ ما يكْتَسي
وتَرى الآسَ لَبيبًا فهِما
يسْرِقُ السّمْعَ بأذْنَيْ فرَسِ
يا أُهَيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضا
وبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا
لا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَى
تُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَما
يتَلاشَى نفَسًا في نفَسِ
حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَما
أفَتَرْضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌ
بأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
قمَرٌ أطلَعَ منْهُ المَغْرِبُ
بشِقوةِ المُغْرَى بهِ وهْوَ سَعيدْ
قد تساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُ
في هَواهُ منْ وعْدٍ ووَعيدْ
ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمى
جالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمى
ففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
إنْ يكُنْ جارَ وخابَ الأمَلُ
وفؤادُ الصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
فهْوَ للنّفْسِ حَبيبٌ أوّلُ
ليْسَ في الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
أمْرُهُ معْتَمَدٌ ممْتَثِلُ
في ضُلوعٍ قدْ بَراها وقُلوبْ
حكَمَ اللّحْظُ بِها فاحْتَكَما
لمْ يُراقِبْ في ضِعافِ الأنْفُسِ
مُنْصِفُ المظْلومِ ممّنْ ظَلَما
ومُجازي البَريءِ منْها والمُسي
ما لقَلْبي كلّما هبّتْ صَبا
عادَهُ عيدٌ منَ الشّوْقِ جَديدْ
كانَ في اللّوْحِ لهُ مكْتَتَبا
قوْلُهُ إنّ عَذابي لَشديدْ
جلَبَ الهمَّ لهُ والوَصَبا
فهْوَ للأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
لاعِجٌ في أضْلُعي قدْ أُضْرِما
فهْيَ نارٌ في هَشيمِ اليَبَسِ
لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلا ذَما
كبَقاءِ الصُّبْحِ بعْدَ الغلَسِ
سلِّمي يا نفْسُ في حُكْمِ القَضا
واعْمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
دعْكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضى
بيْنَ عُتْبَى قدْ تقضّتْ وعِتابْ
واصْرِفِ القوْلَ إلى المَوْلَى الرِّضى
فلَهُم التّوفيقُ في أمِّ الكِتابْ
الكَريمُ المُنْتَهَى والمُنْتَمَى
أسَدُ السّرْحِ وبدْرُ المجْلِسِ
ينْزِلُ النّصْرُ عليْهِ مثْلَما
ينْزِلُ الوحْيُ بروحِ القُدُسِ
مُصْطَفَى اللهِ سَميُّ المُصْطَفَى
الغَنيُّ باللّهِ عنْ كُلِّ أحَدِ
مَنْ إذا ما عقَدَ العهْد وَفَى
وإذا ما فتَحَ الخطْبَ عقَدْ
مِنْ بَني قيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفى
حيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
حيث بيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَى
وجَنى الفَضْلَ زكيُّ المَغْرِسِ
والهَوى ظِلٌّ ظَليلٌ خيَّما
والنّدَى هبّ إلى المُغْتَرَسِ
هاكَها يا سِبْطَ أنْصارِ العُلَى
والذي إنْ عثَرَ النّصْرُ أقالْ
عادَةٌ ألْبَسَها الحُسْنُ مُلا
تُبْهِرُ العيْنَ جَلاءً وصِقالْ
عارَضَتْ لفْظًا ومعْنًى وحُلا
قوْلَ مَنْ أنطَقَهُ الحُبُّ فَقالْ
هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَى
قلْبَ صبٍّ حلّهُ عنْ مَكْنِسِ
فهْوَ في خَفْقِ وحَرٍّ مثلَما
ريحُ الصَّبا بالقَبَسِ."
- لسان الدين بن الخطيب.
"سألتُ الطريق: لماذا تعبت؟
فقال بحزن: من السائرين
أنين الحيارى.. ضجيج السكارى
زحام الدموع على الراحلين
وبين الحنايا بقايا أمان
وأشلاءُ حب وعمرٌ حزين
وفوق المضاجع عطر الغواني
وليلٌ يعربد في الجائعين
وطفلٌ تغرب بين الليالي
وضاع غريبًا مع الضائعين
وشيخٌ جفاهُ زمانٌ عقيم
تهاوت عليّ رمال السنين
وليلٌ تمزقنا راحتاهُ
كأنا خلقنا لكي نستكين
وزهرٌ ترنح فوق الروابي
ومات حزينًا على العاشقين
فمن ذا سيرحمُ دمع الطريق
وقد صار وحلًا من السائرين
همستُ إلى الدرب: صبرًا جميلًا
فقال: يئستُ من الصابرين!"
- فاروق جويدة.
فقال بحزن: من السائرين
أنين الحيارى.. ضجيج السكارى
زحام الدموع على الراحلين
وبين الحنايا بقايا أمان
وأشلاءُ حب وعمرٌ حزين
وفوق المضاجع عطر الغواني
وليلٌ يعربد في الجائعين
وطفلٌ تغرب بين الليالي
وضاع غريبًا مع الضائعين
وشيخٌ جفاهُ زمانٌ عقيم
تهاوت عليّ رمال السنين
وليلٌ تمزقنا راحتاهُ
كأنا خلقنا لكي نستكين
وزهرٌ ترنح فوق الروابي
ومات حزينًا على العاشقين
فمن ذا سيرحمُ دمع الطريق
وقد صار وحلًا من السائرين
همستُ إلى الدرب: صبرًا جميلًا
فقال: يئستُ من الصابرين!"
- فاروق جويدة.
"المطر حزين
وكذلك قلبي
ترى أيهما أكثر ألمًا
حين تسحقهما أقدام العابرين؟."
- عدنان الصائغ.
وكذلك قلبي
ترى أيهما أكثر ألمًا
حين تسحقهما أقدام العابرين؟."
- عدنان الصائغ.
"يا عاقد الحاجبينِ على الجبينِ اللجينِ
إن كنت تقصد قتلِي قتلتَنِي مرَّتينِ!."
إن كنت تقصد قتلِي قتلتَنِي مرَّتينِ!."
"تَمُرُّ بِنَا الأيامُ تَترى وإنّما
نُساقُ إلى الآجالِ والعينُ تَنْظرُ
فلا عَائِدٌ صَفْوُ الشّبابِ الذي مَضَى
ولَا زَائلٌ هذا المَشِيبُ المُكَدِّرُ."
نُساقُ إلى الآجالِ والعينُ تَنْظرُ
فلا عَائِدٌ صَفْوُ الشّبابِ الذي مَضَى
ولَا زَائلٌ هذا المَشِيبُ المُكَدِّرُ."
"كان ليل..
كانت الأنجم لغزًا لا يُحلّ
كان في روحي شيء
صاغه الصمت المُملّ
كان في حسّي تخدير
ووعي مضمحلّ
كان في الليل جمودٌ لا يطاق
كنت وحدي
لم يكن يتبع خطوي غير ظلي
أنا وحدي..
أنا والليل الشتائيّ وظلي."
- نازك الملائكة.
كانت الأنجم لغزًا لا يُحلّ
كان في روحي شيء
صاغه الصمت المُملّ
كان في حسّي تخدير
ووعي مضمحلّ
كان في الليل جمودٌ لا يطاق
كنت وحدي
لم يكن يتبع خطوي غير ظلي
أنا وحدي..
أنا والليل الشتائيّ وظلي."
- نازك الملائكة.
"يا نفسُ مَن لي سِوى الرّحمنِ أطلبهُ
يَشفي الفؤادَ ويمحو كلّ أحزاني
ربّاهُ عبدكَ قد زادَت مَواجعهُ
فامننْ بلطفكَ علَّ الحُزنَ ينساني."
يَشفي الفؤادَ ويمحو كلّ أحزاني
ربّاهُ عبدكَ قد زادَت مَواجعهُ
فامننْ بلطفكَ علَّ الحُزنَ ينساني."
"فجأةً..
يكبر أحد الأخوة مبكرًا
قبل البقية
يتوقف عن اللعب
ثم يكبر ليتفقد الطريق أولًا..
تمر به الحياة
تلطمه ويلطمها
وبعد بضعة أعوام يلتفت إلى إخوته
وهم منهمكون في اللعب
وبصوته المُتعب يقول:
الطريق سالكٌ الآن
بإمكانكم أن تكبروا بسلام."
يكبر أحد الأخوة مبكرًا
قبل البقية
يتوقف عن اللعب
ثم يكبر ليتفقد الطريق أولًا..
تمر به الحياة
تلطمه ويلطمها
وبعد بضعة أعوام يلتفت إلى إخوته
وهم منهمكون في اللعب
وبصوته المُتعب يقول:
الطريق سالكٌ الآن
بإمكانكم أن تكبروا بسلام."
"أمسك فؤادك فالقلوبُ مدائِنٌ
ما كُلّ من سكنَ الفؤادَ سيمكُثُ".
- أحمد العزري.
ما كُلّ من سكنَ الفؤادَ سيمكُثُ".
- أحمد العزري.
"كانا اثنين
أحدهما يُغنِّي
والآخر يحبُّ الإصغاء
فجأة، توقف عن هذا
وتوقفتْ عن ذاك
عندما انكسر المزمار."
- رياض الصالح الحسين.
أحدهما يُغنِّي
والآخر يحبُّ الإصغاء
فجأة، توقف عن هذا
وتوقفتْ عن ذاك
عندما انكسر المزمار."
- رياض الصالح الحسين.
"يا لَيتَ مَن نَتَمَنّى عِندَ خَلوَتِنا
إِذا خَلا خَلوَةً يَومًا تَمنّانا."
- العباس بن الأحنف.
إِذا خَلا خَلوَةً يَومًا تَمنّانا."
- العباس بن الأحنف.
كتب محمود درويش :
"عندما كنت في السجن زارتني أمي وهي تحمل معها الفواكه والقهوة، ولم أنسَ عندما صادر السجان إبريق القهوة وسكبه أمامها على الارض! ولا أنسى دموعها!
لذلك كتبت لها اعترافََا شخصيََا في زنزانتي.. على علبة السَّجائر.. أقول فيها:
"أحنُّ إلى خبز أمي..
وقهوة أمي..
ولمسة أمي..
وتكبر فيّ الطفولة يومََا
على صدر يومي..
وأعشق عمري..
لأني إذا متّ..
أخجل من دمع أمي!."
"عندما كنت في السجن زارتني أمي وهي تحمل معها الفواكه والقهوة، ولم أنسَ عندما صادر السجان إبريق القهوة وسكبه أمامها على الارض! ولا أنسى دموعها!
لذلك كتبت لها اعترافََا شخصيََا في زنزانتي.. على علبة السَّجائر.. أقول فيها:
"أحنُّ إلى خبز أمي..
وقهوة أمي..
ولمسة أمي..
وتكبر فيّ الطفولة يومََا
على صدر يومي..
وأعشق عمري..
لأني إذا متّ..
أخجل من دمع أمي!."
"مُصابة بحُمى التفكِير
حوارات عديدة برأسي
تساؤلات
فقدت حقها في الأجوبة
يكاد رأسي
أن ينفجر
أُريد أن أقطع حبلَ أفكاري الطويل
وأنام فقط".
حوارات عديدة برأسي
تساؤلات
فقدت حقها في الأجوبة
يكاد رأسي
أن ينفجر
أُريد أن أقطع حبلَ أفكاري الطويل
وأنام فقط".
"ولابُدَّ من شكوى إلى ذي مُروءَةٍ
يُوَاسِيكَ أو يُسْلِيكَ أو يَتَوَجَّعُ."
- بشار بن برد.
يُوَاسِيكَ أو يُسْلِيكَ أو يَتَوَجَّعُ."
- بشار بن برد.
"أرأيت كيف تصرّمت هذي العشرْ!
في سرعةٍ وكأنها لمح البصرْ!
هل يا ترى شهِدت لنا أم أنها
شهِدت علينا في كتاب محتضَر
إن كنتَ قد قصّرت في ساعاتها
شمّر فبين يديك أيام أُخَر
أدرك هدايا الشهر لا تكُ غافلًا
حتى تُتوَّج بعد موتك بالظفر."
- عبدالإله الهوساوي
في سرعةٍ وكأنها لمح البصرْ!
هل يا ترى شهِدت لنا أم أنها
شهِدت علينا في كتاب محتضَر
إن كنتَ قد قصّرت في ساعاتها
شمّر فبين يديك أيام أُخَر
أدرك هدايا الشهر لا تكُ غافلًا
حتى تُتوَّج بعد موتك بالظفر."
- عبدالإله الهوساوي
"أفكاركِ السوداءُ ما يُبقيها؟
ما دُمتِ لا تقوينَ.. فلتُلقيها
لا تكذبي، تبدو بصوتكِ غُصّةٌ
تتنحنحينَ رجاءَ أنْ تُخفيها
بالرغمِ من ثِقَلِ العلاقةِ بيننا
وغرورها، بلْواكِ أشعرُ فيها
إن كان لا يعنيكِ شأنُكِ مُطلقًا
فالنارُ تحتَ تَبسُّمي.. يَعنيها
خلفَ الغموضِ تُخبّئينَ مقابرًا
للذكرياتِ.. وأهلها.. وبَنيها
ما كلّ ما تئدينَ فيكِ بميِّتٍ
بعضُ المشاعرِ قتلُها يُحييها
الحُزنُ صيّادُ الجميلاتِ.. اهربي
من لا تموتُ فداءَهُ يُنهيها
أغرقتُ في عينيكِ روحي عامدًا
لا يرحمِ الرحمنُ من يُنجيها
يا مُستحيلًا.. مثلَ شِعرٍ ضاحكٍ
قالتهُ خنساءٌ بموتِ أخيها
ما دامتِ الكلماتُ تقتُلُنا معًا
فبحقِّ من آتاكِها.. قوليها
صدّتكِ روحكِ عندما أحببتني
فاخترتِها.. وتركت فيَّ التيها
تلك التي خانتكِ حينَ أمِنتِها
حتى وإنْ صالحتِها.. خونيها
أنا عنكِ أعرفُ كلَّ شيءٍ، فاكذبي
حدّ التمادي، واخلعي التمويها
ماذا تُريدينَ.. انتصارًا باهرًا؟
هذي ذراعيَ حُرّةً.. فالويها
قد لا أكونُ لديكِ إلا شاعرًا
تتدللينَ، فيستَبيحُكِ تيها
أمّا أنا فالهجرُ يجبرُ خاطري
إنْ كانَ منكِ.. وقد أراهُ نزيها!
الآنَ لا أدري.. ولا متأكدٌ
هل نُمسك الأحلامَ، أم نُلقيها؟
من حولنا فُرصٌ تحاولُ نَيْلَنا
ولخوفنا من حظّنا.. نُقصيها
يا من تُشيرُ إليكِ كلُّ صبيّةٍ:
هذي حذيفةُ قالَ شعرًا فيها
كوني لمن ضلّوا هواكِ.. هِدايةً
ودعي ضلالاتي، أنا أَهديها
حاولتُ أن أنسى.. ولستُ بقادرٍ
النفسُ تذكرُ دائمًا ناسيها
يا قلبُ إن أحببتَ أن تحظى بها
فارحل.. تخرُّ إليكَ من عاليها
في البدءِ أضحِكها لتملِكَ قلبَها
فإذا أردتَ بقاءَهُ.. أبكيها."
- حذيفة العرجي.
ما دُمتِ لا تقوينَ.. فلتُلقيها
لا تكذبي، تبدو بصوتكِ غُصّةٌ
تتنحنحينَ رجاءَ أنْ تُخفيها
بالرغمِ من ثِقَلِ العلاقةِ بيننا
وغرورها، بلْواكِ أشعرُ فيها
إن كان لا يعنيكِ شأنُكِ مُطلقًا
فالنارُ تحتَ تَبسُّمي.. يَعنيها
خلفَ الغموضِ تُخبّئينَ مقابرًا
للذكرياتِ.. وأهلها.. وبَنيها
ما كلّ ما تئدينَ فيكِ بميِّتٍ
بعضُ المشاعرِ قتلُها يُحييها
الحُزنُ صيّادُ الجميلاتِ.. اهربي
من لا تموتُ فداءَهُ يُنهيها
أغرقتُ في عينيكِ روحي عامدًا
لا يرحمِ الرحمنُ من يُنجيها
يا مُستحيلًا.. مثلَ شِعرٍ ضاحكٍ
قالتهُ خنساءٌ بموتِ أخيها
ما دامتِ الكلماتُ تقتُلُنا معًا
فبحقِّ من آتاكِها.. قوليها
صدّتكِ روحكِ عندما أحببتني
فاخترتِها.. وتركت فيَّ التيها
تلك التي خانتكِ حينَ أمِنتِها
حتى وإنْ صالحتِها.. خونيها
أنا عنكِ أعرفُ كلَّ شيءٍ، فاكذبي
حدّ التمادي، واخلعي التمويها
ماذا تُريدينَ.. انتصارًا باهرًا؟
هذي ذراعيَ حُرّةً.. فالويها
قد لا أكونُ لديكِ إلا شاعرًا
تتدللينَ، فيستَبيحُكِ تيها
أمّا أنا فالهجرُ يجبرُ خاطري
إنْ كانَ منكِ.. وقد أراهُ نزيها!
الآنَ لا أدري.. ولا متأكدٌ
هل نُمسك الأحلامَ، أم نُلقيها؟
من حولنا فُرصٌ تحاولُ نَيْلَنا
ولخوفنا من حظّنا.. نُقصيها
يا من تُشيرُ إليكِ كلُّ صبيّةٍ:
هذي حذيفةُ قالَ شعرًا فيها
كوني لمن ضلّوا هواكِ.. هِدايةً
ودعي ضلالاتي، أنا أَهديها
حاولتُ أن أنسى.. ولستُ بقادرٍ
النفسُ تذكرُ دائمًا ناسيها
يا قلبُ إن أحببتَ أن تحظى بها
فارحل.. تخرُّ إليكَ من عاليها
في البدءِ أضحِكها لتملِكَ قلبَها
فإذا أردتَ بقاءَهُ.. أبكيها."
- حذيفة العرجي.