الدرُّ المُنتقَى
795 subscribers
220 photos
23 videos
73 files
50 links
Download Telegram
"الطُّرقُ الَّتي لم تكتمِل، والنَّجمةُ الَّتي احترقَت قبل أن تصبحَ شُهبا، والصَّوتُ الَّذي صارَ صدى، والوردُ الَّذي ذبُل بغَيرِ إيناس، والشَّطرُ الَّذي بهَت، فخفَت، ثمَّ كسرَ نُظمَ القصيدة، والحكاياتُ الَّتي غفا الطِّفلُ قبل أن تنتهي، والخاتمةُ الَّتي ما تزالُ مفتوحَة، والسِّتارُ الذي أُسدَل، ولم تنتهِ المسرحيَّةُ بعد، والجمهورُ الَّذي رحل، فلم يكترِث للمشهدِ الآتي، والأيادي الَّتي افترَقت، والقلوبُ الَّتي أرِقَت، ففي ختامِ الرِّواية، لم يلتقِ البطَلان. وجُرحي أنا، وأسَفُ كلِّ مَن أقدَمَ فندِم، والقاعدين جميعًا هنا، على أرصفةٍ متفرِّقين، تجمعُهم أُلفةٌ واحدة: الحوائجُ في الصَّدرِ الَّتي لا تنقضي. مِن ذاتِ المكانِ كلَّ يوم، أستجدي السَّماءَ فلا تُمطِر، وأُدرِك أنَّ الأمرَ اختبار، وأنَّ الصَّبرَ اختيار، وأنِّي بين الحالتَين على شَفا جرُفٍ هارٍ أو قدِ انهار، وإليه، سبحانَه، يرجعُ الأمرُ كلُّه. فها أنا شبهُ أُشفى، برؤيةِ النِّهايةِ تلوحُ في آفاقِ غَيري، وأقولُ لعلِّي أُبصرُ ما في أُفقي، وأخشى، بذاتِ الأمل، أن يرجعَ البصرُ إليَّ فارغا، بمثلِ ما ارتحَل. وضعتُ الأمورَ في خواتيمِها، مِن قبل أن تبتدِئ. هيَّأتُ لحظاتِ الوداعِ مِن قبل أن أُوخَذَ باللِّقاء. لوَّحتُ بيدي، بعيدًا، من قبلِ أن أستقبلَ أمرًا بها، لأنَّني بطريقةٍ أو أُخرى، يمرُّ العمرُ على نحوِ الأخذِ لا الرَّد، وكلَّما قلنا قابَ قوسَينِ أو أدنى؛ أصابَ القَوسَ كسرٌ لا يلتئم".

- عابدة أحمد كدور.
"هديل الحمام خلف النافذة يبعث إليك السرور، لكن لا ينبغي أن يدفعك لفتح السِتار، لأنها ستحلِّق بعيدًا. وكذلك كثير من أمور الدنيا رائعة من بعيد، وقدْرُك الابتسام لها من خلف السِتار، دون أن تحاول الوصول إليها."

- رناد خان.
"مَنْ لم يُجاهِد نَفسَهُ وَقتَ الصِّبَا
ضَاعَتْ عليهِ مَراتبُ الأخْيَارِ"
"إن الصّلاةَ على النبيّ محمدٍ
زادُ القلوبِ وسلوةُ الولهانِ"
"فلربما اتّسعَ المضيقُ
‏وربّما ضاقَ الفضا
‏ولَرُبَّ أمرٍ مُسخِطٍ
‏لكَ في عَواقِبه رِضا
‏اللهُ يَفعلُ ما يَشاءُ
‏فلا تَكُن مُتَعرِّضا
‏اللهُ عَوَّدَكَ الجميلَ
‏فَقِسْ على ما قَد مَضى"

- صفي الدين الحلي.
"من يتعثَّر بأصغر همومه -فضلًا عن كبيرها- فأنّى له أن يواصل المسير؟! لا يبلغ المجدَ إلا من أُوتيَ شيئًا من الجلَد، والإصرار، والعزيمة، والقدرة على التجاوز، وإن للإنسان قدرةً على التكيُّف والمواءمة بين ظروفه ومطامحه، متى ما أحسن إدارةَ ذاته، بعد توفيق الله تعالى، وعونه."

- منصور الحذيفي.
Forwarded from ٰ
قال الإمام ابن القيم -رحمه الله-:

‏من علامات العارف بالله أنّهُ لا يُطالب، ولا يُخاصم، ولا يُعاتب، ولا يرى لهُ على أحد فضلاً، ولا يرى لهُ على أحد حقّاً، ومن علاماتِه: أنّهُ لا يأسف على فائت، ولا يفرح لآت، لأنّهُ ينظُر إلى الأشياء ‏بِعين الفناء والزوال.
"وَما يَكُ مِن رِزقي فَلَيسَ يَفوتُني
وَلَو كانَ في قاعِ البِحارِ العَوامِقِ"

- الإمام الشافعي.
"جُد بالحديثِ مع الأنام برقةٍ
فالناسُ يأسرها الكلامُ الطيِّبُ"
"ولا تُعاتبْ على نقصِ الطِّباعِ أخًا
فإنّ بدرَ السما لم يُعطَ تكميلَا"

- ابن شرف القيرواني.
"وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا
وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ
إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُم رِكابا!"

- أحمد شوقي.
"فنم قريرًا ولا تجهد بنازلةٍ
فكل شيءٍ بلوح الله مكتوبُ"
إن الأفلام الأمريكية تروّج لكثير من القيم، دون أن يدرك المتلقي أنه يُلقَن من خلال الفيلم كثيرًا من القيم التي تتحيّز لها هوليود، مثل المنافسة والمطاردة والعنف، وهي قيم تنبع من رؤية داروينيّة للواقع ومن فكرة الفرد المطلق. لو نقلت هذه الأفكار للمتلقي بشكل مباشر لاشمأزّ منها ورفضها، ولذا فهي تقدّم له وكأنّها تسلية بريئة لا تجسّد قيمةً أو نموذجًا معرفيًا وحشيًا.

العالم من منظور غربي، عبد الوهاب المسيري، ص 66
"ما فكَّرَ الإنسانُ بعاطفةٍ إلّا وخرجَ بنتيجةٍ خائبة، فالعاطفةُ وإنْ كانت تتضمَّن لَذّةً إلا أنها تُضعف البصيرة. لن تحيا بالعاطفة الفياضة بل بالعقل الراجح الذي تهرب منه عَمْدًا؛ لأنه لا يشعل فتيل إحساسك، فإن استطعت أن تجعل العقل رائدك حتى في ذروة العاطفة، فقد رأيت المشهد جيّدًا."

- نورا الطوالة.
Forwarded from مَحبرة النّسّاخ📜
"ألا أيها القلبُ الذي قادَهُ الهوى
‏أفِقْ لا أقَرَّ الله عينَكَ مِن قلبِ"
Forwarded from جُهدُ المقلِّ (تَ)
يقول اللغويون أنّ الجملةَ الفعليّة تعطي دلالةً على الحركة والتغيّر، وأنّ الجملةَ الاسمية على عكسِها، تعطي دلالةً على الثبات والجمود، لطبيعةِ الفعل المتغيّر زمنيًا والاسم المفرّغ من الزمن.
حينما سمعتُ هذه المعلومة دهشت، وصرتُ -من حيثُ لا أدرك- أتنبّه إلى كلامي، وأتوجّس من كلامِ غيري، فإذا قالت لي ابنة أخي الصّغيرة "أُحبُّكِ" طرقَ القلقُ قلبي لأنّها عبرت بفعلٍ مضارع قد يتحوّل لماضي سحيق، وإذا أتيتُ لأعبّر عن حبي لأحدهم، لا أحتارُ في الطريقةِ المُثلى فحسب، بل بالكلمةِ ونوعها، لكني أعاتبُ نفسي كثيرًا، إذ إنّ غالب النّاس ليسوا مهوسيين في تفسيرِ كلّ كلمة، فهم ينطقون دون أن يتحيّروا بين الكلمات، فلا أظن أن أحدهم يسأل نفسه: أأستخدم كلمةً ذات دلالاتٍ وإيحاءات تربك المتلقّي، أم أُعطي كلمةً صارمة لا توحي إلا نفسها؟ لكن أتوجد كلمة خالية من الإيحاءات كليّةً؟ أشك في ذلك.
قبل قليل، كنتُ يائسةً من نفسي، إذ إنّي تعبتُ من رحلة اكتشاف الذّات، وشعور الاغتراب عنها... ثمّ خاطبتُ نفسي بصوتٍ عالٍ:
أنا تهاني، لي اسمٌ ثابت، لا يتغيّر، فلن أستيقظ في الغد واسمي فاطمة أو مريم، هو ثابتٌ لدى النّاس ثمّ لي، وإذا حدث وغيَّرتُ اسمي في بطاقة الأحوال إلى فاطمة، سيتبادرُ اسم تهاني أوّلًا إلى عقول النّاس، قبل فاطمة، وسيخطِئ أحدهم مناديًا اسمي القديم، والأمرُّ من ذلك؛ أن ورودَ استظرافِ أحد الناس على الاسم القديم كبير!
حسنًا لن يتغيّر اسمي، لكنّي أنا -نفسي- سأتغيّر، سأتخيّلني فعلًا، يُرفع ويُجزم وللأسف "يُنصب".
فعلٌ مخلوقٌ للتغيّر، محكومٌ بالمرونة، وله حالاتٌ ثلاثة يتأرجحُ بها: ماض يتّعض منه، ومضارعٌ يعيشه، وأمرٌ لا يسوّف في تنفيذه.
Forwarded from مَحبرة النّسّاخ📜
"على وجهِه عُرسٌ، وفي القلب مَأتَمُ
‏ له اللهُ كم يشقى وكم يتألّمُ

‏طوى في ثَنايا ضَحكةٍ غُصّةَ الأسى
‏ وأخفى وراءَ الهَزْلِ..ما اللهُ يعلمُ."
"كأنّك يا خميسُ طبيب قلبٍ
تطبِّب دون مَنٍّ أو حسابِ"
"أتظنّ أنّ المجدَ يأتي فجأةً؟!
مَنْ جَدّ يلقى، والمزارعُ يحصدُ
انهضْ فدربُ العزِّ صعبٌ شائكٌ
هل حقق الأحلامَ شخصٌ يرقدُ؟
لا بدّ تشقى، والعناءَ تذوقهُ
إن كنتَ للعلياء حقًّا تنشُدُ"

- حذيفة فريد.
قال ﷺ:
"إنَّ أولَى النَّاسِ بي يَومَ القيامةِ أَكْثرُهُم عليَّ صلاةً"
اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمد.