"ولعلّني رُغْمَ احتياجيَ أنْطَوي
وألوذُ بالصلواتِ والخلواتِ
النَّاسُ تهجرني لعيبٍ واحدٍ
و الله يقبلني على عِلّاتي!
نسّقت ألف قصيدة في فهمهم
والله يعرفني بِغير لُغاتِ."
وألوذُ بالصلواتِ والخلواتِ
النَّاسُ تهجرني لعيبٍ واحدٍ
و الله يقبلني على عِلّاتي!
نسّقت ألف قصيدة في فهمهم
والله يعرفني بِغير لُغاتِ."
"لَيْلٌ طَوِيْلٌ وَحُزْنٌ ثَقِيْلٌ
وَخَدٌّ أَسِيْلٌ وَدَمْعٌ يَسِيْل
وَذِكْرَىٰ تَلُوحُ وَرُوحٌ تَنُوحُ
وَقَلْبٌ جَرِيْحٌ وصَبْرٌ جَمِيْل"
وَخَدٌّ أَسِيْلٌ وَدَمْعٌ يَسِيْل
وَذِكْرَىٰ تَلُوحُ وَرُوحٌ تَنُوحُ
وَقَلْبٌ جَرِيْحٌ وصَبْرٌ جَمِيْل"
"يَا حامل الهَمِّ لا تَحزُنْكَ عَاصِفةٌ
هبّت عَلى قلبك الموجوع فَانهَدَمَا
سيبعث اللهُ مِن آفَاقِ رَحمَتِهِ
لُطفًا يُرمِّمُ فِي جنبيك مَا هُدِمَا
طمئن فؤادك فالأقدار حانيةُ
وفي الحياةِ سرورٌ يعقُبُ الألَما
وفي السماء هدايا الغيب دانية
يومًا ستأتيكَ بالبشرى لتبتسما."
هبّت عَلى قلبك الموجوع فَانهَدَمَا
سيبعث اللهُ مِن آفَاقِ رَحمَتِهِ
لُطفًا يُرمِّمُ فِي جنبيك مَا هُدِمَا
طمئن فؤادك فالأقدار حانيةُ
وفي الحياةِ سرورٌ يعقُبُ الألَما
وفي السماء هدايا الغيب دانية
يومًا ستأتيكَ بالبشرى لتبتسما."
"قلبي على كلِّ الذين فَقَدْتُهُمْ
جاثٍ.. يَلُمُّ الذكرياتِ حُطاما
غابوا فكانَ غيابُهُمْ لِـيَ ريشةً
والحزنُ أصبحَ في يدي رَسَّاما."
جاثٍ.. يَلُمُّ الذكرياتِ حُطاما
غابوا فكانَ غيابُهُمْ لِـيَ ريشةً
والحزنُ أصبحَ في يدي رَسَّاما."
"أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ
وَقَد عِشتُ دَهرًا لا أَعُدُّ اللَيالِيا
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني
أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها
بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها
وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اسمَها
أَوَ اشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
وإني لأخشى أن أموت فجاءةً
وفي النفس حاجاتٌ إليكِ كما هِيا."
-قيس بن الملوح.
وَقَد عِشتُ دَهرًا لا أَعُدُّ اللَيالِيا
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني
أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها
بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها
وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اسمَها
أَوَ اشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
وإني لأخشى أن أموت فجاءةً
وفي النفس حاجاتٌ إليكِ كما هِيا."
-قيس بن الملوح.
"ٰفَكم مِنْ كَلَامٍ ظلَّ فِي الْقَلْبِ كامِنًا
وَكَمْ مِنْ عُيونٍ بِالْكَلَامِ سَوابق!."
وَكَمْ مِنْ عُيونٍ بِالْكَلَامِ سَوابق!."
"لَا بَارَكَ اللهُ فِيمَنْ كَانَ يُخْبِرُنِي
أَنَّ المُحِبِّينَ فِي لَهْوٍ وَلَذَّاتِ
لَمَوْتَةٌ تَأْخُذُ الإِنْسَانَ وَاحِدَةٌ
خَيْرٌ لَهُ مِنْ لِقَاءِ المَوْتِ مَرَّاتِ."
- أبو العتاهية.
أَنَّ المُحِبِّينَ فِي لَهْوٍ وَلَذَّاتِ
لَمَوْتَةٌ تَأْخُذُ الإِنْسَانَ وَاحِدَةٌ
خَيْرٌ لَهُ مِنْ لِقَاءِ المَوْتِ مَرَّاتِ."
- أبو العتاهية.
"غِبتمْ فَما ليَ من أُنْسٍ لغَيبَتِكمْ
سوَى التّعلّلِ بالتّذكارِ وَالأمَلِ."
-بهاء الدين زهير.
سوَى التّعلّلِ بالتّذكارِ وَالأمَلِ."
-بهاء الدين زهير.
"وَلَو أَنَّني أَستَغفِرُ اللَهَ كُلَّما
ذَكَرتُكِ لَم تُكتَب عَلَيَّ ذُنوبُ
وَلَو أَنَّ لَيلى في العِراقِ لَزُرتُها
وَلَو كانَ خَلفَ الشَمسِ حينَ تَغيبُ."
-قيس بن الملوح.
ذَكَرتُكِ لَم تُكتَب عَلَيَّ ذُنوبُ
وَلَو أَنَّ لَيلى في العِراقِ لَزُرتُها
وَلَو كانَ خَلفَ الشَمسِ حينَ تَغيبُ."
-قيس بن الملوح.
"أَثر الفراشة لا يُرَى
أَثر الفراشة لا يزولُ
هو جاذبيّةُ غامضٍ
يستدرج المعنى، ويرحلُ
حين يتَّضحُ السبيلُ
هو خفَّةُ الأبديِّ في اليوميّ
أشواقٌ إلى أَعلى
وإشراقٌ جميلُ
هو شامَةٌ في الضوء تومئ
حين يرشدنا إلى الكلماتِ
باطننا الدليلُ
هو مثل أُغنية تحاولُ
أن تقول، وتكتفي
بالاقتباس من الظلالِ
ولا تقولُ…
أَثرُ الفراشة لا يُرَى
أُثرُ الفراشة لا يزولُ!."
-محمود درويش.
أَثر الفراشة لا يزولُ
هو جاذبيّةُ غامضٍ
يستدرج المعنى، ويرحلُ
حين يتَّضحُ السبيلُ
هو خفَّةُ الأبديِّ في اليوميّ
أشواقٌ إلى أَعلى
وإشراقٌ جميلُ
هو شامَةٌ في الضوء تومئ
حين يرشدنا إلى الكلماتِ
باطننا الدليلُ
هو مثل أُغنية تحاولُ
أن تقول، وتكتفي
بالاقتباس من الظلالِ
ولا تقولُ…
أَثرُ الفراشة لا يُرَى
أُثرُ الفراشة لا يزولُ!."
-محمود درويش.
"ﻭﺗﺴﺎﻗﻄﻮﺍ
ﻟﻤّﺎ ﻫﺰﺯﺕُ ﺷُﺠﻴﺮﺓَ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ
ﻭﻟﻢ ﺃﻙُ ﺃﻗﺼِﺪُ
ﺟﻔَّﻮﺍ ﻣﺘﻰ؟
ﻭﻟﻢَ ؟
ﻭﻛﻴﻒَ؟
ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝُ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪُ
ﻗﺪ ﻛﻨﺖُ ﺃﺳﻘﻲ ﻭﺩَّﻫُﻢ
ﺑﺪﻣﻲ
ﻭﺃُﻣﻌﻦُ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀِ
ﻭﺃﺟﻬَﺪُ
ﻳﺎ ﺭﻓﻘﺔً ﻳﺒﺴِﺖْ
ﻭﻛﻨﺖُ ﺃﻇﻨُّﻬﺎ
ﻣﻦ ﻓﺮﻁِ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﺑﻬﺎ
ﺳﺘُﺨﻠَّﺪُ!
ﺭﺩُّﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐِ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢِ
ﺑﻴﺎﺿَﻪ
ﻓﺒﻤﺜﻠِﻪ
ﻗﺪ ﻻ ﻳﻠﻴﻖُ ﺍﻷﺳﻮﺩُ!."
- روضة الحاج.
ﻟﻤّﺎ ﻫﺰﺯﺕُ ﺷُﺠﻴﺮﺓَ
ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ
ﻭﻟﻢ ﺃﻙُ ﺃﻗﺼِﺪُ
ﺟﻔَّﻮﺍ ﻣﺘﻰ؟
ﻭﻟﻢَ ؟
ﻭﻛﻴﻒَ؟
ﻭﻣﺎ ﻳﺰﺍﻝُ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪُ
ﻗﺪ ﻛﻨﺖُ ﺃﺳﻘﻲ ﻭﺩَّﻫُﻢ
ﺑﺪﻣﻲ
ﻭﺃُﻣﻌﻦُ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻓﺎﺀِ
ﻭﺃﺟﻬَﺪُ
ﻳﺎ ﺭﻓﻘﺔً ﻳﺒﺴِﺖْ
ﻭﻛﻨﺖُ ﺃﻇﻨُّﻬﺎ
ﻣﻦ ﻓﺮﻁِ ﺇﻳﻤﺎﻧﻲ ﺑﻬﺎ
ﺳﺘُﺨﻠَّﺪُ!
ﺭﺩُّﻭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﻠﺐِ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢِ
ﺑﻴﺎﺿَﻪ
ﻓﺒﻤﺜﻠِﻪ
ﻗﺪ ﻻ ﻳﻠﻴﻖُ ﺍﻷﺳﻮﺩُ!."
- روضة الحاج.
"والريحُ تسأل من أنا
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمان
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاء
نبقى نمرُّ ولا بقاء
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاء
فإِذا فضاءْ!.
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلام
أبقى أسائلُ والجواب
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذاب
وخبا وغاب."
- نازك الملائكة.
أنا روحُها الحيران أنكرني الزمان
أنا مثلها في لا مكان
نبقى نسيرُ ولا انتهاء
نبقى نمرُّ ولا بقاء
فإذا بلغنا المُنْحَنى
خلناهُ خاتمةَ الشقاء
فإِذا فضاءْ!.
والذاتُ تسألُ من أنا
أنا مثلها حيرَى أحدّقُ في ظلام
لا شيءَ يمنحُني السلام
أبقى أسائلُ والجواب
سيظَل يحجُبُه سراب
وأظلّ أحسبُهُ دنا
فإذا وصلتُ إليه ذاب
وخبا وغاب."
- نازك الملائكة.
"وغفرتُ
ليس لأنَّ ذنبكَ
يُغفرُ
وعفوتُ
ليس لأنَّ ما اقتَرَفته كفُّكَ
هينٌ
أو أن كسريَ هكذا
قد يُجبرُ
وصبرتُ
حتى أنَّني
ما عدتُ أعرفُ
كيف قد لا أصبرُ!
أعفو
لأنيَّ أستحقُُ
رحابةَ الغفرانِ
يجدرُ بي النقاءُ
وكيف بي
لا يجدرُ؟
حرَّرتُ بالغفران روحَكَ ربما
لكنَّما
روحي
التي تتحرَّرُ!"
- روضة الحاج.
ليس لأنَّ ذنبكَ
يُغفرُ
وعفوتُ
ليس لأنَّ ما اقتَرَفته كفُّكَ
هينٌ
أو أن كسريَ هكذا
قد يُجبرُ
وصبرتُ
حتى أنَّني
ما عدتُ أعرفُ
كيف قد لا أصبرُ!
أعفو
لأنيَّ أستحقُُ
رحابةَ الغفرانِ
يجدرُ بي النقاءُ
وكيف بي
لا يجدرُ؟
حرَّرتُ بالغفران روحَكَ ربما
لكنَّما
روحي
التي تتحرَّرُ!"
- روضة الحاج.
"في مسرحِ الدنيا وروحكَ واهيةْ
خُذ دورَ طِفلٍ.. فالرجولةُ قاسية
لم نجنِ من هذي المدائنِ نعمةً
إلا وفيها نقمةٌ متوارية
عجزٌ جماعيٌّ على منظومةٍ
من مارقينَ.. وأُمّةٍ مُتلاشية
إن كانَ هذا ما يُسمّى عيشةً
باللهِ كيفَ يكونُ شكلُ الهاوية؟
لو لم تكن هذي جهنّمُ يا أبي
فلمَ الجميعُ على الجميعِ زبانية؟
ها قد تدثرنا بغير ثيابنا
وثيابُ هذا الغيرِ دومًا عارية
ماضونَ والماضي على أكتافنا
مستسلمونَ لكلّ ريحٍ عاتية
ما هكذا كنّا نُريدُ حياتنا
لكنّها كُتبت علينا دامية..
لولا فلسطينُ التي أحببتُها
لحلفتُ أنّ الحبَّ محضُ كراهية
ما عُدتَ تعرفُ مؤمنًا من كافرٍ
وقفوا على خطّ النّفاقِ سواسية
يا أُمّةً ما كنتِ إلا حرّةً
وأقلّ في أيّامنا من جارية!
ثَمَّ امتحانٌ لم نُعدَّ لنيلهِ
إلا أمانٍ من نفوسٍ غاوية
قابلتُ في المنفى زمانًا هاربًا
من صفحةِ التاريخِ.. رقَّ لما بيَه
قلتُ اختَصرْ هذي الحياة.. فقالَ لي:
عينٌ على الماضي.. وعينٌ باكية
يكفي لتنجوَ أن تبوحَ، فبُحْ إذن..
واملأ بحقّكَ كلَّ أُذنٍ واعية
اكتب عن الأحياءِ تَخلد بعدَهُم
لا توقظِ الموتى لتكتبَ قافية!
الحبّ لا يكفي لتَملِكَ.. والتي
أحببتَ حِمصُ.. وحِمصُ جدًا غاليةْ
ما دمتَ قد أصبحتَ شخصًا آخرًا
لا ترجُ منها أن تظلَّ كما هيه!
سافرتَ لا كُرهًا بها.. بل مُكرَهًا
واليومَ مرّ على الفراقِ ثمانية
عن أيّ معجزةٍ ولستَ بمرسَلٍ
ما زلتَ تبحثُ في الغيوبِ الخاوية؟
كفروا بكلّ بطولةٍ وتمرّدوا
باسم الجديدِ، على القرونِ الماضية
وتفاخروا بالعهر يا لوجُوهِهِم!
من كلّ ما يصفُ الرجولةَ خالية
للشامِ فضلُ الكشفِ، لولا صبرُها
لم تنكشفْ كلُّ الوجوهِ الخافية
والذلّ لو يُرجى بيومٍ برؤهُ
كنّا رجونا للذليل العافية!
في ساحة التحرير في بغداد لي
أختٌ.. وفي بيروتَ أمٌّ حانية
لسنا بلا أصلٍ ليملكَ أمرنَا
من بعدِ أبناءِ الهُدى ابنُ الزانية!
في هذه لا دين إلا ما يرى
النمرودُ أو أتباعهُ والحاشية
ما دامَ هذا الوضعُ فينا قائمًا
فاقرأ على الوطنِ الكبيرِ الجاثية
ببلادنا.. ونعيشُ أكثرَ غُربةً
من هاربينَ إلى بلادٍ ثانية!
قد لا نُطيقُ البعدَ لكنْ عندما
نَحياهُ في قُربٍ.. فتلكَ القاضية
تبدو طريقُ اللهِ موحشة الخطى
ومليئةً بالنّاسِ دربُ الطّاغية
وأنا أُحبّ على الكلامِ تأمّلي
وعلى المدينةِ والضجيجِ البادية
للكفر مُتعتُهُ التي لا تنقضي
لكنّني اخترتُ الحياةَ الباقية.."
-حذيفة العرجي.
خُذ دورَ طِفلٍ.. فالرجولةُ قاسية
لم نجنِ من هذي المدائنِ نعمةً
إلا وفيها نقمةٌ متوارية
عجزٌ جماعيٌّ على منظومةٍ
من مارقينَ.. وأُمّةٍ مُتلاشية
إن كانَ هذا ما يُسمّى عيشةً
باللهِ كيفَ يكونُ شكلُ الهاوية؟
لو لم تكن هذي جهنّمُ يا أبي
فلمَ الجميعُ على الجميعِ زبانية؟
ها قد تدثرنا بغير ثيابنا
وثيابُ هذا الغيرِ دومًا عارية
ماضونَ والماضي على أكتافنا
مستسلمونَ لكلّ ريحٍ عاتية
ما هكذا كنّا نُريدُ حياتنا
لكنّها كُتبت علينا دامية..
لولا فلسطينُ التي أحببتُها
لحلفتُ أنّ الحبَّ محضُ كراهية
ما عُدتَ تعرفُ مؤمنًا من كافرٍ
وقفوا على خطّ النّفاقِ سواسية
يا أُمّةً ما كنتِ إلا حرّةً
وأقلّ في أيّامنا من جارية!
ثَمَّ امتحانٌ لم نُعدَّ لنيلهِ
إلا أمانٍ من نفوسٍ غاوية
قابلتُ في المنفى زمانًا هاربًا
من صفحةِ التاريخِ.. رقَّ لما بيَه
قلتُ اختَصرْ هذي الحياة.. فقالَ لي:
عينٌ على الماضي.. وعينٌ باكية
يكفي لتنجوَ أن تبوحَ، فبُحْ إذن..
واملأ بحقّكَ كلَّ أُذنٍ واعية
اكتب عن الأحياءِ تَخلد بعدَهُم
لا توقظِ الموتى لتكتبَ قافية!
الحبّ لا يكفي لتَملِكَ.. والتي
أحببتَ حِمصُ.. وحِمصُ جدًا غاليةْ
ما دمتَ قد أصبحتَ شخصًا آخرًا
لا ترجُ منها أن تظلَّ كما هيه!
سافرتَ لا كُرهًا بها.. بل مُكرَهًا
واليومَ مرّ على الفراقِ ثمانية
عن أيّ معجزةٍ ولستَ بمرسَلٍ
ما زلتَ تبحثُ في الغيوبِ الخاوية؟
كفروا بكلّ بطولةٍ وتمرّدوا
باسم الجديدِ، على القرونِ الماضية
وتفاخروا بالعهر يا لوجُوهِهِم!
من كلّ ما يصفُ الرجولةَ خالية
للشامِ فضلُ الكشفِ، لولا صبرُها
لم تنكشفْ كلُّ الوجوهِ الخافية
والذلّ لو يُرجى بيومٍ برؤهُ
كنّا رجونا للذليل العافية!
في ساحة التحرير في بغداد لي
أختٌ.. وفي بيروتَ أمٌّ حانية
لسنا بلا أصلٍ ليملكَ أمرنَا
من بعدِ أبناءِ الهُدى ابنُ الزانية!
في هذه لا دين إلا ما يرى
النمرودُ أو أتباعهُ والحاشية
ما دامَ هذا الوضعُ فينا قائمًا
فاقرأ على الوطنِ الكبيرِ الجاثية
ببلادنا.. ونعيشُ أكثرَ غُربةً
من هاربينَ إلى بلادٍ ثانية!
قد لا نُطيقُ البعدَ لكنْ عندما
نَحياهُ في قُربٍ.. فتلكَ القاضية
تبدو طريقُ اللهِ موحشة الخطى
ومليئةً بالنّاسِ دربُ الطّاغية
وأنا أُحبّ على الكلامِ تأمّلي
وعلى المدينةِ والضجيجِ البادية
للكفر مُتعتُهُ التي لا تنقضي
لكنّني اخترتُ الحياةَ الباقية.."
-حذيفة العرجي.
"أيُقلقني أمري وهو في يديك؟
إلهي إنَّ مُتكلي عليك
وأمري إن ضاقَ أو استضاق
فقد فوضتهُ ربي إليك."
إلهي إنَّ مُتكلي عليك
وأمري إن ضاقَ أو استضاق
فقد فوضتهُ ربي إليك."
"رَمَضَانُ هَلَّ فَهَلِّلُوا
فِيهِ الجَمَالُ الأكمَلُ
الخَيرُ فِيهِ غَنِيمَةٌ
لَا تُهمِلُوهُ فَتَفشَلُوا
صُومُوا وَقُومُوا خُشَّعًا
وَبِكُلِّ وَقتٍ رَتِّلُوا
رَبَّاهُ وَاجبُرْ كَسرَنَا
رَمَضَانُ هَلَّ، فَأَقبِلُوا."
فِيهِ الجَمَالُ الأكمَلُ
الخَيرُ فِيهِ غَنِيمَةٌ
لَا تُهمِلُوهُ فَتَفشَلُوا
صُومُوا وَقُومُوا خُشَّعًا
وَبِكُلِّ وَقتٍ رَتِّلُوا
رَبَّاهُ وَاجبُرْ كَسرَنَا
رَمَضَانُ هَلَّ، فَأَقبِلُوا."
"خُذْ طلَّةً أخرى وهبنيَ طلةْ
كي لا أموتَ.. ولا أرى رامَ الله
قلبي كما قال المسيحُ لمريمٍ
وكما لمريمَ.. حَنَّ جذعُ النخلَةْ
فلاحُ هذي الأرضِ.. عمري حنطتي
وبَذرتُ أكثرهُ.. حصدتُ أقلَّهْ
ستون موتًا بي وبعدُ مراهقٌ
شَيِّبْ سِوايَ.. فها دموعيَ طفلةْ
أنا وابن جنبيْ شاعرانِ إذا بكى
فينا الشتاء.. أضلَّني.. وأضلَّهْ
مطرُ المجانينِ.. الصبايا .. ضحكةٌ
سكرى الدلالِ.. وخصلةٌ مُبْتلّةْ
وسُرًى بليلٍ ما تنهُّدُ قُبلَةٍ!
من بازغٍ.. شَبِقِ الحنان.. مُدَلَّهْ
قَدَّ القميصَ أمام شهوةِ غيمةٍ
واختار عُريَ العاشقينَ.. مَظلّةْ
في شارع الدنيا انكسرت غمامةً
سمراءَ.. تبتزُّ العذابَ لعلَّهْ
عُتباكَ يا وجعَ الخيالِ.. براءتي
ظنَّتْ مراهقةَ السؤالِ.. أدِلّةْ
في القلبِ تندلعُ القصيدةُ بغتةً
ويهُبُّ نَعناعٌ.. وتَلثغُ نحلةْ
يَقتادُ ضوءٌ ما جناحَ فراشةٍ
من غصن زيتون وراء التلّةْ
مطرٌ على الأقصى.. الدموع سلالمٌ
نحو السما.. والله يُمدِدُ حبلَهْ
خُذني لأندلسِ الغيابِ.. فربّما
تعبَ الحصانُ.. وتلك آخرُ صهلةْ
لا أحمل الزيتونَ.. في المنفى معي
وشراءُ زيتِ المُترفينَ.. مَذَلَّةْ
أُعطي الشتاتَ هُويَّتينِ.. وبسمةً
وليَ الدموعُ.. الحزنُ يعرفُ أهلَهْ
رَجْعُ الكمانِ.. أخو المكانِ.. وأختُه
وأنا على مرمى الحنينِ.. مُوَلّهْ
للهِيلِ بوصلةُ الحنان.. وتائهٌ
تَكفيهِ قَهوةُ أمِّهِ.. لتدُلَّهْ
هذا العشاءُ العائليُّ.. مُؤجَّلٌ د
هرينِ.. جوعُ الغائبين تألَّهْ
القلبُ غِمدُ الذكرياتِ.. مَنِ الذي
أفضى لسيفٍ في الضلوعِ.. وسَلّهْ..؟!
كنْ أنتَ.. صوتُ الأمَّهاتِ.. مُمزّقًا
بالدمع.. أشرَفُ مِن نشيدِ الدولةْ
وقميصُ أرملةِ الشجاعِ.. مُخضَّبًا
بالشوقِ.. يُرعِبُ رايةً مُحتلّةْ
لدماءِ طفلٍ في شوارع غزَّةٍ
أَقِمِ الصلاةَ.. فكلُّ طفلٍ قِبلةْ
كُنّا نحبُّك قاسيًا وتحبُّنا جرحى
يُضمِّدنا الحنانُ.. بجملةْ
نحن اقترحنا الأبجديةَ.. بلسمًا
فلِمَ انذبحتَ.. أمامَ حرفِ العلةْ..؟
نَمْ في سرير الشعرِ نومَ فراشةٍ
قاسٍ هواك.. ولو رماكَ بقُبلةْ
سيُحبُّنا بعد السلامِ عدوُّنا
برصاصتين.. ووردتين.. فقلْ لَهْ:
أنتَ ابنُ عمِّ الآخرينَ.. وربَّما
كنتَ ابنَ عمي قبلَ ألفِ جِبِلّةْ
ولربّما بعدَ السفينةِ.. لم يكن
نوحٌ أبًا يَعْرَى ويَلعنُ نسلَهْ
أَأحبَّ إبراهيمُ مصرَ ..؟ وهل بكى
قمرَ العراقِ ..؟ وهل رأى رامَ الله ..؟
من أنتَ.. من يعقوبَ ..؟ كيف كَذبْتَهُ
وصَدَقتَ ذئبًا فيكَ.. يَغدرُ نَجْلهْ؟
كيف انتزعتَ.. قميصَ حبِّكَ عن دمي
في جبِّ يوسفَ .. والقميصُ الرحلةْ؟
هل بعتَهُ في الريحِ.. ذاتَ خيانةٍ..؟
وهلِ اكتفيت من الجمالِ.. بعُمْلةْ..؟
لي من سليمانَ الحكيمِ مروءةٌ
في قوةٍ ليست تُسيءُ لنملَةْ
ومحمّدٌ كلٌّ .. وحبٌّ كلٌّ ..
فإذا كرهتَ .. خسِرتَ حبَّك كلَّهْ
الخوفُ يابنَ. الخوفِ لحنٌ ناقصٌ
في الضوءِ.. لونُ قصيدةٍ مختلّةْ
أقوى انتصاراتِ الحديدِ.. هزيمةٌ
والبندقيّةُ مومسٌ مُنحلّةْ
اذهبْ لخوفكَ فيك.. وحدَك
عاريًا مِنْ أيِّما كِبْرٍ وأيَّةِ ذِلّةْ
يمضي الرمادُ.. إلى الرمادِ.. ودائمًا
قمرٌ يُضيءُ.. ونحنُ بِضعُ أهلّةْ
فاسمعْ عدوَّك فيكَ.. واسمعْ آدمًا..
لترى .. تريدُ عناقَهُ.. أمْ قتلَهْ..؟"
-أحمد بخيت.
كي لا أموتَ.. ولا أرى رامَ الله
قلبي كما قال المسيحُ لمريمٍ
وكما لمريمَ.. حَنَّ جذعُ النخلَةْ
فلاحُ هذي الأرضِ.. عمري حنطتي
وبَذرتُ أكثرهُ.. حصدتُ أقلَّهْ
ستون موتًا بي وبعدُ مراهقٌ
شَيِّبْ سِوايَ.. فها دموعيَ طفلةْ
أنا وابن جنبيْ شاعرانِ إذا بكى
فينا الشتاء.. أضلَّني.. وأضلَّهْ
مطرُ المجانينِ.. الصبايا .. ضحكةٌ
سكرى الدلالِ.. وخصلةٌ مُبْتلّةْ
وسُرًى بليلٍ ما تنهُّدُ قُبلَةٍ!
من بازغٍ.. شَبِقِ الحنان.. مُدَلَّهْ
قَدَّ القميصَ أمام شهوةِ غيمةٍ
واختار عُريَ العاشقينَ.. مَظلّةْ
في شارع الدنيا انكسرت غمامةً
سمراءَ.. تبتزُّ العذابَ لعلَّهْ
عُتباكَ يا وجعَ الخيالِ.. براءتي
ظنَّتْ مراهقةَ السؤالِ.. أدِلّةْ
في القلبِ تندلعُ القصيدةُ بغتةً
ويهُبُّ نَعناعٌ.. وتَلثغُ نحلةْ
يَقتادُ ضوءٌ ما جناحَ فراشةٍ
من غصن زيتون وراء التلّةْ
مطرٌ على الأقصى.. الدموع سلالمٌ
نحو السما.. والله يُمدِدُ حبلَهْ
خُذني لأندلسِ الغيابِ.. فربّما
تعبَ الحصانُ.. وتلك آخرُ صهلةْ
لا أحمل الزيتونَ.. في المنفى معي
وشراءُ زيتِ المُترفينَ.. مَذَلَّةْ
أُعطي الشتاتَ هُويَّتينِ.. وبسمةً
وليَ الدموعُ.. الحزنُ يعرفُ أهلَهْ
رَجْعُ الكمانِ.. أخو المكانِ.. وأختُه
وأنا على مرمى الحنينِ.. مُوَلّهْ
للهِيلِ بوصلةُ الحنان.. وتائهٌ
تَكفيهِ قَهوةُ أمِّهِ.. لتدُلَّهْ
هذا العشاءُ العائليُّ.. مُؤجَّلٌ د
هرينِ.. جوعُ الغائبين تألَّهْ
القلبُ غِمدُ الذكرياتِ.. مَنِ الذي
أفضى لسيفٍ في الضلوعِ.. وسَلّهْ..؟!
كنْ أنتَ.. صوتُ الأمَّهاتِ.. مُمزّقًا
بالدمع.. أشرَفُ مِن نشيدِ الدولةْ
وقميصُ أرملةِ الشجاعِ.. مُخضَّبًا
بالشوقِ.. يُرعِبُ رايةً مُحتلّةْ
لدماءِ طفلٍ في شوارع غزَّةٍ
أَقِمِ الصلاةَ.. فكلُّ طفلٍ قِبلةْ
كُنّا نحبُّك قاسيًا وتحبُّنا جرحى
يُضمِّدنا الحنانُ.. بجملةْ
نحن اقترحنا الأبجديةَ.. بلسمًا
فلِمَ انذبحتَ.. أمامَ حرفِ العلةْ..؟
نَمْ في سرير الشعرِ نومَ فراشةٍ
قاسٍ هواك.. ولو رماكَ بقُبلةْ
سيُحبُّنا بعد السلامِ عدوُّنا
برصاصتين.. ووردتين.. فقلْ لَهْ:
أنتَ ابنُ عمِّ الآخرينَ.. وربَّما
كنتَ ابنَ عمي قبلَ ألفِ جِبِلّةْ
ولربّما بعدَ السفينةِ.. لم يكن
نوحٌ أبًا يَعْرَى ويَلعنُ نسلَهْ
أَأحبَّ إبراهيمُ مصرَ ..؟ وهل بكى
قمرَ العراقِ ..؟ وهل رأى رامَ الله ..؟
من أنتَ.. من يعقوبَ ..؟ كيف كَذبْتَهُ
وصَدَقتَ ذئبًا فيكَ.. يَغدرُ نَجْلهْ؟
كيف انتزعتَ.. قميصَ حبِّكَ عن دمي
في جبِّ يوسفَ .. والقميصُ الرحلةْ؟
هل بعتَهُ في الريحِ.. ذاتَ خيانةٍ..؟
وهلِ اكتفيت من الجمالِ.. بعُمْلةْ..؟
لي من سليمانَ الحكيمِ مروءةٌ
في قوةٍ ليست تُسيءُ لنملَةْ
ومحمّدٌ كلٌّ .. وحبٌّ كلٌّ ..
فإذا كرهتَ .. خسِرتَ حبَّك كلَّهْ
الخوفُ يابنَ. الخوفِ لحنٌ ناقصٌ
في الضوءِ.. لونُ قصيدةٍ مختلّةْ
أقوى انتصاراتِ الحديدِ.. هزيمةٌ
والبندقيّةُ مومسٌ مُنحلّةْ
اذهبْ لخوفكَ فيك.. وحدَك
عاريًا مِنْ أيِّما كِبْرٍ وأيَّةِ ذِلّةْ
يمضي الرمادُ.. إلى الرمادِ.. ودائمًا
قمرٌ يُضيءُ.. ونحنُ بِضعُ أهلّةْ
فاسمعْ عدوَّك فيكَ.. واسمعْ آدمًا..
لترى .. تريدُ عناقَهُ.. أمْ قتلَهْ..؟"
-أحمد بخيت.
"القدسُ قُدسٌ واحدةْ
أنا لستُ أعرفُ غيرَها
شرقيَّةٌ!!
غربيَّةٌ!!
هي في النهايةِ قُدسُنا عربيَّةٌ
بجذورِها
وفُروعِها
بمساجدٍ، وكنائسٍ
بملامحِ البشرِ الذينَ تَحُفُّهمْ
في الليلِ أجنحةُ الملائكْ
بحجارةِ الأطفالِ في وجهِ التحدِّي
والتعدِّي
والمهالكْ
بدماءِ أبطالِ المعاركْ
بروائحِ التاريخِ
هذا المُمتطي في الفجرِ صَهوةَ مجدِنا
ما بينَ أصواتِ السَّنابِكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
وجهُ الشوارعِ
والأزِقَّةِ
والدكاكينِ
المقاهي
حينَ تحمِلُنا هُنالِكْ
قد ماتَ بينَ تُرابِها يومًا أبي
وأنا الذي سأموتُ
في يومٍ كذلكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
مهما أضافوا حولَها
أو زَوَّروا تاريخَها
القدسُ كالعنقاءِ
تخرجُ مِن رَمادِ حريقِها..
إنْ دمَّروها
وسينسِجونَ لنا الحِكاياتِ المريضةَ دائمًا
كَم رَدَّدوها
وسيطمِسونَ معالِمَ القدسِ التي
أنتم جميعًا تعرفونْ
القدسُ تبقى هكذا
بِتُرابِها
وبنخلِها
زيتونِها
لن يَطمِسوها
القدسُ دُرَّةُ موطِني
وهي العروسُ لكلِّ دِينٍ
والملائكةُ الكِرامْ
قد زَيَّنوها
القدسُ يا رَيحانةً
من جنَّةٍ
يا صوتَ "جِبريلَ" الأمينِ
و"مَريَمٍ"
و"مُحمدٌ" أوصى بها خيرًا
فكيفَ تَركتُموها؟
القدسُ قدسٌ واحدةْ
من مَطلعِ التاريخِ
حتى يومِنا
هي صَيحةُ اللهِ التي ستهُدُّهمْ
لو قُلتُموها
القدسُ قدسٌ واحدةْ
لا تَنقسِمْ
وسيَقصِمُ اللهُ الذينَ يُحاولونْ
أن يَقسِموها
وسيُرسلُ اللهُ العزيزُ جُنودَهُ
قومٌ كِرامٌ يبذُلونَ نُفوسَهم
كي يَدخُلوها
ويُزلزِلوها
وستعرِفونَ الفرقَ
ما بينَ الجنودِ القادمينَ وبينَنا
ولْتسألوها
إنَّا تزوَّجْنا الحياةَ إلى الأبدْ
وهُمُ الذينَ..
طَلَّقوها."
- عبدالعزيز جويدة.
أنا لستُ أعرفُ غيرَها
شرقيَّةٌ!!
غربيَّةٌ!!
هي في النهايةِ قُدسُنا عربيَّةٌ
بجذورِها
وفُروعِها
بمساجدٍ، وكنائسٍ
بملامحِ البشرِ الذينَ تَحُفُّهمْ
في الليلِ أجنحةُ الملائكْ
بحجارةِ الأطفالِ في وجهِ التحدِّي
والتعدِّي
والمهالكْ
بدماءِ أبطالِ المعاركْ
بروائحِ التاريخِ
هذا المُمتطي في الفجرِ صَهوةَ مجدِنا
ما بينَ أصواتِ السَّنابِكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
وجهُ الشوارعِ
والأزِقَّةِ
والدكاكينِ
المقاهي
حينَ تحمِلُنا هُنالِكْ
قد ماتَ بينَ تُرابِها يومًا أبي
وأنا الذي سأموتُ
في يومٍ كذلكْ
القدسُ قدسٌ واحدةْ
مهما أضافوا حولَها
أو زَوَّروا تاريخَها
القدسُ كالعنقاءِ
تخرجُ مِن رَمادِ حريقِها..
إنْ دمَّروها
وسينسِجونَ لنا الحِكاياتِ المريضةَ دائمًا
كَم رَدَّدوها
وسيطمِسونَ معالِمَ القدسِ التي
أنتم جميعًا تعرفونْ
القدسُ تبقى هكذا
بِتُرابِها
وبنخلِها
زيتونِها
لن يَطمِسوها
القدسُ دُرَّةُ موطِني
وهي العروسُ لكلِّ دِينٍ
والملائكةُ الكِرامْ
قد زَيَّنوها
القدسُ يا رَيحانةً
من جنَّةٍ
يا صوتَ "جِبريلَ" الأمينِ
و"مَريَمٍ"
و"مُحمدٌ" أوصى بها خيرًا
فكيفَ تَركتُموها؟
القدسُ قدسٌ واحدةْ
من مَطلعِ التاريخِ
حتى يومِنا
هي صَيحةُ اللهِ التي ستهُدُّهمْ
لو قُلتُموها
القدسُ قدسٌ واحدةْ
لا تَنقسِمْ
وسيَقصِمُ اللهُ الذينَ يُحاولونْ
أن يَقسِموها
وسيُرسلُ اللهُ العزيزُ جُنودَهُ
قومٌ كِرامٌ يبذُلونَ نُفوسَهم
كي يَدخُلوها
ويُزلزِلوها
وستعرِفونَ الفرقَ
ما بينَ الجنودِ القادمينَ وبينَنا
ولْتسألوها
إنَّا تزوَّجْنا الحياةَ إلى الأبدْ
وهُمُ الذينَ..
طَلَّقوها."
- عبدالعزيز جويدة.