الدرُّ المُنتقَى
789 subscribers
220 photos
23 videos
72 files
50 links
Download Telegram
"موت العلماء يجعلك تقف مع نفسك وتَشُدّ أزرك وتجتهد ألف مرّةٍ على تفاصيل حياتك، بين تربيةٍ وتزكيةٍ وبناءٍ وعطاء، بين غرسٍ ونَفسٍ وفسيلة! هذه الأُمّة وَلّادة، وفيها من الإنبات ما لا ينقطع، تُربّي الصَّفوة والنُّخَب، لكنها تحتاج مَن يحمل الرّاية، مَن يَمُدّ يدًا لا ترتعش، مَن يعرف ثمن الطّريق، أولئك الذين يحملون الأُمّة على كتفٍ لا يهترئ!
فباسم الله يا فَتى، صفحةً جديدةً رغم كلّ شيء.."
«وإن ذكرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٍ منهم»
"عضلة صغيرة تنقلك بحركة يسيرة من مجلسك الذي تجلسه، أو شارعك الذي تمشي فيه، إلى أعظم مجلس في الوجود حيث الهيبة تسود في حضرة الربِّ الودود.. أفتتكاسل بعدُ وتَتوانى وأنت تستحضرُ عظمةَ هذا المعنى؟"
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"وأمَّا أنت؛ ﴿فاستمسِكْ بالذي أوحِيَ إليك﴾: فعلًا واتِّصافًا بما يأمر بالاتِّصاف به، ودعوةً إليه، وحرصًا على تنفيذِهِ بنفسك وفي غيرك. ﴿إنَّك على صراطٍ مستقيم﴾: موصل إلى اللهِ وإلى دارِ كرامتِهِ، وهذا مما يوجِبُ عليك زيادةَ التمسُّك به والاهتداء، إذا علمتَ أنَّه حقٌّ وعدلٌ وصدقٌ تكون بانيًا على أصل أصيل، إذا بنى غيرُكَ على الشكوكِ والأوهام والظُّلم والجَوْر.
﴿وإنَّه﴾؛ أي: هذا القرآن الكريم، ذِكْرٌ ﴿لك ولقومِكَ﴾؛ أي: فخرٌ لكم ومنقبةٌ جليلةٌ ونعمةٌ لا يقادر قدرها ولا يعرف وصفها، ويذكِّرُكم أيضًا ما فيه من الخير الدنيويِّ والأخرويِّ، ويحثُّكم عليه، ويذكِّرُكم الشرَّ ويرهِّبُكم عنه. ﴿وسوف تُسألونَ﴾: عنه؛ هل قُمتم به فارتفعتُم وانتفعتُم؟ أم لم تقوموا به فيكون حجةً عليكم وكفرًا منكم بهذه النعمة؟"

- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
‏أخي المسلم: ألست تُقِرّ بأنك لم تكن شيئًا قبل حمل أمك بك، وتُوقن أنّك ستموت وتوضع في التراب بعد ثوان أو دقائق أو ساعات أو أيام أو سنوات مهما طالت؟
ألست موقنًا أنّ الذي خَلَقَك إنما خلقك لحكمة وغاية واحدة فقط، وهي أن تعبده بجميع النعم التي أعطاك إليها.
قال الله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ ‌إِلَّا ‌لِيَعْبُدُونِ}
أي: "ليعبدوني بقلوبهم بأنّ تمتلئ بمحبتي وتوحيدي وذكري ورجائي وخشيتي.
ويعبدوني بألسنتهم بكثرة ذكري وحمدي وتلاوة كتابي.
ويعبدوني بأبصارهم وأسماعهم وأيديهم وأقدامهم باستعمال هذه النعم فيما أبَحْتُه وأحْبَبْتُه".
فإياك أن تُمضي أوقاتك في الغفلة واللهو.
لقد مات في مدينتي خلال بضع سنوات فقط: أربعة، وهم نائمون على فرشهم، وهم في صحّة وعافية.
ومن مات فجأ لا أحصيهم، شبابًا وشيبًا، ذكورًا وإناثًا.
وصدق الله تعالى: {اقْتَرَبَ ‌لِلنَّاسِ ‌حِسابُهُمْ ‌وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} قال العلماء: "موت كل إنسان قيام ساعته"، فمتى تُوقن أن حسابك قد قرب، فإياك أن يأتيك وأنت في غفلة.
ولقد شرح هذه الآيةَ الإمامُ الطبريُّ شرحًا وافيًا مؤثرًا فقال: "يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: دَنَا حِسابُ النَّاسِ علَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَنِعَمهِمُ الَّتِي أَنْعمَهَا علَيهِمْ فِيها، فِي أَبْدانِهِمْ، وأَجْسامِهِمْ، ومَطاعِمِهِمْ، وَمَشارِبِهِمْ، وملَابِسِهِمْ، وَغَيْر ذلِكَ مِنْ نِعمهِ عِندهُمْ، وَمَسْألَتُهُ إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا؟ وهلْ أطَاعُوهُ فِيها، فَانْتَهَوا إِلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ فِي جَمِيعها، أم عَصَوْهُ فَخالَفُوا أَمْرَهُ فِيهَا؟
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} يَقُولُ: وهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّهُ فَاعِلٌ بِهم مِنْ ذلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ وعَن دُنُوِّ مُحَاسبَتِهِ إيَّاهُم مِنْهم واقْتِرابِهِ لَهُم فِي سَهو وغَفْلَةٍ، وقَد أعْرَضُوا عَن ذَلِكَ، فَتَرَكُوا الْفِكْرَ فِيه والِاسْتِعْدادَ لَهُ وَالتَّأَهُّبَ، جَهلًا مِنهُم بِما هُم لَاقُوهُ عِنْد ذلِكَ مِن عظِيمِ الْبلَاءِ، وَشَديدِ الْأهْوالِ".
فأوصي نفسي وإخواني بالانشغال بما خُلقنا له، وألا تلهينا أموالنا وأولادنا عن ذكره، وألا تُنسينا مواقعُ التواصل والأخبار هولَ ما سنلاقيه، وألا تحجبنا زخارف الدنيا عن التفكّر في الآخرة.
اللهم أيقظ قلوبنا، وأحسن ختامنا، إنك ربنا برٌّ رحيم، رؤوف كريم.
"عش مع القرآن، واجتهد في صناعة تجربتك الخاصة معه.

- اقرأ بالحَدر، والترتيل، والتدوير، والتحقيق.

- اقرأ في البيت، وفي المسجد، وفي الشارع، وفي السيارة، ومع الناس ووحدك، وجماعة وفرادى، وعلى شيخ وبمفردك، في الصلاة وفي خارج الصلاة.

- استمع إلى التلاوات وإلى المحافل القرآنية، ونوِّع في الأصوات، واستمع في الصلوات والخلوات والجماعات، استمع من الإذاعات والفضائيات وغيرها من الوسائل المختلفة.

- اختم القرآن في أربعين يومًا، وفي ثلاثين، وفي عشرين، وفي عشرة، وفي خمسة، وفي ثلاثة، وفي ليلة، وفي جلسة.

- تعرّف على معاني القرآن، واجتهد أن تكتب شيئًا من ذلك بيدك.

قم بالقرآن في سكون الليل، واجتهد أن تختم في الصلاة ولو أن تقرأ عند التعب وأنت جالس، واختم ليلة في إحدى عشرة ركعة، ومرة في تسع، ومرة في سبع، وفي خمس، وفي ثلاث، وفي ركعة.

- ذاكر تفسيرًا من تفاسير القرآن كما تعودت أن تذاكر كتب الدراسة، تقرأ وتفهم وتحفظ وتخطط بالقلم.. إلخ.

- اجعل لك ختمة تدبر لا تتعجل فيها ولو بقيت سنين، وختمة مراجعة أو حفظ تنجزها بحسب استطاعتك، واستمتع بقراءة القرآن من المصحف والهاتف وعلى الغيب من حفظك في صدرك.

- عش هذه التجربة، ولا تستصعبها، فكم من وقت مر، وكم من كتاب قرأته، وكم من جهد بذلته، وكم وكم!.

القرآن جنّة الدنيا التي من دخلها فقد نعم، ومن لم يدخلها فقد حرم.
عش هذه التجربة ليحيا قلبك، وتنقَى، روحك، وتتهذب نفسك."

- المقرئة سمية هاشم المحلاوي.
"حقيقٌ بالإنسان أن ينفق ساعات عمره بل أنفاسه فيما ينال به المطالب العالية ويخلص به من الخسران المبين، وليس ذلك إلا بالإقبال على القرآن وتفهُّمه وتدبُّره، واستخراج كنوزه، وإثارة دفائنه، وصرف العناية إليه، والعكوف بالهمة عليه، فإنه الكفيل بمصالح العباد في المعاش والمعاد، والموصل لهم إلى سبيل الرشاد."

- ابن القيم رحمه الله تعالى.
[من مداخل الشيطان على طالب العلم]

مِن خفيّ مداخل الشيطان على طالب العلم ما نبّه عليه شيخ الإسلام رحمه الله: أن يُخلِص المرءُ الطلب للعلم وثمراته من حيث لذّته وانكشاف معانيه، لا لله تعالى، فيصير العلم عنده مقصودًا لذاته، لا وسيلةً إلى رضوان ربّه. وهذا من أعظم ما يُنافي الإخلاص، ويُحبط العمل، وإن كَثُر.

فكم من طالبٍ جاب الآفاق في سماع الشيوخ، وأتعب أنفاسه في مطاوعة الأوراق، وحرّر دقائق المسائل، وفتّش عن غوامض الدقائق، فإذا به يوم القيامة خالي الوفاض، لم يُثقل له في الميزان شيء؛ لأنّه لم يطلب العلم لله، ولكن لذةً يجدها، أو منزلةً يحبها، أو رياسةً يهوى ظهورها.

فأشدّ ما ينبغي أن يعتني به الطالب: تصحيح النية، ومراقبتها في كل نفس، فإنّها تتقلّب أشد من تقلب الرياح، وما وُضع في الطلب شيء أثقل وأعسر من مجاهدة القلب في الإخلاص.
للإنسان عينان، وحين يطلب العلم فإنه يضع عينًا على كتابه لرفع الجهل، وعينًا على قلبه لدفع الغفلة، فإن رأيته ينظر إلى الناس فقد رفع عينه عن أحدهما.
Forwarded from || غيث الوحي ||
.
ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد؟!
ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟!
ألم يجعل كيدهم في تضليل؟!
هل أتاك حديث الجنود؟! فرعون وثمود؟!
ألم نهلك الأولين؟! ثم نتبعهم الآخرين؟!

آياتٌ تضرب بجذور اليقين في أعماق النفس.. وتُخرج العبد من ضيق الشدائد إلى سعة وعود الرحمن وصفاته العظمى وسننه التي لا تنخرم.
﴿وَما أوتيتُم مِن شَيءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا وَزينَتُها وَما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ وَأَبقى أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [القصص: ٦٠]

هذا حضٌّ منه تعالى لعبادِهِ على الزُّهد في الدُّنيا وعدم الاغترار بها، وعلى الرغبة في الأخرى وجعلها مقصودَ العبدِ ومطلوبَه، ويخبِرُهم أنَّ جميع ما أوتيه الخلقُ من الذهب والفضة والحيوانات والأمتعة والنساء والبنين والمآكل والمشارب واللذَّات كلِّها متاعُ الحياةِ الدنيا وزينتُها؛ أي: يُتَمَتَّع به وقتًا قصيرًا متاعًا قاصرًا محشوًّا بالمنغِّصات ممزوجًا بالغُصص، ويتزيَّن به زمانًا يسيرًا للفخر والرياء، ثم يزولُ ذلك سريعًا، وينقضي جميعًا، ولم يستفدْ صاحبُه منه إلاَّ الحسرةَ والندمَ والخيبةَ والحرمانَ، ﴿وما عندَ اللهِ﴾: من النعيم المقيم والعيش السليم ﴿خيرٌ وأبقى﴾؛ أي: أفضلُ في وصفِهِ وكميِّته، وهو دائمٌ أبدًا ومستمرٌ سرمدًا، ﴿أفلا تعقلونَ﴾؛ أي: أفلا تكون لكم عقولٌ بها تَزِنون؛ أيُّ الأمرين أولى بالإيثار؟! وأيُّ الدارين أحقُّ للعمل لها؟! فدل ذلك أنه بحسب عقل العبد يُؤْثِرُ الأخرى على الدُّنيا، وأنَّه ما آثَرَ أحدٌ الدُّنيا إلاَّ لنقص في عقله.

- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
بسم الله الرحمن الرحيم
نبدأ بحول الله

- الجمعة [٣١ أكتوبر/ ٩ جمادى الأولى] = شرح الشمائل للترمذي.

- السبت [اليوم التالي له] = الاستهداء بالقرآن.

الدرسان هنا في هذه القناة

https://t.me/+FGjq1_dU3WI1YjJk

بعد أذان الفجر بساعة بتوقيت مكة.
قال ابن سعدي رحمه الله تعالى، في تفسيره آيةً من آيات أصحاب الجنة -جعلنا الله وإياكم منهم-:

"وقوله: ﴿فأقبل بعضُهُم على بعضٍ يتساءلون﴾، حَذَفَ المعمولَ، والمقامُ مقامُ لذَّةٍ وسرور، فدلَّ ذلك على أنهم يتساءلون بكلِّ ما يتلذَّذون بالتحدُّث به والمسائل التي وقع فيها النزاعُ والإشكالُ، ومن المعلوم أنَّ لَذَّةَ أهل العلم بالتساؤل عن العلم والبحث عنه فوق اللَّذَّاتِ الجاريةِ في أحاديث الدُّنيا؛ فلهم من هذا النوع النصيبُ الوافر، ويحصُلُ لهم من انكشافِ الحقائق العلميَّةِ في الجنة ما لا يمكنُ التعبيرُ عنه."اهـ.

"هل يقول هذا إلا رجلٌ امتلأ قلبه بمحبة العلم!"
"إنْ كان لطالب العلم همٌّ فليجمعه أولًا في همِّ صلاح القلب، وليبلُغْ تفكيره في ذلك مبلغَ أنفاسه، فإنه معيار صحة طلبه واستقامة قصده.. فيا ضيعةَ العمر إن كان العلم مجلبةً لقسوةٍ ينأى بها الطالب عن مدارج الخائفين!"

- د. مشاري الشثري.
Forwarded from لستَ وحدك!
إذا غلبك الناس بكثرة اقتناء الكتب وتحصيلها، اغلِبهم بكثرة التلاوة في الكتاب العزيز ..
أقسم بالله -وأنا أقتني الكتب منذ ٣٠ سنة- أنت الرابح، أنت الرابح.
وكلنا يتمنى ما أنت فيه.

د. عبدالعزيز الشايع
﴿وَمَا الحَياةُ الدُّنيا إِلّا لَعِبٌ وَلَهوٌ وَلَلدّارُ الآخِرَةُ خَيرٌ لِلَّذينَ يَتَّقونَ أَفَلا تَعقِلونَ﴾


"هذه حقيقة الدُّنيا وحقيقة الآخرة: أما حقيقة الدنيا؛ فإنها لعب ولهو، لعب في الأبدان، ولهو في القلوب؛ فالقلوب لها والهةٌ، والنفوس لها عاشقةٌ، والهموم فيها متعلقةٌ، والاشتغال بها كلعب الصبيان. وأما الآخرة؛ فإنَّها ﴿خيرٌ للذين يتَّقون﴾؛ في ذاتها وصفاتها، وبقائها ودوامها، وفيها ما تشتهيه الأنفُسُ وتَلَذُّ الأعينُ؛ من نعيم القلوب والأرواح، وكثرة السرور والأفراح، ولكنها ليست لكلِّ أحدٍ، وإنما هي للمتَّقين، الذين يفعلون أوامر الله، ويتركون نواهِيَهُ وزواجِرَه، ﴿أفلا تعقِلون﴾؛ أي: أفلا يكون لكم عقولٌ بها تدرِكون أيَّ الدارين أحق بالإيثارِ؟!"

- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
كيف تُفتح لك أبواب الجنة الثمانية، في ثماني ثوانٍ؟!

من أعظم أبواب الشرف وأرفعها: أن تُدعى من أبواب الجنة الثمانية، هذا المقام الذي تتطاول إليه نفوس المؤمنين، وتشرئبّ إليه أعناق الصالحين.

وللوصول إلىٰ ذلك المقام الرفيع طريقان: أحدهما شاقٌّ عظيم، والآخر سهلٌ يسير.

أما الطريق الشاقّ، فهو أن تكون من أهل كل بابٍ من أبواب الجنة الثمانية؛ تصوم فتُدعى من باب الريّان، وتتصدّق فتُدعى من باب الصدقة، وتجاهد فتُدعى من باب الجهاد، وتبرّ والديك، وتقوم بكل عملٍ يفتح لك بابًا من تلك الأبواب العِظام. وهذه منزلةٌ عالية لا يُوفَّق إليها إلا القلائل من أولياء الله، كسيدنا أبي بكر الصديق 📿.

لكن من فضل الله علىٰ عباده أن جعل لتلك المرتبة الرفيعة طريقًا آخر لا يحتاج إلى مالٍ ولا جهدٍ ولا وقتٍ طويل. طريقًا ميسّرًا لكل مسلم، وهو ما جاء في الحديث الصحيح: «ما منكم من أحدٍ يتوضأ فيبلغ (أو فيسبغ) الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبد الله ورسوله، إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية، يدخل من أيها شاء!».
[صحيح مسلم]

فضلٌ جليلٌ جليل، مقابل عملٍ يسيرٍ يسير! لعظمة فحواه بتضمنه لكلمة التوحيد.
فلا يفتنا وضوءٌ بعد هذا اليوم؛ إلا وأتبعناه بهذه الذكر العظيم. واستحضر كُلّما كسلتْ عنه: أن (أبواب الجنة الثمانية) العِظام؛ تُفتح لك بهذا الذكر الذي لا يستغرق منك إلا (ثماني ثوانٍ)!
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
قال الشاطبي رحمه الله تعالى:
"الصلاة -مثلًا- إذا تقدمتها الطهارة أشعرت بتأهّب لأمر عظيم، فإذا استقبل القبلة أشعر التوجه بحضور المتوجه إليه، فإذا أحضر نية التعبد، أثمر الخضوع والسكون، ثم يدخل فيه على نسقها بزيادة السورة خدمة لفرض أم القرآن؛ لأن الجميع كلام الرب المتوجه إليه، وإذا كبّر وسبّح وتشهّد، فذلك كله تنبيه للقلب، وإيقاظ له أن يغفل عما هو فيه من مناجاة ربه والوقوف بين يديه، وهكذا إلى آخرها، فلو قدّم قبلها نافلة، كان ذلك تدريجًا للمصلي واستدعاء للحضور، ولو أتبعها نافلة أيضًا، لكان خليقا باستصحاب الحضور في الفريضة."

الموافقات (٢/ ٤٢)