الدرُّ المُنتقَى
789 subscribers
220 photos
23 videos
72 files
50 links
Download Telegram
﴿قال الله﴾ مبيِّنًا لحال عبادِهِ يوم القيامة ومَن الفائزُ منهم ومَن الهالكُ ومن الشقيُّ ومن السعيدُ: ﴿هذا يومُ ينفعُ الصادقينَ صدقُهم﴾: والصادقونَ: هم الذين استقامت أعمالُهم وأقوالُهم ونياتهم على الصراط المستقيم والهَدْي القويم؛ فيوم القيامة يجدون ثَمَرَةَ ذلك الصدق إذا أحلَّهم الله في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ. ولهذا قال: ﴿لهم جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوزُ العظيم﴾، والكاذبون بضدِّهم سيجِدون ضررَ كَذِبهم وافترائهم وثمرةَ أعمالهم الفاسدة.

- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
التّداوي بالورد القُرآني أعظم سبيل لترك الذنوب المُستعصية، كلّما مرّت الآيات على القلب وازداد تضلّعه من كلام الله؛ تيسّر لصاحبها هجر المَعاصي، وينأى بكلّيته عن مواقعتها، وذلك أنّه نورٌ يهديه إلى السّبيل الأقوم، بلا تكلّف مُشاهد، إنّما بطريقته المُدهشة حقًا، والمُعجزة في التأثير!
"وإذا افتقرتَ إلى الذخائرِ لم تجدْ
ذُخرًا يكونُ كصالحِ الأعمالِ"…
للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقفٌ بين يديه يوم لقائه، فمن قام بحق الموقف الأول؛ هوّن عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه؛ شدد عليه ذلك الموقف.

• ابن القيم رحمه الله تعالى | الفوائد.
﴿وَاستَعينوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلَى الخاشِعينَ • الَّذينَ يَظُنّونَ أَنَّهُم مُلاقو رَبِّهِم وَأَنَّهُم إِلَيهِ راجِعونَ﴾.

"فإنما كبُرت على غير الخاشعين؛ لخلوِّ قلوبهم من محبةِ الله تعالى، وتكبيره وتعظيمه والخشوع له، وقلة رغبتهم فيه؛ فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها، وتكميله لها، واستفراغه وسعه في إقامتها وإتمامها على قدر رغبته في الله."

"وكذلك سائر التكاليف الشرعية؛ إنما العسر فيها من قبيل قلة اليقين، وعدم الرياضة، وقساوة القلب، وكثرة الذنوب؛ أَلَا ترى ما في قيام الليل من المشقة على النفوس متى ما طُلبَت لإحيائه بالصلاة والقراءة، وهو يتسهل عليها سهره في كثرة الأحوال من العُرُسات والأسمار، والسرَوات في الأسفار."

كتاب (مع التفاسير) ص(٦٦-٦٧).
Forwarded from أيوب الجهني (أيوب الجهني)
لو أنَّ قومًا آمنوا بالله وعبدوه من غير أن يبلغهم كلامُه لجلس بعضهم إلى بعض يتساءلون: هل لله كلام؟ وكيف يكون كلامه لو له كلام؟
ولو تخيَّل من لم يسمعه كيف يكون لَامتلأ رهبةً ولَأَخذ الجلالُ على نفسِه بأقطارِها.
ولو قيل لأحدهم: نعم له كلام تكلَّم به سبحانه، لمَا سرَّهُ أن له الدنيا بحذافيرها ولم يعرف كيف يكون كلام الله.

فها نحن أُلَاءِ مَنَّ الله علينا فتكلَّم -جلَّ في علاه- بكلامِه إلى روح القدس -عليه السلام- فبلّغه نبيَّنا محمدًا ﷺ، فتلقاه عنه أصحابه -رضوان الله عليهم- فأُخذ عنهم جيلًا فجيلًا، فنقرؤه اليوم غضًّا طريًّا كما أُنزل أول مرة.
فما أغفَلَنا عما بين أيدينا!

وقد ضربْنا بيننا وبينه سُرادقاتٍ حجبتْنا عن نوره وهداه. وإنَّ أغلظَها حجابًا حجابُ الإلْف والاعتياد.
ولو أن أحدَنا تلاه أو استمع إليه مستحضرًا أنه كلام خالقه تكلَّم به -جل شأنه- ليكون هاديًا لخَلْقِهِ، ودخل إليه من باب الافتقار والحاجة التي لا يجدها عند سواه، وتذكر أنه مقصودٌ بكل خطاب ونداء وأمر ونهي يتلقَّاه= لَمَا خرج إلا بغير ما دخل به.


فاللهم اكشف ما رانَ على قلوبنا بما كسبْنا، وارفع عنها ما يحجبنا عن الاهتداء بكتابك، واجعلها قابلة لتنزّل هداياتك وألطافك
"فيا من يبغي صلاحَ قلبِهِ..
في قلبك شَعَثٌ لا يلمُّه إلا الإقبال على الله تعالى، وفيه عَبَث، لا يُزيله إلا قطع العلائق عن كل الخلائق؛ فاقصِدْ مولاك، وجرِّد قلبك له من كل شيء، وذُق حلاوة مناجاته، وعِش نزول رحماته، ونعيم كراماته، واعزِمْ على صلاح أمرك، بتفقُّد قلبك، ونفسك، وعملك، فما كان لله؛ فثمِّرْهُ لا ينقطع، وما كان لغيره؛ فاهرب عنه، واتركه وراءك ظِهريًّا."

(تراتيل رمضانية) ص٨٠.
‎تسبيحات وتحميدات في الدعاء.pdf
5.2 MB
قال صاحبه -جزاه الله تعالى خيرًا-:
"هذه تسبيحات وتحميدات لرب الأرض والسماوات، جمعتها واختصرتها لتكون وقودًا لرسائل السماء، وما أجمل أن نجعلها بين يدي دعواتنا فإن باب الثناء والافتقار إلى الله من أعظم أسباب إجابة الدعاء والداخلون فيه قليل."
Forwarded from || غيث الوحي ||
(وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)

هذه الكلمة تهز النفس هزا، وتنفذ إلى الفؤاد نفوذا عجيبا، وتفتح للعبد المتأمل أبوابا من العلم بالرب العظيم سبحانه، ووالله لا يقول مثلها ملكٌ من ملوك الأرض، فما أعظم وقعها إذ يقولها الله العزيز الكريم، رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، "يسارع" لعبده -المقبل عليه- بالخير، وهو الغني عنه، وهو خالقه وسيده ومالكه المتصرف فيه!
ألا ما أرحم ربي..
ألا ما أكرمه..
ألا ما أجمل صفاته..
Forwarded from أحمد سيف
الحمد لله .. وبعد،
لا أريد أن أثقل عليكم بالتذكير حتى لا تملوا، لكن بداية من الليلة ننتقل إلى مرحلة جديدة من مراحل الشهر؛ مرحلة ما قبل العشر؛ مرحلة الثلث الأوسط.
هكذا تمر أعمارنا وتمر مواسم الطاعات ولا نزال نؤمل ونشتهي العمل الصالح وأنفسنا زاهدة متمنعة علينا.

ثمة قبور شديدة الظلمة يسكنها أناس عاشوا من قبل ما نعيشه اليوم؛ يشتهي أحدهم ساعة من نهار كتلك التي نزهد فيها اليوم وتذهب علينا بلا عمل ولا فائدة.

فاللهم أنت رجاؤنا لا حول ولا قوة إلا بك، بك نصول ونجول وبك نستعين، فهب لنا من لدنك رحمة وعملًا ينفعنا
لولا القرآن لاندكَّت القلوب تحت مطارق الشدائد والمِحَن.

- د.خالد أبو شادي.
Audio
افرح بالقرآن!
Forwarded from نور
هذه وصايا متفرّقة لمن أراد السبق إلى الله:

"• من الآن وحتّى تغرب شمس العشرين آذنةً دخول الليلة الأولى من الليالي العشر المُباركة: سلِ الله -بصدق- أن لا يكلك إلى نفسك، وأن يهديك ويوفقك لخيرِ الأعمال عنده، وأن يحفظ لك الثواني من تلك الليالي، وأن يقبلك برحمته وفضله.

• اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، عَدِّد ما تذكر من خطاياك، عَدِّد ما تذكر من نومٍ عن الصلوات وتضييعٍ للأوقات.. ادخُل العشر وأنتَ وَجِلٌ من ذنوبك!
فوالله ما أقرب الرحمة من قلبٍ تائبٍ خائف.

• اعلم يقينًا أنَّ كلَّ شيءٍ قابلٌ للتأجيل.
الحديث يؤجَّل، الضحك يؤجَّل، الأُنس بالناس يؤجَّل، فنجان القهوة يؤجَّل، خواطر النفس تؤجَّل… كُلُّ شيءٍ قابلٌ للتأجيلِ إلا عبادة تُنجيك يوم لقائه!

• أرِ الله صدقًا في إرادتك له.

• استعن على الطاعة في الليل بكثرة الدعاء في النهار.
اجعل لك نصيبًا وافرًا من الحوقلة، نصيبًا وافرًا من الاستغفار، نصيبًا وافرًا من الدعاء بالفتح والقَبول.

• اجمع قلبك على ربك، اجمعه على ربِّك وحده! واطرح الدنيا وراء ظهرك؛ بهمومها وغمومها وأهلها وأحداثها.
كُلّ ذلك يجب أن تطرحه وإلَّا ضَعُفَ سيرك أو انقطع.

• ليكن من أكثر مطالبك: الصلاح.
فإني وإياك نعلم عن حالنا بعد رمضان كيف ينقلب، فاسألْه الثبات وأن يجعل الصلاحَ صفةً راسخةً فيك حتى تلقاه.. "وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين"

• انبُذ جهازك وراء ظهرك، ولا تجتمع معه في غرفةٍ واحدة؛ حَقِّق معنى الخلوة ولا تخدعنَّ نفسك!
وإلا فاعلم أنك محرومٌ قد كبَّلَك ذنبُك وإدمانك.

• قُم حتى تتفطّر قدامك."
Forwarded from نور
حينما يعتكف القلب.pdf
1.4 MB
"هذا كتيّبٌ مُبارك؛ صفحةٌ منه تغيّر حال القلب وعبادته."

قبل أن تدخل عليك العشر حدِّث نفسك بنوايا وأهداف كبيرة، تسعى بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة على تحقيقها، وركّز على واحد أو اثنين منها، وضعه بين عينيك، ولا تلتفت لشيء حتى تحققه، وإليك أمثلة:

• اختم كل يوم وليلة ختمة.
• أحيي لياليها أو ليالي الأوتار منها بالصلاة والقراءة والذكر من بعد المغرب حتى أذان الفجر.
• اذكر الله ببعض الأذكار المشروعة آلاف المرات؛ كالتهليل، والتحميد، والتسبيح، والاستغفار، والحوقلة، والحسبلة، والصلاة على النبي ﷺ.
• خصص أوقاتا طويلة للدعاء والمناجاة؛ عند الفطر، وفي السحر؛ لا تقل عن ساعة.
• اخلُ غالب لياليها بنفسك، واقطع الصوارف، ولا تنشغلن فيها بشيء إلا بالله وعبادته.

وأي أهداف تماثلها في الطموح والغاية.

جرّب في هذه الليالي حياةَ الصالحين وأيامهم، وترجم ما تسمعه من أحوالهم واقعًا في يومك وليلتك؛ لا تكن قنوعًا باليسير هذه المرة، سابق مع من يسابق في القرب من الله؛ فلعل الله -بما يراه من صدقك وجهادك- أن يفتح عليك هذه المرة فتحًا لا يمسكه عنك أحد ﴿ما يَفتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحمَةٍ فَلا مُمسِكَ لَها وَما يُمسِك فَلا مُرسِلَ لَهُ مِن بَعدِهِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾.
أوراد أهل السنة والجماعة.pdf
12.8 MB
"إن الغاية من هذا الكتاب: إعانتك على إحضار قلبك بين يدَي ربك وأنت تدعوه سبحانه وتعالى."
‎⁨تراتيل رمضانية.⁩.pdf
1.3 MB
مقالتان مستلَّتان من كتاب (تراتيل رمضانية)، الأولى عن الاعتكاف والأخرى عن الدعاء.
«قد تكون ليلة القدر في ليلة زوجيّة»

وقع في كلام الصحابيّ الفقيه أبي سعيد الخدريّ رضي الله عنه وعدد من التابعين تفسير أحاديث ليلة القدر بالعدّ العكسي، فتكون الليالي الزوجية هي الأحرى بأن تكون ليلة القدر فيها، وهذه طريقة عدّ معروفة عند العرب. وممن ذهب إلى هذا القول ابن تيمية رحمه الله في بعض كلامه.

فلا تغفل أيها العاقل عن هذه الليالي المباركة، ولا يشغلك تحرّي ليلة القدر عن بركة باقي الليالي ، فإنّ الرحمات كثيرة، والعتق مستمرّ، وباب السماء لا يُغلق، والصادق الجادّ لا يملّ من السجود ورفع اليد والتلاوة والتوبة.

قال الخدري رضي الله عنه -والحديث عند مسلم-:
إذا مضت واحدة وعشرون، فالتي تليها ثنتين وعشرين، وهي التاسعة، فإذا مضت ثلاث وعشرون، فالتي تليها السابعة، فإذا مضى خمس وعشرون فالتي تليها الخامسة
Forwarded from عِرفان
الدعاء حياة، واستنقاذ للنفس من سجن اليأس، والخضوع للحال، وسطوة الهم، وخروجٌ من رِقِّ الشيطان وحبائل وسوسته وهمزه ونفخه ونفثه وتثبيطه وتحزينه!
وذلك أن في الدعاء ضعفًا يدخل بالإنسان على ربه سبحانه وبحمده فيشهده ربا عظيما، وإلها معبودا لا شريك له، ويتعرف إليه بأسمائه وصفاته عرفانًا يمحو من قلبه كل شرك ورقٍّ ودخَن وظُلمة وكدر وضلال!

فإذا بالذي دخل بوابةَ الدعاء كسيرا مُثقَلًا بعيوبه وذنوبه وهمومه وكلومه=عبدٌ حديث عهدٍ بربه، توبةً وإنابةً وتعرفا وتحببا، وشهودا ويقينا، عليه سيماء الميلاد وأنوار الصبح إذا تنفس!

ومن ذاق معنى الدعاء في سجوده وخلوته، ونعِم بالذل لربه، تعالى، والثناء عليه=لم ينقطع يوما عن الدعاء، والدخول على ربه ليلًا ونهارا، في الخلوة والجلوة، والسر والعلانية، والسحر والضحى!

وطوبى لعبدٍ وُفِّق لسؤال من لا أكرم منه، ولا أرحم منه، ربنا الرحمن الرحيم، خالق كل شيء، ومالك كل شيء، وبيده ملكوت كل شيء، سبحانه وبحمده!

وهنالك تلوح له أنوار الأسماء الحسنى: القريب، المجيب، الرحمن، الرحيم، السميع، العليم، القادر، المقتدر، القاهر، الحيي الكريم الستير، الجواد، الحي القيوم، الملك، العلي، العظيم، الوهاب، المنان، الفتاح ، الرزاق، القوي، المتين!
هو طواف للقلب لا ينتهي، حتى يلقى ربه محرما من كل ما سواه، قاصدًا وجهه وحده!

سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت!
Media is too big
VIEW IN TELEGRAM
تلاوة بديعة لخواتيم سورة الأنعام..
القارئ: د. عاصم اللحيدان.