الدرُّ المُنتقَى
788 subscribers
220 photos
23 videos
72 files
50 links
Download Telegram
الحمد لله وبعد:-

نحن مقبلون على أيام عظيمة، يغفل عنها كثير من الناس، أيام ليس فيها تمهيد طويل كما أيام رمضان -عشرٌ أول، ووسطى ثم الأواخر-
لا، فجأة تأتي في حال غفلة ولا يوفق لها إلا قلة؛ فتحتاج النفس للترويض وقراءة ما يعينها والاستعداد لنيل هذا الفضل، وجعل هذه الأيام الانطلاقة للسبْق إلى الله، وأن يكون شعارها "لن يسبقني إلى الله أحد"


اقرأوا ما سيأتي بقلوبكم؛ ففيه من الخير العظيم الكبير، وأحسب أنه سيغير نظرتك تمامًا عن العشر، ولعلك تنوي بقراءته الاستعداد للعشر الذي إن رأى الله صدقك فيها وفقك للعمل الصالح فيها -كرمًا وحسن ظن به-
"يا من بدنياه اشتغلْ
قد غرَّهُ طولُ الأملْ

أولم يزلْ في غفلةٍ
حتى دنا منهُ الأجلْ

الموتُ يأتي بغتةً
والقبرُ صندوقُ العملْ

اصبر على أهوالِها
لا موتَ إلا بالأجلْ"
"أمَا واللهِ لو عَلِمَ الأنامُ
لِما خُلِقُوا لَمَا هَجَعُوا ونَامُوا"
قال ثابت البناني -رحمه الله-:
«ما شيءٌ أجده في قلبي ألذّ عندي من قيام الليل».
قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة».
أخرجه مسلم وغيره.
"لا تزيدني الأيام إلا يقينا بأن سر العبودية إنما هو في الصلاة، بما فيها من القنوت والإخبات، والانحناء والركوع، والشهود والذكر، والتسبيح والتكبير والتمجيد، وإسلام الوجه لرب العالمين، واستشعار القرب في السجود، والتذلل بطلب الحاجات ووجهك ملتصق بالأرض، وتلاوة القرآن الكريم المجيد، واقفًا على أحسن هيئة، منصتًا لا تلتفت لأحد ولو ناداك، متدبرًا لآياته بخشوعٍ لا يصرفك عن أنوارها صارف، مستشعرًا في ذلك كله أنك واقفٌ بين يدي رب العالمين، تناجيه!"
"وإذا استحضر الطالب وعورة العلم ومشقة طلبه لم يجد مركبًا يبلغ به نهايات غايته إلا مركب المحبة، فالعلم بعيد المسلك، غائر المطلب، ومتى ما عري طالبه من محبته انصرف عنه، ومتى ما تمكنت من قلبه محبته أقبل عليه أبدًا وزاد إليه اشتياقه، ومن ظفر من الطلاب بهذا الاشتياق كان أحرى بملازمة العلم والمصابرة على تحصيله مهما توعرت سبله."

- الشيخ مشاري الشثري.
لتكون في هذه العشر من الفائزين
بسم الله الرحمن الرحيم

نعلن عن إطلاق مبادرة حفظ الدعاء الوارد عن الرسول صلى الله عليه وسلم: (جوامع الكلم) خلال هذه العشر المباركة؛ عشر ذي الحجة


- مبادرة مدتها ٨ أيام فقط! نحفظ خلالها ما يقارب ٦٠ دعاءً صحيحًا واردًا عن الرسول صلى الله عليه وسلم، مقسّمًا على ثمانية أيام، بمعدل ٧-٨ أدعية يوميًا، ثم اليوم التاسع يوم عرفة للمراجعة والتفرغ للدعاء ..

-سيرسل الورد اليومي المحدد كل يوم ابتداءً من ١ ذو الحجة، مع روابط للشرح أسفل كل حديث، مع التعليق على ما يلزم؛ تدبرًا وتأمّلًا وتثويرًا ودفعًا للاستشكالات، بالإضافة إلى إقامة لقاءات تفاعلية مثرية مع قامات علمية متمكنة تعمق علاقتنا مع الدعاء

-أحثكم جميعًا على المشاركة والانضمام، ثم نشر هذه الرسالة ومحاولة إيصالها لأكبر عدد ممكن، حتى تعم الفائدة ويعم الأجر

بارك الله فينا وفيكم، وجعلنا وإياكم من العاملين العابدين.
"إذا أردتَ أن يُوفقك الله للعمل الصالح في أيام عشر ذي الحجة؛ فاعلم بأنّ من أفضل ما تستعد به: أن تطلب العون من الله سبحانه لما يرضيه عنك في الأيام القادمة، وأن تكثر من الاستغفار عمّا بدر منك في الليالي الماضية؛ فإنّ العبد لا يُوفّق للطاعة إلا بمعونةٍ من الله، ولا يُحرم من الاجتهاد في العبادة إلا بمعصيةٍ من نفسه؛ فإذا طلب العون بالتضرع والدعاء، واعتذر عن ذنبه بالتوبة والاستغفار؛ فقد استجلب أسباب العطاء والتوفيق من أيسر الطرق وأوسع الأبواب."
"وَإِنَّ كِتَابَ اللهِ أَوْثَقُ شَافِعٍ
وَأَغْنَىٰ غَنَاءٍ وَاهِبًا مُتَفَضِّلًا

وَخَيْرُ جَلِيسٍ لاَ يُمَلُّ حَدِيثُهُ
وَتَرْدَادُهُ يَزْدَادُ فِيهِ تَجَمُّلًا

وَحَيْثُ الْفَتىٰ يَرْتَاعُ فِي ظُلُمَاتِهِ
مِنَ اْلقَبرِ يَلْقَاهُ سَنًا مُتَهَلِّلًا

هُنَالِكَ يَهْنِيهِ مَقِيلًا وَرَوْضَةً
وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتُلَىٰ

يُنَاشِدُ في إرْضَائِهِ لحبِيِبِهِ
وَأَجْدِرْ بِهِ سُؤْلًا إلَيْهِ مُوَصَّلًا

فَيَا أَيُّهَا الْقَارِي بِهِ مُتَمَسِّكًا
مُجِلاًّ لَهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُبَجِّلًا

هَنِيئًا مَرِيئًا وَالِدَاكَ عَلَيْهِما
مَلاَبِسُ أَنْوَارٍ مِنَ التَّاجِ وَالحُلاْ

فَما ظَنُّكُمْ بالنَّجْلِ عِنْدَ جَزَائِهِ
أُولَئِكَ أَهْلُ اللهِ والصَّفَوَةُ المَلَا

أُولُو الْبِرِّ وَالإِحْسَانِ وَالصَّبْرِ وَالتُّقَىٰ
حُلاَهُمُ بِهَا جَاءَ الْقُرَانُ مُفَصَّلًا

عَلَيْكَ بِهَا مَا عِشْتَ فِيهَا مُنَافِسًا
وَبِعْ نَفْسَكَ الدُّنْيَا بِأَنْفَاسِهَا الْعُلَا

جَزَىٰ اللهُ بِالْخَيْرَاتِ عَنَّا أَئِمَّةً
لَنَا نَقَلُوا القُرَآنَ عَذْبًا وَسَلْسَلَا"

- الشاطبي رحمه الله.
Forwarded from طُروس 📚
ليكن على رأس دعائك في ⁧يوم عرفة:
⁩ العلمُ بالله سبحانه، وبأسمائه وصفاته علمًا يورثك خشيته ومحبته والقرب منه.
وسؤالك إياه سبحانه بأن يوفّقك لطاعته ﷻ وطاعة رسوله ﷺ، والفوز بحلاوة الإيمان بحبِّه سبحانه، وحبّ رسوله، هو أول الأدعية، ورأسها، والمطمع الذي تنقطع له!

‏فإذا آتاك أكرم الأكرمين ذلك؛ رأيت عجبًا من انسياق رغباتك، وحاجاتك في هذا النور، وسطوع السعادة من مشكاتها، وكفاية رزقك العاجل والآجل!
﴿مَن ذَا الَّذي يُقرِضُ اللَّهَ قَرضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضعافًا كَثيرَةً وَاللَّهُ يَقبِضُ وَيَبسُطُ وَإِلَيهِ تُرجَعونَ﴾ [البقرة: ٢٤٥]

التفسير الميسر:
من ذا الذي ينفق في سبيل الله إنفاقًا حسنًا احتسابًا للأجر، فيضاعفه له أضعافًا كثيرة لا تحصى من الثواب وحسن الجزاء؟ والله يقبض ويبسط، فأنفقوا ولا تبالوا؛ فإنه هو الرزاق، يُضيِّق على مَن يشاء مِن عباده في الرزق، ويوسعه على آخرين، له الحكمة البالغة في ذلك، وإليه وحده ترجعون بعد الموت، فيجازيكم على أعمالكم.
Forwarded from نور
تواترت الأدلة والوقائع على أن أحد أجلِّ أبواب العطاء العظمى، تفريجا للكرب، وتنويرا للقلب، ورعاية من ظلمات الضيق، وعثرات التعب=اللهج بالصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين ﷺ ، فمستقل ومستكثر!
فلا أكرم من رب العالمين سبحانه وبحمده، ولم يخلق خلقًا أكرم عليه من عبده ورسوله سيدنا محمد ﷺ..
فمن سلك سبيله وصل، ومن فتح بإقليده دخل!

-وجدان العلي
"لن تبلغ رُشدَك ما دمتَ تظن أنك تبلغه بجهدك وذكائك.. الرشد قرين الافتقار لله تعالى وصدقِ الاعتماد عليه والطلب الحثيث لتوفيقه وتأييده."

- منصور الحذيفي.