الدرُّ المُنتقَى
795 subscribers
220 photos
23 videos
73 files
50 links
Download Telegram
قال الفضيل بن عياض -رحمه الله-:
«إن ‌قدرت ‌أن ‌لا ‌تُعرف فافعل، وما عليك ألا تُعرف، وما عليك ألا يثنى عليك، وما عليك أن تكون مذمومًا عند الناس؛ إذا كنت محمودًا عند الله عز وجل».
روى البخاري في صحيحه عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :” إِنَّ الْإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا" .

قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: أي أنها [أي:الحية ] كما تنتشر من جحرها في طلب ما تعيش به، فإذا راعها شيء رجعت إلى جحرها كذلك الإيمان انتشر في المدينة، وكل مؤمن له من نفسه سائق إلى المدينة لمحبته في النبي ﷺ.
«طابت بأحمدَ أفواهٌ وأفئدةٌ
صلَّت عليِهِ كأنَّ العينَ تلقاهُ

هذا النبيُّ الذي يشتاقُ رؤيتنَا
ويشهدُ اللهُ كم نشتاقُ رؤياهُ!»
"وفنُّ الفقه أصعَبُ الفنون وأطوَلُها، وهو علم الأئمة المجتهدين، وأغلبُ ما يحتاج إليه العالمون، بحرٌ لُجِّي، لا يَغوص فيه إلا ذكيٌّ أوحَدِي ماهر في أصوله، ولا تحصُلُ البضاعة فيه إلا بسعيٍ بليغ في مُدَّة مديدة بهمَّة عالية... وأما التبحُّر فيه فهو يكاد يَستغرق العمر، وكاشفُ المشكلات فيه هو أعزُّ من الكبريت الأحمر...
والعجَبُ من بعضِ الطلبة أنه يُهمل الاشتغال به؛ زعمًا منه أنه هَيِّن، يتحصَّل بأدنى سعي، فإن كان زعمُه هذا حين لم يطِّلِع عليه أصلا فاعذِروه، وإن كان بعد اطَّلاعٍ فاعلموا أن العلوم كلها هَيِّنة على أمثاله."
"الذِّكرُ إن سكنَ الفؤادَ يُلينُهُ
لو كان صلدًا من جبالٍ سلسلةْ"
قال مالك بن دينار -رحمه الله-:
"ما ضُرب عبدٌ بعقوبةٍ أعظم من قسوة قلبه، وما غَضِب الله على قوم إلا نزع الرحمة من قلوبهم."
Forwarded from البُشرى 🍉
#مقتبس

نحن نعيش في عصرٍ إذا حافظ الشخص على الصلاة في وقتها -ولو في بيته- أصابه غرور، وظنّ أنه من خاصة أولياء الله، وهذا بلاء!
إن أقرب الطرق إلى الله استشعار التقصير، والافتقار إلى الله، وكثرة الاعتذار لله من عظيم تقصيرنا؛ لعل الله يرحمنا...

📖فقه السيرة| أ.د. زيد الزيد
‏"إذا أردت أن تُرزق قلبًا في رمضان، فابدأ بقانون -التَّرك- من الآن؛ فهو من الأعمال التي ترفع الإيمان وتقفز به عاليا؛ فمن ترك شيئا لله عوضه الله خيرًا منه، وعلى قدر الترك يكون العوض من الله.

‏فتش في يومك وليلتك ستجد الشهوات تحيط بك، تحجبك، تزاحمك، تشغلك، تقيدك، تشوش عليك!

‏ خلص قلبك منها، جاهد نفسك على تركها شيئًا فشيئًا؛ ليصفو لك قلبك، وتصفو لك عبادتك، ويكثر دمعك .. -فمن صفّى صُفِّي له ومن كدر كُدِّر عليه-

‏اعزم على ترك ذنوب الخلوات فهي:
‏-إغلاق وإطباق-، وهي البلاء الذي يضيع قلبك، ويلوثه ويسقطه.

‏ تفقد تعلقات قلبك!
‏فأكثر ما أتعبك وأرهقك وشتتك وبعثرك أن سلمت قلبك لمخلوق مثلك، فصحح وجهتك ليسترد قلبك عافيته قبل رمضان.

‏وتذكَّر:
"متى تمكنت محبة الله من القلب لم تنبعث الجوارح إلا لطاعته"
"من استعدَّ للقاء اللَّه انقطع قلبه عن الدنيا ومطالبها، وخمدت من نفسه نيران الشهوات، وأخبتَ قلبُه إلى الله، وعكفت همته على اللَّه وعلى محبته وإيثار مرضاته، واستحدث همَّةً أخرى وعلومًا أخر. ووُلد ولادةً أخرى تكون نسبة قلبه فيها إلى الدار الآخرة، كنسبة جسمه إلى هذه الدار بعد أن كان في بطن أمِّه، فيولد قلبه ولادةً حقيقية، كما ولد جسمه حقيقة، وكما كان بطن أمه حجابًا لجسمه عن هذه الدار، فهكذا نفسه وهواه حجاب لقلبه عن الدار الآخرة، فخروج قلبه عن نفسه بارزًا إلى الدار الآخرة كخروج جسمه عن بطن أمه بارزًا إلى هذه الدار.

والمقصود: أن صدق التأهب للقاء الله؛ هو مفتاح جميع الأعمال الصالحة، والأحوال الإيمانية، ومقامات السالكين إلى الله، ومنازل السائرين إليه، من اليقظة والتوبة والإنابة والمحبة والرجاء والخشية والتفويض والتسليم، وسائر أعمال القلوب والجوارح؛ فمفتاح ذلك كله صدق التأهب والاستعداد للقاء، والمفتاح بيد العليم، لا إله غيره ولا ربَّ سواه."


- ابن القيم، طريق الهجرتين.
"الدعاء في ظهر الغيب يربّي النفس على الرحمة، ويؤصّل فيها معاني الأخوّة؛ حينما تتذكّر محسنًا فتهديه الشكر غيبًا بالدعاء، أو مهمومًا فتجود له بالدعوات حتى وإن لم تربطك فيه قوّة علاقة فإن ذلك يسمو بذاتك ويعلّمك معنى ألا تقتصر صور رحمتك على الأحباب والأقربين."
«جِراحٌ في سريرتك اطمأنّت
لقد أكرمتَ بالصبر الجراحا

كأن الهمَّ ضيفُكَ فهو يلقى
على القسماتِ بشرًا وارتياحا

وقبلكَ ما رأت عيني همومًا
مُدللةً وأحزانًا مِلاحا

وقد ترِدُ الهمومُ على كريمٍ
فترجعُ من صباحتهِ صِباحا»

- بدوي الجبل، واصفًا حزن محبوبه.
"وتولّني بالصالحاتِ ودُلّني
نحو الرشادِ فخُطوتي تتعثرُ"
Forwarded from نور
"سماع القرآن العظيم حاد يحدو القلوب إلى جوار علام الغيوب، وسائق يسوق الأرواح إلى ديار الأفراح"

أكثروا من سماع القرآن خاصّةً قبل رمضان؛ عسى أن تلين قلوبنا وتُعدُّ لشهرٍ عظيم جليل:)

وهاكم قناة تنشرُ تلاواتٍ عذبة💛

https://t.me/qurann_50
"قال الشيخ عبدالكريم الخضير -حفظه الله-: واشتهر على ألسنة الناس اليوم حديث مصدره البلديات، يقولون: «النظافة من الإيمان» يعلنونه وينشرونه نشرًا واسعًا على أنه حديث، وليس هو بحديث أصلًا!."

- إفادة البرية (٢/ ٢٥٨).
"أُقِرُّ على نفسي بعَيْبي لأنّني
أرى الصِّدقَ يمحو بَيِّناتِ المَعايِبِ"

- ابن الرومي.
"لو استشعر العبدُ ما يناله من تكرار ثناء الله عليه في ملكوت السماوات إذا صلى على النبي ﷺ؛ لطار قلبُه فرحًا وشوقًا ولكان ديدنه وهجيراه الصلاة عليه ﷺ

وكيف لا؟! وقد قال ﷺ: "مَن صلى عَلَيَّ واحدةً، صلى اللهُ عليه بها عَشْرًا" وصلاةُ الله ثناء ورحمة.

ليس ثناء الله فقط (وكفى به)، بل كفاية الهم ومغفرة الذنب بوعد الصادق الذي لا ينطق عن الهوى.
فقد قال نبينا ﷺ لمن استغرق في الصلاة عليه: [تُكفى همك ويُغفر لك ذنبك]

ولا يزهد في هذا الفضل إلا محروم وخاصة يوم الجمعة وليلتها. فأكثر من الصلاة على حبيبك ونبيّك ﷺ"
قال ابن بطّال: «الخير ينبغي أن يُبادر به، فإنّ الآفات تعرض، والموانع تمنع، والموت لا يؤمن، والتّسويف غير محمود، والإسراع: أبرأ للذمّة، وأنفى للحاجة، وأبعد من المطل المذموم، وأرضى للرّب، وأمحى للذّنب، وأعظم للأجر.»
Forwarded from طُروس 📚
اللهمَّ ربَّنا، لا تجعلنا ذلك الشقيَّ المحروم، الذي لم يجعل مشروعَ عمرِه: أن يأتيَك بقلبٍ سليم!
اللهم صلِّ وسلِّم على نبينا محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.
"قائمة (المصادر والمراجع) التي ترِد في خاتمة البحوث والكتب العلمية لا ينبغي تجاوزها وطيُّها، بعدم المرور عليها، وكأنها فهرس هامشي لا أهمية له، فإنها تهدي إلى الكتب المفيدة، فاستوقِفْ نظرك عند عناوين الكتب التي تسترعي انتباهك وتستشف من خلالها مادة تستدعي الاطلاع والنظر، فاجعل إلى جانبها علامة تميّزها لتقف عليها فيما بعد، وكم تُوُصِّلَ -بالتجربة- إلى مؤلفات وأبحاث نافعة متينة مغمورة من خلال هذا المنجم الخصب!"
قال عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-: "إذا سمعت الله سبحانه يقول: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ فأرعها سمعك، فإما خير تؤمر به، أو شر تنهى عنه."