رِوَاءٌ
59 subscribers
37 photos
2 videos
8 links
حَيثُ يَرتَوِي العَقلُ بِالمَعرِفَة، والتَّفاصيلُ بِالأَمَل.

http://t.me/SY8Bot?start=bbhhRbiiiw
Download Telegram
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
قَضَيْتُ حَيَاتِي خَيَالاً وَعِبْئاً
وَجَفَّتْ بِقَلْبِي دُمُوعُ الأَسَى

فَلاَ الأَمْسُ يُسْعِدُنِي بِالرَّجَاءِ
وَلاَ الْيَوْمُ يَمْنَحُنِي المُنْتَهَى

سَكَنْتُ إِلَى سُكْنَةٍ كَالْمَمَاتِ
فَلاَ الشَّوْقُ يَصْرُخُ بِي أَوْ عَسَى
4💘4💋1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
اللهُ لا يمنعُ إلا لحكمة، ولا يؤخرُ إلا لحكمة، وحكمةُ الله دائماً هي الخير.
فلا يؤخر الله أمراً إلا لخير، ولا ينزل عليك بلاءً إلا لخير.. إذاً لا تحزن؛ فكل الأمور خير، وربُّ الخير لا يأتي إلا بالخير.
5
رِوَاءٌ
اللهُ لا يمنعُ إلا لحكمة، ولا يؤخرُ إلا لحكمة، وحكمةُ الله دائماً هي الخير. فلا يؤخر الله أمراً إلا لخير، ولا ينزل عليك بلاءً إلا لخير.. إذاً لا تحزن؛ فكل الأمور خير، وربُّ الخير لا يأتي إلا بالخير.
فتيقّن أن كل باب أُغلق في وجهك لم يكن يضم سوى ما يؤذيك، وكل أمنية تأخرت هي ترتيبٌ إلهي ليأتك الخير في أبهى وقته وأجمل صورة. سلم أمرك لله، واطمئن؛ فما كتبه الله لك أوسع وأجمل مما تتمنى، ورحمته تدبر لك ما لا تعلمه وما لا تطيق احتسابه.
4
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

الحديثُ عَنْ طَهَارَةِ اللِّسَانِ وَنَقَاءِ القُلُوبِ لَيْسَ مُجَرَّدَ نَصِيحَةٍ عَابِرَةٍ، بَلْ هُوَ مَسَارُ حَيَاةٍ يَمَسُّ سَكِينَةَ أَرْوَاحِنَا وَعَلاَقَاتِنَا مَعَ مَنْ حَوْلَنَا. وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الأَحْيَانِ، تُشَكِّلُ المَجَالِسُ وَالحَوَارَاتُ اليَوْمِيَّةُ المَيْدَانَ الأَوَّلَ الَّذِي تُخْتَبَرُ فِيهِ المَبَادِئُ؛ حَيْثُ تَتَسَلَّلُ الكَلِمَاتُ لِتُحَدِّدَ مَعَالِمَ أَوْجَاعِنَا أَوْ سَلاَمِنَا الدَّاخِلِيِّ.
حينَ ينزلقُ اللّسانُ في غيبةِ أحدهم، غالبًا ما يهمسُ الزّيفُ في عقولِنا بأنّنا لا نكذب، وأنّ ما نقولُه ليسَ إلا حقيقةً مجرّدة! لكنّ الوجعَ الحقيقيَّ يكمنُ هنا تحديدًا؛ فالحديثُ عن الإنسانِ بما فيهِ ممّا يكرهُ هو الغيبةُ التي تطعنُ في الغياب، ونقلُ القولِ بينَ الأرواحِ لإفسادِ ما بينَها هو النميمةُ التي تحرقُ الطمأنينة، أمّا القولُ بما ليسَ فيهِ فهو البهتانُ الذي يجمعُ بينَ ظلامِ الكذبِ وقسوةِ الظّلم.
لقد جاءَ التّشبيهُ القرآنيُّ بليغًا إلى الحدِّ الذي يستفزُّ أعمقَ جوارحِنا؛ حينَ قالَ تعالى
﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَّعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾.
إنّها صورةٌ تهزُّ وجدانَ الإنسان، لتجعلَه يستشعرُ أنّ الكلمةَ الجارحةَ في غيابِ أحدهم ليستْ مجرّدَ هواءٍ يخرجُ منَ الفم، بل هيَ نهشٌ حقيقيٌّ في روحٍ غافلةٍ لا تملكُ حيلةً للدّفاعِ عن نفسِها. وقد جلاّ النبيُّ ﷺ هذهِ الحقيقةَ الحنونةَ حينَ سألَ الصّحابة: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟»، قالوا: اللهُ ورسولُه أعلم، قال: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قيل: أفأريتَ إنْ كانَ في أخي ما أقول؟ قال: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ».

أمّا عنِ النّميمةِ التي تكسرُ القلوبَ وتفرّقُ الأحّبة، فقد قالَ ﷺ تحذيرًا للقلوبِ الرّقيقة: «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ نَمَّامٌ».
ولأنّ الدّينَ رحمةٌ وعدل، لم يغفلِ الشرعُ عن إحقاقِ الحقوق، فسمحَ بالحديثِ في الغيابِ في حالاتٍ استثنائيّةٍ فرضتْها الضرورةُ والعدالة، ولكلٍّ منها دليلُه الشرعيّ؛ كالمظلومِ يرفعُ شكواهُ للقاضي ليأخذَ حقَّه لقولِه تعالى
﴿لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ﴾، أو المستفتي يطلبُ مخرجًا لضررهِ كما فعلتْ هندُ بنتُ عتبةَ حينَ سألتِ النبيَّ ﷺ عن زوجِها، أو ناصحٍ يُحذّرُ الناسَ من شرٍّ محقّقٍ كما حذّرَ النبيُّ ﷺ فاطمةَ بنتَ قيسٍ من عيوبِ من تقدّما لخطبتِها، أو طالبِ عونٍ يُغيّرُ منكرًا بالاستعانةِ بالمختصّينَ لقولِه ﷺ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ»، أو الحديثِ عن مجاهرٍ بالفسقِ تحذيرًا منهُ كما قالَ ﷺ: «ائْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو الْعَشِيرَةِ»، أو مُعرّفٍ بلقبٍ اشتهرَ بهِ الشخصُ دونَ قصدِ الانتقاصِ كما أجمعَ العلماءُ في التعريفِ برواةِ الحديث.
إنّ حمايةَ طهرِ أرواحِنا ومجالسِنا تبدأُ بكونِنا درعًا لطيفًا لغيابِ الآخرين؛ بنقلِ اتجاهِ الحديثِ بذكاءٍ وحبٍّ حينَ تبدأُ خيوطُ الحشّ، واستحضارِ أنّ النّبلَ الحقيقيَّ هو حمايةُ ظهرِ من لا يستطيعُ حمايةَ نفسِه.
كما أنّ كفَّ اللّسانِ هو صيانةٌ لأثمنِ ما نملكُ من حسناتٍ وسعيٍ ألا يضيعَ سدىً لغيرِنا، وهو طريقٌ مباشرٌ لتسكنَ السكينةُ أفئدتَنا، وينعمَ خاطرُنا بالنّقاءِ وراحةِ البال.
فأطهرُ الناسِ أرواحًا هم أولئك الذينَ إذا جاليستَهم شعرتَ بالأمانِ على غيبتِكَ قبلَ حضورِك، والسّلامةُ الصّامتةُ عبادة، ونقاءُ القلبِ خيارٌ لا يتنازلُ عنه الأنقياء.
❤‍🔥3💋2💘21🦄1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
يُقال إنَّ فَاقِدَ الشَّيْءِ لَا يُعْطِيهِ، غَيْرَ أَنَّ الْوَاقِعَ كَثِيرًا مَا يُثْبِتُ العَكْسَ؛ فَمَنْ ذَاقَ مَرَارَةَ الْحِرْمَانِ هُوَ الْأَكْثَرُ إِدْرَاكًا لِقِيمَةِ الْعَطَاءِ، وَالْأَكْثَرُ حِرْصًا عَلَى أَلَّا يَمُرَّ غَيْرُهُ بِمَا عَاشَهُ مِنْ فَقْدٍ.
💯61👍1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
سَلي الرِماحَ العَوالي عَن مَعالينا

وَاِستَشهِدي البيضَ هَل خابَ الرَجا فينا

لَمّا سَعَينا فَما رَقَّت عَزائِمُنا

عَمّا نَرومُ وَلا خابَت مَساعينا

قَومٌ إِذا اِستُخصِموا كانوا فَراعِنَةً

يَوماً وَإِن حُكِّموا كانوا مَوازينا

١١:١١
5💘1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
تَخْتَصِرُ الكَثِيرَ مِنْ دُرُوسِ الحَيَاةِ.
💘51
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

في دهاليز النفس البشرية وتعرجات الحياة اليومية، لا يخطو الإنسان قدمه نحو طريقٍ يعلم أنه يُثقل كاهله أو يؤذي روحه عن عمد، ولا يبدأ السائر في درب العلاقات المحرمة وفي نيته أن ينتهي به المطاف إلى الشتات أو الضياع. إن الأمر لا يبدأ بصيحةٍ مدوية ولا بقرارٍ جازم، بل ينبت كبذرةٍ صغيرة خفية؛ مجرد نظرة أو متابعة عبر الشاشات، يتلوها إعجاب، ثم رسالة حذرة، فكلام يومي ينساب تحت ستار السرية وطمأنينة زائفة، حتى يجد المرء نفسه يتجاوز الحدود خطوةً تلو الأخرى، وكلما خطى خطوة إلى الأمام غَدَا الرجوع خطوة إلى الخلف أكثر صعوبة وأشد مشقة.


وهنا يطرح العقل المتأمل سؤالاً
كيف يلجأ المرء إلى مثل هذا الدرب؟


إن النفس حين تخلو من زادها الروحي، ويتمكن منها الفراغ العاطفي، تبدأ بالبحث عن ملاذٍ يرمم وحشتها. فقد يَشْعُرُ الإنسان بالوحدة المقفرة، ويظمأ إلى أذنٍ تصغى إليه وقلبٍ يهتم بتفاصيله، أو يبحث عن التقدير الذي يرمم شعوره بقيمته وأهميته. وقد يدفع الفضول الشغوف بعض النفوس لارتشاف تجربةٍ جديدة واستكشاف عالم المشاعر المجهول، فيبدأ الأمر بفضول عابر ثم يستحيل إلى تعلقٍ مُكَبَّلٍ. وفي أحيانٍ أخرى، تجرّ صُحْبَةُ السُّوءِ صاحبها، فَتُزَيِّنُ له المعصية وتجعل التجاوز في عينيه أمراً عادياً مألوفاً، أو يهرب المرء من ضغوط الحياة وأزماتها ليلتفت إلى شخصٍ يتوهم فيه الراحة والأمان، في ظل وقتٍ أفيح يفتقر إلى أهدافٍ سامية تغمر الحياة بالمعنى والدفء.
غير أن الشريعة الغراء، وهي البصيرة الهادية والنور الهادي، لم تأتِ لتصادر مشاعر الإنسان أو تحارب عواطفه؛ فالإنسان لا يملك قلبه ولا يختار دائماً ما يعتريه من مشاعر، بل جاءت الشريعة لتهذب هذه الفطرة وتنظم مسارها بما يصونها لا بما يعقدها. ومن حكمته سبحانه أنه لم يقل في كتابه العزيز: "ولا تفعلوا"، بل قال جل وعلا: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾؛ لأن العليم بضعف النفوس يعلم أن الوقاية تبدأ بقطع الخطوات الأولى والابتعاد عن الشبهات.
وقد حذر النبي المصطفى ﷺ من تسلل المعصية عبر الجوارح، فقال: «كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّنَا، مُدْرِكٌ ذَلِكَ لاَ مَحَالَةَ: فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ، وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاسْتِمَاعُ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ...».
فالحديث الذي يبدو في ظاهر الأمر عابراً، حين يصير سرياً وعاطفياً وقائماً على التعلق، يتجاوز كونه "مجرد كلام" ليصبح قيداً يكبّل الروح.
وعلى الصعيد النفسي، ينقلب هذا الارتباط السَّرَابُ إلى عبءٍ يثقل كاهل صاحبه؛ فحين ينعقد استقرار المرء النفسي بتصرفات شخصٍ آخر، يصير مزاجه أسيراً لرسالة تُكتب أو تتأخر، ولنبرةٍ تتغير، ولهاتفٍ يُراقب بشغفٍ وقلق. فيغرق القلب في التفكير الزائد والقلق الدائم، ويستمر المرء في علاقةٍ تستنزف دراسته ومبادئه وراحته، لا بدافع الحب المجرد، بل رهبةً من الفراغ، وخوفاً من الوحدة، وحنيناً لألفة العادة التي احتلت مكاناً في يومه.
ولأن الأسرار لا تبقى مكتومةً تحت التراب للأبد، فإن هذه العلاقات كثيراً ما تتجاوز نطاق الطرفين.
فعند أول عاصفة أو خلاف، قد تتسرب الأسرار إلى الأصدقاء والعائلات، وتنتشر الشائعات، وتتفتت الثقة الأسرية. والأدهى من ذلك أن مشاركة الصور والخصوصيات في لحظات الثقة العمياء تسلب المرء سيطرته على ما أرسل، لتنقلب تلك الثقة إلى أداةٍ للضغط والابتزاز عند وقوع النزاع. وفي مثل هذه اللحظات الحرجة، لا يكون الصمت والخوف حلاً، بل إن الشجاعة تكمن في الاستعانة ببالغٍ موثوق واللجوء إلى الجهات المختصة لحفظ الحقوق ورفع الأذى.
إن لحظة الصراحة مع الذات هي أولى خطوات النجاة؛ حين يتوقف المرء عن نسج الأعذار الواهية وتبرير الاستمرار، ويسأل نفسه بصدق
هل هذا الطريق يرضي الله؟ وهل يرفع من قدر نفسي أم يستنزفها؟
إن التراجُع ليس هزيمة، والخطأ ليس نهاية المطاف، بل إن باب التوبة مفتوحٌ يتسع لكل راجع؛ كما قال سبحانه وتعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾.
فإن أخطأ الإنسان، فالحكمة أن يقف، ويندم، ويتوب، ويصلح ما استطاع إصلاحه، ليبدأ عهداً جديداً ملؤه الأمل، ويسكب نشاطه في الطاعات، والدراسة، والمستقبل، وفي القرب من أسرته والصُّحْبَةِ الصالحة التي تأخذ بيده نحو الخير.
فاحفظي قلبكِ وحدودكِ ومستقبلكِ، واعلمي أن العاطفة نبضٌ شريف، لكن ليس كل شعورٍ يُتّبع، وأن أقوى قرار يتخذه المرء هو أن يختار دينه ونفسه ومستقبله، وينسحب من الطريق قبل أن ينسد عليه باب العودة.
💘51
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
لماذا يحتفظ المخ بالمواقف المؤلمة بكامل تفاصيلها، بينما تنزلق التفاصيل اليومية العابرة من بين أصابع الذاكرة؟
المخ لا يتعامل مع الذكريات بصفتها مجرد "معلومات"، بل بصفتها أدوات بقاء.
حين يمرّ الإنسان بموقف مؤلم—سواء كان كلمة جرحته، أو شعوراً بالخذلان، أو موقفاً قاسياً—لا يكتفي العقْل بتسجيل ما حدث بشكل سطحي، بل يرسل إنذاراً يُشبه الشفرة الحمراء.
اللوزة الدماغية (Amygdala)، وهي حارس العاطفة والخوف في أعماق المخ، تستشعر الخطر وتستجيب فوراً. في تلك اللحظة، يتدفق الأدرينالين والكورتيزول في الدم، وتلتقط الحواس كل التفاصيل الدقيقة مثل نبرة الصوت، رائحة المكان، ملامح الوجه، وبرودة الهواء.
الحصين (Hippocampus)—وهو المسرح الرئيسي لصياغة الذاكرة—يتلقى هذه الشحنة العاطفية الهائلة ويقوم بنقشها عميقاً في القشرة المخية. المخ يُصوّر الموقف المؤلم بـ "دقة عالية" ليس لأنه يحب الأذى، بل لأنه يريد الحماية. العقل يهمس لنفسه في الخفاء "سنسجل هذا الألم بكامل تفاصيله حتى لا نقع فيه مرة أخرى." إنه حبٌّ قاسٍ من العقل لحمايتنا، لكنه يترك خلفه ندبة لا تُمْحَى بسهولة.
أما الأحداث والتفاصيل العابرة؟
هي بالنسبة للمخ مجرد مشاهد صامتة بلا شحنة حية. لا تحمل تهديداً للبقاء، ولا تثير هرموناً، ولا تحرك مشاعراً عميقة. الحصين يتعامل معها بفتور؛ يمسك بها بأطراف أصابعه ثم يدعها تتسرب، لأن الدماغ بطبيعته "اقتصادي للغاية" في استهلاك الطاقة، ولا يستثمر جهده العصبي إلا فيما يشعر أنه يتصل بكيان الإنسان أو وجوده.
أليست مفارقة دافئة ومؤلمة في آنٍ واحد؟
أن الدماغ يختزن الآلام لكي يحمينا، لكنه يعاقبنا بذكرى لا تنام.. بينما يفرّ من الأيام العادية لأنه يراها غريبة عن المشاعر.
😢1
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM
👥 همسة سرية لأول 3 أشخاص يقدرون يشوفونها
😭3
This media is not supported in your browser
VIEW IN TELEGRAM