Forwarded from قناة بدر آل مرعي
للإنسان عينان، وحين يطلب العلم فإنه يضع عينًا على كتابه لرفع الجهل، وعينًا على قلبه لدفع الغفلة، فإن رأيته ينظر إلى الناس فقد رفع عينه عن أحدهما.
Forwarded from || غيث الوحي ||
.
ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد؟!
ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟!
ألم يجعل كيدهم في تضليل؟!
هل أتاك حديث الجنود؟! فرعون وثمود؟!
ألم نهلك الأولين؟! ثم نتبعهم الآخرين؟!
آياتٌ تضرب بجذور اليقين في أعماق النفس.. وتُخرج العبد من ضيق الشدائد إلى سعة وعود الرحمن وصفاته العظمى وسننه التي لا تنخرم.
ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد؟!
ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟!
ألم يجعل كيدهم في تضليل؟!
هل أتاك حديث الجنود؟! فرعون وثمود؟!
ألم نهلك الأولين؟! ثم نتبعهم الآخرين؟!
آياتٌ تضرب بجذور اليقين في أعماق النفس.. وتُخرج العبد من ضيق الشدائد إلى سعة وعود الرحمن وصفاته العظمى وسننه التي لا تنخرم.
﴿وَما أوتيتُم مِن شَيءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا وَزينَتُها وَما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ وَأَبقى أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [القصص: ٦٠]
هذا حضٌّ منه تعالى لعبادِهِ على الزُّهد في الدُّنيا وعدم الاغترار بها، وعلى الرغبة في الأخرى وجعلها مقصودَ العبدِ ومطلوبَه، ويخبِرُهم أنَّ جميع ما أوتيه الخلقُ من الذهب والفضة والحيوانات والأمتعة والنساء والبنين والمآكل والمشارب واللذَّات كلِّها متاعُ الحياةِ الدنيا وزينتُها؛ أي: يُتَمَتَّع به وقتًا قصيرًا متاعًا قاصرًا محشوًّا بالمنغِّصات ممزوجًا بالغُصص، ويتزيَّن به زمانًا يسيرًا للفخر والرياء، ثم يزولُ ذلك سريعًا، وينقضي جميعًا، ولم يستفدْ صاحبُه منه إلاَّ الحسرةَ والندمَ والخيبةَ والحرمانَ، ﴿وما عندَ اللهِ﴾: من النعيم المقيم والعيش السليم ﴿خيرٌ وأبقى﴾؛ أي: أفضلُ في وصفِهِ وكميِّته، وهو دائمٌ أبدًا ومستمرٌ سرمدًا، ﴿أفلا تعقلونَ﴾؛ أي: أفلا تكون لكم عقولٌ بها تَزِنون؛ أيُّ الأمرين أولى بالإيثار؟! وأيُّ الدارين أحقُّ للعمل لها؟! فدل ذلك أنه بحسب عقل العبد يُؤْثِرُ الأخرى على الدُّنيا، وأنَّه ما آثَرَ أحدٌ الدُّنيا إلاَّ لنقص في عقله.
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
هذا حضٌّ منه تعالى لعبادِهِ على الزُّهد في الدُّنيا وعدم الاغترار بها، وعلى الرغبة في الأخرى وجعلها مقصودَ العبدِ ومطلوبَه، ويخبِرُهم أنَّ جميع ما أوتيه الخلقُ من الذهب والفضة والحيوانات والأمتعة والنساء والبنين والمآكل والمشارب واللذَّات كلِّها متاعُ الحياةِ الدنيا وزينتُها؛ أي: يُتَمَتَّع به وقتًا قصيرًا متاعًا قاصرًا محشوًّا بالمنغِّصات ممزوجًا بالغُصص، ويتزيَّن به زمانًا يسيرًا للفخر والرياء، ثم يزولُ ذلك سريعًا، وينقضي جميعًا، ولم يستفدْ صاحبُه منه إلاَّ الحسرةَ والندمَ والخيبةَ والحرمانَ، ﴿وما عندَ اللهِ﴾: من النعيم المقيم والعيش السليم ﴿خيرٌ وأبقى﴾؛ أي: أفضلُ في وصفِهِ وكميِّته، وهو دائمٌ أبدًا ومستمرٌ سرمدًا، ﴿أفلا تعقلونَ﴾؛ أي: أفلا تكون لكم عقولٌ بها تَزِنون؛ أيُّ الأمرين أولى بالإيثار؟! وأيُّ الدارين أحقُّ للعمل لها؟! فدل ذلك أنه بحسب عقل العبد يُؤْثِرُ الأخرى على الدُّنيا، وأنَّه ما آثَرَ أحدٌ الدُّنيا إلاَّ لنقص في عقله.
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
Forwarded from قناة بدر آل مرعي العلميّة
بسم الله الرحمن الرحيم
نبدأ بحول الله
- الجمعة [٣١ أكتوبر/ ٩ جمادى الأولى] = شرح الشمائل للترمذي.
- السبت [اليوم التالي له] = الاستهداء بالقرآن.
الدرسان هنا في هذه القناة
https://t.me/+FGjq1_dU3WI1YjJk
بعد أذان الفجر بساعة بتوقيت مكة.
نبدأ بحول الله
- الجمعة [٣١ أكتوبر/ ٩ جمادى الأولى] = شرح الشمائل للترمذي.
- السبت [اليوم التالي له] = الاستهداء بالقرآن.
الدرسان هنا في هذه القناة
https://t.me/+FGjq1_dU3WI1YjJk
بعد أذان الفجر بساعة بتوقيت مكة.
Telegram
قناة بدر آل مرعي العلميّة
البريد الإلكتروني
Badrth27@gmail.com
غالبًا أتأخر في الرد لانشغالي.
Badrth27@gmail.com
غالبًا أتأخر في الرد لانشغالي.
قال ابن سعدي رحمه الله تعالى، في تفسيره آيةً من آيات أصحاب الجنة -جعلنا الله وإياكم منهم-:
"وقوله: ﴿فأقبل بعضُهُم على بعضٍ يتساءلون﴾، حَذَفَ المعمولَ، والمقامُ مقامُ لذَّةٍ وسرور، فدلَّ ذلك على أنهم يتساءلون بكلِّ ما يتلذَّذون بالتحدُّث به والمسائل التي وقع فيها النزاعُ والإشكالُ، ومن المعلوم أنَّ لَذَّةَ أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه فوق اللَّذَّاتِ الجاريةِ في أحاديث الدُّنيا؛ فلهم من هذا النوع النصيبُ الوافر، ويحصُلُ لهم من انكشافِ الحقائق العلميَّةِ في الجنة ما لا يمكنُ التعبيرُ عنه."اهـ.
"هل يقول هذا إلا رجلٌ امتلأ قلبه بمحبة العلم!"
"وقوله: ﴿فأقبل بعضُهُم على بعضٍ يتساءلون﴾، حَذَفَ المعمولَ، والمقامُ مقامُ لذَّةٍ وسرور، فدلَّ ذلك على أنهم يتساءلون بكلِّ ما يتلذَّذون بالتحدُّث به والمسائل التي وقع فيها النزاعُ والإشكالُ، ومن المعلوم أنَّ لَذَّةَ أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه فوق اللَّذَّاتِ الجاريةِ في أحاديث الدُّنيا؛ فلهم من هذا النوع النصيبُ الوافر، ويحصُلُ لهم من انكشافِ الحقائق العلميَّةِ في الجنة ما لا يمكنُ التعبيرُ عنه."اهـ.
"هل يقول هذا إلا رجلٌ امتلأ قلبه بمحبة العلم!"
"إنْ كان لطالب العلم همٌّ فليجمعه أولًا في همِّ صلاح القلب، وليبلُغْ تفكيره في ذلك مبلغَ أنفاسه، فإنه معيار صحة طلبه واستقامة قصده.. فيا ضيعةَ العمر إن كان العلم مجلبةً لقسوةٍ ينأى بها الطالب عن مدارج الخائفين!"
- د. مشاري الشثري.
- د. مشاري الشثري.
Forwarded from لستَ وحدك!
إذا غلبك الناس بكثرة اقتناء الكتب وتحصيلها، اغلِبهم بكثرة التلاوة في الكتاب العزيز ..
أقسم بالله -وأنا أقتني الكتب منذ ٣٠ سنة- أنت الرابح، أنت الرابح.
وكلنا يتمنى ما أنت فيه.
أقسم بالله -وأنا أقتني الكتب منذ ٣٠ سنة- أنت الرابح، أنت الرابح.
وكلنا يتمنى ما أنت فيه.
د. عبدالعزيز الشايع
﴿وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَلَلدّارُ الآخِرَةُ خَيرٌ لِلَّذينَ يَتَّقونَ أَفَلا تَعقِلونَ﴾
"هذه حقيقة الدُّنيا وحقيقة الآخرة: أما حقيقة الدنيا؛ فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهةٌ، والنفوس لها عاشقةٌ، والهموم فيها متعلقةٌ، والاشتغال بها كلعب الصبيان. وأما الآخرة؛ فإنَّها ﴿خيرٌ للذين يتَّقون﴾؛ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفُسُ وتَلَذُّ الأعينُ؛ من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكلِّ أحدٍ، وإنما هي للمتَّقين، الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهِيَهُ وزواجِرَه، ﴿أفلا تعقِلون﴾؛ أي: أفلا يكون لكم عقولٌ بها تدرِكون أيَّ الدارين أحق بالإيثارِ؟!"
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
"هذه حقيقة الدُّنيا وحقيقة الآخرة: أما حقيقة الدنيا؛ فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهةٌ، والنفوس لها عاشقةٌ، والهموم فيها متعلقةٌ، والاشتغال بها كلعب الصبيان. وأما الآخرة؛ فإنَّها ﴿خيرٌ للذين يتَّقون﴾؛ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفُسُ وتَلَذُّ الأعينُ؛ من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكلِّ أحدٍ، وإنما هي للمتَّقين، الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهِيَهُ وزواجِرَه، ﴿أفلا تعقِلون﴾؛ أي: أفلا يكون لكم عقولٌ بها تدرِكون أيَّ الدارين أحق بالإيثارِ؟!"
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
Forwarded from قناة | د.عبدالله الغامدي
كيف تُفتح لك أبواب الجنة الثمانية، في ثماني ثوانٍ؟!
من أعظم أبواب الشرف وأرفعها: أن تُدعى من أبواب الجنة الثمانية، هذا المقام الذي تتطاول إليه نفوس المؤمنين، وتشرئبّ إليه أعناق الصالحين.
وللوصول إلىٰ ذلك المقام الرفيع طريقان: أحدهما شاقٌّ عظيم، والآخر سهلٌ يسير.
أما الطريق الشاقّ، فهو أن تكون من أهل كل بابٍ من أبواب الجنة الثمانية؛ تصوم فتُدعى من باب الريّان، وتتصدّق فتُدعى من باب الصدقة، وتجاهد فتُدعى من باب الجهاد، وتبرّ والديك، وتقوم بكل عملٍ يفتح لك بابًا من تلك الأبواب العِظام. وهذه منزلةٌ عالية لا يُوفَّق إليها إلا القلائل من أولياء الله، كسيدنا أبي بكر الصديق📿 .
لكن من فضل الله علىٰ عباده أن جعل لتلك المرتبة الرفيعة طريقًا آخر لا يحتاج إلى مالٍ ولا جهدٍ ولا وقتٍ طويل. طريقًا ميسّرًا لكل مسلم، وهو ما جاء في الحديث الصحيح: «ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ (أو فيسبغ) الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء!».
فضلٌ جليلٌ جليل، مقابل عملٍ يسيرٍ يسير! لعظمة فحواه بتضمنه لكلمة التوحيد.
فلا يفتنا وضوءٌ بعد هذا اليوم؛ إلا وأتبعناه بهذه الذكر العظيم. واستحضر كُلّما كسلتْ عنه: أن (أبواب الجنة الثمانية) العِظام؛ تُفتح لك بهذا الذكر الذي لا يستغرق منك إلا (ثماني ثوانٍ)!
من أعظم أبواب الشرف وأرفعها: أن تُدعى من أبواب الجنة الثمانية، هذا المقام الذي تتطاول إليه نفوس المؤمنين، وتشرئبّ إليه أعناق الصالحين.
وللوصول إلىٰ ذلك المقام الرفيع طريقان: أحدهما شاقٌّ عظيم، والآخر سهلٌ يسير.
أما الطريق الشاقّ، فهو أن تكون من أهل كل بابٍ من أبواب الجنة الثمانية؛ تصوم فتُدعى من باب الريّان، وتتصدّق فتُدعى من باب الصدقة، وتجاهد فتُدعى من باب الجهاد، وتبرّ والديك، وتقوم بكل عملٍ يفتح لك بابًا من تلك الأبواب العِظام. وهذه منزلةٌ عالية لا يُوفَّق إليها إلا القلائل من أولياء الله، كسيدنا أبي بكر الصديق
لكن من فضل الله علىٰ عباده أن جعل لتلك المرتبة الرفيعة طريقًا آخر لا يحتاج إلى مالٍ ولا جهدٍ ولا وقتٍ طويل. طريقًا ميسّرًا لكل مسلم، وهو ما جاء في الحديث الصحيح: «ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ (أو فيسبغ) الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء!».
[صحيح مسلم]
فضلٌ جليلٌ جليل، مقابل عملٍ يسيرٍ يسير! لعظمة فحواه بتضمنه لكلمة التوحيد.
فلا يفتنا وضوءٌ بعد هذا اليوم؛ إلا وأتبعناه بهذه الذكر العظيم. واستحضر كُلّما كسلتْ عنه: أن (أبواب الجنة الثمانية) العِظام؛ تُفتح لك بهذا الذكر الذي لا يستغرق منك إلا (ثماني ثوانٍ)!
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
قال الشاطبي رحمه الله تعالى:
"الصلاة -مثلًا- إذا تقدمتها الطهارة أشعرت بتأهّب لأمر عظيم، فإذا استقبل القبلة أشعر التوجه بحضور المتوجه إليه، فإذا أحضر نية التعبد، أثمر الخضوع والسكون، ثم يدخل فيه على نسقها بزيادة السورة خدمة لفرض أم القرآن؛ لأن الجميع كلام الرب المتوجه إليه، وإذا كبّر وسبّح وتشهّد، فذلك كله تنبيه للقلب، وإيقاظ له أن يغفل عما هو فيه من مناجاة ربه والوقوف بين يديه، وهكذا إلى آخرها، فلو قدّم قبلها نافلة، كان ذلك تدريجًا للمصلي واستدعاء للحضور، ولو أتبعها نافلة أيضًا، لكان خليقا باستصحاب الحضور في الفريضة."
الموافقات (٢/ ٤٢)
"الصلاة -مثلًا- إذا تقدمتها الطهارة أشعرت بتأهّب لأمر عظيم، فإذا استقبل القبلة أشعر التوجه بحضور المتوجه إليه، فإذا أحضر نية التعبد، أثمر الخضوع والسكون، ثم يدخل فيه على نسقها بزيادة السورة خدمة لفرض أم القرآن؛ لأن الجميع كلام الرب المتوجه إليه، وإذا كبّر وسبّح وتشهّد، فذلك كله تنبيه للقلب، وإيقاظ له أن يغفل عما هو فيه من مناجاة ربه والوقوف بين يديه، وهكذا إلى آخرها، فلو قدّم قبلها نافلة، كان ذلك تدريجًا للمصلي واستدعاء للحضور، ولو أتبعها نافلة أيضًا، لكان خليقا باستصحاب الحضور في الفريضة."
الموافقات (٢/ ٤٢)
Forwarded from سِيبَوَيْه
"والله، لقد أدركت أقوامًا وصحبت طوائف منهم ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا أقبل ولا يتأسفون على شيء منها أدبر، ولهي كانت أهون في أعينهم من هذا التراب".
الحسن البصري | الزهد للإمام أحمد ط: العلمية (٢٣١)
Forwarded from قناة بدر آل مرعي
لا تترك العلم -ولو مؤقتًا- بدعوى تجديد النشاط باللهو، بل خفف الطلب وغاير بين الفنون، وإلا فقدت حساسية العلم وأجواءه وعسر عليك العود.
يروي ابن القارح في رسالته إلى أبي العلاء تجربة عن نفسه قائلًا:
"وأردتُ بزعمي وخديعة الطبع المليم أن أذيقها حلاوة العيش كما صبرت في طلب العلم والأدب، ونسيت أن العلم غذاء النفس الشريفة، وصيقل الأفهام اللطيفة، وكنت أكتب خمسين ورقة في اليوم، وأدرس مائتين، فصرت الآن أكتب ورقة واحدة وتحكني عيناني حكًا مؤلمًا، وأدرس خمس أوراق وتكل"
[حقّقتها عائشة بنت الشاطئ مع رسالة الغفران والنص ص٦٤]
يروي ابن القارح في رسالته إلى أبي العلاء تجربة عن نفسه قائلًا:
"وأردتُ بزعمي وخديعة الطبع المليم أن أذيقها حلاوة العيش كما صبرت في طلب العلم والأدب، ونسيت أن العلم غذاء النفس الشريفة، وصيقل الأفهام اللطيفة، وكنت أكتب خمسين ورقة في اليوم، وأدرس مائتين، فصرت الآن أكتب ورقة واحدة وتحكني عيناني حكًا مؤلمًا، وأدرس خمس أوراق وتكل"
[حقّقتها عائشة بنت الشاطئ مع رسالة الغفران والنص ص٦٤]
Forwarded from مدوّنة أروى أبا الخيل
(الأفعال المنصوص على جلبها للمحبة)
بسم الله الرحمن الرحيم
مما تشوفت إليه الشريعة وسعت إلى تثبيته وتنميته في نفوس المسلمين: الألفة والمحبة، فوعد الله تعالى على ذلك بالأجور عظيمة، كما قال في الحديث القدسي: «المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم عليها النبيون والشهداء» [رواه مسلم].
وقال نبيه ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله»، وذكر فيه: «ورجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه» [رواه البخاري].
وجاءت النصوص بالحث على أفعالٍ جالبةٍ للمحبة، كالرفق واللين والتبسم والعفو والكلمة الطيبة وقضاء الحوائج وتفريج الكربات وستر العورات والإحسان والستر والتواضع، وغيرها كثير.
ومن الأفعال ما وقع النص والتصريح من الله أو نبيه ﷺ بكونها جالبةً للمحبة والمودة، وجمعتُ من شواهد ذلك عشرة أفعال:
-أولها وأعظمها: التقرب إلى الله بالإيمان وعمل الصالحات والتعرض لمحبته، فقال تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدّاً﴾، وقال نبيه ﷺ: «إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً، فأحِبَّه، فيُحبه جبريل، فيُنادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً، فأحِبوه، فيُحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض» [رواه البخاري ومسلم].
-والثاني: الإخبار بالمحبة، كما أمر النبي ﷺ الرجل لما جاءه وقال له: إني أحب فلاناً، فأمره بإعلامه، وقال: «إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليُعلِمه، فإنه أبقى في الألفة، وأثبَت في المودة» [أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه الإخوان، وحسنه الألباني في صحيح الجامع].
-والثالث: السلام، كما قال ﷺ: «ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم].
-والرابع: المصافحة، كما قال ﷺ: «تصافحوا يَذهب الغل عن قلوبكم» [رواه مالك في الموطأ].
-والخامس: التعارف لتوثيق العلاقة، كما قال ﷺ: «إذا آخى الرجلُ الرجلَ فليسأله عن اسمه واسم أبيه وممن هو، فإنه أوصل للمودة» [رواه الترمذي].
-والسادس: التهادي، كما قال ﷺ: «تهادوا تحابوا» [رواه البخاري في الأدب المفرد]، وقال: «تهادوا، فإن الهدية تُذهب وَحَر الصدر»، أي: ضغينته [رواه أحمد والترمذي]، وقال: «يا معشر الأنصار تهادَوا، فإن الهدية تَسُل السخيمة، وتورث المودة» [رواه الطبراني].
-والسابع: مقابلة السيئة بالحسنة، كما قال تعالى: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌّ حميم﴾.
-والثامن: الزهد فيما عند الناس، كما قال ﷺ: «ازهد فيما عند الناس يُحبَّك الناس».
-والتاسع: المناداة بأحب الأسماء إليه.
-والعاشر: التوسعة له في المجلس.
كما قال ﷺ: «ثلاثٌ يُصفّين لك ودَّ أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتناديه بأحب أسمائه إليه» [رواه البخاري في التاريخ الكبير والطبراني والحاكم]، وروي موقوفاً عن عمر رضي الله عنه عند البيهقي وغيره.
فنسأل الله أن يزيد الألفة والمحبة بين قلوب عباده، وأن يصلي ويسلم على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أروى أبا الخيل
٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٧هـ
https://t.me/t_elm3
بسم الله الرحمن الرحيم
مما تشوفت إليه الشريعة وسعت إلى تثبيته وتنميته في نفوس المسلمين: الألفة والمحبة، فوعد الله تعالى على ذلك بالأجور عظيمة، كما قال في الحديث القدسي: «المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم عليها النبيون والشهداء» [رواه مسلم].
وقال نبيه ﷺ: «سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله»، وذكر فيه: «ورجلان تحابّا في الله، اجتمعا عليه وتفرقا عليه» [رواه البخاري].
وجاءت النصوص بالحث على أفعالٍ جالبةٍ للمحبة، كالرفق واللين والتبسم والعفو والكلمة الطيبة وقضاء الحوائج وتفريج الكربات وستر العورات والإحسان والستر والتواضع، وغيرها كثير.
ومن الأفعال ما وقع النص والتصريح من الله أو نبيه ﷺ بكونها جالبةً للمحبة والمودة، وجمعتُ من شواهد ذلك عشرة أفعال:
-أولها وأعظمها: التقرب إلى الله بالإيمان وعمل الصالحات والتعرض لمحبته، فقال تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم الرحمن وُدّاً﴾، وقال نبيه ﷺ: «إذا أحب الله العبد نادى جبريل: إن الله يحب فلاناً، فأحِبَّه، فيُحبه جبريل، فيُنادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلاناً، فأحِبوه، فيُحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض» [رواه البخاري ومسلم].
-والثاني: الإخبار بالمحبة، كما أمر النبي ﷺ الرجل لما جاءه وقال له: إني أحب فلاناً، فأمره بإعلامه، وقال: «إذا أحب أحدكم أخاه في الله فليُعلِمه، فإنه أبقى في الألفة، وأثبَت في المودة» [أخرجه ابن أبي الدنيا في كتابه الإخوان، وحسنه الألباني في صحيح الجامع].
-والثالث: السلام، كما قال ﷺ: «ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [رواه مسلم].
-والرابع: المصافحة، كما قال ﷺ: «تصافحوا يَذهب الغل عن قلوبكم» [رواه مالك في الموطأ].
-والخامس: التعارف لتوثيق العلاقة، كما قال ﷺ: «إذا آخى الرجلُ الرجلَ فليسأله عن اسمه واسم أبيه وممن هو، فإنه أوصل للمودة» [رواه الترمذي].
-والسادس: التهادي، كما قال ﷺ: «تهادوا تحابوا» [رواه البخاري في الأدب المفرد]، وقال: «تهادوا، فإن الهدية تُذهب وَحَر الصدر»، أي: ضغينته [رواه أحمد والترمذي]، وقال: «يا معشر الأنصار تهادَوا، فإن الهدية تَسُل السخيمة، وتورث المودة» [رواه الطبراني].
-والسابع: مقابلة السيئة بالحسنة، كما قال تعالى: ﴿ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌّ حميم﴾.
-والثامن: الزهد فيما عند الناس، كما قال ﷺ: «ازهد فيما عند الناس يُحبَّك الناس».
-والتاسع: المناداة بأحب الأسماء إليه.
-والعاشر: التوسعة له في المجلس.
كما قال ﷺ: «ثلاثٌ يُصفّين لك ودَّ أخيك: تسلم عليه إذا لقيته، وتوسع له في المجلس، وتناديه بأحب أسمائه إليه» [رواه البخاري في التاريخ الكبير والطبراني والحاكم]، وروي موقوفاً عن عمر رضي الله عنه عند البيهقي وغيره.
فنسأل الله أن يزيد الألفة والمحبة بين قلوب عباده، وأن يصلي ويسلم على عبده ونبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أروى أبا الخيل
٢٠ جمادى الأولى ١٤٤٧هـ
https://t.me/t_elm3
"فاعلمْ أيها الحريص المُقبِل على اقتباس العلم، المُظهر من نفسه صدق الرغبة، وفرط التعطش إليه، أنك إن كنت تقصد بالعلم المنافسة، والمباهاة، والتقدم على الأقران، واستمالة وجوه الناس إليك، وجمع حطام الدنيا؛ فأنت ساعٍ في هدم دينك، وإهلاك نفسك، وبيع آخرتك بدنياك؛ فصفقتك خاسرة، وتجارتك بائرة."
- الغزالي.
- الغزالي.
للتسجيل في مسار الحفظ:
https://t.me/Mutqen_47
للتسجيل في مسار الإتقان:
https://forms.gle/EWvzpjFwPai35UVv5
https://t.me/Mutqen_47
للتسجيل في مسار الإتقان:
https://forms.gle/EWvzpjFwPai35UVv5
الصيغ الصحيحة للصلاة على النبي ﷺ
قال ابن بازٍ -عليهِ رحمة الله-:
المحفوظ في الأحاديث عن النبي ﷺ أنه قال لما سألوه عن الصلاة: كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
وفي بعض الألفاظ:
اللهم صل على محمد، وعلى أزواجه، وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى أزواجه، وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
وفي بعضها:
اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
هذه الصفة المضبوطة المحفوظة عن النبي ﷺ والثابتة عنه.
قال ابن بازٍ -عليهِ رحمة الله-:
المحفوظ في الأحاديث عن النبي ﷺ أنه قال لما سألوه عن الصلاة: كيف نصلي عليك؟ قال: قولوا:
اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
وفي بعض الألفاظ:
اللهم صل على محمد، وعلى أزواجه، وذريته، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى أزواجه، وذريته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
وفي بعضها:
اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
هذه الصفة المضبوطة المحفوظة عن النبي ﷺ والثابتة عنه.