"أهم تربية إيمانية تسعى إليها في حياتك، هي كثرة ذكر الله، أن تذكره في قيامك وقعودك ومسيرك وجل يومك، دون مشقة بل بلذة وسرور وأُنس وسعادة حتى يكون ذكر الله ألذ من المأكل والمشرب، ولا تسأل عن الحياة الآنسة التي تأنس بها ولا عن الطمأنينة التي تشعر بها."
"لعمرُك ما أدري وإني لواجلٌ
أفي اليومِ إقدامُ المنيةِ أو غدِ
لعمرُك ما الأيامُ إلا معارةٌ
فما اسطعتَ من معروفها فتزودِ"
- طرفة بن العبد.
أفي اليومِ إقدامُ المنيةِ أو غدِ
لعمرُك ما الأيامُ إلا معارةٌ
فما اسطعتَ من معروفها فتزودِ"
- طرفة بن العبد.
Forwarded from قُمريَّة
"يا رسول الله ما بي ضر ولا وجع، غير أني إذا لم أرك اشتقتُ إليك واستوحشتُ وحشةً شديدةً حتى ألقاك!"
- ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
- ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم.
Forwarded from -رقّ منشُور -
"كان النَّبيُّ ﷺ يُحبُّ عائشةَ حبًّا شديدًا، حتَّى لا يَكادُ يَصبِرُ عنها، فمثلَت له بينَ يَدَيهِ في الجنَّة لِيُهوَّنَ عليه موتُه؛ فإنَّ العَيشَ إنَّما يَطيبُ باجتماع الأحِبَّةِ"
"والمرء لا تشقيه إلاّ نفسه
حاشا الحياة بأنّها تشقيه
ما أجهل الإنسان يضني بعضه
بعضا ويشكو كلّ ما يضنيه
ويظن أن عدوّه في غيره
وعدوّه يمسي ويضحي فيه"
- عبد الله البردوني.
حاشا الحياة بأنّها تشقيه
ما أجهل الإنسان يضني بعضه
بعضا ويشكو كلّ ما يضنيه
ويظن أن عدوّه في غيره
وعدوّه يمسي ويضحي فيه"
- عبد الله البردوني.
"بَطَيبَةَ رَسمٌ لِلرَسولِ وَمَعهَدُ
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَنْمَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍ
وَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ
بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها
أَتاها البِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ
عَرفتُ بِها رَسمَ الرَسولِ وَعَهدَهُ
وقبرًا بِها واراهُ في التُربِ مُلحِدُ
ظَلَلتُ بِها أَبكي الرَسولِ فَأَسعَدَت
عُيونٌ وَمِثلاها مِنَ الجِفنِ تُسعَدُ
تَذَكَّرُ آلاءَ الرَسولِ وَما أَرى
لَها محصيًا نَفسي فَنَفسي تَبَلَّدُ
مُفَجَّعَةً قَد شَفَّها فَقدُ أَحمَدٍ
فَظَلَّت لِآلاءِ الرَسولِ تُعَدِّدُ
وَما بَلَغَت مِن كُلِّ أَمرٍ عَشيرَهُ
وَلَكِن لِنَفسي بَعدُ ما قَد تَوَجَّدُ
أَطالَت وُقوفًا تَذرِفُ العَينُ جُهدَها
عَلى طَلَلِ القَبرِ الَذي فيهِ أَحمَدُ
فَبورِكتَ يا قَبرَ الرَسولِ وَبورِكَت
بِلادٌ ثَوى فيها الرَشيدُ المُسَدَّدُ
وَبورِكَ لَحدٌ مِنكَ ضُمِّنَ طَيِّبًا
عَلَيهِ بِناءٌ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدُ
تَهيلُ عَلَيهِ التُربَ أَيدٍ وَأَعيُنٌ
عَلَيهِ وَقَد غارَت بِذَلِكَ أَسعُدُ
لَقَد غَيَّبوا حِلمًا وَعِلمًا وَرَحمَةً
عَشِيَّةَ عَلَّوهُ الثَرى لا يُوَسَّدُ
وَراحوا بِحُزنٍ لَيسَ فيهِم نَبيُّهُم
وَقَد وَهَنَت مِنهُم ظُهورٌ وَأَعضُدُ
يُبَكّونَ مَن تَبكي السَمَاواتُ يَومَهُ
وَمَن قَد بَكَتهُ الأَرضُ فَالناسُ أَكمَدُ
وَهَل عَدَلَت يَومًا رَزِيَّةُ هالِكٍ
رَزِيَّةَ يَومٍ ماتَ فيهِ مُحَمَّدُ
تَقَطَّعَ فيهِ مُنزَلُ الوَحيِ عَنهُمُ
وَقَد كانَ ذا نورٍ يَغورُ وَيُنجِدُ
يَدُلُّ عَلى الرَحمَنِ مَن يَقتَدي بِهِ
وَيُنقِذُ مِن هَولِ الخَزايا وَيُرشِدُ
إِمامٌ لَهُم يَهديهِمُ الحَقَّ جاهِدًا
مُعَلِّمُ صِدقٍ إِن يُطيعوهُ يَسعَدوا
عَفُوٌّ عَنِ الزَلّاتِ يَقبَلُ عُذرَهُم
وَإِن يُحسِنوا فَاللَهُ بِالخَيرِ أَجوَدُ
وَإِن نابَ أَمرٌ لَم يَقوموا بِحَملِهِ
فَمِن عِندِهِ تَيسيرُ ما يَتَشَدَّدُ
فَبينا هُمُ في نِعمَةِ اللَهِ وَسطَهُم
دَليلٌ بِهِ نَهجُ الطَريقَةِ يُقصَدُ
عَزيزٌ عَلَيهِ أَن يَجوروا عَنِ الهُدى
حَريصٌ عَلى أَن يَستَقيموا وَيَهتَدوا
عَطوفٌ عَلَيهِم لا يُثَنّي جَناحَهُ
إِلى كَنَفٍ يَحنو عَلَيهِم وَيَمهَدُ
فَبَينا هُمُ في ذَلِكَ النورِ إِذ غَدا
إِلى نورِهِم سَهمٌ مِنَ المَوتِ مُقصَدُ
فَأَصبَحَ مَحمودًا إِلى اللَهِ راجِعًا
يُبكيهِ حَقُّ المُرسِلاتِ وَيُحمَدُ
وَأَمسَت بِلادُ الحُرمَ وَحشًا بِقاعُها
لِغَيبَةِ ما كانَت مِنَ الوَحيِ تَعهَدُ
قفارًا سِوى مَعمورَةِ اللَحدِ ضافَها
فَقيدٌ تُبَكّيهِ بَلاطٌ وَغَرقَدُ
وَمَسجِدُهُ فَالموحِشاتُ لِفَقدِهِ
خَلاءٌ لَهُ فيهِ مَقامٌ وَمَقعَدُ
وَبِالجَمرَةِ الكُبرى لَهُ ثَمَّ أَوحَشَت
دِيارٌ وَعَرصاتٌ وَرَبعٌ وَمَولِدُ
فَبَكّي رَسولَ اللَهِ يا عَينُ عَبرَةً
وَلا أَعرِفَنكِ الدَهرَ دَمعَكِ يَجمَدُ
وَما لَكِ لا تَبكينَ ذا النِعمَةِ الَّتي
عَلى الناسِ مِنها سابِغٌ يَتَغَمَّدُ
فَجودي عَلَيهِ بِالدُموعِ وَأَعوِلي
لِفَقدِ الَذي لا مِثلُهُ الدَهرُ يوجَدُ
وَما فَقَدَ الماضونَ مِثلَ مُحَمَّدٍ
وَلا مِثلُهُ حَتّى القِيامَةِ يُفقَدُ
أَعَفَّ وَأَوفى ذِمَّةً بَعدَ ذِمَّةٍ
وَأَقرَبَ مِنهُ نايِلًا لا يُنَكَّدُ
وَأَبذَلَ مِنهُ لِلطَريفِ وَتالِدِ
إِذا ضَنَّ مِعطاءُ بِما كانَ يُتلَدُ
وَأَكرَمَ صيتًا في البُيوتِ إِذا اِنتَمى
وَأَكرَمَ جَدًّا أَبطَحيًّا يُسَوَّدُ
وَأَمنَعَ ذِرواتٍ وَأَثبَتَ في العُلى
دَعائِمَ عِزٍّ شامِخاتٍ تُشَيَّدُ
وَأَثبَتَ فَرعًا في الفُروعِ وَمَنبِتًا
وَعودًا غَذاهُ المُزنُ فَالعودُ أَغيَدُ
رَباهُ وَليدًا فَاِستَتَمَّ تَمامُهُ
عَلى أَكرَمِ الخَيراتِ رَبٌّ مُمَجَّدُ
تَناهَت وَصاةُ المُسلِمينَ بِكَفِّهِ
فَلا العِلمِ مَحبوسٌ وَلا الرَأيُ يُفنَدُ
أَقولُ وَلا يُلفى لِما قُلتُ عائِبٌ
مِنَ الناسِ إِلّا عازِبُ العَقلِ مُبعَدُ
وَلَيسَ هَوايَ نازِعًا عَن ثَنائِهِ
لَعَلّي بِهِ في جَنَّةِ الخُلدِ أَخلَدُ
مَعَ المُصطَفى أَرجو بِذاكَ جِوارَهُ
وَفي نَيلِ ذاكَ اليَومِ أَسعى وَأَجهَدُ"
- حسان بن ثابت -رضي الله عنه-.
مُنيرٌ وَقَد تَعفو الرُسومُ وَتَهمَدِ
وَلا تَنْمَحي الآياتُ مِن دارِ حُرمَةٍ
بِها مِنبَرُ الهادي الَذي كانَ يَصعَدُ
وَواضِحُ آثارٍ وَباقي مَعالِمٍ
وَرَبعٌ لَهُ فيهِ مُصَلّى وَمَسجِدُ
بِها حُجُراتٌ كانَ يَنزِلُ وَسطَها
مِنَ اللَهِ نورٌ يُستَضاءُ وَيوقَدُ
مَعارِفُ لَم تُطمَس عَلى العَهدِ آيُها
أَتاها البِلى فَالآيُ مِنها تُجَدَّدُ
عَرفتُ بِها رَسمَ الرَسولِ وَعَهدَهُ
وقبرًا بِها واراهُ في التُربِ مُلحِدُ
ظَلَلتُ بِها أَبكي الرَسولِ فَأَسعَدَت
عُيونٌ وَمِثلاها مِنَ الجِفنِ تُسعَدُ
تَذَكَّرُ آلاءَ الرَسولِ وَما أَرى
لَها محصيًا نَفسي فَنَفسي تَبَلَّدُ
مُفَجَّعَةً قَد شَفَّها فَقدُ أَحمَدٍ
فَظَلَّت لِآلاءِ الرَسولِ تُعَدِّدُ
وَما بَلَغَت مِن كُلِّ أَمرٍ عَشيرَهُ
وَلَكِن لِنَفسي بَعدُ ما قَد تَوَجَّدُ
أَطالَت وُقوفًا تَذرِفُ العَينُ جُهدَها
عَلى طَلَلِ القَبرِ الَذي فيهِ أَحمَدُ
فَبورِكتَ يا قَبرَ الرَسولِ وَبورِكَت
بِلادٌ ثَوى فيها الرَشيدُ المُسَدَّدُ
وَبورِكَ لَحدٌ مِنكَ ضُمِّنَ طَيِّبًا
عَلَيهِ بِناءٌ مِن صَفيحٍ مُنَضَّدُ
تَهيلُ عَلَيهِ التُربَ أَيدٍ وَأَعيُنٌ
عَلَيهِ وَقَد غارَت بِذَلِكَ أَسعُدُ
لَقَد غَيَّبوا حِلمًا وَعِلمًا وَرَحمَةً
عَشِيَّةَ عَلَّوهُ الثَرى لا يُوَسَّدُ
وَراحوا بِحُزنٍ لَيسَ فيهِم نَبيُّهُم
وَقَد وَهَنَت مِنهُم ظُهورٌ وَأَعضُدُ
يُبَكّونَ مَن تَبكي السَمَاواتُ يَومَهُ
وَمَن قَد بَكَتهُ الأَرضُ فَالناسُ أَكمَدُ
وَهَل عَدَلَت يَومًا رَزِيَّةُ هالِكٍ
رَزِيَّةَ يَومٍ ماتَ فيهِ مُحَمَّدُ
تَقَطَّعَ فيهِ مُنزَلُ الوَحيِ عَنهُمُ
وَقَد كانَ ذا نورٍ يَغورُ وَيُنجِدُ
يَدُلُّ عَلى الرَحمَنِ مَن يَقتَدي بِهِ
وَيُنقِذُ مِن هَولِ الخَزايا وَيُرشِدُ
إِمامٌ لَهُم يَهديهِمُ الحَقَّ جاهِدًا
مُعَلِّمُ صِدقٍ إِن يُطيعوهُ يَسعَدوا
عَفُوٌّ عَنِ الزَلّاتِ يَقبَلُ عُذرَهُم
وَإِن يُحسِنوا فَاللَهُ بِالخَيرِ أَجوَدُ
وَإِن نابَ أَمرٌ لَم يَقوموا بِحَملِهِ
فَمِن عِندِهِ تَيسيرُ ما يَتَشَدَّدُ
فَبينا هُمُ في نِعمَةِ اللَهِ وَسطَهُم
دَليلٌ بِهِ نَهجُ الطَريقَةِ يُقصَدُ
عَزيزٌ عَلَيهِ أَن يَجوروا عَنِ الهُدى
حَريصٌ عَلى أَن يَستَقيموا وَيَهتَدوا
عَطوفٌ عَلَيهِم لا يُثَنّي جَناحَهُ
إِلى كَنَفٍ يَحنو عَلَيهِم وَيَمهَدُ
فَبَينا هُمُ في ذَلِكَ النورِ إِذ غَدا
إِلى نورِهِم سَهمٌ مِنَ المَوتِ مُقصَدُ
فَأَصبَحَ مَحمودًا إِلى اللَهِ راجِعًا
يُبكيهِ حَقُّ المُرسِلاتِ وَيُحمَدُ
وَأَمسَت بِلادُ الحُرمَ وَحشًا بِقاعُها
لِغَيبَةِ ما كانَت مِنَ الوَحيِ تَعهَدُ
قفارًا سِوى مَعمورَةِ اللَحدِ ضافَها
فَقيدٌ تُبَكّيهِ بَلاطٌ وَغَرقَدُ
وَمَسجِدُهُ فَالموحِشاتُ لِفَقدِهِ
خَلاءٌ لَهُ فيهِ مَقامٌ وَمَقعَدُ
وَبِالجَمرَةِ الكُبرى لَهُ ثَمَّ أَوحَشَت
دِيارٌ وَعَرصاتٌ وَرَبعٌ وَمَولِدُ
فَبَكّي رَسولَ اللَهِ يا عَينُ عَبرَةً
وَلا أَعرِفَنكِ الدَهرَ دَمعَكِ يَجمَدُ
وَما لَكِ لا تَبكينَ ذا النِعمَةِ الَّتي
عَلى الناسِ مِنها سابِغٌ يَتَغَمَّدُ
فَجودي عَلَيهِ بِالدُموعِ وَأَعوِلي
لِفَقدِ الَذي لا مِثلُهُ الدَهرُ يوجَدُ
وَما فَقَدَ الماضونَ مِثلَ مُحَمَّدٍ
وَلا مِثلُهُ حَتّى القِيامَةِ يُفقَدُ
أَعَفَّ وَأَوفى ذِمَّةً بَعدَ ذِمَّةٍ
وَأَقرَبَ مِنهُ نايِلًا لا يُنَكَّدُ
وَأَبذَلَ مِنهُ لِلطَريفِ وَتالِدِ
إِذا ضَنَّ مِعطاءُ بِما كانَ يُتلَدُ
وَأَكرَمَ صيتًا في البُيوتِ إِذا اِنتَمى
وَأَكرَمَ جَدًّا أَبطَحيًّا يُسَوَّدُ
وَأَمنَعَ ذِرواتٍ وَأَثبَتَ في العُلى
دَعائِمَ عِزٍّ شامِخاتٍ تُشَيَّدُ
وَأَثبَتَ فَرعًا في الفُروعِ وَمَنبِتًا
وَعودًا غَذاهُ المُزنُ فَالعودُ أَغيَدُ
رَباهُ وَليدًا فَاِستَتَمَّ تَمامُهُ
عَلى أَكرَمِ الخَيراتِ رَبٌّ مُمَجَّدُ
تَناهَت وَصاةُ المُسلِمينَ بِكَفِّهِ
فَلا العِلمِ مَحبوسٌ وَلا الرَأيُ يُفنَدُ
أَقولُ وَلا يُلفى لِما قُلتُ عائِبٌ
مِنَ الناسِ إِلّا عازِبُ العَقلِ مُبعَدُ
وَلَيسَ هَوايَ نازِعًا عَن ثَنائِهِ
لَعَلّي بِهِ في جَنَّةِ الخُلدِ أَخلَدُ
مَعَ المُصطَفى أَرجو بِذاكَ جِوارَهُ
وَفي نَيلِ ذاكَ اليَومِ أَسعى وَأَجهَدُ"
- حسان بن ثابت -رضي الله عنه-.
"اصبِر لِكُلِّ مُصيبَةٍ وَتَجَلَّدِ
وَاعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌ
وَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
مَن لَم يُصَب مِمَّن تَرى بِمُصيبَةٍ
هَذا سَبيلٌ لَستَ فيهِ بِأَوحَدِ
وَإِذا ذَكَرتَ مصيبةً تسلو بها
فَاذكُر مُصابَكَ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدِ"
- أبو العتاهية.
وَاعلَم بِأَنَّ المَرءَ غَيرُ مُخَلَّدِ
أَوَما تَرى أَنَّ المَصائِبَ جَمَّةٌ
وَتَرى المَنِيَّةَ لِلعِبادِ بِمَرصَدِ
مَن لَم يُصَب مِمَّن تَرى بِمُصيبَةٍ
هَذا سَبيلٌ لَستَ فيهِ بِأَوحَدِ
وَإِذا ذَكَرتَ مصيبةً تسلو بها
فَاذكُر مُصابَكَ بِالنَبِيِّ مُحَمَّدِ"
- أبو العتاهية.
Forwarded from -رقّ منشُور -
"وكان السد الثالث خوف الفضيحة، فانقلبت الحال حتى صار الشاب الفاسق يفخر بفسوقه ويسرد حوادث فجوره، بعد أن كان يتوارى ويستتر ويجحد إن سُئل وينكر. وصارت القصص الماجنة مباحة لكل قارئ تصور أفظع الحوادث التي صاروا يسمونها «حوادث الجنس» بريشة المصور أو بقلم الكاتب، يقرؤها الشاب والشابة ويُمدَح كاتبوها على ألسنة أدبائنا ونقّادنا. ولقد قرأت -من قريب- مقالة لأديب كبير في السن وكبير في القدر، يمدح فيها الكاتب الفاسق ألبيرتو موارفيا، والفاسق الآخر الذي هلك من زمن بعيد، أوسكار ويلد، يدفع الشباب إلى قراءة كتبهما. وصارت الأفلام تعرض هذه القصص لمن لا يصل إليها أو لا يحب أن يقرأها. ونسينا أن إعلان الذنب في نظر الإسلام ذنب آخر، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم علّم من ابتُلي بالمعاصي منّا أن يستتر بها وأن يكتمها وأن يستغفر الله منها"
- علي الطنطاوي
- علي الطنطاوي
Forwarded from أُنْس (أرجُوَان)
قال لبيد بن ربيعة من قصيدة له يرثي فيها أخاه :
"إنّ الرَّزِيّةَ لا رزيّةَ مثلَها
فقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ
ذهب الذين يُعاشُ في أكنافِهم
وبقيتُ في خَلَفٍ كجِلدِ الأجربِ
لا ينفعون ولا يُرجَّى خيرُهم
ويُعابُ قائلُهم وإنْ لم يَشْغَبِ"
"إنّ الرَّزِيّةَ لا رزيّةَ مثلَها
فقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ
ذهب الذين يُعاشُ في أكنافِهم
وبقيتُ في خَلَفٍ كجِلدِ الأجربِ
لا ينفعون ولا يُرجَّى خيرُهم
ويُعابُ قائلُهم وإنْ لم يَشْغَبِ"
Forwarded from أُنْس (أرجُوَان)
أُنْس
قال لبيد بن ربيعة من قصيدة له يرثي فيها أخاه : "إنّ الرَّزِيّةَ لا رزيّةَ مثلَها فقدانُ كلِّ أخٍ كضوءِ الكوكبِ ذهب الذين يُعاشُ في أكنافِهم وبقيتُ في خَلَفٍ كجِلدِ الأجربِ لا ينفعون ولا يُرجَّى خيرُهم ويُعابُ قائلُهم وإنْ لم يَشْغَبِ"
ردّ عليه البحتريّ بعد أكثر من ثلاثة قرونٍ فقال:
"أناسٌ لو تأملّهم لبيدٌ
بكى الخلْفَ الذي يشكو لبيدُ"
"أناسٌ لو تأملّهم لبيدٌ
بكى الخلْفَ الذي يشكو لبيدُ"
﴿وَأَنفِقوا مِن ما رَزَقناكُم مِن قَبلِ أَن يَأتِيَ أَحَدَكُمُ المَوتُ فَيَقولَ رَبِّ لَولا أَخَّرتَني إِلى أَجَلٍ قَريبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِنَ الصّالِحينَ﴾ [المنافقون: ١٠]
المختصر في التفسير:
وأنفقوا مما رزقكم الله من الأموال من قبل أن يأتي أحدكم الموت، فيقول لربه: ربّ هلاَّ أخرتني إلى مدّة يسيرة، فأتصدّق من مالي في سبيل الله، وأكن من عباد الله الصالحين الذين صلحت أعمالهم.
المختصر في التفسير:
وأنفقوا مما رزقكم الله من الأموال من قبل أن يأتي أحدكم الموت، فيقول لربه: ربّ هلاَّ أخرتني إلى مدّة يسيرة، فأتصدّق من مالي في سبيل الله، وأكن من عباد الله الصالحين الذين صلحت أعمالهم.
تصدقوا في هذه الأيام الفضيلة ولو بالشيء اليسير؛ فإن الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار.
"إِذا مَا رماك الدَّهْر يَوْمًا بنكبةٍ
فأوسع لَهَا صَدرًا وَأحسن لَهَا صبرًا
فإنَّ إِلَه الْعَالمين بفضله
سيُعقب بعد العُسر من فَضله يُسرا"
- القاضي حسين المروروذي.
فأوسع لَهَا صَدرًا وَأحسن لَهَا صبرًا
فإنَّ إِلَه الْعَالمين بفضله
سيُعقب بعد العُسر من فَضله يُسرا"
- القاضي حسين المروروذي.
قال الشاعر الإيرلندي (برنارد شو) في تعريف الغربة الروحية: "هي أن يكون لديك خبرٌ مبهج، ولا تجد من تنقله إليه."
وقد توسَّع في هذه الفكرة الدكتور سليمان العبودي، فقال: "إذا أخذتِ الإنسانَ الفرحة ُالجامحة، وشعر من فرط حلاوتها أن قلبه يكاد يقفز من مكانه ويطلُّ من أحداق عينيه، بحث فورًا عمن يقتسم معه هذه الفرحة من أحبابه، ويخفف عنه حملها، وبهذا التشارك والتقاسم، وفي لمح بريق الرضا والغبطة باديًا في عيون الأهل والأحباب تتم له اللذة بالمباهج والأفراح، ولو زارته قافلة الأفراح وهو غائب عن أصحابه وخلانه لكانت فرحته تلك ناقصة منغصة تشبه الأحزان."
وقد توسَّع في هذه الفكرة الدكتور سليمان العبودي، فقال: "إذا أخذتِ الإنسانَ الفرحة ُالجامحة، وشعر من فرط حلاوتها أن قلبه يكاد يقفز من مكانه ويطلُّ من أحداق عينيه، بحث فورًا عمن يقتسم معه هذه الفرحة من أحبابه، ويخفف عنه حملها، وبهذا التشارك والتقاسم، وفي لمح بريق الرضا والغبطة باديًا في عيون الأهل والأحباب تتم له اللذة بالمباهج والأفراح، ولو زارته قافلة الأفراح وهو غائب عن أصحابه وخلانه لكانت فرحته تلك ناقصة منغصة تشبه الأحزان."
﴿وَلَنَبلُوَنَّكُم بِشَيءٍ مِنَ الخَوفِ وَالجوعِ وَنَقصٍ مِنَ الأَموالِ وَالأَنفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصّابِرينَ﴾ [البقرة: ١٥٥]
تفسير السعدي:
أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتليَ عباده بالمحن ليتبين الصادق من الكاذب والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده، لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر، هذه فائدة المحن لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين. فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده، ﴿بشيء من الخوف﴾؛ من الأعداء، ﴿والجوع﴾؛ أي: بشيء يسير منهما لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك، ﴿ونقص من الأموال﴾؛ وهذا يشمل جميع النقص المعتري للأموال من جوائح سماوية وغرق وضياع وأخذ الظلمة للأموال من الملوك الظلمة وقطاع الطريق وغير ذلك ﴿والأنفس﴾؛ أي: ذهاب الأحباب من الأولاد والأقارب والأصحاب، ومن أنواع الأمراض في بدن العبد أو بدن من يحبه، ﴿والثمرات﴾؛ أي: الحبوب وثمار النخيل والأشجار كلها والخضر ببرد أو برَد أو حرق أو آفة سماوية من جراد ونحوه، فهذه الأمور لا بد أن تقع لأن العليم الخبير أخبر بها فوقعت كما أخبر، فإذا وقعت انقسم الناس قسمين: جازعين وصابرين.
فالجازع حصلت له المصيبتان، فوات المحبوب وهو وجود هذه المصيبة وفوات ما هو أعظم منها وهو الأجر بامتثال أمر الله بالصبر ففاز بالخسارة والحرمان ونقص ما معه من الإيمان، وفاته الصبر والرضا والشكران وحصل له السخط الدال على شدة النقصان.
وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب فحبس نفسه عن التسخط قولاً وفعلاً واحتسب أجرها عند الله وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، بل المصيبة تكون نعمة في حقه لأنها صارت طريقاً لحصول ما هو خير له وأنفع منها، فقد امتثل أمر الله وفاز بالثواب، فلهذا قال تعالى: ﴿وبشر الصابرين﴾؛ أي: بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب، فالصابرون هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله:
﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾؛ وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما مما تقدم ذكره، ﴿قالوا إنا لله﴾؛ أي: مملوكون لله مدبرون تحت أمره وتصريفه فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم فلا اعتراض عليه، بل من كمال عبودية العبد علمه بأن وقوع البلية من المالك الحكيم الذي هو أرحم بعبده من نفسه، فيوجب له ذلك الرِّضا عن الله والشكر له على تدبيره لما هو خير لعبده وإن لم يشعر بذلك، ومع أننا مملوكون لله فإنا إليه راجعون يوم المعاد، فمجازٍ كل عامل بعمله، فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفراً عنده، وإن جزعنا وسخطنا لم يكن حظنا إلا السخط وفوات الأجر، فكون العبد لله وراجعاً إليه من أقوى أسباب الصبر.
تفسير السعدي:
أخبر تعالى أنه لا بد أن يبتليَ عباده بالمحن ليتبين الصادق من الكاذب والجازع من الصابر، وهذه سنته تعالى في عباده، لأن السراء لو استمرت لأهل الإيمان ولم يحصل معها محنة لحصل الاختلاط الذي هو فساد، وحكمة الله تقتضي تمييز أهل الخير من أهل الشر، هذه فائدة المحن لا إزالة ما مع المؤمنين من الإيمان ولا ردهم عن دينهم، فما كان الله ليضيع إيمان المؤمنين. فأخبر في هذه الآية أنه سيبتلي عباده، ﴿بشيء من الخوف﴾؛ من الأعداء، ﴿والجوع﴾؛ أي: بشيء يسير منهما لأنه لو ابتلاهم بالخوف كله أو الجوع لهلكوا، والمحن تمحص لا تهلك، ﴿ونقص من الأموال﴾؛ وهذا يشمل جميع النقص المعتري للأموال من جوائح سماوية وغرق وضياع وأخذ الظلمة للأموال من الملوك الظلمة وقطاع الطريق وغير ذلك ﴿والأنفس﴾؛ أي: ذهاب الأحباب من الأولاد والأقارب والأصحاب، ومن أنواع الأمراض في بدن العبد أو بدن من يحبه، ﴿والثمرات﴾؛ أي: الحبوب وثمار النخيل والأشجار كلها والخضر ببرد أو برَد أو حرق أو آفة سماوية من جراد ونحوه، فهذه الأمور لا بد أن تقع لأن العليم الخبير أخبر بها فوقعت كما أخبر، فإذا وقعت انقسم الناس قسمين: جازعين وصابرين.
فالجازع حصلت له المصيبتان، فوات المحبوب وهو وجود هذه المصيبة وفوات ما هو أعظم منها وهو الأجر بامتثال أمر الله بالصبر ففاز بالخسارة والحرمان ونقص ما معه من الإيمان، وفاته الصبر والرضا والشكران وحصل له السخط الدال على شدة النقصان.
وأما من وفقه الله للصبر عند وجود هذه المصائب فحبس نفسه عن التسخط قولاً وفعلاً واحتسب أجرها عند الله وعلم أن ما يدركه من الأجر بصبره أعظم من المصيبة التي حصلت له، بل المصيبة تكون نعمة في حقه لأنها صارت طريقاً لحصول ما هو خير له وأنفع منها، فقد امتثل أمر الله وفاز بالثواب، فلهذا قال تعالى: ﴿وبشر الصابرين﴾؛ أي: بشرهم بأنهم يوفون أجرهم بغير حساب، فالصابرون هم الذين فازوا بالبشارة العظيمة والمنحة الجسيمة، ثم وصفهم بقوله:
﴿الذين إذا أصابتهم مصيبة﴾؛ وهي كل ما يؤلم القلب أو البدن أو كليهما مما تقدم ذكره، ﴿قالوا إنا لله﴾؛ أي: مملوكون لله مدبرون تحت أمره وتصريفه فليس لنا من أنفسنا وأموالنا شيء، فإذا ابتلانا بشيء منها فقد تصرف أرحم الراحمين بمماليكه وأموالهم فلا اعتراض عليه، بل من كمال عبودية العبد علمه بأن وقوع البلية من المالك الحكيم الذي هو أرحم بعبده من نفسه، فيوجب له ذلك الرِّضا عن الله والشكر له على تدبيره لما هو خير لعبده وإن لم يشعر بذلك، ومع أننا مملوكون لله فإنا إليه راجعون يوم المعاد، فمجازٍ كل عامل بعمله، فإن صبرنا واحتسبنا وجدنا أجرنا موفراً عنده، وإن جزعنا وسخطنا لم يكن حظنا إلا السخط وفوات الأجر، فكون العبد لله وراجعاً إليه من أقوى أسباب الصبر.
"فرُبَّ كئيبٍ ليس تندى جفونه
وربَّ كثيرِ الدمع غيرِ كئيبِ"
- المتنبي.
وربَّ كثيرِ الدمع غيرِ كئيبِ"
- المتنبي.
"وحيدٌ من الخُلَّانِ في كل بلدةٍ
إذا عظُم المطلوبُ قلَّ المساعِدُ"
- المتنبي.
إذا عظُم المطلوبُ قلَّ المساعِدُ"
- المتنبي.