الدرُّ المُنتقَى
789 subscribers
220 photos
23 videos
72 files
50 links
Download Telegram
أفضل الكلام بعد القرآن -وهي من القرآن- هذه الكلمات الأربع: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر).

وقول هذه الكلمات الأربع ١٠٠ مرة بتأنٍ لا يجاوز خمس دقائق!
خمس دقائق فقط وتنال هذه الفضائل الكبيرة جدًّا، التي لو استشعرها العبد، أو استشعر الواحدة منها ما فَتَرَ لسانه عن اللَّهج بها، فمن فضائلها:

أنها أحبُّ الكلام إلى الله.
أنَّ النبيَّ ﷺ عدَّها أفضلَ من الدنيا وما فيها "أحبُّ إلي مما طلعت عليه الشمس".
أنَّه ثبت في السنة من فضلها -بإسناد حسَّنه بعض أهل العلم- أنَّ التسبيح ١٠٠ مرة يعدل عتق مائة رقبة من ولد إسماعيل، والتحميد ١٠٠ مرة يعدل ثواب من تصدق بمائة فرس في سبيل الله، والتكبير ١٠٠ مرة يعدل ثواب من تصدق بمائة بَدَنة، والتهليل ١٠٠ مرة يملأ ما بين السماء والأرض.
أنَّه ثبت في السنة -بإسناد حسن- أنَّ هؤلاء الكلمات مُكَفِّرات للذنوب.
أن هؤلاء الكلمات هن غراس الجنة؛ كما جاء في حديث لقيا النبي ﷺ بإبراهيم عليه السلام ليلة الإسراء والمعراج.
أنَّه ثبت في السنة أنها جُنَّة من النار؛ يعني سترًا يستتر به العبد من النار.
أنَّ النبي ﷺ سمَّاها الباقيات الصالحات، أي: يبقى ثوابها وجزاؤها ويدوم.
أنَّ هذه الكلمات يطفن حول العرش لهن دويٌّ كدويِّ النحل؛ يذكِّرن بصاحبها؛ كما جاء في السنة بإسناد صححه بعض أهل العلم.
أنَّ النبي ﷺ أخبر أنَّهن ثقيلات في الميزان؛ وطوبى لمن ثقلت موازينه.
أنَّ كل كلمة منها تعدل صدقة؛ كما في حديث: "ذهب أهل الدثور بالأجور".
أنَّ كل كلمة من هذه الكلمات الأربع ورد فيها فضائل خاصة، يصعب حصرها في مثل هذا المنشور؛ فللتسبيح فضائل خاصة به، وللتحميد فضائل، وللتهليل فضائل، وللتكبير فضائل، والذاكر لهذا الكلمات محصِّل لفضائلها التي وردت في كل كلمة بخصوصها.

هذا، غير فضائل الذِّكر العامة التي تشمل هذه الكلمات وغيرها..

ومن أنفع ما يعينك على الالتزام بهذا الذكر العظيم وتكراره؛ هو أن تلتزم وِردًا يوميًّا لا تتركه منها، وأن تحاسب نفسك على الإتيان به، وتسعى لزيادته، وألَّا تترك هذا لوقت فراغك وتذكرك؛ كان أبو هريرة -رضي الله عنه- يسبِّح لله في اليوم والليلة ثنتي عشرة ألف تسبيحة! فسابق ونافس في ميادين البرِّ والخير، ولا يمرَّن بك يوم وليلة إلَّا وقد ملأت فيها صحائفك من هذه الكلمات العظيمات ﴿وَفي ذلِكَ فَليَتَنافَسِ المُتَنافِسونَ﴾.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
Forwarded from تِبيَان.
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
كثرة الاستماع للقرآن وتدبره مما يحيي القلب ويوقظه، فكلما أكثرتَ من ذلك في كل أوقاتك كانت نفسك أبعد عن المحرمات، وأقرب إلى الخيرات، وأسعدَ بكلام الله، وأكثر طمأنينة وسكينة..
النفوس ظامئة متعطّشة، والمَورِد سهلٌ قريب، عَذْبٌ نَمير، فلا تحرم نفسك.

كالعِيس في البيداءِ يقتلها الظما
والـمــاء فــوقَ ظهـورها محـمـولُ
بالله عليك أيُّ خير، وأيُّ فضْلٍ، وأيّ حظٍّ سيفوتك لو أنَّك اخترت حفظ القرآن على سائر ما أنت منشغلٌ به الآن؟

ماذا عليك لو أنَّك اعتكفت عليه حفظًا، وتفسيرًا، وتدبرًا، وعملًا، فاخترته على ما سواه .. حتَّى إذا ما انكَّببت عليه حقَّ الإنكِّباب فتح الله لك فتوحًا لا تكاد تحصي مداه!

أيُّ خير ترجوه بعد ذلك وأنت تحمل كلام الله كاملًا بين جنبيك، أينما حللت وتوجَّهت بك قدماك كلام الله موجودًا حاضرًا دائمًا في صدرك؟

أيُّ نعيم ذلك الذي ستعيشه حينما يتيسَّر لك حفظ أحاديثه ﷺ بعد حفظك لكلام ربّك كاملًا، فتصبح بهذا الشَّرف حاملًا لأعظم ما عرفته البشرية على الإطلاق!

والله، لو أنَّك اخترتهم على كلّ ما سواهم لاختارك كلّ خير، وكلّ فضل، وكلّ حسن ..

فابدأ أرجوك ما دام عرق قلبك ينبض!
غداً الخميس ..
إذا استطعت ، فكن مع قوافل
الصائمين ،
وإن لم تستطع ، فذكر بها غيرك,
لعلك تنال أجر صيامه ..

يقول الله بالحديث :
"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له، إلَّا الصِّيَامَ؛
فإنَّه لي،
وأَنَا أجْزِي به "
‏و أيُّ جزاءٍ يجزي به عظيمُ الهبات ؟!
"همومٌ ساقتكَ إِلىٰ المِحرَاب فصلَّيت، خيرٌ مِن سرُور قادكَ إِلىٰ الغفلَة فتماديت."

- فريد الأنصاري رحمه الله.
ٰ ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴾
قال السعدي - رحمه الله -:
"السَّابقون في الدنيا إلىٰ الخيرات؛ همُ
السَّابقون في الآخرة لدخول الجنَّات"

[ تفسير سُورة «الإسراء» ١١٠-١١١ ]
- ٣٠ : ٥ صَ بتوقيت مكة المكرمة
- يُمنع سمـــــاع الرجال ولو مرورًا
- لا نُحلِّل تسجيل الصَّوت أو حفظه
- الدُّخـــــول بالاسم العربي الثنائي
"وَأَوفوا بِالعَهدِ إِنَّ العَهدَ كانَ مَسئولًا"

https://us02web.zoom.us/j/88527205774?pwd=YmtYZWpRNUFpZUdlTDg4YXRDWnBtUT09
Forwarded from مبادرة صِلـة
تصطحبكم مبادرة صِلَـة في هذه الفترة في رحلة طيبة، نُسلط فيها الضوء على قضية عظيمة تتعلق بأصل الإيمان وبسلامة العبد في دنياه وآخرته: "أداء الصلاة في وقتها"

تهدف الرحلة إلى أن تكون الصلاة أولى أولويات المسلم والمسلمة، مستشعرين عظمة الأمانة في أدائها، ومدركين أن فلاحهم في الدنيا والآخرة مرتبط بالحرص عليها.


ونحن ندعوكم يا صُحُب صِلَـة أن تكونوا حملةً لهذه الرسالة معنا، ومبادرين في نشرها، رجاء أن يفتح الله بها قلوبًا غافلة ويهدي بها عبادًا؛ فإن تأخير الصلاة والإهمال في أدائها هو ضياع لحياة المرء وخسارة كبرى لا يعوضها شيء!


قال النبي ﷺ: «فواللهِ لأن يهديَ اللهُ بك رجلاً واحدًا خيرٌ لك من حُمر النَّعَم»
فارمِ معنا بسهمك في هذه الرحلة المباركة: نشرًا، وتفاعلاً، ومشاركةً للخير.
"ما أعلم كتابًا كلما ازددتَ منه عظُم اشتياقك إليه ولهفتك عليه كالقرآن!

وتفكر في حالك إذا انقطعتَ عن وردك مرةً ثم اشتقت إليه فرجعت منيبًا منكسرًا قد برح بك الشَّوق!

وكأنما يصير القريب من القرآن المتصل بورده أعرف بأثر القرآن في نفسه وعقله وقلبه وشؤونه كلها، فتكون خشيته من الانقطاع عنه أعظم.. وكلما اقترب من القرآن تكشف له من أنوار الهدى ومعالم الإيمان ما يعظم اشتياقه ويزيد لهفته.

وهذا هو كتاب الله، لا يُتعلَّل بقليله من كثيره، ولا يُستغنى ببعضه عن جميعه، ولا يزال المؤمن مشتاقًا إليه أبدا!"
Audio
كلمة عظيمة جليلة، للشيخ: ناصر العصفور

بعد صلاة الخسوف.
للتسجيل في القسم النسائي، يُرجى الانضمام إلى قناة التلقرام الخاصة بالمسار المطلوب:

- مسار الإتقان.
https://t.me/+pxFRMSkEWHAyMmFk

- مسار الحفظ (وجه،وجهان).
https://t.me/+bHa34PHkI0w4NTY0

-لمتابعة قناة جمعية متقن على واتساب:
https://whatsapp.com/channel/0029VbAdptx6BIErEg3iDF31
Forwarded from ثَــوَاء!
صباحات الجمعة مع بعض هديه ﷺ من كتاب زاد المعـاد| لابن القيم.



إذا كانت سعادة الدارين معلقةً بهدي النبي ﷺ فيجب على كل من نصح نفسه وأحبَّ نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به، ويدخل به في عداد أتباعه وشيعته وحزبه!

-هو ﷺ خير أهل الأرض نسبًا على الإطلاق!

-كان ﷺ أحسن الناس معاملةً.

-كان إذا مشى تكفَّى تكفِّيًا، وكان أسرع الناس مِشيةً وأحسنها وأسكنها.

-كان يجلس على الأرض، وعلى الحصير والبساط.

-وكان ﷺ لا يرُدُّ الطيب.
وكان أحبَّ الطيب إليه المسك.

-كان ﷺ أفصح خلق الله، وأعذبهم كلامًا، وأحسنهم أداءً وأحلاهم منطقًا، حتى كان كلامه يأخذ القلوب، ويسبي الأرواح!
وشهد له بذلك أعداؤه.

-وكان إذا تكلّم تكلَّم بكلام مفصَّل مبيَّن يعُدُّه العادُّ، ليس بَهذٍّ مسرع لا يُحفظ، ولا مقطَّع يتخلَّلُه السكتات بين أفراد الكلم، بل هديه فيه أكمل الهدي!

-وكان طويل السَّكت، لا يتكلَّم في غير حاجة.
ويتكلم بجوامع الكلِم.
وكان لا يتكلَّم فيما لا يعنيه، ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه.

-وكان إذا كره الشيء عُرف في وجهه.
ولم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا ولا صخَّابًا.

-وكان جُلُّ ضحكه بل كلُّه التبسُّم.
وكان نهاية ضحكه أن تبدو نواجذه.
وكان يضحك مما يُضحَك منه، وهو ما يُتعجَّب من مثله، ويُستغرب وقوعُه ويُستندَر.


-كان إذا خطب احمَّرت عيناه، وعلا صوته واشتدَّ غضبه، كأنه منذر جيش يقول: صبّحكم، مسّاكم.
وكان لا يخطب خطبةً إلا افتتحها بحمد الله.
وكان يختم خطبه بالاستغفار.
وكان كثيرًا ما يخطب بالقرآن.

-كان ﷺ يتوضأ لكل صلاة في غالب أحيانه، وربما صلى الصلوات بوضوء واحد.
وكان أيسر الناس صبًّا لماء الوضوء، وكان يحذِّر أمته من الإسراف فيه.

-وكانت قراءته مدًّا، يقف عند كلِّ آية، ويمدُّ بها صوته.
ﷺ ﷺ ﷺ .
"يا طالبَ العلم.. لا تتقاعس عن طلب العلم فقد يأتي يومٌ والناس ينظرون إليك وهم في أمسِّ الحَاجة إلى تبليغ دِين الله."
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
[عاقبة الإخلاص في العمل]

اعلم -رحمك الله- أنّ سورة الإنسان قد ساقت نماذج الأبرار، فجاءت في صورة تزكيةٍ رقيقةٍ تُخلِّص العمل من شوائب النفوس. قال تعالى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا}. فتأمّل كيف جمع بين المسكين واليتيم -وهما من أهل الحاجة المعروفة- ثم ألحق بهما الأسير، وهو عدوّ الأمس الذي كان يحارب المسلم، المقيَّد في القيود. وفي ذلك إشعار أنّ كمال الإحسان أن يتجاوز المؤمن دائرة القريب والمحبّ إلى الغريب والعدو، حتّى لا يكون البذل إلا لله.

ثم عقّب سبحانه بقولهم: {إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ}، فنفوا عن أنفسهم كلَّ شائبةٍ من رياء أو جزاء، وأثبتوا إخلاص الوجهة للواحد القهّار. وهنا موضع التزكية، إذ دلّت الآية على أنّ مدار العمل على نقاء السريرة قبل حركة الجوارح.

فكانت عاقبة هذا الإخلاص أن رفعهم الله مقامًا كريمًا، {فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا}.
"مضى على رمضان ٦ أشهر
وتبقى عليه ٦ أشهر تقريـبًا


وعرفنا أخطاءنا التي ارتكبناها ومنعتنا من استغلاله خير استغلال!

أوليس من المنطقي أن نبدأ من الآن بإعداد العُدّة له، من تهيئة القلب للطاعة، وتزكية النفس وتهذيبها من أجل المسارعة في الخيرات بإذن الله؟

• ابدأ من الآن:
‏- أدِّ صلواتك في أوقاتها.
‏- اجعل لك حزبًا من القرآن لتختمه مرة في الشهر على الأقل.
‏- احرص على أذكارك وأورادك.
‏- عوّد نفسك على عبادات لم تَأْلفْها.
‏- قنِّن استخدامك لشبكات التواصل.

• وتدرج من الآن:
في قيام الليل، تلاوة القرآن، الذكر، بعد ذلك لن يأتي رمضان إلا والنفس ألفت الطاعة وأصبحت معتادة عليها.

• وتذكر:
«الموفّق من هيّأ قلبه لرمضان، وأعد العدّة لاستقباله؛ فقرأ عن أفضاله، وأصلح قلبه من الشّوائب، وروّض نفسه على الطّاعات.. حتى إذا ما حلّت نسائمه الشريفة يكون قد انتقل من مرحلة مجاهدة النفس على العبادة إلى مرحلة التلذّذ بها؛ وذلك هو الفوز الأسمى»."
Forwarded from قناة | مِهاد الأُصُول (زياد خياط)
نظم هذه القطعة من كلام شيخ الإسلام:

الشيخ عامر بهجت:

فائدة: كان أبو العباس
يحل غامضا وذا التباسِ

من المسائل بالاستغفار
بنحو ألف ودعاء الباري

فكم بذاك الله قد أناله
فتحا وفضل الله لا انتها له

أبو طارق زياد خياط:

قال أبو العباس: كمْ مسألةِ
منيعةٍ عليَّ مثلِ القلعةِ

لهجتُ باستغفار ربِّيْ ألْفَا
أيا «معلمَ الخليلِ» كشْفَا

إذا بها تنحلُّ عنِّي حلَّا
بلْ يفتحُ اللهُ أمورًا جُلَّى !

وقد حرصت في نظمي على نظم حروف شيخ الإسلام، وأما الشيخ عامر فانتزع المعنى دون الحروف.
Please open Telegram to view this post
VIEW IN TELEGRAM
إنا لله وإنا إليه راجعون.
«أصمَّ بك الناعي وإن كان أسمعا»!
غفر الله للشيخ العلامة الورع القدوة عبد العزيز آل الشيخ، مفتي الديار، زينة الصالحين، بقية السلف، رحمه الله وتقبله في الأصفياء.
وهو عبد العزيز بن عبد الله بن محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن بن الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب، رحمهم الله أجمعين، وأخلف على أمة الإسلام خيرا.
Forwarded from ||• مدوَّنة (مَحَاسِن) العلميَّة •|| (عبدالرحمن بن محمد الجعلاني)
سقى الله تلك الليالي الخوالي الزُّهر؛ حيث كنا نتسمّر فيها بإصغاء؛ إلى فتاواه في البرنامج الشهير (نور على الدرب)، عبر أثير المذياع، كانت ضربًا من الجمال المعجب، والإتقان المطرب، يراوح بين سرد تفاصيل السؤال الملقى عليه في استحضار مدهش، إلى انتزاع فذّ من نصوص الوحي ما شاء الله له أن ينتزع، في لغة سائغة للسامعين، ونبرة مطعَّمة بروح نادرة، ونحن إذ كنا حينها فتيانًا حزاورة لا نفقه كثيرًا مما نسمع؛ إلا أن لها من الإكبار في القلب شيء مفخّم!

وفي يوم عرفة موعد منتظر، كنا نلتذ بتفاصيله، ونبتهج بصوته خطيبًا فيه، ويا لَها من خطب عصماء!

واليوم...!
غاب ذاك الصوت في فِناء الفَناء، وبقي رَجْع صداه ذكرى تتردد، ومآثره روحًا تتجدد!
رحمة الله عليه، رحمة دائمة باقية في سماء الخالدين!
"موت العلماء يجعلك تقف مع نفسك وتَشُدّ أزرك وتجتهد ألف مرّةٍ على تفاصيل حياتك، بين تربيةٍ وتزكيةٍ وبناءٍ وعطاء، بين غرسٍ ونَفسٍ وفسيلة! هذه الأُمّة وَلّادة، وفيها من الإنبات ما لا ينقطع، تُربّي الصَّفوة والنُّخَب، لكنها تحتاج مَن يحمل الرّاية، مَن يَمُدّ يدًا لا ترتعش، مَن يعرف ثمن الطّريق، أولئك الذين يحملون الأُمّة على كتفٍ لا يهترئ!
فباسم الله يا فَتى، صفحةً جديدةً رغم كلّ شيء.."
«وإن ذكرني في ملأٍ ذكرتُه في ملأٍ خيرٍ منهم»
"عضلة صغيرة تنقلك بحركة يسيرة من مجلسك الذي تجلسه، أو شارعك الذي تمشي فيه، إلى أعظم مجلس في الوجود حيث الهيبة تسود في حضرة الربِّ الودود.. أفتتكاسل بعدُ وتَتوانى وأنت تستحضرُ عظمةَ هذا المعنى؟"
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
"وأمَّا أنت؛ ﴿فاستمسِكْ بالذي أوحِيَ إليك﴾: فعلًا واتِّصافًا بما يأمر بالاتِّصاف به، ودعوةً إليه، وحرصًا على تنفيذِهِ بنفسك وفي غيرك. ﴿إنَّك على صراطٍ مستقيم﴾: موصل إلى اللهِ وإلى دارِ كرامتِهِ، وهذا مما يوجِبُ عليك زيادةَ التمسُّك به والاهتداء، إذا علمتَ أنَّه حقٌّ وعدلٌ وصدقٌ تكون بانيًا على أصل أصيل، إذا بنى غيرُكَ على الشكوكِ والأوهام والظُّلم والجَوْر.
﴿وإنَّه﴾؛ أي: هذا القرآن الكريم، ذِكْرٌ ﴿لك ولقومِكَ﴾؛ أي: فخرٌ لكم ومنقبةٌ جليلةٌ ونعمةٌ لا يقادر قدرها ولا يعرف وصفها، ويذكِّرُكم أيضًا ما فيه من الخير الدنيويِّ والأخرويِّ، ويحثُّكم عليه، ويذكِّرُكم الشرَّ ويرهِّبُكم عنه. ﴿وسوف تُسألونَ﴾: عنه؛ هل قُمتم به فارتفعتُم وانتفعتُم؟ أم لم تقوموا به فيكون حجةً عليكم وكفرًا منكم بهذه النعمة؟"

- ابن سعدي رحمه الله تعالى.
‏أخي المسلم: ألست تُقِرّ بأنك لم تكن شيئًا قبل حمل أمك بك، وتُوقن أنّك ستموت وتوضع في التراب بعد ثوان أو دقائق أو ساعات أو أيام أو سنوات مهما طالت؟
ألست موقنًا أنّ الذي خَلَقَك إنما خلقك لحكمة وغاية واحدة فقط، وهي أن تعبده بجميع النعم التي أعطاك إليها.
قال الله تعالى {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ ‌إِلَّا ‌لِيَعْبُدُونِ}
أي: "ليعبدوني بقلوبهم بأنّ تمتلئ بمحبتي وتوحيدي وذكري ورجائي وخشيتي.
ويعبدوني بألسنتهم بكثرة ذكري وحمدي وتلاوة كتابي.
ويعبدوني بأبصارهم وأسماعهم وأيديهم وأقدامهم باستعمال هذه النعم فيما أبَحْتُه وأحْبَبْتُه".
فإياك أن تُمضي أوقاتك في الغفلة واللهو.
لقد مات في مدينتي خلال بضع سنوات فقط: أربعة، وهم نائمون على فرشهم، وهم في صحّة وعافية.
ومن مات فجأ لا أحصيهم، شبابًا وشيبًا، ذكورًا وإناثًا.
وصدق الله تعالى: {اقْتَرَبَ ‌لِلنَّاسِ ‌حِسابُهُمْ ‌وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} قال العلماء: "موت كل إنسان قيام ساعته"، فمتى تُوقن أن حسابك قد قرب، فإياك أن يأتيك وأنت في غفلة.
ولقد شرح هذه الآيةَ الإمامُ الطبريُّ شرحًا وافيًا مؤثرًا فقال: "يَقُولُ تَعالَى ذِكْرُهُ: دَنَا حِسابُ النَّاسِ علَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي عَمِلُوهَا فِي دُنْيَاهُمْ، وَنِعَمهِمُ الَّتِي أَنْعمَهَا علَيهِمْ فِيها، فِي أَبْدانِهِمْ، وأَجْسامِهِمْ، ومَطاعِمِهِمْ، وَمَشارِبِهِمْ، وملَابِسِهِمْ، وَغَيْر ذلِكَ مِنْ نِعمهِ عِندهُمْ، وَمَسْألَتُهُ إِيَّاهُمْ مَاذَا عَمِلُوا فِيهَا؟ وهلْ أطَاعُوهُ فِيها، فَانْتَهَوا إِلى أمْرِهِ ونَهْيِهِ فِي جَمِيعها، أم عَصَوْهُ فَخالَفُوا أَمْرَهُ فِيهَا؟
{وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ} يَقُولُ: وهُمْ فِي الدُّنْيَا عَمَّا اللَّهُ فَاعِلٌ بِهم مِنْ ذلِكَ يَوْم الْقِيَامَةِ وعَن دُنُوِّ مُحَاسبَتِهِ إيَّاهُم مِنْهم واقْتِرابِهِ لَهُم فِي سَهو وغَفْلَةٍ، وقَد أعْرَضُوا عَن ذَلِكَ، فَتَرَكُوا الْفِكْرَ فِيه والِاسْتِعْدادَ لَهُ وَالتَّأَهُّبَ، جَهلًا مِنهُم بِما هُم لَاقُوهُ عِنْد ذلِكَ مِن عظِيمِ الْبلَاءِ، وَشَديدِ الْأهْوالِ".
فأوصي نفسي وإخواني بالانشغال بما خُلقنا له، وألا تلهينا أموالنا وأولادنا عن ذكره، وألا تُنسينا مواقعُ التواصل والأخبار هولَ ما سنلاقيه، وألا تحجبنا زخارف الدنيا عن التفكّر في الآخرة.
اللهم أيقظ قلوبنا، وأحسن ختامنا، إنك ربنا برٌّ رحيم، رؤوف كريم.