الدرُّ المُنتقَى
795 subscribers
220 photos
23 videos
73 files
50 links
Download Telegram
"سقى اللهُ الجزيرة لا لشيءٍ
سوى أن يرتوي ذاك القليبُ"

- البحتري.
"وَجَعَلْتُ مُعْتَمَدِي عَلَيْكَ تَوَكُّلًا
وَبَسَطْتُ كَفِّي سَائِلًا أَتَضَرَّعُ
اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا
وَالْطُفْ بِنَا يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ
وَمَنِ الَّذِي أَدْعُو وَأَهْتِفُ بِاسْمِهِ
إِنْ كَانَ فَضْلُكَ عَنْ فَقِيرٍ يُمْنَعُ
حَاشَا لِمَجْدِكَ أَنْ تُقَنِّطَ عَاصِيًا
الفَضْلُ أَجْزَلُ وَالْمَوَاهِبُ أَوْسَعُ
بِالذُّلِّ قَدْ وَافَيْتُ بَابَكَ عَالِمًا
أَنَّ التَّذَلُّلَ عِنْدَ بَابِكَ يَنْفَعُ"

- الإمام الشافعي.
Forwarded from عَبْدَالله الصَّدِي. (‏ ‏عَبْدَالله 🌌)
تذوّقتُ أنواعَ الشرابِ، فلم يَسُغْ
بحَلقِيَ أشهى مِن حلالِ المَكاسِبِ

ونمتُ على ريشِ النّعامِ فلم أجِدْ
فِراشًا وَثيرًا مِثل إتمامِ واجبي!

• القروي.
Forwarded from تحنَّن🇵🇸
"وليس يخفى أنَّ قلّة المحصول اللّغويّ، والعجز عن التّصرُّف في الكلام، إنّما يرجعان إلى قلّة القراءة، وضعف الزّاد؛ فالأديب لكي يكتب أدبًا عاليًا جميلًا لا بدَّ له من أن يكون على صلةٍ لا تنقطع بالقراءة، وأن يجعل من يومه نصيبًا مفروضًا للمراجعة والاستزادة؛ فالإبداع، كما يُقال في هذه الأيّام، لا بدّ له من مددٍ، والمدد ليس له إلّا طريقٌ واحدٌ، هو القراءة الرّشيدة، ثمّ التّأمُّل."
Forwarded from مِدهال
إذا نازعتك نفسك إلى الكسل، فذكرها بيوم الحصاد.
أتدري ما يوم الحصاد؟
هو اليوم الذي ترى فيه غرس ساعات الكد، وأيام الجهد، قد أثمر بإذن الله تعالى، علما وارفا تستظل به في خاصة نفسك، ويفيء إليه غيرك من الناس يرجون فيه نور الفهم، وحلاوة المعرفة، وبرد اليقين.
وهو إثمار لا يكون - بعد توفيق الباري سبحانه - إلا بجهد، يسبقه جهد، ويتلوه جهد ..
ولا سر في الأمر إلا ذلك ..
ومن أراد النهاية المونقة المشرقة، فليصبر على البداية المرهقة المحرقة!

د. البشير عصام المراكشي.
اللهم صل وسلم على نبينا محمد.
"أَلَا صَلُّوا فَمنْ صَلّى عَلَيهِ
كفًاهُ اللهُ ذُو العرشِ الصِّعَابا"
"قد هوَّن الصبرُ عندي كلَّ نازلةٍ
وليَّنَ العزمُ حدَّ المركبِ الخشنِ"

- المتنبي.
"ما ذا الوداعُ وداعُ الوامقِ الكمِدِ
هذا الوداعُ وداعُ الروحِ للجسدِ!"

- المتنبي.
"إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنع بما دونَ النجومِ
فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
كطعم الموتِ في أمرٍ عظيم
ستبكي شجوَها فرسي ومهري
صفائحُ دمعُها ماء الجسومِ
يرى الجبناءُ أن العجزَ عقلٌ
وتلك خديعةُ الطبعِ اللئيمِ
وكلُّ شجاعةٍ في المرء تغني
ولا مثلَ الشجاعةِ في الحكيمِ
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا
وآفته من الفهم السقيم"

- المتنبي.
سأختبر اختبارًا مهمًا بعد سويعاتٍ إن شاء الله
لا تنسوني من دعائكم في هذه الساعة الفضيلة.
Forwarded from مَحبرة النّسّاخ📜
"تأتي الشَّدائدُ ساعةً وتغيبُ
‏وتلُوعُكَ الأيَّامُ ثُمَّ تطيبُ

‏هيَ هكذا الدُّنيا وهذا حالُها
‏ما كُلُّ شِرْبٍ في الزمانِ عَذِيبُ

‏إنَّ الرضا عند النوائبِ سلوَةٌ
‏والصبرُ إنْ حلَّ الأسى تطبيبُ

‏ما طالَ ليلٌ، أو تداعَت كربةٌ
‏إلا ولطف الله منك قريبٌ"
Forwarded from قناة منصور الحذيفي (منصور الحذيفي)
حتى معاني الرجولة والكرامة والحرية والغَيرة على الأعراض والحُرمات يجب أن نُذكِّر أنفسنا بها، ونجدد العهد معها، فإن كثيراً مما نراه من الفساد في الخلائق والتردّي في الطِّباع قد يتسلل إلى نفوسنا دون إحساسٍ منا.. وما أحفل الشعر بهذه المعاني العالية..
ومن أعظم وأبلغ ما رأيت من الأبيات في ذلك: أبيات القاضي الأديب علي بن عبدالعزيز الجرجاني رحمه الله، فإنه لمّا لِيمَ على عزلته كتبَ هذه الأبيات النفيسة العذبة الفائضة بالإباء وعزة النفس وصونها عما يدنسها من خسيس المطامع والطباع، قال رحمه الله:

يقولونَ لِي : فيكَ انقباضٌ وإنَّما
رَأوْا رجلاً عن موقفِ الذُّلِّ أحجما

أرى الناسَ مَنْ داناهُم هانَ عندَهُمْ
وَمَنْ أكْرَمَتْهُ عزةُ النفسِ أكْرِما

وَلَمْ أقْضِ حَقَّ العِلْمِ إنْ كانَ كُلَّما
بدا طمعٌ صَيَّرْتُهُ [3] لِيَ سُلَّما

إذا قيلَ : هذا مَوْرِدٌ ، قُلْتُ : قَدْ أرِى
وَلكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّما

وَلَمْ أبْتَذِلْ في خِدْمَةِ العلمِ مُهجَتِي
لأخْدِمَ مَنْ لاقيتُ ، لكنْ لأُخْدَما

أأشقَى بِهِ غَرْساً ، وَأجنيهِ ذِلَّةً ؟ !
إذاً ، فاتِّباعُ الجَهْلِ قَدْ كانَ أحْزَما

وَلوْ أنَّ أهْلَ العِلمِ صانُوهُ صانهُمْ
وَلَوْ عظَّموه في النفوس لَعُظِّما

ولكن أهـانوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا
مُحَيَّاهُ بالأطماعِ حتى تَجَهَّما

وشاعر هذه القصيدة هو "القاضي أبو الحسن ،علي بن عبد العزيز الجرجاني ، قاضي الريَّ المتوفى سنة 392 هـ ، وكان عالماً ، أقرَّ له الناس بالتفرد ، وكان إلى ذلك شاعراً محسناً ، وناقداً دقيقاً ، وكتابه (الوساطة بين المتنبي وخصومه) من أشهر كتب النقد في الأدب العربي ، وهو مطبوع".
"لا يُصلِحَ النَفسَ إِذْ كانَت مُدبرةً
إِلّا التَنَقُّلُ مِن حالٍ إِلى حالِ"

- أبو العتاهية.
العملية الإبداعية هي أشبه بعملية ولادة، حيثُ إن ولادة نص جديد تعني ولادة دهشة جديدة، ولادة وعي جديد، وربَّما ولادة ألم جديد.
إنَّ تلك النصوص التي تثيرُ دهشتي، تثيرُ رغبتي بالكتابة، هي تلك التي تجلِّي الواقع عبرَ تصوُّراتٍ متخيَّلة. تلك التي تجعلني أدرك الحقيقة المعروفة كأنَّما عرفتها لأوَّلِ مرة.
كنت في المرحلة الثانوية أتحسَّفُ في نفسي على وصول كافة البشر لجميع الأفكار قبلي، فكتبتُ عبارةً لا أنساها "كلُّ فكرةٍ هي اقتباس" ولكنَّ اقتباس الفكرة ليسَ بالضرورة أن ينسخ الفكرة ذاتها، بل أن يعيد تصنيعها وتدويرها، أو ولادتها بشكلٍ مبهر. ثمَّ عرفت أن هذه العملية تسمى "بالتناص" أي توالد النصوص من نصٍ رئيسي، وما ألذَّ أن تكتبَ نصًا جديدًا متحدِّيًا النص الأصلي، أن تجعله يخجل من أصليته. ولذلك يصبح التناص قرينة للقراءة، أن تقرأ لتكتب الإبداع بطريقتك الخاصَّة، أن تقرأ لتبدع فكريًا لا أن تفكِّر وحسب.
"إذا لم يكن عَوْنٌ من الله للفتى
فأوَّلُ ما يجني عليه اجتهادُهُ
وإن كان عونُ الله للعبدِ واصلا
تأَتَّى له من كُلِّ شيءٍ مِدادُهُ"
"فنفسَكَ أكرِمها فإنكَ إنْ تَهُنْ
عليكَ فلن تلقى لها الدهرَ مُكرِما"
"أَتَصحو أمْ فُؤادُكَ غَيرُ صاحِ
عَشِيَّةَ هَمَّ صَحبُكَ بِالرَواحِ
تَقولُ العاذِلاتُ عَلاكَ شَيبٌ
أَهَذا الشَيبُ يَمنَعُني مِراحي
يُكَلِّفُني فُؤادي مِن هَواهُ
ظَعائِنَ يَجتَزِعنَ عَلى رُماحِ
ظَعائِنَ لَم يَدِنَّ مَعَ النَصارى
وَلا يَدرينَ ما سَمكُ القَراحِ
فَبَعضُ الماءِ ماءُ رَبابِ مُزنٍ
وَبَعضُ الماءِ مِن سَبَخٍ مِلاحِ
سَيَكفيكَ العَواذِلَ أَرحَبِيٌّ
هِجانُ اللَونِ كَالفَرَدِ اللَياحِ
يَعُزُّ عَلى الطَريقِ بِمَنكَبَيهِ
كَما اِبتَرَكَ الخَليعُ عَلى القِداحِ
تَعَزَّت أُمُّ حَزرَةَ ثُمَّ قالَت
رَأَيتُ الوارِدينَ ذَوي اِمتِناحِ
تُعَلِّلُ وَهيَ ساغِبَةٌ بَنيها
بِأَنفاسٍ مِنَ الشَبِمِ القَراحِ
سَأَمتاحُ البُحورَ فَجَنِّبيني
أَذاةَ اللَومِ وَاِنتَظِري اِمتِياحي
ثِقي بِاللَهِ لَيسَ لَهُ شَريكٌ
وَمِن عِندِ الخَليفَةِ بِالنَجاحِ
أَغِثني يا فَداكَ أَبي وَأُمّي
بِسَيبٍ مِنكَ إِنَّكَ ذو اِرتِياحِ
فَإِنّي قَد رَأَيتُ عَلَيَّ حَقًا
زِيارَتِيَ الخَليفَةَ وَاِمتِداحي
سَأَشكُرُ أَن رَدَدتَ عَلَيَّ ريشي
وَأَثبَتَّ القَوادِمَ في جَناحي
أَلَستُم خَيرَ مَن رَكِبَ المَطايا
وَأَندى العالَمينَ بُطونَ راحِ
وَقَومٍ قَد سَمَوتَ لَهُم فَدانوا
بِدُهمٍ في مُلَملَمَةٍ رَداحِ
أَبَحتَ حِمى تِهامَةَ بَعدَ نَجدٍ
وَما شَيءٌ حَمَيتَ بِمُستَباحِ
لَكُم شُمُّ الجِبالِ مِنَ الرَواسي
وَأَعظَمُ سَيلِ مُعتَلِجِ البِطاحِ
دَعَوتَ المُلحِدينَ أَبا خُبَيبٍ
جماحًا هَل شُفيتَ مِنَ الجِماحِ
فَقَد وَجَدوا الخَليفَةَ هِبرِزِيًّا
أَلَفَّ العيصِ لَيسَ مِنَ النَواحي
فَما شَجَراتُ عيصِكَ في قُرَيشٍ
بِعَشّاتِ الفُروعِ وَلا ضَواحي
رَأى الناسُ البَصيرَةَ فَاِستَقاموا
وَبَيَّنَتِ المِراضُ مِنَ الصِحاحِ"

- جرير.
«من لوازم الإبداع طول الانقطاع»

قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى: «والذي يُعين على اغتنام الزمان؛ الانفرادُ والعزلةُ مهما أمكن، والاختصارُ على السلام، أو حاجة مهمة لمن يلقى، وقلة الأكل، فإن كثرته سبب النوم الطويل، وضياع الليل».

وما ألَّفَ الإمام البيهقي كتبه العظيمة إلا حين انقطع عن الناس في بساتين قرية في بيهق.

وما ألَّفَ الذهبي كتبه الكبار كتاريخ الإسلام والسير إلا حين انقطع في إحدى البساتين في ضواحي دمشق.

وما ألَّفَ ابن خلدون مقدمته العظيمة إلا لما اعتزل عدة أشهر في قلعة بني حسان في الجزائر.

وما ألَّفَ الإمام ابن الوزير كتابه النادر "العواصم والقواصم في الذَّبِّ عن سنة أبي القاسم" إلا في انقطاع مِن الناس.

وما كان للإمام السيوطي أن ينتج هذا الإنتاج الغزير إلا حين اعتكف وانقطع عن الناس فلا يفتح لطارق إلا إذا كان من آل البيت!

وما كان لمحمود شاكر أن يستوعب المكتبة العربية قراءةً وفحصًا واطلاعًا إلا حين اعتزل الناس عشر سنوات كاملات كما أخبر عن نفسه!

وفي ترجمة الإمام ابن حزم لما ضايقه بعضهم فقال له: "هذا العلم ليس مِن مُنْتَحَلاتِك"! فقام ابن حزم وقَعد، ودخل منزله (فعَكَف)، ووَكَفَ منه وابلٌ فما كَفَّ.

وما كان لك أنت (أنت.. يا مَن تقرأ) أن تحظى ببعض الثقافة؛ إلا حين انقطعت سويعات أورثتك طَرفًا من علم.

- د. علي العمران.
أحمامة الوادي بشرقيِّ الغضا
‏ إن كنتِ مسعفة الكئيب فرجِّعي
‏إنَّا تقاسمنا الغضا، فغصونه
‏في راحتيك، وجمره في أضلعي

‏هذان البيتان الرقيقان ليوسف بن لؤلؤ الذهبي، شاعر دمشقي توفي سنة ٦٨٠، وينسبهما بعض الناس خطأ لبديوي الوقداني.

‏ورجِّعي: من الترجيع، وهو ترديد الصوت باللحن.

د. عبدالرحمن قائد