"مَنْ كَانَ يَمْلِكُ دِرْهَمَيْنِ تَعَلَّمَتْ
شَفَتاهُ أَنْواعَ الكَلامِ فَقَالا
وَتَقَدَّمَ الفُصَحاءُ فَاسْتَمَعوا له
وَرَأَيْتَهُ بَيْنَ الوَرى مُخْتالا
لولا دَراهِمُهُ الَّتي فِي كِيسِهِ
لَرَأَيْتَهُ شَرَّ البَرِيَّةِ حالا
إِنَّ الغَنيَّ إِذا تَكَلَّمَ كَاذِبًا
قَالوا صَدَقْتَ وَما نَطَقْتَ مُحالا
وَإِذا الفقيرُ أَصابَ قالوا لَمْ تُصِبْ
وَكَذَبْتَ يا هذا وَقُلْتَ ضلالا
إِنَّ الدَّراهِمَ فِي المَواطِنِ كُلّها
تَكْسُو الرِّجَالَ مَهابَةً وجَلالا
فَهْيَ اللِّسانُ لِمنْ أَرادَ فَصاحةً
وَهْيَ السِّلاحُ لِمَنْ أَرادَ قِتالا"
-أبو العيناء
شَفَتاهُ أَنْواعَ الكَلامِ فَقَالا
وَتَقَدَّمَ الفُصَحاءُ فَاسْتَمَعوا له
وَرَأَيْتَهُ بَيْنَ الوَرى مُخْتالا
لولا دَراهِمُهُ الَّتي فِي كِيسِهِ
لَرَأَيْتَهُ شَرَّ البَرِيَّةِ حالا
إِنَّ الغَنيَّ إِذا تَكَلَّمَ كَاذِبًا
قَالوا صَدَقْتَ وَما نَطَقْتَ مُحالا
وَإِذا الفقيرُ أَصابَ قالوا لَمْ تُصِبْ
وَكَذَبْتَ يا هذا وَقُلْتَ ضلالا
إِنَّ الدَّراهِمَ فِي المَواطِنِ كُلّها
تَكْسُو الرِّجَالَ مَهابَةً وجَلالا
فَهْيَ اللِّسانُ لِمنْ أَرادَ فَصاحةً
وَهْيَ السِّلاحُ لِمَنْ أَرادَ قِتالا"
-أبو العيناء
"وقْع الكلامِ على الفؤاد ثقيلُ
مِن كلّ مَنْ منه اللسان طويلُ
فكّر بقولك لا تكن متعجّلًا
إنَّ الحماقة ثوبها التعجيلُ
ولربما صار اللسانُ كخنجرٍ
قد سلَّ من غمدٍ وصار يجولُ
يُدمي القلوبَ بقوله وبفعلهِ
يعمي العيونَ وقصده التكحيلُ"
مِن كلّ مَنْ منه اللسان طويلُ
فكّر بقولك لا تكن متعجّلًا
إنَّ الحماقة ثوبها التعجيلُ
ولربما صار اللسانُ كخنجرٍ
قد سلَّ من غمدٍ وصار يجولُ
يُدمي القلوبَ بقوله وبفعلهِ
يعمي العيونَ وقصده التكحيلُ"
"تِلْكَ اللَّيَالِي الَّتِي كَانَتْ تُجَمِّعُنَا
هِيَ اللَّيَالِي الَّتِي بَاتَتْ تُنَائِينَا
فَكَمْ ضَحِكْنَا وكَمْ دَامَتْ مَوَدَّتُنَا
وَالْيَومَ نَبْكِي عَلَى الذِّكْرَى وَتُبْكِينَا."
هِيَ اللَّيَالِي الَّتِي بَاتَتْ تُنَائِينَا
فَكَمْ ضَحِكْنَا وكَمْ دَامَتْ مَوَدَّتُنَا
وَالْيَومَ نَبْكِي عَلَى الذِّكْرَى وَتُبْكِينَا."
"وقِمَّةُ البؤسِ أنْ تُبكيكَ ذاكِرةٌ
بمنزلٍ كنتَ دومًا فيهِ تبتَسِمُ"
-أبو العتاهية
بمنزلٍ كنتَ دومًا فيهِ تبتَسِمُ"
-أبو العتاهية
"وَما الناسُ إِلّا كَالدِيارِ وَأَهلُها
بِها يَومَ حَلّوها وَغَدوًا بَلاقِعُ
وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ
يَحورُ رَمادًا بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ"
بِها يَومَ حَلّوها وَغَدوًا بَلاقِعُ
وَما المَرءُ إِلّا كَالشِهابِ وَضَوئِهِ
يَحورُ رَمادًا بَعدَ إِذ هُوَ ساطِعُ"
"يَعِزُّ عَلَيَّ أَن نَغدو جَميعًا
وَتُصبِحَ ثاوِيًا رَهنًا بِوادِ
فَلو فودِيتَ مِن حَدَثِ المَنايا
وَقَيتُكَ بِالطَّريفِ وَبِالتِلادِ
لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حيًّا
وَلكِن لا حياةَ لِمَن تُنادي"
وَتُصبِحَ ثاوِيًا رَهنًا بِوادِ
فَلو فودِيتَ مِن حَدَثِ المَنايا
وَقَيتُكَ بِالطَّريفِ وَبِالتِلادِ
لَقَد أَسمَعتَ لَو نادَيتَ حيًّا
وَلكِن لا حياةَ لِمَن تُنادي"
"إِنّا لَقَومٌ أَبَت أَخلاقُنا شَرَفًا
أَن نَبتَدي بِالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا"
أَن نَبتَدي بِالأَذى مَن لَيسَ يُؤذينا"
Forwarded from أبيات فصحى (ٖ)
| الفتحة التي أنقذت رجلاً من القتل |
أخذ عبد الملك بن مروان رجلاً كان يرى رأي
شبيب الخارجي، فقال له عبد الملك: ألست
القائل؟
ومنا سويدٌ والبطينُ وقعنبٌ
ومنا أميرُ المؤمنين شبيبُ
فقال الرجل لم أقل هكذا.
وإنما قلت: ومنا أميرَ المؤمنين شبيبُ
ينصبُ الراء على النداء المضاف. فكان تقديره:
"ومنا يا أميرَ المؤمنين شبيب"
فنفى يومئذ الخلافة عن شبيب الخارجي،
والخبر مشهور.
فاستحسن عبد الملك حضور ذهنه وحسن
اعتذاره فأطلقه.
ٖ
أخذ عبد الملك بن مروان رجلاً كان يرى رأي
شبيب الخارجي، فقال له عبد الملك: ألست
القائل؟
ومنا سويدٌ والبطينُ وقعنبٌ
ومنا أميرُ المؤمنين شبيبُ
فقال الرجل لم أقل هكذا.
وإنما قلت: ومنا أميرَ المؤمنين شبيبُ
ينصبُ الراء على النداء المضاف. فكان تقديره:
"ومنا يا أميرَ المؤمنين شبيب"
فنفى يومئذ الخلافة عن شبيب الخارجي،
والخبر مشهور.
فاستحسن عبد الملك حضور ذهنه وحسن
اعتذاره فأطلقه.
ٖ
"وتتابُعُ القَطَراتِ يَنْزِلُ بَعْدَهُ
سَيْلٌ يَليهِ تَدَفُّقُ الطُّوفانِ"
سَيْلٌ يَليهِ تَدَفُّقُ الطُّوفانِ"
"أَبَت عَبَراتُهُ إِلّا اِنسِكابا
وَنارُ غَرامِهِ إِلّا اِلتِهابا
وَمِن حَقِّ الطُلولِ عَلَيَّ أَلّا
أُغِبَّ مِنَ الدُموعِ لَها سَحابا
وَما قَصَّرتُ في تَسآلِ رَبعٍ
وَلَكِنّي سَأَلتُ فَما أَجابا
رَأَيتُ الشَيبَ لاحَ فَقُلتُ أَهلًا
وَوَدَّعتُ الغَوايَةَ وَالشَبابا
وَما إِن شِبتُ مِن كِبَرٍ وَلَكِن
رَأَيتُ مِنَ الأَحِبَّةِ ما أَشابا"
-أبو فراس الحمداني.
وَنارُ غَرامِهِ إِلّا اِلتِهابا
وَمِن حَقِّ الطُلولِ عَلَيَّ أَلّا
أُغِبَّ مِنَ الدُموعِ لَها سَحابا
وَما قَصَّرتُ في تَسآلِ رَبعٍ
وَلَكِنّي سَأَلتُ فَما أَجابا
رَأَيتُ الشَيبَ لاحَ فَقُلتُ أَهلًا
وَوَدَّعتُ الغَوايَةَ وَالشَبابا
وَما إِن شِبتُ مِن كِبَرٍ وَلَكِن
رَأَيتُ مِنَ الأَحِبَّةِ ما أَشابا"
-أبو فراس الحمداني.
خُذ ما اِستَطَعتَ مِنَ الدُنيا وَأَحليها
لَكِن تَعَلَّم قَليلًا كَيفَ تُعطيها
كُن وَردَةً طيبُها حَتّى لِسارِقِها
لا دِمنَةً خُبثها حَتّى لِساقيها
أَكانَ في الكَونِ نورٌ تَستَضيءُ بِهِ
لَوِ السَماءُ طَوَت عَنّا دَراريها
أَو كانَ في الأَرضِ أَزهارٌ لَها أَرَجٌ
لَو كانَتِ الأَرضُ لا تُبدي أَقاحيها
إِنَّ الطُيورَ الدُمى سِيّانَ في نَظَري
وَالوِرقُ إِن حَبَسَت هَذي أَغانيها
إِن كانَتِ النَفسُ لا تَبدو مَحاسِنُها
في اليُسرِ صارَ غِناها مِن مَخازيها"
-إيليا أبو ماضي.
لَكِن تَعَلَّم قَليلًا كَيفَ تُعطيها
كُن وَردَةً طيبُها حَتّى لِسارِقِها
لا دِمنَةً خُبثها حَتّى لِساقيها
أَكانَ في الكَونِ نورٌ تَستَضيءُ بِهِ
لَوِ السَماءُ طَوَت عَنّا دَراريها
أَو كانَ في الأَرضِ أَزهارٌ لَها أَرَجٌ
لَو كانَتِ الأَرضُ لا تُبدي أَقاحيها
إِنَّ الطُيورَ الدُمى سِيّانَ في نَظَري
وَالوِرقُ إِن حَبَسَت هَذي أَغانيها
إِن كانَتِ النَفسُ لا تَبدو مَحاسِنُها
في اليُسرِ صارَ غِناها مِن مَخازيها"
-إيليا أبو ماضي.
"يستجمعُ الشملُ في الدُّنيا وينصدِعُ
حتَّى يَليهِ افتِراقٌ ليسَ يجتمِعُ
فخُذ لنفسِكَ حظًّا من احِبَّتِها
من قبلِ ما حَبلُ هذا العيشِ ينقطعُ"
-ناصيف اليازجي.
حتَّى يَليهِ افتِراقٌ ليسَ يجتمِعُ
فخُذ لنفسِكَ حظًّا من احِبَّتِها
من قبلِ ما حَبلُ هذا العيشِ ينقطعُ"
-ناصيف اليازجي.
"بُعْدُ المنازلِ مع قُربِ القلوبِ لَنا
يُعَدُّ قُرْبًا بهِ نحظَى ونَنتَفِعُ
وأوحشُ النَّاسِ بُعدًا من نُجاوِرُهُ
دهرًا وليسَ لنا في أُنسهِ طَمَعُ"
-ناصيف اليازجي.
يُعَدُّ قُرْبًا بهِ نحظَى ونَنتَفِعُ
وأوحشُ النَّاسِ بُعدًا من نُجاوِرُهُ
دهرًا وليسَ لنا في أُنسهِ طَمَعُ"
-ناصيف اليازجي.
"طَلْقُ الجبينِ كريمُ النَّفسِ ليسَ لهُ
من كُلِّ مَكرُمةٍ رِيٌّ ولا شِبَعُ
في قلبهِ سُنَنُ التَّقوَى قد انطبعت
كالختم في صَفحةِ القِرطاسِ ينطبعُ
حالَ النَّوَى بين دارَينا وليسَ لهُ
بينَ القلوب مَجالٌ فيهِ يَتَّسِعُ
إن لم أنَلْ نَظرةً من وجههِ فأنا
برُؤيةِ الخطِّ منهُ اليومَ اقتنِعُ"
- ناصيف اليازجي.
من كُلِّ مَكرُمةٍ رِيٌّ ولا شِبَعُ
في قلبهِ سُنَنُ التَّقوَى قد انطبعت
كالختم في صَفحةِ القِرطاسِ ينطبعُ
حالَ النَّوَى بين دارَينا وليسَ لهُ
بينَ القلوب مَجالٌ فيهِ يَتَّسِعُ
إن لم أنَلْ نَظرةً من وجههِ فأنا
برُؤيةِ الخطِّ منهُ اليومَ اقتنِعُ"
- ناصيف اليازجي.
"هَمٌّ أَلَمَّ بِهِ مَعَ الظَلماءِ
فَنَأى بِمُقلَتِهِ عَنِ الإِغفاءِ
نَفسٌ أَقامَ الحُزنُ بَينَ ضُلوعِهِ
وَالحُزنُ نارٌ غَيرَ ذاتِ ضِياءِ
يَرعى نُجومَ اللَيلِ لَيسَ بِهِ هَوى
وَيَخالُهُ كَلِفًا بِهِنَّ الرائي
في قَلبِهِ نارُ الخَليلِ وَإِنَّما
في وَجنَتَيهِ أَدمُعُ الخَنساءِ
قَد عَضَّهُ اليَأسُ الشَديدُ بِنابِهِ
في نَفسِهِ وَالجوعُ في الأَحشاءِ
يَبكي بُكاءَ الطِفلِ فارَقَ أُمِّهِ
ما حيلَةُ المَحزونِ غَيرُ بُكاءِ؟!"
_إيْليا أبو مَاضِي.
فَنَأى بِمُقلَتِهِ عَنِ الإِغفاءِ
نَفسٌ أَقامَ الحُزنُ بَينَ ضُلوعِهِ
وَالحُزنُ نارٌ غَيرَ ذاتِ ضِياءِ
يَرعى نُجومَ اللَيلِ لَيسَ بِهِ هَوى
وَيَخالُهُ كَلِفًا بِهِنَّ الرائي
في قَلبِهِ نارُ الخَليلِ وَإِنَّما
في وَجنَتَيهِ أَدمُعُ الخَنساءِ
قَد عَضَّهُ اليَأسُ الشَديدُ بِنابِهِ
في نَفسِهِ وَالجوعُ في الأَحشاءِ
يَبكي بُكاءَ الطِفلِ فارَقَ أُمِّهِ
ما حيلَةُ المَحزونِ غَيرُ بُكاءِ؟!"
_إيْليا أبو مَاضِي.