"إذا تأمَّلت السَّبعة الَّذين يُظلُّهم الله -عزَّ وجلَّ- في ظلِّ عرشه يوم لا ظلَّ إلَّا ظله؛ وجدتَهم إنَّما نالوا ذلك الظلَّ بمخالفة الهوى".
- ابن القيم رحمه الله تعالى.
- ابن القيم رحمه الله تعالى.
Forwarded from وَحۡي
يا غضَّ القلب، قِف وتفكَّر، وتذكَّر:
أنَّك بطاعتك وعبادتك في شبابك
ساعٍ إلى ظلِّ الرحمن، ألا فاعقِل
أنَّك بسعيك اليوم هنا إنَّما تسعى
إلى ظلِّ ربِّك غدًا، هناك، يوم لا ظلَّ
إلا ظلُّه، يومَ تدنو الشمس من رأسك،
ويشتدُّ كربك..
جهادٌ هذه ثمرةٌ من ثمارِه؛
حقيقٌ أن تُلزِم به نفسك.
فِكرُك في العواقب يمسَحُ عن قلبك تعبه،
ويُصبِّرك على وحشة الانفراد بهمِّك ومُرادك،
وخشونة وحدتك، ومرارة غربتك.
لو تعلم ما أُخفيَ لك.. ألا ما أعظم أجرك
وراحتك غدًا! والذي حرَّك بهذه الكلمات
قلبي، والذي بيدِه نفسي.. ليُبدِّلنَّ الرحمن
تعبك راحةً، وخوفك أمنًا، فاصبِر وأبشِر.
أنَّك بطاعتك وعبادتك في شبابك
ساعٍ إلى ظلِّ الرحمن، ألا فاعقِل
أنَّك بسعيك اليوم هنا إنَّما تسعى
إلى ظلِّ ربِّك غدًا، هناك، يوم لا ظلَّ
إلا ظلُّه، يومَ تدنو الشمس من رأسك،
ويشتدُّ كربك..
جهادٌ هذه ثمرةٌ من ثمارِه؛
حقيقٌ أن تُلزِم به نفسك.
فِكرُك في العواقب يمسَحُ عن قلبك تعبه،
ويُصبِّرك على وحشة الانفراد بهمِّك ومُرادك،
وخشونة وحدتك، ومرارة غربتك.
لو تعلم ما أُخفيَ لك.. ألا ما أعظم أجرك
وراحتك غدًا! والذي حرَّك بهذه الكلمات
قلبي، والذي بيدِه نفسي.. ليُبدِّلنَّ الرحمن
تعبك راحةً، وخوفك أمنًا، فاصبِر وأبشِر.
Forwarded from نور
تعظيمُ الله بابٌ من أعظم أبواب السير إليه، بل هو الباب الذي إن فُتح فُتحت معه كل الخيرات، وإن وقر في القلب سُدَّت دونه مسالك الشر والهوى. ومنه تُفتح أعمال القلوب كلُّها: المحبة، والخشية، والرجاء، والإنابة، والتوكل، والحياء؛ لأنها تنبع من معرفة الله بجلاله وكماله.
إن استقرّ تعظيمُ الله في القلب، ظهر أثره في الصلاة خضوعًا وخشوعًا؛ فالقلب إذا علم بين يدي من يقف، ذلَّ وانكسر ولا بُدّ.
وكذلك الإخلاص؛ فهو ثمرة التعظيم؛ فمتى امتلأ القلب بعظمة الله، خَلَص العمل، لأن من عرف عظمة من يقف بين يديه لم يلتفت إلى غيره.
ومن ثمرات التعظيم: الرضا؛ فمن عرف ربَّه استحيا أن يعترض، ومن شهد حكمته سلَّم،
فما البلاء؟
وما الحرمان؟
وما التأخير؟
إذا كان الذي دبر هو الله؟
ومن أعظم ما يطفئ نار العُجب في القلب: تعظيمُ الله.
فما إن يلتفت العبد إلى جلال ربه، حتى يضمحل في عينه كل ما ظنه لنفسه.
فأيُّ شيءٍ أنت؟
وأيُّ وزنٍ لعملك؟
وأيُّ قيمةٍ لطاعتك إذا قورنت بعظمة من تعبده؟
تعمل وتطيع وتجتهد، ثم تنظر إلى السماء فتذكر ملَكًا كجبريل عليه السلام، الذي ما زال منذ خُلق قائمًا بين يدي الله، يرتعد من الهيبة، ويذوب من الخشية، حتى صار كالحِلْسِ البالي من شدة خوفه من ربه..
فإذا كان هذا حال سيّد الملائكة، فما بالك بعبدٍ ضعيفٍ من تراب، تخالطه الغفلة، ويقطعه الفتور، وتعتريه الآفات؟
ويُرجى للدعاء القبول بقدر ما في القلب من تعظيم الله؛ فكلما عظم الله في قلب الداعي، حَسُن أدبه بين يديه، وصغر سؤاله في جنب عظمته، فربك الذي تدعوه هو الذي قال للسموات والأرض:
﴿ائتيا طوعًا أو كرهًا﴾
سبحانه وبحمده.
وكل خلل في الإيمان وكل ضعف في السير إنما مردّه إلى ضعف تعظيم الله:
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾
إي والله.. ما قدرناه حق قدره!
رزقنا الله تعظيمه وخشيته ومحبته، وبلّغنا
مقام الإحسان ودرجات المحسنين.
إن استقرّ تعظيمُ الله في القلب، ظهر أثره في الصلاة خضوعًا وخشوعًا؛ فالقلب إذا علم بين يدي من يقف، ذلَّ وانكسر ولا بُدّ.
وكذلك الإخلاص؛ فهو ثمرة التعظيم؛ فمتى امتلأ القلب بعظمة الله، خَلَص العمل، لأن من عرف عظمة من يقف بين يديه لم يلتفت إلى غيره.
ومن ثمرات التعظيم: الرضا؛ فمن عرف ربَّه استحيا أن يعترض، ومن شهد حكمته سلَّم،
فما البلاء؟
وما الحرمان؟
وما التأخير؟
إذا كان الذي دبر هو الله؟
ومن أعظم ما يطفئ نار العُجب في القلب: تعظيمُ الله.
فما إن يلتفت العبد إلى جلال ربه، حتى يضمحل في عينه كل ما ظنه لنفسه.
فأيُّ شيءٍ أنت؟
وأيُّ وزنٍ لعملك؟
وأيُّ قيمةٍ لطاعتك إذا قورنت بعظمة من تعبده؟
تعمل وتطيع وتجتهد، ثم تنظر إلى السماء فتذكر ملَكًا كجبريل عليه السلام، الذي ما زال منذ خُلق قائمًا بين يدي الله، يرتعد من الهيبة، ويذوب من الخشية، حتى صار كالحِلْسِ البالي من شدة خوفه من ربه..
فإذا كان هذا حال سيّد الملائكة، فما بالك بعبدٍ ضعيفٍ من تراب، تخالطه الغفلة، ويقطعه الفتور، وتعتريه الآفات؟
ويُرجى للدعاء القبول بقدر ما في القلب من تعظيم الله؛ فكلما عظم الله في قلب الداعي، حَسُن أدبه بين يديه، وصغر سؤاله في جنب عظمته، فربك الذي تدعوه هو الذي قال للسموات والأرض:
﴿ائتيا طوعًا أو كرهًا﴾
سبحانه وبحمده.
وكل خلل في الإيمان وكل ضعف في السير إنما مردّه إلى ضعف تعظيم الله:
﴿وما قدروا الله حق قدره﴾
إي والله.. ما قدرناه حق قدره!
رزقنا الله تعظيمه وخشيته ومحبته، وبلّغنا
مقام الإحسان ودرجات المحسنين.
﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذي نَزَّلَ الكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦]
تفسير السعدي -رحمه الله تعالى-:
لأنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الذي يتولاَّني فيجلب لي المنافع ويدفع عني المضار. ﴿الذي نزَّل الكتابَ﴾: الذي فيه الهدى والشفاء والنور، وهو من تولِّيه وتربيته لعباده الخاصة الدينيَّة. ﴿وهو يتولَّى الصالحين﴾: الذين صلحت نيَّاتهم وأعمالهم وأقوالهم؛ كما قال تعالى: ﴿اللهُ وليُّ الذين آمنوا يخرِجُهم من الظُّلمات إلى النور﴾؛ فالمؤمنون الصالحون لمَّا تولَّوا ربَّهم بالإيمان والتقوى ولم يتولَّوا غيره ممَّن لا ينفع ولا يضرُّ؛ تولاَّهم الله ولطف بهم وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم ودفع عنهم بإيمانهم كلَّ مكروه؛ كما قال تعالى: ﴿إنَّ الله يدافِعُ عن الذين آمنوا﴾.
تفسير السعدي -رحمه الله تعالى-:
لأنَّ وَلِيِّيَ اللهُ الذي يتولاَّني فيجلب لي المنافع ويدفع عني المضار. ﴿الذي نزَّل الكتابَ﴾: الذي فيه الهدى والشفاء والنور، وهو من تولِّيه وتربيته لعباده الخاصة الدينيَّة. ﴿وهو يتولَّى الصالحين﴾: الذين صلحت نيَّاتهم وأعمالهم وأقوالهم؛ كما قال تعالى: ﴿اللهُ وليُّ الذين آمنوا يخرِجُهم من الظُّلمات إلى النور﴾؛ فالمؤمنون الصالحون لمَّا تولَّوا ربَّهم بالإيمان والتقوى ولم يتولَّوا غيره ممَّن لا ينفع ولا يضرُّ؛ تولاَّهم الله ولطف بهم وأعانهم على ما فيه الخير والمصلحة لهم في دينهم ودنياهم ودفع عنهم بإيمانهم كلَّ مكروه؛ كما قال تعالى: ﴿إنَّ الله يدافِعُ عن الذين آمنوا﴾.
﴿إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذي نَزَّلَ الكِتابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصّالِحينَ﴾ [الأعراف: ١٩٦]
تفسير ابن كثير -رحمه الله تعالى-:
أي: الله حسبي وكافني، وهو نصيري وعليه مُتّكلي وإليه ألجأ، وهو ولييّ في الدنيا والآخرة، وهو وليّ كل صالح بعدي.
وهذا كما قال هود - عليه السلام - لما قال له قومه: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (٥٥) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾ [هود]
وكقول الخليل: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨)﴾ الآيات [الشعراء]
وكقوله لأبيه وقومه: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ [الزخرف].
تفسير ابن كثير -رحمه الله تعالى-:
أي: الله حسبي وكافني، وهو نصيري وعليه مُتّكلي وإليه ألجأ، وهو ولييّ في الدنيا والآخرة، وهو وليّ كل صالح بعدي.
وهذا كما قال هود - عليه السلام - لما قال له قومه: ﴿إِنْ نَقُولُ إِلَّا اعْتَرَاكَ بَعْضُ آلِهَتِنَا بِسُوءٍ قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (٥٤) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (٥٥) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٦)﴾ [هود]
وكقول الخليل: ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨)﴾ الآيات [الشعراء]
وكقوله لأبيه وقومه: ﴿إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (٢٦) إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (٢٧) وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ [الزخرف].
﴿قال الله﴾ مبيِّنًا لحال عبادِهِ يوم القيامة ومَن الفائزُ منهم ومَن الهالكُ ومن الشقيُّ ومن السعيدُ: ﴿هذا يومُ ينفعُ الصادقينَ صدقُهم﴾: والصادقونَ: هم الذين استقامت أعمالُهم وأقوالُهم ونياتهم على الصراط المستقيم والهَدْي القويم؛ فيوم القيامة يجدون ثَمَرَةَ ذلك الصدق إذا أحلَّهم الله في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مقتدرٍ. ولهذا قال: ﴿لهم جناتٌ تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك الفوزُ العظيم﴾، والكاذبون بضدِّهم سيجِدون ضررَ كَذِبهم وافترائهم وثمرةَ أعمالهم الفاسدة.
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
Forwarded from قناة | بَيــان.
التّداوي بالورد القُرآني أعظم سبيل لترك الذنوب المُستعصية، كلّما مرّت الآيات على القلب وازداد تضلّعه من كلام الله؛ تيسّر لصاحبها هجر المَعاصي، وينأى بكلّيته عن مواقعتها، وذلك أنّه نورٌ يهديه إلى السّبيل الأقوم، بلا تكلّف مُشاهد، إنّما بطريقته المُدهشة حقًا، والمُعجزة في التأثير!
للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقفٌ بين يديه يوم لقائه، فمن قام بحق الموقف الأول؛ هوّن عليه الموقف الآخر، ومن استهان بهذا الموقف ولم يوفه حقه؛ شدد عليه ذلك الموقف.
• ابن القيم رحمه الله تعالى | الفوائد.
• ابن القيم رحمه الله تعالى | الفوائد.
﴿وَاستَعينوا بِالصَّبرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبيرَةٌ إِلّا عَلَى الخاشِعينَ • الَّذينَ يَظُنّونَ أَنَّهُم مُلاقو رَبِّهِم وَأَنَّهُم إِلَيهِ راجِعونَ﴾.
"فإنما كبُرت على غير الخاشعين؛ لخلوِّ قلوبهم من محبةِ الله تعالى، وتكبيره وتعظيمه والخشوع له، وقلة رغبتهم فيه؛ فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها، وتكميله لها، واستفراغه وسعه في إقامتها وإتمامها على قدر رغبته في الله."
"وكذلك سائر التكاليف الشرعية؛ إنما العسر فيها من قبيل قلة اليقين، وعدم الرياضة، وقساوة القلب، وكثرة الذنوب؛ أَلَا ترى ما في قيام الليل من المشقة على النفوس متى ما طُلبَت لإحيائه بالصلاة والقراءة، وهو يتسهل عليها سهره في كثرة الأحوال من العُرُسات والأسمار، والسرَوات في الأسفار."
"فإنما كبُرت على غير الخاشعين؛ لخلوِّ قلوبهم من محبةِ الله تعالى، وتكبيره وتعظيمه والخشوع له، وقلة رغبتهم فيه؛ فإن حضور العبد في الصلاة وخشوعه فيها، وتكميله لها، واستفراغه وسعه في إقامتها وإتمامها على قدر رغبته في الله."
"وكذلك سائر التكاليف الشرعية؛ إنما العسر فيها من قبيل قلة اليقين، وعدم الرياضة، وقساوة القلب، وكثرة الذنوب؛ أَلَا ترى ما في قيام الليل من المشقة على النفوس متى ما طُلبَت لإحيائه بالصلاة والقراءة، وهو يتسهل عليها سهره في كثرة الأحوال من العُرُسات والأسمار، والسرَوات في الأسفار."
كتاب (مع التفاسير) ص(٦٦-٦٧).
Forwarded from أيوب الجهني (أيوب الجهني)
لو أنَّ قومًا آمنوا بالله وعبدوه من غير أن يبلغهم كلامُه لجلس بعضهم إلى بعض يتساءلون: هل لله كلام؟ وكيف يكون كلامه لو له كلام؟
ولو تخيَّل من لم يسمعه كيف يكون لَامتلأ رهبةً ولَأَخذ الجلالُ على نفسِه بأقطارِها.
ولو قيل لأحدهم: نعم له كلام تكلَّم به سبحانه، لمَا سرَّهُ أن له الدنيا بحذافيرها ولم يعرف كيف يكون كلام الله.
فها نحن أُلَاءِ مَنَّ الله علينا فتكلَّم -جلَّ في علاه- بكلامِه إلى روح القدس -عليه السلام- فبلّغه نبيَّنا محمدًا ﷺ، فتلقاه عنه أصحابه -رضوان الله عليهم- فأُخذ عنهم جيلًا فجيلًا، فنقرؤه اليوم غضًّا طريًّا كما أُنزل أول مرة.
فما أغفَلَنا عما بين أيدينا!
وقد ضربْنا بيننا وبينه سُرادقاتٍ حجبتْنا عن نوره وهداه. وإنَّ أغلظَها حجابًا حجابُ الإلْف والاعتياد.
ولو أن أحدَنا تلاه أو استمع إليه مستحضرًا أنه كلام خالقه تكلَّم به -جل شأنه- ليكون هاديًا لخَلْقِهِ، ودخل إليه من باب الافتقار والحاجة التي لا يجدها عند سواه، وتذكر أنه مقصودٌ بكل خطاب ونداء وأمر ونهي يتلقَّاه= لَمَا خرج إلا بغير ما دخل به.
فاللهم اكشف ما رانَ على قلوبنا بما كسبْنا، وارفع عنها ما يحجبنا عن الاهتداء بكتابك، واجعلها قابلة لتنزّل هداياتك وألطافك
ولو تخيَّل من لم يسمعه كيف يكون لَامتلأ رهبةً ولَأَخذ الجلالُ على نفسِه بأقطارِها.
ولو قيل لأحدهم: نعم له كلام تكلَّم به سبحانه، لمَا سرَّهُ أن له الدنيا بحذافيرها ولم يعرف كيف يكون كلام الله.
فها نحن أُلَاءِ مَنَّ الله علينا فتكلَّم -جلَّ في علاه- بكلامِه إلى روح القدس -عليه السلام- فبلّغه نبيَّنا محمدًا ﷺ، فتلقاه عنه أصحابه -رضوان الله عليهم- فأُخذ عنهم جيلًا فجيلًا، فنقرؤه اليوم غضًّا طريًّا كما أُنزل أول مرة.
فما أغفَلَنا عما بين أيدينا!
وقد ضربْنا بيننا وبينه سُرادقاتٍ حجبتْنا عن نوره وهداه. وإنَّ أغلظَها حجابًا حجابُ الإلْف والاعتياد.
ولو أن أحدَنا تلاه أو استمع إليه مستحضرًا أنه كلام خالقه تكلَّم به -جل شأنه- ليكون هاديًا لخَلْقِهِ، ودخل إليه من باب الافتقار والحاجة التي لا يجدها عند سواه، وتذكر أنه مقصودٌ بكل خطاب ونداء وأمر ونهي يتلقَّاه= لَمَا خرج إلا بغير ما دخل به.
فاللهم اكشف ما رانَ على قلوبنا بما كسبْنا، وارفع عنها ما يحجبنا عن الاهتداء بكتابك، واجعلها قابلة لتنزّل هداياتك وألطافك
"فيا من يبغي صلاحَ قلبِهِ..
في قلبك شَعَثٌ لا يلمُّه إلا الإقبال على الله تعالى، وفيه عَبَث، لا يُزيله إلا قطع العلائق عن كل الخلائق؛ فاقصِدْ مولاك، وجرِّد قلبك له من كل شيء، وذُق حلاوة مناجاته، وعِش نزول رحماته، ونعيم كراماته، واعزِمْ على صلاح أمرك، بتفقُّد قلبك، ونفسك، وعملك، فما كان لله؛ فثمِّرْهُ لا ينقطع، وما كان لغيره؛ فاهرب عنه، واتركه وراءك ظِهريًّا."
في قلبك شَعَثٌ لا يلمُّه إلا الإقبال على الله تعالى، وفيه عَبَث، لا يُزيله إلا قطع العلائق عن كل الخلائق؛ فاقصِدْ مولاك، وجرِّد قلبك له من كل شيء، وذُق حلاوة مناجاته، وعِش نزول رحماته، ونعيم كراماته، واعزِمْ على صلاح أمرك، بتفقُّد قلبك، ونفسك، وعملك، فما كان لله؛ فثمِّرْهُ لا ينقطع، وما كان لغيره؛ فاهرب عنه، واتركه وراءك ظِهريًّا."
(تراتيل رمضانية) ص٨٠.
تسبيحات وتحميدات في الدعاء.pdf
5.2 MB
قال صاحبه -جزاه الله تعالى خيرًا-:
"هذه تسبيحات وتحميدات لرب الأرض والسماوات، جمعتها واختصرتها لتكون وقودًا لرسائل السماء، وما أجمل أن نجعلها بين يدي دعواتنا فإن باب الثناء والافتقار إلى الله من أعظم أسباب إجابة الدعاء والداخلون فيه قليل."
"هذه تسبيحات وتحميدات لرب الأرض والسماوات، جمعتها واختصرتها لتكون وقودًا لرسائل السماء، وما أجمل أن نجعلها بين يدي دعواتنا فإن باب الثناء والافتقار إلى الله من أعظم أسباب إجابة الدعاء والداخلون فيه قليل."
Forwarded from || غيث الوحي ||
(وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة)
هذه الكلمة تهز النفس هزا، وتنفذ إلى الفؤاد نفوذا عجيبا، وتفتح للعبد المتأمل أبوابا من العلم بالرب العظيم سبحانه، ووالله لا يقول مثلها ملكٌ من ملوك الأرض، فما أعظم وقعها إذ يقولها الله العزيز الكريم، رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، "يسارع" لعبده -المقبل عليه- بالخير، وهو الغني عنه، وهو خالقه وسيده ومالكه المتصرف فيه!
ألا ما أرحم ربي..
ألا ما أكرمه..
ألا ما أجمل صفاته..
هذه الكلمة تهز النفس هزا، وتنفذ إلى الفؤاد نفوذا عجيبا، وتفتح للعبد المتأمل أبوابا من العلم بالرب العظيم سبحانه، ووالله لا يقول مثلها ملكٌ من ملوك الأرض، فما أعظم وقعها إذ يقولها الله العزيز الكريم، رب السماوات السبع ورب العرش العظيم، "يسارع" لعبده -المقبل عليه- بالخير، وهو الغني عنه، وهو خالقه وسيده ومالكه المتصرف فيه!
ألا ما أرحم ربي..
ألا ما أكرمه..
ألا ما أجمل صفاته..
Forwarded from أحمد سيف
الحمد لله .. وبعد،
لا أريد أن أثقل عليكم بالتذكير حتى لا تملوا، لكن بداية من الليلة ننتقل إلى مرحلة جديدة من مراحل الشهر؛ مرحلة ما قبل العشر؛ مرحلة الثلث الأوسط.
هكذا تمر أعمارنا وتمر مواسم الطاعات ولا نزال نؤمل ونشتهي العمل الصالح وأنفسنا زاهدة متمنعة علينا.
ثمة قبور شديدة الظلمة يسكنها أناس عاشوا من قبل ما نعيشه اليوم؛ يشتهي أحدهم ساعة من نهار كتلك التي نزهد فيها اليوم وتذهب علينا بلا عمل ولا فائدة.
فاللهم أنت رجاؤنا لا حول ولا قوة إلا بك، بك نصول ونجول وبك نستعين، فهب لنا من لدنك رحمة وعملًا ينفعنا
لا أريد أن أثقل عليكم بالتذكير حتى لا تملوا، لكن بداية من الليلة ننتقل إلى مرحلة جديدة من مراحل الشهر؛ مرحلة ما قبل العشر؛ مرحلة الثلث الأوسط.
هكذا تمر أعمارنا وتمر مواسم الطاعات ولا نزال نؤمل ونشتهي العمل الصالح وأنفسنا زاهدة متمنعة علينا.
ثمة قبور شديدة الظلمة يسكنها أناس عاشوا من قبل ما نعيشه اليوم؛ يشتهي أحدهم ساعة من نهار كتلك التي نزهد فيها اليوم وتذهب علينا بلا عمل ولا فائدة.
فاللهم أنت رجاؤنا لا حول ولا قوة إلا بك، بك نصول ونجول وبك نستعين، فهب لنا من لدنك رحمة وعملًا ينفعنا
لولا القرآن لاندكَّت القلوب تحت مطارق الشدائد والمِحَن.
- د.خالد أبو شادي.
- د.خالد أبو شادي.
Forwarded from نور
هذه وصايا متفرّقة لمن أراد السبق إلى الله:
"• من الآن وحتّى تغرب شمس العشرين آذنةً دخول الليلة الأولى من الليالي العشر المُباركة: سلِ الله -بصدق- أن لا يكلك إلى نفسك، وأن يهديك ويوفقك لخيرِ الأعمال عنده، وأن يحفظ لك الثواني من تلك الليالي، وأن يقبلك برحمته وفضله.
• اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، عَدِّد ما تذكر من خطاياك، عَدِّد ما تذكر من نومٍ عن الصلوات وتضييعٍ للأوقات.. ادخُل العشر وأنتَ وَجِلٌ من ذنوبك!
فوالله ما أقرب الرحمة من قلبٍ تائبٍ خائف.
• اعلم يقينًا أنَّ كلَّ شيءٍ قابلٌ للتأجيل.
الحديث يؤجَّل، الضحك يؤجَّل، الأُنس بالناس يؤجَّل، فنجان القهوة يؤجَّل، خواطر النفس تؤجَّل… كُلُّ شيءٍ قابلٌ للتأجيلِ إلا عبادة تُنجيك يوم لقائه!
• أرِ الله صدقًا في إرادتك له.
• استعن على الطاعة في الليل بكثرة الدعاء في النهار.
اجعل لك نصيبًا وافرًا من الحوقلة، نصيبًا وافرًا من الاستغفار، نصيبًا وافرًا من الدعاء بالفتح والقَبول.
• اجمع قلبك على ربك، اجمعه على ربِّك وحده! واطرح الدنيا وراء ظهرك؛ بهمومها وغمومها وأهلها وأحداثها.
كُلّ ذلك يجب أن تطرحه وإلَّا ضَعُفَ سيرك أو انقطع.
• ليكن من أكثر مطالبك: الصلاح.
فإني وإياك نعلم عن حالنا بعد رمضان كيف ينقلب، فاسألْه الثبات وأن يجعل الصلاحَ صفةً راسخةً فيك حتى تلقاه.. "وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين"
• انبُذ جهازك وراء ظهرك، ولا تجتمع معه في غرفةٍ واحدة؛ حَقِّق معنى الخلوة ولا تخدعنَّ نفسك!
وإلا فاعلم أنك محرومٌ قد كبَّلَك ذنبُك وإدمانك.
• قُم حتى تتفطّر قدامك."
"• من الآن وحتّى تغرب شمس العشرين آذنةً دخول الليلة الأولى من الليالي العشر المُباركة: سلِ الله -بصدق- أن لا يكلك إلى نفسك، وأن يهديك ويوفقك لخيرِ الأعمال عنده، وأن يحفظ لك الثواني من تلك الليالي، وأن يقبلك برحمته وفضله.
• اجلس مع نفسك جلسة محاسبة، عَدِّد ما تذكر من خطاياك، عَدِّد ما تذكر من نومٍ عن الصلوات وتضييعٍ للأوقات.. ادخُل العشر وأنتَ وَجِلٌ من ذنوبك!
فوالله ما أقرب الرحمة من قلبٍ تائبٍ خائف.
• اعلم يقينًا أنَّ كلَّ شيءٍ قابلٌ للتأجيل.
الحديث يؤجَّل، الضحك يؤجَّل، الأُنس بالناس يؤجَّل، فنجان القهوة يؤجَّل، خواطر النفس تؤجَّل… كُلُّ شيءٍ قابلٌ للتأجيلِ إلا عبادة تُنجيك يوم لقائه!
• أرِ الله صدقًا في إرادتك له.
• استعن على الطاعة في الليل بكثرة الدعاء في النهار.
اجعل لك نصيبًا وافرًا من الحوقلة، نصيبًا وافرًا من الاستغفار، نصيبًا وافرًا من الدعاء بالفتح والقَبول.
• اجمع قلبك على ربك، اجمعه على ربِّك وحده! واطرح الدنيا وراء ظهرك؛ بهمومها وغمومها وأهلها وأحداثها.
كُلّ ذلك يجب أن تطرحه وإلَّا ضَعُفَ سيرك أو انقطع.
• ليكن من أكثر مطالبك: الصلاح.
فإني وإياك نعلم عن حالنا بعد رمضان كيف ينقلب، فاسألْه الثبات وأن يجعل الصلاحَ صفةً راسخةً فيك حتى تلقاه.. "وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين"
• انبُذ جهازك وراء ظهرك، ولا تجتمع معه في غرفةٍ واحدة؛ حَقِّق معنى الخلوة ولا تخدعنَّ نفسك!
وإلا فاعلم أنك محرومٌ قد كبَّلَك ذنبُك وإدمانك.
• قُم حتى تتفطّر قدامك."
Forwarded from نور
حينما يعتكف القلب.pdf
1.4 MB
"هذا كتيّبٌ مُبارك؛ صفحةٌ منه تغيّر حال القلب وعبادته."
Forwarded from قناة | فيصل بن تركي
•
قبل أن تدخل عليك العشر حدِّث نفسك بنوايا وأهداف كبيرة، تسعى بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة على تحقيقها، وركّز على واحد أو اثنين منها، وضعه بين عينيك، ولا تلتفت لشيء حتى تحققه، وإليك أمثلة:
• اختم كل يوم وليلة ختمة.
• أحيي لياليها أو ليالي الأوتار منها بالصلاة والقراءة والذكر من بعد المغرب حتى أذان الفجر.
• اذكر الله ببعض الأذكار المشروعة آلاف المرات؛ كالتهليل، والتحميد، والتسبيح، والاستغفار، والحوقلة، والحسبلة، والصلاة على النبي ﷺ.
• خصص أوقاتا طويلة للدعاء والمناجاة؛ عند الفطر، وفي السحر؛ لا تقل عن ساعة.
• اخلُ غالب لياليها بنفسك، واقطع الصوارف، ولا تنشغلن فيها بشيء إلا بالله وعبادته.
وأي أهداف تماثلها في الطموح والغاية.
جرّب في هذه الليالي حياةَ الصالحين وأيامهم، وترجم ما تسمعه من أحوالهم واقعًا في يومك وليلتك؛ لا تكن قنوعًا باليسير هذه المرة، سابق مع من يسابق في القرب من الله؛ فلعل الله -بما يراه من صدقك وجهادك- أن يفتح عليك هذه المرة فتحًا لا يمسكه عنك أحد ﴿ما يَفتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحمَةٍ فَلا مُمسِكَ لَها وَما يُمسِك فَلا مُرسِلَ لَهُ مِن بَعدِهِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾.
•
قبل أن تدخل عليك العشر حدِّث نفسك بنوايا وأهداف كبيرة، تسعى بكل ما أوتيت من قوة وعزيمة على تحقيقها، وركّز على واحد أو اثنين منها، وضعه بين عينيك، ولا تلتفت لشيء حتى تحققه، وإليك أمثلة:
• اختم كل يوم وليلة ختمة.
• أحيي لياليها أو ليالي الأوتار منها بالصلاة والقراءة والذكر من بعد المغرب حتى أذان الفجر.
• اذكر الله ببعض الأذكار المشروعة آلاف المرات؛ كالتهليل، والتحميد، والتسبيح، والاستغفار، والحوقلة، والحسبلة، والصلاة على النبي ﷺ.
• خصص أوقاتا طويلة للدعاء والمناجاة؛ عند الفطر، وفي السحر؛ لا تقل عن ساعة.
• اخلُ غالب لياليها بنفسك، واقطع الصوارف، ولا تنشغلن فيها بشيء إلا بالله وعبادته.
وأي أهداف تماثلها في الطموح والغاية.
جرّب في هذه الليالي حياةَ الصالحين وأيامهم، وترجم ما تسمعه من أحوالهم واقعًا في يومك وليلتك؛ لا تكن قنوعًا باليسير هذه المرة، سابق مع من يسابق في القرب من الله؛ فلعل الله -بما يراه من صدقك وجهادك- أن يفتح عليك هذه المرة فتحًا لا يمسكه عنك أحد ﴿ما يَفتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحمَةٍ فَلا مُمسِكَ لَها وَما يُمسِك فَلا مُرسِلَ لَهُ مِن بَعدِهِ وَهُوَ العَزيزُ الحَكيمُ﴾.
•