الدرُّ المُنتقَى
"وأغمِضْ للصديقِ عن المساوي مخافةَ أن تعيشَ بلا صديقِ" - أبو زبيد الطائي.
"لولا التغافلُ عن أشياءَ نعرفها
ما طاب عيش ولا دامت موداتُ"
-
"إذا كنت في كل الأمور معاتبًا
صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه"
ما طاب عيش ولا دامت موداتُ"
-
"إذا كنت في كل الأمور معاتبًا
صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه"
"بادٍ هَواكَ صَبَرتَ أَم لَم تَصبِرا
وَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
كَم غَرَّ صَبرُكَ وَاِبتِسامُكَ صاحِبًا
لَمّا رَآكَ وَفي الحَشى ما لا يُرى"
وَبُكاكَ إِن لَم يَجرِ دَمعُكَ أَو جَرى
كَم غَرَّ صَبرُكَ وَاِبتِسامُكَ صاحِبًا
لَمّا رَآكَ وَفي الحَشى ما لا يُرى"
"يصف ابن المقفع صديقًا له يتَّصف بالخلال التي يجب أن يتخلَّق بها كل إنسان، فيقول: «وكان لا يشكو وجعًا إلا إلى من يرجو عنده البرء، وكان لا يستشير إلا من يرجو عنده النصيحة. وكان لا يتبرَّم، ولا يتسخَّط، ولا يتشهَّى، ولا يتشكَّى»."
Forwarded from هاجَر. 🔻 (هاجَر رمَضان.)
كتب الحسن البصري إلى عمر بن عبد العزيز، رحمهما الله:
«أما بعد: فإن الدنيا دارُ ظعنٍ، ليست بدارِ إقامة، إنما أُنزل إليها آدمُ عليه السلام عقوبةً، فاحذَرها يا أميرَ المؤمنين؛ فإنّ الزادَ منها تركها، والغِنى فيها فقرها. لها في كل حينٍ قتيل، تُذِلُّ من أعزّها، وتُفقِر من جمعها. هي كالسُّمِّ يأكله من لا يعرفه، وهو حتفه، فكن فيها كالمداوي جراحَه، يحتمي قليلًا، مخافة ما يكره طويلًا، ويصبر على شِدّةِ الدواء مخافة طولِ البلاء، فاحذر هذه الدار الغرَّارة، الخداعة الخيالة، التي قد تزيّنت بخدعِها، وفتنت بغرورها، وختلت بآمالِها، وتشوَّفت لخطّابِها، فأصبحت كالعروسِ المجلوّة؛ فالعيونُ إليها ناظرة، والقلوبُ عليها والهة، والنفوسُ لها عاشقة، وهي لأزواجِها كلِّهم قاتلة؛ فعاشِقٌ لها قد ظفر منها بحاجته، فاغتر وطغى، ونسى المعاد، فشغل بها لُبَّهُ، حتّى زلَّت عنه قدمُه، فعظمت عليه ندامتُه، وكثرت حسرتُه، واجتمعت عليه سكراتُ الموتِ وألمُه، وحسراتُ الفوت، وعاشق لم ينَل منها بُغيتَه، فعاشَ بِغُصّتِه، وذهب بكمدِه، ولم يُدرك منها ما طلب، ولم تستَرِح نفسُه من التعب، فخرجَ بغيرِ زاد، وقدم على غير مِهاد. فكُن أسرَّ ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحب الدّنيا كلما اطمأن منها إلى سرورٍ أشخصَتهُ إلى مكروه، وُصِلَ الرّخاء منها بالبلاء، وجُعِل البقاء فيها إلى فناء. سرورُها مَشوب بالحزنِ، أمانيها كاذبة، وآمالُها باطلة، وصفوُها كدر، وعيشُها نكد. فلو كان ربُّنا لم يُخبِر عنها خبرًا، ولم يَضرِب لها مَثلًا، لكانت قد أيقَظَتِ النائم، ونبّهَتِ الغافل فكيف وقد جاء من اللهِ فيها واعظ، وعنها زاجر؟ فما لها عند اللهِ قَدرٌ ولا وزن، ولا نظر إليها منذ خلقها. ولقد عُرضت على نبيِّنا بمفاتيحِها وخزائنِها لا ينقصُها عند الله جناحُ بعوضة، فأبى أن يقبلَها، كره أن يُحبَّ ما أبغض خالقُه، أو يرفَعَ ما وضع مليكُه. فزواها عن الصالحين اختيارا، وبسطها لأعدائه اغترارا. فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أُكرِمَ بها، ونسي ما صنع الله عز وجل برسولِه حين شد الحجر على بطنِه!»
«أما بعد: فإن الدنيا دارُ ظعنٍ، ليست بدارِ إقامة، إنما أُنزل إليها آدمُ عليه السلام عقوبةً، فاحذَرها يا أميرَ المؤمنين؛ فإنّ الزادَ منها تركها، والغِنى فيها فقرها. لها في كل حينٍ قتيل، تُذِلُّ من أعزّها، وتُفقِر من جمعها. هي كالسُّمِّ يأكله من لا يعرفه، وهو حتفه، فكن فيها كالمداوي جراحَه، يحتمي قليلًا، مخافة ما يكره طويلًا، ويصبر على شِدّةِ الدواء مخافة طولِ البلاء، فاحذر هذه الدار الغرَّارة، الخداعة الخيالة، التي قد تزيّنت بخدعِها، وفتنت بغرورها، وختلت بآمالِها، وتشوَّفت لخطّابِها، فأصبحت كالعروسِ المجلوّة؛ فالعيونُ إليها ناظرة، والقلوبُ عليها والهة، والنفوسُ لها عاشقة، وهي لأزواجِها كلِّهم قاتلة؛ فعاشِقٌ لها قد ظفر منها بحاجته، فاغتر وطغى، ونسى المعاد، فشغل بها لُبَّهُ، حتّى زلَّت عنه قدمُه، فعظمت عليه ندامتُه، وكثرت حسرتُه، واجتمعت عليه سكراتُ الموتِ وألمُه، وحسراتُ الفوت، وعاشق لم ينَل منها بُغيتَه، فعاشَ بِغُصّتِه، وذهب بكمدِه، ولم يُدرك منها ما طلب، ولم تستَرِح نفسُه من التعب، فخرجَ بغيرِ زاد، وقدم على غير مِهاد. فكُن أسرَّ ما تكون فيها أحذر ما تكون لها، فإن صاحب الدّنيا كلما اطمأن منها إلى سرورٍ أشخصَتهُ إلى مكروه، وُصِلَ الرّخاء منها بالبلاء، وجُعِل البقاء فيها إلى فناء. سرورُها مَشوب بالحزنِ، أمانيها كاذبة، وآمالُها باطلة، وصفوُها كدر، وعيشُها نكد. فلو كان ربُّنا لم يُخبِر عنها خبرًا، ولم يَضرِب لها مَثلًا، لكانت قد أيقَظَتِ النائم، ونبّهَتِ الغافل فكيف وقد جاء من اللهِ فيها واعظ، وعنها زاجر؟ فما لها عند اللهِ قَدرٌ ولا وزن، ولا نظر إليها منذ خلقها. ولقد عُرضت على نبيِّنا بمفاتيحِها وخزائنِها لا ينقصُها عند الله جناحُ بعوضة، فأبى أن يقبلَها، كره أن يُحبَّ ما أبغض خالقُه، أو يرفَعَ ما وضع مليكُه. فزواها عن الصالحين اختيارا، وبسطها لأعدائه اغترارا. فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أُكرِمَ بها، ونسي ما صنع الله عز وجل برسولِه حين شد الحجر على بطنِه!»
Forwarded from جُهدُ المقلِّ (تَهاني)
"واعلم: أنَّ عِلمًا لا يُبعدُكَ اليومَ عن المعاصي، ولا يحملُكَ على الطاعةِ.. لن يُبعدَكَ غدًا عن نارِ جهنَّمَ."
"ما أحوجَكَ إلى أخ كريم الأخوة، كامل المروءة، إذا غبتَ خلَفك، وإذا حضرت كنفك، وإذا بكرت عرفك، وإذا جفوتَ لاطفك، وإذا برزت كافأك، وإذا لقي صديقك استزاده لك، وإن لقي عدوك كفَّ عنك غربَ العادية، وإذا رأيته ابتهجت، وإذا باثثته استرحت."
- العتَّابي.
- العتَّابي.
"اعتلَّ بعض إخوان الحسن بن سهل فكتب إليه الحسن: أجدني وإياك كالجسم الواحد، إذا خصَّ عضوًا منه ألمٌ عمَّ سائرَه، فعافاني الله بعافيتك، وأدام لي الإمتاع بك."
"قال أبو العيناء في رجل أفسد ما بينهما: تنازعا ثوب العقوق حتى صدعاه صدع الزجاجة ما لها من جابر."
ومثله قول الشاعر:
"إن القلوب إذا تنافر ودُّها
شبه الزجاجة كسرها لا يُشعب"
ومثله قول الشاعر:
"إن القلوب إذا تنافر ودُّها
شبه الزجاجة كسرها لا يُشعب"
"لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أحْقِدْ عَلَى أحَدِ
أرحتُ نفسيَ من همِّ العداواتِ
إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِ
لأدفعَ الشَّرَّ عني بالتحياتِ"
أرحتُ نفسيَ من همِّ العداواتِ
إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِ
لأدفعَ الشَّرَّ عني بالتحياتِ"
الدرُّ المُنتقَى
"لَمَّا عَفَوْتُ وَلَمْ أحْقِدْ عَلَى أحَدِ أرحتُ نفسيَ من همِّ العداواتِ إنِّي أُحَيي عَدُوِّي عنْدَ رُؤْيَتِهِ لأدفعَ الشَّرَّ عني بالتحياتِ"
﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (٣٤)﴾
"﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه كما قال عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.
وقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ وهو الصديق إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك والحنو عليك حتى يصير كأنه ولي لك حميم؛ أي: قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك."
- ابن كثير رحمه الله.
"﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ أي: من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه كما قال عمر -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.
وقوله -عَزَّ وَجَلَّ-: ﴿الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ وهو الصديق إذا أحسنت إلى من أساء إليك قادته تلك الحسنة إليه إلى مصافاتك ومحبتك والحنو عليك حتى يصير كأنه ولي لك حميم؛ أي: قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك."
- ابن كثير رحمه الله.
"أدمعُكَ؟ أم عارضٌ مُمطرُ
أم النفسُ ذائبةٌ تَقطُرُ
دَعوا بالرحيلِ فمستذهِلٌ
أضلَّ البكاء ومستعبِرُ.."
– مهيار الديلمي.
أم النفسُ ذائبةٌ تَقطُرُ
دَعوا بالرحيلِ فمستذهِلٌ
أضلَّ البكاء ومستعبِرُ.."
– مهيار الديلمي.
Forwarded from مُنَبِّهُ الْمُفَرِّدُونَ.
مَـ؏ِېنْ.
أذكار الصباح والمساء .pdf
أذكار الصباح يرحمكم الله.
Forwarded from قناة منصور الحذيفي (منصور الحذيفي)
من أجمل ما تمنحك القراءة: أنها تجعلك تَعجَب، وتَطرَب.. وتُحيي فيك حِسَّ الدهشة والاستغراب، وتحفِّز لديك فضيلةَ البحث والتساؤل المثمِر..
ونتيجة ذلك: أن تستفيد وتتجدَّد وتسعَد.
ونتيجة ذلك: أن تستفيد وتتجدَّد وتسعَد.
"المؤمن الذي له حظٌّ من علوم العربية وذوقٌ رفيعٌ في براعاتها وبلاغاتها= له في تلاوة القرآن واستماعه وتدبره بهجتان: بهجة الإيمان، وبهجة البيان."
- منصور الحذيفي.
- منصور الحذيفي.
"لعمري لَقَد نوديتَ لَو كُنتَ تَسمَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ المَوتَ ما لَيسَ يُدفَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ الناسَ في غَفَلاتِهِم
وَأَنَّ المَنايا بَينَهُم تَتَقَعقَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ الدَهرَ في كُلِّ ساعَةٍ
لَهُ عارِضٌ فيهِ المَنِيَّةُ تَلمَعُ
أَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَني
وَيا جامِعَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَجمَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ المَرءَ يَحبِسُ مالَهُ
وَوارِثُهُ فيهِ غَدًا يَتَمَتَّعُ
كَأَنَّ الحُماةَ المُشفِقينَ عَلَيكَ قَد
غَدَوا بِكَ أَو راحوا رَواحًا فَأَسرَعوا
وَما هُوَ إِلّا النَعشُ لَو قَد دَعَوا بِهِ
تُقَلُّ فَتُلقى فَوقَهُ ثُمَّ تُرفَعُ
وَما هُوَ إِلّا حادِثٌ بَعدَ حادِثٍ
عَلَيكَ فَمِن أَيِّ الحَوادِثِ تَجزَعُ
وَما هُوَ إِلّا المَوتُ يَأتي لِوَقتِهِ
فَما لَكَ في تَأخيرِهِ عَنكَ مَدفَعُ
أَلا وَإِذا وُدِّعتَ تَوديعَ هالِكٍ
فَآخِرُ يَومٍ مِنكَ يَومُ تُوَدَّعُ
أَلا وَكَما شَيَّعتَ يَومًا جَنائِزًا
فَأَنتَ كَما شَيَّعتَهُم سَتُشَيَّعُ
رَأَيتُكَ في الدُنيا عَلى ثِقَةٍ بِها
وَإِنَّكَ في الدُنيا لَأَنتَ المُرَوَّعُ
وَصَفتَ التُقى وَصفًا كَأَنَّكَ ذو تقى
وَريحُ الخَطايا مِن ثِيابِكَ تَسطَعُ
وَلَم تُعنَ بِالأَمرِ الَّذي هُوَ واقِعٌ
وَكُلُّ امرِئٍ يُعنى بِما يَتَوَقَّعُ
وَإِنَّكَ لَلمَنقوصُ في كُلِّ حالَةٍ
وَكُلُّ بَني الدُنيا عَلى النَقصِ يُطبَعُ
إِذا لَم يَضِق قَولٌ عَلَيكَ فَقُل بِهِ
وَإِن ضاقَ عَنكَ القَولُ فَالصَمتُ أَوسَعُ
وَلا تَحتَقِر شَيئًا تَصاغَرتَ قَدرَهُ
فَإِنَّ حَقيرًا قَد يَضُرُّ وَيَنفَعُ
تَقَلَّبتَ في الدُنيا تَقَلُّبَ أَهلِها
وَذو المالِ فيها حَيثُما مالَ يُتبَعُ
وَما زِلتُ أُرمى كُلَّ يَومٍ بِعِبرَةٍ
تَكادُ لَهَ صُمُّ الجِبالِ تَصَدَّعُ
فَما بالُ عَيني لا تَجودُ بِمائِها
وَما بالُ قَلبي لا يَرِقُّ وَيَخشَعُ
تَبارَكَ مَن لا يَملِكُ المُلكَ غَيرُهُ
مَتى تَنقَضي حاجاتُ مَن لَيسَ يَقنَعُ
وَأَيُّ امرِئٍ في غايَةٍ لَيسَ نَفسُهُ
إِلى غايَةٍ أُخرى سِواها تَطَلَّعُ
وَبَعضُ بَني الدُنيا لِبَعضٍ ذَريعَةٌ
وَكُلُّ بِكُلِّ قَلَّ ما يَتَمَتَّعُ
يُحِبُّ السَعيدُ العَدلَ عِندَ احتِجاجِهِ
وَيَبغي الشَقِيُّ البَغيَ وَالبَغيُ يَصرَعُ
وَذو الفَضلِ لا يَهتَزُّ إِن هَزَّهُ الغِنى
لِفَخرِ وَلا إِن عَضَّهُ الدَهرُ يَضرَعُ
وَلَم أَرَ مِثلَ الحَقِّ أَقوى لِحُجَّةٍ
يَدُ الحَقِّ بَينَ العِلمِ وَالجَهلِ تَقرَعُ"
- أبو العتاهية.
أَلَم تَرَ أَنَّ المَوتَ ما لَيسَ يُدفَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ الناسَ في غَفَلاتِهِم
وَأَنَّ المَنايا بَينَهُم تَتَقَعقَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ الدَهرَ في كُلِّ ساعَةٍ
لَهُ عارِضٌ فيهِ المَنِيَّةُ تَلمَعُ
أَيا بانِيَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَبتَني
وَيا جامِعَ الدُنيا لِغَيرِكَ تَجمَعُ
أَلَم تَرَ أَنَّ المَرءَ يَحبِسُ مالَهُ
وَوارِثُهُ فيهِ غَدًا يَتَمَتَّعُ
كَأَنَّ الحُماةَ المُشفِقينَ عَلَيكَ قَد
غَدَوا بِكَ أَو راحوا رَواحًا فَأَسرَعوا
وَما هُوَ إِلّا النَعشُ لَو قَد دَعَوا بِهِ
تُقَلُّ فَتُلقى فَوقَهُ ثُمَّ تُرفَعُ
وَما هُوَ إِلّا حادِثٌ بَعدَ حادِثٍ
عَلَيكَ فَمِن أَيِّ الحَوادِثِ تَجزَعُ
وَما هُوَ إِلّا المَوتُ يَأتي لِوَقتِهِ
فَما لَكَ في تَأخيرِهِ عَنكَ مَدفَعُ
أَلا وَإِذا وُدِّعتَ تَوديعَ هالِكٍ
فَآخِرُ يَومٍ مِنكَ يَومُ تُوَدَّعُ
أَلا وَكَما شَيَّعتَ يَومًا جَنائِزًا
فَأَنتَ كَما شَيَّعتَهُم سَتُشَيَّعُ
رَأَيتُكَ في الدُنيا عَلى ثِقَةٍ بِها
وَإِنَّكَ في الدُنيا لَأَنتَ المُرَوَّعُ
وَصَفتَ التُقى وَصفًا كَأَنَّكَ ذو تقى
وَريحُ الخَطايا مِن ثِيابِكَ تَسطَعُ
وَلَم تُعنَ بِالأَمرِ الَّذي هُوَ واقِعٌ
وَكُلُّ امرِئٍ يُعنى بِما يَتَوَقَّعُ
وَإِنَّكَ لَلمَنقوصُ في كُلِّ حالَةٍ
وَكُلُّ بَني الدُنيا عَلى النَقصِ يُطبَعُ
إِذا لَم يَضِق قَولٌ عَلَيكَ فَقُل بِهِ
وَإِن ضاقَ عَنكَ القَولُ فَالصَمتُ أَوسَعُ
وَلا تَحتَقِر شَيئًا تَصاغَرتَ قَدرَهُ
فَإِنَّ حَقيرًا قَد يَضُرُّ وَيَنفَعُ
تَقَلَّبتَ في الدُنيا تَقَلُّبَ أَهلِها
وَذو المالِ فيها حَيثُما مالَ يُتبَعُ
وَما زِلتُ أُرمى كُلَّ يَومٍ بِعِبرَةٍ
تَكادُ لَهَ صُمُّ الجِبالِ تَصَدَّعُ
فَما بالُ عَيني لا تَجودُ بِمائِها
وَما بالُ قَلبي لا يَرِقُّ وَيَخشَعُ
تَبارَكَ مَن لا يَملِكُ المُلكَ غَيرُهُ
مَتى تَنقَضي حاجاتُ مَن لَيسَ يَقنَعُ
وَأَيُّ امرِئٍ في غايَةٍ لَيسَ نَفسُهُ
إِلى غايَةٍ أُخرى سِواها تَطَلَّعُ
وَبَعضُ بَني الدُنيا لِبَعضٍ ذَريعَةٌ
وَكُلُّ بِكُلِّ قَلَّ ما يَتَمَتَّعُ
يُحِبُّ السَعيدُ العَدلَ عِندَ احتِجاجِهِ
وَيَبغي الشَقِيُّ البَغيَ وَالبَغيُ يَصرَعُ
وَذو الفَضلِ لا يَهتَزُّ إِن هَزَّهُ الغِنى
لِفَخرِ وَلا إِن عَضَّهُ الدَهرُ يَضرَعُ
وَلَم أَرَ مِثلَ الحَقِّ أَقوى لِحُجَّةٍ
يَدُ الحَقِّ بَينَ العِلمِ وَالجَهلِ تَقرَعُ"
- أبو العتاهية.
"يا نَفْسُ كُفِّي عَنِ العِصْيانِ واكْتَسِبِي
فِعْلًا جميلًا لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَنًا
عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ"
فِعْلًا جميلًا لَعَلَّ اللهَ يَرحَمُني
يَا نَفْسُ وَيْحَكِ تُوبي واعمَلِي حَسَنًا
عَسى تُجازَيْنَ بَعْدَ الموتِ بِالحَسَنِ"
"المُلْكُ للهِ والدُّنْيَا مُدَاوَلةٌ
وَما لحيٍّ عَلَىٰ الأيَام تَخْليدُ
والنَّاسُ زَرْعُ الفَنَا والمَوْتُ حَاصِدُهُمْ
وكُلُّ زَرْعٍ إذَا مَا تَمَّ مَحْصُودُ
ولاَ يَدومُ سُرُورُ لاَ وَلاَ كَدَرُ
وَهَكَذا الدَّهْرُ تَصْديرٌ وتَوْريدُ
والنَّاسٌ ذا فَاقِدُ يَبْكي أحِبَّتَه
وذاكَ يُبْكى عَليهِ وَهُوَ مَفْقُودُ
وذَاكَ أبْدَتْ لَهْ الأيَّامُ زيِنتَها
وَذَاكَ مِنْ يَوْمهِ هَمٌّ وَتَنْكيدُ
مَا يَمنعُ المَوْتَ أبْرَاجٌ مُشيدَةٌ
ولاَ درُوعٌ ولاَ بِيضٌ ولاَ خُودُ
لَوْ يَدْفَعُ المَوْتَ سُلْطانٌ بِقُوَّتهِ
لَكانَ حَيًّا سُليْمانُ وَدَاوُدُ"
وَما لحيٍّ عَلَىٰ الأيَام تَخْليدُ
والنَّاسُ زَرْعُ الفَنَا والمَوْتُ حَاصِدُهُمْ
وكُلُّ زَرْعٍ إذَا مَا تَمَّ مَحْصُودُ
ولاَ يَدومُ سُرُورُ لاَ وَلاَ كَدَرُ
وَهَكَذا الدَّهْرُ تَصْديرٌ وتَوْريدُ
والنَّاسٌ ذا فَاقِدُ يَبْكي أحِبَّتَه
وذاكَ يُبْكى عَليهِ وَهُوَ مَفْقُودُ
وذَاكَ أبْدَتْ لَهْ الأيَّامُ زيِنتَها
وَذَاكَ مِنْ يَوْمهِ هَمٌّ وَتَنْكيدُ
مَا يَمنعُ المَوْتَ أبْرَاجٌ مُشيدَةٌ
ولاَ درُوعٌ ولاَ بِيضٌ ولاَ خُودُ
لَوْ يَدْفَعُ المَوْتَ سُلْطانٌ بِقُوَّتهِ
لَكانَ حَيًّا سُليْمانُ وَدَاوُدُ"