"عبد الرحيم محمود العنبتاوي، شاعر ومجاهد فلسطيني، كان في طليعة المجاهدين ضد تقسيم فلسطين عام 1947، استشهد -رحمه الله تعالى- في العام الذي يليه وله من العمر خمس وثلاثون سنة، وهو صاحب القصيدة المشهورة (الشهيد) ومنها قوله:
سأحملُ روحي على راحتي
وأُلقِي بها في مهاوي الرَّدى
فإمَّا حياةٌ تسرُّ الصَّديق
وإمَّا مماتٌ يُغِيظُ العِدا
ونفسُ الشريفٍ لها غايتان
ورودُ المنايا ونَيلُ المُنى
لعَمْركَ إنِّي أرى مصرَعي
ولكنْ أَغُذُّ إليهِ الخُطى
أرى مصرَعي دونَ حقِّي السَّليب
ودونَ بلادي هو المُبتَغى
وجسمٌ تَجَندلَ في الصَّحصَحان
تُنَاوِشُـهُ جَارِحاتُ الفَلا
فمنهُ نصيبٌ لِأُسْـِد السَّما
ومنهُ نصيبٌ لِأُسْـِد الشَّرَى
كسا دَمُهُ الأرضَ بالأُرجُوان
وأثقلَ بالعطرِ رِيحَ الصَّبا
ونام لِيَحلُمَ حُلْمَ الخلود
ويَهْنَأ فيه بِأحلَى الرُّؤى
لَعَمْرُكَ هذا مماتُ الرِّجال
ومن رَامَ موتًا شريفًا فَذَا"
سأحملُ روحي على راحتي
وأُلقِي بها في مهاوي الرَّدى
فإمَّا حياةٌ تسرُّ الصَّديق
وإمَّا مماتٌ يُغِيظُ العِدا
ونفسُ الشريفٍ لها غايتان
ورودُ المنايا ونَيلُ المُنى
لعَمْركَ إنِّي أرى مصرَعي
ولكنْ أَغُذُّ إليهِ الخُطى
أرى مصرَعي دونَ حقِّي السَّليب
ودونَ بلادي هو المُبتَغى
وجسمٌ تَجَندلَ في الصَّحصَحان
تُنَاوِشُـهُ جَارِحاتُ الفَلا
فمنهُ نصيبٌ لِأُسْـِد السَّما
ومنهُ نصيبٌ لِأُسْـِد الشَّرَى
كسا دَمُهُ الأرضَ بالأُرجُوان
وأثقلَ بالعطرِ رِيحَ الصَّبا
ونام لِيَحلُمَ حُلْمَ الخلود
ويَهْنَأ فيه بِأحلَى الرُّؤى
لَعَمْرُكَ هذا مماتُ الرِّجال
ومن رَامَ موتًا شريفًا فَذَا"
"من ذاق لذة القرب من الله ثم انتكس فإنه يعيش معذبًا لا راحة الجاهلين ولا لذة العارفين"
- ابن القيم -رحمه الله-.
- ابن القيم -رحمه الله-.
"للهِ درِّي حين أدخلُ ساحةً
تلوح بها الأهوالُ والموتُ يَخفِقُ
وأدخلُ لا درعًا لبستُ لها ولا
حملتُ سلاحًا غيرَ أنِّي مُوفَّقُ"
تلوح بها الأهوالُ والموتُ يَخفِقُ
وأدخلُ لا درعًا لبستُ لها ولا
حملتُ سلاحًا غيرَ أنِّي مُوفَّقُ"
"وأحبُّ كثرة الصَّلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم في كلِّ حال، وأنا في يوم الجُمعة وليلتها أشدُّ استحبابًا."
-الشافعي.
-الشافعي.
"تَنامينَ لا تَدرينَ ما لَيلُ ذي هَوىً
وَما يَفعَلُ التَسهيدُ بِالهائِمِ الصَبِّ
سَلي عَن مَبيتي مَن رَأى ذَلِكَ البَلا
فَباتَ مَبيتي في عَذابٍ وَفي كَربِ
أَدَرتُ الهَوى حَتّى إِذا كانَ كالرَحى
جَعَلتُ لَهُ قَلبي بِمَنزِلَةِ القُطبِ
وَجاهِلَةٍ بِالحُبِّ لَم تَدرِ طَعمَهُ
وَقَد تَرَكَتني أَعلَمَ الناسِ بِالحُبِّ
أَقامَت عَلى قَلبي رَقيبًا وَناظِري
فَلَيسَ يُؤَدّي عَن سِواها إِلى قَلبي
وَقَد كُنتُ أَشكو عَتبَها وَعِتابَها
فَقَد فَجَعَتني بِالعِتابِ وَبِالعَتبِ
وَأَظمَأُ مَمنوعَ الوُرودِ إِلَيكُمُ
كَما يَظمَأُ الصادي إِلى البارِدِ العَذبِ
وَقائِلَةٍ بِالجَهلِ يا لَيتَ أَنَّها
تُلاقي الَّذي تَلقى مِنَ الجُهدِ وَالكَربِ
فَقُلتُ لَها ما أَشتَهي أَن يُصيبَها
بَلائي وَلَكِن بَعضُ ما بي مِنَ الحُبِّ
لَعَمري إِن كانَ المُقَرِّبُ مِنكُمُ
هَوىً صادِقًا إِنّي لَمُستَوجِبُ القُربِ
سَأَرعى وَما استَوجَبتِ مِنّي رِعايَةً
وَأُنزِلُ بي ذَنبًا وَلَستُ بِذي ذَنبِ"
- العباس بن الأحنف.
وَما يَفعَلُ التَسهيدُ بِالهائِمِ الصَبِّ
سَلي عَن مَبيتي مَن رَأى ذَلِكَ البَلا
فَباتَ مَبيتي في عَذابٍ وَفي كَربِ
أَدَرتُ الهَوى حَتّى إِذا كانَ كالرَحى
جَعَلتُ لَهُ قَلبي بِمَنزِلَةِ القُطبِ
وَجاهِلَةٍ بِالحُبِّ لَم تَدرِ طَعمَهُ
وَقَد تَرَكَتني أَعلَمَ الناسِ بِالحُبِّ
أَقامَت عَلى قَلبي رَقيبًا وَناظِري
فَلَيسَ يُؤَدّي عَن سِواها إِلى قَلبي
وَقَد كُنتُ أَشكو عَتبَها وَعِتابَها
فَقَد فَجَعَتني بِالعِتابِ وَبِالعَتبِ
وَأَظمَأُ مَمنوعَ الوُرودِ إِلَيكُمُ
كَما يَظمَأُ الصادي إِلى البارِدِ العَذبِ
وَقائِلَةٍ بِالجَهلِ يا لَيتَ أَنَّها
تُلاقي الَّذي تَلقى مِنَ الجُهدِ وَالكَربِ
فَقُلتُ لَها ما أَشتَهي أَن يُصيبَها
بَلائي وَلَكِن بَعضُ ما بي مِنَ الحُبِّ
لَعَمري إِن كانَ المُقَرِّبُ مِنكُمُ
هَوىً صادِقًا إِنّي لَمُستَوجِبُ القُربِ
سَأَرعى وَما استَوجَبتِ مِنّي رِعايَةً
وَأُنزِلُ بي ذَنبًا وَلَستُ بِذي ذَنبِ"
- العباس بن الأحنف.
"ذَهَبَ الَّذينَ يُعاشُ في أَكنافِهِم
وَبَقيتُ في خَلفٍ كَجِلدِ الأَجرَبِ"
- لبيد بن ربيعة.
وَبَقيتُ في خَلفٍ كَجِلدِ الأَجرَبِ"
- لبيد بن ربيعة.
Forwarded from بَيَانْ
إنّي أكرهُ الرّجُل أن أراه يمشي سبهللا، لا في أمر الدنيا ولا في أمر الآخرة.
-عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-
"ولا يذهبَنّ العُمر منك سبهللا
ولا تغبننّ النّعمتين، بل اجهدِ"
-عمر بن الخطاب-رضي الله عنه-
"ولا يذهبَنّ العُمر منك سبهللا
ولا تغبننّ النّعمتين، بل اجهدِ"
"أعددتكم لدفاع كل ملمة
عني، فكنتم عون كل ملمة
فلأنفضن يدي نفضًا منكما
نفض الأنامل من تراب الميت
ولأرحلن رحيل لا متأسف
لفراقكم أبدًا ولا متلفت"
عني، فكنتم عون كل ملمة
فلأنفضن يدي نفضًا منكما
نفض الأنامل من تراب الميت
ولأرحلن رحيل لا متأسف
لفراقكم أبدًا ولا متلفت"
Forwarded from الدرُّ المُنتقَى
"وإخوانٍ حسبتهمُ دروعًا
فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهمُ سهامًا صائباتٍ
فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منا قلوبٌ
لقد صَدَقوا ولكن من ودادي"
-علي بن فضال المجاشعي.
فكانوها ولكن للأعادي
وخلتهمُ سهامًا صائباتٍ
فكانوها ولكن في فؤادي
وقالوا قد صفت منا قلوبٌ
لقد صَدَقوا ولكن من ودادي"
-علي بن فضال المجاشعي.
"النَّفسُ تَبكي عَلى الدُّنيا وَقَد عَلِمَت
أًنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها
إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها"
أًنَّ السَلامَةَ فيها تَركُ ما فيها
لا دارَ لِلمَرءِ بَعدَ المَوتِ يَسكُنُها
إِلّا الَّتي كانَ قَبلَ المَوتِ بانيها"
Forwarded from محمد رأفت (أبو الخير)
فرصة محدودة!
شاع في الآونة الأخيرة - خاصة بعد نصر غزة - الحديث عن حدوث أحداث عظيمة في المستقبل القريب، وتنوعت الفئات المتحدثة عن ذلك، ما بين رؤساء دول ومحللين سياسيين وأناس على قدر عال من الوعي من الدعاة والمشايخ، بل حتى صار الموضوع عند كثير من العامة من قبيل المسلمات..
الحديث كثير والتحليلات كثيرة والتوقعات أيضاً كثيرة، ومع تعدد الصورة المتوقعة لتلك الأحداث (حرب عالمية، حرب إقليمية، ... إلخ)، والاختلاف الحاصل في تحديد أي الصور ستقع، وعدم وجود مرجح يقيني لأي منها، إلا أن هناك أمران شبه متفق عليهما من الجميع:
١. حتمية وقوع أحداث عظيمة.
٢. أن الأمر قريب جداً.
وهذا - والله - لا ينبغي أن يُعرض عنه أو يُنظر إليه ببرود، بل يستلزم على كل من هو صاحب مشروع - بنائي أو عطائي - حالة من الاستنهاض والاستنفار، وإعادة تعريف المرحلة الراهنة على أنها فرصة محدودة للإتمام والإحكام والاغتنام.
فيا حافظ القرآن!
أتقن حفظك، واضبطه، قد تأتيك أيام يكون أثمن ما لديك فيها آيات من كتاب الله تستظهرها، تطمئنك وتثبتك وتهديك..
ويا طالب العلم!
اضبط، راجع، أحكم...
لا تدري ما الثغر الذي ستفرضه عليك الظروف والأيام..
ويا معلم ويا مربي!
ازرع ما تستطيع وما يفتح الله عليك من المعاني، ولا تكسل في ذلك..
قد تكون هذه أيامك الأخيرة مع طلابك..
وإذا كان حديثنا عن أهمية عناية المسلم في المثبتات والعواصم من الفتن في الزمن الماضي مهمًا، فالحديث عنه اليوم أهم والتأكيد عليه آكد.
ولعل من عاش شيئا من الأحداث العظيمة التي مرت على الأمة في العقود الأخيرة يتذكر جيدا ما أحدثت من اختبارات وواجبات وابتلاءات..
نسأل الله عز وجل أن يعصمنا من الفتن وأن يستعملنا ولا يستبدلنا وأن ينصر دينه وأن يجعل عاقبتها خيرا للمؤمنين.
(تعرف إلى الله بالرخاء يعرفك في الشدة)
{ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾
(إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يُمْلِي لِلظّالِمِ، فإذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ)
(يا عباد الله فاثبتوا)
(فأبشروا وأملوا ما يسركم)
{وكان حقا علينا نصر المؤمنين}
شاع في الآونة الأخيرة - خاصة بعد نصر غزة - الحديث عن حدوث أحداث عظيمة في المستقبل القريب، وتنوعت الفئات المتحدثة عن ذلك، ما بين رؤساء دول ومحللين سياسيين وأناس على قدر عال من الوعي من الدعاة والمشايخ، بل حتى صار الموضوع عند كثير من العامة من قبيل المسلمات..
الحديث كثير والتحليلات كثيرة والتوقعات أيضاً كثيرة، ومع تعدد الصورة المتوقعة لتلك الأحداث (حرب عالمية، حرب إقليمية، ... إلخ)، والاختلاف الحاصل في تحديد أي الصور ستقع، وعدم وجود مرجح يقيني لأي منها، إلا أن هناك أمران شبه متفق عليهما من الجميع:
١. حتمية وقوع أحداث عظيمة.
٢. أن الأمر قريب جداً.
وهذا - والله - لا ينبغي أن يُعرض عنه أو يُنظر إليه ببرود، بل يستلزم على كل من هو صاحب مشروع - بنائي أو عطائي - حالة من الاستنهاض والاستنفار، وإعادة تعريف المرحلة الراهنة على أنها فرصة محدودة للإتمام والإحكام والاغتنام.
فيا حافظ القرآن!
أتقن حفظك، واضبطه، قد تأتيك أيام يكون أثمن ما لديك فيها آيات من كتاب الله تستظهرها، تطمئنك وتثبتك وتهديك..
ويا طالب العلم!
اضبط، راجع، أحكم...
لا تدري ما الثغر الذي ستفرضه عليك الظروف والأيام..
ويا معلم ويا مربي!
ازرع ما تستطيع وما يفتح الله عليك من المعاني، ولا تكسل في ذلك..
قد تكون هذه أيامك الأخيرة مع طلابك..
وإذا كان حديثنا عن أهمية عناية المسلم في المثبتات والعواصم من الفتن في الزمن الماضي مهمًا، فالحديث عنه اليوم أهم والتأكيد عليه آكد.
ولعل من عاش شيئا من الأحداث العظيمة التي مرت على الأمة في العقود الأخيرة يتذكر جيدا ما أحدثت من اختبارات وواجبات وابتلاءات..
نسأل الله عز وجل أن يعصمنا من الفتن وأن يستعملنا ولا يستبدلنا وأن ينصر دينه وأن يجعل عاقبتها خيرا للمؤمنين.
(تعرف إلى الله بالرخاء يعرفك في الشدة)
{ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب﴾
(إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يُمْلِي لِلظّالِمِ، فإذا أخَذَهُ لَمْ يُفْلِتْهُ)
(يا عباد الله فاثبتوا)
(فأبشروا وأملوا ما يسركم)
{وكان حقا علينا نصر المؤمنين}
"خفِّضْ عليك وَلا تَبِت قَلِقَ الحَشا
مِمّا يَكونُ وَعَلَّهُ وَعَساهُ
فَالدَهرُ أَقصَرُ مُدَّةً مِمّا تَرى
وَعَساكَ أَن تُكفى الَّذي تَخشاهُ"
- أبو فراس الحمداني.
مِمّا يَكونُ وَعَلَّهُ وَعَساهُ
فَالدَهرُ أَقصَرُ مُدَّةً مِمّا تَرى
وَعَساكَ أَن تُكفى الَّذي تَخشاهُ"
- أبو فراس الحمداني.
"اعلم أن التقعر في الكلام مذموم، والبحث عن غريبه سوء، ومن طريف ما يُروى في ذلك أن النحوي أبا علقمة كان له غلام يعينه، فأيقظه مرةً قُبيل الفجر قائلًا: «أصقعت العتاريف؟» فأجابه الغلام وكان قد ضاق ذرعًا به: «زقفيلم» فسأله أبو علقمة: «وما زقفيلم؟» فرد الغلام: «وما صقعت العتاريف؟» فأعلَمه أبو علقمة: «قصدت هل صاحت الديكة؟» فرد الغلام متذمِّرًا: «وأنا قصدتُ أنها لم تصح!».
وهاك أخرى، قال أبو علقمة لغلامه يومًا: «خذ من غريمنا هذا كفيلًا، ومن الكفيل أمينًا، ومن الأمين زعيمًا، ومن الزعيم عزيمًا!» فذهب الغلام وقال للغريم: «مولاي كثير الكلام، فهل معك شيء؟!» فأرضاه وخلاه، فلما انصرف، سأله أبو علقمة: «يا غلام! ما فعل غريمنا؟»، فأجاب: «سقع!» فقال أبو علقمة: «ويلك ما سقع؟» قال: «بقع!» فقال: «ويلك ما بقع؟» قال: «استقلع!» فقال: «ويلك ما استقلع؟» قال: «انقلعَ!» فقال: «ويلك، لم طولت؟» قال الغلام: «منك تعلمت».
وإليك ثالثة، دخل أبو علقمة على الطبيب فقال: «إني أكلتُ من لحوم هذه الجوزل، فطسئت طسأة، فأصابني وجع بين الوابلة إلى دأية العنق، فلم يزل ينمو ويربو حتى خالطَ الخلّب، فألمت لهُ الشراسف. فهل عندَك دواء؟» فأجابه الطبيب: «خذ خربقًا وشلفقًا وشبرَقًا فزهزقهُ وزقزقهُ واغسلهُ بماء روث واشربهُ بماء الماء» فردَّ أبو علقمة: «أعد عليَّ ويحك، فإني لم أفهمكَ» فقالَ الطَّبيب: «مَن أقلنا إفهامًا لصاحبه؟ وهل فهمتُ شيئًا مما قلتَ؟».
وهذه الأخيرة، أتى أبو علقمة إلى أبي زلازل الحذاء، فقال: «يا حذاء! احذُ لي هذا النعل»، فقال: «وكيف تريد أن أحذوها؟» قال: «خصّر نطاقها، وغضّف معقبها، وأقبّ مقدمها، وعرّج ونْية الذؤبة بحزم، دون بلوغ الرصاف، وأنحل مخازم خزامها، وأوشك في العمل» فتأبط أبو زلازل متاعه! فقال أبو علقمة: «إلى أين؟» فأجابه: «إلى ابن القرية -وهو من أئمة الفصاحة والبيان- ليفسر لي ما خفي علي من كلامك!».
وهاك أخرى، قال أبو علقمة لغلامه يومًا: «خذ من غريمنا هذا كفيلًا، ومن الكفيل أمينًا، ومن الأمين زعيمًا، ومن الزعيم عزيمًا!» فذهب الغلام وقال للغريم: «مولاي كثير الكلام، فهل معك شيء؟!» فأرضاه وخلاه، فلما انصرف، سأله أبو علقمة: «يا غلام! ما فعل غريمنا؟»، فأجاب: «سقع!» فقال أبو علقمة: «ويلك ما سقع؟» قال: «بقع!» فقال: «ويلك ما بقع؟» قال: «استقلع!» فقال: «ويلك ما استقلع؟» قال: «انقلعَ!» فقال: «ويلك، لم طولت؟» قال الغلام: «منك تعلمت».
وإليك ثالثة، دخل أبو علقمة على الطبيب فقال: «إني أكلتُ من لحوم هذه الجوزل، فطسئت طسأة، فأصابني وجع بين الوابلة إلى دأية العنق، فلم يزل ينمو ويربو حتى خالطَ الخلّب، فألمت لهُ الشراسف. فهل عندَك دواء؟» فأجابه الطبيب: «خذ خربقًا وشلفقًا وشبرَقًا فزهزقهُ وزقزقهُ واغسلهُ بماء روث واشربهُ بماء الماء» فردَّ أبو علقمة: «أعد عليَّ ويحك، فإني لم أفهمكَ» فقالَ الطَّبيب: «مَن أقلنا إفهامًا لصاحبه؟ وهل فهمتُ شيئًا مما قلتَ؟».
وهذه الأخيرة، أتى أبو علقمة إلى أبي زلازل الحذاء، فقال: «يا حذاء! احذُ لي هذا النعل»، فقال: «وكيف تريد أن أحذوها؟» قال: «خصّر نطاقها، وغضّف معقبها، وأقبّ مقدمها، وعرّج ونْية الذؤبة بحزم، دون بلوغ الرصاف، وأنحل مخازم خزامها، وأوشك في العمل» فتأبط أبو زلازل متاعه! فقال أبو علقمة: «إلى أين؟» فأجابه: «إلى ابن القرية -وهو من أئمة الفصاحة والبيان- ليفسر لي ما خفي علي من كلامك!».
Forwarded from قناة منصور الحذيفي (منصور الحذيفي)
لعل حال غزة وأهلها الآن أشد من الأسابيع الماضية، قـصف عنـيف وجوع وشح مياه وبداية فشو الأمراض بسبب ذلك.. وبعض مناطق القـطاع كالشمال خارج التغطية تماماً، والمجـازر في كل مكان، والجـثث ملقاة في الشوارع، وحسبنا الله ونعم الوكيل
وإنا نعوذ بالله أن نُكتب من المتخاذلين الذي ملّوا من طول مدة هذا الظلـم، المتخاذلين حتى عن مجرد الدعاء والكتابة عن إخوانهم.
اللهم كن لهم وعجّل فرجهم وانتقم لهم واشف صدورهم في عدوك وعدوهم.
وإنا نعوذ بالله أن نُكتب من المتخاذلين الذي ملّوا من طول مدة هذا الظلـم، المتخاذلين حتى عن مجرد الدعاء والكتابة عن إخوانهم.
اللهم كن لهم وعجّل فرجهم وانتقم لهم واشف صدورهم في عدوك وعدوهم.