الدرُّ المُنتقَى
795 subscribers
220 photos
23 videos
73 files
50 links
Download Telegram
"اصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ
وَاعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌ
وَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
مَن لَم يُصَب مِمَّن تَرى بِمُصيبَةٍ
هَذا سَبيلٌ لَستَ فيهِ بِأَوحَدِ
وَإِذا ذَكَرتَ مصيبةً تسلو بها
فَاذكُر مُصابَكَ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدِ"

- أبو العتاهية.
Forwarded from -رقّ منشُور -
"وكان السد الثالث خوف الفضيحة، فانقلبت الحال حتى صار الشاب الفاسق يفخر بفسوقه ويسرد حوادث فجوره، بعد أن كان يتوارى ويستتر ويجحد إن سُئل وينكر. وصارت القصص الماجنة مباحة لكل قارئ تصور أفظع الحوادث التي صاروا يسمونها «حوادث الجنس» بريشة المصور أو بقلم الكاتب، يقرؤها الشاب والشابة ويُمدَح كاتبوها على ألسنة أدبائنا ونقّادنا. ولقد قرأت -من قريب- مقالة لأديب كبير في السن وكبير في القدر، يمدح فيها الكاتب الفاسق ألبيرتو موارفيا، والفاسق الآخر الذي هلك من زمن بعيد، أوسكار ويلد، يدفع الشباب إلى قراءة كتبهما. وصارت الأفلام تعرض هذه القصص لمن لا يصل إليها أو لا يحب أن يقرأها. ونسينا أن إعلان الذنب في نظر الإسلام ذنب آخر، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم علّم من ابتُلي بالمعاصي منّا أن يستتر بها وأن يكتمها وأن يستغفر الله منها"

- علي الطنطاوي
Forwarded from أُنْس (أرجُوَان)
قال لبيد بن ربيعة من قصيدة له يرثي فيها أخاه :

"إنّ الرَّزِيّةَ لا رزيّةَ مثلَها
فقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ

ذهب الذين يُعاشُ في أكنافِهم
وبقيتُ في خَلَفٍ كجِلدِ الأجربِ

لا ينفعون ولا يُرجَّى خيرُهم
ويُعابُ قائلُهم وإنْ لم يَشْغَبِ"
﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾ [المنافقون: ١٠]

المختصر في التفسير:
وأنفقوا مما رزقكم الله من الأموال من قبل أن يأتي أحدكم الموت، فيقول لربه: ربّ هلاَّ أخرتني إلى مدّة يسيرة، فأتصدّق من مالي في سبيل الله، وأكن من عباد الله الصالحين الذين صلحت أعمالهم.
تصدقوا في هذه الأيام الفضيلة ولو بالشيء اليسير؛ فإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
"إِذا مَا رماك الدَّهْر يَوْمًا بنكبةٍ
فأوسع لَهَا صَدرًا وَأحسن لَهَا صبرًا
فإنَّ إِلَه الْعَالمين بفضله
سيُعقب بعد العُسر من فَضله يُسرا"

- القاضي حسين المروروذي.
قال الشاعر الإيرلندي (برنارد شو) في تعريف الغربة الروحية: "هي أن يكون لديك خبرٌ مبهج، ولا تجد من تنقله إليه."
وقد توسَّع في هذه الفكرة الدكتور سليمان العبودي، فقال: "إذا أخذتِ الإنسانَ الفرحة ُالجامحة، وشعر من فرط حلاوتها أن قلبه يكاد يقفز من مكانه ويطلُّ من أحداق عينيه، بحث فورًا عمن يقتسم معه هذه الفرحة من أحبابه، ويخفف عنه حملها، وبهذا التشارك والتقاسم، وفي لمح بريق الرضا والغبطة باديًا في عيون الأهل والأحباب تتم له اللذة بالمباهج والأفراح، ولو زارته قافلة الأفراح وهو غائب عن أصحابه وخلانه لكانت فرحته تلك ناقصة منغصة تشبه الأحزان."
﴿وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرينَ﴾ [البقرة: ١٥٥]

تفسير السعدي:
أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتليَ عباده بالمحن ليتبين الصادق من الكاذب والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده، لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر، هذه فائدة المحن لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين. فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده، ﴿بشيء من الخوف﴾؛ من الأعداء، ﴿والجوع﴾؛ أي: بشيء يسير منهما لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك، ﴿ونقص من الأموال﴾؛ وهذا يشمل جميع النقص المعتري للأموال من جوائح سماوية وغرق وضياع وأخذ الظلمة للأموال من الملوك الظلمة وقطاع الطريق وغير ذلك ﴿والأنفس﴾؛ أي: ذهاب الأحباب من الأولاد والأقارب والأصحاب، ومن أنواع الأمراض في بدن العبد أو بدن من يحبه، ﴿والثمرات﴾؛ أي: الحبوب وثمار النخيل والأشجار كلها والخضر ببرد أو برَد أو حرق أو آفة سماوية من جراد ونحوه، فهذه الأمور لا بد أن تقع لأن العليم الخبير أخبر بها فوقعت كما أخبر، فإذا وقعت انقسم الناس قسمين: جازعين وصابرين.
فالجازع حصلت له المصيبتان، فوات المحبوب وهو وجود هذه المصيبة وفوات ما هو أعظم منها وهو الأجر بامتثال أمر الله بالصبر ففاز بالخسارة والحرمان ونقص ما معه من الإيمان، وفاته الصبر والرضا والشكران وحصل له السخط الدال على شدة النقصان.
وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب فحبس نفسه عن التسخط قولاً وفعلاً واحتسب أجرها عند الله وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، بل المصيبة تكون نعمة في حقه لأنها صارت طريقاً لحصول ما هو خير له وأنفع منها، فقد امتثل أمر الله وفاز بالثواب، فلهذا قال تعالى: ﴿وبشر الصابرين﴾؛ أي: بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب، فالصابرون هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله:
﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾؛ وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما مما تقدم ذكره، ﴿قالوا إنا لله﴾؛ أي: مملوكون لله مدبرون تحت أمره وتصريفه فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم فلا اعتراض عليه، بل من كمال عبودية العبد علمه بأن وقوع البلية من المالك الحكيم الذي هو أرحم بعبده من نفسه، فيوجب له ذلك الرِّضا عن الله والشكر له على تدبيره لما هو خير لعبده وإن لم يشعر بذلك، ومع أننا مملوكون لله فإنا إليه راجعون يوم المعاد، فمجازٍ كل عامل بعمله، فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفراً عنده، وإن جزعنا وسخطنا لم يكن حظنا إلا السخط وفوات الأجر، فكون العبد لله وراجعاً إليه من أقوى أسباب الصبر.
"ولي كبدٌ مقروحةٌ من يبيعُني
بها كبدًا ليست بذات قروحِ
أباها عليَّ الناس لا يشترونها
ومن يشتري ذا علةٍ بصحيحِ!"
"فرُبَّ كئيبٍ ليس تندى جفونه
وربَّ كثيرِ الدمع غيرِ كئيبِ"

- المتنبي.
"وحيدٌ من الخُلَّانِ في كل بلدةٍ
إذا عظُم المطلوبُ قلَّ المساعِدُ"

- المتنبي.
"لا خيلَ عندك تُهديها ولا مالُ
فليُسعِدِ النطقُ إن لم يُسعدِ الحالُ"

- المتنبي.
"وكلٌ يرى طرقَ الشجاعة والندى
ولكنَّ طبعَ النفسِ للنفسِ قائدُ"

- المتنبي.
"تزوّد من الخيراتِ ما اسْطَعْتَ إنهُ
على عجلٍ يمضي العزيزُ ويرحلُ
وإن أنتَ لم تُقبل على الله ها هنا
فقل لي متى -بالله- تأتي وتُقبلُ؟
أرى الناس قد ساروا وأنت على الذي
تعودتَ من لهوٍ فلست تَنَقَّلُ
وقد قامَ كلٌّ يبتغي الخير جاهدًا
وأنت على اللذاتِ تسعى وتعملُ"

- كرم.
"أحلامُ نومٍ أو كظلٍّ زائلٍ
إنّ اللبيبَ بمثلِها لا يُخدعُ"

- عمران بن حطان.
"وكُلُّ سعيٍ سيجزي اللهُ فاعلَهُ
وكلُّ حُلمٍ سرابٌ دونما عَملِ
وكُلُّ فِعلٍ إذا الإخلاصُ رافقَهُ
تَغدُو متاعِبه أحلى من العَسلِ
فالبَذلُ عَذبٌ، وللمَجهودِ عاقِبَةٌ
وتُستطابُ ثمارُ السّعي بالمُقَلِ
ومن تزوّد بالتَّقوى يعِش بِرضا
لو سارَ فَوق المآسي غير منتعِلِ"
من تعريفات البلاغة، قول أبي عبيد الله وزير المهديّ: "البلاغة ما فهمته العامّة، ورضيته الخاصّة."
"وما المرءُ إلّا حيثُ يجعلُ نفسهُ
وإنّي لها بينَ السِّماكينِ جاعِلُ"

- أبو فراس الحمداني.