أحمَد قاسم.
8.74K subscribers
464 photos
27 videos
2 files
17 links
كاتب وناقد

@thinking_2 القناة الثانية
Download Telegram
تخليتُ
لأنكِ كنتِ أوفى
للأشياءِ التي كانت تؤذيكِ.

كُلِّ بابٍ
حاولتُ أن أفتحه،
كان العنادُ
يُغلقهُ من الداخل.
ولأنني كنتُ أعرفُ
أن البيوتَ
لا تهدمُ ساكنيها دفعةً واحدة،
بل تُقنعهم مع الوقت،
أن الخرابَ
اسمٌ آخرُ للطمأنينة
خشيتُ عليكِ منهم
أن يسلبوا منكِ نفسكِ
لكنهم سلبوها …
ثُمَ
خشيتُ منكِ!

كان يكفي…
أن تتقدمي
خطوةً واحدة
باتجاهي
أو بإتجاه الضوء،
خطوةً صادقة
ليتحوّلَ كلُّ هذا الليل
إلى ذكرى قديمة
لكنكِ أصريتِ على المُضي
بطريق الظلام الطويل،

لذلك
حين سقطَ البيت،
لم أتفاجئ
كنتُ أعرفُ…
أن الذي انهار
لم يكن السقف،
بل آخرُ طريقٍ
كان يقودكِ إلى الخارج.

أحمد قاسم.
لا تُحدثهم عن أحزانك العميقة،
ولا تستخرج لهم من هناك محار روحك الصلب، فهُم لن يفهموا لؤلؤ نواياك، ولا تقل لهم إنك ابن السرديات التي تنتهي بالإنتظار. لا تشرح لهم كيف أنك تطورت لتُصبح لا أحد. لا تفسر لهم كيف دهنت ساق العزلة بزيت المشي في الأحلام. لن يدركوا أن كل هذا التشنج مرونة. لا تخبرهم عن أي شيء يجعلهم يشكّون بقدرتك على جر عربة الحاجة، يجب أن تجرها بسعادة. وأبدا لا تخبرهم أن الطريق مسموم، جد لك أي جرح ونظف دم الرحلة بصمت..
بصمت!
لقد بلغت حالة اللامبالاة مني مبلغها، حتى صرت أتمنى لحظة واحدة، أستشعر فيها أن ثمة شيئًا، ما زال جديرًا بالإهتمام.
إلهي؛ عُد بي إلى المرة الأولى التي كان عليَّ فيها الاختيار، وأنا أعرف الصواب.
«شاء المُحب أم أبى، فإنّه سيدوسُ غريبًا بساط من أحبَّ بعد أن قطع من أجل محبوبه مسافاتٍ طويلةً، شاء أم أبى فإنّ المحبوب سيعودُ في قلبه غريبًا كأنّه لم يكن، ومهما كان متيّمًا به فإنّه سيصبح أكثر غربةً بمرور الأيّام. شاء المُحبّ أم أبى، فإنّ قلبَه لن يعود كما كان قبل تذوّقه خيباتِ السّعي»
يمرُّ بالأماكن،
ولا يدري أيّها كان يُفترض أن يكون له
هذا المكان أضيق من مزاجهِ،
وذاك أكثر ضجيجًا مما يحتمل،
وآخرُ لم يجد فيه شيئًا يشبهه.

فيغادره،
ويمضي أبعد،
تجرّه رغبةٌ غامضة نحو مكانٍ آخر،
دون أن يعرف ما الذي يبحث عنه
كلُّ الأماكن التي مرَّ بها
كانت ناقصةً بطريقةٍ ما،
وهو أيضًا
لم يكن كاملَ الرغبة في البقاء.

حتى وصلَ إلى مكانٍ غريب،
لم يكن أجملها،
ولا أكثرها اكتمالًا،
لكن شيئًا فيه كان يهدأ…
كأنّ جهازه العصبي، للمرة الأولى،
لم يجد سببًا ليبقى متأهبًا!

هدأت فيه الأشياء التي لم يعرف
أنّها كانت تُتعبه،
وخفَّ ذلك الضجيج القديم
الذي ظلَّ يحمله من مكانٍ إلى آخر.

فهل وجد أخيرًا
المكان الذي كان يفتّش عنه طوال الطريق؟
أم أنّ الهدوء نفسه
ليس سوى بدايةٍ لسؤالٍ آخر …

أحمد قاسم.
وقعت في غرام المسافة، حين بدوتم لي، جميلين من بعيد.
أجلسُ وحيدًا
‏في الفناءِ الخارجي
‏وأفكّرُ في الباب المخلوع
‏المُلقى على الأرض
‏لماذا على أحدِ وجهيه
‏أن يتعفّرَ بالتراب
‏بينما الآخرُ
‏يحدّقُ في النجوم!
في الأشهر الثمانية عشر الأخيرة، ابتعدتُ كثيرًا عن كتابة النصوص الحزينة.
لم يختفِ الحزن تمامًا، بالطبع، لكنه لم يعد يحتلّ المساحة ذاتها في داخلي، صرتُ أتعامل معه كأنّه سرّ لا ينبغي لأحد أن يراه، كأنّه فضيحة يجب التستر عليها بدل أن أروي تفاصيلها.

ولهذا صرتُ أقلّ شعورًا به، أو أكثر قدرةً على تجاوزه.
حتى الحزن الذي كان فادحًا بما يكفي لأن يترك ندبةً واضحة، لم يتغلغل في داخلي بالقدر الذي يدفعني إلى الكتابة عنه، أو إلى تحويله إلى نصٍّ أخلّد فيه تلك الخيبة.

وأظنّ أن في ذلك شيئًا جميلًا،
أن تكون إسفنجة تعرف كيف تمتصّ الحزن ثم تعصره بعيدًا عن روحها، بدل أن تحتفظ به طويلًا، ثم تعرضه على الورق كأنّه وسامٌ، أو شهادةُ تقديرٍ على عدد المرّات التي انكسرت فيها.

ربما يا أصدقائي،
النضج ليس أن نتوقف عن الحزن،
بل أن نتعلّم ألّا نجعل منه هويتنا،
وألّا نوثّق كلّ جرحٍ وكأنّه يستحقّ أن يبقى.
"أنا قوي
ولكنّي مُتعب
متعبٌ من أن أكُون القوي دائمًا
ومن اضطراري دائمًا
إلى فعل الشَيء الصَحيح."
ريلز جديد ، عجبني

https://www.instagram.com/reel/DcmA-pWt1Aa/?igsi=MXMxYmsybDM3ODg1eQ==

نشكر ابو الجيس على الصورة ^^
أنت كثير، لكنك تقع دائمًا في أيدي من لا يعرفون ماذا يفعلون بالوفرة.
أفلتَ أبي يدي مبكرًا،
قبل أن يدلّني على أول الطريق، فمضيتُ أكتشف الحياة وحدي. أحرقتني التجارب مرارًا، فاخيت الصعاب، وتجرّعتَ الانكسارات، حتى صنعتُ نجاحي من ركام السقوط.
علّمتُ نفسي كيف أصمت،
وخضتُ معاركَ مع من هم أضعاف عمري، حتى غدوت في أعين الجميع أكبر من سني.
مرّت بي تلك الفصول العاصفة كلها، وظللت أنتظر سؤالا واحدًا لم يطرق بابي يومًا:

«هل أنت بخير يا ولدي؟»
"كل شيء من حولي بدا
وكأنه مصاب بمرض انعدام المعنى.
الأشياء لم تفقد ألوانها،
بل فقدت مبرر وجودها في عيني،
وهذا هو أقصى درجات العزلة
التي يمكن للإنسان أن يختبرها بين البشر."
عشوائيات،