Forwarded from الدرُّ المُنتقَى
قال قتادة:
"يا بن آدم، إن كُنتَ لا تريد أن تأتي الخير إلّا بنشاط، فإنَّ نفسك إلى السآمة وإلى الفترة وإلى الملل أميل، ولكن المؤمن هو المُتحامل، والمؤمن هو المتقوِّي، والمؤمن هو المتشدِّد، وإنَّ المؤمنين هم العجاجون إلىٰ ﷲ بالليل والنَّهار."
"يا بن آدم، إن كُنتَ لا تريد أن تأتي الخير إلّا بنشاط، فإنَّ نفسك إلى السآمة وإلى الفترة وإلى الملل أميل، ولكن المؤمن هو المُتحامل، والمؤمن هو المتقوِّي، والمؤمن هو المتشدِّد، وإنَّ المؤمنين هم العجاجون إلىٰ ﷲ بالليل والنَّهار."
﴿فَلا تَعلَمُ نَفسٌ ما أُخفِيَ لَهُم مِن قُرَّةِ أَعيُنٍ جَزاءً بِما كانوا يَعمَلونَ﴾ [السجدة: ١٧]
تفسير السعدي:
وأمَّا جزاؤهم؛ فقال: ﴿فلا تعلمُ نفسٌ﴾: يدخل فيه جميعُ نفوس الخلق؛ لكونه نكرةً في سياق النفي؛ أي: فلا يعلمُ أحدٌ ﴿ما أُخْفِيَ لهم من قُرَّةِ أعينٍ﴾: من الخير الكثير والنعيم الغزير والفرح والسرور واللَّذَّة والحبور؛ كما قال تعالى على لسان رسوله: «أعددتُ لِعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر »؛ فكما صلُّوا في الليل ودعوا وأخفوا العمل؛ جازاهم من جنس عملهم، فأخفى أجرهم، ولهذا قال: ﴿جزاءً بما كانوا يَعْمَلونَ﴾.
بواسطة تطبيق آية
https://ayah.app
تفسير السعدي:
وأمَّا جزاؤهم؛ فقال: ﴿فلا تعلمُ نفسٌ﴾: يدخل فيه جميعُ نفوس الخلق؛ لكونه نكرةً في سياق النفي؛ أي: فلا يعلمُ أحدٌ ﴿ما أُخْفِيَ لهم من قُرَّةِ أعينٍ﴾: من الخير الكثير والنعيم الغزير والفرح والسرور واللَّذَّة والحبور؛ كما قال تعالى على لسان رسوله: «أعددتُ لِعبادي الصالحين ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خَطَرَ على قلب بشر »؛ فكما صلُّوا في الليل ودعوا وأخفوا العمل؛ جازاهم من جنس عملهم، فأخفى أجرهم، ولهذا قال: ﴿جزاءً بما كانوا يَعْمَلونَ﴾.
بواسطة تطبيق آية
https://ayah.app
Forwarded from قناة: مِشْكاةُ النور!
كان النبي ﷺ يدعو يقول: "ربّ أعنّي ولا تُعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكُر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، رب اجعلني لك شكّارًا، لك ذكارًا، لك رهّابًا، لك مِطواعًا، لك مخبتًا، إليك أوّاهًا منيبًا. رب تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حجتي، وسدد لساني، واهد قلبي، واسلل سخيمة صدري".
قال الشيخ عبدالرزاق البدر: "هذا الدعاء العظيم يُعد من الأدعية الجامعة، وقد اشتمل على اثنين وعشرين سؤالًا ومطلبًا هي من أهم مطالب العبد وأسباب صلاحه وسعادته في دنياه وأخراه، فينبغي الاهتمام به وملازمة التضرع به إلى الله عز وجل.
وقد ذكر الحافظ البزّار في ترجمة شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله: أن هذا الدعاء كان غالب دعائه رحمه الله".
قال الشيخ عبدالرزاق البدر: "هذا الدعاء العظيم يُعد من الأدعية الجامعة، وقد اشتمل على اثنين وعشرين سؤالًا ومطلبًا هي من أهم مطالب العبد وأسباب صلاحه وسعادته في دنياه وأخراه، فينبغي الاهتمام به وملازمة التضرع به إلى الله عز وجل.
وقد ذكر الحافظ البزّار في ترجمة شيخ الإسلام ابن تيميّة رحمه الله: أن هذا الدعاء كان غالب دعائه رحمه الله".
Forwarded from أُنْس (أرجُوَان)
"لله درُّ أقوام هجروا لذيذ المنام ونصَبوا الأقدام، وانتصبوا للنَّصب في الظلام، يطلبون نصيبًا من الإنعام. إذا جنَّ الليل سهروا، وإذا جاء السَّحر اعتذروا، وإذا نظروا إلى عيوبهم استغفروا، وإذا تفكَّروا في ذنوبهم بكوا وانكسروا."
ابن الجوزي | الأريج في المواعظ
لعبد الواحد:
"قالوا تراه سلا لأنّ جفونَهُ
ضَنَّتْ عَشِيَّةَ بَيْنِنا بدموعِها؟!
ومن العجائبِ أن تفيضَ مَدامِعٌ
نارُ الغرامِ تُشَبُّ في ينبوعِها!"
"قالوا تراه سلا لأنّ جفونَهُ
ضَنَّتْ عَشِيَّةَ بَيْنِنا بدموعِها؟!
ومن العجائبِ أن تفيضَ مَدامِعٌ
نارُ الغرامِ تُشَبُّ في ينبوعِها!"
Forwarded from تحنَّن🇵🇸
"قال الحسن البصري في يوم فطر- وقد رأى الناس وهيئاتهم: إن الله تبارك وتعالى جعل رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق أقوام ففازوا وتخلف آخرون فخابوا. فالعجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون، ويخسر فيه المبطلون. أما والله لو أن كشف الغطاء لشغل محسن بإحسانه ومسيء بإساءته عن ترجيل شعر أو تجديد ثوب.."
- البيان والتبيين.
-ما زال في رمضان بقية احرصوا على استغلال ما تبقى منه.
- البيان والتبيين.
-ما زال في رمضان بقية احرصوا على استغلال ما تبقى منه.
"عيدٌ عليك مباركٌ
ولأنتَ للأعياد: عيدُ
وأعادهُ المولى كما
يهواهُ طالعُك السعيدُ
في نعمةٍ مترغّدًا
وعلى العواذلِ لا يعودُ
ولك السلامةُ في الورى
ولمن يعاديكَ اللُّحُودُ
يا من لهُ كلُّ المنى
بمواهبٍ مما يريدُ
هذي تباريك الفؤا
دِ، وفي خواطرنا المزيدُ"
ولأنتَ للأعياد: عيدُ
وأعادهُ المولى كما
يهواهُ طالعُك السعيدُ
في نعمةٍ مترغّدًا
وعلى العواذلِ لا يعودُ
ولك السلامةُ في الورى
ولمن يعاديكَ اللُّحُودُ
يا من لهُ كلُّ المنى
بمواهبٍ مما يريدُ
هذي تباريك الفؤا
دِ، وفي خواطرنا المزيدُ"
"فاسرِقوا لِلرّوحِ يومًا..
واعقِدوا للعيدِ نيّة
وافرحوا.. مازال للأفراحِ
في الأرضِ بقيّة"
واعقِدوا للعيدِ نيّة
وافرحوا.. مازال للأفراحِ
في الأرضِ بقيّة"
Forwarded from « قيامة الشعر »
"تمرّ الأيّام متتابعة متشابهة لا يكاد يختلف يوم منها عن يوم، ثمّ يأتي العيد فتراه يومًا ليس كالأيّام، وترى نهاره أجمل، وتحسّ بالمتعة أطول، وتبصر شمسه أضوأ، وتجد ليله أهنأ. وما اختلفت في الحقيقة الأيّام ذاتها، ولكن اختلف نظرنا إليها؛ نسينا في العيد متاعبنا فاسترحنا، وأبعدنا عنا آلامنا فهنئنا، وابتسمنا للنّاس وللحياة فابتسمت لنا الحياة والنّاس، وقلنا لمن نلقى أطيب القول: «كلّ عام وأنتم بخير» فقال لنا أطيب القول: «كلّ عام وأنتم بخير»".
#مع_الناس للطّنطاويّ.
#قيامة_الشعر
#مع_الناس للطّنطاويّ.
#قيامة_الشعر
"عودًا حميدًا للجميع إلى العُلا
سيروا بكلّ بسالةٍ وحماسَهْ!
لصفوفكم هُبّوا بهمّة واثقٍ
شغَل الفؤادَ بذي العلوم وراسَه!
الناس إمّا عالمٌ أو جاهلٌ
فاختر وكن ذا حكمةٍ وفراسه
كن كيّسًا فطِنًا، ستتعبُ مدَّةً
وتنال من بعد العناء رياسه"
سيروا بكلّ بسالةٍ وحماسَهْ!
لصفوفكم هُبّوا بهمّة واثقٍ
شغَل الفؤادَ بذي العلوم وراسَه!
الناس إمّا عالمٌ أو جاهلٌ
فاختر وكن ذا حكمةٍ وفراسه
كن كيّسًا فطِنًا، ستتعبُ مدَّةً
وتنال من بعد العناء رياسه"
"سِوَايَ بِتَحْنَانِ الأَغَارِيدِ يَطْرَبُ
وَغَيْرِيَ بِاللَّذَّاتِ يَلْهُو وَيُعْجَبُ
وَما أَنَا مِمَّنْ تَأْسِرُ الْخَمْرُ لُبَّهُ
وَيَمْلِكُ سَمْعَيْهِ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ
وَلَكِنْ أَخُو هَمٍّ إِذا ما تَرَجَّحَتْ
بِهِ سَوْرَةٌ نَحْوَ الْعُلا رَاحَ يَدْأَبُ
نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْه نَفْسٌ أَبِيَّةٌ
لَها بينَ أَطْرافِ الأَسِنَّة مَطْلَبُ
هَمَامَةُ نَفْسٍ أَصْغَرَتْ كُلَّ مَأْرَبٍ
فَكَلَّفَتِ الأَيَّامَ ما لَيْسَ يُوهَبُ
وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ
فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ"
- البارودي.
وَغَيْرِيَ بِاللَّذَّاتِ يَلْهُو وَيُعْجَبُ
وَما أَنَا مِمَّنْ تَأْسِرُ الْخَمْرُ لُبَّهُ
وَيَمْلِكُ سَمْعَيْهِ الْيَرَاعُ الْمُثَقَّبُ
وَلَكِنْ أَخُو هَمٍّ إِذا ما تَرَجَّحَتْ
بِهِ سَوْرَةٌ نَحْوَ الْعُلا رَاحَ يَدْأَبُ
نَفَى النَّوْمَ عَنْ عَيْنَيْه نَفْسٌ أَبِيَّةٌ
لَها بينَ أَطْرافِ الأَسِنَّة مَطْلَبُ
هَمَامَةُ نَفْسٍ أَصْغَرَتْ كُلَّ مَأْرَبٍ
فَكَلَّفَتِ الأَيَّامَ ما لَيْسَ يُوهَبُ
وَمَنْ تَكُنِ العَلْياءُ هِمَّةَ نَفْسِهِ
فَكُلُّ الَّذِي يَلْقَاهُ فيها مُحَبَّبُ"
- البارودي.
"وعِندي لكَ الشُّرّدُ السائراتُ
لا يَختصِصْنَ من الأرضِ دارا
قوافٍ إذا سِرْنَ عن مِقْولي
وَثَبْنَ الجِبالَ وخُضْنَ البِحارا"
- المتنبي.
لا يَختصِصْنَ من الأرضِ دارا
قوافٍ إذا سِرْنَ عن مِقْولي
وَثَبْنَ الجِبالَ وخُضْنَ البِحارا"
- المتنبي.
قال الفُضيل بن عِياض -رحمه الله-: "خمسٌ من علامات الشقوة: القسوة في القلب، وجمود العين، وقلة الحياء، والرغبة في الدنيا، وطول الأمل".
"فَلَأُهدِيَنَّ مَعَ الرِياحِ قَصيدَةً
مِنّي مُغَلغَلَةً إِلى القَعقاعِ
تَرِدُ المِياهَ فَما تَزالُ غَريبَةً
في القَومِ بَينَ تَمَثُّلٍ وَسَماعِ"
- المسيب بن علس.
مِنّي مُغَلغَلَةً إِلى القَعقاعِ
تَرِدُ المِياهَ فَما تَزالُ غَريبَةً
في القَومِ بَينَ تَمَثُّلٍ وَسَماعِ"
- المسيب بن علس.
الدرُّ المُنتقَى
"وإذا الكريمُ رأى الخُمُولَ نَزِيلَهُ في بَلدةٍ فالحَزْمُ أن يترحَّلا كَالبدرِ لَمّا أَنْ تَضاءَلَ جَدَّ في طَلَبِ الكَمالِ فَحازَهُ متَنقّلا سفَهًا لحلْمِكَ إِنْ رَضِيتَ بمشْرَبٍ رَنِقٍ ورزقُ اللَّه قَد مَلأَ المَلا ساهمتَ عِيسَك مُرَّ عيشكَ قاعدًا أَفَلا…
"وإذا الكريمُ رأى الخمولَ نزيلَهُ
في بلدةٍ فالحزمُ أن يترحَّلا
كالبدرِ لما أن تضاءل جدَّ في
طلبِ الكمالِ فحازه متنقلًا"
في بلدةٍ فالحزمُ أن يترحَّلا
كالبدرِ لما أن تضاءل جدَّ في
طلبِ الكمالِ فحازه متنقلًا"
قال رسول الله ﷺ:"لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ رَجُلٍ قَيْحًا خَيْرٌ له مِن أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا."
رواه البخاري.
"في هذا الحَديثِ قبَّح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُورةَ مَن يُكثِرُ مِن الشِّعرِ قَولًا وتَرديدًا؛ بأنْ فضَّل عليه مَن يَمتلِئُ جَوْفُه كلُّه قَيْحًا، وهو الصَّدِيدُ الَّذِي يَخرُجُ مِن الدُّمَّلِ، وقِيلَ: المِدَّةُ الَّتِي لا يُخالِطها دَمٌ، والمِدَّة: هي ما يَجتمِع في الجُرح ثُمَّ يَنفجِرُ منه، وهذا فِيمَن غَلَبه الشِّعرُ وكَثُر منه حتَّى شَغَله عن القُرآنِ وعن ذِكرِ الله، أو يكونُ المرادُ بالشِّعرِ ما تَضمَّن سبًّا وهِجاءً أو مُفاخَرةً، كما هو غالِبُ شِعرِ الجاهليِّين.
ولا يدخُلُ في هذا الشِّعرُ الذي فيه حِكمةٌ ودفاعٌ عن الإسلامِ، ونحوُ ذلك من الأمورِ الحَسَنةِ؛ فقد كان حَسَّانُ رَضِيَ الله عنه يُنشِدُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشِّعرَ بالمسجدِ، كما في الحَديثِ المتَّفقِ عليه. وقد مدح رسولُ اللهِ الشِّعرَ الحَسَنَ بقَولِه: «إنَّ مِنَ الشِّعرِ حِكمةً»، كما أخرجه البخاريُّ، وكان يسمَعُه، وما زال العُلَماءُ يقولون الشِّعرَ الحسَنَ ويحفَظونه ويَسمَعونَه."
رواه البخاري.
"في هذا الحَديثِ قبَّح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صُورةَ مَن يُكثِرُ مِن الشِّعرِ قَولًا وتَرديدًا؛ بأنْ فضَّل عليه مَن يَمتلِئُ جَوْفُه كلُّه قَيْحًا، وهو الصَّدِيدُ الَّذِي يَخرُجُ مِن الدُّمَّلِ، وقِيلَ: المِدَّةُ الَّتِي لا يُخالِطها دَمٌ، والمِدَّة: هي ما يَجتمِع في الجُرح ثُمَّ يَنفجِرُ منه، وهذا فِيمَن غَلَبه الشِّعرُ وكَثُر منه حتَّى شَغَله عن القُرآنِ وعن ذِكرِ الله، أو يكونُ المرادُ بالشِّعرِ ما تَضمَّن سبًّا وهِجاءً أو مُفاخَرةً، كما هو غالِبُ شِعرِ الجاهليِّين.
ولا يدخُلُ في هذا الشِّعرُ الذي فيه حِكمةٌ ودفاعٌ عن الإسلامِ، ونحوُ ذلك من الأمورِ الحَسَنةِ؛ فقد كان حَسَّانُ رَضِيَ الله عنه يُنشِدُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الشِّعرَ بالمسجدِ، كما في الحَديثِ المتَّفقِ عليه. وقد مدح رسولُ اللهِ الشِّعرَ الحَسَنَ بقَولِه: «إنَّ مِنَ الشِّعرِ حِكمةً»، كما أخرجه البخاريُّ، وكان يسمَعُه، وما زال العُلَماءُ يقولون الشِّعرَ الحسَنَ ويحفَظونه ويَسمَعونَه."