الدرُّ المُنتقَى
795 subscribers
220 photos
23 videos
73 files
50 links
Download Telegram
رمضانُ أقبلَ يا أُولي الألبابِ
فاستَقبلوه بعدَ طولِ غيابِ
عامٌ مضى من عُمرنا في غفلةٍ
فَتَنَبّهوا فالعمرُ ظلُّ سحابِ
‏"ومُباركٌ شهرُ الصيامِ بلوغَهُ
‏وُفّقتُم للخيرِ والإحسانِ
‏يا ربّ بارك في لياليهِ التي
‏قد عُمّرت بالفضل والرضوان"
‏"الليلُ انسٌ والنهارُ سكينةٌ
‏ليت الزمانَ جميعهُ رمضانُ"
يا حاملَ الهمّ لا تَحْزُنكَ عاصفةٌ
هبّت على قلبكَ الموجوعِ فانهدَما
سَيبعَثُ اللهُ من آفاقِ رحمَتهِ
لُطفًا يُرممُ في جَنبَيكَ ما هُدِما
طمئن فؤادكَ فالأقدارُ حانيةٌ
وفي الحياةِ سرورٌ يعقُبُ الألَما
وفي السماءِ هدايا الغيبِ دانيةٌ
يومًا ستأتيكَ بالبُشرى لِتبتسِما
إنَّ الجِراحَ إذا خبّأْتَهَا شُفِيَت
‏فاكتُم جِراحَك ولا تُخبِر بها أحَدَ
‏وكم مِن كليمٍ شَكى للناسِ لوعَتَهُ
‏فزادَهُ الناسُ وَجْداً فوقَ ما وَجَدَ
قد يُظهر المكلوم ثغرًا باسمًا
‏و الرّمح في أحشائه مغروس
‏فتراه يبدي للأنام جلادةً
‏و الهم في أضلاعه محبوس
كأنَّك يا خميسُ طبيب قلبٍ
‏تُطبِّبُ دون مَنٍّ أو حِسابِ
١٠٠ مشترك♥️♥️

حَلَلتُم أَهلًا وَنَزلتُم سَهلًا، وطِبتُم وَطَابَ مَمشَاكُم وتَبوَّأتُم مِن الجنَّةِ مَقعَدا
أنت الذي من نوركَ البدرُ اكتسى
والشمسُ مشرقةً بِنُورِ بهاكَ
أنتَ الذي لمّا رُفِعْتَ إلى السّماء
بِكَ قَد سَمَت و تَزيّنَت لسراك
أنتَ الذي نَادَكَ ربُّكَ مرحبا
و لَقَد دَعَاكَ لِقُربِهِ و حباك
أنتَ الذي فِينَا سألتَ شفاعةً
ناداكَ ربُّكَ لمْ تَكُنْ لِسواكَ
لَكَ مُعجِزَاتٌ أعجَزَت الوَرى
وَ فَضائِلٌ جلت فَليسَ تحاكَ
نَطَق الذِراعُ بسمهُ لكَ مُعلِنًا
و الضبُّ قدْ لَبَاكَ حِينَ أتاكَ
و الذئبُ جَاءَكَ و الغَزالةُ قدْ أتَتْ
بِكَ تَستَجِيرُ و تَحتَمِي بِحماكَ
و كَذا الوحُوشُ أتتْ إليكَ وسلمتْ
و شَكَا البَعيرُ إليكَ حِينَ رآكَ
و دٌعوتَ أشْجَارًا أتَتْكَ مُطيعَةٌ
و سَعَتْ إليكَ مُجيبةً لِنِداكَ
و الماءُ فاضَ بِراحَتِيكَ و سَبّحت
صم الحَصَى بِالفَضلِ فِي يُمنَاكَ
و عَليكَ ظُلِّلَتْ الغمَامةَ فِي الوَرى
و الجِذعُ حنّ إلى كَريمِ لُقيَاكَ
هُود ويُونس مِن بَهاكَ تَجَمَّلا
و جَمَال يُوسف مِن ضِياءِ سِناكَ
قَد فقت يا طَه جَميع الأنبياء
طرا فسُبحان الذي أسراكَ
والله يا ياسين لمْ يَكُن
في العَالمين وحق نباكَ
عَن وَصفِكَ الشُعراء عجزوا
وكَلوا عَن صِفَات علاكَ
فإذا سَكتّ فَفِيك صمْتي كُلّه
وإذا نَطَقْتُ فَمَادِحًا عَلياكَ
وإذا سَمِعتُ فَعَنْكَ قولًا طيبًا
وإذا نظرتُ فَمَا أرى إلّاكَ
أنا طَامعٌ بِالجُودِ مِنكَ ولمْ يَكُن
لِمِثلِي فِي الأنامِ سِوَاكَ
فلأنتَ أكْرَمُ شافع و مشفع
وَمَنِ التَجَى بِحماكَ نَالَ رِضاكَ
صلّى عليكَ اللهُ يا علم الهدى
مَا حنّ مُشتاق إلى لُقيَاكَ

اللهم صل وسلم على نبينا محمد
وَحِيدٌ مِنَ الْخُلانِ في أَرْضِ غُرْبَةٍ
أَلا كُلُّ مَنْ يَبْغِي الْوَفَاءَ وَحِيدُ
فَهَلْ لِغَرِيبٍ طَوَّحَتْهُ يَدُ النَّوَى
رُجُوعٌ وَهَلْ لِلْحَائِمَاتِ وُرُودُ
وَهَلْ زَمَنٌ وَلَّى وَعَيْشٌ تَقَيَّضَتْ
غَضَارَتُهُ بَعْدَ الذَّهَابِ يَعُودُ
أُعَلِّلُ نَفْسِي بِالقَدِيمِ وَإِنَّما
يَلَذُّ اقْتِبَالُ الشَّيءِ وَهْوَ جَدِيدُ
وَمَا ذِكْرِيَ الأَيَّامَ إِلَّا لأَنَّها
ذِمَامٌ لِعِرْفَان الصِّبَا وَعُهودُ
فَلَيْسَ بِمَفْقُودٍ فَتىً ضَمَّهُ الثَّرَى
وَلَكِنَّ مَنْ غَالَ الْبِعَاد فَقِيدُ
رمضان قد زِنت السماء برحمةٍ
‏فُتحت بمقدمك الجنان الثمانيةَ
‏صوم وصدق وإبتهال ودعوةٌ
‏عاليت بالأجر الجبال الرواسيَ
‏لك الحمد ربي أن رددت مدارهُ
‏لكن رجائي لا ترد دعائيَ
فَتَذَكّرُوا الأحْبَابَ عنْدَ دُعَائِكُمْ
‏فالحُبُّ بيْنَ الصّادِقينَ دُعَاءُ
يا طالبَ العلم هذا البحرُ والتطمتْ
‏أمواجُهُ وتداخَلتْ به الظُلَمُ
‏فليسَ سهلًا دخولُ البحرِ منفردًا
‏بدون عزمٍ وصبرٍ يعلوهُما الهِمَمُ
‏فاشدد ذراعك صبرًا وإلتمس مددًا
‏من الإله إذا الأخطارُ تحتدمُ
‏إياكَ واليأسَ إن بانت معاولُهُ
‏فالفجرُ حينَ ذهابِ الليلِ يبتسمُ
فانسفْ جبالَ الهمِّ منكَ بدعوةٍ
‏إنّ الذي قصدَ المُهيمِنَ لم يَخِبْ
‏واقذف بِسَهمِ الصبرِ كلَّ مُصيبَةٍ
‏والجأ لربِّ العرشِ "واسجدْ واقتَرِبْ"

‏- الوتر ⁧
﴿ فَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ وَٱسۡتَغۡفِرۡهُۚ إِنَّهُۥ كَانَ تَوَّابَۢا ﴾
"غَابوا عن العينِ والأيامُ تُشغلُهم
أمّا عن القلبِ؟! لا واللهِ ما غابوا..
نعمْ تمادوا ببُعدٍ باتَ يُحرقني
لكنّهم رغم هذا البُعدِ أحبابُ"
‏"يَا أيّها الإنسانُ ما هذا القَلَقْ
‏أوليس ربُك قَد تكَفل ما خلقْ؟
‏أوليس بعدَ العُسرِ يُسر مثلما
‏بعد الليالِي دائماً يأْتي الفلق؟
‏لا بأسَ ، فالأَحزانُ يتبَعها رِضًا
‏يُضفي عليك بإِذن مولاك الأَلقْ
‏كُن مثل سهمٍ إِن تراجع للوَرا
‏جدَّ النشاط بهمةٍ ثم أنطلق"
لكَ في قلوبِ العالمين محبّةٌ
يا خيرَ مبعوثٍ بخَيرِ كِتابِ
جئتَ البريةَ هاديًا ومُبشّرًا
بجمالِ وجهٍ باسمٍ وخِطابِ
مالت لحبّكَ جلّ أفئدةِ الورىٰ
حتىٰ غَدَا كالسلسلِ المُنسابِ
ماذا أُسطّرُ في مديحِكَ سيّدي
من بعدِ آيِّ النّونِ والأحزابِ؟!
صلّىٰ وسلّم ذو الجلالِ عليك
يا خيرَ الأنامِ وصفوة الأنسابِ
‏"هذي "مباركُ" ليس يكفِي قولها
‏فالشعرُ يشرحُ في الهوى ما عُقٍّدا
‏فرحِي بسعدكَ يا صديقي أمّـةٌ
‏بيضاء تزرعُ في الخمائل عسجدَا"
"لا تَشْكُ للناس جُرْحًَا أَنْتَ صَاحِبُهُ
لا يُؤْلِمُ الجَرْحُ إلا مَن بِهِ ألَمُ
شَكْوَاكَ لِلنَّاسِ يا ابنَ النَّاس منْقصَةٌ
ومَن مِنَ النَّاسِ صَاحِ مَا بِهِ سَقَمُ
فالهمُّ كالسّيْلِ والأحزان زاخِرَةٌ
حُمْرُ الدَّلائلِ مَهْمَا أهْلُها كَتمُوا
فَإِنْ شَكَوْتَ لِمَنْ طَابَ الزَّمَانُ لَهُ
عَيْنَاكَ تَغْلِي وَمَنْ تَشْكُو لَهُ صَنَمُ
وَإِذَا شَكَوْتَ لِمَنْ شَكْوَاكَ تُسْعِدُهُ
أَضَفْتَ جُرْحًا لِجُرْحِكَ اِسْمُهُ النَّدَمُ
هَلِ الْمُوَاسَاةُ يَوْمًا حرَّرَتْ وَطَنا
أم التّعازي بَدِيلٌ إنْ هَوَى العَلَمُ
مَنْ يُنْدبُ الْحَظَّ يُطْفِئُ عَيْنَ هِمّتِهِ
لَا عِينَ لِلَحْظِ إنْ لَمْ تُبصرِ الْهِمَمُ
كَمْ خَابَ ظَنّي بِمنِ أهديته ثِقتَي
فَأَجْبَرَتْنِي عَلَى هِجْرَانِهِ التُّهَمُ
كَمْ صُرْتُ جِسْرًا لمَن أحببتهُ فَمَشَى
عَلَى ضُلُوعِي وَكَمْ زَلَّت بِهِ قَدَمُ
فَدَاسَ قَلْبي وَكَانَ القَلْبُ مَنْزِلهُ
فَمَا وَفَائِي لخِلٍّ مَالَهُ قَيمُ
"وإذا العُيونُ تَحدّثتْ بلُغاتِها
قالتْ مَقالًا لم يَقُلْهُ خَطيبُ
في ساعةِ اللُّقْيا تَذُوبُ هُمُومُنا
ويَضُوعُ مِن زَهْرِ السعادةِ طِيبُ
النّاسُ أحْبابٌ بِفطرةِ ربّهمْ
فَمتَى تَعودُ إلى الوِئامِ قُلوبُ؟"