"أَثر الفراشة لا يُرَى
أَثر الفراشة لا يزولُ
هو جاذبيّةُ غامضٍ
يستدرج المعنى، ويرحلُ
حين يتَّضحُ السبيلُ
هو خفَّةُ الأبديِّ في اليوميّ
أشواقٌ إلى أَعلى
وإشراقٌ جميلُ
هو شامَةٌ في الضوء تومئ
حين يرشدنا إلى الكلماتِ
باطننا الدليلُ
هو مثل أُغنية تحاولُ
أن تقول، وتكتفي
بالاقتباس من الظلالِ
ولا تقولُ…
أَثرُ الفراشة لا يُرَى
أُثرُ الفراشة لا يزولُ!."
-محمود درويش.
أَثر الفراشة لا يزولُ
هو جاذبيّةُ غامضٍ
يستدرج المعنى، ويرحلُ
حين يتَّضحُ السبيلُ
هو خفَّةُ الأبديِّ في اليوميّ
أشواقٌ إلى أَعلى
وإشراقٌ جميلُ
هو شامَةٌ في الضوء تومئ
حين يرشدنا إلى الكلماتِ
باطننا الدليلُ
هو مثل أُغنية تحاولُ
أن تقول، وتكتفي
بالاقتباس من الظلالِ
ولا تقولُ…
أَثرُ الفراشة لا يُرَى
أُثرُ الفراشة لا يزولُ!."
-محمود درويش.
"ﻭﺗﺴﺎﻗﻄﻮﺍ
ﻟﻤّﺎ ﻫﺰﺯﺕُ ﺷُﺠﻴﺮﺓَ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ
ﻭﻟﻢ ﺃﻙُ ﺃﻗﺼِﺪُ
ﺟﻔَّﻮﺍ ﻣﺘﻰ؟
ﻭﻟﻢَ ؟
ﻭﻛﻴﻒَ؟
ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝُ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪُ
ﻗﺪ ﻛﻨﺖُ ﺃﺳﻘﻲ ﻭﺩَّﻫُﻢ
ﺑﺪﻣﻲ
ﻭﺃُﻣﻌﻦُ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀِ
ﻭﺃﺟﻬَﺪُ
ﻳﺎ ﺭﻓﻘﺔً ﻳﺒﺴِﺖْ
ﻭﻛﻨﺖُ ﺃﻇﻨُّﻬﺎ
ﻣﻦ ﻓﺮﻁِ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﺑﻬﺎ
ﺳﺘُﺨﻠَّﺪُ!
ﺭﺩُّﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐِ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢِ
ﺑﻴﺎﺿَﻪ
ﻓﺒﻤﺜﻠِﻪ
ﻗﺪ ﻻ ﻳﻠﻴﻖُ ﺍﻷﺳﻮﺩُ!."
- روضة الحاج.
ﻟﻤّﺎ ﻫﺰﺯﺕُ ﺷُﺠﻴﺮﺓَ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ
ﻭﻟﻢ ﺃﻙُ ﺃﻗﺼِﺪُ
ﺟﻔَّﻮﺍ ﻣﺘﻰ؟
ﻭﻟﻢَ ؟
ﻭﻛﻴﻒَ؟
ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝُ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪُ
ﻗﺪ ﻛﻨﺖُ ﺃﺳﻘﻲ ﻭﺩَّﻫُﻢ
ﺑﺪﻣﻲ
ﻭﺃُﻣﻌﻦُ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀِ
ﻭﺃﺟﻬَﺪُ
ﻳﺎ ﺭﻓﻘﺔً ﻳﺒﺴِﺖْ
ﻭﻛﻨﺖُ ﺃﻇﻨُّﻬﺎ
ﻣﻦ ﻓﺮﻁِ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﺑﻬﺎ
ﺳﺘُﺨﻠَّﺪُ!
ﺭﺩُّﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐِ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢِ
ﺑﻴﺎﺿَﻪ
ﻓﺒﻤﺜﻠِﻪ
ﻗﺪ ﻻ ﻳﻠﻴﻖُ ﺍﻷﺳﻮﺩُ!."
- روضة الحاج.
"والريحُ تسأل من أنا
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمان
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاء
نبقى نمرُّ ولا بقاء
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاء
فإِذا فضاءْ!.
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلام
أبقى أسائلُ والجواب
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذاب
وخبا وغاب."
- نازك الملائكة.
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمان
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاء
نبقى نمرُّ ولا بقاء
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاء
فإِذا فضاءْ!.
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلام
أبقى أسائلُ والجواب
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذاب
وخبا وغاب."
- نازك الملائكة.
"وغفرتُ
ليس لأنَّ ذنبكَ
يُغفرُ
وعفوتُ
ليس لأنَّ ما اقتَرَفته كفُّكَ
هينٌ
أو أن كسريَ هكذا
قد يُجبرُ
وصبرتُ
حتى أنَّني
ما عدتُ أعرفُ
كيف قد لا أصبرُ!
أعفو
لأنيَّ أستحقُُ
رحابةَ الغفرانِ
يجدرُ بي النقاءُ
وكيف بي
لا يجدرُ؟
حرَّرتُ بالغفران روحَكَ ربما
لكنَّما
روحي
التي تتحرَّرُ!"
- روضة الحاج.
ليس لأنَّ ذنبكَ
يُغفرُ
وعفوتُ
ليس لأنَّ ما اقتَرَفته كفُّكَ
هينٌ
أو أن كسريَ هكذا
قد يُجبرُ
وصبرتُ
حتى أنَّني
ما عدتُ أعرفُ
كيف قد لا أصبرُ!
أعفو
لأنيَّ أستحقُُ
رحابةَ الغفرانِ
يجدرُ بي النقاءُ
وكيف بي
لا يجدرُ؟
حرَّرتُ بالغفران روحَكَ ربما
لكنَّما
روحي
التي تتحرَّرُ!"
- روضة الحاج.
"في مسرحِ الدنيا وروحكَ واهيةْ
خُذ دورَ طِفلٍ.. فالرجولةُ قاسية
لم نجنِ من هذي المدائنِ نعمةً
إلا وفيها نقمةٌ متوارية
عجزٌ جماعيٌّ على منظومةٍ
من مارقينَ.. وأُمّةٍ مُتلاشية
إن كانَ هذا ما يُسمّى عيشةً
باللهِ كيفَ يكونُ شكلُ الهاوية؟
لو لم تكن هذي جهنّمُ يا أبي
فلمَ الجميعُ على الجميعِ زبانية؟
ها قد تدثرنا بغير ثيابنا
وثيابُ هذا الغيرِ دومًا عارية
ماضونَ والماضي على أكتافنا
مستسلمونَ لكلّ ريحٍ عاتية
ما هكذا كنّا نُريدُ حياتنا
لكنّها كُتبت علينا دامية..
لولا فلسطينُ التي أحببتُها
لحلفتُ أنّ الحبَّ محضُ كراهية
ما عُدتَ تعرفُ مؤمنًا من كافرٍ
وقفوا على خطّ النّفاقِ سواسية
يا أُمّةً ما كنتِ إلا حرّةً
وأقلّ في أيّامنا من جارية!
ثَمَّ امتحانٌ لم نُعدَّ لنيلهِ
إلا أمانٍ من نفوسٍ غاوية
قابلتُ في المنفى زمانًا هاربًا
من صفحةِ التاريخِ.. رقَّ لما بيَه
قلتُ اختَصرْ هذي الحياة.. فقالَ لي:
عينٌ على الماضي.. وعينٌ باكية
يكفي لتنجوَ أن تبوحَ، فبُحْ إذن..
واملأ بحقّكَ كلَّ أُذنٍ واعية
اكتب عن الأحياءِ تَخلد بعدَهُم
لا توقظِ الموتى لتكتبَ قافية!
الحبّ لا يكفي لتَملِكَ.. والتي
أحببتَ حِمصُ.. وحِمصُ جدًا غاليةْ
ما دمتَ قد أصبحتَ شخصًا آخرًا
لا ترجُ منها أن تظلَّ كما هيه!
سافرتَ لا كُرهًا بها.. بل مُكرَهًا
واليومَ مرّ على الفراقِ ثمانية
عن أيّ معجزةٍ ولستَ بمرسَلٍ
ما زلتَ تبحثُ في الغيوبِ الخاوية؟
كفروا بكلّ بطولةٍ وتمرّدوا
باسم الجديدِ، على القرونِ الماضية
وتفاخروا بالعهر يا لوجُوهِهِم!
من كلّ ما يصفُ الرجولةَ خالية
للشامِ فضلُ الكشفِ، لولا صبرُها
لم تنكشفْ كلُّ الوجوهِ الخافية
والذلّ لو يُرجى بيومٍ برؤهُ
كنّا رجونا للذليل العافية!
في ساحة التحرير في بغداد لي
أختٌ.. وفي بيروتَ أمٌّ حانية
لسنا بلا أصلٍ ليملكَ أمرنَا
من بعدِ أبناءِ الهُدى ابنُ الزانية!
في هذه لا دين إلا ما يرى
النمرودُ أو أتباعهُ والحاشية
ما دامَ هذا الوضعُ فينا قائمًا
فاقرأ على الوطنِ الكبيرِ الجاثية
ببلادنا.. ونعيشُ أكثرَ غُربةً
من هاربينَ إلى بلادٍ ثانية!
قد لا نُطيقُ البعدَ لكنْ عندما
نَحياهُ في قُربٍ.. فتلكَ القاضية
تبدو طريقُ اللهِ موحشة الخطى
ومليئةً بالنّاسِ دربُ الطّاغية
وأنا أُحبّ على الكلامِ تأمّلي
وعلى المدينةِ والضجيجِ البادية
للكفر مُتعتُهُ التي لا تنقضي
لكنّني اخترتُ الحياةَ الباقية.."
-حذيفة العرجي.
خُذ دورَ طِفلٍ.. فالرجولةُ قاسية
لم نجنِ من هذي المدائنِ نعمةً
إلا وفيها نقمةٌ متوارية
عجزٌ جماعيٌّ على منظومةٍ
من مارقينَ.. وأُمّةٍ مُتلاشية
إن كانَ هذا ما يُسمّى عيشةً
باللهِ كيفَ يكونُ شكلُ الهاوية؟
لو لم تكن هذي جهنّمُ يا أبي
فلمَ الجميعُ على الجميعِ زبانية؟
ها قد تدثرنا بغير ثيابنا
وثيابُ هذا الغيرِ دومًا عارية
ماضونَ والماضي على أكتافنا
مستسلمونَ لكلّ ريحٍ عاتية
ما هكذا كنّا نُريدُ حياتنا
لكنّها كُتبت علينا دامية..
لولا فلسطينُ التي أحببتُها
لحلفتُ أنّ الحبَّ محضُ كراهية
ما عُدتَ تعرفُ مؤمنًا من كافرٍ
وقفوا على خطّ النّفاقِ سواسية
يا أُمّةً ما كنتِ إلا حرّةً
وأقلّ في أيّامنا من جارية!
ثَمَّ امتحانٌ لم نُعدَّ لنيلهِ
إلا أمانٍ من نفوسٍ غاوية
قابلتُ في المنفى زمانًا هاربًا
من صفحةِ التاريخِ.. رقَّ لما بيَه
قلتُ اختَصرْ هذي الحياة.. فقالَ لي:
عينٌ على الماضي.. وعينٌ باكية
يكفي لتنجوَ أن تبوحَ، فبُحْ إذن..
واملأ بحقّكَ كلَّ أُذنٍ واعية
اكتب عن الأحياءِ تَخلد بعدَهُم
لا توقظِ الموتى لتكتبَ قافية!
الحبّ لا يكفي لتَملِكَ.. والتي
أحببتَ حِمصُ.. وحِمصُ جدًا غاليةْ
ما دمتَ قد أصبحتَ شخصًا آخرًا
لا ترجُ منها أن تظلَّ كما هيه!
سافرتَ لا كُرهًا بها.. بل مُكرَهًا
واليومَ مرّ على الفراقِ ثمانية
عن أيّ معجزةٍ ولستَ بمرسَلٍ
ما زلتَ تبحثُ في الغيوبِ الخاوية؟
كفروا بكلّ بطولةٍ وتمرّدوا
باسم الجديدِ، على القرونِ الماضية
وتفاخروا بالعهر يا لوجُوهِهِم!
من كلّ ما يصفُ الرجولةَ خالية
للشامِ فضلُ الكشفِ، لولا صبرُها
لم تنكشفْ كلُّ الوجوهِ الخافية
والذلّ لو يُرجى بيومٍ برؤهُ
كنّا رجونا للذليل العافية!
في ساحة التحرير في بغداد لي
أختٌ.. وفي بيروتَ أمٌّ حانية
لسنا بلا أصلٍ ليملكَ أمرنَا
من بعدِ أبناءِ الهُدى ابنُ الزانية!
في هذه لا دين إلا ما يرى
النمرودُ أو أتباعهُ والحاشية
ما دامَ هذا الوضعُ فينا قائمًا
فاقرأ على الوطنِ الكبيرِ الجاثية
ببلادنا.. ونعيشُ أكثرَ غُربةً
من هاربينَ إلى بلادٍ ثانية!
قد لا نُطيقُ البعدَ لكنْ عندما
نَحياهُ في قُربٍ.. فتلكَ القاضية
تبدو طريقُ اللهِ موحشة الخطى
ومليئةً بالنّاسِ دربُ الطّاغية
وأنا أُحبّ على الكلامِ تأمّلي
وعلى المدينةِ والضجيجِ البادية
للكفر مُتعتُهُ التي لا تنقضي
لكنّني اخترتُ الحياةَ الباقية.."
-حذيفة العرجي.
"أيُقلقني أمري وهو في يديك؟
إلهي إنَّ مُتكلي عليك
وأمري إن ضاقَ أو استضاق
فقد فوضتهُ ربي إليك."
إلهي إنَّ مُتكلي عليك
وأمري إن ضاقَ أو استضاق
فقد فوضتهُ ربي إليك."
"رَمَضَانُ هَلَّ فَهَلِّلُوا
فِيهِ الجَمَالُ الأكمَلُ
الخَيرُ فِيهِ غَنِيمَةٌ
لَا تُهمِلُوهُ فَتَفشَلُوا
صُومُوا وَقُومُوا خُشَّعًا
وَبِكُلِّ وَقتٍ رَتِّلُوا
رَبَّاهُ وَاجبُرْ كَسرَنَا
رَمَضَانُ هَلَّ، فَأَقبِلُوا."
فِيهِ الجَمَالُ الأكمَلُ
الخَيرُ فِيهِ غَنِيمَةٌ
لَا تُهمِلُوهُ فَتَفشَلُوا
صُومُوا وَقُومُوا خُشَّعًا
وَبِكُلِّ وَقتٍ رَتِّلُوا
رَبَّاهُ وَاجبُرْ كَسرَنَا
رَمَضَانُ هَلَّ، فَأَقبِلُوا."
"خُذْ طلَّةً أخرى وهبنيَ طلةْ
كي لا أموتَ.. ولا أرى رامَ الله
قلبي كما قال المسيحُ لمريمٍ
وكما لمريمَ.. حَنَّ جذعُ النخلَةْ
فلاحُ هذي الأرضِ.. عمري حنطتي
وبَذرتُ أكثرهُ.. حصدتُ أقلَّهْ
ستون موتًا بي وبعدُ مراهقٌ
شَيِّبْ سِوايَ.. فها دموعيَ طفلةْ
أنا وابن جنبيْ شاعرانِ إذا بكى
فينا الشتاء.. أضلَّني.. وأضلَّهْ
مطرُ المجانينِ.. الصبايا .. ضحكةٌ
سكرى الدلالِ.. وخصلةٌ مُبْتلّةْ
وسُرًى بليلٍ ما تنهُّدُ قُبلَةٍ!
من بازغٍ.. شَبِقِ الحنان.. مُدَلَّهْ
قَدَّ القميصَ أمام شهوةِ غيمةٍ
واختار عُريَ العاشقينَ.. مَظلّةْ
في شارع الدنيا انكسرت غمامةً
سمراءَ.. تبتزُّ العذابَ لعلَّهْ
عُتباكَ يا وجعَ الخيالِ.. براءتي
ظنَّتْ مراهقةَ السؤالِ.. أدِلّةْ
في القلبِ تندلعُ القصيدةُ بغتةً
ويهُبُّ نَعناعٌ.. وتَلثغُ نحلةْ
يَقتادُ ضوءٌ ما جناحَ فراشةٍ
من غصن زيتون وراء التلّةْ
مطرٌ على الأقصى.. الدموع سلالمٌ
نحو السما.. والله يُمدِدُ حبلَهْ
خُذني لأندلسِ الغيابِ.. فربّما
تعبَ الحصانُ.. وتلك آخرُ صهلةْ
لا أحمل الزيتونَ.. في المنفى معي
وشراءُ زيتِ المُترفينَ.. مَذَلَّةْ
أُعطي الشتاتَ هُويَّتينِ.. وبسمةً
وليَ الدموعُ.. الحزنُ يعرفُ أهلَهْ
رَجْعُ الكمانِ.. أخو المكانِ.. وأختُه
وأنا على مرمى الحنينِ.. مُوَلّهْ
للهِيلِ بوصلةُ الحنان.. وتائهٌ
تَكفيهِ قَهوةُ أمِّهِ.. لتدُلَّهْ
هذا العشاءُ العائليُّ.. مُؤجَّلٌ د
هرينِ.. جوعُ الغائبين تألَّهْ
القلبُ غِمدُ الذكرياتِ.. مَنِ الذي
أفضى لسيفٍ في الضلوعِ.. وسَلّهْ..؟!
كنْ أنتَ.. صوتُ الأمَّهاتِ.. مُمزّقًا
بالدمع.. أشرَفُ مِن نشيدِ الدولةْ
وقميصُ أرملةِ الشجاعِ.. مُخضَّبًا
بالشوقِ.. يُرعِبُ رايةً مُحتلّةْ
لدماءِ طفلٍ في شوارع غزَّةٍ
أَقِمِ الصلاةَ.. فكلُّ طفلٍ قِبلةْ
كُنّا نحبُّك قاسيًا وتحبُّنا جرحى
يُضمِّدنا الحنانُ.. بجملةْ
نحن اقترحنا الأبجديةَ.. بلسمًا
فلِمَ انذبحتَ.. أمامَ حرفِ العلةْ..؟
نَمْ في سرير الشعرِ نومَ فراشةٍ
قاسٍ هواك.. ولو رماكَ بقُبلةْ
سيُحبُّنا بعد السلامِ عدوُّنا
برصاصتين.. ووردتين.. فقلْ لَهْ:
أنتَ ابنُ عمِّ الآخرينَ.. وربَّما
كنتَ ابنَ عمي قبلَ ألفِ جِبِلّةْ
ولربّما بعدَ السفينةِ.. لم يكن
نوحٌ أبًا يَعْرَى ويَلعنُ نسلَهْ
أَأحبَّ إبراهيمُ مصرَ ..؟ وهل بكى
قمرَ العراقِ ..؟ وهل رأى رامَ الله ..؟
من أنتَ.. من يعقوبَ ..؟ كيف كَذبْتَهُ
وصَدَقتَ ذئبًا فيكَ.. يَغدرُ نَجْلهْ؟
كيف انتزعتَ.. قميصَ حبِّكَ عن دمي
في جبِّ يوسفَ .. والقميصُ الرحلةْ؟
هل بعتَهُ في الريحِ.. ذاتَ خيانةٍ..؟
وهلِ اكتفيت من الجمالِ.. بعُمْلةْ..؟
لي من سليمانَ الحكيمِ مروءةٌ
في قوةٍ ليست تُسيءُ لنملَةْ
ومحمّدٌ كلٌّ .. وحبٌّ كلٌّ ..
فإذا كرهتَ .. خسِرتَ حبَّك كلَّهْ
الخوفُ يابنَ. الخوفِ لحنٌ ناقصٌ
في الضوءِ.. لونُ قصيدةٍ مختلّةْ
أقوى انتصاراتِ الحديدِ.. هزيمةٌ
والبندقيّةُ مومسٌ مُنحلّةْ
اذهبْ لخوفكَ فيك.. وحدَك
عاريًا مِنْ أيِّما كِبْرٍ وأيَّةِ ذِلّةْ
يمضي الرمادُ.. إلى الرمادِ.. ودائمًا
قمرٌ يُضيءُ.. ونحنُ بِضعُ أهلّةْ
فاسمعْ عدوَّك فيكَ.. واسمعْ آدمًا..
لترى .. تريدُ عناقَهُ.. أمْ قتلَهْ..؟"
-أحمد بخيت.
كي لا أموتَ.. ولا أرى رامَ الله
قلبي كما قال المسيحُ لمريمٍ
وكما لمريمَ.. حَنَّ جذعُ النخلَةْ
فلاحُ هذي الأرضِ.. عمري حنطتي
وبَذرتُ أكثرهُ.. حصدتُ أقلَّهْ
ستون موتًا بي وبعدُ مراهقٌ
شَيِّبْ سِوايَ.. فها دموعيَ طفلةْ
أنا وابن جنبيْ شاعرانِ إذا بكى
فينا الشتاء.. أضلَّني.. وأضلَّهْ
مطرُ المجانينِ.. الصبايا .. ضحكةٌ
سكرى الدلالِ.. وخصلةٌ مُبْتلّةْ
وسُرًى بليلٍ ما تنهُّدُ قُبلَةٍ!
من بازغٍ.. شَبِقِ الحنان.. مُدَلَّهْ
قَدَّ القميصَ أمام شهوةِ غيمةٍ
واختار عُريَ العاشقينَ.. مَظلّةْ
في شارع الدنيا انكسرت غمامةً
سمراءَ.. تبتزُّ العذابَ لعلَّهْ
عُتباكَ يا وجعَ الخيالِ.. براءتي
ظنَّتْ مراهقةَ السؤالِ.. أدِلّةْ
في القلبِ تندلعُ القصيدةُ بغتةً
ويهُبُّ نَعناعٌ.. وتَلثغُ نحلةْ
يَقتادُ ضوءٌ ما جناحَ فراشةٍ
من غصن زيتون وراء التلّةْ
مطرٌ على الأقصى.. الدموع سلالمٌ
نحو السما.. والله يُمدِدُ حبلَهْ
خُذني لأندلسِ الغيابِ.. فربّما
تعبَ الحصانُ.. وتلك آخرُ صهلةْ
لا أحمل الزيتونَ.. في المنفى معي
وشراءُ زيتِ المُترفينَ.. مَذَلَّةْ
أُعطي الشتاتَ هُويَّتينِ.. وبسمةً
وليَ الدموعُ.. الحزنُ يعرفُ أهلَهْ
رَجْعُ الكمانِ.. أخو المكانِ.. وأختُه
وأنا على مرمى الحنينِ.. مُوَلّهْ
للهِيلِ بوصلةُ الحنان.. وتائهٌ
تَكفيهِ قَهوةُ أمِّهِ.. لتدُلَّهْ
هذا العشاءُ العائليُّ.. مُؤجَّلٌ د
هرينِ.. جوعُ الغائبين تألَّهْ
القلبُ غِمدُ الذكرياتِ.. مَنِ الذي
أفضى لسيفٍ في الضلوعِ.. وسَلّهْ..؟!
كنْ أنتَ.. صوتُ الأمَّهاتِ.. مُمزّقًا
بالدمع.. أشرَفُ مِن نشيدِ الدولةْ
وقميصُ أرملةِ الشجاعِ.. مُخضَّبًا
بالشوقِ.. يُرعِبُ رايةً مُحتلّةْ
لدماءِ طفلٍ في شوارع غزَّةٍ
أَقِمِ الصلاةَ.. فكلُّ طفلٍ قِبلةْ
كُنّا نحبُّك قاسيًا وتحبُّنا جرحى
يُضمِّدنا الحنانُ.. بجملةْ
نحن اقترحنا الأبجديةَ.. بلسمًا
فلِمَ انذبحتَ.. أمامَ حرفِ العلةْ..؟
نَمْ في سرير الشعرِ نومَ فراشةٍ
قاسٍ هواك.. ولو رماكَ بقُبلةْ
سيُحبُّنا بعد السلامِ عدوُّنا
برصاصتين.. ووردتين.. فقلْ لَهْ:
أنتَ ابنُ عمِّ الآخرينَ.. وربَّما
كنتَ ابنَ عمي قبلَ ألفِ جِبِلّةْ
ولربّما بعدَ السفينةِ.. لم يكن
نوحٌ أبًا يَعْرَى ويَلعنُ نسلَهْ
أَأحبَّ إبراهيمُ مصرَ ..؟ وهل بكى
قمرَ العراقِ ..؟ وهل رأى رامَ الله ..؟
من أنتَ.. من يعقوبَ ..؟ كيف كَذبْتَهُ
وصَدَقتَ ذئبًا فيكَ.. يَغدرُ نَجْلهْ؟
كيف انتزعتَ.. قميصَ حبِّكَ عن دمي
في جبِّ يوسفَ .. والقميصُ الرحلةْ؟
هل بعتَهُ في الريحِ.. ذاتَ خيانةٍ..؟
وهلِ اكتفيت من الجمالِ.. بعُمْلةْ..؟
لي من سليمانَ الحكيمِ مروءةٌ
في قوةٍ ليست تُسيءُ لنملَةْ
ومحمّدٌ كلٌّ .. وحبٌّ كلٌّ ..
فإذا كرهتَ .. خسِرتَ حبَّك كلَّهْ
الخوفُ يابنَ. الخوفِ لحنٌ ناقصٌ
في الضوءِ.. لونُ قصيدةٍ مختلّةْ
أقوى انتصاراتِ الحديدِ.. هزيمةٌ
والبندقيّةُ مومسٌ مُنحلّةْ
اذهبْ لخوفكَ فيك.. وحدَك
عاريًا مِنْ أيِّما كِبْرٍ وأيَّةِ ذِلّةْ
يمضي الرمادُ.. إلى الرمادِ.. ودائمًا
قمرٌ يُضيءُ.. ونحنُ بِضعُ أهلّةْ
فاسمعْ عدوَّك فيكَ.. واسمعْ آدمًا..
لترى .. تريدُ عناقَهُ.. أمْ قتلَهْ..؟"
-أحمد بخيت.
"القدسُ قُدسٌ واحدةْ
أنا لستُ أعرفُ غيرَها
شرقيَّةٌ!!
غربيَّةٌ!!
هي في النهايةِ قُدسُنا عربيَّةٌ
بجذورِها
وفُروعِها
بمساجدٍ، وكنائسٍ
بملامحِ البشرِ الذينَ تَحُفُّهمْ
في الليلِ أجنحةُ الملائكْ
بحجارةِ الأطفالِ في وجهِ التحدِّي
والتعدِّي
والمهالكْ
بدماءِ أبطالِ المعاركْ
بروائحِ التاريخِ
هذا المُمتطي في الفجرِ صَهوةَ مجدِنا
ما بينَ أصواتِ السَّنابِكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
وجهُ الشوارعِ
والأزِقَّةِ
والدكاكينِ
المقاهي
حينَ تحمِلُنا هُنالِكْ
قد ماتَ بينَ تُرابِها يومًا أبي
وأنا الذي سأموتُ
في يومٍ كذلكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
مهما أضافوا حولَها
أو زَوَّروا تاريخَها
القدسُ كالعنقاءِ
تخرجُ مِن رَمادِ حريقِها..
إنْ دمَّروها
وسينسِجونَ لنا الحِكاياتِ المريضةَ دائمًا
كَم رَدَّدوها
وسيطمِسونَ معالِمَ القدسِ التي
أنتم جميعًا تعرفونْ
القدسُ تبقى هكذا
بِتُرابِها
وبنخلِها
زيتونِها
لن يَطمِسوها
القدسُ دُرَّةُ موطِني
وهي العروسُ لكلِّ دِينٍ
والملائكةُ الكِرامْ
قد زَيَّنوها
القدسُ يا رَيحانةً
من جنَّةٍ
يا صوتَ "جِبريلَ" الأمينِ
و"مَريَمٍ"
و"مُحمدٌ" أوصى بها خيرًا
فكيفَ تَركتُموها؟
القدسُ قدسٌ واحدةْ
من مَطلعِ التاريخِ
حتى يومِنا
هي صَيحةُ اللهِ التي ستهُدُّهمْ
لو قُلتُموها
القدسُ قدسٌ واحدةْ
لا تَنقسِمْ
وسيَقصِمُ اللهُ الذينَ يُحاولونْ
أن يَقسِموها
وسيُرسلُ اللهُ العزيزُ جُنودَهُ
قومٌ كِرامٌ يبذُلونَ نُفوسَهم
كي يَدخُلوها
ويُزلزِلوها
وستعرِفونَ الفرقَ
ما بينَ الجنودِ القادمينَ وبينَنا
ولْتسألوها
إنَّا تزوَّجْنا الحياةَ إلى الأبدْ
وهُمُ الذينَ..
طَلَّقوها."
- عبدالعزيز جويدة.
أنا لستُ أعرفُ غيرَها
شرقيَّةٌ!!
غربيَّةٌ!!
هي في النهايةِ قُدسُنا عربيَّةٌ
بجذورِها
وفُروعِها
بمساجدٍ، وكنائسٍ
بملامحِ البشرِ الذينَ تَحُفُّهمْ
في الليلِ أجنحةُ الملائكْ
بحجارةِ الأطفالِ في وجهِ التحدِّي
والتعدِّي
والمهالكْ
بدماءِ أبطالِ المعاركْ
بروائحِ التاريخِ
هذا المُمتطي في الفجرِ صَهوةَ مجدِنا
ما بينَ أصواتِ السَّنابِكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
وجهُ الشوارعِ
والأزِقَّةِ
والدكاكينِ
المقاهي
حينَ تحمِلُنا هُنالِكْ
قد ماتَ بينَ تُرابِها يومًا أبي
وأنا الذي سأموتُ
في يومٍ كذلكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
مهما أضافوا حولَها
أو زَوَّروا تاريخَها
القدسُ كالعنقاءِ
تخرجُ مِن رَمادِ حريقِها..
إنْ دمَّروها
وسينسِجونَ لنا الحِكاياتِ المريضةَ دائمًا
كَم رَدَّدوها
وسيطمِسونَ معالِمَ القدسِ التي
أنتم جميعًا تعرفونْ
القدسُ تبقى هكذا
بِتُرابِها
وبنخلِها
زيتونِها
لن يَطمِسوها
القدسُ دُرَّةُ موطِني
وهي العروسُ لكلِّ دِينٍ
والملائكةُ الكِرامْ
قد زَيَّنوها
القدسُ يا رَيحانةً
من جنَّةٍ
يا صوتَ "جِبريلَ" الأمينِ
و"مَريَمٍ"
و"مُحمدٌ" أوصى بها خيرًا
فكيفَ تَركتُموها؟
القدسُ قدسٌ واحدةْ
من مَطلعِ التاريخِ
حتى يومِنا
هي صَيحةُ اللهِ التي ستهُدُّهمْ
لو قُلتُموها
القدسُ قدسٌ واحدةْ
لا تَنقسِمْ
وسيَقصِمُ اللهُ الذينَ يُحاولونْ
أن يَقسِموها
وسيُرسلُ اللهُ العزيزُ جُنودَهُ
قومٌ كِرامٌ يبذُلونَ نُفوسَهم
كي يَدخُلوها
ويُزلزِلوها
وستعرِفونَ الفرقَ
ما بينَ الجنودِ القادمينَ وبينَنا
ولْتسألوها
إنَّا تزوَّجْنا الحياةَ إلى الأبدْ
وهُمُ الذينَ..
طَلَّقوها."
- عبدالعزيز جويدة.
"وأَخافُ يَومًا
مِن بَعدِ يومٍ
أو بَعدِ شَهرٍ
أو بعدِ عامْ
ننسَى الذي بَينَ الرُّكامْ
ننسَى المَذابِحَ، والملاجِئَ، والخِيامْ
ونَعُودَ نَفقِدُ مِن جَديدْ..
الذَّاكِرةْ
كي تُطفِئوا حُمَمَ الشعوبِ الثَّائرَةْ
ونَعودَ نَسمَعُ من جَديدْ
تُجَّارَ مَهزَلَةِ السلامْ
من قادَةٍ وسَماسِرَةْ
ومُهروِلينْ
وَمُطَبِّعينْ
مُتَوَسِّلينَ، عَباقِرَةْ
مَنْ يَرفَعونَ لَنا شِعارْ..
أنَّ السلامَ هو الخِيارْ
ولنا بِهِ حُسنُ الثَّوابْ
في الآخِرَةْ
شُكرًا “لِشارونَ” الذي
فَضَحَ العربْ
فضحَ الفصاحةَ، والبَجاحَةَ، والخُطَبْ
ومَواكِبَ الكُهَّانِ فُرسانِ الهَرَبْ
شُكرًا لمنْ نكأَ الجِراحْ
فأفاقَنا هذا الغضبْ
شكرًا لمن أحيا شعوبًا مَيِّتَةْ
وأعادَها رُوحًا تَهيجُ وتَضْطَرِبْ
يا أيُّها الجيلُ الجَديدْ
يا أيُّها الآتي إلينا من دُروبِ اليأسِ
والحُلمِ الطَّريدْ
شكرًا لأنَّكَ قد تَنبَّهْتَ
أمطَرتَنا غَضَبًا
فاغضَبْ، وأغْضِبْ
ثُمَّ ثُرْ
ها نَحنُ نَحتاجُ المَزيدْ
يا أيُّها النَصرُ المُحلِّقُ
فوقَ وَجهِ القُدسِ أهلًا
قد نَسينا في مَآسينا الكثيرةِ
أنَّ في الأيامِ عيدْ
يا حُلمَنا
سَنُمهِّدُ الأيامَ لَكْ
ونُسَلِّمُ الرَّاياتِ دومًا
مِن شهيدٍ بَعدَهُ يأتي شَهيدْ
يا مَوسِمَ الزَّيتونِ غُصنَكَ
قد رفعنا،
ثُمَّ اكتشفْنا أننا مهما رفعْنا
لن يُفيدْ
يا أيها الجيلُ المُرابضُ
فوقَ تَبَّةِ حُزنِنا
يا أيها الجيلُ الذي
لسنا نُصدِّقُ أنَّهُ مِنَّا بِحَقٍ
قُلْ لنا…
مِن أيِّ صَوْبٍ جئتَنا؟
إيَّاكَ يومًا أن تُصدِّقَنا وقاوِمْ
ثم قاوِمْ
ثمَّ قاوِمْ خِزيَنا
أجهِزْ علينا مَرَّةً
نَكِّلْ بنا
كُنْ أنتَ نَفسَكْ
كُنْ أيَّ شَخصٍ غيرَنا
اكفُرْ بنا
فلقد سُجِنْتَ بِضعفِنا
أو في زَنازِنِ خَوفِنا
يا أيُّها الجيلُ الضَّحيَّةْ
لا تَنتظِرْ أحَدًا
يَجيءُ بِبُندُقيَّةْ
هذي جيوشٌ هَيكَليَّةْ
هذي الجيوشْ
هي للدفاعِ عنِ الكراسي والنُّظُمْ
ولقمعِ ثَوراتِ الشعوبِ الدَّاخِليَّةْ
هذي جيوشٌ للعُروضِ العسكريَّةْ
تبقَى مُهمَّتُها الوحيدةُ للأبَدْ
تُعطي لمولانا التَّحيَّةْ
يا أيُّها الجيلُ احتَرِسْ
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا بالعمَى
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا بالخَرَسْ
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا “بالزَّهايمَر”
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا بالفَلَسْ
يا أيها الجيلُ الذي من نَسْلِ زَرقاءِ اليمامَةْ
يا أيها الآتي إلينا حامِلًا
سَيفَ النُّبوءَةِ والفَرَسْ
الأفقُ صَحْراءٌ
و هذي أوجُهُ الشُّهَداءِ عَطشَى
والرِّماحُ بكلِّ عَينٍ تَنغَرِسْ
الأسْرُ طالَ
وإنَّني “آنَسْتُ نارًا”
أَعطِني مِنها قَبَسْ
كي أُشعِلَ الليلَ الطَّويلْ
كي أُشعِلَ الدنيا هَوَسْ
هذي خُيولٌ لا تُقاوَمْ
هذي خُيولٌ لا تُساوَمْ
هذي خُيولٌ تَفتَرِسْ
اللهُ أكبَرُ
جئتَ يا جيلَ الحِجارةِ
حاملاً صَوتَ المؤذِّنِ والجَرَسْ
هذا صلاحُ الدينِ عادَ
وخَلْفَهُ..
جيلُ الحجارةِ
يَدخُلُ الأقصَى يُصلِّي
في العَرَاءِ بِلا حَرَسْ."
- عبدالعزيز جويدة.
مِن بَعدِ يومٍ
أو بَعدِ شَهرٍ
أو بعدِ عامْ
ننسَى الذي بَينَ الرُّكامْ
ننسَى المَذابِحَ، والملاجِئَ، والخِيامْ
ونَعُودَ نَفقِدُ مِن جَديدْ..
الذَّاكِرةْ
كي تُطفِئوا حُمَمَ الشعوبِ الثَّائرَةْ
ونَعودَ نَسمَعُ من جَديدْ
تُجَّارَ مَهزَلَةِ السلامْ
من قادَةٍ وسَماسِرَةْ
ومُهروِلينْ
وَمُطَبِّعينْ
مُتَوَسِّلينَ، عَباقِرَةْ
مَنْ يَرفَعونَ لَنا شِعارْ..
أنَّ السلامَ هو الخِيارْ
ولنا بِهِ حُسنُ الثَّوابْ
في الآخِرَةْ
شُكرًا “لِشارونَ” الذي
فَضَحَ العربْ
فضحَ الفصاحةَ، والبَجاحَةَ، والخُطَبْ
ومَواكِبَ الكُهَّانِ فُرسانِ الهَرَبْ
شُكرًا لمنْ نكأَ الجِراحْ
فأفاقَنا هذا الغضبْ
شكرًا لمن أحيا شعوبًا مَيِّتَةْ
وأعادَها رُوحًا تَهيجُ وتَضْطَرِبْ
يا أيُّها الجيلُ الجَديدْ
يا أيُّها الآتي إلينا من دُروبِ اليأسِ
والحُلمِ الطَّريدْ
شكرًا لأنَّكَ قد تَنبَّهْتَ
أمطَرتَنا غَضَبًا
فاغضَبْ، وأغْضِبْ
ثُمَّ ثُرْ
ها نَحنُ نَحتاجُ المَزيدْ
يا أيُّها النَصرُ المُحلِّقُ
فوقَ وَجهِ القُدسِ أهلًا
قد نَسينا في مَآسينا الكثيرةِ
أنَّ في الأيامِ عيدْ
يا حُلمَنا
سَنُمهِّدُ الأيامَ لَكْ
ونُسَلِّمُ الرَّاياتِ دومًا
مِن شهيدٍ بَعدَهُ يأتي شَهيدْ
يا مَوسِمَ الزَّيتونِ غُصنَكَ
قد رفعنا،
ثُمَّ اكتشفْنا أننا مهما رفعْنا
لن يُفيدْ
يا أيها الجيلُ المُرابضُ
فوقَ تَبَّةِ حُزنِنا
يا أيها الجيلُ الذي
لسنا نُصدِّقُ أنَّهُ مِنَّا بِحَقٍ
قُلْ لنا…
مِن أيِّ صَوْبٍ جئتَنا؟
إيَّاكَ يومًا أن تُصدِّقَنا وقاوِمْ
ثم قاوِمْ
ثمَّ قاوِمْ خِزيَنا
أجهِزْ علينا مَرَّةً
نَكِّلْ بنا
كُنْ أنتَ نَفسَكْ
كُنْ أيَّ شَخصٍ غيرَنا
اكفُرْ بنا
فلقد سُجِنْتَ بِضعفِنا
أو في زَنازِنِ خَوفِنا
يا أيُّها الجيلُ الضَّحيَّةْ
لا تَنتظِرْ أحَدًا
يَجيءُ بِبُندُقيَّةْ
هذي جيوشٌ هَيكَليَّةْ
هذي الجيوشْ
هي للدفاعِ عنِ الكراسي والنُّظُمْ
ولقمعِ ثَوراتِ الشعوبِ الدَّاخِليَّةْ
هذي جيوشٌ للعُروضِ العسكريَّةْ
تبقَى مُهمَّتُها الوحيدةُ للأبَدْ
تُعطي لمولانا التَّحيَّةْ
يا أيُّها الجيلُ احتَرِسْ
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا بالعمَى
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا بالخَرَسْ
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا “بالزَّهايمَر”
إنَّا جميعًا قد أُصِبنا بالفَلَسْ
يا أيها الجيلُ الذي من نَسْلِ زَرقاءِ اليمامَةْ
يا أيها الآتي إلينا حامِلًا
سَيفَ النُّبوءَةِ والفَرَسْ
الأفقُ صَحْراءٌ
و هذي أوجُهُ الشُّهَداءِ عَطشَى
والرِّماحُ بكلِّ عَينٍ تَنغَرِسْ
الأسْرُ طالَ
وإنَّني “آنَسْتُ نارًا”
أَعطِني مِنها قَبَسْ
كي أُشعِلَ الليلَ الطَّويلْ
كي أُشعِلَ الدنيا هَوَسْ
هذي خُيولٌ لا تُقاوَمْ
هذي خُيولٌ لا تُساوَمْ
هذي خُيولٌ تَفتَرِسْ
اللهُ أكبَرُ
جئتَ يا جيلَ الحِجارةِ
حاملاً صَوتَ المؤذِّنِ والجَرَسْ
هذا صلاحُ الدينِ عادَ
وخَلْفَهُ..
جيلُ الحجارةِ
يَدخُلُ الأقصَى يُصلِّي
في العَرَاءِ بِلا حَرَسْ."
- عبدالعزيز جويدة.
"وما الدهرُ إلا جامعٌ ومُفرقُ
وما الناسُ إلا راحلٌ ومُودعُ
فإنْ نحنُ عِشْنَا يجمَعُ اللهُ بيننَا
وَإنْ نحنُ مُتْنَا، فالقيامَةُ تَجمَعُ."
-أبو العتاهية.
وما الناسُ إلا راحلٌ ومُودعُ
فإنْ نحنُ عِشْنَا يجمَعُ اللهُ بيننَا
وَإنْ نحنُ مُتْنَا، فالقيامَةُ تَجمَعُ."
-أبو العتاهية.
"المرء يُعرفُ فِي الأَنَامِ بِفِعْلِهِ
وَخَصَائِلُ المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِهِ
اصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ
فَاصْفَح لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ
كَمْ عَالمٍ مُتَفَضِّلٍ قَدْ سَبّهُ
مَنْ لا يُسَاوِي غِرْزَةً فِي نَعْلِهِ
البَحْرُ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفُ الفَلا
وَالدُّرّ مَطْمُوْرٌ بِأَسْفَلِ رَمْلِهِ
إِيّاكَ تَجْنِي سُكَّرًا مِنْ حَنْظَلٍ
فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ."
-الإمام الشافعي.
وَخَصَائِلُ المَرْءِ الكَرِيم كَأَصْلِهِ
اصْبِر عَلَى حُلْوِ الزَّمَانِ وَمُرّه
وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللهَ بَالِغُ أَمْرِهِ
وَإِذَا الصَّدِيْقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ
فَاصْفَح لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ
كَمْ عَالمٍ مُتَفَضِّلٍ قَدْ سَبّهُ
مَنْ لا يُسَاوِي غِرْزَةً فِي نَعْلِهِ
البَحْرُ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفُ الفَلا
وَالدُّرّ مَطْمُوْرٌ بِأَسْفَلِ رَمْلِهِ
إِيّاكَ تَجْنِي سُكَّرًا مِنْ حَنْظَلٍ
فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ."
-الإمام الشافعي.
"وإذا التقينا والعيونُ روامقٌ
صمَت اللِّسانُ وطرفُها يتكلَّمُ
تشكو فأفهَمُ ما تقولُ بطرفِها
ويردُّ طرفي مثلَ ذاكَ فتفهمُ."
- بشار بن برد.
صمَت اللِّسانُ وطرفُها يتكلَّمُ
تشكو فأفهَمُ ما تقولُ بطرفِها
ويردُّ طرفي مثلَ ذاكَ فتفهمُ."
- بشار بن برد.
"يا من عرفتُكَ
بالتماسُكِ مُولعا
حريّةُ الجدرانِ أن تتصدّعا
ضاق المدى المكتوبُ باسمكَ
فلتكن
أنتَ التشظّي فيه كي يتوسّعا
لك أنْ تدوّيَ غاضبًا
من عالمٍ
أخفاكَ
وليكن الدويَّ المفزعا
لك أنْ تعاودَ أنتَ
تفجيرَ الطبيعة
إن بها فضّلتَ أن تتطبعا
أنْ تستقيلَ من التطابق:
نزعةً رأت الظلالُ لمثلها أن تنزعا
أن تخلعَ الوادي المليء تواضعًا
أن تلبسَ الجبلَ المليء ترفُّعا
وتحرّكَ الزلزالَ
صوبَ الثابتِ الشبحيّ في الأيام
كي يتزعزعا
وتزيلَ عنك من المياه سكونَها
وتفضّها مستنقعًا
مستنقعا
وتردّ ميراثَ النسيم لأهله
الفقراءِ
كي ترثَ الرياحَ الأربعا
يا عاتبًا جدًّا
على الطرقات إذ أخذتكَ منك
مودِّعًا
ومودَّعا
هو أنتَ من أسرى لشيءٍ لم يكن
أبدًا
وأنسابَ الفراغِ تَتَبّعا
متداخلًا فيك الهدوءُ المنتمي
لأسى الحقيقةِ بالهدوءِ
المدّعى:
شاهدتَ عمركَ
وهو يُرفع رايةً
بيضاءَ
كم نزفتْ لكيلا تُرفعا
سُرقت خصوصيّاتُ وجهكَ كلُّها
وتُركتَ ما بين الوجوه موزّعا
ومُنحتَ حين مُنحتَ
قفلًا لا فمًا متكلما
وسلاسلًا لا أضلعا
وأُصبتَ وحدكَ بالرجوعِ
فلم تزل
كالذكرياتِ تودُّ أن تُسترجعا
أُبعدتَ من سربِ الحمام
مُطَمْأنًا
وأُضفتَ في سربِ الحمام
مُروَّعا
ودُفنتَ في الغيبِ
الذي لا لن يُرى أبدا
وفي السر الذي لن
يُسمعا
وحُرمتَ من ثقةِ الينابيع التي
بين الصخور تجاسرتْ أن
تنبعا
وجُعلتَ تخسرُ
ثم تخسرُ
حدَّ أن
أصبحتَ في فنّ الخسارةِ
مرجعا
يا صاحبَ الساعاتِ
صوتُ فنائها يدعوك
فلتذهب إليها
مسرعا
قبل انتهاءِ الماء أعلنه انقلابَ الماء
كي يلد المصبُّ
المنبعا
قاومْ ضبابَ الروحِ فيكَ
وقل له:
لا بدّ عني الآن أن
تتقشعا
قشّر تجاعيدَ النهار ليزدهي
وجهًا، وحكَّ الليلَ حتى
يلمعا
وأزلْ حدودكَ عن حدودك
كن هوًى
في ممكنٍ للمستحيلِ
تطلّعا
في ما يخصُّ شخوصكَ العشرين
دع منها المفاجئ يطرد
المتوقعا
وأضفْ إليكَ من الزوايا حدّةً
حتى يصيرَ الدائريُّ
مربّعا
واقتل رضاكَ
وبالتحرر من أسى هذا الرضا
لا تنسَ أن
تستمتعا
فبغير هذا الأحمرِ الثوريّ في عينيكَ
لن تجد القصيدةُ
مطلعا."
-محمد عبدالباري.
بالتماسُكِ مُولعا
حريّةُ الجدرانِ أن تتصدّعا
ضاق المدى المكتوبُ باسمكَ
فلتكن
أنتَ التشظّي فيه كي يتوسّعا
لك أنْ تدوّيَ غاضبًا
من عالمٍ
أخفاكَ
وليكن الدويَّ المفزعا
لك أنْ تعاودَ أنتَ
تفجيرَ الطبيعة
إن بها فضّلتَ أن تتطبعا
أنْ تستقيلَ من التطابق:
نزعةً رأت الظلالُ لمثلها أن تنزعا
أن تخلعَ الوادي المليء تواضعًا
أن تلبسَ الجبلَ المليء ترفُّعا
وتحرّكَ الزلزالَ
صوبَ الثابتِ الشبحيّ في الأيام
كي يتزعزعا
وتزيلَ عنك من المياه سكونَها
وتفضّها مستنقعًا
مستنقعا
وتردّ ميراثَ النسيم لأهله
الفقراءِ
كي ترثَ الرياحَ الأربعا
يا عاتبًا جدًّا
على الطرقات إذ أخذتكَ منك
مودِّعًا
ومودَّعا
هو أنتَ من أسرى لشيءٍ لم يكن
أبدًا
وأنسابَ الفراغِ تَتَبّعا
متداخلًا فيك الهدوءُ المنتمي
لأسى الحقيقةِ بالهدوءِ
المدّعى:
شاهدتَ عمركَ
وهو يُرفع رايةً
بيضاءَ
كم نزفتْ لكيلا تُرفعا
سُرقت خصوصيّاتُ وجهكَ كلُّها
وتُركتَ ما بين الوجوه موزّعا
ومُنحتَ حين مُنحتَ
قفلًا لا فمًا متكلما
وسلاسلًا لا أضلعا
وأُصبتَ وحدكَ بالرجوعِ
فلم تزل
كالذكرياتِ تودُّ أن تُسترجعا
أُبعدتَ من سربِ الحمام
مُطَمْأنًا
وأُضفتَ في سربِ الحمام
مُروَّعا
ودُفنتَ في الغيبِ
الذي لا لن يُرى أبدا
وفي السر الذي لن
يُسمعا
وحُرمتَ من ثقةِ الينابيع التي
بين الصخور تجاسرتْ أن
تنبعا
وجُعلتَ تخسرُ
ثم تخسرُ
حدَّ أن
أصبحتَ في فنّ الخسارةِ
مرجعا
يا صاحبَ الساعاتِ
صوتُ فنائها يدعوك
فلتذهب إليها
مسرعا
قبل انتهاءِ الماء أعلنه انقلابَ الماء
كي يلد المصبُّ
المنبعا
قاومْ ضبابَ الروحِ فيكَ
وقل له:
لا بدّ عني الآن أن
تتقشعا
قشّر تجاعيدَ النهار ليزدهي
وجهًا، وحكَّ الليلَ حتى
يلمعا
وأزلْ حدودكَ عن حدودك
كن هوًى
في ممكنٍ للمستحيلِ
تطلّعا
في ما يخصُّ شخوصكَ العشرين
دع منها المفاجئ يطرد
المتوقعا
وأضفْ إليكَ من الزوايا حدّةً
حتى يصيرَ الدائريُّ
مربّعا
واقتل رضاكَ
وبالتحرر من أسى هذا الرضا
لا تنسَ أن
تستمتعا
فبغير هذا الأحمرِ الثوريّ في عينيكَ
لن تجد القصيدةُ
مطلعا."
-محمد عبدالباري.
"جادَكَ الغيْثُ إذا الغيْثُ هَمى
يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُما
في الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
إذْ يقودُ الدّهْرُ أشْتاتَ المُنَى
تنْقُلُ الخَطْوَ علَى ما يُرْسَمُ
زُفَرًا بيْنَ فُرادَى وثُنَى
مثْلَما يدْعو الوفودَ الموْسِمُ
والحَيا قدْ جلّلَ الرّوضَ سَنا
فثُغورُ الزّهْرِ فيهِ تبْسِمُ
ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّما
كيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
فكَساهُ الحُسْنُ ثوْبًا مُعْلَما
يزْدَهي منْهُ بأبْهَى ملْبَسِ
في لَيالٍ كتَمَتْ سرَّ الهَوى
بالدُّجَى لوْلا شُموسُ الغُرَرِ
مالَ نجْمُ الكأسِ فيها وهَوى
مُسْتَقيمَ السّيْرِ سعْدَ الأثَرِ
وطَرٌ ما فيهِ منْ عيْبٍ سَوَى
أنّهُ مرّ كلَمْحِ البصَرِ
حينَ لذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَى
هجَمَ الصُّبْحُ هُجومَ الحرَسِ
غارَتِ الشُّهْبُ بِنا أو ربّما
أثّرَتْ فيها عُيونُ النّرْجِسِ
أيُّ شيءٍ لامرِئٍ قدْ خلَصا
فيكونُ الرّوضُ قد مُكِّنَ فيهْ
تنْهَبُ الأزْهارُ فيهِ الفُرَصا
أمِنَتْ منْ مَكْرِهِ ما تتّقيهْ
فإذا الماءُ تَناجَى والحَصَى
وخَلا كُلُّ خَليلٍ بأخيهْ
تبْصِرُ الورْدَ غَيورًا برِما
يكْتَسي منْ غيْظِهِ ما يكْتَسي
وتَرى الآسَ لَبيبًا فهِما
يسْرِقُ السّمْعَ بأذْنَيْ فرَسِ
يا أُهَيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضا
وبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا
لا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَى
تُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَما
يتَلاشَى نفَسًا في نفَسِ
حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَما
أفَتَرْضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌ
بأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
قمَرٌ أطلَعَ منْهُ المَغْرِبُ
بشِقوةِ المُغْرَى بهِ وهْوَ سَعيدْ
قد تساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُ
في هَواهُ منْ وعْدٍ ووَعيدْ
ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمى
جالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمى
ففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
إنْ يكُنْ جارَ وخابَ الأمَلُ
وفؤادُ الصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
فهْوَ للنّفْسِ حَبيبٌ أوّلُ
ليْسَ في الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
أمْرُهُ معْتَمَدٌ ممْتَثِلُ
في ضُلوعٍ قدْ بَراها وقُلوبْ
حكَمَ اللّحْظُ بِها فاحْتَكَما
لمْ يُراقِبْ في ضِعافِ الأنْفُسِ
مُنْصِفُ المظْلومِ ممّنْ ظَلَما
ومُجازي البَريءِ منْها والمُسي
ما لقَلْبي كلّما هبّتْ صَبا
عادَهُ عيدٌ منَ الشّوْقِ جَديدْ
كانَ في اللّوْحِ لهُ مكْتَتَبا
قوْلُهُ إنّ عَذابي لَشديدْ
جلَبَ الهمَّ لهُ والوَصَبا
فهْوَ للأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
لاعِجٌ في أضْلُعي قدْ أُضْرِما
فهْيَ نارٌ في هَشيمِ اليَبَسِ
لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلا ذَما
كبَقاءِ الصُّبْحِ بعْدَ الغلَسِ
سلِّمي يا نفْسُ في حُكْمِ القَضا
واعْمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
دعْكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضى
بيْنَ عُتْبَى قدْ تقضّتْ وعِتابْ
واصْرِفِ القوْلَ إلى المَوْلَى الرِّضى
فلَهُم التّوفيقُ في أمِّ الكِتابْ
الكَريمُ المُنْتَهَى والمُنْتَمَى
أسَدُ السّرْحِ وبدْرُ المجْلِسِ
ينْزِلُ النّصْرُ عليْهِ مثْلَما
ينْزِلُ الوحْيُ بروحِ القُدُسِ
مُصْطَفَى اللهِ سَميُّ المُصْطَفَى
الغَنيُّ باللّهِ عنْ كُلِّ أحَدِ
مَنْ إذا ما عقَدَ العهْد وَفَى
وإذا ما فتَحَ الخطْبَ عقَدْ
مِنْ بَني قيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفى
حيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
حيث بيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَى
وجَنى الفَضْلَ زكيُّ المَغْرِسِ
والهَوى ظِلٌّ ظَليلٌ خيَّما
والنّدَى هبّ إلى المُغْتَرَسِ
هاكَها يا سِبْطَ أنْصارِ العُلَى
والذي إنْ عثَرَ النّصْرُ أقالْ
عادَةٌ ألْبَسَها الحُسْنُ مُلا
تُبْهِرُ العيْنَ جَلاءً وصِقالْ
عارَضَتْ لفْظًا ومعْنًى وحُلا
قوْلَ مَنْ أنطَقَهُ الحُبُّ فَقالْ
هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَى
قلْبَ صبٍّ حلّهُ عنْ مَكْنِسِ
فهْوَ في خَفْقِ وحَرٍّ مثلَما
ريحُ الصَّبا بالقَبَسِ."
- لسان الدين بن الخطيب.
يا زَمانَ الوصْلِ بالأندَلُسِ
لمْ يكُنْ وصْلُكَ إلاّ حُلُما
في الكَرَى أو خِلسَةَ المُخْتَلِسِ
إذْ يقودُ الدّهْرُ أشْتاتَ المُنَى
تنْقُلُ الخَطْوَ علَى ما يُرْسَمُ
زُفَرًا بيْنَ فُرادَى وثُنَى
مثْلَما يدْعو الوفودَ الموْسِمُ
والحَيا قدْ جلّلَ الرّوضَ سَنا
فثُغورُ الزّهْرِ فيهِ تبْسِمُ
ورَوَى النّعْمانُ عنْ ماءِ السّما
كيْفَ يرْوي مالِكٌ عنْ أنسِ
فكَساهُ الحُسْنُ ثوْبًا مُعْلَما
يزْدَهي منْهُ بأبْهَى ملْبَسِ
في لَيالٍ كتَمَتْ سرَّ الهَوى
بالدُّجَى لوْلا شُموسُ الغُرَرِ
مالَ نجْمُ الكأسِ فيها وهَوى
مُسْتَقيمَ السّيْرِ سعْدَ الأثَرِ
وطَرٌ ما فيهِ منْ عيْبٍ سَوَى
أنّهُ مرّ كلَمْحِ البصَرِ
حينَ لذّ الأنْسُ مَع حُلْوِ اللّمَى
هجَمَ الصُّبْحُ هُجومَ الحرَسِ
غارَتِ الشُّهْبُ بِنا أو ربّما
أثّرَتْ فيها عُيونُ النّرْجِسِ
أيُّ شيءٍ لامرِئٍ قدْ خلَصا
فيكونُ الرّوضُ قد مُكِّنَ فيهْ
تنْهَبُ الأزْهارُ فيهِ الفُرَصا
أمِنَتْ منْ مَكْرِهِ ما تتّقيهْ
فإذا الماءُ تَناجَى والحَصَى
وخَلا كُلُّ خَليلٍ بأخيهْ
تبْصِرُ الورْدَ غَيورًا برِما
يكْتَسي منْ غيْظِهِ ما يكْتَسي
وتَرى الآسَ لَبيبًا فهِما
يسْرِقُ السّمْعَ بأذْنَيْ فرَسِ
يا أُهَيْلَ الحيّ منْ وادِي الغضا
وبقلْبي مسْكَنٌ أنْتُمْ بهِ
ضاقَ عْنْ وجْدي بكُمْ رحْبُ الفَضا
لا أبالِي شرْقُهُ منْ غَرْبِهِ
فأعِيدوا عهْدَ أنْسٍ قدْ مضَى
تُعْتِقوا عانِيكُمُ منْ كرْبِهِ
واتّقوا اللهَ وأحْيُوا مُغْرَما
يتَلاشَى نفَسًا في نفَسِ
حُبِسَ القلْبُ عليْكُمْ كرَما
أفَتَرْضَوْنَ عَفاءَ الحُبُسِ
وبقَلْبي منْكُمُ مقْتَرِبٌ
بأحاديثِ المُنَى وهوَ بَعيدْ
قمَرٌ أطلَعَ منْهُ المَغْرِبُ
بشِقوةِ المُغْرَى بهِ وهْوَ سَعيدْ
قد تساوَى مُحسِنٌ أو مُذْنِبُ
في هَواهُ منْ وعْدٍ ووَعيدْ
ساحِرُ المُقْلَةِ معْسولُ اللّمى
جالَ في النّفسِ مَجالَ النّفَسِ
سدَّدَ السّهْمَ وسمّى ورَمى
ففؤادي نُهْبَةُ المُفْتَرِسِ
إنْ يكُنْ جارَ وخابَ الأمَلُ
وفؤادُ الصّبِّ بالشّوْقِ يَذوبْ
فهْوَ للنّفْسِ حَبيبٌ أوّلُ
ليْسَ في الحُبِّ لمَحْبوبٍ ذُنوبْ
أمْرُهُ معْتَمَدٌ ممْتَثِلُ
في ضُلوعٍ قدْ بَراها وقُلوبْ
حكَمَ اللّحْظُ بِها فاحْتَكَما
لمْ يُراقِبْ في ضِعافِ الأنْفُسِ
مُنْصِفُ المظْلومِ ممّنْ ظَلَما
ومُجازي البَريءِ منْها والمُسي
ما لقَلْبي كلّما هبّتْ صَبا
عادَهُ عيدٌ منَ الشّوْقِ جَديدْ
كانَ في اللّوْحِ لهُ مكْتَتَبا
قوْلُهُ إنّ عَذابي لَشديدْ
جلَبَ الهمَّ لهُ والوَصَبا
فهْوَ للأشْجانِ في جُهْدٍ جَهيدْ
لاعِجٌ في أضْلُعي قدْ أُضْرِما
فهْيَ نارٌ في هَشيمِ اليَبَسِ
لمْ يدَعْ في مُهْجَتي إلا ذَما
كبَقاءِ الصُّبْحِ بعْدَ الغلَسِ
سلِّمي يا نفْسُ في حُكْمِ القَضا
واعْمُري الوقْتَ برُجْعَى ومَتابْ
دعْكَ منْ ذِكْرى زَمانٍ قد مضى
بيْنَ عُتْبَى قدْ تقضّتْ وعِتابْ
واصْرِفِ القوْلَ إلى المَوْلَى الرِّضى
فلَهُم التّوفيقُ في أمِّ الكِتابْ
الكَريمُ المُنْتَهَى والمُنْتَمَى
أسَدُ السّرْحِ وبدْرُ المجْلِسِ
ينْزِلُ النّصْرُ عليْهِ مثْلَما
ينْزِلُ الوحْيُ بروحِ القُدُسِ
مُصْطَفَى اللهِ سَميُّ المُصْطَفَى
الغَنيُّ باللّهِ عنْ كُلِّ أحَدِ
مَنْ إذا ما عقَدَ العهْد وَفَى
وإذا ما فتَحَ الخطْبَ عقَدْ
مِنْ بَني قيْسِ بْنِ سعْدٍ وكَفى
حيْثُ بيْتُ النّصْرِ مرْفوعُ العَمَدْ
حيث بيْتُ النّصْرِ محْميُّ الحِمَى
وجَنى الفَضْلَ زكيُّ المَغْرِسِ
والهَوى ظِلٌّ ظَليلٌ خيَّما
والنّدَى هبّ إلى المُغْتَرَسِ
هاكَها يا سِبْطَ أنْصارِ العُلَى
والذي إنْ عثَرَ النّصْرُ أقالْ
عادَةٌ ألْبَسَها الحُسْنُ مُلا
تُبْهِرُ العيْنَ جَلاءً وصِقالْ
عارَضَتْ لفْظًا ومعْنًى وحُلا
قوْلَ مَنْ أنطَقَهُ الحُبُّ فَقالْ
هلْ دَرَى ظبْيُ الحِمَى أنْ قد حَمَى
قلْبَ صبٍّ حلّهُ عنْ مَكْنِسِ
فهْوَ في خَفْقِ وحَرٍّ مثلَما
ريحُ الصَّبا بالقَبَسِ."
- لسان الدين بن الخطيب.
"سألتُ الطريق: لماذا تعبت؟
فقال بحزن: من السائرين
أنين الحيارى.. ضجيج السكارى
زحام الدموع على الراحلين
وبين الحنايا بقايا أمان
وأشلاءُ حب وعمرٌ حزين
وفوق المضاجع عطر الغواني
وليلٌ يعربد في الجائعين
وطفلٌ تغرب بين الليالي
وضاع غريبًا مع الضائعين
وشيخٌ جفاهُ زمانٌ عقيم
تهاوت عليّ رمال السنين
وليلٌ تمزقنا راحتاهُ
كأنا خلقنا لكي نستكين
وزهرٌ ترنح فوق الروابي
ومات حزينًا على العاشقين
فمن ذا سيرحمُ دمع الطريق
وقد صار وحلًا من السائرين
همستُ إلى الدرب: صبرًا جميلًا
فقال: يئستُ من الصابرين!"
- فاروق جويدة.
فقال بحزن: من السائرين
أنين الحيارى.. ضجيج السكارى
زحام الدموع على الراحلين
وبين الحنايا بقايا أمان
وأشلاءُ حب وعمرٌ حزين
وفوق المضاجع عطر الغواني
وليلٌ يعربد في الجائعين
وطفلٌ تغرب بين الليالي
وضاع غريبًا مع الضائعين
وشيخٌ جفاهُ زمانٌ عقيم
تهاوت عليّ رمال السنين
وليلٌ تمزقنا راحتاهُ
كأنا خلقنا لكي نستكين
وزهرٌ ترنح فوق الروابي
ومات حزينًا على العاشقين
فمن ذا سيرحمُ دمع الطريق
وقد صار وحلًا من السائرين
همستُ إلى الدرب: صبرًا جميلًا
فقال: يئستُ من الصابرين!"
- فاروق جويدة.
"المطر حزين
وكذلك قلبي
ترى أيهما أكثر ألمًا
حين تسحقهما أقدام العابرين؟."
- عدنان الصائغ.
وكذلك قلبي
ترى أيهما أكثر ألمًا
حين تسحقهما أقدام العابرين؟."
- عدنان الصائغ.