Forwarded from ثَــوَاء!
صباحات الجمعة مع بعض هديه ﷺ من كتاب زاد المعـاد| لابن القيم.
إذا كانت سعادة الدارين معلقةً بهدي النبي ﷺ فيجب على كل من نصح نفسه وأحبَّ نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به، ويدخل به في عداد أتباعه وشيعته وحزبه!
-هو ﷺ خير أهل الأرض نسبًا على الإطلاق!
-كان ﷺ أحسن الناس معاملةً.
-كان إذا مشى تكفَّى تكفِّيًا، وكان أسرع الناس مِشيةً وأحسنها وأسكنها.
-كان يجلس على الأرض، وعلى الحصير والبساط.
-وكان ﷺ لا يرُدُّ الطيب.
وكان أحبَّ الطيب إليه المسك.
-كان ﷺ أفصح خلق الله، وأعذبهم كلامًا، وأحسنهم أداءً وأحلاهم منطقًا، حتى كان كلامه يأخذ القلوب، ويسبي الأرواح!
وشهد له بذلك أعداؤه.
-وكان إذا تكلّم تكلَّم بكلام مفصَّل مبيَّن يعُدُّه العادُّ، ليس بَهذٍّ مسرع لا يُحفظ، ولا مقطَّع يتخلَّلُه السكتات بين أفراد الكلم، بل هديه فيه أكمل الهدي!
-وكان طويل السَّكت، لا يتكلَّم في غير حاجة.
ويتكلم بجوامع الكلِم.
وكان لا يتكلَّم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه.
-وكان إذا كره الشيء عُرف في وجهه.
ولم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا.
-وكان جُلُّ ضحكه بل كلُّه التبسُّم.
وكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه.
وكان يضحك مما يُضحَك منه، وهو ما يُتعجَّب من مثله، ويُستغرب وقوعُه ويُستندَر.
-كان إذا خطب احمَّرت عيناه، وعلا صوته واشتدَّ غضبه، كأنه منذر جيش يقول: صبّحكم، مسّاكم.
وكان لا يخطب خطبةً إلا افتتحها بحمد الله.
وكان يختم خطبه بالاستغفار.
وكان كثيرًا ما يخطب بالقرآن.
-كان ﷺ يتوضأ لكل صلاة في غالب أحيانه، وربما صلى الصلوات بوضوء واحد.
وكان أيسر الناس صبًّا لماء الوضوء، وكان يحذِّر أمته من الإسراف فيه.
-وكانت قراءته مدًّا، يقف عند كلِّ آية، ويمدُّ بها صوته.
ﷺ ﷺ ﷺ .
إذا كانت سعادة الدارين معلقةً بهدي النبي ﷺ فيجب على كل من نصح نفسه وأحبَّ نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به، ويدخل به في عداد أتباعه وشيعته وحزبه!
-هو ﷺ خير أهل الأرض نسبًا على الإطلاق!
-كان ﷺ أحسن الناس معاملةً.
-كان إذا مشى تكفَّى تكفِّيًا، وكان أسرع الناس مِشيةً وأحسنها وأسكنها.
-كان يجلس على الأرض، وعلى الحصير والبساط.
-وكان ﷺ لا يرُدُّ الطيب.
وكان أحبَّ الطيب إليه المسك.
-كان ﷺ أفصح خلق الله، وأعذبهم كلامًا، وأحسنهم أداءً وأحلاهم منطقًا، حتى كان كلامه يأخذ القلوب، ويسبي الأرواح!
وشهد له بذلك أعداؤه.
-وكان إذا تكلّم تكلَّم بكلام مفصَّل مبيَّن يعُدُّه العادُّ، ليس بَهذٍّ مسرع لا يُحفظ، ولا مقطَّع يتخلَّلُه السكتات بين أفراد الكلم، بل هديه فيه أكمل الهدي!
-وكان طويل السَّكت، لا يتكلَّم في غير حاجة.
ويتكلم بجوامع الكلِم.
وكان لا يتكلَّم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه.
-وكان إذا كره الشيء عُرف في وجهه.
ولم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا.
-وكان جُلُّ ضحكه بل كلُّه التبسُّم.
وكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه.
وكان يضحك مما يُضحَك منه، وهو ما يُتعجَّب من مثله، ويُستغرب وقوعُه ويُستندَر.
-كان إذا خطب احمَّرت عيناه، وعلا صوته واشتدَّ غضبه، كأنه منذر جيش يقول: صبّحكم، مسّاكم.
وكان لا يخطب خطبةً إلا افتتحها بحمد الله.
وكان يختم خطبه بالاستغفار.
وكان كثيرًا ما يخطب بالقرآن.
-كان ﷺ يتوضأ لكل صلاة في غالب أحيانه، وربما صلى الصلوات بوضوء واحد.
وكان أيسر الناس صبًّا لماء الوضوء، وكان يحذِّر أمته من الإسراف فيه.
-وكانت قراءته مدًّا، يقف عند كلِّ آية، ويمدُّ بها صوته.
ﷺ ﷺ ﷺ .
"يا طالبَ العلم.. لا تتقاعس عن طلب العلم فقد يأتي يومٌ والناس ينظرون إليك وهم في أمسِّ الحَاجة إلى تبليغ دِين الله."
Forwarded from إِتْحَافُ الأَرِيبْ
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[عاقبة الإخلاص في العمل]
اعلم -رحمك الله- أنّ سورة الإنسان قد ساقت نماذج الأبرار، فجاءت في صورة تزكيةٍ رقيقةٍ تُخلِّص العمل من شوائب النفوس. قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}. فتأمّل كيف جمع بين المسكين واليتيم -وهما من أهل الحاجة المعروفة- ثم ألحق بهما الأسير، وهو عدوّ الأمس الذي كان يحارب المسلم، المقيَّد في القيود. وفي ذلك إشعار أنّ كمال الإحسان أن يتجاوز المؤمن دائرة القريب والمحبّ إلى الغريب والعدو، حتّى لا يكون البذل إلا لله.
ثم عقّب سبحانه بقولهم: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}، فنفوا عن أنفسهم كلَّ شائبةٍ من رياء أو جزاء، وأثبتوا إخلاص الوجهة للواحد القهّار. وهنا موضع التزكية، إذ دلّت الآية على أنّ مدار العمل على نقاء السريرة قبل حركة الجوارح.
فكانت عاقبة هذا الإخلاص أن رفعهم الله مقامًا كريمًا، {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}.
اعلم -رحمك الله- أنّ سورة الإنسان قد ساقت نماذج الأبرار، فجاءت في صورة تزكيةٍ رقيقةٍ تُخلِّص العمل من شوائب النفوس. قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}. فتأمّل كيف جمع بين المسكين واليتيم -وهما من أهل الحاجة المعروفة- ثم ألحق بهما الأسير، وهو عدوّ الأمس الذي كان يحارب المسلم، المقيَّد في القيود. وفي ذلك إشعار أنّ كمال الإحسان أن يتجاوز المؤمن دائرة القريب والمحبّ إلى الغريب والعدو، حتّى لا يكون البذل إلا لله.
ثم عقّب سبحانه بقولهم: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}، فنفوا عن أنفسهم كلَّ شائبةٍ من رياء أو جزاء، وأثبتوا إخلاص الوجهة للواحد القهّار. وهنا موضع التزكية، إذ دلّت الآية على أنّ مدار العمل على نقاء السريرة قبل حركة الجوارح.
فكانت عاقبة هذا الإخلاص أن رفعهم الله مقامًا كريمًا، {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}.
"مضى على رمضان ٦ أشهر
وتبقى عليه ٦ أشهر تقريـبًا
وعرفنا أخطاءنا التي ارتكبناها ومنعتنا من استغلاله خير استغلال!
أوليس من المنطقي أن نبدأ من الآن بإعداد العُدّة له، من تهيئة القلب للطاعة، وتزكية النفس وتهذيبها من أجل المسارعة في الخيرات بإذن الله؟
• ابدأ من الآن:
- أدِّ صلواتك في أوقاتها.
- اجعل لك حزبًا من القرآن لتختمه مرة في الشهر على الأقل.
- احرص على أذكارك وأورادك.
- عوّد نفسك على عبادات لم تَأْلفْها.
- قنِّن استخدامك لشبكات التواصل.
• وتدرج من الآن:
في قيام الليل، تلاوة القرآن، الذكر، بعد ذلك لن يأتي رمضان إلا والنفس ألفت الطاعة وأصبحت معتادة عليها.
• وتذكر:
«الموفّق من هيّأ قلبه لرمضان، وأعد العدّة لاستقباله؛ فقرأ عن أفضاله، وأصلح قلبه من الشّوائب، وروّض نفسه على الطّاعات.. حتى إذا ما حلّت نسائمه الشريفة يكون قد انتقل من مرحلة مجاهدة النفس على العبادة إلى مرحلة التلذّذ بها؛ وذلك هو الفوز الأسمى»."
وتبقى عليه ٦ أشهر تقريـبًا
وعرفنا أخطاءنا التي ارتكبناها ومنعتنا من استغلاله خير استغلال!
أوليس من المنطقي أن نبدأ من الآن بإعداد العُدّة له، من تهيئة القلب للطاعة، وتزكية النفس وتهذيبها من أجل المسارعة في الخيرات بإذن الله؟
• ابدأ من الآن:
- أدِّ صلواتك في أوقاتها.
- اجعل لك حزبًا من القرآن لتختمه مرة في الشهر على الأقل.
- احرص على أذكارك وأورادك.
- عوّد نفسك على عبادات لم تَأْلفْها.
- قنِّن استخدامك لشبكات التواصل.
• وتدرج من الآن:
في قيام الليل، تلاوة القرآن، الذكر، بعد ذلك لن يأتي رمضان إلا والنفس ألفت الطاعة وأصبحت معتادة عليها.
• وتذكر:
«الموفّق من هيّأ قلبه لرمضان، وأعد العدّة لاستقباله؛ فقرأ عن أفضاله، وأصلح قلبه من الشّوائب، وروّض نفسه على الطّاعات.. حتى إذا ما حلّت نسائمه الشريفة يكون قد انتقل من مرحلة مجاهدة النفس على العبادة إلى مرحلة التلذّذ بها؛ وذلك هو الفوز الأسمى»."
Forwarded from قناة | مِهاد الأُصُول (زياد خياط)
نظم هذه القطعة من كلام شيخ الإسلام:
⏺ الشيخ عامر بهجت:
فائدة: كان أبو العباس
يحل غامضا وذا التباسِ
من المسائل بالاستغفار
بنحو ألف ودعاء الباري
فكم بذاك الله قد أناله
فتحا وفضل الله لا انتها له
⏺ أبو طارق زياد خياط:
قال أبو العباس: كمْ مسألةِ
منيعةٍ عليَّ مثلِ القلعةِ
لهجتُ باستغفار ربِّيْ ألْفَا
أيا «معلمَ الخليلِ» كشْفَا
إذا بها تنحلُّ عنِّي حلَّا
بلْ يفتحُ اللهُ أمورًا جُلَّى !
وقد حرصت في نظمي على نظم حروف شيخ الإسلام، وأما الشيخ عامر فانتزع المعنى دون الحروف.
فائدة: كان أبو العباس
يحل غامضا وذا التباسِ
من المسائل بالاستغفار
بنحو ألف ودعاء الباري
فكم بذاك الله قد أناله
فتحا وفضل الله لا انتها له
قال أبو العباس: كمْ مسألةِ
منيعةٍ عليَّ مثلِ القلعةِ
لهجتُ باستغفار ربِّيْ ألْفَا
أيا «معلمَ الخليلِ» كشْفَا
إذا بها تنحلُّ عنِّي حلَّا
بلْ يفتحُ اللهُ أمورًا جُلَّى !
وقد حرصت في نظمي على نظم حروف شيخ الإسلام، وأما الشيخ عامر فانتزع المعنى دون الحروف.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from • قناة عُثـمَــان •
إنا لله وإنا إليه راجعون.
«أصمَّ بك الناعي وإن كان أسمعا»!
غفر الله للشيخ العلامة الورع القدوة عبد العزيز آل الشيخ، مفتي الديار، زينة الصالحين، بقية السلف، رحمه الله وتقبله في الأصفياء.
وهو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، رحمهم الله أجمعين، وأخلف على أمة الإسلام خيرا.
«أصمَّ بك الناعي وإن كان أسمعا»!
غفر الله للشيخ العلامة الورع القدوة عبد العزيز آل الشيخ، مفتي الديار، زينة الصالحين، بقية السلف، رحمه الله وتقبله في الأصفياء.
وهو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، رحمهم الله أجمعين، وأخلف على أمة الإسلام خيرا.
Forwarded from ||• مدوَّنة (مَحَاسِن) العلميَّة •|| (عبدالرحمن بن محمد الجعلاني)
سقى الله تلك الليالي الخوالي الزُّهر؛ حيث كنا نتسمّر فيها بإصغاء؛ إلى فتاواه في البرنامج الشهير (نور على الدرب)، عبر أثير المذياع، كانت ضربًا من الجمال المعجب، والإتقان المطرب، يراوح بين سرد تفاصيل السؤال الملقى عليه في استحضار مدهش، إلى انتزاع فذّ من نصوص الوحي ما شاء الله له أن ينتزع، في لغة سائغة للسامعين، ونبرة مطعَّمة بروح نادرة، ونحن إذ كنا حينها فتيانًا حزاورة لا نفقه كثيرًا مما نسمع؛ إلا أن لها من الإكبار في القلب شيء مفخّم!
وفي يوم عرفة موعد منتظر، كنا نلتذ بتفاصيله، ونبتهج بصوته خطيبًا فيه، ويا لَها من خطب عصماء!
واليوم...!
غاب ذاك الصوت في فِناء الفَناء، وبقي رَجْع صداه ذكرى تتردد، ومآثره روحًا تتجدد!
رحمة الله عليه، رحمة دائمة باقية في سماء الخالدين!
وفي يوم عرفة موعد منتظر، كنا نلتذ بتفاصيله، ونبتهج بصوته خطيبًا فيه، ويا لَها من خطب عصماء!
واليوم...!
غاب ذاك الصوت في فِناء الفَناء، وبقي رَجْع صداه ذكرى تتردد، ومآثره روحًا تتجدد!
رحمة الله عليه، رحمة دائمة باقية في سماء الخالدين!
"موت العلماء يجعلك تقف مع نفسك وتَشُدّ أزرك وتجتهد ألف مرّةٍ على تفاصيل حياتك، بين تربيةٍ وتزكيةٍ وبناءٍ وعطاء، بين غرسٍ ونَفسٍ وفسيلة! هذه الأُمّة وَلّادة، وفيها من الإنبات ما لا ينقطع، تُربّي الصَّفوة والنُّخَب، لكنها تحتاج مَن يحمل الرّاية، مَن يَمُدّ يدًا لا ترتعش، مَن يعرف ثمن الطّريق، أولئك الذين يحملون الأُمّة على كتفٍ لا يهترئ!
فباسم الله يا فَتى، صفحةً جديدةً رغم كلّ شيء.."
فباسم الله يا فَتى، صفحةً جديدةً رغم كلّ شيء.."
«وإن ذكرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٍ منهم»
"عضلة صغيرة تنقلك بحركة يسيرة من مجلسك الذي تجلسه، أو شارعك الذي تمشي فيه، إلى أعظم مجلس في الوجود حيث الهيبة تسود في حضرة الربِّ الودود.. أفتتكاسل بعدُ وتَتوانى وأنت تستحضرُ عظمةَ هذا المعنى؟"
"عضلة صغيرة تنقلك بحركة يسيرة من مجلسك الذي تجلسه، أو شارعك الذي تمشي فيه، إلى أعظم مجلس في الوجود حيث الهيبة تسود في حضرة الربِّ الودود.. أفتتكاسل بعدُ وتَتوانى وأنت تستحضرُ عظمةَ هذا المعنى؟"
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"وأمَّا أنت؛ ﴿فاستمسِكْ بالذي أوحِيَ إليك﴾: فعلًا واتِّصافًا بما يأمر بالاتِّصاف به، ودعوةً إليه، وحرصًا على تنفيذِهِ بنفسك وفي غيرك. ﴿إنَّك على صراطٍ مستقيم﴾: موصل إلى اللهِ وإلى دارِ كرامتِهِ، وهذا مما يوجِبُ عليك زيادةَ التمسُّك به والاهتداء، إذا علمتَ أنَّه حقٌّ وعدلٌ وصدقٌ تكون بانيًا على أصل أصيل، إذا بنى غيرُكَ على الشكوكِ والأوهام والظُّلم والجَوْر.
﴿وإنَّه﴾؛ أي: هذا القرآن الكريم، ذِكْرٌ ﴿لك ولقومِكَ﴾؛ أي: فخرٌ لكم ومنقبةٌ جليلةٌ ونعمةٌ لا يقادر قدرها ولا يعرف وصفها، ويذكِّرُكم أيضًا ما فيه من الخير الدنيويِّ والأخرويِّ، ويحثُّكم عليه، ويذكِّرُكم الشرَّ ويرهِّبُكم عنه. ﴿وسوف تُسألونَ﴾: عنه؛ هل قُمتم به فارتفعتُم وانتفعتُم؟ أم لم تقوموا به فيكون حجةً عليكم وكفرًا منكم بهذه النعمة؟"
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
﴿وإنَّه﴾؛ أي: هذا القرآن الكريم، ذِكْرٌ ﴿لك ولقومِكَ﴾؛ أي: فخرٌ لكم ومنقبةٌ جليلةٌ ونعمةٌ لا يقادر قدرها ولا يعرف وصفها، ويذكِّرُكم أيضًا ما فيه من الخير الدنيويِّ والأخرويِّ، ويحثُّكم عليه، ويذكِّرُكم الشرَّ ويرهِّبُكم عنه. ﴿وسوف تُسألونَ﴾: عنه؛ هل قُمتم به فارتفعتُم وانتفعتُم؟ أم لم تقوموا به فيكون حجةً عليكم وكفرًا منكم بهذه النعمة؟"
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
Forwarded from مكتبة أحمد بن ناصر الطيار
أخي المسلم: ألست تُقِرّ بأنك لم تكن شيئًا قبل حمل أمك بك، وتُوقن أنّك ستموت وتوضع في التراب بعد ثوان أو دقائق أو ساعات أو أيام أو سنوات مهما طالت؟
ألست موقنًا أنّ الذي خَلَقَك إنما خلقك لحكمة وغاية واحدة فقط، وهي أن تعبده بجميع النعم التي أعطاك إليها.
قال الله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
أي: "ليعبدوني بقلوبهم بأنّ تمتلئ بمحبتي وتوحيدي وذكري ورجائي وخشيتي.
ويعبدوني بألسنتهم بكثرة ذكري وحمدي وتلاوة كتابي.
ويعبدوني بأبصارهم وأسماعهم وأيديهم وأقدامهم باستعمال هذه النعم فيما أبَحْتُه وأحْبَبْتُه".
فإياك أن تُمضي أوقاتك في الغفلة واللهو.
لقد مات في مدينتي خلال بضع سنوات فقط: أربعة، وهم نائمون على فرشهم، وهم في صحّة وعافية.
ومن مات فجأ لا أحصيهم، شبابًا وشيبًا، ذكورًا وإناثًا.
وصدق الله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} قال العلماء: "موت كل إنسان قيام ساعته"، فمتى تُوقن أن حسابك قد قرب، فإياك أن يأتيك وأنت في غفلة.
ولقد شرح هذه الآيةَ الإمامُ الطبريُّ شرحًا وافيًا مؤثرًا فقال: "يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: دَنَا حِسابُ النَّاسِ علَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَنِعَمهِمُ الَّتِي أَنْعمَهَا علَيهِمْ فِيها، فِي أَبْدانِهِمْ، وأَجْسامِهِمْ، ومَطاعِمِهِمْ، وَمَشارِبِهِمْ، وملَابِسِهِمْ، وَغَيْر ذلِكَ مِنْ نِعمهِ عِندهُمْ، وَمَسْألَتُهُ إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا؟ وهلْ أطَاعُوهُ فِيها، فَانْتَهَوا إِلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ فِي جَمِيعها، أم عَصَوْهُ فَخالَفُوا أَمْرَهُ فِيهَا؟
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} يَقُولُ: وهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّهُ فَاعِلٌ بِهم مِنْ ذلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ وعَن دُنُوِّ مُحَاسبَتِهِ إيَّاهُم مِنْهم واقْتِرابِهِ لَهُم فِي سَهو وغَفْلَةٍ، وقَد أعْرَضُوا عَن ذَلِكَ، فَتَرَكُوا الْفِكْرَ فِيه والِاسْتِعْدادَ لَهُ وَالتَّأَهُّبَ، جَهلًا مِنهُم بِما هُم لَاقُوهُ عِنْد ذلِكَ مِن عظِيمِ الْبلَاءِ، وَشَديدِ الْأهْوالِ".
فأوصي نفسي وإخواني بالانشغال بما خُلقنا له، وألا تلهينا أموالنا وأولادنا عن ذكره، وألا تُنسينا مواقعُ التواصل والأخبار هولَ ما سنلاقيه، وألا تحجبنا زخارف الدنيا عن التفكّر في الآخرة.
اللهم أيقظ قلوبنا، وأحسن ختامنا، إنك ربنا برٌّ رحيم، رؤوف كريم.
ألست موقنًا أنّ الذي خَلَقَك إنما خلقك لحكمة وغاية واحدة فقط، وهي أن تعبده بجميع النعم التي أعطاك إليها.
قال الله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}
أي: "ليعبدوني بقلوبهم بأنّ تمتلئ بمحبتي وتوحيدي وذكري ورجائي وخشيتي.
ويعبدوني بألسنتهم بكثرة ذكري وحمدي وتلاوة كتابي.
ويعبدوني بأبصارهم وأسماعهم وأيديهم وأقدامهم باستعمال هذه النعم فيما أبَحْتُه وأحْبَبْتُه".
فإياك أن تُمضي أوقاتك في الغفلة واللهو.
لقد مات في مدينتي خلال بضع سنوات فقط: أربعة، وهم نائمون على فرشهم، وهم في صحّة وعافية.
ومن مات فجأ لا أحصيهم، شبابًا وشيبًا، ذكورًا وإناثًا.
وصدق الله تعالى: {اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} قال العلماء: "موت كل إنسان قيام ساعته"، فمتى تُوقن أن حسابك قد قرب، فإياك أن يأتيك وأنت في غفلة.
ولقد شرح هذه الآيةَ الإمامُ الطبريُّ شرحًا وافيًا مؤثرًا فقال: "يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: دَنَا حِسابُ النَّاسِ علَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَنِعَمهِمُ الَّتِي أَنْعمَهَا علَيهِمْ فِيها، فِي أَبْدانِهِمْ، وأَجْسامِهِمْ، ومَطاعِمِهِمْ، وَمَشارِبِهِمْ، وملَابِسِهِمْ، وَغَيْر ذلِكَ مِنْ نِعمهِ عِندهُمْ، وَمَسْألَتُهُ إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا؟ وهلْ أطَاعُوهُ فِيها، فَانْتَهَوا إِلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ فِي جَمِيعها، أم عَصَوْهُ فَخالَفُوا أَمْرَهُ فِيهَا؟
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} يَقُولُ: وهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّهُ فَاعِلٌ بِهم مِنْ ذلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ وعَن دُنُوِّ مُحَاسبَتِهِ إيَّاهُم مِنْهم واقْتِرابِهِ لَهُم فِي سَهو وغَفْلَةٍ، وقَد أعْرَضُوا عَن ذَلِكَ، فَتَرَكُوا الْفِكْرَ فِيه والِاسْتِعْدادَ لَهُ وَالتَّأَهُّبَ، جَهلًا مِنهُم بِما هُم لَاقُوهُ عِنْد ذلِكَ مِن عظِيمِ الْبلَاءِ، وَشَديدِ الْأهْوالِ".
فأوصي نفسي وإخواني بالانشغال بما خُلقنا له، وألا تلهينا أموالنا وأولادنا عن ذكره، وألا تُنسينا مواقعُ التواصل والأخبار هولَ ما سنلاقيه، وألا تحجبنا زخارف الدنيا عن التفكّر في الآخرة.
اللهم أيقظ قلوبنا، وأحسن ختامنا، إنك ربنا برٌّ رحيم، رؤوف كريم.
"عش مع القرآن، واجتهد في صناعة تجربتك الخاصة معه.
- اقرأ بالحَدر، والترتيل، والتدوير، والتحقيق.
- اقرأ في البيت، وفي المسجد، وفي الشارع، وفي السيارة، ومع الناس ووحدك، وجماعة وفرادى، وعلى شيخ وبمفردك، في الصلاة وفي خارج الصلاة.
- استمع إلى التلاوات وإلى المحافل القرآنية، ونوِّع في الأصوات، واستمع في الصلوات والخلوات والجماعات، استمع من الإذاعات والفضائيات وغيرها من الوسائل المختلفة.
- اختم القرآن في أربعين يومًا، وفي ثلاثين، وفي عشرين، وفي عشرة، وفي خمسة، وفي ثلاثة، وفي ليلة، وفي جلسة.
- تعرّف على معاني القرآن، واجتهد أن تكتب شيئًا من ذلك بيدك.
قم بالقرآن في سكون الليل، واجتهد أن تختم في الصلاة ولو أن تقرأ عند التعب وأنت جالس، واختم ليلة في إحدى عشرة ركعة، ومرة في تسع، ومرة في سبع، وفي خمس، وفي ثلاث، وفي ركعة.
- ذاكر تفسيرًا من تفاسير القرآن كما تعودت أن تذاكر كتب الدراسة، تقرأ وتفهم وتحفظ وتخطط بالقلم.. إلخ.
- اجعل لك ختمة تدبر لا تتعجل فيها ولو بقيت سنين، وختمة مراجعة أو حفظ تنجزها بحسب استطاعتك، واستمتع بقراءة القرآن من المصحف والهاتف وعلى الغيب من حفظك في صدرك.
- عش هذه التجربة، ولا تستصعبها، فكم من وقت مر، وكم من كتاب قرأته، وكم من جهد بذلته، وكم وكم!.
القرآن جنّة الدنيا التي من دخلها فقد نعم، ومن لم يدخلها فقد حرم.
عش هذه التجربة ليحيا قلبك، وتنقَى، روحك، وتتهذب نفسك."
- المقرئة سمية هاشم المحلاوي.
- اقرأ بالحَدر، والترتيل، والتدوير، والتحقيق.
- اقرأ في البيت، وفي المسجد، وفي الشارع، وفي السيارة، ومع الناس ووحدك، وجماعة وفرادى، وعلى شيخ وبمفردك، في الصلاة وفي خارج الصلاة.
- استمع إلى التلاوات وإلى المحافل القرآنية، ونوِّع في الأصوات، واستمع في الصلوات والخلوات والجماعات، استمع من الإذاعات والفضائيات وغيرها من الوسائل المختلفة.
- اختم القرآن في أربعين يومًا، وفي ثلاثين، وفي عشرين، وفي عشرة، وفي خمسة، وفي ثلاثة، وفي ليلة، وفي جلسة.
- تعرّف على معاني القرآن، واجتهد أن تكتب شيئًا من ذلك بيدك.
قم بالقرآن في سكون الليل، واجتهد أن تختم في الصلاة ولو أن تقرأ عند التعب وأنت جالس، واختم ليلة في إحدى عشرة ركعة، ومرة في تسع، ومرة في سبع، وفي خمس، وفي ثلاث، وفي ركعة.
- ذاكر تفسيرًا من تفاسير القرآن كما تعودت أن تذاكر كتب الدراسة، تقرأ وتفهم وتحفظ وتخطط بالقلم.. إلخ.
- اجعل لك ختمة تدبر لا تتعجل فيها ولو بقيت سنين، وختمة مراجعة أو حفظ تنجزها بحسب استطاعتك، واستمتع بقراءة القرآن من المصحف والهاتف وعلى الغيب من حفظك في صدرك.
- عش هذه التجربة، ولا تستصعبها، فكم من وقت مر، وكم من كتاب قرأته، وكم من جهد بذلته، وكم وكم!.
القرآن جنّة الدنيا التي من دخلها فقد نعم، ومن لم يدخلها فقد حرم.
عش هذه التجربة ليحيا قلبك، وتنقَى، روحك، وتتهذب نفسك."
- المقرئة سمية هاشم المحلاوي.
"حقيقٌ بالإنسان أن ينفق ساعات عمره بل أنفاسه فيما ينال به المطالب العالية ويخلص به من الخسران المبين، وليس ذلك إلا بالإقبال على القرآن وتفهُّمه وتدبُّره، واستخراج كنوزه، وإثارة دفائنه، وصرف العناية إليه، والعكوف بالهمة عليه، فإنه الكفيل بمصالح العباد في المعاش والمعاد، والموصل لهم إلى سبيل الرشاد."
- ابن القيم رحمه الله تعالى.
- ابن القيم رحمه الله تعالى.
Forwarded from إِتْحَافُ الأَرِيبْ
[من مداخل الشيطان على طالب العلم]
مِن خفيّ مداخل الشيطان على طالب العلم ما نبّه عليه شيخ الإسلام رحمه الله: أن يُخلِص المرءُ الطلب للعلم وثمراته من حيث لذّته وانكشاف معانيه، لا لله تعالى، فيصير العلم عنده مقصودًا لذاته، لا وسيلةً إلى رضوان ربّه. وهذا من أعظم ما يُنافي الإخلاص، ويُحبط العمل، وإن كَثُر.
فكم من طالبٍ جاب الآفاق في سماع الشيوخ، وأتعب أنفاسه في مطاوعة الأوراق، وحرّر دقائق المسائل، وفتّش عن غوامض الدقائق، فإذا به يوم القيامة خالي الوفاض، لم يُثقل له في الميزان شيء؛ لأنّه لم يطلب العلم لله، ولكن لذةً يجدها، أو منزلةً يحبها، أو رياسةً يهوى ظهورها.
فأشدّ ما ينبغي أن يعتني به الطالب: تصحيح النية، ومراقبتها في كل نفس، فإنّها تتقلّب أشد من تقلب الرياح، وما وُضع في الطلب شيء أثقل وأعسر من مجاهدة القلب في الإخلاص.
مِن خفيّ مداخل الشيطان على طالب العلم ما نبّه عليه شيخ الإسلام رحمه الله: أن يُخلِص المرءُ الطلب للعلم وثمراته من حيث لذّته وانكشاف معانيه، لا لله تعالى، فيصير العلم عنده مقصودًا لذاته، لا وسيلةً إلى رضوان ربّه. وهذا من أعظم ما يُنافي الإخلاص، ويُحبط العمل، وإن كَثُر.
فكم من طالبٍ جاب الآفاق في سماع الشيوخ، وأتعب أنفاسه في مطاوعة الأوراق، وحرّر دقائق المسائل، وفتّش عن غوامض الدقائق، فإذا به يوم القيامة خالي الوفاض، لم يُثقل له في الميزان شيء؛ لأنّه لم يطلب العلم لله، ولكن لذةً يجدها، أو منزلةً يحبها، أو رياسةً يهوى ظهورها.
فأشدّ ما ينبغي أن يعتني به الطالب: تصحيح النية، ومراقبتها في كل نفس، فإنّها تتقلّب أشد من تقلب الرياح، وما وُضع في الطلب شيء أثقل وأعسر من مجاهدة القلب في الإخلاص.
Forwarded from قناة بدر آل مرعي
للإنسان عينان، وحين يطلب العلم فإنه يضع عينًا على كتابه لرفع الجهل، وعينًا على قلبه لدفع الغفلة، فإن رأيته ينظر إلى الناس فقد رفع عينه عن أحدهما.
Forwarded from || غيث الوحي ||
.
ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد؟!
ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟!
ألم يجعل كيدهم في تضليل؟!
هل أتاك حديث الجنود؟! فرعون وثمود؟!
ألم نهلك الأولين؟! ثم نتبعهم الآخرين؟!
آياتٌ تضرب بجذور اليقين في أعماق النفس.. وتُخرج العبد من ضيق الشدائد إلى سعة وعود الرحمن وصفاته العظمى وسننه التي لا تنخرم.
ألم ترَ كيف فعل ربك بعاد؟!
ألم ترَ كيف فعل ربك بأصحاب الفيل؟!
ألم يجعل كيدهم في تضليل؟!
هل أتاك حديث الجنود؟! فرعون وثمود؟!
ألم نهلك الأولين؟! ثم نتبعهم الآخرين؟!
آياتٌ تضرب بجذور اليقين في أعماق النفس.. وتُخرج العبد من ضيق الشدائد إلى سعة وعود الرحمن وصفاته العظمى وسننه التي لا تنخرم.
﴿وَما أوتيتُم مِن شَيءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنيا وَزينَتُها وَما عِندَ اللَّهِ خَيرٌ وَأَبقى أَفَلا تَعقِلونَ﴾ [القصص: ٦٠]
هذا حضٌّ منه تعالى لعبادِهِ على الزُّهد في الدُّنيا وعدم الاغترار بها، وعلى الرغبة في الأخرى وجعلها مقصودَ العبدِ ومطلوبَه، ويخبِرُهم أنَّ جميع ما أوتيه الخلقُ من الذهب والفضة والحيوانات والأمتعة والنساء والبنين والمآكل والمشارب واللذَّات كلِّها متاعُ الحياةِ الدنيا وزينتُها؛ أي: يُتَمَتَّع به وقتًا قصيرًا متاعًا قاصرًا محشوًّا بالمنغِّصات ممزوجًا بالغُصص، ويتزيَّن به زمانًا يسيرًا للفخر والرياء، ثم يزولُ ذلك سريعًا، وينقضي جميعًا، ولم يستفدْ صاحبُه منه إلاَّ الحسرةَ والندمَ والخيبةَ والحرمانَ، ﴿وما عندَ اللهِ﴾: من النعيم المقيم والعيش السليم ﴿خيرٌ وأبقى﴾؛ أي: أفضلُ في وصفِهِ وكميِّته، وهو دائمٌ أبدًا ومستمرٌ سرمدًا، ﴿أفلا تعقلونَ﴾؛ أي: أفلا تكون لكم عقولٌ بها تَزِنون؛ أيُّ الأمرين أولى بالإيثار؟! وأيُّ الدارين أحقُّ للعمل لها؟! فدل ذلك أنه بحسب عقل العبد يُؤْثِرُ الأخرى على الدُّنيا، وأنَّه ما آثَرَ أحدٌ الدُّنيا إلاَّ لنقص في عقله.
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
هذا حضٌّ منه تعالى لعبادِهِ على الزُّهد في الدُّنيا وعدم الاغترار بها، وعلى الرغبة في الأخرى وجعلها مقصودَ العبدِ ومطلوبَه، ويخبِرُهم أنَّ جميع ما أوتيه الخلقُ من الذهب والفضة والحيوانات والأمتعة والنساء والبنين والمآكل والمشارب واللذَّات كلِّها متاعُ الحياةِ الدنيا وزينتُها؛ أي: يُتَمَتَّع به وقتًا قصيرًا متاعًا قاصرًا محشوًّا بالمنغِّصات ممزوجًا بالغُصص، ويتزيَّن به زمانًا يسيرًا للفخر والرياء، ثم يزولُ ذلك سريعًا، وينقضي جميعًا، ولم يستفدْ صاحبُه منه إلاَّ الحسرةَ والندمَ والخيبةَ والحرمانَ، ﴿وما عندَ اللهِ﴾: من النعيم المقيم والعيش السليم ﴿خيرٌ وأبقى﴾؛ أي: أفضلُ في وصفِهِ وكميِّته، وهو دائمٌ أبدًا ومستمرٌ سرمدًا، ﴿أفلا تعقلونَ﴾؛ أي: أفلا تكون لكم عقولٌ بها تَزِنون؛ أيُّ الأمرين أولى بالإيثار؟! وأيُّ الدارين أحقُّ للعمل لها؟! فدل ذلك أنه بحسب عقل العبد يُؤْثِرُ الأخرى على الدُّنيا، وأنَّه ما آثَرَ أحدٌ الدُّنيا إلاَّ لنقص في عقله.
- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
Forwarded from قناة بدر آل مرعي العلميّة
بسم الله الرحمن الرحيم
نبدأ بحول الله
- الجمعة [٣١ أكتوبر/ ٩ جمادى الأولى] = شرح الشمائل للترمذي.
- السبت [اليوم التالي له] = الاستهداء بالقرآن.
الدرسان هنا في هذه القناة
https://t.me/+FGjq1_dU3WI1YjJk
بعد أذان الفجر بساعة بتوقيت مكة.
نبدأ بحول الله
- الجمعة [٣١ أكتوبر/ ٩ جمادى الأولى] = شرح الشمائل للترمذي.
- السبت [اليوم التالي له] = الاستهداء بالقرآن.
الدرسان هنا في هذه القناة
https://t.me/+FGjq1_dU3WI1YjJk
بعد أذان الفجر بساعة بتوقيت مكة.
Telegram
قناة بدر آل مرعي العلميّة
البريد الإلكتروني
Badrth27@gmail.com
غالبًا أتأخر في الرد لانشغالي.
Badrth27@gmail.com
غالبًا أتأخر في الرد لانشغالي.