الدرُّ المُنتقَى
795 subscribers
220 photos
23 videos
73 files
50 links
Download Telegram
"أَتَصحو أمْ فُؤادُكَ غَيرُ صاحِ
عَشِيَّةَ هَمَّ صَحبُكَ بِالرَواحِ
تَقولُ العاذِلاتُ عَلاكَ شَيبٌ
أَهَذا الشَيبُ يَمنَعُني مِراحي
يُكَلِّفُني فُؤادي مِن هَواهُ
ظَعائِنَ يَجتَزِعنَ عَلى رُماحِ
ظَعائِنَ لَم يَدِنَّ مَعَ النَصارى
وَلا يَدرينَ ما سَمكُ القَراحِ
فَبَعضُ الماءِ ماءُ رَبابِ مُزنٍ
وَبَعضُ الماءِ مِن سَبَخٍ مِلاحِ
سَيَكفيكَ العَواذِلَ أَرحَبِيٌّ
هِجانُ اللَونِ كَالفَرَدِ اللَياحِ
يَعُزُّ عَلى الطَريقِ بِمَنكَبَيهِ
كَما اِبتَرَكَ الخَليعُ عَلى القِداحِ
تَعَزَّت أُمُّ حَزرَةَ ثُمَّ قالَت
رَأَيتُ الوارِدينَ ذَوي اِمتِناحِ
تُعَلِّلُ وَهيَ ساغِبَةٌ بَنيها
بِأَنفاسٍ مِنَ الشَبِمِ القَراحِ
سَأَمتاحُ البُحورَ فَجَنِّبيني
أَذاةَ اللَومِ وَاِنتَظِري اِمتِياحي
ثِقي بِاللَهِ لَيسَ لَهُ شَريكٌ
وَمِن عِندِ الخَليفَةِ بِالنَجاحِ
أَغِثني يا فَداكَ أَبي وَأُمّي
بِسَيبٍ مِنكَ إِنَّكَ ذو اِرتِياحِ
فَإِنّي قَد رَأَيتُ عَلَيَّ حَقًا
زِيارَتِيَ الخَليفَةَ وَاِمتِداحي
سَأَشكُرُ أَن رَدَدتَ عَلَيَّ ريشي
وَأَثبَتَّ القَوادِمَ في جَناحي
أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا
وَأَندى العالَمينَ بُطونَ راحِ
وَقَومٍ قَد سَمَوتَ لَهُم فَدانوا
بِدُهمٍ في مُلَملَمَةٍ رَداحِ
أَبَحتَ حِمى تِهامَةَ بَعدَ نَجدٍ
وَما شَيءٌ حَمَيتَ بِمُستَباحِ
لَكُم شُمُّ الجِبالِ مِنَ الرَواسي
وَأَعظَمُ سَيلِ مُعتَلِجِ البِطاحِ
دَعَوتَ المُلحِدينَ أَبا خُبَيبٍ
جماحًا هَل شُفيتَ مِنَ الجِماحِ
فَقَد وَجَدوا الخَليفَةَ هِبرِزِيًّا
أَلَفَّ العيصِ لَيسَ مِنَ النَواحي
فَما شَجَراتُ عيصِكَ في قُرَيشٍ
بِعَشّاتِ الفُروعِ وَلا ضَواحي
رَأى الناسُ البَصيرَةَ فَاِستَقاموا
وَبَيَّنَتِ المِراضُ مِنَ الصِحاحِ"

- جرير.
«من لوازم الإبداع طول الانقطاع»

قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: «والذي يُعين على اغتنام الزمان؛ الانفرادُ والعزلةُ مهما أمكن، والاختصارُ على السلام، أو حاجة مهمة لمن يلقى، وقلة الأكل، فإن كثرته سبب النوم الطويل، وضياع الليل».

وما ألَّفَ الإمام البيهقي كتبه العظيمة إلا حين انقطع عن الناس في بساتين قرية في بيهق.

وما ألَّفَ الذهبي كتبه الكبار كتاريخ الإسلام والسير إلا حين انقطع في إحدى البساتين في ضواحي دمشق.

وما ألَّفَ ابن خلدون مقدمته العظيمة إلا لما اعتزل عدة أشهر في قلعة بني حسان في الجزائر.

وما ألَّفَ الإمام ابن الوزير كتابه النادر "العواصم والقواصم في الذَّبِّ عن سنة أبي القاسم" إلا في انقطاع مِن الناس.

وما كان للإمام السيوطي أن ينتج هذا الإنتاج الغزير إلا حين اعتكف وانقطع عن الناس فلا يفتح لطارق إلا إذا كان من آل البيت!

وما كان لمحمود شاكر أن يستوعب المكتبة العربية قراءةً وفحصًا واطلاعًا إلا حين اعتزل الناس عشر سنوات كاملات كما أخبر عن نفسه!

وفي ترجمة الإمام ابن حزم لما ضايقه بعضهم فقال له: "هذا العلم ليس مِن مُنْتَحَلاتِك"! فقام ابن حزم وقَعد، ودخل منزله (فعَكَف)، ووَكَفَ منه وابلٌ فما كَفَّ.

وما كان لك أنت (أنت.. يا مَن تقرأ) أن تحظى ببعض الثقافة؛ إلا حين انقطعت سويعات أورثتك طَرفًا من علم.

- د. علي العمران.
أحمامة الوادي بشرقيِّ الغضا
‏ إن كنتِ مسعفة الكئيب فرجِّعي
‏إنَّا تقاسمنا الغضا، فغصونه
‏في راحتيك، وجمره في أضلعي

‏هذان البيتان الرقيقان ليوسف بن لؤلؤ الذهبي، شاعر دمشقي توفي سنة ٦٨٠، وينسبهما بعض الناس خطأ لبديوي الوقداني.

‏ورجِّعي: من الترجيع، وهو ترديد الصوت باللحن.

د. عبدالرحمن قائد
Forwarded from -رقّ منشُور -
والإنسان يمكن أن يتطبع ويألف ما يخالف بعض الفطرة، وإنما يحتاج إلى كثرة مخالطة ومشاهدة ومجاورة، وتدرج بذلك مع صبر حتى يتشربها كتشرب الإسفنج للماء، فيستطيع الإنسان أن يجاور أنتن الروائح وأكرهها؛ كجيفة الميتة، فإن جاورها شق عليه، حتى إذا طالت مجاورته لها ليوم وأيام، اعتاد عليها، ولم يشعر بما يستنكره المارة عليه، كذلك الأفعال والأفكار، ومنها السفور والتعري، حتى لو تكاثر الناس على مجاورتها وتشربها، آنس بعضهم بعضا، ونظر بعضهم إلى بعض، فلم يستنكروا شيئا، وظنوا أن صاحب الفطرة الصحيحة شاذ، وهكذا كان قوم لوط؛ تدرجوا بالانحراف حتى جاوروه، وقارفوه، وتكاثروا، وطال عهدهم عليه؛ قالوا في لوط -تهكما-: {أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون} [النمل: ٥٦] عابوهم والعيب فيهم!

- عبدالعزيز الطريفي
"يا من كان له قلبٌ فانقلب، يا من كان له وقتٌ مع الله فذهب، قيامُ السَّحَرِ يستوحِشُ لكَ، صيامُ النَّهارِ يُسائِلُ عنكَ، ليالي الوِصالِ تُعاتِبكَ على الهَجرِ."

- الوتر!
#عام_الإبل

أَحْسَنَتْ وزارةُ الثَّقافةِ السُّعُوديَّةُ إذْ أَسْمَتِ العامَ القادِم ٢٠٢٤م (١٤٤٥-١٤٤٦هـ) = عامَ الإبل!

ومِنْ ذكرياتي أنَّني كُلَّما زُرْتُ مدينتَيْ دُبَي وأبو ظبي أحرِصُ، مِنْ بينِ ما أحرصُ، على اشتراءِ تُحَفٍ على هيئةِ جِمَالٍ، أُزَيِّنُ بيتي بها!

ولا زلتُ أذكرُ أيَّامًا جميلةً قضيتُها في صُحْبَةِ كِتابِ (الْجَمَل) لـ روبرت إيروين (مِنْ مشروع كلمة الإماراتيّ) = كُنْتُ، آنئذٍ، في دُبَي، ولمْ أَعُدْ إلى جُدَّة إلَّا وقدْ أتممْتُ هذا الكِتابَ البديع!

في مكتبتي كُتُبٌ عِدَّةٌ عنِ "الْجَمَل"، قديمةٌ وحديثةٌ، لمؤلِّفينَ عربٍ وأجانبَ، ومِنْ آخِرِ ما اشتريتُهُ مِنْ معرض جُدَّة للكتاب كِتابٌ عن الْجَمَل، ومِنْ دار نشرٍ إماراتيَّةٍ كذلك!

انتقلَ حُبِّي لِـ "الجَمَلِ" إلى أُسرتي، وبخاصَّةٍ ابني هاشم!

أَرُدُّ حُبِّي لِـ "الْجَمَلِ" إلى أنَّني عَرَبيٌّ مِنَ الجزيرةِ العربيَّةِ = وإلى ثقافتي العَرَبيَّةِ التُّراثيَّةِ، وإلى شغفي بالشِّعرِ القديمِ.

وعندي أنَّ "الْجَمَلَ" رمزُ حضارةٍ لا بداوةٍ! عَرَفْتُ ذلك حِينَ قرأتُ كِتابًا صغيرًا لطيفًا عنوانُهُ (الاتِّصالاتُ والمواصلاتُ في الحضارةِ الإسلاميَّةِ) للوزيرِ البحرينيّ النَّابِهِ يوسف بن أحمد الشِّيراويّ - رحمه الله - [أحد مفاخِرِ الخليجِ والجزيرةِ العَرَبيَّةِ في العصرِ الحديثِ].

عَلَّمَني يوسف الشِّيراويّ شيئًا مُهِمًّا: أنَّ الْجَمَلَ صانِعُ حضارةٍ لا بداوةٍ، وأنَّهُ لولا الْجَمَلُ ما كانتْ حضارةُ العربِ والمسلمينَ!

وأُحِبُّ أنْ أقولَ لكم: إنَّ يوسف الشِّيراويّ تَخَرَّجَ بشهادةِ الكيمياءِ في الجامِعةِ الأمريكيَّةِ ببيروت، قديمًا جِدًّا، وأنَّهُ مِنْ أصدقاءِ المؤرِّخِ العلَّامةِ كمال الصَّليبيّ.

البداوةُ ليستْ عيبًا، ولكنَّ الْجَمَلَ صانعُ حضارةٍ وإنْ اختصرْناهُ في البداوةِ. اقرأوا كُتَيِّبَ الشِّيراويّ تُدْركوا ما أقصدُهُ.

المُهِمُّ.. أَحْبَبْتُ أنْ أُعَبِّرَ عنْ شُكري لوزارةِ الثَّقافةِ، وأنْ أقولَ لها: (عامُ الإبلِ) فكرةٌ عبقريَّةٌ!

وسأقولُ كذلك:

ليتَ وزارتَنا النَّشِطةَ تُخْرِجُ لنا مُعْجَمًا مُصَوَّرًا للْجَمَلِ، حتَّى نَعْرِفَ كُلَّ ما يُحِيطُ بهذا المخلوقِ المُكَرَّمِ!

وليت الوزارةَ تُعِيدُ طبعَ كِتابِ يوسف الشِّيراويّ فهو ذخيرةٌ ثقافيَّةٌ رائعة.

هل أزيدُ في الأحلامِ: ليتَ الوزارةَ تؤسِّسُ مُتْحَفًا للتَّاريخِ الطَّبيعيِّ للإبِلِ!

بَقِيَ أنْ أقول:

قالَ روبرت إيروين في كِتابِهِ (الْجَمَل): يجبُ عَلَى العَرَبِ أنْ لا يخجلوا مِنْ رَبْطِهِمْ، ذهنيًّا، بالْجَمَلِ! وقدْ، واللهِ، صَدَقَ الرَّجُلُ!
"وصلّى عليك اللهُ واخْتَصَّ واجتَبى
فأنـتَ هـدىً للعالمينَ ونورُ"
عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ - أَوْ قَالَ: عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؟» فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله».
"يا أيّهـا النشْءُ الجديدُ تسابقًا
بالعلمِ إن حياتكم ميدانُ"

- الجواهري.
"غَيْرُ مُجْدٍ فِي مِلَّتِي وَاعْتِقَادِي
نَوْحُ بَاكٍ وَلَا تَرَنُّمُ شَادِ
وَشَبِيهٌ صَوْتُ النَّعِيِّ إِذَا قِيـ
ـسَ بِصَوْتِ الْبَشِيرِ فِي كُلِّ نَادِ
أَبَكَتْ تِلْكُمُ الْحَمَامَةُ أَمْ غَنَّـ
ـتْ عَلَى فَرْعِ غُصْنِهَا الْمَيَّادِ
صَاحِ هَذِهْ قُبُورُنَا تَمْلَأُ الرُّحْـ
ـبَ فَأَيْنَ الْقُبُورُ مِنْ عَهْدِ عَادِ؟
خَفِّفِ الْوَطْءَ مَا أَظُنُّ أَدِيمَ الْـ
أَرْضِ إِلَّا مِنْ هَذِهِ الْأَجْسَادِ
وَقَبِيحٌ بِنَا وَإِنْ قَدُمَ الْعَهْـ
ـدُ هَوَانُ الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ
سِرْ إِنِ اسْطَعْتَ فِي الْهَوَاءِ رُوَيْدًا
لَا اخْتِيَالًا عَلَى رُفَاتِ الْعِبَادِ
رُبَّ لَحْدٍ قَدْ صَارَ لَحْدًا مِرَارًا
ضَاحِكٍ مِنْ تَزَاحُمِ الْأَضْدَادِ
وَدَفِينٍ عَلَى بَقَايَا دَفِينٍ
فِي طَوِيلِ الْأَزْمَانِ وَالْآبَادِ
فَاسْأَلِ الْفَرْقَدَيْنِ عَمَّنْ أَحَسَّا
مِنْ قَبِيلٍ وَآنَسَا مِنْ بِلَادِ
كَمْ أَقَامَا عَلَى زَوَالِ نَهَارٍ
وَأَنَارَا لِمُدْلِجٍ فِي سَوَادِ
تَعَبٌ كُلُّهَا الْحَيَاةُ فَمَا أَعْـ
ـجَبُ إِلَّا مِنْ رَاغِبٍ فِي ازْدِيَادِ
إِنَّ حُزْنًا فِي سَاعَةِ الْمَوْتِ أَضْعَا
فُ سُرُورٍ فِي سَاعَةِ الْمِيلَادِ
خُلِقَ النَّاسُ لِلْبَقَاءِ فَضَلَّتْ
أُمَّةٌ يَحْسَبُونَهُمْ لِلنَّفَادِ
إِنَّمَا يُنْقَلُونَ مِنْ دَارِ أَعْمَا
لٍ إِلَى دَارِ شِقْوَةٍ أَوْ رَشَادِ
ضَجْعَةُ الْمَوْتِ رَقْدَةٌ يَسْتَرِيحُ الْـ
ـجِسْمُ فِيهَا وَالْعَيْشُ مِثْلُ السُّهَادِ"

- أبو العلاء المعري.
"الأديب والشاعر المصري (علي الجارم) كان من المعتزين بالعربية والمحتفين بها، ومع أن أغلب دراسته كانت خارج الحدود العربية، إلا أنه كان يطالب دومًا في الاعتزاز باللغة العربية واعتمادها في كل أمر..

وله بيت شهير يقول فيه:
"ما أنكرتْ أممٌ لِسانَ جُدودها
يومًا وسارتْ في طريق فلاحِ"
Forwarded from قُمريَّة
"وقد جاء في الأثر "إنّ المبتلى إذا دُعي له: اللهم ارحمه، يقول الله سبحانه: كيف أرحمه من شيءٍ به أرحمه؟"
-إغاثة اللهفان.
"صديقٌ إِذا ما جِئتُ أَبغيهِ حاجَةً
رَجَعتُ بما أَبغي ووجهي بمائِه"

- أبو العتاهية.
Forwarded from -رقّ منشُور -
"إيّاك أن تدل الناس على الله ثم تفقد أنت الطريق ، وأستعذ بالله دائماً أن تكون جسراً يُعبر عليه إلى الجنه ، ثم يرمى فى النار "
"لولا التغافل عن أشياء نعرفها
ما طاب عيش ولا دامت مودات"
"سَيَظلُّ يَعجزُ عن مديح محمَّدٍ
نثرُ الكلامِ وما أتَى الشُّعراءُ
أَوَلَيْسَ يُذكَرُ في الأذانِ محمَّدٌ
هلْ فوقَ هذا يرتقي إطراءُ"
يقول أحد الصَّالحين:
‏ما دعوت الله بدعوة بين العصر والمغرب"
‏يوم الجمعة إلا استجاب لي ربي حتى استحييت"

استغلوا ساعة الإجابة ولا تنسوني من طيب دعواتكم.
فَتَذَكّرُوا الأحْبَابَ عنْدَ دُعَائِكُمْ
‏فالحُبُّ بيْنَ الصّادِقينَ دُعَاءُ
"تستبدلُ الأدنى بخير كلامنا
وكأن زامر حينا لا يُطرب!
حسب العروبة أن تخاذل قومها
فلنحتفظ منها بلفظٍ يعذب"
"وهوَّنَ ما نلقى من البؤسِ أننا
بنو سفرٍ أو عابرون على جسرِ"

- المعري.
"وطبعُ الوَرى طبعُ القطيعِ.. يسرُّهُ
خضوعٌ.. ويؤذيه الجسورُ المجدّدُ
وهل يستريحُ الناسُ إلَّا إذا قضوا
على كل فذٍ.. حيثما يتفرّدُ؟"

- غازي القصيبي.