الدرُّ المُنتقَى
789 subscribers
220 photos
23 videos
72 files
50 links
Download Telegram
Forwarded from || غيث الوحي ||
فرقٌ بين من يأتي يوم القيامة مقصرا، وبين من يأتي مقصرا لكنَّ معه استغفارا كثيرا.
"لا تعجلنَّ لأمرٍ أنت طالبُه
فقلَّما يدركُ المطلوبَ ذو العَجلِ

فذو التَّأنِّي مصيبٌ في مقاصدِه
وذو التَّعجلِ لا يخلو عن الزَّللِ"
"ولقد كان اسم الفقه في العصر الأول يطلق على علم طريق الآخرة، ومعرفة دقائق آفات النفوس، ومفسدات الأعمال، وقوة الإحاطة بحقارة الدنيا، وشدة التطلع إلى نعيم الآخرة، واستيلاء الخوف على القلب.
ولذلك قال الحسن البصري -رحمه الله-: إنما الفقيه الزاهد في الدنيا، الراغب في الآخرة، البصير بدينه، المداوم على عبادة ربه، الوَرِع الكافُّ عن أعراض المسلمين، العفيف عن أموالهم، الناصح لهم."
"روى ابن المبارك -رحمه الله- في الزهد عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: «لعلنا نلتقي في اليوم مرارًا يسأل بعضنا عن بعض، ولم نُرِد بذلك إلا ليحمد اللَّه عز وجل.»

هذا يدل على فقههم رضي الله عنهم؛ يقابل الأخ أخاه فيسأله عن حاله؛ ليسمع الحمد لله.."
"يا هذا! كلما رآك الشيطان قد خرجت من مجلس الذكر كما دخلت وأنت غير عازم على الرشد؛ فرح بك إبليس وقال: فَدَيتُ من لا يُفلح!"

- ابن رجب رحمه الله.
جاء في زاد المستقنع -درة تاج متون الحنابلة- في كتاب الشهادات باب موانع الشهادة ص٢٤٣:

"ومن سره مساءة شخص، أو غَمّهُ فرحه فهو عدو"

هذا ميزان العدو والصديق، وهكذا يعلمنا الفقهاء العلم والعقل.
"أُثر عن بعض السلف أنهم كانوا يصدّرون مجالس العلم بقولهم: "أعاننا الله وإياك على رعاية ودائعه، وحفظ شرائعه".
وهذا تعريفٌ للعلم بديع، فاعتبار العلم وديعةً يُلزِمُ -من استودِع- رعايتها، وحفظها، وأداءها كما حمّلها، ومنع التصرّف فيها، وويله من الضمان إن فرط أو اعتدى!"
قال مالك بن أنس -رحمه الله-: «لا يصلح الرجل حتى يترك ما لا يعنيه ويشتغل بما يعنيه، فإذا كان كذلك، يوشكُ أن يفتـح ﷲ على قلبه»
Forwarded from مدرسة الربانيين
‏ختم القرآن في شوَّال بطولة، وقليلٌ فاعله.

د. خالد أبو شادي
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
صاحب هذه التلاوة متوفَّى -رحمه الله وغفر له-؛ فأنصتوا إليها وانشروها جزيتم خيرًا.
همّ تجريد النّيّة

"(لئن كان هٰذا الدّمعُ يجري صَبابةً
علىٰ غيرِ ليلىٰ لَهْو دمعٌ مضيَّعُ)

هو الغَبنُ ـ ويحَ المرءِ ـ لا غبنَ مثلُه
يروحُ ويغدو ثمّ لا شيءَ ينفعُ

ويركبُ أهوالَ الأمانيِّ جاهدًا
ليرضيَ عبدًا مثلَه فيه يَطمَعُ!

يؤدِّي ضَياعًا للّذي ليس جازيًا
بحُسنىٰ ويَنسىٰ مَن يجودُ ويَصنَعُ

أيَترُكُ رَبَّ العرشِ عمًّا نوالُه
ويَقصِدُ بالأعمالِ مَن هو أقطعُ

أيَشقَىٰ به سعيًا ويلقاهُ ضِلّةً
ويَجعَلُه في غيرِ مَن هو أَوسَعُ

سعىٰ ثمّ أَكْدَىٰ ثمّ خاب رجاؤُه
ودنَّسه رِئاؤُه والتَّصنُّعُ

وأَفسَده قصدُ الدَّنايا به لِما
يُزيِّنه للنّاظرين ويُسمِعُ

وأقبحُ سعيِ المَرءِ يومَ جزائِه
بأن نال منه العارَ والأجرُ يُمنَعُ

إذا لم يكن سعيُ الفتىٰ في إلــٰهِه
فلا المَالُ محفوظٌ ولا الرِّبحُ يُتبَعُ

أيَبذُلُه جَهدًا ويطلُبُه سدًى
إذًا ضلّ سعيًا وهْو أخسرُ أضيعُ

ألا ليتَ تَذرافَ الدّموعِ يرُدُّه
إذا الزَّفَراتُ الباقياتُ تُرجَّعُ

لقد زان سعيَ المَرءِ إخلاصُه به
ووَفقُ الّذي سنّ النّبيُّ المُشفَّعُ

سبيلٌ له في الصّالحاتِ سوابقٌ
عليه رجالٌ أَخبَتوا وتَضرَّعوا

ألا ربِّ إنّي موقنٌ أنّك المُنىٰ
ولا ينبغي إلّا لك الأمرُ أجمعُ

فهب ليَ سعيًا منك ربِّ مباركًا
تَلَقّاه إكرامًا يداكَ وتَرفَعُ

وهب ليَ إخلاصًا وصدقًا أكن به
عن الخلقِ مصروفًا ولله أخشعُ

وكن ليَ عونًا في المَسيرِ مسدِّدًا
علىٰ أنّني عبدٌ أَزِلُّ وأَظلَعُ

رضيتُ بك اللهمّ ربًّا وغايةً
علىٰ أنّني بالٍ لِباسي مُرقَّعُ"
"عدوى البليدِ إلى الجليدِ سريعةٌ
والجمرُ يُوضَع في الرمادِ فيخمدُ"
"خير العلوم ما ضُبِط أصلُه، واستُذكِر فرعُه، وقاد إلى الله، ودلّ على ما يرضاه."

- ابن عبد البر.
"وينبغي للإنسان أن يُعوّد نفسهُ المُجاهدة؛ فإنّ من عوّد نفسه مُخالفة الهوى غلبه متى أراد."

- ابن قدامة.
اعتلال المنظومة الفقهية في زماننا آتٍ من طغيان نمط "طالب العلم الباحث" على "طالب العلم الدارس".
وجُلّ النقدات لنظام دراسة المتون والحواشي أتى استلابًا لمرحلة بداية الأكاديميا البحثية في المنطقة.
فيا أيها الشاب:
إذا أردت ألا تندم في مشيبك فعد لنظام الأسلاف في التعلم، اثن ركبتيك لفك عبارات المتون، وعلق الحواشي، ودقق النظر في الحدود والقيود والشروط والأدلة والتقسيمات والمعتمد والأوجه والروايات والإيرادات والاعتراضات، واحفظ المنظومات وانظم المحفوظات.
ذاكر وحرر واستشكل واصبر على طريق الدرس.
طريق طويل وغير ماتع وفيه جهد وتعب وتفريغ للوقت والذهن وترك للفضول؛ لكنه الطريق الحق للتعلم.
تُريد أن تكون باحثًا -من بداياتك- وتقفز على مسألة لم تدرس سابقها ولن تدرس لاحقها ثم تجمع من محركات البحث نقولات ترتبها، وتظن أنك بهذا قد صرت عالمًا!
هيهات !
إني لك ناصح.
«لا يُفلح من إذا مسّه طائفٌ من همٍ أو حُزن ناح وشُلّت روحه؛ لذا كان من خير النّعم أن يُؤتى المرءُ قلبًا لا تعطّله الأحزان عن السّعي النّافع.»

-أ. بدر آل مرعي.
"من دلائل محبة القرآن أن ترتب وقتك لأجله، أما من يدّعي أنه لم يجد وقتًا أو اعتذر بكثرة الارتباط؛ فهذا محروم وقد غلبه الشيطان.

إذ كيف يكون لطعامك وقت! ولعملك وقت! ولنومك وقت! كيف يكون لكل شيء في حياتك وقت إلا القرآن!

خذ الكتاب بقوة، واجعله من أولويات يومك".
"مِن أعظمِ الخِذلانِ وأشدِّ الحرمان أن يطلبَ المرءُ العلمَ لغير الله فيَستبدلَ الزائلَ بالباقي، والفانيَ الخسيسَ بالغالي النفيسِ؛ فجاهِدْ في تصحيح نيتك فإنها مطيتُك، ومَن استسمن المطيةَ أبلغته مأمَنَه، ومن استضعفها انقطعت به في أثناء الطريق."

- الشيخ صالح العصيمي حفظه الله.
في باب النعت لا يُجيز النحويون الإتباع بعد القطع، وعَلَّلوا ذلك بأنَّ فيه رجوعًا إلى الشيء بعد الانصراف عنه، والعَرب أصحابُ أنَفَةٍ وحَمِيّة، فيأبَون ذلك ويتحامَونه، ولا تدعوهم عِزَّةُ أنفسهم إليه، فإذا ما غادروا شيئا لم يرجعوا له، ومثل هذا مما يدل على الطباق والوِفاق بين أحكامهم اللسانية وأخلاقهم وطبائعهم الفِطرية، وهو يشهد بصحة ما قرَّره ابن جني، مِن أنَّ العِلَل التي يذكرها النحويون قد اعتبرَها العَرب في خواطرهم وإن لم يُبِينوا عنها، فكأن اللغة تحمل طباع أصحابها، ولهذا نظائر كثيرة، ولمثل هذا الموضع قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:" تعلَّموا العربية فإنها تُثبّت العقل، وتَزِيدُ المروءة".
Forwarded from نور
ما طابت الدنيا قطّ لأولي الألباب، ولا استقرت في أفئدتهم راحة؛ إذ علموا أنها ظلٌّ زائل، ومتاعٌ غرور، وأن النفس لا تسكن إلا إذا رجعت إلى ربّها، ولا تهدأ إلا إذا خلت به، ولا تستقيم إلا إذا امتلأت جنباتها بحبّه.

يتمنّى الناس دوام السرور، واجتماع الأحبّة، وراحة القلب، لكنّ المؤمن يدرك أن هذه المطالب لا تُنال في دار الفناء، بل هي من نعيم الجنّة، دار القرار، ومأوى الأبرار.

فمن تعلّق قلبه بالله، رضي إن فُرّق عنه من أحب، وسكن وإن زُلزلت به الأرض، لأنه يرى الدنيا بميزان الآخرة، ويعلم أن اللقاء الأبدي عند الحوض، وأن الفرح الحقيقي تحت ظل العرش، وأن الطمأنينة الحقّة في السجود، حيث تسكن الأرواح ويأنس الفؤاد.

وما دام في القلب بقيةٌ لغير الله، فلن يجد راحة، وإن نال ما نال.
وما لم يُطهّر العبد قلبه من شوائب التعلّق بالدنيا، فلن يُفتح له باب الخلوة الصادقة بربّه؛ تلك الخلوة التي يبصر فيها أن ما حوله آيات، وأن كل محبوبٍ في الأرض ليس إلا ظلًّا لما عند الله.