الدرُّ المُنتقَى
"رَجَعتُ لِنَفسي فَاتَّهَمتُ حَصاتي وَنادَيتُ قَومي فَاحتَسَبتُ حَياتي رَمَوني بِعُقمٍ في الشَبابِ وَلَيتَني عَقِمتُ فَلَم أَجزَع لِقَولِ عُداتي وَلَدتُ وَلَمّا لَم أَجِد لِعَرائِسي رِجالًا وَأَكفاءً وَأَدتُ بَناتي وَسِعتُ كِتابَ اللَهِ لَفظًا وَغايَةً وَما…
اللغة العربية تنعى حظَّها بين أهلها…
"إِنّي لَتُطرِبُني الخِلالُ كَريمَةً
طَرَبَ الغَريبِ بِأَوبَةٍ وَتَلاقي
وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى
بَينَ الشَمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ
فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً
فَقَدِ اصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا
عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ
وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّنًا
بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ
تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ
ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ
كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حبائلًا
لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ وَفِراقِ
يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا
أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ شِقاقِ
وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ
ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ الخَلّاقِ
قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً
جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ
وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ
قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ
يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ
فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي
في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ
سُمًّا وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ
يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ
قُدسِيَّةٌ عُلوِيَّةُ الإِشراقِ
فَيَرُدُّها سودًا عَلى جَنَباتِها
مِن ظُلمَةِ التَمويهِ أَلفُ نِطاقِ
عَرِيَت مِنَ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ
فَحَياتُهُ ثِقلٌ عَلى الأَعناقِ
لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ
بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها
أَعدَدتَ شَعبًا طَيِّبَ الأَعراقِ
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا
بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى
شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ"
- حافظ إبراهيم.
طَرَبَ الغَريبِ بِأَوبَةٍ وَتَلاقي
وَتَهُزُّني ذِكرى المُروءَةِ وَالنَدى
بَينَ الشَمائِلِ هِزَّةَ المُشتاقِ
فَإِذا رُزِقتَ خَليقَةً مَحمودَةً
فَقَدِ اصطَفاكَ مُقَسِّمُ الأَرزاقِ
فَالناسُ هَذا حَظُّهُ مالٌ وَذا
عِلمٌ وَذاكَ مَكارِمُ الأَخلاقِ
وَالمالُ إِن لَم تَدَّخِرهُ مُحَصَّنًا
بِالعِلمِ كانَ نِهايَةَ الإِملاقِ
وَالعِلمُ إِن لَم تَكتَنِفهُ شَمائِلٌ
تُعليهِ كانَ مَطِيَّةَ الإِخفاقِ
لا تَحسَبَنَّ العِلمَ يَنفَعُ وَحدَهُ
ما لَم يُتَوَّج رَبُّهُ بِخَلاقِ
كَم عالِمٍ مَدَّ العُلومَ حبائلًا
لِوَقيعَةٍ وَقَطيعَةٍ وَفِراقِ
يَدعونَهُ عِندَ الشِقاقِ وَما دَرَوا
أَنَّ الَّذي يَدعونَ خِدنُ شِقاقِ
وَطَبيبِ قَومٍ قَد أَحَلَّ لِطِبِّهِ
ما لا تُحِلُّ شَريعَةُ الخَلّاقِ
قَتَلَ الأَجِنَّةَ في البُطونِ وَتارَةً
جَمَعَ الدَوانِقَ مِن دَمٍ مُهراقِ
وَأَديبِ قَومٍ تَستَحِقُّ يَمينُهُ
قَطعَ الأَنامِلِ أَو لَظى الإِحراقِ
يَلهو وَيَلعَبُ بِالعُقولِ بَيانُهُ
فَكَأَنَّهُ في السِحرِ رُقيَةُ راقي
في كَفِّهِ قَلَمٌ يَمُجُّ لُعابُهُ
سُمًّا وَيَنفِثُهُ عَلى الأَوراقِ
يَرِدُ الحَقائِقَ وَهيَ بيضٌ نُصَّعٌ
قُدسِيَّةٌ عُلوِيَّةُ الإِشراقِ
فَيَرُدُّها سودًا عَلى جَنَباتِها
مِن ظُلمَةِ التَمويهِ أَلفُ نِطاقِ
عَرِيَت مِنَ الحَقِّ المُطَهَّرِ نَفسُهُ
فَحَياتُهُ ثِقلٌ عَلى الأَعناقِ
لَو كانَ ذا خُلُقٍ لَأَسعَدَ قَومَهُ
بِبَيانِهِ وَيَراعِهِ السَبّاقِ
الأُمُّ مَدرَسَةٌ إِذا أَعدَدتَها
أَعدَدتَ شَعبًا طَيِّبَ الأَعراقِ
الأُمُّ رَوضٌ إِن تَعَهَّدَهُ الحَيا
بِالرِيِّ أَورَقَ أَيَّما إيراقِ
الأُمُّ أُستاذُ الأَساتِذَةِ الأُلى
شَغَلَت مَآثِرُهُم مَدى الآفاقِ"
- حافظ إبراهيم.
Forwarded from الدرُّ المُنتقَى
"وَجَعَلْتُ مُعْتَمَدِي عَلَيْكَ تَوَكُّلًا
وَبَسَطْتُ كَفِّي سَائِلًا أَتَضَرَّعُ
اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا
وَالْطُفْ بِنَا يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ
وَمَنِ الَّذِي أَدْعُو وَأَهْتِفُ بِاسْمِهِ
إِنْ كَانَ فَضْلُكَ عَنْ فَقِيرٍ يُمْنَعُ
حَاشَا لِمَجْدِكَ أَنْ تُقَنِّطَ عَاصِيًا
الفَضْلُ أَجْزَلُ وَالْمَوَاهِبُ أَوْسَعُ
بِالذُّلِّ قَدْ وَافَيْتُ بَابَكَ عَالِمًا
أَنَّ التَّذَلُّلَ عِنْدَ بَابِكَ يَنْفَعُ"
- الإمام الشافعي.
وَبَسَطْتُ كَفِّي سَائِلًا أَتَضَرَّعُ
اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا
وَالْطُفْ بِنَا يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ
وَمَنِ الَّذِي أَدْعُو وَأَهْتِفُ بِاسْمِهِ
إِنْ كَانَ فَضْلُكَ عَنْ فَقِيرٍ يُمْنَعُ
حَاشَا لِمَجْدِكَ أَنْ تُقَنِّطَ عَاصِيًا
الفَضْلُ أَجْزَلُ وَالْمَوَاهِبُ أَوْسَعُ
بِالذُّلِّ قَدْ وَافَيْتُ بَابَكَ عَالِمًا
أَنَّ التَّذَلُّلَ عِنْدَ بَابِكَ يَنْفَعُ"
- الإمام الشافعي.
Forwarded from عَبْدَالله الصَّدِي. ( عَبْدَالله 🌌)
تذوّقتُ أنواعَ الشرابِ، فلم يَسُغْ
بحَلقِيَ أشهى مِن حلالِ المَكاسِبِ
ونمتُ على ريشِ النّعامِ فلم أجِدْ
فِراشًا وَثيرًا مِثل إتمامِ واجبي!
• القروي.
بحَلقِيَ أشهى مِن حلالِ المَكاسِبِ
ونمتُ على ريشِ النّعامِ فلم أجِدْ
فِراشًا وَثيرًا مِثل إتمامِ واجبي!
• القروي.
Forwarded from تحنَّن🇵🇸
"وليس يخفى أنَّ قلّة المحصول اللّغويّ، والعجز عن التّصرُّف في الكلام، إنّما يرجعان إلى قلّة القراءة، وضعف الزّاد؛ فالأديب لكي يكتب أدبًا عاليًا جميلًا لا بدَّ له من أن يكون على صلةٍ لا تنقطع بالقراءة، وأن يجعل من يومه نصيبًا مفروضًا للمراجعة والاستزادة؛ فالإبداع، كما يُقال في هذه الأيّام، لا بدّ له من مددٍ، والمدد ليس له إلّا طريقٌ واحدٌ، هو القراءة الرّشيدة، ثمّ التّأمُّل."
Forwarded from مِدهال
إذا نازعتك نفسك إلى الكسل، فذكرها بيوم الحصاد.
أتدري ما يوم الحصاد؟
هو اليوم الذي ترى فيه غرس ساعات الكد، وأيام الجهد، قد أثمر بإذن الله تعالى، علما وارفا تستظل به في خاصة نفسك، ويفيء إليه غيرك من الناس يرجون فيه نور الفهم، وحلاوة المعرفة، وبرد اليقين.
وهو إثمار لا يكون - بعد توفيق الباري سبحانه - إلا بجهد، يسبقه جهد، ويتلوه جهد ..
ولا سر في الأمر إلا ذلك ..
ومن أراد النهاية المونقة المشرقة، فليصبر على البداية المرهقة المحرقة!
د. البشير عصام المراكشي.
أتدري ما يوم الحصاد؟
هو اليوم الذي ترى فيه غرس ساعات الكد، وأيام الجهد، قد أثمر بإذن الله تعالى، علما وارفا تستظل به في خاصة نفسك، ويفيء إليه غيرك من الناس يرجون فيه نور الفهم، وحلاوة المعرفة، وبرد اليقين.
وهو إثمار لا يكون - بعد توفيق الباري سبحانه - إلا بجهد، يسبقه جهد، ويتلوه جهد ..
ولا سر في الأمر إلا ذلك ..
ومن أراد النهاية المونقة المشرقة، فليصبر على البداية المرهقة المحرقة!
د. البشير عصام المراكشي.
"قد هوَّن الصبرُ عندي كلَّ نازلةٍ
وليَّنَ العزمُ حدَّ المركبِ الخشنِ"
- المتنبي.
وليَّنَ العزمُ حدَّ المركبِ الخشنِ"
- المتنبي.
"ما ذا الوداعُ وداعُ الوامقِ الكمِدِ
هذا الوداعُ وداعُ الروحِ للجسدِ!"
- المتنبي.
هذا الوداعُ وداعُ الروحِ للجسدِ!"
- المتنبي.
"إذا غامرتَ في شرفٍ مرومِ
فلا تقنع بما دونَ النجومِ
فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
كطعم الموتِ في أمرٍ عظيم
ستبكي شجوَها فرسي ومهري
صفائحُ دمعُها ماء الجسومِ
يرى الجبناءُ أن العجزَ عقلٌ
وتلك خديعةُ الطبعِ اللئيمِ
وكلُّ شجاعةٍ في المرء تغني
ولا مثلَ الشجاعةِ في الحكيمِ
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا
وآفته من الفهم السقيم"
- المتنبي.
فلا تقنع بما دونَ النجومِ
فطعمُ الموتِ في أمرٍ حقيرٍ
كطعم الموتِ في أمرٍ عظيم
ستبكي شجوَها فرسي ومهري
صفائحُ دمعُها ماء الجسومِ
يرى الجبناءُ أن العجزَ عقلٌ
وتلك خديعةُ الطبعِ اللئيمِ
وكلُّ شجاعةٍ في المرء تغني
ولا مثلَ الشجاعةِ في الحكيمِ
وكم من عائبٍ قولًا صحيحًا
وآفته من الفهم السقيم"
- المتنبي.
سأختبر اختبارًا مهمًا بعد سويعاتٍ إن شاء الله
لا تنسوني من دعائكم في هذه الساعة الفضيلة.
لا تنسوني من دعائكم في هذه الساعة الفضيلة.
Forwarded from مَحبرة النّسّاخ📜
"تأتي الشَّدائدُ ساعةً وتغيبُ
وتلُوعُكَ الأيَّامُ ثُمَّ تطيبُ
هيَ هكذا الدُّنيا وهذا حالُها
ما كُلُّ شِرْبٍ في الزمانِ عَذِيبُ
إنَّ الرضا عند النوائبِ سلوَةٌ
والصبرُ إنْ حلَّ الأسى تطبيبُ
ما طالَ ليلٌ، أو تداعَت كربةٌ
إلا ولطف الله منك قريبٌ"
وتلُوعُكَ الأيَّامُ ثُمَّ تطيبُ
هيَ هكذا الدُّنيا وهذا حالُها
ما كُلُّ شِرْبٍ في الزمانِ عَذِيبُ
إنَّ الرضا عند النوائبِ سلوَةٌ
والصبرُ إنْ حلَّ الأسى تطبيبُ
ما طالَ ليلٌ، أو تداعَت كربةٌ
إلا ولطف الله منك قريبٌ"
Forwarded from قناة منصور الحذيفي (منصور الحذيفي)
حتى معاني الرجولة والكرامة والحرية والغَيرة على الأعراض والحُرمات يجب أن نُذكِّر أنفسنا بها، ونجدد العهد معها، فإن كثيراً مما نراه من الفساد في الخلائق والتردّي في الطِّباع قد يتسلل إلى نفوسنا دون إحساسٍ منا.. وما أحفل الشعر بهذه المعاني العالية..
ومن أعظم وأبلغ ما رأيت من الأبيات في ذلك: أبيات القاضي الأديب علي بن عبدالعزيز الجرجاني رحمه الله، فإنه لمّا لِيمَ على عزلته كتبَ هذه الأبيات النفيسة العذبة الفائضة بالإباء وعزة النفس وصونها عما يدنسها من خسيس المطامع والطباع، قال رحمه الله:
يقولونَ لِي : فيكَ انقباضٌ وإنَّما
رَأوْا رجلاً عن موقفِ الذُّلِّ أحجما
أرى الناسَ مَنْ داناهُم هانَ عندَهُمْ
وَمَنْ أكْرَمَتْهُ عزةُ النفسِ أكْرِما
وَلَمْ أقْضِ حَقَّ العِلْمِ إنْ كانَ كُلَّما
بدا طمعٌ صَيَّرْتُهُ [3] لِيَ سُلَّما
إذا قيلَ : هذا مَوْرِدٌ ، قُلْتُ : قَدْ أرِى
وَلكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّما
وَلَمْ أبْتَذِلْ في خِدْمَةِ العلمِ مُهجَتِي
لأخْدِمَ مَنْ لاقيتُ ، لكنْ لأُخْدَما
أأشقَى بِهِ غَرْساً ، وَأجنيهِ ذِلَّةً ؟ !
إذاً ، فاتِّباعُ الجَهْلِ قَدْ كانَ أحْزَما
وَلوْ أنَّ أهْلَ العِلمِ صانُوهُ صانهُمْ
وَلَوْ عظَّموه في النفوس لَعُظِّما
ولكن أهـانوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا
مُحَيَّاهُ بالأطماعِ حتى تَجَهَّما
وشاعر هذه القصيدة هو "القاضي أبو الحسن ،علي بن عبد العزيز الجرجاني ، قاضي الريَّ المتوفى سنة 392 هـ ، وكان عالماً ، أقرَّ له الناس بالتفرد ، وكان إلى ذلك شاعراً محسناً ، وناقداً دقيقاً ، وكتابه (الوساطة بين المتنبي وخصومه) من أشهر كتب النقد في الأدب العربي ، وهو مطبوع".
ومن أعظم وأبلغ ما رأيت من الأبيات في ذلك: أبيات القاضي الأديب علي بن عبدالعزيز الجرجاني رحمه الله، فإنه لمّا لِيمَ على عزلته كتبَ هذه الأبيات النفيسة العذبة الفائضة بالإباء وعزة النفس وصونها عما يدنسها من خسيس المطامع والطباع، قال رحمه الله:
يقولونَ لِي : فيكَ انقباضٌ وإنَّما
رَأوْا رجلاً عن موقفِ الذُّلِّ أحجما
أرى الناسَ مَنْ داناهُم هانَ عندَهُمْ
وَمَنْ أكْرَمَتْهُ عزةُ النفسِ أكْرِما
وَلَمْ أقْضِ حَقَّ العِلْمِ إنْ كانَ كُلَّما
بدا طمعٌ صَيَّرْتُهُ [3] لِيَ سُلَّما
إذا قيلَ : هذا مَوْرِدٌ ، قُلْتُ : قَدْ أرِى
وَلكِنَّ نَفْسَ الحُرِّ تَحْتَمِلُ الظَّما
وَلَمْ أبْتَذِلْ في خِدْمَةِ العلمِ مُهجَتِي
لأخْدِمَ مَنْ لاقيتُ ، لكنْ لأُخْدَما
أأشقَى بِهِ غَرْساً ، وَأجنيهِ ذِلَّةً ؟ !
إذاً ، فاتِّباعُ الجَهْلِ قَدْ كانَ أحْزَما
وَلوْ أنَّ أهْلَ العِلمِ صانُوهُ صانهُمْ
وَلَوْ عظَّموه في النفوس لَعُظِّما
ولكن أهـانوهُ فَهَانَ وَدَنَّسُوا
مُحَيَّاهُ بالأطماعِ حتى تَجَهَّما
وشاعر هذه القصيدة هو "القاضي أبو الحسن ،علي بن عبد العزيز الجرجاني ، قاضي الريَّ المتوفى سنة 392 هـ ، وكان عالماً ، أقرَّ له الناس بالتفرد ، وكان إلى ذلك شاعراً محسناً ، وناقداً دقيقاً ، وكتابه (الوساطة بين المتنبي وخصومه) من أشهر كتب النقد في الأدب العربي ، وهو مطبوع".
"لا يُصلِحَ النَفسَ إِذْ كانَت مُدبرةً
إِلّا التَنَقُّلُ مِن حالٍ إِلى حالِ"
- أبو العتاهية.
إِلّا التَنَقُّلُ مِن حالٍ إِلى حالِ"
- أبو العتاهية.
Forwarded from جُهدُ المقلِّ
العملية الإبداعية هي أشبه بعملية ولادة، حيثُ إن ولادة نص جديد تعني ولادة دهشة جديدة، ولادة وعي جديد، وربَّما ولادة ألم جديد.
إنَّ تلك النصوص التي تثيرُ دهشتي، تثيرُ رغبتي بالكتابة، هي تلك التي تجلِّي الواقع عبرَ تصوُّراتٍ متخيَّلة. تلك التي تجعلني أدرك الحقيقة المعروفة كأنَّما عرفتها لأوَّلِ مرة.
كنت في المرحلة الثانوية أتحسَّفُ في نفسي على وصول كافة البشر لجميع الأفكار قبلي، فكتبتُ عبارةً لا أنساها "كلُّ فكرةٍ هي اقتباس" ولكنَّ اقتباس الفكرة ليسَ بالضرورة أن ينسخ الفكرة ذاتها، بل أن يعيد تصنيعها وتدويرها، أو ولادتها بشكلٍ مبهر. ثمَّ عرفت أن هذه العملية تسمى "بالتناص" أي توالد النصوص من نصٍ رئيسي، وما ألذَّ أن تكتبَ نصًا جديدًا متحدِّيًا النص الأصلي، أن تجعله يخجل من أصليته. ولذلك يصبح التناص قرينة للقراءة، أن تقرأ لتكتب الإبداع بطريقتك الخاصَّة، أن تقرأ لتبدع فكريًا لا أن تفكِّر وحسب.
إنَّ تلك النصوص التي تثيرُ دهشتي، تثيرُ رغبتي بالكتابة، هي تلك التي تجلِّي الواقع عبرَ تصوُّراتٍ متخيَّلة. تلك التي تجعلني أدرك الحقيقة المعروفة كأنَّما عرفتها لأوَّلِ مرة.
كنت في المرحلة الثانوية أتحسَّفُ في نفسي على وصول كافة البشر لجميع الأفكار قبلي، فكتبتُ عبارةً لا أنساها "كلُّ فكرةٍ هي اقتباس" ولكنَّ اقتباس الفكرة ليسَ بالضرورة أن ينسخ الفكرة ذاتها، بل أن يعيد تصنيعها وتدويرها، أو ولادتها بشكلٍ مبهر. ثمَّ عرفت أن هذه العملية تسمى "بالتناص" أي توالد النصوص من نصٍ رئيسي، وما ألذَّ أن تكتبَ نصًا جديدًا متحدِّيًا النص الأصلي، أن تجعله يخجل من أصليته. ولذلك يصبح التناص قرينة للقراءة، أن تقرأ لتكتب الإبداع بطريقتك الخاصَّة، أن تقرأ لتبدع فكريًا لا أن تفكِّر وحسب.
"إذا لم يكن عَوْنٌ من الله للفتى
فأوَّلُ ما يجني عليه اجتهادُهُ
وإن كان عونُ الله للعبدِ واصلا
تأَتَّى له من كُلِّ شيءٍ مِدادُهُ"
فأوَّلُ ما يجني عليه اجتهادُهُ
وإن كان عونُ الله للعبدِ واصلا
تأَتَّى له من كُلِّ شيءٍ مِدادُهُ"