الدرُّ المُنتقَى
789 subscribers
220 photos
23 videos
72 files
50 links
Download Telegram
"يا هذا! كلما رآك الشيطان قد خرجت من مجلس الذكر كما دخلت وأنت غير عازم على الرشد؛ فرح بك إبليس وقال: فَدَيتُ من لا يُفلح!"

- ابن رجب رحمه الله.
جاء في زاد المستقنع -درة تاج متون الحنابلة- في كتاب الشهادات باب موانع الشهادة ص٢٤٣:

"ومن سره مساءة شخص، أو غَمّهُ فرحه فهو عدو"

هذا ميزان العدو والصديق، وهكذا يعلمنا الفقهاء العلم والعقل.
"أُثر عن بعض السلف أنهم كانوا يصدّرون مجالس العلم بقولهم: "أعاننا الله وإياك على رعاية ودائعه، وحفظ شرائعه".
وهذا تعريفٌ للعلم بديع، فاعتبار العلم وديعةً يُلزِمُ -من استودِع- رعايتها، وحفظها، وأداءها كما حمّلها، ومنع التصرّف فيها، وويله من الضمان إن فرط أو اعتدى!"
قال مالك بن أنس -رحمه الله-: «لا يصلح الرجل حتى يترك ما لا يعنيه ويشتغل بما يعنيه، فإذا كان كذلك، يوشكُ أن يفتـح ﷲ على قلبه»
Forwarded from مدرسة الربانيين
‏ختم القرآن في شوَّال بطولة، وقليلٌ فاعله.

د. خالد أبو شادي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صاحب هذه التلاوة متوفَّى -رحمه الله وغفر له-؛ فأنصتوا إليها وانشروها جزيتم خيرًا.
همّ تجريد النّيّة

"(لئن كان هٰذا الدّمعُ يجري صَبابةً
علىٰ غيرِ ليلىٰ لَهْو دمعٌ مضيَّعُ)

هو الغَبنُ ـ ويحَ المرءِ ـ لا غبنَ مثلُه
يروحُ ويغدو ثمّ لا شيءَ ينفعُ

ويركبُ أهوالَ الأمانيِّ جاهدًا
ليرضيَ عبدًا مثلَه فيه يَطمَعُ!

يؤدِّي ضَياعًا للّذي ليس جازيًا
بحُسنىٰ ويَنسىٰ مَن يجودُ ويَصنَعُ

أيَترُكُ رَبَّ العرشِ عمًّا نوالُه
ويَقصِدُ بالأعمالِ مَن هو أقطعُ

أيَشقَىٰ به سعيًا ويلقاهُ ضِلّةً
ويَجعَلُه في غيرِ مَن هو أَوسَعُ

سعىٰ ثمّ أَكْدَىٰ ثمّ خاب رجاؤُه
ودنَّسه رِئاؤُه والتَّصنُّعُ

وأَفسَده قصدُ الدَّنايا به لِما
يُزيِّنه للنّاظرين ويُسمِعُ

وأقبحُ سعيِ المَرءِ يومَ جزائِه
بأن نال منه العارَ والأجرُ يُمنَعُ

إذا لم يكن سعيُ الفتىٰ في إلــٰهِه
فلا المَالُ محفوظٌ ولا الرِّبحُ يُتبَعُ

أيَبذُلُه جَهدًا ويطلُبُه سدًى
إذًا ضلّ سعيًا وهْو أخسرُ أضيعُ

ألا ليتَ تَذرافَ الدّموعِ يرُدُّه
إذا الزَّفَراتُ الباقياتُ تُرجَّعُ

لقد زان سعيَ المَرءِ إخلاصُه به
ووَفقُ الّذي سنّ النّبيُّ المُشفَّعُ

سبيلٌ له في الصّالحاتِ سوابقٌ
عليه رجالٌ أَخبَتوا وتَضرَّعوا

ألا ربِّ إنّي موقنٌ أنّك المُنىٰ
ولا ينبغي إلّا لك الأمرُ أجمعُ

فهب ليَ سعيًا منك ربِّ مباركًا
تَلَقّاه إكرامًا يداكَ وتَرفَعُ

وهب ليَ إخلاصًا وصدقًا أكن به
عن الخلقِ مصروفًا ولله أخشعُ

وكن ليَ عونًا في المَسيرِ مسدِّدًا
علىٰ أنّني عبدٌ أَزِلُّ وأَظلَعُ

رضيتُ بك اللهمّ ربًّا وغايةً
علىٰ أنّني بالٍ لِباسي مُرقَّعُ"
"عدوى البليدِ إلى الجليدِ سريعةٌ
والجمرُ يُوضَع في الرمادِ فيخمدُ"
"خير العلوم ما ضُبِط أصلُه، واستُذكِر فرعُه، وقاد إلى الله، ودلّ على ما يرضاه."

- ابن عبد البر.
"وينبغي للإنسان أن يُعوّد نفسهُ المُجاهدة؛ فإنّ من عوّد نفسه مُخالفة الهوى غلبه متى أراد."

- ابن قدامة.
اعتلال المنظومة الفقهية في زماننا آتٍ من طغيان نمط "طالب العلم الباحث" على "طالب العلم الدارس".
وجُلّ النقدات لنظام دراسة المتون والحواشي أتى استلابًا لمرحلة بداية الأكاديميا البحثية في المنطقة.
فيا أيها الشاب:
إذا أردت ألا تندم في مشيبك فعد لنظام الأسلاف في التعلم، اثن ركبتيك لفك عبارات المتون، وعلق الحواشي، ودقق النظر في الحدود والقيود والشروط والأدلة والتقسيمات والمعتمد والأوجه والروايات والإيرادات والاعتراضات، واحفظ المنظومات وانظم المحفوظات.
ذاكر وحرر واستشكل واصبر على طريق الدرس.
طريق طويل وغير ماتع وفيه جهد وتعب وتفريغ للوقت والذهن وترك للفضول؛ لكنه الطريق الحق للتعلم.
تُريد أن تكون باحثًا -من بداياتك- وتقفز على مسألة لم تدرس سابقها ولن تدرس لاحقها ثم تجمع من محركات البحث نقولات ترتبها، وتظن أنك بهذا قد صرت عالمًا!
هيهات !
إني لك ناصح.
«لا يُفلح من إذا مسّه طائفٌ من همٍ أو حُزن ناح وشُلّت روحه؛ لذا كان من خير النّعم أن يُؤتى المرءُ قلبًا لا تعطّله الأحزان عن السّعي النّافع.»

-أ. بدر آل مرعي.
"من دلائل محبة القرآن أن ترتب وقتك لأجله، أما من يدّعي أنه لم يجد وقتًا أو اعتذر بكثرة الارتباط؛ فهذا محروم وقد غلبه الشيطان.

إذ كيف يكون لطعامك وقت! ولعملك وقت! ولنومك وقت! كيف يكون لكل شيء في حياتك وقت إلا القرآن!

خذ الكتاب بقوة، واجعله من أولويات يومك".
"مِن أعظمِ الخِذلانِ وأشدِّ الحرمان أن يطلبَ المرءُ العلمَ لغير الله فيَستبدلَ الزائلَ بالباقي، والفانيَ الخسيسَ بالغالي النفيسِ؛ فجاهِدْ في تصحيح نيتك فإنها مطيتُك، ومَن استسمن المطيةَ أبلغته مأمَنَه، ومن استضعفها انقطعت به في أثناء الطريق."

- الشيخ صالح العصيمي حفظه الله.
في باب النعت لا يُجيز النحويون الإتباع بعد القطع، وعَلَّلوا ذلك بأنَّ فيه رجوعًا إلى الشيء بعد الانصراف عنه، والعَرب أصحابُ أنَفَةٍ وحَمِيّة، فيأبَون ذلك ويتحامَونه، ولا تدعوهم عِزَّةُ أنفسهم إليه، فإذا ما غادروا شيئا لم يرجعوا له، ومثل هذا مما يدل على الطباق والوِفاق بين أحكامهم اللسانية وأخلاقهم وطبائعهم الفِطرية، وهو يشهد بصحة ما قرَّره ابن جني، مِن أنَّ العِلَل التي يذكرها النحويون قد اعتبرَها العَرب في خواطرهم وإن لم يُبِينوا عنها، فكأن اللغة تحمل طباع أصحابها، ولهذا نظائر كثيرة، ولمثل هذا الموضع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" تعلَّموا العربية فإنها تُثبّت العقل، وتَزِيدُ المروءة".
Forwarded from نور
ما طابت الدنيا قطّ لأولي الألباب، ولا استقرت في أفئدتهم راحة؛ إذ علموا أنها ظلٌّ زائل، ومتاعٌ غرور، وأن النفس لا تسكن إلا إذا رجعت إلى ربّها، ولا تهدأ إلا إذا خلت به، ولا تستقيم إلا إذا امتلأت جنباتها بحبّه.

يتمنّى الناس دوام السرور، واجتماع الأحبّة، وراحة القلب، لكنّ المؤمن يدرك أن هذه المطالب لا تُنال في دار الفناء، بل هي من نعيم الجنّة، دار القرار، ومأوى الأبرار.

فمن تعلّق قلبه بالله، رضي إن فُرّق عنه من أحب، وسكن وإن زُلزلت به الأرض، لأنه يرى الدنيا بميزان الآخرة، ويعلم أن اللقاء الأبدي عند الحوض، وأن الفرح الحقيقي تحت ظل العرش، وأن الطمأنينة الحقّة في السجود، حيث تسكن الأرواح ويأنس الفؤاد.

وما دام في القلب بقيةٌ لغير الله، فلن يجد راحة، وإن نال ما نال.
وما لم يُطهّر العبد قلبه من شوائب التعلّق بالدنيا، فلن يُفتح له باب الخلوة الصادقة بربّه؛ تلك الخلوة التي يبصر فيها أن ما حوله آيات، وأن كل محبوبٍ في الأرض ليس إلا ظلًّا لما عند الله.
"وأمَّا أهلُ الخير؛ فوجوههم يوم القيامةِ ﴿ناعمةٌ﴾؛ أي: قد جرت عليهم نَضْرَةُ النعيم فَنَضَّرَتْ أبدانهم واستنارت وجوههم وسُرُّوا غاية السرور.
﴿لسعيها﴾: الذي قدَّمته في الدُّنيا من الأعمال الصالحة والإحسان إلى عباد الله، ﴿راضيةٌ﴾: إذْ وجدت ثوابه مدَّخرًا مضاعفًا، فحمدت عقباه، وحصل لها كلُّ ما تتمنَّاه.
وذلك أنَّها ﴿في جنَّةٍ﴾: جامعةٍ لأنواع النَّعيم كلّها، ﴿عاليةٍ﴾: في محلِّها ومنازلها؛ فمحلُّها في أعلى عِلِّيين، ومنازلها مساكنُ عاليةٌ، لها غرفٌ، ومن فوق الغرف غرفٌ مبنيَّةٌ يشرفون منها على ما أعدَّ الله لهم من الكرامة.
﴿قطوفُها دانيةٌ﴾؛ أي: كثيرة الفواكه اللذيذة المثمرة بالثمار الحسنة السهلة التناول؛ بحيث ينالونها على أيِّ حال كانوا، لا يحتاجون أن يَصْعَدوا شجرةً أو يستعصي عليهم منها ثمرةٌ.
﴿لا تسمع فيها﴾؛ أي: الجنَّة، ﴿لاغيةً﴾؛ أي: كلمة لغوٍ وباطلٍ فضلًا عن الكلام المحرَّم، بل كلامُهم كلامٌ حسنٌ نافعٌ، مشتملٌ على ذكر الله وذكر نعمه المتواترة عليهم وعلى الآداب الحسنة بين المتعاشِرين الذي يسرُّ القلوب ويشرح الصدور.
﴿فيها عينٌ جاريةٌ﴾: وهذا اسم جنس؛ أي: فيها العيون الجارية التي يفجِّرونها ويصرِّفونها كيف شاؤوا وأنَّى أرادوا.
﴿فيها سررٌ مرفوعةٌ﴾: والسرر جمعُ سريرٍ، وهي المجالس المرتفعة في ذاتها وبما عليها من الفُرُش الليِّنة الوطيئة.
﴿وأكوابٌ موضوعةٌ﴾؛ أي: أوانٍ ممتلئةٌ من أنواع الأشربة اللذيذة، قد وضعت بين أيديهم، وأعدَّت لهم، وصارت تحت طلبهم واختيارهم، يطوفُ بها عليهم الولدان المخلدون.
﴿ونمارقُ مصفوفةٌ﴾؛ أي: وسائد من الحرير والإستبرق وغيرهما مما لا يعلمه إلاَّ الله، قد صُفَّتْ للجلوس والاتِّكاء عليها، وقد أريحوا عن أن يضعوها أو يصفوها بأنفسهم.
﴿وزَرابِيُّ مبثوثةٌ﴾: والزرابِيُّ هي البسط الحسان، مبثوثةٌ؛ أي: مملوءةٌ بها مجالسهم من كلِّ جانب."

- السعدي رحمه الله.
‏"قُل لمن مسَّت الأوجاعُ مُهجته
‏يأوي إلى الله إنّ الله يُؤوِيهِ"

-وتركم، ولا تنسون إيلافنا وفاطمة محمد من طيّب دعواتكم🤍
"ومَن قلَّ علمه ضاقَ بكثرةِ الأقاويل ذرعُه، ومن تبحَّر في العلوم لاحت له حكمة تغاير الوجوه."

- ابن القاص.
"ثمّة مواضع في قلب المُسلم يُضيئها التَّسليم، وتُطفِئها الأسئلة."

- الشيخ بدر آل مرعي.