الدرُّ المُنتقَى
795 subscribers
220 photos
23 videos
73 files
50 links
Download Telegram
"يا من كان له قلبٌ فانقلب، يا من كان له وقتٌ مع الله فذهب، قيامُ السَّحَرِ يستوحِشُ لكَ، صيامُ النَّهارِ يُسائِلُ عنكَ، ليالي الوِصالِ تُعاتِبكَ على الهَجرِ."

- الوتر!
#عام_الإبل

أَحْسَنَتْ وزارةُ الثَّقافةِ السُّعُوديَّةُ إذْ أَسْمَتِ العامَ القادِم ٢٠٢٤م (١٤٤٥-١٤٤٦هـ) = عامَ الإبل!

ومِنْ ذكرياتي أنَّني كُلَّما زُرْتُ مدينتَيْ دُبَي وأبو ظبي أحرِصُ، مِنْ بينِ ما أحرصُ، على اشتراءِ تُحَفٍ على هيئةِ جِمَالٍ، أُزَيِّنُ بيتي بها!

ولا زلتُ أذكرُ أيَّامًا جميلةً قضيتُها في صُحْبَةِ كِتابِ (الْجَمَل) لـ روبرت إيروين (مِنْ مشروع كلمة الإماراتيّ) = كُنْتُ، آنئذٍ، في دُبَي، ولمْ أَعُدْ إلى جُدَّة إلَّا وقدْ أتممْتُ هذا الكِتابَ البديع!

في مكتبتي كُتُبٌ عِدَّةٌ عنِ "الْجَمَل"، قديمةٌ وحديثةٌ، لمؤلِّفينَ عربٍ وأجانبَ، ومِنْ آخِرِ ما اشتريتُهُ مِنْ معرض جُدَّة للكتاب كِتابٌ عن الْجَمَل، ومِنْ دار نشرٍ إماراتيَّةٍ كذلك!

انتقلَ حُبِّي لِـ "الجَمَلِ" إلى أُسرتي، وبخاصَّةٍ ابني هاشم!

أَرُدُّ حُبِّي لِـ "الْجَمَلِ" إلى أنَّني عَرَبيٌّ مِنَ الجزيرةِ العربيَّةِ = وإلى ثقافتي العَرَبيَّةِ التُّراثيَّةِ، وإلى شغفي بالشِّعرِ القديمِ.

وعندي أنَّ "الْجَمَلَ" رمزُ حضارةٍ لا بداوةٍ! عَرَفْتُ ذلك حِينَ قرأتُ كِتابًا صغيرًا لطيفًا عنوانُهُ (الاتِّصالاتُ والمواصلاتُ في الحضارةِ الإسلاميَّةِ) للوزيرِ البحرينيّ النَّابِهِ يوسف بن أحمد الشِّيراويّ - رحمه الله - [أحد مفاخِرِ الخليجِ والجزيرةِ العَرَبيَّةِ في العصرِ الحديثِ].

عَلَّمَني يوسف الشِّيراويّ شيئًا مُهِمًّا: أنَّ الْجَمَلَ صانِعُ حضارةٍ لا بداوةٍ، وأنَّهُ لولا الْجَمَلُ ما كانتْ حضارةُ العربِ والمسلمينَ!

وأُحِبُّ أنْ أقولَ لكم: إنَّ يوسف الشِّيراويّ تَخَرَّجَ بشهادةِ الكيمياءِ في الجامِعةِ الأمريكيَّةِ ببيروت، قديمًا جِدًّا، وأنَّهُ مِنْ أصدقاءِ المؤرِّخِ العلَّامةِ كمال الصَّليبيّ.

البداوةُ ليستْ عيبًا، ولكنَّ الْجَمَلَ صانعُ حضارةٍ وإنْ اختصرْناهُ في البداوةِ. اقرأوا كُتَيِّبَ الشِّيراويّ تُدْركوا ما أقصدُهُ.

المُهِمُّ.. أَحْبَبْتُ أنْ أُعَبِّرَ عنْ شُكري لوزارةِ الثَّقافةِ، وأنْ أقولَ لها: (عامُ الإبلِ) فكرةٌ عبقريَّةٌ!

وسأقولُ كذلك:

ليتَ وزارتَنا النَّشِطةَ تُخْرِجُ لنا مُعْجَمًا مُصَوَّرًا للْجَمَلِ، حتَّى نَعْرِفَ كُلَّ ما يُحِيطُ بهذا المخلوقِ المُكَرَّمِ!

وليت الوزارةَ تُعِيدُ طبعَ كِتابِ يوسف الشِّيراويّ فهو ذخيرةٌ ثقافيَّةٌ رائعة.

هل أزيدُ في الأحلامِ: ليتَ الوزارةَ تؤسِّسُ مُتْحَفًا للتَّاريخِ الطَّبيعيِّ للإبِلِ!

بَقِيَ أنْ أقول:

قالَ روبرت إيروين في كِتابِهِ (الْجَمَل): يجبُ عَلَى العَرَبِ أنْ لا يخجلوا مِنْ رَبْطِهِمْ، ذهنيًّا، بالْجَمَلِ! وقدْ، واللهِ، صَدَقَ الرَّجُلُ!
"وصلّى عليك اللهُ واخْتَصَّ واجتَبى
فأنـتَ هـدىً للعالمينَ ونورُ"
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ - أَوْ قَالَ: عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله».
"يا أيّهـا النشْءُ الجديدُ تسابقًا
بالعلمِ إن حياتكم ميدانُ"

- الجواهري.
"غَيْرُ مُجْدٍ فِي مِلَّتِي وَاعْتِقَادِي
نَوْحُ بَاكٍ وَلَا تَرَنُّمُ شَادِ
وَشَبِيهٌ صَوْتُ النَّعِيِّ إِذَا قِيـ
ـسَ بِصَوْتِ الْبَشِيرِ فِي كُلِّ نَادِ
أَبَكَتْ تِلْكُمُ الْحَمَامَةُ أَمْ غَنَّـ
ـتْ عَلَى فَرْعِ غُصْنِهَا الْمَيَّادِ
صَاحِ هَذِهْ قُبُورُنَا تَمْلَأُ الرُّحْـ
ـبَ فَأَيْنَ الْقُبُورُ مِنْ عَهْدِ عَادِ؟
خَفِّفِ الْوَطْءَ مَا أَظُنُّ أَدِيمَ الْـ
أَرْضِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَجْسَادِ
وَقَبِيحٌ بِنَا وَإِنْ قَدُمَ الْعَهْـ
ـدُ هَوَانُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ
سِرْ إِنِ اسْطَعْتَ فِي الْهَوَاءِ رُوَيْدًا
لَا اخْتِيَالًا عَلَى رُفَاتِ الْعِبَادِ
رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرَارًا
ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الْأَضْدَادِ
وَدَفِينٍ عَلَى بَقَايَا دَفِينٍ
فِي طَوِيلِ الْأَزْمَانِ وَالْآبَادِ
فَاسْأَلِ الْفَرْقَدَيْنِ عَمَّنْ أَحَسَّا
مِنْ قَبِيلٍ وَآنَسَا مِنْ بِلَادِ
كَمْ أَقَامَا عَلَى زَوَالِ نَهَارٍ
وَأَنَارَا لِمُدْلِجٍ فِي سَوَادِ
تَعَبٌ كُلُّهَا الْحَيَاةُ فَمَا أَعْـ
ـجَبُ إِلَّا مِنْ رَاغِبٍ فِي ازْدِيَادِ
إِنَّ حُزْنًا فِي سَاعَةِ الْمَوْتِ أَضْعَا
فُ سُرُورٍ فِي سَاعَةِ الْمِيلَادِ
خُلِقَ النَّاسُ لِلْبَقَاءِ فَضَلَّتْ
أُمَّةٌ يَحْسَبُونَهُمْ لِلنَّفَادِ
إِنَّمَا يُنْقَلُونَ مِنْ دَارِ أَعْمَا
لٍ إِلَى دَارِ شِقْوَةٍ أَوْ رَشَادِ
ضَجْعَةُ الْمَوْتِ رَقْدَةٌ يَسْتَرِيحُ الْـ
ـجِسْمُ فِيهَا وَالْعَيْشُ مِثْلُ السُّهَادِ"

- أبو العلاء المعري.
"الأديب والشاعر المصري (علي الجارم) كان من المعتزين بالعربية والمحتفين بها، ومع أن أغلب دراسته كانت خارج الحدود العربية، إلا أنه كان يطالب دومًا في الاعتزاز باللغة العربية واعتمادها في كل أمر..

وله بيت شهير يقول فيه:
"ما أنكرتْ أممٌ لِسانَ جُدودها
يومًا وسارتْ في طريق فلاحِ"
Forwarded from قُمريَّة
"وقد جاء في الأثر "إنّ المبتلى إذا دُعي له: اللهم ارحمه، يقول الله سبحانه: كيف أرحمه من شيءٍ به أرحمه؟"
-إغاثة اللهفان.
"صديقٌ إِذا ما جِئتُ أَبغيهِ حاجَةً
رَجَعتُ بما أَبغي ووجهي بمائِه"

- أبو العتاهية.
Forwarded from -رقّ منشُور -
"إيّاك أن تدل الناس على الله ثم تفقد أنت الطريق ، وأستعذ بالله دائماً أن تكون جسراً يُعبر عليه إلى الجنه ، ثم يرمى فى النار "
"لولا التغافل عن أشياء نعرفها
ما طاب عيش ولا دامت مودات"
"سَيَظلُّ يَعجزُ عن مديح محمَّدٍ
نثرُ الكلامِ وما أتَى الشُّعراءُ
أَوَلَيْسَ يُذكَرُ في الأذانِ محمَّدٌ
هلْ فوقَ هذا يرتقي إطراءُ"
يقول أحد الصَّالحين:
‏ما دعوت الله بدعوة بين العصر والمغرب"
‏يوم الجمعة إلا استجاب لي ربي حتى استحييت"

استغلوا ساعة الإجابة ولا تنسوني من طيب دعواتكم.
فَتَذَكّرُوا الأحْبَابَ عنْدَ دُعَائِكُمْ
‏فالحُبُّ بيْنَ الصّادِقينَ دُعَاءُ
"تستبدلُ الأدنى بخير كلامنا
وكأن زامر حينا لا يُطرب!
حسب العروبة أن تخاذل قومها
فلنحتفظ منها بلفظٍ يعذب"
"وهوَّنَ ما نلقى من البؤسِ أننا
بنو سفرٍ أو عابرون على جسرِ"

- المعري.
"وطبعُ الوَرى طبعُ القطيعِ.. يسرُّهُ
خضوعٌ.. ويؤذيه الجسورُ المجدّدُ
وهل يستريحُ الناسُ إلَّا إذا قضوا
على كل فذٍ.. حيثما يتفرّدُ؟"

- غازي القصيبي.
Forwarded from -رقّ منشُور -
كلام على الطنطاوي عن أحلام الحياة، وملذات الدُنيا، والرغبات التي تدور في الصدور، والأمنيات التي تتفجرُ بالقلوب! يكادُ لا يفارقُ عقلي..

أدرك رحمه الله هذا الأمر عندما وصل الأربعين من عمره.. وهذا مسلك يسلكه كل من يتقدم بهِ العمر.. عندما يُحقق له الله كل ما كان يتمناه في صِباه.. فيجلس وحيدًا في ليلةٍ ما، وتُهاجمه لحظة الإدراك هذه: وماذا بعد؟

الان تحقق لك مُبتغاك في أمورٍ شتى.. وكلما تحققت لك أمنية، وأستُجيبت لك دعوة، ونال قلبك رغبة أرادها.. طمعت نفسك بغيرها، وكلما تذوقت لذة، اشتهت نفسك لذة تفوقها، وكلما سكنت نفسك واستراحت، طمعت بمغامرة جديدة، وإن تزاحمت المغامرات بحياتك، اشتقت للراحة والسكون..

طفلٌ يتمنى الكِبر، يكبر ويدرس! ويتمنى الراحة من الدراسة، يتخرج ويتمنى الوظيفة، يتوظف ويتمنى الزواج، يتزوج ويتمنى الولد، يأتيه الولد ويتمنى آخر وآخر، يأتيه ما يُريد؟ يتمنى صلاح ابناءه، يكد في الحياة، يكد ويكد ويكد وفجأة؟ ها هو في قبر ولا يُحيطه إلا التراب..

ألا تشعرون أن هذا وضعنا فعليًا؟ لكن كل واحد منا في مرحلة من هذه المراحل وينتظر المرحلة الأخرى؟ وأتعلمون ما هي الطامة الكُبرى فعلاً؟ من تشغله إحدى هذه المراحل الدنيوية عن الآخرة، وعن عبادة الله، عندما يقصر من أجل مرحلة دنيوية ستنتهي لا محالة في غضون سنوات معدودة.. والمشكلة الأكبر من الطامة الكُبرى؟ عندما يُشغل الإنسان بكل مراحل الدنيا هذه! ويعبد الله عِبادة تقتصر على الفرائض ولا يتزوّد لحياته الآخرة الباقية الخالدة التي لا نهاية فيها!

عجبًا لحال الإنسان والله.. أُهناك إنسانًا يفهم العقل الإنساني كيف يعمل؟ هل هناك بشريٌ أدرك واقع الدُنيا قبل أن يموت ويغادر دُنياه؟ هل هناك أحد تفطّن في صِباه لحال الدُنيا؟ ولم تضربه على وجهه حقيقة الدنيا إلا عندما يكون كهلاً؟ عندما لا يفيد الندم لأن الرأس اشتعل شيبًا والجسد وهن وضعُف؟
«يَشقى المرء بنعيم يطلبه، فإذا ناله أنساه التعوّد لذته، وتَبَلُد التلذذ يُلهي عن التعبّد شكرًا وحمدًا، فكأنما ما عاد يستشعر فضل الله عليه، فيكون شقيًا من حيث أراد التنعم».
‏"والبحرُ أضيقُ من مَطامحِ هِمَّتي
‏ والشمسُ بعضُ تَوقُّدي ويقيني"
"أتعرف ما هو المخيف؟
أن يمدحكَ الناس شرقًا وغربًا
وأنت عند الله لا شيء!"

نسأل الله السلامة!