الدرُّ المُنتقَى
789 subscribers
220 photos
23 videos
72 files
50 links
Download Telegram
في باب النعت لا يُجيز النحويون الإتباع بعد القطع، وعَلَّلوا ذلك بأنَّ فيه رجوعًا إلى الشيء بعد الانصراف عنه، والعَرب أصحابُ أنَفَةٍ وحَمِيّة، فيأبَون ذلك ويتحامَونه، ولا تدعوهم عِزَّةُ أنفسهم إليه، فإذا ما غادروا شيئا لم يرجعوا له، ومثل هذا مما يدل على الطباق والوِفاق بين أحكامهم اللسانية وأخلاقهم وطبائعهم الفِطرية، وهو يشهد بصحة ما قرَّره ابن جني، مِن أنَّ العِلَل التي يذكرها النحويون قد اعتبرَها العَرب في خواطرهم وإن لم يُبِينوا عنها، فكأن اللغة تحمل طباع أصحابها، ولهذا نظائر كثيرة، ولمثل هذا الموضع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" تعلَّموا العربية فإنها تُثبّت العقل، وتَزِيدُ المروءة".
Forwarded from نور
ما طابت الدنيا قطّ لأولي الألباب، ولا استقرت في أفئدتهم راحة؛ إذ علموا أنها ظلٌّ زائل، ومتاعٌ غرور، وأن النفس لا تسكن إلا إذا رجعت إلى ربّها، ولا تهدأ إلا إذا خلت به، ولا تستقيم إلا إذا امتلأت جنباتها بحبّه.

يتمنّى الناس دوام السرور، واجتماع الأحبّة، وراحة القلب، لكنّ المؤمن يدرك أن هذه المطالب لا تُنال في دار الفناء، بل هي من نعيم الجنّة، دار القرار، ومأوى الأبرار.

فمن تعلّق قلبه بالله، رضي إن فُرّق عنه من أحب، وسكن وإن زُلزلت به الأرض، لأنه يرى الدنيا بميزان الآخرة، ويعلم أن اللقاء الأبدي عند الحوض، وأن الفرح الحقيقي تحت ظل العرش، وأن الطمأنينة الحقّة في السجود، حيث تسكن الأرواح ويأنس الفؤاد.

وما دام في القلب بقيةٌ لغير الله، فلن يجد راحة، وإن نال ما نال.
وما لم يُطهّر العبد قلبه من شوائب التعلّق بالدنيا، فلن يُفتح له باب الخلوة الصادقة بربّه؛ تلك الخلوة التي يبصر فيها أن ما حوله آيات، وأن كل محبوبٍ في الأرض ليس إلا ظلًّا لما عند الله.
"وأمَّا أهلُ الخير؛ فوجوههم يوم القيامةِ ﴿ناعمةٌ﴾؛ أي: قد جرت عليهم نَضْرَةُ النعيم فَنَضَّرَتْ أبدانهم واستنارت وجوههم وسُرُّوا غاية السرور.
﴿لسعيها﴾: الذي قدَّمته في الدُّنيا من الأعمال الصالحة والإحسان إلى عباد الله، ﴿راضيةٌ﴾: إذْ وجدت ثوابه مدَّخرًا مضاعفًا، فحمدت عقباه، وحصل لها كلُّ ما تتمنَّاه.
وذلك أنَّها ﴿في جنَّةٍ﴾: جامعةٍ لأنواع النَّعيم كلّها، ﴿عاليةٍ﴾: في محلِّها ومنازلها؛ فمحلُّها في أعلى عِلِّيين، ومنازلها مساكنُ عاليةٌ، لها غرفٌ، ومن فوق الغرف غرفٌ مبنيَّةٌ يشرفون منها على ما أعدَّ الله لهم من الكرامة.
﴿قطوفُها دانيةٌ﴾؛ أي: كثيرة الفواكه اللذيذة المثمرة بالثمار الحسنة السهلة التناول؛ بحيث ينالونها على أيِّ حال كانوا، لا يحتاجون أن يَصْعَدوا شجرةً أو يستعصي عليهم منها ثمرةٌ.
﴿لا تسمع فيها﴾؛ أي: الجنَّة، ﴿لاغيةً﴾؛ أي: كلمة لغوٍ وباطلٍ فضلًا عن الكلام المحرَّم، بل كلامُهم كلامٌ حسنٌ نافعٌ، مشتملٌ على ذكر الله وذكر نعمه المتواترة عليهم وعلى الآداب الحسنة بين المتعاشِرين الذي يسرُّ القلوب ويشرح الصدور.
﴿فيها عينٌ جاريةٌ﴾: وهذا اسم جنس؛ أي: فيها العيون الجارية التي يفجِّرونها ويصرِّفونها كيف شاؤوا وأنَّى أرادوا.
﴿فيها سررٌ مرفوعةٌ﴾: والسرر جمعُ سريرٍ، وهي المجالس المرتفعة في ذاتها وبما عليها من الفُرُش الليِّنة الوطيئة.
﴿وأكوابٌ موضوعةٌ﴾؛ أي: أوانٍ ممتلئةٌ من أنواع الأشربة اللذيذة، قد وضعت بين أيديهم، وأعدَّت لهم، وصارت تحت طلبهم واختيارهم، يطوفُ بها عليهم الولدان المخلدون.
﴿ونمارقُ مصفوفةٌ﴾؛ أي: وسائد من الحرير والإستبرق وغيرهما مما لا يعلمه إلاَّ الله، قد صُفَّتْ للجلوس والاتِّكاء عليها، وقد أريحوا عن أن يضعوها أو يصفوها بأنفسهم.
﴿وزَرابِيُّ مبثوثةٌ﴾: والزرابِيُّ هي البسط الحسان، مبثوثةٌ؛ أي: مملوءةٌ بها مجالسهم من كلِّ جانب."

- السعدي رحمه الله.
‏"قُل لمن مسَّت الأوجاعُ مُهجته
‏يأوي إلى الله إنّ الله يُؤوِيهِ"

-وتركم، ولا تنسون إيلافنا وفاطمة محمد من طيّب دعواتكم🤍
"ومَن قلَّ علمه ضاقَ بكثرةِ الأقاويل ذرعُه، ومن تبحَّر في العلوم لاحت له حكمة تغاير الوجوه."

- ابن القاص.
"ثمّة مواضع في قلب المُسلم يُضيئها التَّسليم، وتُطفِئها الأسئلة."

- الشيخ بدر آل مرعي.
"إن لم تضع الخطط من الآن تهيئًا للعشرِ فاعلم أنك مسبوق."
Forwarded from أيوب الجهني (أيوب الجهني)
لا تغفُلوا عن إخوانكم في غزة فإنهم مكروبون.
ما زال البلاء يشتد، فلا خير فينا إن نسينا وقصّرنا.

نصرةٌ منك -وأيُّ نصرة!- لزومُك مواطن الدعاء ومظانّ إجابته.

واتركنَّ تحليلاتك وتفسيراتك وجَدَلك، فإن كل ذلك لا يجاوز حنجرتك.

ولا تستقلُّنَّ الدعاء، فالدعاء سلاح المؤمن وعدو البلاء ونور السماوات والأرض.
"المبالغة في تسهيل العلم تصنع عقلًا رخوًا هشًّا، لا يستطيع بعد ذلك التعامل مع صعابه، ولا ركوب أمواجه."

- د. محمد الفقيه الغامدي.
"والعجز والكسل من أسباب الألم؛ لأنهما يستلزمان فوات المحبوب، فتتألم الروح لفواته بحسب تعلقها به والتذاذها بإدراكه لو حصل."

- ابن القيم رحمه الله.
قال ابن القيم -رحمه الله-: "أعلى الهمم: في طلب علم الكتاب والسنة، والفهم عن الله ورسوله ﷺ نفس المراد، وعلم حدود المنزّل."
وقال -رحمه الله-: "وأفضل العلم: العلم بالله سبحانه، وأعلى الحب: الحب له، وأكمل اللذة: بحسبهما."
وقال -رحمه الله- مخصصًا لنوع من العلوم الشرعية: "وأفضل العلم والعمل والحال: العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله.. وهذا هو الغاية التي تُطلب لذاتها."
"نعم الورد للإنسان سبع القرآن، وإذا بدأت بهذا التحزيب يوم الثلاثاء جاء السبع الذي فيه سورة الكهف يوم الجمعة، وليس بينك وبين المحافظة على هذا الحزب العظيم إلا يسير المجاهدة، ولو أنك جعلت لحزبك وقتا معلوما لا تتجاوزه لكان أحسن، واقسم هذا الحزب على وقتين شريفين، هما من أوقات غفلة الناس:
الأول: بعد صلاة الفجر، لتحل البركة في سائر يومك..
والثاني: بين العشائين، لتختم يومك بخير..
أعرف من أهل الفضل والعلم ومن عامة المسلمين من لم يفته حزب التسبيع منذ زمن طويل، فما الذي يحول بينك وبين هذا الخير يا عبد الله!"

- د. أحمد السلوم.
"وهذا الورد يسير على من يسّره الله عليه، ولا يثبطنّك الشيطان عنه، فإن له سرًا عجيبًا في صلاح القلب واستقامة الحال، وإذا جرّبه الإنسان وواظب عليه رأى من البركات والخيرات شيئًا عظيمًا، وتغيرت حياته جذريًا.

وأعرف أحد المشايخ ممن فتح الله عليه في العبادة وحسن الصلة بالله، لمّا سُئل عن أعظم شيء أثّر فيه، وفي صلاح أحواله، قال: "تسبيع القرآن. منذ أن واظبت عليه رأيت الخير والبركة في حياتي كلها".

وإذا سمت همتك للمواظبة عليه وعزمت على ذلك:
فاستعن بالله.
وأكثر من الحوقلة.
والزم هذه الدعوة المباركة: (اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك). وقل (ربّ أعني، وافتح علي في تسبيع القرآن، ولا تكلني إلى نفسي).

أخي المبارك، أختي المباركة:
ألا تحبون أن يصطفيكم الله تعالى من بين البشر كلهم، ويفتح عليكم في تسبيع القرآن، فإن وفقكم الله لذلك فاعلموا أنها أعطية من أعظم الأعطيات، حينما يوفق الله عبده وييسر له تسبيع القرآن.
فالله لا يختار لكتابه إلا من اصطفاهم من عباده، واقرؤوا إن شئتم: ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده)."

-
طلال الحسان.
الحمد لله وبعد:-

نحن مقبلون على أيام عظيمة، يغفل عنها كثير من الناس، أيام ليس فيها تمهيد طويل كما أيام رمضان -عشرٌ أول، ووسطى ثم الأواخر-
لا، فجأة تأتي في حال غفلة ولا يوفق لها إلا قلة؛ فتحتاج النفس للترويض وقراءة ما يعينها والاستعداد لنيل هذا الفضل، وجعل هذه الأيام الانطلاقة للسبْق إلى الله، وأن يكون شعارها "لن يسبقني إلى الله أحد"


اقرأوا ما سيأتي بقلوبكم؛ ففيه من الخير العظيم الكبير، وأحسب أنه سيغير نظرتك تمامًا عن العشر، ولعلك تنوي بقراءته الاستعداد للعشر الذي إن رأى الله صدقك فيها وفقك للعمل الصالح فيها -كرمًا وحسن ظن به-
"يا من بدنياه اشتغلْ
قد غرَّهُ طولُ الأملْ

أولم يزلْ في غفلةٍ
حتى دنا منهُ الأجلْ

الموتُ يأتي بغتةً
والقبرُ صندوقُ العملْ

اصبر على أهوالِها
لا موتَ إلا بالأجلْ"
"أمَا واللهِ لو عَلِمَ الأنامُ
لِما خُلِقُوا لَمَا هَجَعُوا ونَامُوا"
قال ثابت البناني -رحمه الله-:
«ما شيءٌ أجده في قلبي ألذّ عندي من قيام الليل».
قال رسول الله ﷺ: «يا أيها الناس توبوا إلى الله، فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة».
أخرجه مسلم وغيره.